Free YouTube Transcribe

Video transcript

كيف تكتسب المهارات الحياتية | بودكاست مربع

إذاعة ثمانية · 11,595 words · 53 min read

Want to search this transcript, jump the video from any line, or download it as TXT, SRT, or VTT?

Open in the transcript tool

Full transcript

البداية

0:00أقرب الناس إليك هم أزهدُ الناس فيك

0:03فقال لي: دورتك هذه بفلوس وللا مجانًا؟

0:07قلت: لا بفلوس، قال: أنا حتى مجانًا ما أسمعك والله

0:11يقول: والله مجانًا ما أسمعك، تبون أدفع فلوس؟

0:14ما لك في الطويلة، الرجل حضر، ودفع الفلوس

0:19ولما حضر، أعطيناهم أوراق بيضاء

0:24وأقلام رصاص عشان يسجلون الفوائد

0:27بعدما خلصنا، أنا جايبه في سيارتي

0:30وأخذته في السيارة معي، وأنا ماشي

0:32قلت له: كيف كان صاحبك؟

0:34قال: ما استفدت منك ولا حاجة

0:36ليش؟

0:38قال: أنتم ما أعطيتونا ورق أبيض وأقلام رصاص؟

0:42قال: أنت كان عندك لزمة حركية

0:44كلما سويتها، سويت علامة صح

0:47لا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث ساعات شغال كذا؟

0:51قال: إي

0:51أيش هي اللزمة الحركية؟

0:53قال: كل شوي تشد شماغك بيدك اليسار

0:56لأنه هذا مسدول كذا

0:58فعادةً أهرج بعدين أسحب الشماغ

1:02هذه الشغلة منطقة عمياء أنا لا أراها، ولكنه رآها

1:06رحت للزملاء في كلية الأداب والعلوم الإنسانية

1:09أعطوني قرص مضغوط، وأخذته شغلته

1:13إلا والله صادق

1:15ما يمر خمس دقائق إلا وأنا شاد الشماغ زي كذا

1:21أصدقاء مربّع، الرائعين السلام عليكم

1:23أنا حاتم النجار، وهذا مربّع من ثمانية

1:26بدأت سنة ميلادية جديدة ورمضان على الأبواب

1:30والسنة الهجرية الجديدة قريبة

1:32كل هذه مواعيد موسمية لـ بغير حياتي

1:36كلنا عندنا أهداف شخصية

1:37ونروح ونجي في رحلة لا تنتهي في تطوير أنفسنا ومهاراتنا وحياتنا

1:43ضيفي يعن الله القرني يعشق التفكير الإبداعي

1:47المهارات الشخصية والناعمة، والتخطيط وإدارة المشاعر

1:51وغيرها من الأفكار اللي فعليًّا تغير حياتك

1:54أبو «عبدالملك» له خمسة عشر سنة

1:57عنده خطة سنوية مفصلة لكل سنة عاشها

2:00يقول: إن هذه العادة غيرت حياته فعلًا

2:03وإن 80% من أهدافه تحققت فعلًا

2:06وأنه ما يتخيل حياته بدون هذه العادة

2:10فكيف أخطط؟ كيف أرتب أولوياتي؟

2:12كيف أضع أهدافي؟

2:13كيف أنجز في حياتي الأشياء اللي من جد أدري إني أبغى أنجزها

2:18وبشكل مستمر، وأحافظ عليها كعادة؟

2:21هذا لقاء مليء بطاقة ضيفنا الرهيبة

2:24بنصائح عملية ومباشرة بأفكار تستحق أن تتأملها

2:29أتمنى أن يعجبكم هذا اللقاء، استمتعوا يا رفاق

2:33أظن ما في وللا ضيف من ضيوفنا درس تخصصه، واشتغل فيه

التخصص والمسار الوظيفي

2:38وماشي بالمسار الطبيعي

2:40ليه كذا؟ ليه دائمًا المبدعين فيهم لحسة؟

2:43الحين أنت بدأت وللا؟

2:44احنا بدأنا خلاص

2:46ما أعرف، لكن الإنسان ينطلق في تخصص

2:52لكن ما يمنع أبدًا إن يكون عنده هوايات يستمتع فيها

2:56فإذا أنت شغال مثلًا إدارة أعمال

2:58وعندك هواية في الإعلام، ليش لا؟

3:01أنا ما أشوف في المسألة أي تناقض

3:03بس في اللي يقول لك: البناء، ولازم تبني

3:08وأنت، ما شاء الله، وصلت للدكتوراة، بنجيها

3:10بس ما تؤمن إن البناء بشكل أفقي وجيد؟

3:14بالعكس أنا عندي رؤية شوي مختلفة

3:16كيف؟

3:17أنا أشوف إن التنوع مثري جدًّا للشخص، ومثري جدًّا للآخرين

3:24فمثلًا على سبيل المثال لو أنت مثلًا أخذت بكالوريوس حاسبات

3:30وكملت ماجستير ودكتوراة إدارة أعمال

3:32أنا في وجهة نظري إنها تلاقح لمجموعة من الأفكار

3:37وربما تؤدي إلى نتيجة إبداعية لا يمكن تخيلها

3:41خذ مثال مثلًا الآن مربّع هذا بادرة جدًّا جميلة إعلامية

3:49من شخص متخصص في إدارة الأعمال

3:51ما كنت أنت تتوقع في يوم من الأيام إن يكون هذا هو عملك

3:56لكن ليش؟

3:57ترى فيه تلاقح جميل جدًّا

3:59بين الشيء اللي تحبه وبين التخصص اللي تدرسه

4:03وممكن ينتج فكرة جدًّا إبداعية وجميلة

4:06بس رياضيات إلى دكتوراة في الإبداع، أيش العلاقة؟

4:12وكيف كانت رحلتك في تنوع هذه المجالات؟

4:18احنا موضوعنا يتكلم عن المهارات الحياتية

4:23ومن ضمنها هذا الإبداع

4:27الإنسان...

4:29أنا متخصص في الرياضيات بالفعل

4:32ولكن بعد أن انتهيت من الرياضيات

4:36أكملت في مناهج وطرق تدريس الرياضيات

4:43والرياضيات على فكرة، يا أخوي حاتم، ترى مادة مظلومة في المجتمع

4:49المشكلة ما هي في الرياضيات نفسها

4:51المشكلة في طريقة تقديم الرياضيات للآخرين

4:56وإلا إذا تبغى تسألني

4:58أنا أقول لك: الرياضيات مادة الذوق والفن والجمال

5:02حتى أنت أشوفك الآن

5:04كيف؟ الرياضيات أرقام ميتة وعلاقات بين الأرقام وللا؟

5:09هذه هي المشكلة

5:10إن احنا ركزنا على محتوى الرياضيات

5:13ولم نركز على وظيفة الرياضيات في فهم العالم من حولنا

5:18أنت لو ركزت على وظيفة الرياضيات

5:20هتلاقي الرياضيات موجودة في ثوبك اللي أنت لابسه

5:22موجودة في الكرسي اللي أنت جالس عليه

5:25هذا أنت متخصص في الإعلام، يا أخوي حاتم

5:30والبودكاست حقك مربّع

5:32المربع على فكرة شكلٌ رباعي وأضلاعه متطابقة، وزواياه قائمة

5:37وترى ينتمي إلى مجال الهندسة

5:39والهندسة فرع من فروع الرياضيات

5:41شايف الرياضيات كيف تتغلغل، وتروح وتدخل

5:44خليني، شوف أنت بدأت بداية عجيبة، أنا ما كنت متوقعها

5:50أبى أعطيك مثال ظريف في الرياضيات

5:53احنا ندرس طلابنا بناء المكعب

5:58لكن في نفس الوقت عندنا هدف ثاني، يا أخوي حاتم

6:02إن نعلمه احترام العمل اليدوي

6:04يعني هو يبني مكعب ويتعلم رياضيات

6:07بس كمان فيه مهارة حياتية اللي هي احترام العمل اليدوي

6:11أزيدك من الشعر بيت عشان بس ما نطول، أنا عارف أنك...

6:15بالعكس خذ راحتك

6:17عندنا مثلًا في الرياضيات

6:20حل معادلتين من الدرجة الأولى في متغيرين إكس وواي

6:24الناس ما تحب تسمع إكس وواي

6:27لما ترسمها في المستوى الإحداثي إكس وواي

6:32يا يطلعوا مستقيمين متوازيين

6:35يا يطلعوا متطابقين، يا يطلعوا متقاطعين

6:39اللي يحب الرياضيات، ويعتقد إنها مادة ذوق وفن وجمال

6:44لما يتقاطعوا، أيش يقول لطلابه بعدما يوصل للنتيجة؟

6:48يقول: مهما اختلفت الأعراق والأجناس والأديان والثقافات

6:53لا بد أن يكون هناك نقطة مشتركة بيننا

6:56شوف أنا أستخدم الرياضيات ولغة الرياضيات بطريقة تلائم الحياة

7:01ولذلك يشعر الطالب بإن الرياضيات مادة قريبة جدًّا منه

7:05وتلامس حياته اليومية

7:07جميل، وإذا توازيا؟

7:10إذا مثلًا...

7:12فسر لي هذه

7:16أنا بصراحة ما فكرت فيها

7:18لكن خلينا نقول مثلًا إنه أحيانًا بعض الناس

7:21ممكن يكون نكبة عليك العلاقة معه

7:24حلو

7:25فخليكم متوازين وللا تلتقون أبدًا هذه...

7:29جميل يبدو إنه عشق الرياضيات ما زال موجود عندك

7:33لأنك الآن ما تدرس الرياضيات، وللا؟

7:35أنا أدرس مناهج وطرق تدريس الرياضيات

7:40لمن؟

7:41لطلاب الدراسات العليا

7:44أنا درست في البكالوريوس المادة

7:48ودرست في الماجستير والدكتوراة الطريقة

7:51لأنه دائمًا أي علم في الدنيا هو مادةٌ وطريقة

7:56فتلاقي واحد مثلًا مكمل بكالوريوس وماجستير ودكتوراة، رياضيات فقط

8:03لكن لما يجلس مع طلابه ما يعرف كيف يوصل المعلومة

8:07فأنا دائمًا أحب زملائي المتخصصين في المواد العلمية خصوصًا

8:11إن أدرس كيف تقدم هذه المعلومة لطلابك

8:17ومظلومة تحس طريقة تقديم الرياضيات؟

8:19جدًّا

8:20لأن معظم الناس أتوقع يكرهون الرياضيات

8:22أنا أقول جدًّا مظلومة

8:24لأنها لو قدمت بطريقة جميلة

8:26أنا أقول لك هذا الاتجاه راح يتحول إلى اتجاه إيجابي نحو المادة

8:30عجيب، المهارات الناعمة والابتكار وطرق التدريس

المهارات الناعمة

8:36هذا الاهتمام من وين طلع؟

8:40أنت، ما شاء الله، بدأت بداية كذا...

8:43المهارات الحياتية يا أخوي حاتم

8:47هي مهارة أو مهارات يحتاجها الشاب في حياته

8:54ويحتاجها لما ينخرط في سوق العمل

8:57هي مجموعة من القدرات والسلوكيات والأنشطة

9:01اللي تساعده على إنه يعيش برفاهية

9:06تساعده على الإنتاج، وتساعده الإبداع، وتساعده اتخاذ قراراته، وحل مشكلاته

9:12بل وتتجاوز ذلك بأنها تشعر بالثقة والطمأنينة

9:17تخيّل أنت تمتلك مهارة الاتصال

9:20لما تجي تدخل على مجلس مليان بالناس

9:24أنت تمتلك مهارة الاتصال

9:25ألا تشعر بالثقة والطمأنينة؟

9:27بينما غيرك اللي ما يمتلكها

9:29يدخل ويعتقد إن العيون كلها تراقبه

9:32ولذلك ممكن يدخل يطقله كاسة، يطقله ما أدري أيش يتخربط

9:37فهي مهارات حياتية جميلة

9:41يحتاجها للعيش برفاهية وإنتاجية في حياته

9:45ويحتاجها عشان ينخرط بكرة في سوق العمل

9:50هذه المهارات ممكن تكون التخطيط والتفكير الإبداعي

9:54والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرارات

9:59والذكاء العاطفي والاتصال والتعامل مع ضغوط العمل

10:04كل هذه المهارات الناعمة مهارات جدًّا جميلة

10:07أبى أعطيك قصتي الطويلة اللي أنت سألت عنها

10:11بس أنا حبيت أجيب التعريف قبل الدخول في التجربة

10:16أنا بدأت في الاهتمام بها أخي حاتم من حوالي عشرين سنة

10:21لكن زاد اهتمامي بها في عام 1427

10:24لما انتقلت إلى مدينة جدة

10:27أنا كنت عايش في منطقة نائية بين الجبال منطقة جميلة

10:31ولكن ما في فرص

10:34ما تقدر تقدم اللي عندك

10:35لكن لما تأتي على مدينة مثل جدة كل الإمكانيات متوفرة

10:39الفئة المستهدفة موجودة والفرص موجودة

10:43تستطيع أن تقدم ما لديك

10:45زاد الاهتمام عام 1431 لما التحقت بجامعة الملك «عبدالعزيز»

10:53الطلاب اللي أنا أستهدفهم موجودين

10:56الجهات اللي تنظم البرامج موجودة

11:00والمادة موجودة والاهتمام موجود

11:03طيب توجت هذا كله بتأليف ثلاثة عشر كتاب

11:09كلها موجودة الآن في السوق

11:11تسعة منها في مجال المهارات الحياتية

11:14شيء يتكلم عن التفكير الناقد، وشيء يتكلم عن التفكير الإبداعي

11:17وشيء يتكلم عن الاتصال

11:20فشعرت فعلًا بأهميتها

11:23ليش هي مهمة؟

11:24أبى أعطيك قصة حصلت معي أنا شخصيًّا

11:27وبعدين أعرج لك على بعض القصص

11:29اللي حصلت مع طلابي في الجامعة، وأنا معهم

11:33الأولى يا طويل العمر أنا لما خلصت الثانوية العامة

11:37في المنطقة حقنا اللي قلت لك اسمها العرضية الجنوبية

11:40وهي على فكرة مشتى جميل للي يبغى يزوره

11:43خصوصًا في مثل هذه الأيام

11:46اتجهت إلى جامعة «أم القرى» فرع الطائف

11:49راح تسألني، ليش رحت فرع الطائف؟

11:52باختصار شديد لأن أخي هناك بس

11:57أتيت وأنا الرغبة الأولى أحياء

12:02والرغبة الثانية رياضيات

12:05ثم ذهبت لعمادة القبول والتسجيل

12:07وقتها ما كان في تسجيل إلكتروني

12:10أنت تجي تأخذ استمارة، وتعبيها، وتسلمها للموظف

12:14فكنا طابور طويل، وأخذت البطاقة، وسجلت أحياء ورياضيات

12:21وبعدين كملت بقية الرغبات

12:25مسكها موظف اسمه «حسن الطويرقي» الله يسامحه

12:31ويذكره بالخير

12:32فشاف البطاقة، قال لي: يا ابني أنت معدلك عالي

12:37ليه ما تحط الرياضيات أول، والأحياء ثانيًا؟

12:42فتعرف اللي يجي كرتون كلمة توديه وكلمة تجيبه

12:46فقلت له: هذا رأيك؟

12:48قال: أنت يا ولدي ما تعرف مصلحتك، أنا اعرف مصلحتك

12:51هذا الحوار دقيقة تخيل

12:53حوار ما يتجاوز الدقيقة، سحبت بطاقة ثانية

12:58وسجلت رياضيات أولًا وأحياء ثانيًا

13:01ودرست أربع سنوات بأمر «حسن الطويرقي»

13:04يا ساتر، وهذا عشرين سنة بعدها الرياضيات

13:08أنا أحب الرياضيات لكني أحب الأحياء أكثر منه

13:11إلى الآن؟

13:12شوف الآن لا ما...

