Full transcript
البداية
0:00أقرب الناس إليك هم أزهدُ الناس فيك
0:03فقال لي: دورتك هذه بفلوس وللا مجانًا؟
0:07قلت: لا بفلوس، قال: أنا حتى مجانًا ما أسمعك والله
0:11يقول: والله مجانًا ما أسمعك، تبون أدفع فلوس؟
0:14ما لك في الطويلة، الرجل حضر، ودفع الفلوس
0:19ولما حضر، أعطيناهم أوراق بيضاء
0:24وأقلام رصاص عشان يسجلون الفوائد
0:27بعدما خلصنا، أنا جايبه في سيارتي
0:30وأخذته في السيارة معي، وأنا ماشي
0:32قلت له: كيف كان صاحبك؟
0:34قال: ما استفدت منك ولا حاجة
0:36ليش؟
0:38قال: أنتم ما أعطيتونا ورق أبيض وأقلام رصاص؟
0:42قال: أنت كان عندك لزمة حركية
0:44كلما سويتها، سويت علامة صح
0:47لا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث ساعات شغال كذا؟
0:51قال: إي
0:51أيش هي اللزمة الحركية؟
0:53قال: كل شوي تشد شماغك بيدك اليسار
0:56لأنه هذا مسدول كذا
0:58فعادةً أهرج بعدين أسحب الشماغ
1:02هذه الشغلة منطقة عمياء أنا لا أراها، ولكنه رآها
1:06رحت للزملاء في كلية الأداب والعلوم الإنسانية
1:09أعطوني قرص مضغوط، وأخذته شغلته
1:13إلا والله صادق
1:15ما يمر خمس دقائق إلا وأنا شاد الشماغ زي كذا
1:21أصدقاء مربّع، الرائعين السلام عليكم
1:23أنا حاتم النجار، وهذا مربّع من ثمانية
1:26بدأت سنة ميلادية جديدة ورمضان على الأبواب
1:30والسنة الهجرية الجديدة قريبة
1:32كل هذه مواعيد موسمية لـ بغير حياتي
1:36كلنا عندنا أهداف شخصية
1:37ونروح ونجي في رحلة لا تنتهي في تطوير أنفسنا ومهاراتنا وحياتنا
1:43ضيفي يعن الله القرني يعشق التفكير الإبداعي
1:47المهارات الشخصية والناعمة، والتخطيط وإدارة المشاعر
1:51وغيرها من الأفكار اللي فعليًّا تغير حياتك
1:54أبو «عبدالملك» له خمسة عشر سنة
1:57عنده خطة سنوية مفصلة لكل سنة عاشها
2:00يقول: إن هذه العادة غيرت حياته فعلًا
2:03وإن 80% من أهدافه تحققت فعلًا
2:06وأنه ما يتخيل حياته بدون هذه العادة
2:10فكيف أخطط؟ كيف أرتب أولوياتي؟
2:12كيف أضع أهدافي؟
2:13كيف أنجز في حياتي الأشياء اللي من جد أدري إني أبغى أنجزها
2:18وبشكل مستمر، وأحافظ عليها كعادة؟
2:21هذا لقاء مليء بطاقة ضيفنا الرهيبة
2:24بنصائح عملية ومباشرة بأفكار تستحق أن تتأملها
2:29أتمنى أن يعجبكم هذا اللقاء، استمتعوا يا رفاق
2:33أظن ما في وللا ضيف من ضيوفنا درس تخصصه، واشتغل فيه
التخصص والمسار الوظيفي
2:38وماشي بالمسار الطبيعي
2:40ليه كذا؟ ليه دائمًا المبدعين فيهم لحسة؟
2:43الحين أنت بدأت وللا؟
2:44احنا بدأنا خلاص
2:46ما أعرف، لكن الإنسان ينطلق في تخصص
2:52لكن ما يمنع أبدًا إن يكون عنده هوايات يستمتع فيها
2:56فإذا أنت شغال مثلًا إدارة أعمال
2:58وعندك هواية في الإعلام، ليش لا؟
3:01أنا ما أشوف في المسألة أي تناقض
3:03بس في اللي يقول لك: البناء، ولازم تبني
3:08وأنت، ما شاء الله، وصلت للدكتوراة، بنجيها
3:10بس ما تؤمن إن البناء بشكل أفقي وجيد؟
3:14بالعكس أنا عندي رؤية شوي مختلفة
3:16كيف؟
3:17أنا أشوف إن التنوع مثري جدًّا للشخص، ومثري جدًّا للآخرين
3:24فمثلًا على سبيل المثال لو أنت مثلًا أخذت بكالوريوس حاسبات
3:30وكملت ماجستير ودكتوراة إدارة أعمال
3:32أنا في وجهة نظري إنها تلاقح لمجموعة من الأفكار
3:37وربما تؤدي إلى نتيجة إبداعية لا يمكن تخيلها
3:41خذ مثال مثلًا الآن مربّع هذا بادرة جدًّا جميلة إعلامية
3:49من شخص متخصص في إدارة الأعمال
3:51ما كنت أنت تتوقع في يوم من الأيام إن يكون هذا هو عملك
3:56لكن ليش؟
3:57ترى فيه تلاقح جميل جدًّا
3:59بين الشيء اللي تحبه وبين التخصص اللي تدرسه
4:03وممكن ينتج فكرة جدًّا إبداعية وجميلة
4:06بس رياضيات إلى دكتوراة في الإبداع، أيش العلاقة؟
4:12وكيف كانت رحلتك في تنوع هذه المجالات؟
4:18احنا موضوعنا يتكلم عن المهارات الحياتية
4:23ومن ضمنها هذا الإبداع
4:27الإنسان...
