Full transcript
0:00المترجم: Farah Eliethy المدقّق: Anwar Dafa-Alla
0:12درس عالم بيولوجي متطور في جامعة بيردو
0:16يدعى ويلليم ميور الدجاج.
0:19كان مهتما بالانتاجية
0:21-انا اعتقد انه شيء يقلقنا جميعا-
0:23و لكن من السهل قياس الدجاج لأنك فقط تعد البيض.
0:26(ضحك)
0:28كان يريد معرفة ماذا يجعل دجاجه يزيد الإنتاج
0:31لذلك ابتكر تجربة جميلة.
0:34الدجاج يعيش في مجموعات، لذلك اولاً، اختار فقط قطيعة متوسطة،
0:39و تركها وحدها لستة اجيال.
0:42و لكن بعدها انشأ مجموعة ثانية
0:44مكونة من الدجاج الفردي الأكثر إنتاجية
0:47يمكنك تسميتهم الدجاج السوبر
0:50و وضعهم معاً في قطيعة سوبر
0:52و مع كل جيل، إختار فقط الأكثر إنتاجية للتناسل.
0:57بعد مرور ستة اجيال،
0:59ماذا وجد؟
1:01حسناً، المجموعة الأولى ،المجموعة المتوسطة، كانت بخير.
1:05كانوا جميعهم ممتلئي الجسم و الريش مكتمل
1:07و زاد انتاج البيض بشكل كبير.
1:10ماذا عن المجموعة الثانية؟
1:13حسناً، كلهم ماعدا ثلاثة ماتوا.
1:15كانوا يهاجمون البقية حتى الموت.
1:18(ضحك)
1:19الدجاج الفردي الأكثر إنتاجية كان فقط يحقق نجاحه
1:25عن طريق قمع إنتاج البقية.
1:30الآن، بما اني ذهبت حول العالم اتكلم عن هذا الموضوع و هذه القصة
1:34في كل انواع المنظمات و الشركات
1:36رأى الناس العلاقة تقريباً في نفس اللحظة
1:39و جاءوا و قالوا لي اشياء مثل
1:41"هذه المجموعة السوبر، هذه شركتي"
1:44(ضحك)
1:46أو "هذه بلدي"
1:50أو "هذه حياتي"
1:52طول حياتي يقال لى ان الطريق المتاح لنا إلى المضي قدماً هو المنافسة:
1:56الذهاب إلى المدرسة المناسبة، و الحصول على الوظيفة المناسبة، و الوصول للقمة،
2:00و انا لم أجد حقاً ان هذا ملهماً جداً.
2:04لقد بدأت أدير أعمال لأن الأبتكار متعة،
2:09و لأن العمل مع ناس بارعين و مبتكرين
2:12فى حد ذاتها جائزة.
2:14و انا لم أشعر قط بالتحفيز عبر الأوامر الهجومية أو بالدجاج السوبر
2:20أو باللامعين الأذكياء.
2:23ولكن في الخمسين سنة الماضية،
2:25كنا ندير معظم المؤسسات و بعض المجتمعات
2:29على نموذج الدجاج السوبر.
2:31كنا نحسب ان النجاح يأتي بإختيار اللامعين الأذكياء
2:35أو ألمع الرجال او احياناً النساء في الغرفة
2:39و إعطائهم كل الموارد و كل النفوذ.
2:43و النتيجة كانت مثل النتيجة في تجربة ويلليم ميور:
2:47عدوان و اختلال في الوظيفة و هدر.
2:52إذا كانت الطريقة الوحيدة لنجاح أقصى الإنتاج
2:56هي قمع إنتاج الاخرين
2:59إذاً نحن حقاً نحتاج إلى وجود طريقة أفضل للعمل
3:03و طريقة ثرية أكثر للعيش.
3:06(تصفيق)
3:10إذاً ما الذي يجعل بعض المجموعات بوضوح
3:14أكثر نجاحاً و أكثر إنتاجاً عن الأخرين؟
3:18حسناً، هذا هو السؤال الذي بحث عنه فريق من MIT.
3:21احضروا المئات من المتطوعين
3:24و وضعوهم في مجموعات و اعطوا لهم مشاكل صعبة جداً لحلها.
3:27و الذي حدث هو بالضبط الذي تتوقع حدوثه،
3:30بعض المجموعات كانوا أكثر نجاحاً عن الأخرين
3:33و لكن الشيء الذي كان ممتع حقاً هو أن مجموعات المتفوقين
3:37لم يكونوا المجموعات حيث يوجد شخص أو شخصين
3:40بنسبة ذكاء عالية و خارقة.
3:43و لا كانت المجموعات أكثر نجاحاً اولئك الذين كانت نسبة ذكائهم
3:46الاجمالي الأعلى.