13:14لكن في تلك اللحظة

13:15«حسن طويرقي» الله يعطيك العافية، وللا الله يسامحك؟

13:17لا، الله يعطيه العافية

13:18الله يعطيه ألف العافية

13:20هذه ترى لحظات عجيبة

13:23لأن فعلًا وكل واحد عنده قصة في هذه المرحلة

13:26اللي يقول كنت قاعد وجاء أبوي قال: يلا مشينا نسجل

13:30وللا جاء أخوي قال: يلا، وللا جاء فلان قال...

13:32وهذه البعض يشوفها مشكلة أصلًا في النظام التعليمي

13:36إن أنت في تلك المرحلة ما تدري أيش تبغى، وما تدري أيش...

13:39وجاءك كذا واحد «حسن طويرقي» رياضيات يلا رياضيات

13:44عجيب

13:45يا رجل هذه حدثت عام 1413 هجرية

13:49هل تعلم يا أخي حاتم إن الحيرة هذه

13:52ما زالت موجودة عند طلابنا، واحنا في عام 1445؟

13:57إلى الآن تحصل طالب درس في كلية سنتين، وبعدين حول

14:01ثلاث سنوات، وبعدين حول، غير مساره

14:04ليش طيب؟

14:05لأنه ما فيه تخطيط، وما في بناء أهداف وثقة

14:11وما في معرفة لنقاط القوة

14:13علشان تعرف تحدد لا يوجد مهارات حياتية عند طلابنا

14:18أنا ما أكلمك عن اختيار التخصص بس

14:21عن المهارات الحياتية عمومًا

14:23الآن أنا جالس مثلًا في مكتبي ويجيني طالب

14:27يوقف لي في الباب يبغى يسجل مادة اختيارية عندي

14:30أيش يقول؟ يوقف عند الباب

14:32أقول لك: يا دكتور أبغى أسجل المادة هذه عندك عشان أنا خريج

14:37يا ولد أيش هذا الأسلوب؟

14:40فأجي أقول له: الشعبة مقفلة، وأنا صادق تقفلت الشعبة

14:45إذا تقدر تكلم الشؤون التعليمية، كلمهم

14:49بعده بعشرين أو دقيقة نص ساعة يأتيك طالب آخر

14:52يوقف في الباب، يقول لك: هل الوقت يسمح للتحدث معك؟

14:58أي تفضل حبيبي، اجلس

15:00فيجي يقعد، يقول لك: أنا حضرت معك كذا دورة، وسعدت جدًّا بوجودي معك

15:08وراح أكون سعيد لما أسجل عندك مادة

15:12يا الله أيش هذا اللطف؟

15:14تعال، أخذ الورقة، وأوسع له الشعبة

15:16إذا هي تستوعب ستين، تصير واحد وستين عشان عيونك

15:19فشوف المهارات الحياتية كيف ممكن تكسبك؟

15:23كيف ممكن توصلك؟

15:25كيف ممكن تخليك تتجاوز الضغوطات وتتجاوز...

15:29أو تقتنص الفرص التي تأتي أمامك؟

بدايته في مجال المهارات الحياتية

15:32جميل، دخلت رياضيات ودرست رياضيات

15:36متى بدأ اهتمامك في التبحر أكثر في المهارات الحياتية؟

15:41المهارات الحياتية أكثر وقت للاهتمام بها

15:47كان عند الالتحاق بجامعة الملك «عبدالعزيز»

15:53لكن هو له قصة الاهتمام هذا

15:56وبدأت الاهتمام بمهارة التخطيط، وتحديد الأهداف

16:03ليش؟

16:04أنا كنت قبل فترة أدرس ماجستير

16:08في جامعة «أم القرى» وأنا على رأس العمل

16:12والمسافة بين مقر العمل والدراسة 450 كيلو متر

16:20ويومين في الأسبوع تخيل 900 كيلو تدقها رايح وجاي

16:24يومين في الأسبوع، انتحار

16:26وعلى حسابك دارس ماجستير

16:28نعم

16:28هذه عاد مشكلة أخرى

16:29الحاصل إنه بعد مرور فترة من الزمن

16:32شعرت إنه أنا تعبت، ما في تخطيط

16:37بس كذا درعم، ادرس

16:39ما في تخطيط، ما في هدف واضح، ما في إجراءات

16:43فمسكني دكتور في جامعة «أم القرى» الله يذكره بالخير

16:46ما أدري يفتكر أو ما يفتكر، اسمه «عبدالفتاح الغامدي»

16:50قال: شوف يا ابني أنت مكسب للبرنامج، دافعيتك 100%

16:56لكن تخطيطك 0%

16:59انسحب من البرنامج أفضل لك

17:03طبعًا انسحبت من البرنامج

17:05اللي هو الماجستير؟

17:06الماجستير، وعدت إلى عملي لأن هذا انتحار

17:12دفعت ضريبة عدم التخطيط، وعدم الاهتمام بالمهارات الحياتية

17:17واضطررت يا أخي حاتم والحديث للمشاهدين والمشاهدات

17:21اضطررت لأخذ إجازة دراسية بدون مرتب لمدة سنتين

17:27وأنا متزوج وعندي ولد، عندي مسؤوليات

17:31راح تسألني، أنت نادم على القرار؟

17:34أقول لك: لا، هذا من أعظم القرارات التي اتخذتها في حياتي

17:38لأنها فتحت لي آفاق كبيرة

17:40لكنني سأعترف أمام الناس وأقول: إنها كانت ضريبة لعدم التخطيط

17:44ضريبة لعدم وضوح الهدف

17:48فاضطررت لأخذ إجازة دراسية بدون مرتب

17:51بعدما أكملت الماجستير، وأكملت الدكتوراة

17:55أكملت الدكتوراة، وبدأت أخطط

17:58ففزت ببعثة، ولله الحمد

18:00بعدين يا طويل العمر، التحقت بجامعة الملك «عبدالعزيز»

18:05حصل لي قصة لا أنساها أبدًا

18:08رحت أقدم برنامج تدريبي في التخطيط وبناء الخطط

18:13كيف تبني خطة شخصية؟

18:16وقتها أنا كنت أدرب الناس على بناء الخطط الشخصية

18:19لكن أنا ما كان عندي خطة شخصية، حقيقة

18:23والله والنعم

18:26دائمًا أذكر قول الشاعر: وغير تقي يأمر الناس بالتقى

18:31طبيب يداوي الناس وهو عليل

18:34الحاصل نفّذت البرنامج

18:37وحضر فيه عدد من الموظفين من كافة القطاعات

18:42بعدين حضر وكيل العمادة للتعليم المستمر

18:47بعد نهاية البرنامج

18:48سألهم، قال: كيف كان المحاضر معاكم؟

18:52المفروض إنه يعطيهم استبيان يعبوه أو رابط يعبوه

18:56وخلاص بدون إحراج

18:58فمر عليهم كلهم يثنون إلى أن وصل إلى واحد

19:03كان يعمل كبير مراقبين في الخطوط الجوية السعودية

19:06اسمه «وليد قشقري» هو ما عنده مشكلة إني أنا أقول اسمه

19:11فالحاصل سأله، قال: أنا كبير المراقبين

19:15حياتي كلها في الجو، أدخل من الليل في النهار، ومن النهار في الليل

19:21فحسيت إنه أنا اهتميت بالعمل، وأهملت جوانب كثيرة

19:26ولما سمعت بالدورة هذه جيت شغوف أبغى واحد يعطيني خطة

19:30لكن للأسف انتهت الدورة، ولم أحصل على ما أريد

19:34قالها كذا فجرها في وجهي، أنا استحيت

19:39جلست أطالع، إي صادق، تدرب الناس على التخطيط

19:42وأنت ما عندك خطة، مو معقول

19:44قام يرقعها الوكيل بس هي ما تترقع

19:48لما رجعت البيت تقول لي «أم عبدالملك»: تعشى معانا

19:51ما لي نفس

19:53وجلست من وقتها، هذا عام 1430-1431

19:59وبنيت خطة شبيهة بهذه الخطة

20:05مين يعن الله القرني عام 1435؟

20:08يعني بعد خمس سنوات

20:10راح أقول لكم مفاجأة، بإذن الله تعالى، تكون ملهمة لكل من يسمعنا

20:15لأنها تجربة أشعر أنها تستحق النشر

20:19بدأت أخطط، كل الأهداف المكتوبة أحلام

20:25من ضمن الأهداف إنه أنا بنهاية عام 1435 أؤلف خمسة كتب

20:31ولم يكن لدي حينها وللا كتاب واحد

20:34من ضمن الأهداف إنه أنا أنتقل من الشقة اللي أنا كنت ساكن فيها

20:39لأني كنت ساكن في شقة ضيقة جدًّا ثلاث غرف

20:43إلى فيلا دورين وملحق

20:47من ضمن الأهداف الانتقال إلى جامعة الملك عبدالعزيز

20:53بعد، توفيق الله، أولًا وثانيًا وعاشرًا

20:58ثم بعد ذلك كتابة الخطة

21:02استطعت الانتقال إلى جامعة الملك عبدالعزيز عام 1431

21:06وأنا كتبت الخطة 1430

21:09ودخلت الفيلا، ولله الحمد والمنة

21:11ساكنًا أنا وعيالي بنهاية عام 1435

21:17وألفت خمسة كتب

21:19راح يجي واحد يقول لي: ما شاء الله، ألفت كتاب في كل سنة؟

21:23لا، كان عندي رسالة الماجستير جاهزة نقحتها ونزلتها في كتاب

21:29رسالة الدكتوراة نقحتها، ونزلتها في كتاب

21:33وكان عندي قصاصات شعرية هنا وهنا فنزلتها في الديوان

21:36وهو الديوان الوحيد لي وعنوانه «صحوة القناديل»

21:39وما أنصح أحد يشتريه

21:42ترى على فكرة بعض الناس يقول ما أنصح عشان يسوق

21:45لكن أنا أقولها بكل صراحة لا تشترون، هي ليست تسويقًا

21:50لأنه هذا البداية

21:52والخامس؟

21:53والرابع والخامس كان مادة مهارات التعلم والتفكير

21:58اللي درست في جامعة الملك عبدالعزيز مرت بمرحلتين

22:01ألفناها ودرست في سنة، وبعدين حدثناها

22:04ودرست إلى قبل سنتين

22:06وهي تُدرس في جامعة الملك عبدالعزيز

22:09أنا أقولها لكل اللي يسمعني، هذا ثمرة أنك تكتب خطة

22:13شوف في كثير من الملهمين نجحوا ما كتبوا خطط ترى

22:19بس أنا أقول وبصوت مرتفع لما تكتب الخطة

22:23ترى إنتاجيتك راح تتضاعف بشكل مدهش جدًّا

كيف تخطط لحياتك

22:29كان في بالي سؤال اللي هو أيش أهم مهارة حياتية؟

22:33بس أتوقع أنك بتقول التخطيط

22:37خلنا نجي ونمسك موضوع التخطيط

22:40في ناس تقول: أنت ما أنت شركة أنت إنسان

22:44فأيش بتقعد تكتب خطة ورسالة ورؤية ومهمة

22:49وما أدري أيش

22:50لا يا حبيبي، أنت إنسان والحياة متغيرة

22:53فما جدوى أنك أصلًا تتعامل مع نفسك

22:55كأنك من جد شركة وتحط خطة خمس سنين

22:58بينما الحياة متقلبة؟

23:01وهو كلام جدًّا جميل، أنا بقول لك شيء يا أخوي حاتم

23:05والحديث للمشاهدين والمشاهدات

23:09التخطيط ليس حكرًا على الشركات والمؤسسات

23:13حتى الأفراد، يستطيع كل فرد أن يخطط

23:17أنت ليش تخطط؟

23:19عشان تستثمر هذا الوقت الكبير الموجود عندك

23:23الوقت يا أخوي حاتم لا يمكن توفيره بعدم استخدامه

23:28خطير المورد هذا

23:29أنت لو تترك فلوسك في البنك تتوفر

23:32لكن الوقت لا يمكن توفيره بعدم استخدامه

23:36الموضوع الثاني الأهم إن الوقت يتوزع بين الناس بالتساوي

23:41أنا يومي بأربعة وعشرين ساعة، وأنت يومك بأربعة وعشرين ساعة

23:45أنا ساعتي بستين دقيقة، وأنت ساعتك بستين دقيقة

23:48ليش أنا وأنت في نفس الأمل، ونفس الدخل الشهري

23:54وحالتك المادية ميسورة، وحالتي المادية مديون، ليه؟

23:58الفرق ليس في الوقت، الفرق في إدارة الوقت

24:02الفرق في التخطيط

24:04ولذلك يا أخي الحبيب ببساطة

24:06أنت عندك جانب إيماني علاقتك مع الله

24:10وعندك جانب اجتماعي، وعندك جانب عملي وظيفي

24:14وعندك جانب علمي، وعندك جانب صحي وعائلي

24:17حط لك ثلاثة أو أربعة أهداف في كل جانب

24:22واعمل على تحقيقها

24:25السؤال العريض أن كيف أعمل على تحقيقها؟

24:30كيف أبني هذه الخطة؟

24:32أبى أعطيهم تسلسل جميل جدًّا

24:34وراح يدعي لي كل واحد يسمعني الآن

24:38الأول أنك تعرف ما هي نقاط قوتك، ليش؟

24:44لأن أي نقطة قوة موجودة عندك 100% سيقابلها فرصة

24:50أو عدة فرص

24:52وإذا التقت نقطة القوة مع الفرصة ستولد ميزة تنافسية

24:58أنت عندك قدرة يا أخوي حاتم على الحوار

25:01ونفسك طيبة وروحك مرحة

25:04والبودكاست هذا فرصة

25:08لما التقت نقطة القوة الموجودة عندك مع الفرصة الموجودة

25:11طلع مربّع، ميزة تنافسية

25:15أيضًا حدد أيش هي نقاط ضعفك

25:19أي نقطة ضعف تعاني منها الآن

25:22ستسبب لك تهديدًا في المستقبل

25:24لما تلتقي نقطة الضعف مع التهديد سنبني خطة دفاعية

25:28عشان نقلل من تأثير هذه النقاط

25:31إذن أنا عندي أهداف لاستثمار نقاط قوتي

25:35وعندي أهداف لماذا؟

25:39للتقليل من تأثير نقاط الضعف، هذه نقطة جدًّا مهمة

25:45أزيدكم من الشعر بيت

25:48لما تحط الأهداف حط لها جداول زمنية وجزئها

25:54يعني حط الهدف...

25:57سامحني أبى أجيك، وأقاطعك كثير الآن، أعتذر منك ومنكم جميعًا

26:01ولكن نبغى نطلع بشيء عملي

26:05أبغى اللي يسمع هذه الحلقة يقدر فعلًا يخلص ويطبق

26:09أول شيء، كيف أعرف نقاط قوتي؟

26:11نقاط القوة غالبًا...