4:29أنا متخصص في الرياضيات بالفعل
4:32ولكن بعد أن انتهيت من الرياضيات
4:36أكملت في مناهج وطرق تدريس الرياضيات
4:43والرياضيات على فكرة، يا أخوي حاتم، ترى مادة مظلومة في المجتمع
4:49المشكلة ما هي في الرياضيات نفسها
4:51المشكلة في طريقة تقديم الرياضيات للآخرين
4:56وإلا إذا تبغى تسألني
4:58أنا أقول لك: الرياضيات مادة الذوق والفن والجمال
5:02حتى أنت أشوفك الآن
5:04كيف؟ الرياضيات أرقام ميتة وعلاقات بين الأرقام وللا؟
5:09هذه هي المشكلة
5:10إن احنا ركزنا على محتوى الرياضيات
5:13ولم نركز على وظيفة الرياضيات في فهم العالم من حولنا
5:18أنت لو ركزت على وظيفة الرياضيات
5:20هتلاقي الرياضيات موجودة في ثوبك اللي أنت لابسه
5:22موجودة في الكرسي اللي أنت جالس عليه
5:25هذا أنت متخصص في الإعلام، يا أخوي حاتم
5:30والبودكاست حقك مربّع
5:32المربع على فكرة شكلٌ رباعي وأضلاعه متطابقة، وزواياه قائمة
5:37وترى ينتمي إلى مجال الهندسة
5:39والهندسة فرع من فروع الرياضيات
5:41شايف الرياضيات كيف تتغلغل، وتروح وتدخل
5:44خليني، شوف أنت بدأت بداية عجيبة، أنا ما كنت متوقعها
5:50أبى أعطيك مثال ظريف في الرياضيات
5:53احنا ندرس طلابنا بناء المكعب
5:58لكن في نفس الوقت عندنا هدف ثاني، يا أخوي حاتم
6:02إن نعلمه احترام العمل اليدوي
6:04يعني هو يبني مكعب ويتعلم رياضيات
6:07بس كمان فيه مهارة حياتية اللي هي احترام العمل اليدوي
6:11أزيدك من الشعر بيت عشان بس ما نطول، أنا عارف أنك...
6:15بالعكس خذ راحتك
6:17عندنا مثلًا في الرياضيات
6:20حل معادلتين من الدرجة الأولى في متغيرين إكس وواي
6:24الناس ما تحب تسمع إكس وواي
6:27لما ترسمها في المستوى الإحداثي إكس وواي
6:32يا يطلعوا مستقيمين متوازيين
6:35يا يطلعوا متطابقين، يا يطلعوا متقاطعين
6:39اللي يحب الرياضيات، ويعتقد إنها مادة ذوق وفن وجمال
6:44لما يتقاطعوا، أيش يقول لطلابه بعدما يوصل للنتيجة؟
6:48يقول: مهما اختلفت الأعراق والأجناس والأديان والثقافات
6:53لا بد أن يكون هناك نقطة مشتركة بيننا
6:56شوف أنا أستخدم الرياضيات ولغة الرياضيات بطريقة تلائم الحياة
7:01ولذلك يشعر الطالب بإن الرياضيات مادة قريبة جدًّا منه
7:05وتلامس حياته اليومية
7:07جميل، وإذا توازيا؟
7:10إذا مثلًا...