3:49بدلا من ذلك، كان عند الفرق الناجحة حقاً ثلاث خصائص.
3:54أولًا، اظهروا درجة عالية من الحساسية الأجتماعية نحو بعضهم البعض.
4:00هذا يقاس بشيء يسمى "اختبار قراءة العقل في العيون".
4:04إنه بصورة عامة يُعتبر اختبار للتعاطف،
4:06و المجموعات التي سجلت بشكل عالي فيه
4:08قامت بالأفضل.
4:10ثانياً، المجموعات الناجحة أعطوا وقت متساوِ بحدية لبعضهم البعض.
4:15كي لا يهيمن صوت واحد،
4:18و لكن لم يوجد أي رُكٌاب.
4:21و ثالثاً، المجموعات الأكثر نجاحاً
4:23كان بينهم نساء أكثر.
4:26(تصفيق)
4:28الآن، هل هذا كان بسبب ان النساء عادة يحرزون أعلى في
4:32اختبار قراءة العقل في العيون،
4:34بحيث تضاعف خصال التعاطف؟
4:37او هل كانت بسبب انهم جاؤا بمنظور متنوع أكثر؟
4:39نحن حقاً لا نعرف، و لكن الشيء المدهش في هذه التجربة
4:43هي انها أظهرت ما نعرفه، أن بعض المجموعات يفعلون أفضل من الأخرين،
4:48و لكن المفتاح لهذا
4:50هو الترابط الإجتماعي بين بعضهم البعض.
4:55إذاً كيف هذا يمثل دوراً في الحياة الواقعية؟
4:58حسناً، انها تعني ان ما يحدث بين الاشخاص يتخذ أهمية بالفعل
5:03لأن في المجموعات الواعية و الحساسة نحو بعضهم البعض بدرجة كبيرة،
5:07الافكار يمكنها التدفق و النمو.
5:10الناس لا تتعطٌل. إنهم لا يهدرون الطاقة في طرق مسدودة.
5:14مثال: اروب هي واحدة من أنجح الشركات الهندسية في العالم،
5:19و كانت مُفوضة لبناء مركز للخيول
5:22للألعاب الأولمبية في بكين.
5:24الآن، كان يجب على هذا المبنى أن يستقبل
5:25ألفين و نصف ألف حصان من سلاسل أصيلة حقاً
5:31الذين كانوا ينتهوا من سفر مسافة طويلة،
5:33و يعانوا من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، و لم يكونوا في احسن حالاتهم.
5:36و المشكلة التي واجهت المهندس هي
5:40ما كمية النفايات المطلوبة ليقدموا الطعام؟
5:44الآن، هذا شيء لا تتعلمه في مدارس الهندسة (ضحك)
5:49وهذا ليس حقاً شيء ترغب أن تُخطىء فيه،
5:52لذلك كان بإمكانه قضاء أشهر يتحدث مع اطباء بيطريين و القيام بالبحث
5:55و تعديل جدول البيانات.
5:57لكن بدلاً عن ذلك، طَلَبَ المساعدة
6:00و وجد الشخص الذي صمم الجوكي كلوب في نيو يورك.
6:05تم حل المشكلة في اقل من يوم.
6:09تعتقد شركة اروب أن ثقافة الرغبة في المساعدة
6:12هي مركز لنجاحهم.
6:15الآن، الرغبة في المساعدة تبدو ضعيفة حقاً
6:19و لكن قطعاً إنها الجوهر للفرق الناجحة
6:23و إنها بشكل روتيني تفوق إنجاز ذكاء شخص واحد.
6:28الرغبة في مساعدة الأخرين تعني لا يجب أن أعرف كل شيء،
6:32انا فقط يجب علٌي العمل مع أشخاص يجيدون أخذ و إعطاء المساعدة.
6:37في شركة ساب، إنهم يظنون أن بإمكانك الإجابة على أي سؤال في 17 دقيقة.
6:44لكن لا يوجد شركة عالية التقنية واحدة من الذين عملت معهم
6:47تتخيل للحظة أن هذه مشكلة تقنية،
6:52لأن الذي يحفٌز الرغبة في مساعدة الأخرين هو التعرف على بعضهم البعض.
6:57الآن هذا يبدو واضحاً جداً، و نحن نظن انها طبيعياً ستحدث،
7:02لكنها لا تحدث.
7:04عندما كنت أدير اول شركة برمجيات لي
7:07أدركت اننا كنا نتعطٌل.
7:09كان يوجد العديد من النزاع، لكن هذا كان كل ما في الأمر،
7:13و تدريجياً لاحظت ان الاشخاص الأذكياء و المبدعين الذين عيٌنتهم
7:18لم يعرفوا بعضهم البعض.