26:14الحب والشغف لشيء معين يدل على أنك قوي في هذا الجانب

26:21الأمر الآخر التجارب التي دخلت فيها ونجحت

26:25يدل على وجود نقطة قوة

26:28وفيه اختبارات الآن صارت متاحة يستطيع أي شخص

26:34إنه يختبر ويحدد المجال أو المسار الذي يعتبر نقطة قوة بالنسبة له

26:42لكن عشان نكون عمليين زي ما أنت قلت

26:45راح أقدم لهم هدية لا تقدر بثمن

26:50المَهمة وهي موجودة...

26:53مثلًا تجي تقول لي: بناء فيلا دورين وملحق

26:56صعب يا شيخ، أنا ما أقدر

26:59عندما تُجزئها إلى خطوات صغيرة ستصبح من السهل أن تتحقق

27:07خلوني أعطيكم تجربة شخصية عشان أنت في بداية البرنامج

27:11تقول لي: يا دكتور ركز لي على التجارب الشخصية عشان الناس تستفيد

27:17اللهم صلي وسلم على نبينا محمد

27:20صلوا على النبي، وزيدوا النبي صلاة

27:22عليه الصلاة والسلام، ترى الدكتور مدخلكم معنا في اللقاء

27:25وقاعد يسولف معكم فالأمور طيبة

27:27بالعادة أنا اللي أدخلهم بس أنت، الحمد لله، كلنا مدخلينكم

27:30اقلطوا حياكم الله

27:32الله يسعدك يا غالي

27:34الفيلا هذه كيف انتقلت لها؟

27:36أبى أعطيك الهدف، أيش كان؟

27:39كان بناء فيلا دورين وملحق، والانتقال لها هذا كان الهدف الكبير

27:46أيش سويت؟ تدري إنه أنا جزأتها

27:49وأستمتع كلما أخذت الخطة وطالعت

27:53وقلت: أنت يعن الله القرني سويت كذا، وحققت الهدف

27:56بكل بساطة، أيش سويت؟

27:58أنا ما كان معي في البنك إلا 300 ألف فقط لا غير

28:03وبعد خمس سنوات سكنت الفيلا

28:06راح تقولوا لي: كيف؟

28:07الهدف الأول شراء أرض في مخطط بسيط

28:13بمعنى إنه ما فيه عمار، وبالفعل شريت أرض مساحتها 750

28:20في حي في جنوب جدة، وما كان فيه إلا بيتين أو ثلاثة فقط

28:27كم سعر الأرض هذه؟ 285

28:30شريت الأرض بـ285

28:33يعني المتر تقريبًا 400؟

28:35نعم، وقتنا كانت رخيصة

28:39طيب بعد كذا الهدف الثاني مكتوب قسمة الأرض إلى أرضين

28:44ألف وباء

28:46بدل ما هو صك واحد يصير أيش؟ صكين

28:50اشتغلت عليها، وقسمتها إلى ألف وباء، وسجلت إنه تم

28:57رقم ثلاثة خططت لبيع باء بمبلغ لا يقل عن 300 ألف

29:02اللي هو سعر الأرض، ليش؟

29:05لأنه كان العقار كان متسارع

29:08وعرضتها للبيع بـ 300 وبيعت بـ 280

29:11ما شاء الله، رجعت رأس مالك

29:13رجعته وكملته 300 وبعدين وقفت الفيلا عظمة

29:21شلت من هنا من باء، وحطيت في ألف

29:25وشفتها قدامي مبنية عظم

29:28حتى اللي حواليه يستغربوا أنت من فين لك الفلوس

29:32أنا ما معي إلا ما قلت لكم

29:34بس المسألة تخطيط وكتابة على الورق فقط

29:38بعد كذا أخذت القرض عشان أكون صريح مع الناس

29:41أخذت القرض وشطبت وأثثت

29:44ودخلت الفيلا بعد التاريخ اللي أنا حددته بشهر

29:49ما شاء الله، على البركة

29:51الحين، ما شاء الله، خلاص أنت لك ساكن عشر سنوات

29:53أنا الآن ساكن لي ثلاثة عشر يمكن سنة فيها

29:55الآن مع تغير هذا الزمن

29:59بتصير شقة غالبًا، احنا مساكين

30:01أنتوا، ما شاء الله، أرض المتر بـ 400 راحت علينا

30:04لا أنا ما أقول راحت عليك

30:06أنا أقول: ما زال

30:09الخطة

30:10أنا ترى ماني عقاري على فكرة

30:12إيه بس إن الخطة تكون واقعية

30:14لأنني أدري الحين في ناس تزعل من مثالك

30:16فالخطة تكون واقعية فعادي كل واحد...

30:20وإمكانياته وكل واحد وظروفه

30:23كل واحد والأشياء المحيطة به

30:26جميل، بس هذه التجزئة أيش فائدتها؟

30:29دائمًا الإنسان لما يشوف المهمة الكبيرة يتراجع

30:34لما تقول له: ألّف كتاب، أنا ما أقدر

30:38لكن لما تيجي تقول له: حدد الأهداف، وحدد الفصول

30:44حدد محتويات الفصول

30:46يقدر يأخذها أيش حبة، ويوصل

30:50فتجزيئة المهمة مهمة جدًّا لتعلم مهارة التخطيط

30:54وهي مهارة مهمة جدًّا للشباب

30:58وأنا أدعو كل من يسمعني سواءً كان شابًا أو ليس شابًا

31:02أدعوهم جميعًا للبدء في الكتابة

31:05خليها أحلام ما هي مشكلة

31:07خليها أحلام الآن في يوم من الأيام ستتحقق

31:10حلو فأنت تبغاني أجلس، وأروق بدون مشتتات، ومركز

31:15أكتب أول شيء نقاط القوة حقتي

31:18نعم

31:18حلو فكتبت نقاط قوتي واحد واثنين وثلاثة وأربعة، تم

31:23ثم أكتب نقاط الضعف

31:25نعم

31:25كيف أعرف نقاط الضعف؟

31:27شوف عشان بس الناس ما تنسى

31:29لازم لما أحدد نقاط القوة أعرف أيش الفرصة المقابلة

31:35عشان أبني هدف على الفرص

31:37أنا أحب التصوير، أنا مصور جيد

31:40إذن، أقدر أفتح شركة تصوير مثلًا؟

31:43لا، مثلًا أنا أقول لك شيء، أنت مصور

31:46في شركات تحتاج إلى مصورين، صح وللا لا؟

31:50إذن الشركات هذه بالنسبة لي فرصة

31:53في ناس يبغوا يصوروا حفلات مثلًا

31:55الحفلات هذه بالنسبة لي فرصة، لأنه أنا مصور

31:59فأقوم أعمل هدف يجمع بين نقطة القوة والفرصة

32:05عشان يصير عندي ميزة تنافسية بكرة

32:08يا رجل أنا لما جيت جامعة الملك عبدالعزيز

32:11أنا متخصص في مجال التفكير

32:13فجاءت كلية الآداء والعلوم الإنسانية مشكورة

32:16وعرضت مشروع لتأليف مقرر مهارات التعلم والتفكير

32:20لطلاب السنة التحضيرية

32:22وقالت: المتخصصين يقدموا السيرة الذاتية حقهم

32:26أنا أرى إنه عندي نقطة قوة في مجال التفكير

32:30هذه فرصة وللا مش فرصة؟ فرصة

32:33سويت هدف، وبدأت أشتغل عليه، وسلمتهم السيرة الذاتية

32:36والحمد لله، تم اختياري من ضمن فريق التأليف

32:40والآن المقرر الذي يدرس

32:42من تأليفي أنا يعن القرني ومجموعة من الزملاء

32:45لا تجي تصعب الشغلة

32:47لما تشوف المهمة كبيرة راح تصعب الشغلة عليك

32:51لكن لما تجزأها راح تشوف الشغلة جدًّا بسيطة وسهلة

32:55أظن هذه تحتاج شوي إيجابية

32:57لأن فيه ناس ما تشوف الفرصة

32:59هذه الفرصة موجودة، واحنا في نفس الديرة والمكان

33:02يقول لك: لا هذا عنده واسطة، ولا هذا ما أدري إيه

33:07هذه الفرصة موجودة، وهذا فلان وصل لها

33:10لا هذا لأنه كذا

33:13فأيش الأشياء اللي تخلي الشخص ما يشوف الفرصة أصلًا؟

33:17أنت قلت كلمة جدًّا جميلة في البداية

33:19قلت: إنها تحتاج إلى شيء من الوقود، وتحتاج إلى إيجابية

33:24ما في أحد يبني هدف، ويسوي خطة، ويعمل على تحقيقها

33:29ويخطو الخطوة الأولى تلو الثانية

33:31إلا وعنده درجة عالية من الإيجابية

33:34والإيجابية إنه في طاقة جبارة داخلك

33:38جالسة تدفعك للإنتاج والإبداع والعطاء بلا حدود

33:43لما يكون قدامي عقبة سأتجاوزها

33:46لما تسوء الظروف هذا لا يعني شيئًا

33:49الظروف تسوء علي وعلى غيري

33:53ولذلك الفرق بين، سبحان الله...

33:56الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم

33:58وضع الفرق بين الشخص الإيجابي والشخص السلبي المتواكل

34:05يقول الله تعالى: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ

34:10وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ

34:14هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙوَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ»

34:19فهي فعلًا يا أخوي حاتم محتاجة لدافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني

34:27للوصول إلى هذه النتيجة

34:30جميل، كتبت نقاط القوة والفرص المرتبطة فيها

34:33نقاط الضعف واللي أخاف منه أو اللي بنتبه عليه

34:38الأهداف، هل هي سنة؟ هل هي ست شهور؟

34:43كيف أحط أهدافي؟ وأيش الفترة الزمنية الصحيحة؟

34:46شوف أنا في الفترة الأخيرة صرت أعمل خطة لكل سنة

34:50مين يعن الله القرني في 1 يناير؟

34:52ومين يعن الله القرني في 30 ديسمبر؟

34:54وصرت أبني الخطة لكل سنة خطة

34:58لكن في البدايات عملت خطة على خمس سنوات

35:03كل إنسان على حسب ظروفه وإمكانياته

35:08أنا بعطيك مثال واحد يبغى يحصل على درجة الماجستير

35:11الماجستير محتاج كم؟

35:12محتاج ثلاث سنوات، ومحتاج مشوار للحصول على قبول

35:17للحصول على قبول، خليها أربع سنوات

35:20خلاص خلي خطتك للماجستير على أربع سنوات حتى تحصل عليها

35:25فالهدف هو اللي يقول لي: هل هي سنة، هل هي سنتين؟

35:29هل هي خمسة؟

35:30لكن ما يمنع الآن أنت جالس مثلًا عندك عمل ومبسوط وأمورك طيبة

35:36أنك تعمل مجموعة من الأهداف في بداية السنة

35:39ثم تنظر إلى نفسك في نهاية السنة

35:41هل تم تحقيقها أو لا؟

35:42وعلى فكرة أنا أقول للناس ترى

35:44ما عمري حققت في يوم من الأيام...

35:47شوف من عام 1430، الله يسمعني الآن ويراني

35:52لا تبدأ سنة إلا وخطتها مكتوبة

35:56من هذيك السنة إلى الآن لا يوجد سنة إلا وخطتها مكتوبة

36:02راح تسألني أنت جالس تحققها 100%؟ الجواب لا

36:07%90؟ الجواب لا

36:09أغلب شيء 80% ممكن 70%

36:12طيب مش كويس؟

36:14أن أنا أحقق 70% من الخطة 80%

36:16بدل ما أحط يدي على خدي، وأريد السماء أن تمطر ذهبًا أو فضًا

36:20ما هو صحيح

36:22فعندك خطة سنوية نتكلم إنه كل سنة قبل لا تبدأ

36:27لأن احنا نحط أهداف يعني كل واحد قبل لا تبدأ السنة الجديدة

36:31يجي يقول: أبي أنحف أو أبي أزيد دخلي

36:34ما أدري أيش أسوي كذا وكذا، أفكار

36:38أيش الخطة السنوية لهذا؟

36:41شوف أنا بقول لك شيء

36:43أبى أحذر الشباب اللي يسمعونا الآن من سالفة هذه أفكار

36:47لأنه في الكثير من الشباب أيش يقول؟

36:49يقول أنا خطتي في رأسي

36:51لا تزعجنا يا يعن الله القرني، وتقول أيش؟

36:54يقول لك: أنا خطتي في رأسي، وعارف أهدافي

36:56لا، لو كتبت الخطة ستكون وتيرة الإنجاز أعلى بكثير

37:01مما لو كانت أهدافك في رأسك

37:05لذلك أنا نصيحتي لهم اكتبوا الأهداف

37:09ليش؟ لأن الهدف الذكي له عليك سلطان

37:14ما تجي تكتب لي مثلًا حفظ ما تيسر لي من القرآن الكريم

37:19هذا يعني أنك راح تزوغ بكرة

37:21لكن لما تجي تقول: حفظ ثلاثة أجزاء بنهاية شهر كذا

37:27بمعدل كذا في اليوم أو في الأسبوع

37:31كذا هدف ذكي راح يمسكك

37:33وصدقني ستتقدم إلى الأمام، بإذن الله تعالى

37:38كيف تتخيل سنتك بدون خطة سنوية؟

37:41وهذه حياتك حياتنا كلنا احنا

37:43شوف أنا تحسنت حياتي كثيرًا بالتخطيط، اللهم لك الحمد ولك الشكر

37:50على جميع المستويات

37:53أنا دخلت جامعة الملك عبدالعزيز بدرجة محاضر

37:58الآن، ولله الحمد والمنة، على درجة بروفيسور

38:03بدون خطة ما كان لي أن أصل في هذا الوقت

38:06ربما أصل، لكن سأصل في وقت كبير

38:10لكن كتابة الخطة مثلًا أنا سأنشر بحث خلال السنة الأولى

38:15سأنشر بحثين خلال السنة الثانية

38:18وأبدأ أعمل لها خطوات صغيرة، وأعمل على تنفيذها

38:23وأشعر بالسعادة والطاقة تمنحني كلما فتحت الخطة

38:30وكتبت تم

38:32يشجعني إنه أنا أروح للخطة الثانية

38:35ترى الصح هذا وقود عجيب

38:39قسمًا بالله، اكتبوا الخطط، وروح إليها، وسجل الصح هذا

38:44يدفعك إلى أنك ربما تنجزها حتى قبل وقتها

38:48ولذلك لم أعد أستطيع أن أتصور سنة بدون خطة

38:53يا رجل حتى الأجندة أنا أسجلها، زي ما أنت شايف أنا أسجلها

38:59كل يوم؟

39:00هنا ثمانية شوف، كان الموعد معاكم تسعة مساءً

39:05أي كان أمس، ومعلش...

39:06لخبطونا

39:07أنا أعتذر

39:09فكل شيء مسجل

39:12عشان تمشي المسألة بطريقة مخططة

39:16حلو، هل تحس إن طريقة الكتابة والتدوين لها دور؟

39:21أنا بالنسبة لي أتخيل إني بطلع تطبيق وللا شيء وبحطه بجوالي

39:25أنت طابعها في ورقة

39:27أيش الفرق بين الاثنين؟

39:28أنا أقول لك: ما في فرق

39:29بس أنا رجل تقليدي، وما زلت إلى الآن رجل تقليدي

39:33وأحتفظ بهذه الأشياء

39:34الآن هذه الملزمة هي خطة...؟

39:36خطة عام 1445

39:37وهي معك دائمًا؟

39:39معي

39:39كل يوم

39:40هذا أنا جاي...