7:12فسر لي هذه
7:16أنا بصراحة ما فكرت فيها
7:18لكن خلينا نقول مثلًا إنه أحيانًا بعض الناس
7:21ممكن يكون نكبة عليك العلاقة معه
7:24حلو
7:25فخليكم متوازين وللا تلتقون أبدًا هذه...
7:29جميل يبدو إنه عشق الرياضيات ما زال موجود عندك
7:33لأنك الآن ما تدرس الرياضيات، وللا؟
7:35أنا أدرس مناهج وطرق تدريس الرياضيات
7:40لمن؟
7:41لطلاب الدراسات العليا
7:44أنا درست في البكالوريوس المادة
7:48ودرست في الماجستير والدكتوراة الطريقة
7:51لأنه دائمًا أي علم في الدنيا هو مادةٌ وطريقة
7:56فتلاقي واحد مثلًا مكمل بكالوريوس وماجستير ودكتوراة، رياضيات فقط
8:03لكن لما يجلس مع طلابه ما يعرف كيف يوصل المعلومة
8:07فأنا دائمًا أحب زملائي المتخصصين في المواد العلمية خصوصًا
8:11إن أدرس كيف تقدم هذه المعلومة لطلابك
8:17ومظلومة تحس طريقة تقديم الرياضيات؟
8:19جدًّا
8:20لأن معظم الناس أتوقع يكرهون الرياضيات
8:22أنا أقول جدًّا مظلومة
8:24لأنها لو قدمت بطريقة جميلة
8:26أنا أقول لك هذا الاتجاه راح يتحول إلى اتجاه إيجابي نحو المادة
8:30عجيب، المهارات الناعمة والابتكار وطرق التدريس
المهارات الناعمة
8:36هذا الاهتمام من وين طلع؟
8:40أنت، ما شاء الله، بدأت بداية كذا...
8:43المهارات الحياتية يا أخوي حاتم
8:47هي مهارة أو مهارات يحتاجها الشاب في حياته
8:54ويحتاجها لما ينخرط في سوق العمل
8:57هي مجموعة من القدرات والسلوكيات والأنشطة
9:01اللي تساعده على إنه يعيش برفاهية
9:06تساعده على الإنتاج، وتساعده الإبداع، وتساعده اتخاذ قراراته، وحل مشكلاته
9:12بل وتتجاوز ذلك بأنها تشعر بالثقة والطمأنينة
9:17تخيّل أنت تمتلك مهارة الاتصال
9:20لما تجي تدخل على مجلس مليان بالناس
9:24أنت تمتلك مهارة الاتصال
9:25ألا تشعر بالثقة والطمأنينة؟
9:27بينما غيرك اللي ما يمتلكها
9:29يدخل ويعتقد إن العيون كلها تراقبه
9:32ولذلك ممكن يدخل يطقله كاسة، يطقله ما أدري أيش يتخربط
9:37فهي مهارات حياتية جميلة
9:41يحتاجها للعيش برفاهية وإنتاجية في حياته
9:45ويحتاجها عشان ينخرط بكرة في سوق العمل
9:50هذه المهارات ممكن تكون التخطيط والتفكير الإبداعي
9:54والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرارات
9:59والذكاء العاطفي والاتصال والتعامل مع ضغوط العمل
10:04كل هذه المهارات الناعمة مهارات جدًّا جميلة
10:07أبى أعطيك قصتي الطويلة اللي أنت سألت عنها
10:11بس أنا حبيت أجيب التعريف قبل الدخول في التجربة
10:16أنا بدأت في الاهتمام بها أخي حاتم من حوالي عشرين سنة
10:21لكن زاد اهتمامي بها في عام 1427
10:24لما انتقلت إلى مدينة جدة
10:27أنا كنت عايش في منطقة نائية بين الجبال منطقة جميلة
10:31ولكن ما في فرص