7:20كان كل تركيزهم على عملهم الفردي،
7:24كانوا لا يعرفون حتى من هم جالسون بجوارهم،
7:27و كانت فقط عندما أصريت ان نتوقف العمل
7:30و نستثمر الوقت في معرفة بعضنا البعض
7:33حققنا قوة دافعة حقيقية.
7:36الآن، كان هذا منذ 20 سنة ماضية، و الآن أزور الشركات
7:39التي تمنع فناجين القهوة على المكاتب
7:42لأنهم يريدون الناس أن يتسكعون عند آلات القهوة
7:46و التحدث مع بعضهم البعض.
7:48حتى أن السويديون عندهم مصطلح خاص من أجل ذلك.
7:50يسمونه "فيكا" مما تعني اكثر من إستراحة لتناول القهوة.
7:54إنها تعني ترميم جماعي.
7:57في أيدكس و هي شركة في ولاية مايين
8:00انشأوا حدائق نباتية في مبنى الشركة لكي يتسنى للناس
8:03من أجزاء مختلفة في الأعمال
8:05العمل معاً و معرفة الأعمال كاملةً بهذه الطريقة.
8:10هل فقدوا عقلهم جميعاً؟
8:12بالعكس تماماً - إنهم فهموا أن عندما تشتد الأمور،
8:16و هي دائماً ستشتد
8:18إذا كان عملك يحقق تقدماً مهماً حقاً،
8:21ما يحتاجه الناس هو دعم إجتماعي،
8:23و يحتاجون ان يعرفوا لمن يلجئون لطلب المساعدة.
8:27الشركات لا تملك افكار بل الناس هم من يمتلكونهم.
8:31و الذي يحفز الناس
8:34هو الارتباط و الولاء و الثقة التي يطورونها بين بعضهم البعض.
8:39ما يهم هو مواد البناء
8:43ليس الطوب فقط.
8:46الآن، عندما تضع كل هذا معاً،
8:48ما ينتج عن ذلك شيء يسمى رأس المال الإجتماعي.
8:51رأس المال الإجتماعي هو الاعتماد و الترابط الذي يبني الثقة.
8:56جاء المصطلح من علماء الإجتماع الذين كانوا يدرسون المجتمعات
9:00التي أثبتت مرونة خاصة في أوقات الضغط.
9:05رأس المال الإجتماعي هو ما يعطي الشركات قوة دافعة،
9:09و رأس المال الإجتماعي هو ما يجعل الشركات متينة.
9:15ماذا يعني هذا من الناحية العملية؟
9:18هذا يعني ان الوقت هو كل شيء،
9:22لأن رأس المال الإجتماعي مُركٌب مع الوقت.
9:27إذاً الفرق التي تعمل معاً لوقت أطول تتحسن، لأنها تأخذ وقت
9:32لتطوير الثقة التي تحتاجها للصراحة و الانفتاح الحقيقي.
9:38وإنه الوقت الذي يبني قيمة.
9:42عندما أقترح اليكس بينتلاند لأحدى الشركات
9:44أن يزامنوا وقت إستراحة تناول القهوة
9:47كي يكون للناس وقت للحديث مع بعضهم البعض،
9:51زادت الأرباح بنسبة 15 مليون دولار،
9:54و زاد رضا الموظفين بنسبة 10 فى المئة.
9:58ليست عائد سيئ لرأس المال الأجتماعي،
10:01التي تتركٌب حتى عندما تنفقها.
10:05الآن، هذا ليس عن الود، و ليست صفقة للكسالى
10:12لأن الناس التي تعمل بهذه الطريقة تميل إلى ان تكون عنيدة نوعاً ما
10:16و غير صبورة و مصٌرة كلياً للتفكير بأنفسهم
10:20لأن هذا هو إسهامهم.
10:24الخلاف متكرر لأن الشخص الصريح آمن.
10:30و هذا كيف تتحول الأفكار الجيدة لأفكار رائعة،
10:35لأنه لا توجد فكرة تولد كامله.
10:38إنها تنبثق قليلاً مثل طفل مولود،
10:41نوعا ما فوضوي و مضطرب لكن مليء بالإحتمالات.
10:46و عبر الإسهام الوافر و الإيمان و التحدي
10:52يحققون إمكاناتهم.
10:55و هذا ما يدعمه رأس المال الإجتماعي.
11:01الآن، نحن عادةً لا نتحدث عن هذا بالفعل،
11:04و عن الموهبة و عن الإبتكار بهذه الطريقة.
11:08نحن عادة نتحدث عن النجوم.
11:12هكذا بدأت اتساءل، إذا بدأنا العمل بهذه الطريقة،
11:16هل هذا يعني عدم وجود المزيد من النجوم؟
11:19لذا ذهبت و حضرت إختبارات الاداء
11:21في الأكاديمية الملكية للفنون المسرحية في لندن.