39:41ما أقول لك إني أنا أروح بها مكتبي، وأروح كذا

39:44بس إنه هل تدون يوميًّا وتتابع؟

39:46أي أتابع، مثلًا هذا الهدف على سبيل المثال تأليف كتاب

39:52اليوم أيش سويت فيه؟ أخطو فيه كذا

39:55موجود كل يوم تأليف كتاب، موجود قدامك دائمًا

40:00خلاص وهو عايش معي، وموجود الخطة مكتوبة

40:03ولذلك تجد وتيرة الإنجاز جدًّا عالية، ولله الحمد والمنة

40:07ما جربت أي شيء رقمي؟

40:08للأمانة ما جربت

40:11جميل

40:12أنا أعرف إنه ما تفرق كثير

40:16المهم بس إن تكتب خطتك، وتجزئ مهماتك، وتبدأ تشتغل عليها

40:24أي وأن يكون لها وجود ما

40:26إن هي مش بس فكرة، هي خلاص...

40:29لازم يكون لها وجود

40:29حطيتها هنا موجودة في هذا التطبيق أو الورق، اللي هو

40:33نعم

40:34جميل، أيش الأشياء اللي تصعب على الشخص إنه يخطو هذه الخطوة؟

40:38طيب، واحد من الأمراض اللي ممكن تخلي الإنسان يتراجع

40:44مرض التسويف

40:45يجي يقول لك: أنا بسوي خطة

40:47بعدين يقول: بكرة أو بعده أو اليوم لا، لسه قدامي

40:53هذا التسويف مرض خطير يعيق العمل

40:57ولذلك أنا عندي علاج على قول لهم وحدة بوحدة كذا

41:02بإذن الله تعالى، كل من يسمعنا يطبقه سيجد فائدة جدًّا عظيمة لهذا العلاج

41:09علاج اسمه أسلوب السبع دقائق

41:11بمعنى إنه إذا عندك أمل جالس تهرب منه من فترة لفترة

41:17امنحه فقط سبع دقائق

41:19بعد مرور السبع دقائق اسأل نفسك سؤال

41:22هل لديك رغبة في المواصلة؟

41:23إذا كان الجواب نعم، انطلق

41:26هل تشعر بعدم الرغبة؟ وهذا نادرًا جدًّا

41:29اتركه لوقتًا آخر، وامنحه سبع دقائق

41:32الآن طلابنا نجي نكلفهم تكليف

41:34نقول له: تكليف وسلمه في الوقت الفلاني

41:38تدري إنه ما يشتغل عليه إلا قبل التكليف بيوم أو يومين

41:42لو عنده اختبار ما يقرأ إلا نفس ليلة الاختبار

41:45ليه؟ لأنك ما منحت العمل سبع دقائق

41:48أول ما تبدأ في العمل، سبحان الله، يجيك دافعية

41:53اسمها دافعية الإنجاز

41:55تخليك تنطلق، هذه واحدة من النقاط

41:58الشيء الثاني لصوص الوقت

42:01واحد من لصوص الوقت اللي هو الجوال

42:06وعلشان الناس تصحى، اللي نايم يصحى

42:09أحب أن شابًا يشاهدني أنا وأنت الآن

42:14عمره عشرين سنة، وسيموت على ثمانين سنة، والأعمار بيد الله

42:20باقي من عمره كم؟ ستين سنة

42:23لو أن هذا الشاب يقضي أربع ساعات على الجوال

42:28فهذا يعني أنه ذهب من عمره عشر سنوات

42:32أربعة ما أحد...، ترى هي ثمانية، أنا أعطيك تسريب من جهتنا

42:36أنا بس أقول لك

42:36ترى ثمانية المعدل

42:39معدل ثمانية يعني عشرين سنة من الستين

42:43طيب، هل تعلم أنك تنام ثماني ساعات يوميًّا يعني ثلث اليوم

42:47يعني عشرين سنة، راح أربعين سنة

42:50مش معنى هذا الكلام لا تنام، ولا تشاهد الجوال

42:54وللا تلعب، وللا تدردش مع أصحابك، مو صحيح

42:57هذا مو القصد من كلامي

42:58القصد من كلامي بس شوف كيف يتصرّم هذا العمر

43:03ولذلك لا بد أن تفكر من هذه اللحظة

43:05كيف تضع هدف، وتشتغل عليه

43:08علشان تترك لك بصمة وصدقة جارية بعد وفاتك

43:11أما أن نبقى بهذا الشكل ما يصير يا جماعة

43:14عندنا الشباب طاقات

43:17وأنا ترى أسعد جدًّا لما أشوفك وأشوف الزملاء في ثمانية

43:22أقول: الحمد لله، شبابنا بخير وما زالوا يعملون

43:26فهذه رسالة أن لا تترك هذه الأشياء تقف أمامك، وانطلق، وابدأ منها

43:33وكل أحد عنده تجربة غالبًا أن يقول: قفلت جوالي كم ساعة

43:38ولقيت إني جلست وقرأت وكتبت

43:41كل أحد أحس أنه فاهم هذه الأشياء

43:44بس إن هي ماشية، بس أي أحد يسمع

43:48أنا متأكد أنه جرب تجربةٌ ما في يومًا ما بطريقة ما

43:52أنه قفل جواله بست ساعات في اليوم

43:55وللا مثلًا حذف تطبيق معين لفترة معينة

43:58بس هي مشكلتها في الاستمرار

44:01هي تستهلك وقت جدًّا كبير

44:04بل ما راح أقول وقت، راح تستهلك سنوات

44:08على المدى البعيد سنوات جدًّا طويلة

44:12التخطيط أحس أن...

44:15أبى أقول لك تجربة شخصية في موضوع التخطيط

44:20قبل سنوات لقيت برنامج، فيه رابط بضع لكم إياه الآن

44:25عن موضوع التخطيط

44:27كان بالإنقليزي للأسف، وكنت أتمنى أن يكون معرّب

44:30لأنه كان تمرين جميل

44:32هو تمرين كتابة اسمه برنامج التأليف الشخصي

44:39فيقول ألّف قصة حياتك

44:42أنت الآن كاتب بتألف قصة حياتك

44:44ويقودك في هذه العملية عن طريق أسئلة

44:47وهي هدفها أنك تسوي خطة لحياتك بطريقة ما

44:51وأنك تفهم وضعك الحالي

44:54ففي البداية يسألك يقول لك: يلا، بسم الله، تخيل

44:57جنة الحياة وجحيم الحياة، حياتك في أفضل حالة

45:02اللي أكثر شيء تتمناه، صف هذه الحياة

45:06الجنة بالنسبة لك في الحياة، ما هي؟

45:08بتقعد أنت وتحلم وتكتب، وأبغى كذا

45:11وكل واحد عنده تصور داخلي عن هذا...

45:14آماله وطموحاته

45:16آمالي وطموحاتي، أفضل سيناريو لو صار

45:17زي ما أنت قلت نقاط القوة

45:20تعال الجحيم بالنسبة لك، أيش هو؟

45:24تبدأ هنا المخاوف تطلع، أخاف أني كذا

45:27أخاف لأني أنا مثلًا مو منتبه على صحتي

45:31بعد كم سنة يجيني مثلًا سكري، وللا في ضغط، وللا يجيني

45:35أخاف لأني كذا وكذا نقطة ضعف، يجيني كذا

45:39أخاف لأني...

45:40وتبدأ أنت تتكشف مع نفسك، هذا الجحيم حقي

45:44فتبدأ أنت تشوف أمام عينك الشيء اللي ما تبغاه يصير

45:49ترى انتبه، وهذا ممكن يصير

45:51الحياة ما هي بشكل تلقائي كل شيء بيكون كويس، وهكذا

45:59ويأخذك خطوة في خطوة

46:00بعدين تكتب الأهداف والأشياء

46:01فيخليك تكتب خمسة أو ستة، ناسي، أشياء معينة وكذا، ثم تصفها

46:05كان بالنسبة لي مذهل

46:07المضحك في الموضوع

46:09أني حتى كنت أعربه لنفسي، كنت أكتب كله بالعربي

46:14أخذت كل الأسئلة عربتها عشان أبغى أكتب لنفسي بالعربي

46:19وكان بيني وبين نفسي 100% حتى أول مرة أتكلم عنه أمام أي أحد

46:23فسميت الملف حاتم الأب

46:27وأنا كنت لا متزوج، وللا أب، وللا شيء

46:30وكان وضعي في هذيك الفترة جدًّا سيء ماليًّا

46:34كنت في الضياع مثل أي شاب في مقتبل حياته

46:38وضايع ما يدري أيش السالفة

46:41فالمضحك إني نسيت السالفة هذه كلها

46:43الآن قبل فترة قعدت كذا على الكمبيوتر

46:47وألقى حاتم الأب، قلت: يالله، وأفتح

46:51ناسيه أنا تمامًا

46:53وأفتح وأقرأ، يا الله قلت: سبحان الله

46:57كيف كل الأشياء اللي كنت خائف منها

47:00قاعد أحاول أتفاداها

47:02وكيف، الحمد لله، جزء كبير من الأشياء اللي تمنيتها حصلت

47:05كيف، الحمد لله، حُلت، وعندي مشاكل ضخمة، وكان عندي...

47:08هذا الملف كارثة ما هو واضح أيش فيه، الحمد لله، حُل

47:15والحمد لله، صرت أب

47:16بس هي الفكرة مش أني بصير أب يعني هو شيء بيولوجي

47:21بس الفكرة أني، كيف كنت أتصور؟

47:24كان بالنسبة لي هذه مسؤولية أنك راح تتزوج وتنجب

47:27بس لما تصير أب، كيف تبغى تكون حياتك؟

47:31كيف تبغى الاستقرار يكون؟

47:32أنك تكون أب، وأنت مستقر ومرتاح وأمورك طيبة

47:36كان مذهل بالنسبة لي

47:37أنا شكلي راح أخذ دور المقدم، وأسمع منه

47:40أعجبتني، نسيتني الموضوع

47:43فهذه كانت تجربة عظيمة، وأتوقع المشترك فيها

47:47هو هذا أنك اجلس واكتب

47:49جلست وكتبت اللي في بالك، وصار موجود مع إني نسيته لسنوات

47:54بس، سبحان الله، بطريقة ما

47:57موجود في وعيي بشكل عجيب

48:00كانت تجربة غريبة بحطلكم الرابط

48:02وودي لو فيه نموذج أو شيء لهذا تتكرم علينا فيه

48:07بإذن الله

48:08بحيث اللي يبغى يجلس يحط من جد خطة

48:10عنده نموذج على الأقل يساعده كخارطة طريق

48:15جميل، التخطيط الشخصي مهارة من مهارات الحياة

48:18أظن أعطيناها حقها

48:20الكل يخطط، لا أشوف واحد ما يخطط

كيف ترتب أولوياتك

48:25ترتيب الأولويات من أصعب المهارات الحياتية وأهمها

48:30والآن أحس أن في خيارات مرة كثير

48:33وفي تشتت مرة كثير، فكيف أرتب أولوياتي؟

48:36هو عمومًا ترتيب الأولويات يدخل ضمن المهارات الفرعية للتخطيط

48:43ضمن المهاراتي يعني احنا ما خرجنا، إي نعم

48:45فترتيب الأولويات...