10:34ما تقدر تقدم اللي عندك
10:35لكن لما تأتي على مدينة مثل جدة كل الإمكانيات متوفرة
10:39الفئة المستهدفة موجودة والفرص موجودة
10:43تستطيع أن تقدم ما لديك
10:45زاد الاهتمام عام 1431 لما التحقت بجامعة الملك «عبدالعزيز»
10:53الطلاب اللي أنا أستهدفهم موجودين
10:56الجهات اللي تنظم البرامج موجودة
11:00والمادة موجودة والاهتمام موجود
11:03طيب توجت هذا كله بتأليف ثلاثة عشر كتاب
11:09كلها موجودة الآن في السوق
11:11تسعة منها في مجال المهارات الحياتية
11:14شيء يتكلم عن التفكير الناقد، وشيء يتكلم عن التفكير الإبداعي
11:17وشيء يتكلم عن الاتصال
11:20فشعرت فعلًا بأهميتها
11:23ليش هي مهمة؟
11:24أبى أعطيك قصة حصلت معي أنا شخصيًّا
11:27وبعدين أعرج لك على بعض القصص
11:29اللي حصلت مع طلابي في الجامعة، وأنا معهم
11:33الأولى يا طويل العمر أنا لما خلصت الثانوية العامة
11:37في المنطقة حقنا اللي قلت لك اسمها العرضية الجنوبية
11:40وهي على فكرة مشتى جميل للي يبغى يزوره
11:43خصوصًا في مثل هذه الأيام
11:46اتجهت إلى جامعة «أم القرى» فرع الطائف
11:49راح تسألني، ليش رحت فرع الطائف؟
11:52باختصار شديد لأن أخي هناك بس
11:57أتيت وأنا الرغبة الأولى أحياء
12:02والرغبة الثانية رياضيات
12:05ثم ذهبت لعمادة القبول والتسجيل
12:07وقتها ما كان في تسجيل إلكتروني
12:10أنت تجي تأخذ استمارة، وتعبيها، وتسلمها للموظف
12:14فكنا طابور طويل، وأخذت البطاقة، وسجلت أحياء ورياضيات
12:21وبعدين كملت بقية الرغبات
12:25مسكها موظف اسمه «حسن الطويرقي» الله يسامحه
12:31ويذكره بالخير
12:32فشاف البطاقة، قال لي: يا ابني أنت معدلك عالي
12:37ليه ما تحط الرياضيات أول، والأحياء ثانيًا؟
12:42فتعرف اللي يجي كرتون كلمة توديه وكلمة تجيبه
12:46فقلت له: هذا رأيك؟
12:48قال: أنت يا ولدي ما تعرف مصلحتك، أنا اعرف مصلحتك
12:51هذا الحوار دقيقة تخيل
12:53حوار ما يتجاوز الدقيقة، سحبت بطاقة ثانية
12:58وسجلت رياضيات أولًا وأحياء ثانيًا
13:01ودرست أربع سنوات بأمر «حسن الطويرقي»
13:04يا ساتر، وهذا عشرين سنة بعدها الرياضيات
13:08أنا أحب الرياضيات لكني أحب الأحياء أكثر منه
13:11إلى الآن؟
13:12شوف الآن لا ما...
13:14لكن في تلك اللحظة
13:15«حسن طويرقي» الله يعطيك العافية، وللا الله يسامحك؟
13:17لا، الله يعطيه العافية
13:18الله يعطيه ألف العافية
13:20هذه ترى لحظات عجيبة
13:23لأن فعلًا وكل واحد عنده قصة في هذه المرحلة
13:26اللي يقول كنت قاعد وجاء أبوي قال: يلا مشينا نسجل
13:30وللا جاء أخوي قال: يلا، وللا جاء فلان قال...
13:32وهذه البعض يشوفها مشكلة أصلًا في النظام التعليمي
13:36إن أنت في تلك المرحلة ما تدري أيش تبغى، وما تدري أيش...
