Full transcript
Introduction: Astronaut Bones
0:00في مارس عام 2015، شرع رائد الفضاء الأميركي سكوت كيلي وزميله الروسي ميخائيل كورنيينكو
0:05في مهمة غير مسبوقة في الفضاء.
0:07حيث بدءا الخدمة لسنة كاملة على محطة الفضاء الدولية
0:11وهي مدة الخدمة الأطول على محطة الفضاء الدولية.
0:13أعرف أن هناك أمورًا كثيرة تثير القلق
0:17حين تستعد لرحلة لمدة عام إلى الفضاء مثل كم كتابًا أجلب معي؟ وكم سروالًا داخليًا؟
0:20هل حقًا لا أمانع التغوط يوميًا في كيس بلاستيكي مفرغ من الهواء لمدة عام؟
0:25هل سأواجه سفينة فضائية مهجورة يسكنها شبح رائد فضاء مجنون من بعثة فضائية منسية
0:29كما يحدث في كل أفلام الرعب عن الفضاء تقريبًا؟ وهل سيكون هناك قهوة؟
0:34كلّها أسئلة منطقية ولكن في الواقع السؤال الذي قد يهمك أن تطرحه
0:37هو هل سأستطيع السير عندما أعود إلى الأرض؟
0:40نعرف أن الجاذبية متناهية الصغر قاسية على الجسم وهدف هذه المهمة إلى حد كبير
0:44هو قياس الآثار البدنية لانعدام الوزن لوقت طويل.
0:46غالبًا ما يواجه رواد الفضاء مشاكل بالنوم وانتفاخًا بالوجه وفقدانًا للكتلة العضلية
0:50ولكن لعلّ الضرر الأكبر الناجم عن بيئة الجاذبية متناهية الصغر هو ما يلحق بالعظام.
0:55والعظام لا غنى عنها في الحالات الحرجة.
0:57لا تنخدعوا بمظهرها الجاف والقاسي، فعظامكم حية.
1:02إنها حيّة!
1:03إنها دينامية كأي من أعضائكم الأخرى وتتألف من نسيج ضام نشط
1:07يموت ويتجدد ويصلح نفسه طيلة فترة حياتك.
1:11في الواقع، يحصل الإنسان على هيكل عظمي كامل جديد كلّ 7 إلى 10 سنين تقريبًا.
1:15باختصار تؤدي عظامكم وظائف كثيرة لصالح الجسم اللحمي الطري
1:19عدا تأمين السند والدعم والقدرة على التحرك.
1:22فعظامك تحفظ الكالسيوم والفوسفات وغيرها من المعادن
1:25التي تحتاج إليها للحفاظ على عمل العصبونات والعضلات.
1:28كما أنها مهمة لتكوّن الدم أي إنتاج الخلايا الدموية.
1:32فكل الدم الجديد، أي تريليون خلية دموية يوميًا، ينتجها النخاع العظمي
1:36الذي يساعد أيضًا على تخزين الطاقة على شكل دهون.
1:38تحافظ العظام على الاستتباب بتنظيم مستويات الكالسيوم بالدم وانتاج هرومون الأوستيوكالسين
1:42الذي يُنظم تكوّن العظام ويحمي من عدم تحمل الجلوكوز وداء السكري.
1:47السيء في حياة الفضاء هو أن الشخص يفقد 1% إلى 2%
1:50من الكتلة العظمية كلّ شهر.
1:52وعلى سبيل المقارنة، يفقد الشخص المتقدم بالسنّ 1% إلى 2% من الكتلة العظمية بالسنة.
1:57لذا يمكن أن يفقد كيلي وكورنيينكو حتى 20% من كتلتهما العظمية على مدار سنة في الفضاء.
2:01ونظرًا لأهمية العظام بالنسبة إلى الجسد فهذا أمر خطر جدًا.
2:04ويمكن التعويض عن معظم هذه الخسارة عند العودة إلى الأرض
2:07إلا أن الأمر لن يكون سهلًا.
2:11قد تحتاج إعادة التأهيل إلى سنين من العمل الشاق وهذا بعد بضعة أشهر فقط في الفضاء.
2:15ولهذا السبب فإن كيلي وكورنيينكو بطلان في نظر العلم
2:19وليس فقط للباحثين في مجال التشريح والفيسيولوجيا، بل ولأي شخص لديه عظام.