48:48أبي أذكر الناس بمصفوفة مشهورة

48:51بس أن غالبًا الناس تقرأ، ولا تطبق بكل أسف

48:55بينما لو طبقت ستشعر باللذة

48:57المهمات هامة وعاجلة

49:02وهي مهمات الطوارئ التي لا يمكنك تفويضها للآخرين

49:06زي أيش مثلًا؟

49:07زي أن يتصل عليك رئيسك في العمل

49:09ويقول لك تعال يا حاتم عندنا اجتماع طارئ

49:12مهمة هامة وعاجلة

49:15في مهمات هامة وغير عاجلة

49:18مثل بناء الخطة اللي تكلمنا عنها

49:20بناء الخطة على فكرة هام وغير عاجل

49:23لو ما بدأت الليلة تخطط ممكن تبدأ بكرة

49:26ممكن تبدأ بعد بكرة

49:28وعلى فكرة ترى بداية العام الميلادي الجديد

49:31ترى فرصة جميلة جدًّا لأيش؟

49:34للبدء في كتابة الخطة

49:36إذن مهمات هامة وغير عاجلة

49:39القراءة والتدريب وبناء العلاقات والتخطيط وتربية الأبناء

49:45كلها مهمات هامة وغير عاجلة

49:49رسالتي للشباب والشابات

49:53اسكن في المربع هذا، مربع الهام غير العاجل

49:57خذ عفشك وكل مستلزماتك واسكن هنا

50:02كلما رأيت مهمة هامة وغير عاجلة افترسها

50:07تدريب في مجالك اللي تحبه، ادخل

50:12تخطيط، ادخل

50:14بناء علاقات، ابدأ

50:17متى تترك المهمة الهامة غير العاجلة؟

50:19لما يجي معها مهمة هامة وعاجلة

50:23مثلًا قالوا لك: واحد من أولادك مثلًا تعبان

50:27أو والدتك تعبانة، وتبغى أحد يوديها المستشفى

50:30وفي نفس الوقت أنت جالس تقرأ كتاب

50:33قراءة الكتاب هامة غير عاجلة

50:36وكونك توصل والدتك للمستشفى هام وعاجل

50:41طيب في مهمات يا أخوي حاتم عاجلة وغير مهمة

50:45مثل مباريات كرة القدم، عاجلة ولكنها غير مهمة

50:50مش معنى كلمة غير مهمة، لا تستمتعوا، لا، تفرجوا

50:53أنا على فكرة مهتم بالرياضة، وأقضي عليها وقت

50:58أعتبرها من متع الحياة

51:01اللهم صلي وسلم على نبينا محمد، أيش المشكلة؟

51:05المشكلة إن شبابنا اليوم

51:08يجيه مهمة هامة وعاجلة، اللي هي أيش؟

51:11اختبار عنده بكرة

51:12إذن الدراسة هامة وعاجلة

51:16ما يفوت مباراة فريقه المفضل رغم إنها عاجلة وغير مهمة

51:22طيب أذن الصلاة والمباراة شغالة

51:27أيش تسوي أنت؟

51:28عشان تعرف الأولويات وترتيبها

51:30على طول تقول لنفسك، كلم نفسك، قُل الصلاة هامة وعاجلة

51:37المباراة التي أتفرج لها، أيش؟

51:40عاجلة وغير مهمة

51:43روح للمهمة الهامة العاجلة

51:45وبعدين ارجع للمباراة

51:48أما المهمات غير المهمة وغير العاجلة

51:51فنتمنى ألا يتواجد فيها أي شاب أو شابة يسمعونا الآن

51:57انسى إنها موجودة

51:59لما تجي ترتب أولوياتك، وتكلم نفسك

52:02وتقول: أنا عندي كذا وكذا، وتصنفها

52:05صدقني ستعرف بماذا ستهتم، وبماذا ستبدأ

الإيجابية والتشاؤم

52:10جميل، الإيجابية

52:13أنت، ما شاء الله تبارك الله، طاقة إيجابية

52:16الله يسعدك يا رب

52:19خلني مع فريق النفسيات شوي

52:22أحس كثير إيجابية يعني الحياة وردية مرة

52:27هل الحياة وردية من جد؟

52:29إني بسوي خطة، وبمشي عليها، وبسوي

52:31كيف تشوف الإيجابية؟

52:33شوف حبيبنا حاتم، الحياة ما هي وردية

52:37لكن اللي في داخلك ينعكس على ما تراه

52:41من يرى نفسه بغير جمال

52:43لا يرى في الوجود شيئًا جميلًا

52:46الرياض اليوم، ما شاء الله، مطر وأجواء جدًّا جميلة

52:50ترى في ناس يطلعوا هناك في الممشى هذا اللي جنب ثمانية

52:54يطلع وهو حالته حاله

52:56تعرف ليش هو ما يستمتع بالمنظر؟

52:58لأن جواته ألم، وجواته تعب

53:01ولذلك الإيجابية يجب أن تبدأ من فين؟

53:05يجب أن تبدأ من داخلك أنت

53:08إذا كنت إيجابي في داخلك

53:09صدقني ستكون أيش؟

53:11سترى مكان من الجمال في الخارج

53:15مر عيسى، صلوات ربي وسلامه عليه

53:19مع جماعة من الحواريين

53:21أكرم الله المشاهدين والمشاهدات، مروا على جثة كلب ميت

53:27فقال الحواريون: كلبٌ كريه الرائحة، منتٍ ومتفسخ

53:34أتدري ماذا قال عيسى؟

53:36قال: انظروا إلى شدة بياض أسنانه

53:40نحن نرى المناظر الجميلة، ونخرج أقبح ما فيها

53:45وعيسى يرى المناظر القبيحة، ويخرج أجمل ما فيها

53:51لذلك مهم جدًّا إن نشوف مكامل الجمال في الخارج

53:54هل سنشعر بالألم؟ نعم

53:57هل سنحزن؟ نعم

53:59هل سنشعر بالقلق والتوتر؟ نعم

54:00المشكلة لما نقول الناس خلك إيجابي

54:03يعتقد إنه سيكون إيجابيًا في كل وقت

54:06الإيجابية أيش هي يا أخي حاتم؟

54:09دافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني

54:16طيب خليني بس أخذها لك مكوّن مكون، إذا سمحت لي

54:21الدافع النفسي من أين ينشأ؟

54:24ينشأ من الحاجة إذا شعرت أنك بحاجةٍ لشيء ما

54:30فإنه يستيقظ في داخلك الحافز فتنطلق

54:36يجيني واحد يقول لي: أنا أشعر إني عندي حالة نقص في الجانب الفلاني

54:42نقص في الجانب المادي

54:43لكن العظيم ما ولّع الحافز اللي تتكلم عنه هذا

54:47لي سنين ما ولع

54:49ما عادي هي فارقة

54:51يقول لك: أيش الحل هنا؟

54:53نقول له: ابحث لك عن باعث خارجي

54:58إذا الحافز حقك ما استيقظ، دور لك باعث خارجي يولعك من جديد

55:03راح تقول لي كيف؟

55:05لو مثلًا الآن أنت جيت يا أخوي حاتم

55:07وقلت لي على سبيل المثال، يا أبو «عبدالملك» أنا عازمك على الغداء

55:13أنا سبقتك مثلًا في الفندق تغديت، وانتهيت

55:16فقلت لك: أنا متغدي

55:17تقول: بس رافقني للمطعم ما هي مشكلة

55:20أنا بتغدى، وأجيب لك فنجان شاي

55:23فالمهم أجلس معك على نفس الطاولة

55:25وتحط الكباب، وتبدأ تحط عليه الليمون

55:29وأنا جالس أطالع فيك، أنا متغدي

55:31فجأة كذا قلت لك: حاتم اطلب لي واحد

55:36أيش اللي حصل؟

55:37اللي حصل إنه الحافز جوه

55:39اللي هو حافز الجوع ما كان مستيقظ لأنه أنا شبعان

55:44أول ما شفت الباعث الخارجي اللي هو الكباب

55:48والمنظر والرائحة قلت لك أيش؟

55:50فاستيقظ الحافز من جديد فبدأت آكل

55:53نفس الطريقة في الحياة

55:55إذا الحافز حقك نايم روح دور لك باعث خارجي، اجلس مع مستشار

56:01اجلس مع زميل متفوق

56:04احضر دورة تدريبية

56:06استمع لبودكاست

56:07ترى على فكرة من الحسنات اللي أنتوا ما تعرفوها

56:11في مربع وفنجان وآدم وفي...

56:14إنه ترى الناس جالسة تستفيد

56:17أنتوا بالنسبة للناس باعث

56:20الناس اللي حوافزهم نامت من فترة طويلة

56:22ترى بدوا يتابعوا، وتستيقظ حوافزهم، وينطلقوا

56:26ستجدون، بإذن الله تعالى، في يوم الحساب

56:29ستجدونها في ميزاني حسناتكم، بإن الله تعالى

56:33وهذه بركة ضيوفنا، احنا ما نسوي شيء، بركتكم والله

56:37هذا الدافع

56:40باقي أيش؟ الاقتناع العقلي

56:44شوف الآن يزعلني الشاب اللي يجي

56:46يقول لك: أنا ما راح أذاكر، وللا راح...؟

56:49ليش حبيبي؟

56:50القناعة كنز لا يفنى، قنوع الآدمي

56:54يستخدم القناعات الخائبة علشان يبرر أعماله الخاطئة

57:00يا أخي الحبيب

57:01أنا أقول للشباب دائمًا وخصوصًا عندنا في الجامعة

57:04أقول: مبدأك قبل البدأ

57:07إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ

57:09فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ

57:11لكن اختبرت، وجبت العيد

57:15قل له: القناعة كنز لا يفنى

57:18متى تقول القناعة كنز لا يفنى، بعدما تبذل أيش؟

57:21بعدما تبذل الجهد

57:22ولذلك الجهد البدني مهم

57:25بعض الناس يعتقد إنه الإيجابية مجرد كلام أنا أتكلم

57:30إنه أنا قوي، أنا ما أدري أيش...

57:32مو كذا الإيجابية يا جماعة الخير

57:37الإيجابية تحتاج جهد بدني وخطوات

57:40ألم ترى أن الله قال لمريم: وهزي الجذع يسَّاقط الرُّطب

57:45ولو شاء أن تجنيه من غير هزِّها جنته، ولكن كلُّ شيءٍ له سبب

57:51اضرب بعصاك البحر

57:53اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب

57:58لازم تسوي شيء

58:00الآن يا أخوي حاتم يتخرج الطالب أو الشاب من الجامعة والشابة

58:05ويقعد في بيته أربعة أو خمس سنوات

58:07صحيح الوظائف ما هي بزي زمان سهلة

58:12ولكن أنا أعزو هذا لأنه ما في جهد بدني كافي

58:17البعض يجي يقول لك: أربع سنوات لك، كم قدمت؟

58:21قال: حاولت يمكن خمسة عشر مرة

58:24خمسة عشر مرة في أربع سنوات ياللي ما تخاف الله؟

58:28المفترض كل يوم لك محاولة

58:32الجهد البدني

58:33فالناس مفكرين الإيجابية أن أنا أجلس هنا

58:38وأقول: أنا قوي، أنا قادر وسأحاول

58:43انطلق نحن معك، تعرفه هذا؟

58:47أسطورة هذا، أنت تستطيع

58:51يا رجل أنا نازل من على الدرج

58:52هل هو كان يطقطق، وللا هو كان من جد؟ تحليلك

58:55لا هو كان يطقطق

58:56كان يطقطق، الضحكة...

58:58لأنه فكرة الإيجابية مغلوطة عند الناس

59:02يا أخوي حاتم إني نازل مع الدرج ومعي الحقيبة حقي، اللابتوب

59:06فيقابلني ولدي «المعتصم»

59:08يقول لي: فين رايح أبويا؟ قلت: أنا عندي دورة تدريبية

59:11وهو فاهم إن المدربين ذولة كلهم أنا قوي، وأنا ما أدري أيش

59:15فأيش يقول لي؟ يقول: انطلق نحن معك

59:19قلت: حل عني يا شيخ، والله العظيم

59:23فالإيجابية دافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني

59:28وإذا شلت الجهد البدني من المعادلة

59:31ما صار في فائدة

59:32احتراق ذهني

59:33احتراق ذهني، لو تصيح لبكرة أنا قوي ما تصير قوي

59:38هذه هي الحقيقة

59:41لا فعلًا، والمشكلة إن هذا الكلام يزعل بعض الناس بس نمون

59:48أنت في نفس البيئة وفي نفس المدينة وفي نفس الاقتصاد وفي نفس الدولة

59:54بتكلم على مثال احنا هنا في الرياض أو جدة أو غيرهم

59:56واحد يقول الأمور طيبة والفرص موجودة والسوق خير وبركة

1:00:06وواحد يقول لك ما في وظائف وما في فلوس وما في مدري أيش

1:00:12هي نفسها، أنت في نفس البيئة

1:00:16وقد يكون هذا وهذا ماخذين نفس التعليم

1:00:18ويقول: أنا جامعي، وهذا يقول: أنا جامعي

1:00:20وأحيانًا العكس، أحيانًا واحد جامعي يقول: ما فيه وظايف

1:00:24وواحد ما هو جامعي أصلًا...

1:00:26وطريقه مفروش

1:00:27بالضبط كيف تقرأ هذا المشهد؟

1:00:29أنا أقرأ بوضوح إن الفرق في الإيجابية

1:00:35يا أخي الآن احنا قلنا في التخطيط أيش؟

1:00:38قلنا عندك نقاط قوة، وفي فرص قدامك

1:00:41الإيجابي عيونه مفتحة على الفرص ويقتنصها

1:00:46بينما السلبي ما يشوفها أبدًا

1:00:48ولذلك لا يركض خلفها

1:00:50ما في شيء اسمه الفرصة تطرق بابك

1:00:53تطرق بابك، وتقول: تعال يا حبيبي

1:00:55لازم أنت تروح تركض، تذهب هنا، وتروح هنا

1:01:00صدقني مع كثرة المحاولات

1:01:02الله سبحانه وتعالى، عادل، والله سيعطيك على قدر جهدك

1:01:07والله إذا رآك قد بذلت الأسباب سيعطيك

1:01:11خزائن رب العالمين ملأى

1:01:13أنا أقول لشبابنا وشاباتنا، خزائن رب العالمين ملأى

1:01:16إذا أعطاك وظيفة ما ينقص شيء عنده

1:01:19إذا أعطاك راتب، ما ينقص شيء عنده، انطلق فقط

1:01:23أنت تقول هذا الكلام

1:01:25وأنت الحين أخذت فرصتك في البكالوريس والماجستير

1:01:29مع أنك درست على حسابك

1:01:31وأخذت فرصتك في الدكتوراة، والآن موظف في الجامعة

1:01:34وشريت أرض، ولحقت على أسعار غير موجودة

1:01:38لا أنا ولا اللي في جيلي نقدر نلحق عليها

1:01:40ما شاء الله، وتضاعف سعر الأرض، وبعت الأرض

1:01:43وبنيت الفيلا، ما شاء الله تبارك الله، وتزوجت بدري

1:01:47ما تحس إن الآن...

1:01:48المقارنة غير عادلة

1:01:49أي اللي بيسمع هذا الكلام وبيزعل

1:01:52بيقول: هذا الجيل ياليل اللي ينظرون علينا

1:01:55خلاص انتهت مرحلتكم، احنا في مرحلة أصعب منكم

1:01:58تقعد تنظر علينا

1:01:59وتقول: أنت قاعد في البيت لأنك أنت ما عندك حافز داخلي

1:02:03لما كنا في تلك الفترة كنا نرى الظروف صعبة

1:02:08أي شخص في تلك الفترة

1:02:11ويرى الظروف صعبة ترى حالته تعبانة الآن

1:02:14ما اقتنص الفرص

1:02:15الآن اللي ما يقتنص الفرص

1:02:18سيأتي بعد عشر سنوات، ويجد نفسه متعب ومرهق، ولم يبذل شيئًا

1:02:24احنا وأكرر للناس في تلك الفترة عدد كبير من الناس

1:02:28كان يرى 100 والـ 200 ألف جدًّا أيش؟

1:02:32جدًّا غالية ما أقدر أشتري أرض

1:02:36فالمشكلة في التفكير يا أخوي

1:02:38ترى على فكرة، وزير إني ناسي هو مين كان

1:02:44بس قال: الناس مشكلتها في التفكير

1:02:46قال: أزمة الإسكان أزمة تفكير

1:02:49أزمة تفكير

1:02:51الناس هبوا عليه، ترى أنا ما أقدر أقول معاه حق على طول

1:02:56وما أقدر أقول مو غلطان

1:02:58ترى على فكرة جزء من المشكلة هي مشكلة في التفكير، والله العظيم

1:03:04إذا تغير التفكير، والإنسان بدأ يرى ويبصر

1:03:09سيرى الفرص، وسيبدأ في اقتناصها

1:03:11رغم صعوبة الظروف إلا أنك لا بد أن تجد فرصة

1:03:18يالله بما أنك من أنك باتي تعمل

1:03:23والله أنك بتزعل ناس كثير

1:03:25جاهز أنك تزعل ناس كثير؟

1:03:27ما في مشكلة

1:03:28ليش؟

1:03:29مو الهدف إنه يزعلوا الناس

1:03:32الهدف إنه في يوم من الأيام راح يجلس مع نفسه

1:03:35ويقول: الآدمي هذا كان معاه حق

1:03:39لكن إنه أنت تمشي مع الموجة...

1:03:42خليني أجلس مع مجموعة من الشباب

1:03:44وأقول لهم أيش فعلًا الظروف صعبة، الفرص قليلة

1:03:48هذا ينفع يا جماعة؟

1:03:50ينفع واحد يوجه نداؤه للشباب

1:03:52يقول: الفرص صعبة والظروف صعبة والفرص قليلة

1:03:55ينفع هذا الكلام؟

1:03:56لا، أنا أقول: الفرص موجودة

1:03:59وأنا أعي تمامًا أن الفرص موجود

1:04:03جميل، التشاؤم، إذا أنا في هذه الحالة

1:04:06لأنك أنت تقول هي حالة ذهنية أو اقتناع عقلي

1:04:10أنا يا أخي اللي حوالي كلهم كذا، والوضع كذا

1:04:14ومؤمن إن الوضع سيء

1:04:15كيف أخرج من هذا الحال؟

1:04:17شوف النبي صلوات ربي وسلامه عليه، كان محب للفعل الحسن

1:04:23إذا توقعت يا أخي حاتم توقع إيجابي

1:04:27هذا ترى من حسن الظن بالله، سبحانه وتعالى

1:04:30ومن يتوقع توقعات إيجابية فهو يحسن الظن بربه

1:04:33ومن يحسن الظن بربه، الله سبحانه وتعالى، أيش يقول؟

1:04:36يقول: أنا عند ظن عبدي بي

1:04:39يا رجل دخل النبي على رجل مريض بالحمى

1:04:43والحمى زمان كانت داء فتاك

1:04:46أيش يقول له النبي؟ يقول له: طهور، إن شاء الله

1:04:50من باب الإيجابية

1:04:52أيش يرد عليه الرجل يقول له؟

1:04:54يقول: بل هي حمى تفور على شيخ كبير كيما تزيره القبور

1:05:00رد عليه النبي وأيش قال؟ قال: فهي كذلك

1:05:04والرواية تقول أن الرجل مات بالحمى

1:05:06البلاء موكل بالمنطق

1:05:09الأمر الآخر، لا تكن متشائمًا مهما ساءت الظروف

1:05:16دائمًا توقع أن يكون هناك نقطة ضوء

1:05:20وتسير باتجاه هذا الضوء

1:05:21وصدقني ستصل، بإذن الله تعالى، وستحقق مرادك

تخصصه في الدكتوراه

1:05:26جميل، الدكتوراة حقتك تخصص أول مرة أسمع عنه

1:05:31مناهج وطرق تدريس الرياضيات

1:05:34بس كان فيها شيء الإبداعي

1:05:37نعم أنا رسالتي كانت في الإبداع

1:05:40رسالتك في...

