Full transcript
Introduction: Face Blindness (Prosopagnosia)
0:00سأحدثكم عن أوليفر ساكس.
0:01الطبيب الشهير والبروفيسور ومؤلف دراسات حالات عصبية غير اعتيادية.
0:06سنّطلع على بعض أبحاثه المدهشة في دروسنا القادمة
0:09لكن في الوقت الحالي، أريد التحدث عن ساكس نفسه.
0:12رغم أنه يمتلك عقًلا ذكًيا ومحًبا للاستطلاع
0:15إلا أن الدكتور ساكس يعجز عن فعل شيء بسيط يستطيع الطفل العادي فعله.
0:18فهو لا يستطيع التعرف على وجهه في المرآة.
0:21ساكس مصاب بحالة عمه التعرف على الوجوه.
0:24وهو اضطراب عصبي يضعف قدرة الشخص
0:27على تمييز الوجوه أو التعرف عليها، وُيعرف أيًضا باسم "عمى الوجوه".
0:30تحدثنا الأسبوع الماضي عن كون وظائف الدماغ موضعية
0:33وهذا مثال آخر غريب على ذلك.
0:36يستطيع ساكس تمييز كوب قهوته على الرف
0:39لكنه لا يستطيع التعرف على أقدم أصدقائه بين الحشود
0:43لأن هذا الجزء من دماغه المسؤول عن التعرف على الوجوه
0:46مصاب بخلل.
0:47ليست هناك مشكلة في بصره، الحاسة سليمة.
0:49المشكلة في إدراكه.
0:52على الأقل، حين يتعلق الأمر بالتعرف على الوجوه.
Sensation vs. Perception
0:54عمه التعرف على الوجوه هو مثال جيد على أن الإحساس والإدراك
0:57مرتبطان، لكنهما مختلفان.
0:58الإحساس هو العملية الأساسية التي عن طريقها تقوم حواسنا كالرؤية والسمع والشم
1:03باستقبالها وإبدالها خارج المحفز.
1:05لكن الإدراك، هو العملية التي تسير من الأعلى للأسفل التي تنظمها أدمغتنا
1:09والتي تترجم تلك المعلومات وتضعها في السياق.
1:12إذن، الآن، في هذه اللحظة
1:14تتلقون الضوء من شاشاتكم عبر عيونكم
1:17وذلك ما سيرسل بيانات ذلك الإحساس إلى أدمغتكم.
1:20أما الإدراك، فهي أدمغتكم حين تقول لكم إن ما ترونه هو رسم بياني
1:23يشرح الفرق بين الإحساس والإدراك
1:26وذلك بديهي.
1:27والآن، أدمغتكم تفسر ذلك الضوء على أنه شخص يتكلم
1:31قد تتعرف عليه أدمغتكم على أنه هانك.
Sense Thresholds
1:43نتلقى المحفزات باستمرار
1:46رغم أننا ندرك فقط ما تستطيع حواسنا التقاطه.
1:49مثًلا، أستطيع أن أرى وأسمع وأشعر وأن أشم كلب الكورغي هذا.
1:52لكني لا أستطيع الصيد باستخدام السونار كالخفاش، أو سماع ُخلد يحفر نفًقا تحت الأرض
1:57كما تفعل البومة، أو أن أرى الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء كالقريدس.
2:02لا أستطيع أن أشم نصف ما تستطيع أن تشمه أنت على الأرجح.
2:05لا، لا، لدينا حواس مختلفة، نعم.
2:11هناك الكثير من الإحساس في العالم
2:12ولا يحتاج الجميع إلى أن يشعروا بنفس الأشياء.
2:15إذن، كل حيوان لديه حدود، وسنتحدث عنها بدقة أكثر
2:19إن عّرفنا العتبة المطلقة للإحساس.
2:22الحد الأدنى من التحفيز المطلوب لتسجيل محفز معين خمسين بالمئة من الأوقات.
2:26إذن، إن أطلقت صافرة بسيطة قرب أذنك
2:28وأخبرتني بأنك تسمعها في خمسين بالمئة من المرات التي أطلقتها
2:31فهذه هي العتبة المطلقة للإحساس لديك.
2:33علينا استخدام نسبة مئوية لأني أحياًنا أشغل صافرة، فتسمعها
2:37وأحياًنا لا تسمعها رغم أنها بنفس درجة الصوت.
2:40لماذا؟ لأن الدماغ معقد.
2:42الشعور بإشارة حسية ضعيفة مثل تلك الصافرة في الحياة اليومية
2:45ليست متعلقة فقط بقوة المحفز.