Structure of the Skeletal System: Axial & Appendicular Bones
2:33يحتوي جسم الإنسان العادي على 206 عظمة بأحجام وأشكال مختلفة من الركاب الصغيرة
2:37في الأذن الداخلية إلى عظمة الفخذ الكبيرة.
2:40هذه عظام كثيرة لذا غالبًا ما يقسمها العلماء
2:44تبعًا لموقعها إلى مجموعات محورية أو زائدية.
2:47كما هو مُتوقع، توجد العظام المحورية عند المحور العمودي للجسم
2:51في الجمجمة والعمود الفقري والقفص الصدري.
2:53فهي أشبع بأساسات الجسم ولا نستطيع العيش من دونها
2:56حيث تحمل أعضاء الجسم الأخرى وتؤمن الدعامة العظمية والحماية للأعضاء.
3:01والعظام الزائدية مسؤولة عن كل شيء آخر، فهي العظام التي تتكون منها الأطراف
3:04والأشياء التي تربط تلك الأطراف بالهيكل العظمي المحوري كالحوض وعظم الكتف،
3:08وهذه هي العظام التي تساعدنا على الحركة.
Bone Shapes: Long, Short, Flat, and Irregular
3:11ثم تُصنف العظام حسب شكلها، ولحسن الحظ فإن تلك الأسماء واضحة.
3:16العظام الطويلة هي العظام المعروفة لنا جميعًا، وهي عظام الأطراف التي يفوق طولها عرضها
3:21مثل قصبة الساق والشظية أسفل الساقين، إلى جانب العظام الثلاثة التي تشكل الأصابع.
3:26اتبع بعض تلك العظام الطويلة إلى القدم أو اليد وستصل إلى عظمة قصيرة مكعبة الشكل
3:30مثل الكاحل والعظم النردي في القدم أو الفجوات أو العظم الزورقي في المعصم.
3:35العظام المسطحة هي الأنحف كالقصّ وعظم الكتف
3:39بالإضافة إلى العظام التي تشكل قحف الدماغ.
3:41أما العظام غير المنتظمة فأشكالها غريبة كالفقرات والحوض
3:45وغالبًا ما يكون عملها فريدًا وأكثر تخصصًا.
3:46رغم الاختلاف بالحجم والشكل والوظيفة المتخصصة
Internal Bone Structure
3:51إلا أن جميع العظام تتمتع بالتركيبة الداخلية ذاتها.
3:52تتمتع كلها بطبقة خارجية كثيفة ملساء من العظام المكتنزة اللحائية
3:57حول منطقة من عظم إسفنجي مسامي يشبه خلايا النحل.
4:00يتكوّن هذا النسيج العظمي الإسفنجي من مساند متصالبة صغيرة تعرف بالترابيق،
4:04والتي تساعد العظام على مقاومة الضغط وهو المكان الذي عادة ما تجد فيه نخاع العظام
4:09وهو بلونين، الأحمر والأصفر.
4:11النخاع الأحمر هو الذي يُصنع خلايا الدم، لذا يجب أن نكون مسرورين لوجوده،
4:15أما النخاع الأصفر فيخزن الطاقة على شكل دهون. وفي حال الحيوانات المفترسة
4:19قد يكون نخاع العظم الأصفر أفضل مصدر للسعرات الحرارية.
4:22إلا أن ترتيب هذه الأنسجة العظمية قد يختلف بشكل كبير من نوع عظام إلى آخر.
4:27مثلًا، في العظام المسطحة والقصيرة وغير المنتظمة تبدو هذه الأنسجة...
4:31كشطيرة عظام إسفنجية على خبز عظام مكتنز.
4:33ولكن في بعض العظام الطويلة مثل عظمة الفخذ وعظم العضد
4:37تتركز العظمة الإسفنجية ونخاعها الأحمر عند الأطراف.
4:39هذه الأطراف المتوهجة أو المشاشات تكون عند أطراف جسم العظمة أو الجدل
4:44حيث بدل أن تكون العظمة الإسفنجية بالوسط، تحيط بالتجويف النخاعي المليء بالنخاع الأصفر.
4:49رغم أن العظم يبدو صلبًا كالحجر، إلا أننا إذا نظرنا إليه بالمهجر
4:53فسنى أنه مليء بطبقات من الألواح وتتخلله قنوات صغيرة كثيرة.
4:56فالوضع هناك معقد ومربك ولكن كلما كبّرت صورة التشريح المجهري للعظام
5:00فهمت طريقة بنائها وعملها أفضل حتى المستوى الخليوي.