1:05:41إبداع في تدريس الرياضيات

1:05:42بس بعدين طورتها، وبدأت أتكلم عن الإبداع كمهارة حياتية

1:05:49جميل، الإبداع ليش اهتميت فيه؟

1:05:51أيش معنى الإبداع بالنسبة لك أصلًا؟

1:05:53طيب في عندنا أمثال شعبية دارجة كذا مثلًا

1:05:58يجيك واحد يقول لك: مع الخيل أيش؟

1:06:00مع الخيل...

1:06:01يا شقرا

1:06:01يشوف الناس تسوي مثلًا يبغي يفتتح مطعم ماشي

1:06:04فيشوف المطاعم الموجودة ويفتتح مثلها

1:06:07ليش سويت كذا حبيبنا؟ قال: مع الخيل يا الشقرا

1:06:10والشاعر أيش؟

1:06:12يقول: وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ غُزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيتُ وَإِنْ تَرْشِدْ غُزَيَّةَ أَرْشُدْي

1:06:18فالإبداع يخرجك من أيش؟

1:06:21يخرجك من الصندوق

1:06:23ويخرجك من الأشياء المألوفة إلى الأشياء غير المألوفة

1:06:27ولذلك لما عرفوه أيش قالوا؟

1:06:29قالوا: هو النظر إلى الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة

1:06:34أو هو حل المشكلة الواحدة بأكثر من أيش؟

1:06:38بأكثر من طريقة

1:06:39وهو مهارة حياتية مهمة جدًّا للدخول في السوق العمل

1:06:44ومهم جدًّا للتعامل مع مجريات الحياة

1:06:49الإبداع يا أخويا مهارة مثله مثل أي مهارة

1:06:54يمكن تنميته ويمكن التدرب عليه

1:06:57اقرأ واحضر دورات تدريبية

1:07:00تعرف على مهارات، ودرب نفسك عليها

1:07:03وصدقني ستأتيك أفكار لم تكن تخطر لك على أيش؟

1:07:09على بال

1:07:10يعني أنا وأنا أكلمك الآن، خطر على بالي فكرة

1:07:14تدري إني تخيلت إنه أنا وأنت موجودين في الصحراء

1:07:18إنه بودكاست في الصحراء

1:07:20ووراءك رمال وطعوس

1:07:22هل في بودكاست زي كذا؟ فيه موجود؟

1:07:27ما فيه، بس قد صورت حلقة في الصحراء

1:07:30في الصحراء؟

1:07:31شوف وأنا أتكلم معاك جالس أنظر للأشياء المألوفة حولي

1:07:34قلت: خليني أنظر لها نظرة غير مألوفة، فغيرت المحيط كذا قلت: صحراء

1:07:39أحيانًا...

1:07:40تخيل بالله واحد عنده فكرة بودكاست في الصحراء في الطعس يسويه

1:07:46مجرد الفكرة

1:07:48سوالف مطعس

1:07:50نعم مثلًا، سوالف طعوس مثلًا أو شيء

1:07:54فأقول لك الإبداع مهم جدًّا للدخول في ماذا؟

1:07:59للدخول في سوق العمل

1:08:00الإبداع يا أخوي يا حاتم يخرج غالبًا بمنتج وفكرة

1:08:08الفكرة هذه أو المشروع أو المنتج يتوافر فيه ثلاثة شروط

1:08:14الجدى والحداثة، الفائدة والأخلاقية

1:08:19فأي واحد يمر بعملية إبداعية يطلع منه أيش؟

1:08:24يطلع منه منتج

1:08:25يسأل نفسه سؤال، هل تتوافر فيه الثلاثة الشروط؟

1:08:28الجدى والحداثة، الفائدة والمنفعة الأخلاقية

1:08:33أبى أعطيك مثال مثلًا وخلينا نحتك بالشباب أكثر

1:08:37أنا كنت جالس مرة في المحاضرة

1:08:39وبعدين دخل علي واحد من طلابي

1:08:42وكيف محلق دقنه

1:08:44مسويه خطوط طول وخطوط عرض

1:08:47مسوي شبكة تربيع

1:08:49أول مرة في حياتي أشوف دقن شبكة تربيع

1:08:52تذكرت المستوى الديكارتي على طول

1:08:54استعجل الله يعطيه العافية

1:08:56ما أدري

1:08:57استعجل

1:08:57فهو ولد مؤدب خلوق ومواضب، بس أنا...

1:09:03متهيئ

1:09:04استغربت، هذول الشباب لما تيجي تسألهم

1:09:08قال: حاجة جديدة إبداعية، أبى أسوي شيء خارج عن المألوف

1:09:13أيش سويت في المحاضرة؟

1:09:16أخدت ورقة الحضور، وبدأت أحضر الطلاب

1:09:19لما وصلت لاسمه قفزته، ورحت للي بعده جلس يناديني، طنشته

1:09:26وقلت لهم: أي واحد أحضره يغادر القاعة

1:09:29أول مرة أسويها، غادروا كلهم ولم يبقى إلا أنا وهو

1:09:34فناديته، قلت له: تعال قرب علي

1:09:37فقرب علي، قلت له: أيش اللي مسويه فيه...؟

1:09:42قال لي: أنا...

1:09:43بلهجة أهل جدة الجميلة

1:09:45قال لي: أنا بحب ألفت النظر

1:09:49أبغى ألفت النظر

1:09:50قلت له: بس أنت لافت نظري بأخلاقك وبانضباطك

1:09:55وباجتهادك وبتجاوبك معي، لافت نظري

1:09:59يا ابني هذا منتج وفكرة

1:10:03أنا ما درستك المنتج الإبداعي؟ قال: إيوه

1:10:07قلت: هل هي جديدة؟ قال: نعم

1:10:09قلت: هل هي مفيدة؟ قال: نعم، قلت: كيف مفيدة؟

1:10:14قال: تلفت أنظار الآخرين

1:10:16أحرجني في هذه، قلت له: هل هي أخلاقية؟

1:10:20قال: ما أعتقد

1:10:23قلت: إذن فكر في الثلاثة العناصر

1:10:28لما يخرج معاك فكرة أو يخرج معاك منتج

1:10:30«إدوارد دي بونو» هو الأب الشرعي للتفكير الإبداعي

1:10:33أيش يقول؟

1:10:34يقول إذا أتاءك أحدهم

1:10:36وقال: مللنا من الأبواب المستطيلة سوف نجعلها مثلثة

1:10:40فاسألهم ما فائدة كون الباب مثلثًا؟

1:10:42فإن أعطاك فائدةً فهو مبدع، وإن لم يعطيك فائدة فهو مختلف

1:10:47شوف هذا الفرق احنا نبغى الشباب يكونوا مبدعين

1:10:50ما يكونوا مختلفين

1:10:53بكرة لما تتعلم الإبداع راح تدخل سوق العمل بقوة وتأتي بفكرة جدًّا إبداعية

كيف نكون مبدعين

1:11:00في نظرية إن الطفل إذا ولد يكون مبدع 100%

1:11:03ثم المدرسة والنظام التعليمي والنظام الاجتماعي والأهل والأم والأب

1:11:08تقصقص جنحانه على ما يقال، وتحد هذا الإبداع

1:11:12هل تتفق مع هذه النظرة؟

1:11:14يا رجل حتى في الدين

1:11:18المولود يولد على الفطرة

1:11:20فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه

1:11:23يعني وقفت على الإبداع؟

1:11:25هذا الإبداع ينولد على الفطرة، يُولد مبدع

1:11:29أنا بيعطيك حاجة، وأنت سقتني إلى موضوع كذا، ما شاء الله عليك

1:11:35كل طفل من أطفالنا يولد على الأرض وهو عالم

1:11:41مواصفات عالم، مولود بمواصفات عالم، أيش الدليل؟

1:11:46شوف أسئلة الأطفال، أيش يقول لك؟

1:11:48يقول لك: بابا أيش هذا؟

1:11:51طيب بابا ليش سووا كذا؟

1:11:54يسأل ماذا ولماذا

1:11:55تدري هذه الأسئلة أسئلة من؟

1:11:57أسئلة العلماء

1:11:58ماذا ولماذا؟ يبحث عن المعنى والأهمية

1:12:02لكن نجي نكسر جنحانه

1:12:05وبعد فترة نقول ليش ما يطلع رجال

1:12:09لا هيئ له بيئة أسرية، وبيئة مدرسية صالحة تحتويه

1:12:14وصدقني سترى ما يثلج صدرك من هؤلاء الأبناء

1:12:19كيف أنا أحافظ على الإبداع؟

1:12:21كلنا ضحايا لقصقصة الإبداع هذا بطريقة أو بأخرى

1:12:26كيف أحافظ على إبداعي؟ كيف أنمي إبداعي؟

1:12:29شوف الإبداع أولًا أنت لازم تسأل نفسك سؤال

1:12:33أنا ليش أبدع؟

1:12:35الجواب على سؤال لماذا راح يجرك جر إلى هذه المهارة

1:12:42الأمر الآخر لازم تسأل نفسك عن مهارات الإبداع

1:12:46وعن كيف تنتج الفكرة الإبداعية

1:12:49مثلًا الفكرة الإبداعية كيف تنتج يا أخويا؟

1:12:52تمر بمراحل أول مرحلة الآن الشباب اللي يسمعونا

1:12:56ترى راح يجيهم هدية لا تقدر بثمن، بس ركزوا فيها، الله يخليهم

1:13:02فأنا قلت لك في مراحل تمر بها ولادة الفكرة الإبداعية

1:13:07مشكلة الشباب لما يشوف فكرة إبداعية مثلًا برة

1:13:10فكرة مقهى جديد، فكرة بودكاست مدهش

1:13:14يبغى زي ما أنت قلت لي قبل الهوى

1:13:17إنه يبغى يوصل بسرعة

1:13:19لا يا حبيبي اركد، الله يخليك

1:13:21الإبداع يمر بأربعة مراحل

1:13:23أول مرحلة: هي مرحلة الإعداد، كيف؟

1:13:28تقرأ في المجال، وتبحث عن خبرات الآخرين

1:13:35أنت عندك خبرات، وتبحث عن خبرات الآخرين، وتقرأ وتستزيد

1:13:41هذه مرحلة أيش؟ الإعداد

1:13:43ترى هذه ممكن تأخذ لها فترة جدًّا طويلة

1:13:47اللي يحصل بعد القراءة

1:13:49مرحلة جميلة يسمونها مرحلة الاحتضان

1:13:54الآن الله يكرمك ويكرم المشاهدين والمشاهدات

1:13:57الدجاجة الآن لما تحط البيض حقها، أيش تسوي؟

1:14:00تحضن عليه

1:14:02لما تسألهم هي تحضن ليش؟

1:14:03تعطيه شيئًا من الدفء حتى يفقص

1:14:07أنت نفس الطريقة

1:14:09دماغك راح يحتضن المعلومات والخبرات اللي أنت مريتها، وراح يفقص

1:14:16متى راح يفقص؟ لما يدخل في مرحلة يسمونها مرحلة الإلهام

1:14:22الحين أنت طالع مثلًا بالعائلة في البر رايح الثمامة

1:14:25أنا ما قد زورتها، وودي أزورها

1:14:28وكم مرة آجي الرياض لكن ما قد حصل لي

1:14:31أنت تمشي في الثمامة مع عائلتك

1:14:34وفجأة كذا تقول وجدته، ليش جتك هناك؟

1:14:39ليش جتك الفكرة في الثمامة؟

1:14:41وما جتك هنا مع المايكات هذه ومع الكاميرات

1:14:45هنا شغل أنت مشغول به

1:14:47هناك تحرر عقلك من أشياء كثيرة لا علاقة لها بالموضوع

1:14:51وأول ما شفت شيء خطرت الفكرة

1:14:54هذه يسمونها مرحلة الإلهام

1:14:58هذه على فكرة تجي للشعراء كثير

1:15:00والناس يقولوا عليه جني

1:15:02لما تقول لهم هذا كيف، ما شاء الله، يجيب ثمانين أو تسعين؟

1:15:05قال: هذا جني

1:15:07لا يعرفون...