13:39وجاءك كذا واحد «حسن طويرقي» رياضيات يلا رياضيات
13:44عجيب
13:45يا رجل هذه حدثت عام 1413 هجرية
13:49هل تعلم يا أخي حاتم إن الحيرة هذه
13:52ما زالت موجودة عند طلابنا، واحنا في عام 1445؟
13:57إلى الآن تحصل طالب درس في كلية سنتين، وبعدين حول
14:01ثلاث سنوات، وبعدين حول، غير مساره
14:04ليش طيب؟
14:05لأنه ما فيه تخطيط، وما في بناء أهداف وثقة
14:11وما في معرفة لنقاط القوة
14:13علشان تعرف تحدد لا يوجد مهارات حياتية عند طلابنا
14:18أنا ما أكلمك عن اختيار التخصص بس
14:21عن المهارات الحياتية عمومًا
14:23الآن أنا جالس مثلًا في مكتبي ويجيني طالب
14:27يوقف لي في الباب يبغى يسجل مادة اختيارية عندي
14:30أيش يقول؟ يوقف عند الباب
14:32أقول لك: يا دكتور أبغى أسجل المادة هذه عندك عشان أنا خريج
14:37يا ولد أيش هذا الأسلوب؟
14:40فأجي أقول له: الشعبة مقفلة، وأنا صادق تقفلت الشعبة
14:45إذا تقدر تكلم الشؤون التعليمية، كلمهم
14:49بعده بعشرين أو دقيقة نص ساعة يأتيك طالب آخر
14:52يوقف في الباب، يقول لك: هل الوقت يسمح للتحدث معك؟
14:58أي تفضل حبيبي، اجلس
15:00فيجي يقعد، يقول لك: أنا حضرت معك كذا دورة، وسعدت جدًّا بوجودي معك
15:08وراح أكون سعيد لما أسجل عندك مادة
15:12يا الله أيش هذا اللطف؟
15:14تعال، أخذ الورقة، وأوسع له الشعبة
15:16إذا هي تستوعب ستين، تصير واحد وستين عشان عيونك
15:19فشوف المهارات الحياتية كيف ممكن تكسبك؟
15:23كيف ممكن توصلك؟
15:25كيف ممكن تخليك تتجاوز الضغوطات وتتجاوز...
15:29أو تقتنص الفرص التي تأتي أمامك؟
بدايته في مجال المهارات الحياتية
15:32جميل، دخلت رياضيات ودرست رياضيات
15:36متى بدأ اهتمامك في التبحر أكثر في المهارات الحياتية؟
15:41المهارات الحياتية أكثر وقت للاهتمام بها
15:47كان عند الالتحاق بجامعة الملك «عبدالعزيز»
15:53لكن هو له قصة الاهتمام هذا
15:56وبدأت الاهتمام بمهارة التخطيط، وتحديد الأهداف
16:03ليش؟
16:04أنا كنت قبل فترة أدرس ماجستير
16:08في جامعة «أم القرى» وأنا على رأس العمل
16:12والمسافة بين مقر العمل والدراسة 450 كيلو متر
16:20ويومين في الأسبوع تخيل 900 كيلو تدقها رايح وجاي
16:24يومين في الأسبوع، انتحار
16:26وعلى حسابك دارس ماجستير
16:28نعم
16:28هذه عاد مشكلة أخرى
16:29الحاصل إنه بعد مرور فترة من الزمن
16:32شعرت إنه أنا تعبت، ما في تخطيط
16:37بس كذا درعم، ادرس
16:39ما في تخطيط، ما في هدف واضح، ما في إجراءات
16:43فمسكني دكتور في جامعة «أم القرى» الله يذكره بالخير
16:46ما أدري يفتكر أو ما يفتكر، اسمه «عبدالفتاح الغامدي»
16:50قال: شوف يا ابني أنت مكسب للبرنامج، دافعيتك 100%
16:56لكن تخطيطك 0%
16:59انسحب من البرنامج أفضل لك
17:03طبعًا انسحبت من البرنامج
17:05اللي هو الماجستير؟
17:06الماجستير، وعدت إلى عملي لأن هذا انتحار
17:12دفعت ضريبة عدم التخطيط، وعدم الاهتمام بالمهارات الحياتية
17:17واضطررت يا أخي حاتم والحديث للمشاهدين والمشاهدات
17:21اضطررت لأخذ إجازة دراسية بدون مرتب لمدة سنتين
17:27وأنا متزوج وعندي ولد، عندي مسؤوليات
17:31راح تسألني، أنت نادم على القرار؟
17:34أقول لك: لا، هذا من أعظم القرارات التي اتخذتها في حياتي
17:38لأنها فتحت لي آفاق كبيرة
17:40لكنني سأعترف أمام الناس وأقول: إنها كانت ضريبة لعدم التخطيط