2:47إنها متعلقة أيًضا بالحالة النفسية.
2:50مستوى تيقظك وتوقعك في تلك اللحظة.
2:52وهذا مرتبط بنظرية اكتشاف الإشارة.
2:55نموذج لتوقع طريقة وموعد التقاط الشخص لمحفز ضعيف
2:59بالاعتماد جزئًيا على السياق.
3:01قد يسمع الأب والأم المرهقين طفلهما عند إصدار أضعف صوت
3:04لكنهما لن يسمعا صوت قطار عند مروره.
3:07دماغاهما المرتابان مدربان على صوت طفلهما
3:10مما يمنح حواسهما قدرة أكبر
3:13لكن فقط فيما يتعلق بموضوع اهتمامهما.
3:15والعكس بالعكس، إن كنت تواجه محفًزا مستمًرا
3:18فستتكيف أحاسيسك، في عملية اسمها التكيف الحسي.
3:21هذا هو السبب الذي يجعلني أتحقق من وجود محفظتي
3:25إن كانت في جيبي الأمامي
3:26لكن إن نقلتها إلى جيبي الأيسر، فسأشعر بأنها كتلة كبيرة مزعجة.
3:29كما أنها مفيدة لنستطيع أن نتحدث عن قدرتنا
3:31للشعور بالفرق بين محفزين.
3:33قد أخرج في الليل وأنظر إلى السماء
3:36وأعلم بعقلي العلمي الموضوعي
3:38أنه ليس هناك نجمين مشعين لهما الإشعاع نفسه
3:41ونعم، يمكنني أن أعرف بنظري أن بعض النجوم أكثر سطوًعا من الأخرى
3:45لكن النجوم الأخرى تبدو متشابهة بالنسبة إلي.
3:48لا أستطيع التفريق بين إشعاعيهما.
3:50هل انتهيت؟ هل حان الوقت لتذهبي؟
3:52أعطيني قبلة، نعم، نعم، كلبة طيبة.
3:58النقطة التي يستطيع المرء معرفة الفرق فيها هي عتبة الفرق
4:01لكنها ليست خطية.
4:02مثًلا، إن كان نجم صغير أكثر سطوًعا من نجم أصغر منه، فسأعرف.
4:06لكن إن كان نجم كبير أكثر سطوًعا بنسبة ضئيلة أيًضا من نجم كبير آخر
4:10فلن أستطيع أن أعرف الفرق.
4:11هذا مهم بالدرجة الكافية لنطلق اسم الرجل الذي اكتشفه على قانون.
4:15يقول قانون ويبر إننا ندرك الفروق على مقياس لوغارتمي وليس خطي.
4:19ليس الأمر متعلًقا بكمية التغيير، بل بنسبة التغيير هي المهمة.
How Human Vision Works
4:23حسًنا، ما رأيكم الآن أن نلقي نظرة أعمق
4:26إلى طريقة عمل حواسنا القوية؟ الرؤية.
4:30قدرتك على رؤية وجهك في المرآة
4:32فذلك نتيجة سلسلة طويل، ولكنها سريعة جًدا من الأحداث.
4:36يرتد الضوء عن وجهك، ثم عن المرآة ثم يدخل عينيك.
4:40وذلك يلتقط كل تلك الطاقة المتنوعة والطاقة تحولها إلى رسائل عصبية
4:44يعالجها دماغك وينظمها إلى ما تراه فعلًيا.
4:48وذلك هو وجهك.
4:49وإن كنت تنظر إلى مكان آخر فقد ترى كوب قهوة، أو كلب كورغي
4:52أو مهرج مخيف يحمل فطيرة صغيرة.
4:54فكيف نحول الموجات الضوئية إلى معلومات لها معنى؟
4:57فلنبدأ بالضوء نفسه.
4:58ما نراه نحن البشر كضوء هو جزء بسيط من الطيف الكامل
Visible Light Spectrum
5:02للإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تتراوح من الغاما إلى الموجات اللاسلكية.
5:06الضوء له صفات كثيرة مذهلة
5:09تحدد طريقة شعورنا به
5:10لكن لأجل هذا الموضوع، سنفهم الضوء على أنه ينتقل على شكل موجات.
5:15طول موجة الموجات وترددها تحدد درجتها
5:18ومداها يحدد شدتها أو سطوعها.
5:21مثًلا، الموجة القصيرة لها تردد عٍال.