1:15:09وهو قارئ 7 آلاف ديوان وقاعد يتأمل مع الشبة

1:15:15ويعتقدون إن الجن هؤلاء يزبطون كل حاجة

1:15:17ترى مو شرط يمكن ما يفهمون في الشعر

1:15:19فالحاصل أيش يعرفون مرحلة الإلهام؟

1:15:22يقول: وكأن شخصًا يقف إلى جوارك

1:15:26ويملي عليك الأفكار فتأتي إلى عقلك مدرارة

1:15:31هذه مرحلة جدًّا جميلة، سجل الأفكار اللي تجيك

1:15:35لأنها ممكن تجيك في أماكن غريبة عجيبة

1:15:38لما تزورك الفكرة سجلها

1:15:41ولا تتحمس لتطبيقها لأنه في مرحلة رابعة يسمونها التحقق

1:15:46فأنا أتحقق منها بالجلوس مع الخبراء

1:15:49أقول له: هذه فكرتي وهذا كذا، أيش رأيك؟

1:15:52لكي أتحقق فعلًا من أن هذا المنتج راح يخدمني بكرة

1:15:56وراح يقدم لي شيء، الإعداد، الاحتضان، الإلهام ثم التحقق

1:16:04هذه المراحل اللي راح تمر بها

1:16:05ولذلك رسالتي لهم لا تستعجلوا

1:16:08خلوا المعلومات تختمر في أدمغتكم

1:16:10حتى تنتج لك فكرة إبداعية تساعدك في حل مشكلة

1:16:14أو تساعدك في البدء في سوق العمل

الذكاء العاطفي

1:16:17جميل، في مهارة جدًّا مهمة ويتكلمون عنها كل المهتمين في هذا المجال

1:16:21اللي هي الذكاء العاطفي

1:16:24ليش في زخم كبير خصوصًا في السنوات الماضية

1:16:27وتركيز على موضوع الذكاء العاطفي، أيش أهميته؟

1:16:30طيب، هذه مهارة حياتية من المهارات اللي أنا اهتميت فيها كثيرًا

1:16:38والمهارة هذه باختصار شديد

1:16:40تعني اختيار الشعور المناسب في المكان المناسب وفي الظرف المناسب

1:16:48فأنت ما تبلع مثلًا أنك تشوف واحد في المقبرة يضحك

1:16:54ما تبلعه

1:16:55لأنه اختار شعور غير مناسب للظرف والزمان

1:16:59ولذلك كل اللي يسمعني من الشباب والشابات

1:17:02أقول لهم وأقولها وبدون مبالغة

1:17:05مهارة الذكاء العاطفي إذا اكتسبتها

1:17:07صدقني ستنتقل نقلة نوعية جدًّا على مستوى التعامل مع ذاتك

1:17:13وعلى مستوى التعامل مع الآخرين

1:17:17وعلى مستوى اقتناص الفرص الموجودة أمامك

1:17:21أبى أزيدك من الشعر بيت

1:17:24قبل فترة، شوف الإنسان ما يهتم بشيء إلا إذا مرت عليه تجارب

1:17:33أنا مثلي مثل أي شخص دخلت في عدد من الصراعات والمشكلات

1:17:40أحيانًا تجبرك الظروف على الدخول في صراع في بيئة العمل

1:17:45توترت علاقتي بعدد من الزملاء

1:17:50بسبب إن هو يرى المصلحة من زاوية، وأراها أنا من زاوية أخرى

1:17:55وكنت أعتقد إني علشان أنتصر لا بد أن أرفع صوتي وأهاجم

1:18:03حتى أصل إلى تحقيق هدفي

1:18:05لم يكن هذا صحيحًا

1:18:08اكتشفت أن لو قلت للآخرين لا بطريقة لبقة

1:18:14وتفهمت الأمور من وجهة نظرهم

1:18:16سأصل وسأستطيع اجتذابهم إلى صفي

1:18:22أيش اللي غيرني؟

1:18:24مرة مع رئيسي المباشر حصل مشادة في مجلس القسم

1:18:30كان هو يشوف الأمور من زاوية غائبة عني

1:18:33وأنا أرى الأمور من زاوية هي غائبة عنه

1:18:37هو كان صاحب قرار، وأنا لم أكن صاحب قرار

1:18:41وليس رئيسًا للقسم فقط بل إنه في منصب أكبر

1:18:46لكن رغم كذا انتهى المجلس، وهو راح على مكتبه

1:18:51وأنا على مكتبي

1:18:52الساعة اثنتين ونص

1:18:56كنت أبى أغادر بس ما زلت موجود في المكتب

1:18:59طرق علي الباب، وكنت أعتقد أننا سنبدأ جولة جديدة من الصراع

1:19:07فقال لي: صافحني، وقبل رأسي

1:19:14وحاولت أن أقبل رأسه لكني لم أستطع لأنه كان طويل القامة

1:19:19وبعدين قال لي كلمة جدًّا جميلة، دمعت عيناي ودمعت عيناه

1:19:26قال لي: شوف الاختلاف في مجلس القسم مكفول

1:19:32والرأي سيذهب للأصوات الأعلى

1:19:36لكن أنت زميلي، أنا ما أبغى أخسرك

1:19:40وما ودي أروح إلى البيت، وفي قلبك عليّ مثقال ذرة

1:19:44يا سلام، تخيل بالله عندنا مسؤولين زي كذا

1:19:50قمة الأدب وقمة الخلق

1:19:54والله انتقلت يا أخي حاتم للعمل في كلية أخرى

1:19:58فأرسلت له رسالة من حبي له

1:20:01أرسلت له رسالة طويلة أعتذر عما بدر مني

1:20:05حتى ولو كنت أرى أن الحق معي

1:20:07لكنني أعتذر عن طريقتي في التعامل معه

1:20:11أتدري ماذا قال لي؟

1:20:12رسالة طويلة كان أبرز كلمتين فيها

1:20:15يقول لي: نعم الصديق أنت، ونعم الخصم أنت

1:20:21هذا من أعز أصدقائي الآن في الجامعة

1:20:24هذا استعبد قلبك

1:20:25نعم

1:20:25أحسن إليك فاستعبد قلبك

1:20:28هذا أيش أسميه يا حاتم؟ أسميه ذكاء عاطفي

1:20:32ولذلك الذكاء العاطفي هو أيش؟

1:20:36باختصار شديد الوعي بمشاعرك

1:20:39أنك تكون واعي بمشاعرك وتفهمها

1:20:43ولديك قدرة على فهم مشاعر الآخرين

1:20:48والتعاطف معهم بناءً على هذه المشاعر

1:20:52وأن يكون لديك قدرة على بناء العلاقات الاجتماعية وتوسيعها

1:20:57والقدرة على ضبطها

1:21:00هذا هو الذكاء العاطفي باختصار شديد

1:21:02«دانيال كولمان» من الأسماء الجميلة اللي اهتمت بالذكاء العاطفي

1:21:07أيش يقول؟

1:21:08يقول: تخيل أنك تحمل في ظهرك سلة

1:21:12وهذه السلة مليئة بالمشاعر

1:21:14فيها فرح وسعادة وسرور وقلق وتوتر

1:21:18وحزن وحياء وخجل وطمأنينة

1:21:21يقول: فأنت كأنك ماشي وتختار الشعور الذي يتناسب مع ماذا؟

1:21:28كأنك تشيل من السلة الشعور اللي يناسب الموقف وتلبسه

1:21:32فإذا عرس تختار شعور الفرح والسرور

1:21:37وتلبسه ويتلبسك وتبدو للناس كما لو كنت سعيدًا

1:21:42وإذا رحت عزاء تختار شعور الحزن وتلبسه ويتلبسك

1:21:46وتبدو للناس كما لو كنت حزينًا

1:21:49هذا باختصار شديد أنك تختار الشعور بس أيش؟

1:21:52لما تختار الشعور اضبط هذا الشعور، وتحكم فيه، وأدره بشكل جيد

1:21:59كيف ينجحوا شبابنا في سوق العمل؟

1:22:01إذا كان ما عنده قدرة على التفاهم مع رئيسه في العمل

1:22:04ما عنده قدرة على ضبط مشاعره، سريع الانفعال

1:22:07مهم جدًّا إنه نأخذ الذكاء العاطفي على محمل الجد

1:22:10الكثير من المهتمون في موضوع الذكاء العاطفي

1:22:14يستدلون بدراسات أن النجاح حتى في العمل

1:22:18في النمو المهني والوظيفة والثراء

1:22:22فوجدوا أن الذكاء العاطفي

1:22:24كان من أهم العوامل أكثر حتى من الإتقان في العمل

1:22:29مثلًا إذا أنت في مجال الرياضيات فأفضل الناس في هذا المجال

1:22:32هم اللي عندهم ذكاء عاطفي أعلى

1:22:34وليس الناس اللي عندهم تفوق في الرياضيات أكثر

1:22:37هل تتفق مع هذه الفكرة؟

1:22:38أتفق وبقوة لأن الدراسات هي اللي تقول كذا

1:22:41قارنوا بين الذكاء العقلي والذكاء العاطفي

1:22:45أول شيء أنا أقول لك: كلاهما مهم

1:22:49لكن أصحاب الذكاء العاطفي أكثر قدرة على النجاح في الحياة

1:22:53وأكثر قدرة على النجاح في العمل

1:22:56من اللي عنده ذكاء عقلي

1:22:58وبعدين مش معنى هذا الكلام إن الذكاء العقلي غير مهم

1:23:01لكن اللي عنده ذكاء عقلي يعمل في مجال

1:23:04واللي عنده الذكاء العاطفي يعمل في مجال آخر

1:23:06لكن هذا أكثر قدرة على اقتناص الفرص

1:23:09وأكثر قدرة على إدارة نفسه وإدارة الظروف المحيطة

1:23:13فتلقى هذا يترقى دائمًا

1:23:15والباقيين يقولون: هذا كيف صار؟ هذا ما يفهم

1:23:22فواسطة من قد يكون...

1:23:25والله إن هو اللي يفهم

1:23:26إيه بس هو يكون لأنه ضبط هذه المهام

1:23:29لبق وجميل ومنجز ويحب شغله

1:23:32ترى الحافز واحد من مكونات الذكاء العاطفي

1:23:35يحب شغله شغوف به، وقادر على التعامل مع المستفيدين

1:23:39قادر على التعامل مع رئيسه في العمل

1:23:42هذه لوحدها خلطة جدًّا جميلة

1:23:44وهذا بشر، الرئيس واللي فوقه واللي فوقه

1:23:47بشر ويحتاجوا أحد يفهمهم

1:23:50أكيد بس إنه يشوفونها الآخرين إنها بشكل سلبي

1:23:54هذه إشكالية مرة كبيرة في...

1:23:56وقد قال...

1:23:57شوف فيه فرق ترى بين الذكاء العاطفي

1:24:01وبين التملق والتسلق والنفاق

1:24:04لازم نفرق شوية يا جماعة

1:24:06أنا لما أنظر للأمور من زاوية رئيسي في العمل، وأبدأ أشتغل

1:24:11مو علشان بس أرضيه، أبغى أنظر للأمور من زاويته

1:24:14أيش المشكلة في أنك تكسب رئيسك في العمل؟

1:24:17ليش كل ما شفتوني عنده في المكتب

1:24:19قلتوا: يتملق ويتسلق وينافق

1:24:23شوف النفاق والتسلق والتملق

1:24:25إن يجيك واحد ما عنده إمكانيات أصلًا

1:24:28ما عنده إمكانيات نهائيًّا

1:24:30وهذا غالبًا ما ينجح كثير ما يطول في مكانه

1:24:33حتى رئيسه في العمل يعرف إنه متملق ومنافق

1:24:35ترى رئيس العمل لو تسأله يقول لك: هذا ذكي عاطفيًّا، وهذا متملق

1:24:39صحيح

1:24:40لا وعجبتني القصة اللي قلتها قبل شوية

1:24:43إنها جاءت بالعكس، جاءت من شخص أعلى في السلم

1:24:47رئيسك في العمل جاء لك أنت

1:24:48وهو كسب بهذا الموقف اللي ما تكبر فيه، واللي جاء عندك ودق بابك

1:24:55وأنا أدري إن هذه الأشياء

1:24:56في الجامعات وفي الأماكن اللي فيها أهرام مقدسة

1:25:00صعبة

1:25:01أنا اللي رحت إلى بابه وأنا اللي دقيت عنده، وقبلت رأسه بعد

1:25:07فهو كسبك حتى في العمل، غير أخويًا ونحسبه كذلك

1:25:12بس حتى هو مصالحه في العمل

1:25:14تحققت الآن من هذا الشخص اللي في المنظومة

1:25:18والله لم يحدث بيني وبينه أي صراع أو أي مشكلة بعد تلك الحادثة

1:25:22أكيد

1:25:23أيش تبغى؟

1:25:24أحيانًا أنا أقول للناس

1:25:26وموقف ما تنساه، تذكره له طول عمرك

1:25:28نعم، المهارات الناعمة مهارات بسيطة

1:25:31قد يحدث موقف واحد يحل مشاكل جدًّا عويصة، مشاكل جدًّا كبيرة

1:25:35فلنهتم بهذه المهارة

1:25:38حتى ندرك أهميتها، وندرك ثمرتها في المستقبل

1:25:41«أبو الفتح» من الشاعر نسيت اسمه

1:25:44«أبو فتح البستي» أو شيء اللي قال أحسن إلى الناس

1:25:48تستعبد

1:25:49تستعبد قلوبهم

1:25:50لطالما استعبد الإحسان إنسانًا

1:25:53فيستخدم حتى استعباد فعلًا

1:25:56بس استعباد لذيذ

1:25:58جدًّا

1:25:59كيف أطور ذكائي العاطفي؟

1:26:02طيب، أنت ما راح تطور ذكائك العاطفي

1:26:04إلا تعرف ما هي مهارات الذكاء العاطفي أو مكوناته

1:26:09أول مكوّن من مكونات الذكاء العاطفي الوعي الذاتي

1:26:13لازم يكون عندك وعي بمشاعرك

1:26:16بمعنى لو جيت يا يعن الله القرني الآن

1:26:18على بودكاست مربع، وهي أول تجربة لك

1:26:20تجي تسألني قبل الهواء تقول لي: هل تشعر بالقلق والتوتر؟

1:26:24أقول لك: نعم، أنا أشعر بالقلق والتوتر، أنا لدي وعي

1:26:27طيب لماذا تشعر بالقلق والتوتر؟

1:26:30عشان البودكاست هذا مشاهداته جدًّا عالية

1:26:33ما نبغى نجيب العيد، وللا نبغى كذا، لاحظ معي

1:26:37ويقول لي ولدي يقول: ترى انتبه لهم مربّع ذول ترى ما يقصقصون

1:26:41ولدي ترى تخصصه إنتاج مرئي ومسموع

1:26:43يقول: انتبه لهم الجماعة ذول ترى ما يقصقصون

1:26:45هذا مين «عبدالملك» وللا؟

1:26:46اسمه «عبدالملك»

1:26:47«عبدالملك» هلا والله، توصينا في الوالد

1:26:52فيكون عنده درجة عالية من الوعي بذاته

1:26:55أبى أعطيهم نموذج جدًّا جميل يزيد درجة الوعي بالذات

1:26:59فيه اثنين من العلماء

1:27:01الأول اسمه «جوزيف» والثاني اسمه «هاري»

1:27:04ابتكروا نموذج جدًّا جميل يقسم النفس البشرية إلى أربع مناطق

1:27:09المنطقة الأولى يسمونها المنطقة المفتوحة

1:27:12وهي ما تعرفه أنت عن نفسك ولا يعرفه الآخرون عنك

1:27:16المنطقة العمياء وهي ما يعرفه الاخرين عنك لكنك لا تعرفه عن نفسك

1:27:24والمنطقة الخفية أو منطقة القناع

1:27:26وهي ما تعرفه أنت عن نفسك ولا يعرفه الاخرون عنك

1:27:30والمنطقة المجهولة لا تعرفها أنت عن نفسك، ولا يعرفها الآخرون عنك

1:27:37كيف أزيد درجة وعي بذاتي؟

1:27:39المشكلة فين؟ في المنطقة العمياء

1:27:42اللي الناس يشوفونها، وأنت ما تشوفها

1:27:46فما في مشكلة أنك تسأل الناس المقربين إليك

1:27:50اللي بينك وبينهم الميانة عالية

1:27:53تسألهم عن سلبياتك عن نقاط ضعفك

1:27:56يا أخي يمكن أنا أرفع صوتي، وأنا ماني حاس

1:28:00فأيش؟ يبدأ ينبهني

1:28:02يا أخوي حاتم أنت شايف أنا ألبس الشماغ زي كذا

1:28:07شايف بهذه الطريقة فكنت في برنامج تدريبي

1:28:11وعزمت لي واحد من أحبابي من أصدقائي

1:28:15وأقرب الناس إليك هم أزهد الناس فيك

1:28:19فقال لي: دورتك هذه بفلوس وللا مجانًا؟

1:28:23قلت: لا بفلوس، قال: أنا ما أسمعك مجانًا

1:28:27يقول: مجانًا ما أسمعك، أقوم أدفع فلوس

1:28:29ومالك في الطويلة، الرجل حضر ودفع الفلوس

1:28:35لما حضر أعطيناهم أوراق بيضة وأقلام رصاص عشان يسجلون الفوائد

1:28:42بعدما خلصنا، أنا جايبه في سيارتي

1:28:45وأخدته في السيارة معي وأنا ماشي

1:28:48قلت له: كيف كان صاحبك؟

1:28:50قال: ما استفدت منك ولا حاجة

1:28:52ليش؟ قال: أنتوا ما أعطيتونا ورق أبيض وأقلام رصاص

1:28:57قال: أنت كان عندك لزمة حركية

1:29:00كلما سويتها سويت صح

1:29:03لا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث ساعات شغال كذا

1:29:06قال: أي

1:29:07أيش هي اللزمة الحركية؟

1:29:09قال: كل شوية تشد شماغك بيدك اليسار

1:29:12لأنه هذا مسدول كذا

1:29:14فعادةً أهرج وبعدين أسحب الشماغ

1:29:18هذه الشغلة منطقة عمياء، أنا لا أراها، ولكنه رأها

1:29:22رحت للزملاء في كلية الأداب والعلوم الإنسانية

1:29:25أعطوني القرص المضغوط

1:29:27أخذته شغلته، إلا صادق

1:29:30ما يمر خمس دقايق إلا وأنا شاد الشماغ زي كذا

1:29:35لما وعيت صار عندي درجة عالية من الوعي بالذات

1:29:40أيش سويت؟ صرت أمسك المؤشر، محرك الشرايح

1:29:44أمسكه بيدي اليسار

1:29:45عشان أقيدها ما تطلع فوق، استفدت وللا لا؟

1:29:49لما تزيد درجة الوعي بالذات يزداد الذكاء العاطفي عند الإنسان

1:29:55أبى أعطيهم وأزيدهم من الشعر بيت

1:29:58هذه هدية لا تقدر بثمن خذوها مني

1:30:02هذا اللقاء مليء بالهدايات

1:30:04نعم، كلما اتسعت المنطقة المفتوحة بينك وبين الآخرين

1:30:08كلما كنت أكثر قدرة على اقتناص الفرص

1:30:13كيف؟ أنت مثلًا ما تعرف اسم ولدي

1:30:17جيت وأنت ما تعرف اسم ولدي

1:30:20وأخبرتك إن ولدي اسمه أبو عبدالملك

1:30:24كنت تناديني يا دكتور يا يعن الله

1:30:27بعدما عرفت إنه اسمه ولدي «عبدالملك» أيش راح تناديني؟

1:30:29أبو «عبدالملك»

1:30:30ليش زادت الميانة؟

1:30:31لأن المناطق المشتركة ما لها زادت

1:30:36كمان لما أجي أقول لك أيش الفريق اللي أنا أشجعه

1:30:39خلاص تصير أيش؟

1:30:40لا ما راح أقول له عشان ما...