17:44ضريبة لعدم وضوح الهدف
17:48فاضطررت لأخذ إجازة دراسية بدون مرتب
17:51بعدما أكملت الماجستير، وأكملت الدكتوراة
17:55أكملت الدكتوراة، وبدأت أخطط
17:58ففزت ببعثة، ولله الحمد
18:00بعدين يا طويل العمر، التحقت بجامعة الملك «عبدالعزيز»
18:05حصل لي قصة لا أنساها أبدًا
18:08رحت أقدم برنامج تدريبي في التخطيط وبناء الخطط
18:13كيف تبني خطة شخصية؟
18:16وقتها أنا كنت أدرب الناس على بناء الخطط الشخصية
18:19لكن أنا ما كان عندي خطة شخصية، حقيقة
18:23والله والنعم
18:26دائمًا أذكر قول الشاعر: وغير تقي يأمر الناس بالتقى
18:31طبيب يداوي الناس وهو عليل
18:34الحاصل نفّذت البرنامج
18:37وحضر فيه عدد من الموظفين من كافة القطاعات
18:42بعدين حضر وكيل العمادة للتعليم المستمر
18:47بعد نهاية البرنامج
18:48سألهم، قال: كيف كان المحاضر معاكم؟
18:52المفروض إنه يعطيهم استبيان يعبوه أو رابط يعبوه
18:56وخلاص بدون إحراج
18:58فمر عليهم كلهم يثنون إلى أن وصل إلى واحد
19:03كان يعمل كبير مراقبين في الخطوط الجوية السعودية
19:06اسمه «وليد قشقري» هو ما عنده مشكلة إني أنا أقول اسمه
19:11فالحاصل سأله، قال: أنا كبير المراقبين
19:15حياتي كلها في الجو، أدخل من الليل في النهار، ومن النهار في الليل
19:21فحسيت إنه أنا اهتميت بالعمل، وأهملت جوانب كثيرة
19:26ولما سمعت بالدورة هذه جيت شغوف أبغى واحد يعطيني خطة
19:30لكن للأسف انتهت الدورة، ولم أحصل على ما أريد
19:34قالها كذا فجرها في وجهي، أنا استحيت
19:39جلست أطالع، إي صادق، تدرب الناس على التخطيط
19:42وأنت ما عندك خطة، مو معقول
19:44قام يرقعها الوكيل بس هي ما تترقع
19:48لما رجعت البيت تقول لي «أم عبدالملك»: تعشى معانا
19:51ما لي نفس
19:53وجلست من وقتها، هذا عام 1430-1431
19:59وبنيت خطة شبيهة بهذه الخطة
20:05مين يعن الله القرني عام 1435؟
20:08يعني بعد خمس سنوات
20:10راح أقول لكم مفاجأة، بإذن الله تعالى، تكون ملهمة لكل من يسمعنا
20:15لأنها تجربة أشعر أنها تستحق النشر
20:19بدأت أخطط، كل الأهداف المكتوبة أحلام
20:25من ضمن الأهداف إنه أنا بنهاية عام 1435 أؤلف خمسة كتب
20:31ولم يكن لدي حينها وللا كتاب واحد
20:34من ضمن الأهداف إنه أنا أنتقل من الشقة اللي أنا كنت ساكن فيها
20:39لأني كنت ساكن في شقة ضيقة جدًّا ثلاث غرف
20:43إلى فيلا دورين وملحق
20:47من ضمن الأهداف الانتقال إلى جامعة الملك عبدالعزيز
20:53بعد، توفيق الله، أولًا وثانيًا وعاشرًا
20:58ثم بعد ذلك كتابة الخطة
21:02استطعت الانتقال إلى جامعة الملك عبدالعزيز عام 1431
21:06وأنا كتبت الخطة 1430
21:09ودخلت الفيلا، ولله الحمد والمنة
21:11ساكنًا أنا وعيالي بنهاية عام 1435
21:17وألفت خمسة كتب
21:19راح يجي واحد يقول لي: ما شاء الله، ألفت كتاب في كل سنة؟
21:23لا، كان عندي رسالة الماجستير جاهزة نقحتها ونزلتها في كتاب
21:29رسالة الدكتوراة نقحتها، ونزلتها في كتاب
21:33وكان عندي قصاصات شعرية هنا وهنا فنزلتها في الديوان
21:36وهو الديوان الوحيد لي وعنوانه «صحوة القناديل»
21:39وما أنصح أحد يشتريه
21:42ترى على فكرة بعض الناس يقول ما أنصح عشان يسوق
21:45لكن أنا أقولها بكل صراحة لا تشترون، هي ليست تسويقًا
21:50لأنه هذا البداية
21:52والخامس؟
21:53والرابع والخامس كان مادة مهارات التعلم والتفكير
21:58اللي درست في جامعة الملك عبدالعزيز مرت بمرحلتين