Osteons and Their Lamellae
5:06لنبدأ بالوحدات البنيوية الأساسية واسمها العظمونات.
5:09وهي تراكيب أسطوانية الشكل تحمل الوزن وهي موازية لمحور العظمة.
5:13انظروا داخل أحدها وسترون أنها مؤلفة من أنابيب في داخل أنابيب
5:18لذا عند قطع العظمون عرضيًا سيبدو كحلقات جذع شجرة.
5:21كلّ من هذه الأنابيب المتراكزة أو الصفاحات مليء بألياف كولاجين تسير بالاتجاه ذاته.
5:26ولكن عند التحقق من ألياف صفاحات طولانية مجاورة
5:29سواء أكانت داخل الأولى أم خارجها، سترى أنها تسير باتجاه مختلف لينتج نمط متناوب.
5:34تساعد هذه البنية المقوّاة العظم على مقاومة الضغط الناجم عن الالتواء،
5:38وهو يتكرر كثيرًا، وأنصحكم تتخيلوا...
5:42ما ستشعرون به إذا ما كُسرت إحدى عظامكم نتيجة التواء.
5:44تحتاج العظام إلى الغذاء كأي نسيج آخر، لذا، على مدى طول العظمون
5:49توجد قنوات مركزية تضمّ الأعصاب والأوعية الدموية.
5:52وتوجد بين طبقات الصفاحات مساحات صغيرة مستطيلة تعرف بالجوبات.
Osteoblasts and Osteoclasts
5:58ورغم صغرها إلا أن عمل الجهاز العظمي الحقيقي يتم من خلالها
6:02لأنها تضمّ الخلايا العظمية.
6:05وهي الخلايا العظمية الناضجة التي تحافظ على المطرس العظمي وتراقبه.
6:09وهي أشبه برئيس عمال بناء العظام الذي ينقل الأوامر للعاملَين الرئيسيين في الهيكل العظمي،
6:13وهما الخلايا البانية للعظم والخلايا الناقضة للعظم.
6:16اسم بانيات العظام بالإنجليزية مشتق من اليونانية ويعني "مُنبّت"،
6:21فهي الخلايا التي تبني العظام، وهي التي تُشيّد العظام بالأساس.
6:25في المرحلة الجنينية تبدأ الأنسجة العظمية كغضاريف
6:29تُشكل إطار الهيكل الذي تنمو عليه العظام. وحين تأتي بانيات العظام تفرز مزيجًا صمغي القوام
6:33من الكولاجين بالإضافة إلى أنزيمات تمتصّ الكالسيوم والفوسفات وغيرها من المعادن بالدم.
6:38تشكل هذه المعادن فوسفات الكالسيوم الذي يتبلور على إطار هيكل الغضاريف
6:43ليشكل مطرسًا عظميًا ثلثه معادن وثلثاه بروتين.
6:47منذ أن كنت في رحم أمك وحتى عمر 25 سنة تستمر الخلايا البانية للعظم
6:51بإفراز المزيد من الكولاجين وفوسفات الكالسيوم حتى تصبح العظام نامية تمامًا وصلبة.
6:56وفيما البانيات تصنع العظم فإن الناقضات تفتتها.
7:01يا لها من صورة عنيفة! لعل عليكم عدم تخيلها بهذا الشكل.
7:05رغم أن هذين النوعين من الخلايا يقومان بعملين متضادين تمامًا فهما ليسا عدوين لدودين،
7:09بل يسعدني أن أقول إنهما ينسجمان جيدًا ويحققان توازنًا رائعًا
7:13يتيح لعظامك التجدد.
7:14كأنك تريد تجديد منزلك عليك إزالة كلّ الخزائن القديمة والسجاد العفن
7:18قبل أن تركب الأرضيات الخشبية والنضد الجميلة.
7:23تعمل هذه الخلايا بطريقة مماثلة نوعًا ما بعملية أرى أنها أسهل من ترميم المنازل
7:27وتعرف باسم إعادة تشكيل العظام.
Bone Remodeling: Resorption & Apoptosis
7:29وتُشرف الخلايا العظمية على هذه العملية
7:33فتعلن بدء العمل حين تحسّ بالإجهاد أو تستجيب لمحفز ميكانيكي مثل انعدام الوزن في الفضاء
7:38أو تأثير الركض على الرصيف.