1:30:43تصير أقترب منك وتقترب مني

1:30:45فزيد المناطق المشتركة بينك وبين الآخرين

1:30:48ما يمنع أنك تجلس في جلسة وتخبرهم أنك تحب المعصوب الملكي مثلًا

1:30:53يوم من الأيام يمكن يجي صاحبك على مقر العمل

1:30:56يتصل عليك أبو «عبدالملك» أنت موجود؟

1:30:57راح أجيب لك أحلى معصوب في حياتك

1:31:00ليش جابه لي؟

1:31:00لأن المنطقة المشتركة زادت

1:31:04هذه زيادة درجة الوعي بالذات

1:31:07بماذا أشعر؟ ولماذا أشعر؟

1:31:10وكيف يمكن أن أقلل المنطقة العمياء

1:31:13وأزيد المنطقة المفتوحة بيني وبين الآخر؟

1:31:16وفي مكونات أخرى اللي هي ضبط الذات

1:31:19ضبط المشاعر وتوسيع العلاقات الاجتماعية، وتنمية الحافز نحو العمل

1:31:26جميل، هذه لفته جميلة

1:31:30لأن أنا بشكل تلقائي المنطقة المفتوحة عندي، ما شاء الله، كل المرات 90%

1:31:37هو شيء تلقائي كذا أنا

1:31:39بس أحس إنه في قاعدة دائمًا أنا ألتزمها في حياتي

1:31:42هي قاعدة ما أحد درى عنك

1:31:45فيستغربون بعض الناس

1:31:46أكون جالس مع شخص أول مرة تقابله

1:31:49والمنطقة المفتوحة، ما شاء الله، قالط فيها ومقلط الجميع

1:31:53يقول لي: حاتم ما تحس إنه زيادة شوي؟

1:31:57ما أحد درى عنك، أيش فيها إذا قلت شيء عن نفسي؟

1:32:02ليش التحفظ الزائد هذا؟

1:32:04فأنا أحس إنه عادي أنا أسولف عن أشياء

1:32:07المنطقة المفتوحة واسعة

1:32:10ولكن ألمس نتيجة هذا الشيء في تعامل الناس

1:32:13لأنني أحس إن الشخص يحس بأمان

1:32:16ويشوفك بسيط

1:32:17عادي هذا، ويحس بأمان لما يحس إن هذا حاتم كذا

1:32:22وهو كذا ويحبك كذا، وقال عن نفسك كذا

1:32:25فخلاص ما في شيء

1:32:27في حاجة بس يا أخوي

1:32:29أعرف أتعامل معه هذا، ففعلًا ألمسها

1:32:31هي فيها شغلة بس مهمة كذا لازم يفهموها

1:32:35في حاجة يقولوا: لا تطلع من المنطقة المخفية

1:32:40اللي هي منطقة القناع اللي تعرفها

1:32:42أنت لا تطلع منها إلا معلومات لا تستخدم ضدك في المستقبل

1:32:47لأنه أنت ممكن تجلس في جلسة شباب

1:32:50ويأخذك الحماس وتعطيهم بعض الأخطاء اللي أنت ارتكبتها في حياتك

1:32:54في يوم من الأيام تجلس ويقول لك: مو أنت اللي...؟

1:32:59فحذاري أنك تطلع بس من المنطقة الخفية أي شيء ممكن يستعمل ضدك

1:33:03لأن هذا عكس الذكاء العاطفي

1:33:05وربما يسبب لك مشاكل في المستقبل

1:33:08يجي شيء صعب في التعامل مع الناس

كيف تضبط مشاعرك

1:33:11إنه عندنا انفعالات ومشاكل

1:33:13يجيك بعد ثلاث ساعات من الموقف

1:33:15الرد الصحيح اللي كان المفروض تتعامل معاه

1:33:18بعدما تهدأ وتيرة المشاعر

1:33:20فكيف أضبط مشاعري أصلًا وانفعالاتي؟

1:33:24هذه المسألة حساسة وجميلة جدًّا

1:33:28لو أنت ما أنت قادر على ضبط مشاعرك

1:33:31راح تسبب لنفسك مشاكل جدًّا كبيرة

1:33:37أنا ما أتكلم عن ضبط مشاعر الغضب فقط

1:33:39لأنه احنا لما نتكلم عن ضبط المشاعر

1:33:41الناس يتبادر إلى ذهنها الغضب

1:33:43لا، اضبط خجلك

1:33:46اضبط توترك، اضبط قلقك، اضبط فرحك اضبط حزنك

1:33:51اضبط غضبك

1:33:52عشان الناس تحب الحديث عن الغضب

1:33:55لأن هو أكثر شعور ممكن يدمر...

1:33:59المكتسبات

1:34:00المكتسبات، خلينا نتكلم عنه، مو غلط أنك تغضب

1:34:04لأن الغضب شعور تلقائي

1:34:08يصدر من الشخصي عندما يشعر أنه في خطر

1:34:12أو عندما يرى أن منظومته القيمية تتعرض للهجوم والانتهاك

1:34:17ولذلك طبيعي جدًّا يغضب

1:34:19أيش هو اللي مو طبيعي؟

1:34:20اللي مو طبيعي أنك ما تتحكم في هذا الغضب

1:34:24فلما يعقب الغضب عدوان لفظي أو عدوان جسدي

1:34:28هنا نقول لك الكلام

1:34:30ونذكرك بكلام النبي، صلوات وربي وسلامه عليه، ليس الشديد بالسرعة

1:34:35إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب

1:34:39أيش اللي يحصل يا أخوي حاتم

1:34:40لما يغضب الإنسان

1:34:43طبيعي جدًّا أن الإنسان أول شيء فيه ردة فعل عاطفية

1:34:47يشعر أولًا ثم يفكر ثم يقرر ثم ينفذ

1:34:53مشكلة شبابنا اليوم

1:34:56فيه إشكالية، وشفنا كذا حادثة

1:34:59يشعر ويسمح للشعور باحتلال جسده فيغضب

1:35:04مثلًا احنا ماشيين في الشارع ولف عليك واحد

1:35:10شعرت بالغضب هل هذا طبيعي؟ نعم طبيعي

1:35:13أيش اللي ما هو طبيعي؟ أن تسمح للغضب باحتلال جسدك

1:35:18فإذا احتل الغضب هذا الجسد لن تستطيع التحكم في أقوالك وأفعالك

1:35:23راح تطرده، وتلف أيش؟

1:35:25وتلف عليه وممكن يحصل حادث وحالة وفاة

1:35:29وبعدين تقول: يا ليتني لم أفعل

1:35:33هذه إشكالية كبيرة

1:35:35ولذلك احنا نقول...

1:35:37الهدي النبوي أيش يقول؟

1:35:38يقول: إذا كنت واقفًا أجلس، وإذا كنت جالس فاضطجع

1:35:44ليه؟ لأنه إذا تغيرت لغة الجسد تتغير ماذا؟

1:35:47تتغير المشاعر

1:35:48يعني أنا واقف وأصارخ عليك

1:35:50لو جلست؟ راح يقل الصراخ

1:35:53لو نمت؟ ما راح أصرخ أبدًا، نهائيًّا ما راح أصرخ

1:35:57ولذلك أنا أنصح كل من هو ملتحق الآن بسوق العمل

1:36:01أو من يرغب الالتحاق بسوق العمل

1:36:04مهم جدًّا أنك تكون واعي بمشاعرك

1:36:08ومهم جدًّا أنك تضبط هذه المشاعر

1:36:12لأنك لو ما ضبطت مشاعرك...

1:36:14تخيل موظف مثلًا، ويعتدي على واحد من العملاء

1:36:17أنت دمرت مستقبلك الوظيفي

1:36:20لأنك لم تضبط ذاتك

1:36:23ولذلك منتدى الاقتصاد العالمي

1:36:25في كل سنة يطلع المهارات المطلوبة في سوق العمل

1:36:28دائمًا تلقى الذكاء العاطفي موجود ضمن هذه المهارات

1:36:34وهذا أحس إنه في ناس تنظر له بشكل سلبي

1:36:37أيش عاطفي وكذا؟

1:36:39لا، أنا مهندس يا عمي، أو مدير

1:36:42فيغفلون عن وجود هذه المهارة في كل...

1:36:46وبالعكس كلما أصلًا أرتقيت في السلم الإداري

1:36:49وارتقيت في حجم المسؤولية، وارتقيت تحتاج أكثر ذكاء عاطفي

1:36:54خذ مثلًا مرة شفت عميد كلية

1:37:00أو خليني أقول عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية

1:37:02في جامعة الملك عبدالعزيز

1:37:04أنت المنطقة المفتوحة عندك، ما شاء الله، واسعة

1:37:06جلس مرة كذا بعدما عملوا احتفالية جدًّا رائعة

1:37:11وقدموا منجزات جدًّا رائعة

1:37:13قدام معالي المدير أيش يقول؟

1:37:15يقول: أنا لم أفعل شيئًا، أنا فقط مجرد مشرف

1:37:21الذي فعل هذا الإبداع، وقدم هذه الإنجازات هو فلان وفلان وفلان

1:37:27ولذلك هم من يستحقون التكريم، ولست أنا

1:37:30شوف يا أخي الجمال كيف

1:37:32شوف الذكاء العاطفي كيف في بيئة العمل، تعلموا يا جماعة

1:37:36والله بعض رؤساء العمل بكل أسف

1:37:39يعتقد إنه نجاح الآخرين مهدد له

1:37:44هذا ما يستاهل يمسك مكان، قسمًا بالله

1:37:47أمسكه الباب وأقول له: توكل على الله

1:37:49ما تنفع أنت للمكان هذا

1:37:51هذا يعزو النجاح لزملائه

1:37:55يقول: هذول الناس اللي اشتغلوا

1:37:57الذكاء العاطفي يجعلك تجيّر النجاحات لأصحابها

1:38:02وهذا في النهاية يرفع قدرك أصلًا

1:38:04يرفع قدرك أنت قدام الناس

1:38:06هذا التواضع اللي...

1:38:09هو في النهاية واضحة أنك أنت، ما شاء الله...

1:38:13هذه لفة جيدة

1:38:15لا يعيبها أصلًا بالعكس

1:38:16نعم وإذا سمحت لي أخوي حاتم أنا أعرف إن وقتنا شارف على الانتهاء

1:38:19لا خذ راحتك

1:38:20وفي نقاط مرة مهمة ودي أقولها

1:38:23تجمع بين الإيجابية والذكاء والذكاء العاطفي

1:38:27الشباب الآن أنا بنصحهم نصيحة

1:38:31وأنت موجود مثلًا في بيئة العمل

1:38:34لا تحط في بالك موظف معين وتسابقه

1:38:38دائمًا قل لنفسك أنا اليوم هنا، أنا غدًا هناك

1:38:43تسابق من؟ تسابق نفسك وللا تسابق الآخرين

1:38:49ليش؟ لأن هذا النوع من المنافسة سيولد حساسيات

1:38:54وحسد وحقد وتربص وشك وسوء ظن

1:38:58وسيدمر علاقتك بزملائك

1:39:01دائمًا قول: أنا اليوم هنا، أنا غدًا هناك

1:39:04حتى عندنا في التربية لفتة جدًّا جميلة كذا

1:39:07يقولوا: التقويم ثلاثة أنواع

1:39:10معياري المرجع، ذاتي المرجع، محكي المرجع

1:39:16أيش معنى معياري المرجع؟

1:39:17أن تقارن الطالب بزملائه

1:39:20وهذه إذا سادت على التربية مدمرة جدًّا

1:39:23وذاتي المرجع تجي تقول: الطالب جايب معدل 3.5 في الفصل الدراسي الأول

1:39:29وجاب 4 في الفصل الدراسي الثاني، هذا ذاتي المرجع

1:39:34أقارنه بنفسه

1:39:36محكي المرجع، تحط للطالب مستوى معين 70%-80%

1:39:40وتقول له: طارد المستوى هذا

1:39:42فأنا أيش أقول للشباب؟

1:39:44أقول: حط هدف وسابق الهدف، لا تحط شخص وتسابق الشخص

1:39:50لأنك لو حطيت إنسان قدامك، وتبغى تسابقه

1:39:54صدقني ستجني على نفسك، وربما تجني عليه المسكين

1:39:58ولذلك ضع هدفًا وسابق الهدف

1:40:00وانظر أين أنت الآن، وأين ستكون غدًا

1:40:04وصدقني ستتقدم وتنجز الأهداف وتجتذب الفرص

1:40:09وبإذن الله تعالى، تتحقق كل طموحاتك

1:40:12جميل، الله يعطيك العافية

1:40:14هذا لقاء صراحة من أجمل اللقاءات اللي سجلناها هذه الفترة

1:40:17ويلا ورقة وقلم، يلا الكل يخطط

1:40:23الله يعطيك العافية

1:40:25الله يعافيك، وأنا سعيد جدًّا بوجودي معك

1:40:29لكنني سأكون أسعد إذا ذهبت هذه المعلومات

1:40:33إلى كل من يشاهدنا الآن، واستقرت في عقولهم وقلوبهم

1:40:36ووجدت الطريق إلى التطبيق

1:40:39وعادت عليهم في المستقبل بالنفع والفائدة

1:40:42شكرًا لك

1:40:43العفو يا حبيبنا، الله يسعدك

1:40:44شكرًا لكم وشكرًا لفريق مربّع العظيم

1:40:47عمل على هذه الحلقة عبدالكريم العدواني في الإعداد

1:40:50في التصوير: عبدالرحمن عبود

1:40:52بالإضاءة: إسماعيل شوقي

1:40:54في التسجيل والهندسة الصوتية: يوسف إبراهيم

1:40:57في التحرير: محمد الديني

1:40:59والتلوين: أحمد سالم

1:41:01في الإشراف على الإنتاج: أيمن خالد

1:41:04وفي إدارة الإنتاج: عبدالمجيد عمر

1:41:06وفي إدارة محتوى التواصل الاجتماعي: رفقة الهليس

1:41:09فيعطيهم العافية جميعًا

1:41:11وإلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل، بإذن الله، كونوا بخير

More from إذاعة ثمانية

Recently added transcripts

Browse the whole transcript library

This transcript was generated from the captions YouTube publishes for this video. Get the transcript of any YouTube video atfreeyoutubetranscribe.com, free, unlimited, no sign-up.