22:01ألفناها ودرست في سنة، وبعدين حدثناها
22:04ودرست إلى قبل سنتين
22:06وهي تُدرس في جامعة الملك عبدالعزيز
22:09أنا أقولها لكل اللي يسمعني، هذا ثمرة أنك تكتب خطة
22:13شوف في كثير من الملهمين نجحوا ما كتبوا خطط ترى
22:19بس أنا أقول وبصوت مرتفع لما تكتب الخطة
22:23ترى إنتاجيتك راح تتضاعف بشكل مدهش جدًّا
كيف تخطط لحياتك
22:29كان في بالي سؤال اللي هو أيش أهم مهارة حياتية؟
22:33بس أتوقع أنك بتقول التخطيط
22:37خلنا نجي ونمسك موضوع التخطيط
22:40في ناس تقول: أنت ما أنت شركة أنت إنسان
22:44فأيش بتقعد تكتب خطة ورسالة ورؤية ومهمة
22:49وما أدري أيش
22:50لا يا حبيبي، أنت إنسان والحياة متغيرة
22:53فما جدوى أنك أصلًا تتعامل مع نفسك
22:55كأنك من جد شركة وتحط خطة خمس سنين
22:58بينما الحياة متقلبة؟
23:01وهو كلام جدًّا جميل، أنا بقول لك شيء يا أخوي حاتم
23:05والحديث للمشاهدين والمشاهدات
23:09التخطيط ليس حكرًا على الشركات والمؤسسات
23:13حتى الأفراد، يستطيع كل فرد أن يخطط
23:17أنت ليش تخطط؟
23:19عشان تستثمر هذا الوقت الكبير الموجود عندك
23:23الوقت يا أخوي حاتم لا يمكن توفيره بعدم استخدامه
23:28خطير المورد هذا
23:29أنت لو تترك فلوسك في البنك تتوفر
23:32لكن الوقت لا يمكن توفيره بعدم استخدامه
23:36الموضوع الثاني الأهم إن الوقت يتوزع بين الناس بالتساوي
23:41أنا يومي بأربعة وعشرين ساعة، وأنت يومك بأربعة وعشرين ساعة
23:45أنا ساعتي بستين دقيقة، وأنت ساعتك بستين دقيقة
23:48ليش أنا وأنت في نفس الأمل، ونفس الدخل الشهري
23:54وحالتك المادية ميسورة، وحالتي المادية مديون، ليه؟
23:58الفرق ليس في الوقت، الفرق في إدارة الوقت
24:02الفرق في التخطيط
24:04ولذلك يا أخي الحبيب ببساطة
24:06أنت عندك جانب إيماني علاقتك مع الله
24:10وعندك جانب اجتماعي، وعندك جانب عملي وظيفي
24:14وعندك جانب علمي، وعندك جانب صحي وعائلي
24:17حط لك ثلاثة أو أربعة أهداف في كل جانب
24:22واعمل على تحقيقها
24:25السؤال العريض أن كيف أعمل على تحقيقها؟
24:30كيف أبني هذه الخطة؟
24:32أبى أعطيهم تسلسل جميل جدًّا
24:34وراح يدعي لي كل واحد يسمعني الآن
24:38الأول أنك تعرف ما هي نقاط قوتك، ليش؟
24:44لأن أي نقطة قوة موجودة عندك 100% سيقابلها فرصة
24:50أو عدة فرص
24:52وإذا التقت نقطة القوة مع الفرصة ستولد ميزة تنافسية
24:58أنت عندك قدرة يا أخوي حاتم على الحوار
25:01ونفسك طيبة وروحك مرحة
25:04والبودكاست هذا فرصة
25:08لما التقت نقطة القوة الموجودة عندك مع الفرصة الموجودة
25:11طلع مربّع، ميزة تنافسية
25:15أيضًا حدد أيش هي نقاط ضعفك
25:19أي نقطة ضعف تعاني منها الآن
25:22ستسبب لك تهديدًا في المستقبل
25:24لما تلتقي نقطة الضعف مع التهديد سنبني خطة دفاعية
25:28عشان نقلل من تأثير هذه النقاط
25:31إذن أنا عندي أهداف لاستثمار نقاط قوتي
25:35وعندي أهداف لماذا؟
25:39للتقليل من تأثير نقاط الضعف، هذه نقطة جدًّا مهمة
25:45أزيدكم من الشعر بيت
25:48لما تحط الأهداف حط لها جداول زمنية وجزئها
25:54يعني حط الهدف...
25:57سامحني أبى أجيك، وأقاطعك كثير الآن، أعتذر منك ومنكم جميعًا
26:01ولكن نبغى نطلع بشيء عملي
26:05أبغى اللي يسمع هذه الحلقة يقدر فعلًا يخلص ويطبق
26:09أول شيء، كيف أعرف نقاط قوتي؟
26:11نقاط القوة غالبًا...