7:39لنفترض أنك تركض وحدث مكروه وإن لم يكن خطيرًا
7:42وفجأة رصدت الخلايا العظمية في عظمة الفخذ كسرًا صغيرًا مجهريًا
7:47وبدأت عملية إعادة التشكيل لإصلاحه.
7:49أولًا تطلق الخلايا العظمية إشارات كيميائية ترشد ناقضات العظم إلى موقع الضرر.
7:53وعندما تصل إلى هناك، تفرز أنزيمًا هاضمًا للكولاجين
7:58ومزيجًا حمضيًا من أيون الهيدروجين يذيب فوسفات الكالسيوم ويعيد مكوناته إلى الدم
8:02وتسمّى هذه العملية بالارتشاف.
8:06بعد التخلص من الأنسجة العظمية القديمة تمر ناقضات العظام بمرحلة الاستموات
8:10حيث تدمر نفسها قبل أن تتسبب بأي ضرر إضافي.
8:13ولكن قبل أن تدمر نفسها تتصل بالبانيات عن طريق الهرمونات لتبدأ بإعادة بناء العظم.
8:18يمكن أن تتفاوت نسبة بانيات العظم إلى ناقضات العظم بشكل كبير
8:23وإن أجهدت عظامك كثيرًا بحمل الوزن الزائد أو ممارسة التمارين العادية
8:28فإن الناقضات ستستمر بتحطيم العظم لإعادة بنائه.
8:32وهكذا يحفز التمرين على إعادة تشكيل العظام ليقويها في النهاية.
8:37لذا، حين تمارس التمارين الرياضية فإنك تُقوي العظام إلى جانب العضلات.
8:39وهذا يعيدنا إلى بطلينا الفضائيين وفأري التجارب سكوت كيلي وميخائيل كورنيينكو
8:44على الرواد في الفضاء ممارسة التمارين 15 ساعة على الأقل أسبوعيًا لإبطاء تهتك العظام،
8:49لكن حتى ذلك لا يجنبهم فقدان الكثافة العظمية.
8:53لا تتلقى الخلايا العظمية في الفضاء محفزات حمولية كافية، فالجاذبية الأقل تعني وزنًا أقل.
8:58ولكن لأسباب لا نفهمها بعد يزيد ارتشاف ناقضات العظم في أوضاع الجاذبية المنخفضة
9:02فيما تُبطئ البانيات بناء العظام.
9:07وبما أن تكسر العظام يصبح أكثر من بناء العظام، يختل التوازن
9:11ويبدأ الناس بفقدان 1% إلى 2% من الكتلة العظمية شهريًا.
9:15لذا، بالإضافة إلى تزويد رواد الفضاء بالأكسجين والماء والغذاء والوقاية من الإشعاع
9:19وتأمين بيئة تحافظ على صحتهم العقلية،
9:23تبين أن علينا إيجاد طريقة لمنع أجسامهم من التهام هياكلهم العظمية.
Review
9:28ولكن على الأقل تعلمنا اليوم عن تشريح جهاز الهيكل العظمي
9:32بما فيه العظام المسطحة والقصيرة وغير المنتظمة وتقسيمها إلى عظام مكتنزة وإسفنجية.
9:37كما راجعنا التشريح المهجري للعظام بالاخص العظمونات والصفاحات الداخلية
9:42ثمّ اطلعنا أخيرًا على مقدمة حول إعادة تشكيل العظام
9:45التي تقوم بها طواقم من الخلايا العظمية وبانيات وناقضات العظام.
9:50شكر خاص لمسؤول شؤون التعليم توماس فرانك لدعمه Crash Course
9:53والتعليم المجاني، وشكرًا لجميع رعاتنا على موقع Patreon
9:57الذين يجعلون Crash Course متاحًا من خلال مساهماتهم الشهرية. إن كنتم تحبون Crash Course
10:01وتريدون مساعدتنا لمواصلة صنع أفلام رائعة كهذا زوروا patreon.com/crashcourse.
10:06هذه الحلقة برعاية فاطمة إقبال وروجر سي روشا من The Midnight House Elves.
10:10تم تصوير الحلقة في استوديو د. شيريل سي كيني التابع لـ Crash Course.
Credits
10:14كتبت الحلقة كاثلين ييل وحررها بلايك دي باستينو ومستشارنا هو الدكتور براندون جاكسون.
10:19مخرجنا هو نيكولاس جينكينز ومشرفة النصّ ومحررته هي نيكول سويني
10:23ومصمم الصوت هو مايكل إراندا وفريق الرسومات هو Thought Café.