5:24تسجل عيوننا موجات طولية قصيرة ذات ترددات عالية وألوان زرقاء
5:27بينما نرى الموجات الطولية الطويلة ذات التردد المنخفض باللون الأحمر.
5:31طريقة تسجيلنا سطوع اللون
5:33التباين بين اللون البرتقالي في المثلجات وخرطوم الإنشاء
5:36يتعلق بكثافة أو كمية الطاقة في موجة ضوئية معينة.
5:40والتي كما قلنا للتو، يتحدد وفًقا لمداها.
5:44المدى الأكبر يعني كثافة أعلى، وبالتالي لون فاقع أكثر.
5:47أخبرني أحدهم أن كلمة "مثلجات" ليست كلمة صحيحة.
5:52اسمه مايكل أراندا، وهو أحمق.
5:54هل كتبتها في القاموس؟ ابحث عنها على غوغل.
5:58اسأل غوغل عن المثلجات.
6:00إذن، المثلجات موجودة.
How the Human Eye Processes Light
6:02إذن، بعد أن يدخل هذا الضوء عبر القرنية والبؤبؤ
6:04يصل إلى القرص الشفاف خلف البؤبؤ، وهي العدسة
6:07وذلك يركز أشعة الضوء على الصور المحددة
6:10وكما هو من المتوقع من العدسة، فهي تطلق هذه الصور إلى الشبكية
6:14السطح الداخلي للعين الذي يحتوي كل الخلايا المستقبلة
6:18الذي يبدأ الشعور بهذه المعلومات المرئية.
6:20لا تستقبل الشبكية الصور الكاملة كفيلم ُيعرض على الشاشة.
6:24بل هي أشبه بنقاط من طاقة الضوء
6:27تترجمها ملايين المستقبلات إلى دفعات عصبية
6:30وتطلقها ثانية إلى الدماغ.
Rods & Cones
6:31هذه المستقبلات الشبكية اسمها العصي والمخاريط.
6:34العصي تستشعر المستوى الرمادي، وُتستخدم في رؤيتنا المحيطية
6:37إضافة إلى تجنب ارتطام أصابع أقدامنا في الظلام
6:41حين نعجز عن رؤية اللون.
6:42المخاريط تستشعر التفاصيل الدقيقة والألوان.
6:44بموقعها المركز قرب بؤرة مركز الشبكية المسمى النقرة المركزية
6:48تعمل المخاريط فقط في الإضاءة الجيدة
6:50وتتيح لك تقدير تعقيدات زخرفة الأواني الصينية التي تقتنيها جدتك
6:54أو وشم عمك على ذراعه.
Human Color Vision
6:56والعين البشرية رائعة في رؤية اللون.
6:59عتبات الاختلاف للألوان لدينا استثنائية
7:02لدرجة أن الإنسان العادي يستطيع تمييز مليون درجة مختلفة.
7:05هناك عدد كبير من الأبحاث التي ُتجرى بشأن طريقة عمل رؤيتنا للألوان.
7:09لكن نظريتين تساعدانا على تفسير بعض ما نعرفه.
7:11أحد النماذج التي تسمى نظرية "يونغ هيلمهولتز" ثلاثية الألوان
7:15تقول إن الشبكية تضم ثلاثة خراطيم لمستقبلات الألوان
7:18تسجل الأحمر والأخضر والأزرق.
7:20وعند تحفيزها مًعا، قوتها مجتمعة
7:22تتيح للعين تسجيل أي لون.
7:24إلا إن كنت مصاًبا بعمى الألوان بالطبع.
7:26حوالى واحد من كل خمسين شخص يصاب بقصور رؤية الألوان.
7:29وأغلبهم من الرجال، لأن العوامل الوراثية مرتبطة بالجنس.
7:32إن لم تستطع رؤية شعار Crash Course يظهر أمامك في هذه الصورة
7:34من المرجح أن مخروطات اللونين الأحمر والأخضر مفقودة أو معطلة
7:39وذلك يعني أن رؤيتك ثنائية اللون وليست ثلاثية اللون.
7:42ولا يمكنك التفريق بين درجات الأحمر والأخضر.
7:44الموديل الآخر لرؤية الألوان ُيعرف بنظرية العملية المقاومة
7:48تقول إننا نرى الألوان من خلال عمليات تعمل ضد بعضها البعض في الواقع.
7:52إذن، بعض خلايا الاستقبال قد تتحفز باللون الأحمر، لكنها تتثبط بالأخضر.
7:56بينما الخلايا الأخرى تفعل العكس، وهذه التركيبات تتيح لنا تسجيل الألوان.