11:25و ما رأيته هناك اذهلني حقاً،
11:28لأن المدرسين لم يكونوا يبحثوا عن الشخص صاحب الأداء العظيم.
11:33إنهم كانوا يبحثون عن ما حدث بين الطلاب،
11:38لأن هذا هو مكان الدراما.
11:42و عندما تحدثت مع منتجين ألبومات ناجحة،
11:44قالوا "بالتأكيد، نحن لدينا العديد من النجوم في الموسيقى.
11:48المشكلة فقط، أنهم لا يستمرون طويلاً.
11:51المتعاونون البارزون هم من يستمتعون بالوظائف الطويلة،
11:55لأن إظهار الأفضل في الآخرين هي الطريقة لإكتشاف الأفضل
11:59في أنفسهم."
12:01و عندما زرت الشركات المعروفة
12:04ببراعتها و إبتكارها،
12:06لم أرى أي نجوم،
12:09لأن كلهم هناك كانوا مهمين لهم.
12:13و عندما فكرت في مهنتي،
12:16و الأشخاص الرائعون الذين كان لي الشرف للعمل معهم،
12:20أدركت كيف يمكننا ان نعطي بعضنا البعض أكثر
12:25إذا توقفنا عن المحاولة لنبقى دجاج سوبر.
12:31(ضحك)(تصفيق)
12:36بمجرد ان نقدٌر حقاً كيفية العمل الإجتماعي
12:43الكثير من الأمور يجب أن تتغير.
12:46مسابقة الإدارة بالموهبة وضعت بشكل روتيني
12:50الموظفين ليعملوا ضد بعضهم البعض.
12:52الآن، لابد من استبدال المنافسة برأس المال الإجتماعي.
12:58لعقود، حاولنا تحفيز الناس بالمال،
13:01رغم اننا نملك عدد هائل من البحوث التي أظهرت
13:04ان المال يحطّم الترابط الإجتماعي.
13:08الآن، نحن نحتاج ان نترك الناس يحفزون بعضهم البعض.
13:14و لسنين عدة، نظن ان القادة هم أبطال منفردين الذين كان من المتوقع منهم
13:19حل المشكلات المعقدة كلها بأنفسهم.
13:22الآن، نحن نحتاج إلى إعادة تعريف القيادة
13:26بإعتبارها النشاط الذي يتم فيها تهيئة الظروف
13:30حيث يمكن للجميع القيام بالتفكير الجريء معاً.
13:35نحن نعلم ان هذا سيجدي نفعاً.
13:40عندما طلب برتوكول مونتريال سحب كلوروفلوروكربون تدريجياً،
13:44لأن الكلوروفلوروكربون مُقْحَم في الثقب في طبقة الأوزون،
13:48كانت المخاطر هائلة.
13:51كان الكلوروفلوروكربون في كل مكان،
13:53و لم يعرف أي شخص إذا كان يمكن العثور على بديل.
13:57لكن فريق واحد من الذين قبلوا التحدي اعتمدوا على ثلاثة مبادئ رئيسية.
14:03الأول كان رئيس الهندسة فرانك ماسلن قال
14:06لن يوجد نجوم في هذا الفريق.
14:09نحن نحتاج إلى الجميع.
14:12كل شخص يملك منظورا صالحا.
14:15الثاني، نحن نقوم بالعمل على معيار واحد فقط:
14:19أفضل ما يمكن تصوره.
14:22و الثالث، قال لرئيسه جيف تدهوب
14:25انه إضطر إلى الخروج،
14:27لأنه كان يعرف كيف يمكن للقوة أن تكون مدمرة.
14:30الآن، هذا لا يعني ان تدهوب لم يفعل شيئاً.
14:33أعطى للفريق غطاء جوي،
14:35و كان يستمع ليضمن انهم حافظوا على مبادئهم.
14:40و بالفعل هذا ما حدث: قبل كل الشركات الأخرى التي حاولت معالجة هذه المشكلة الصعبة،
14:46كانت هذه هي المجموعة الاولى التي تقضي على المشكلة.
14:49و حتى الآن، برتوكول مونتريال
14:52هي أنجح اتفاقية بيئية دولية
14:58نفذت من أي وقت مضى.
15:01كان هناك الكثير على حافة الخطر،
15:03و يوجد الآن الكثير على حافة الخطر الآن،
15:06ونحن لن نحل مشاكلنا إذا كنا نتوقع أن يتم حلها
15:11من قبل بضعة رجال سوبر أو نساء سوبر.
15:13نحن نحتاج الآن للجميع،
15:17لأنه بمجرد ان نتقبل أن الجميع لديه قيمة
15:23سوف نحرر الطاقة والخيال والقوة الدافعة التي نحتاجها
15:30لإنشاء أفضل ما خارج المقياس.
15:35شكراً.
15:38(تصفيق)