8:00لكن فلنعد إلى عيونكم.
8:01عند تحفيز العصي والمخاريط تطلق تغيرات كيميائية
Visual Cortex
8:04تطلق الإشارات العصبية التي في المقابل تفّعل الخلايا التي خلفها
8:08التي تسمى الخلايا ثنائية القطب
8:09ووظيفتها تفعيل الخلايا العقدية المجاورة.
8:13الأطراف الطويلة المحورية العصبية لهذه الخلايا العقدية تتشابك مًعا
8:16لتشكل العصب البصري الذي ينقل الدفعات العصبية
8:20من العين إلى الدماغ.
8:21هذه المعلومات البصرية التي تمر عبر سلسلة من المستويات التقدمية المعقدة
8:25فيما تنتقل من عصب بصري إلى المهاد
8:28ثم إلى القشرة البصرية للدماغ.
8:30القشرة البصرية موجودة في مؤخرة الدماغ عند الفص القذالي
8:33حيث تحلل القشرية اليمنى المدخلات من العين اليسرى، والعكس.
8:37هذه القشرة تحتوي خلايا عصبية متخصصة، واسمها كاشفات العلامات
8:41تستجيب لصفات معينة كالأشكال والزوايا والحركات.
8:45بمعنى آخر، أجزاء مختلفة من القشرة البصرية
8:47مسؤولة عن التعرف على الجوانب المختلفة للأشياء.
8:50الشخص الذي لا يستطيع تمييز وجوه البشر
8:52قد لا يجد صعوبة في إيجاد سلسلة مفاتيحه من بين المجموعة على الطاولة.
8:56هذا لأن إدراك الدماغ للأجسام
8:58يحدث في مكان مختلف عن الذي يتم فيه إدراك الوجوه.
8:59في حالة الدكتور ساكس، مرضه يؤثر على منطقة من الدماغ
9:02اسمها "التلفيف المغزلي"، تتفّعل استجابة لرؤية الوجوه.
9:06عجز ساكس عن تمييز الوجوه َخلقي
9:08لكن قد ُيصاب به المرء بسبب مرض أو إصابة لتلك المنطقة من الدماغ.
9:15مثل الوقفة أو الحركة أو التعبيرات الوجهية
9:18فيما عقد أخرى من الخلايا تدمج كل تلك المعلومات مع بعضها البعض
9:22في تحليل فوري للموقف.
9:24ذلك المهرج يعبس ويركض باتجاهي وهو يحمل فطيرة صغيرة.
9:27أنا أجمع هذه العوامل مع بعضها البعض، ربما علي أن أذهب من هنا.
Parallel Processing
9:30هذه القدرة على معالجة وتحليل كل هذه الأوجه المنفصلة للموقف في نفس الوقت
9:34اسمها المعالجة المتزامنة.
9:36في حالة المعالجة البصرية
9:37يعني هذا أن الدماغ يعمل بتزامن ليستطيع فهم
9:40شكل وعمق وحركة ولون
9:43وهنا ندخل عالم الإدراك
9:46وهو يتعقد بسرعة، وقد يتحول لموضوع فلسفي حتى.
9:50لذا، سنستكشف ذلك بعمق في المرة المقبلة
Review & Credits
9:52لكن في الوقت الحالي، إن كنتم منتبهين
9:54فقط تعلمتم الفرق بين الإحساس والإدراك
9:56وعتبة الاختلاف التي تحدد حواسنا
9:58وبعض الجوانب العصبية والحيوية والنفسية للرؤية البشرية.
10:02أشكركم على مشاهدة هذا الدرس بعيونكم
10:04ونشكر شركاءنا في رعاية السلسلة الذين جعلوا هذه الحلقة ممكنة:
10:08ألبيرتو كوستا والدكتور ألبنا أغراوال، وفرانك زيغلر وفيليب ديتمر
10:14وكيرتزغيزات.
10:15وإن أردتم رعاية حلقة للحصول على تحية خاصة
10:17يمكنكم أن تعرفوا عن ذلك وعن الميزات المتوفرة لمشتركينا فيٍ Subbable
10:20فزوروا صفحة Subbable.com/crashcourse.
10:23كتبت هذه الحلقة كاثلين ييل
10:25وحررتها بليك دي باستينو ومستشارنا الدكتور رانجيت باغوات.
10:28مخرجنا ومحررنا هو نيكولاس جنكنز
10:30ومشرف النص هو مايكل أراندا وهو أيًضا مهندس الصوت
10:33وفريق التصميم Thought Cafe.