26:14الحب والشغف لشيء معين يدل على أنك قوي في هذا الجانب
26:21الأمر الآخر التجارب التي دخلت فيها ونجحت
26:25يدل على وجود نقطة قوة
26:28وفيه اختبارات الآن صارت متاحة يستطيع أي شخص
26:34إنه يختبر ويحدد المجال أو المسار الذي يعتبر نقطة قوة بالنسبة له
26:42لكن عشان نكون عمليين زي ما أنت قلت
26:45راح أقدم لهم هدية لا تقدر بثمن
26:50المَهمة وهي موجودة...
26:53مثلًا تجي تقول لي: بناء فيلا دورين وملحق
26:56صعب يا شيخ، أنا ما أقدر
26:59عندما تُجزئها إلى خطوات صغيرة ستصبح من السهل أن تتحقق
27:07خلوني أعطيكم تجربة شخصية عشان أنت في بداية البرنامج
27:11تقول لي: يا دكتور ركز لي على التجارب الشخصية عشان الناس تستفيد
27:17اللهم صلي وسلم على نبينا محمد
27:20صلوا على النبي، وزيدوا النبي صلاة
27:22عليه الصلاة والسلام، ترى الدكتور مدخلكم معنا في اللقاء
27:25وقاعد يسولف معكم فالأمور طيبة
27:27بالعادة أنا اللي أدخلهم بس أنت، الحمد لله، كلنا مدخلينكم
27:30اقلطوا حياكم الله
27:32الله يسعدك يا غالي
27:34الفيلا هذه كيف انتقلت لها؟
27:36أبى أعطيك الهدف، أيش كان؟
27:39كان بناء فيلا دورين وملحق، والانتقال لها هذا كان الهدف الكبير
27:46أيش سويت؟ تدري إنه أنا جزأتها
27:49وأستمتع كلما أخذت الخطة وطالعت
27:53وقلت: أنت يعن الله القرني سويت كذا، وحققت الهدف
27:56بكل بساطة، أيش سويت؟
27:58أنا ما كان معي في البنك إلا 300 ألف فقط لا غير
28:03وبعد خمس سنوات سكنت الفيلا
28:06راح تقولوا لي: كيف؟
28:07الهدف الأول شراء أرض في مخطط بسيط
28:13بمعنى إنه ما فيه عمار، وبالفعل شريت أرض مساحتها 750
28:20في حي في جنوب جدة، وما كان فيه إلا بيتين أو ثلاثة فقط
28:27كم سعر الأرض هذه؟ 285
28:30شريت الأرض بـ285
28:33يعني المتر تقريبًا 400؟
28:35نعم، وقتنا كانت رخيصة
28:39طيب بعد كذا الهدف الثاني مكتوب قسمة الأرض إلى أرضين
28:44ألف وباء
28:46بدل ما هو صك واحد يصير أيش؟ صكين
28:50اشتغلت عليها، وقسمتها إلى ألف وباء، وسجلت إنه تم
28:57رقم ثلاثة خططت لبيع باء بمبلغ لا يقل عن 300 ألف
29:02اللي هو سعر الأرض، ليش؟
29:05لأنه كان العقار كان متسارع
29:08وعرضتها للبيع بـ 300 وبيعت بـ 280
29:11ما شاء الله، رجعت رأس مالك
29:13رجعته وكملته 300 وبعدين وقفت الفيلا عظمة
29:21شلت من هنا من باء، وحطيت في ألف
29:25وشفتها قدامي مبنية عظم
29:28حتى اللي حواليه يستغربوا أنت من فين لك الفلوس
29:32أنا ما معي إلا ما قلت لكم
29:34بس المسألة تخطيط وكتابة على الورق فقط
29:38بعد كذا أخذت القرض عشان أكون صريح مع الناس
29:41أخذت القرض وشطبت وأثثت
29:44ودخلت الفيلا بعد التاريخ اللي أنا حددته بشهر
29:49ما شاء الله، على البركة
29:51الحين، ما شاء الله، خلاص أنت لك ساكن عشر سنوات
29:53أنا الآن ساكن لي ثلاثة عشر يمكن سنة فيها
29:55الآن مع تغير هذا الزمن
29:59بتصير شقة غالبًا، احنا مساكين
30:01أنتوا، ما شاء الله، أرض المتر بـ 400 راحت علينا
30:04لا أنا ما أقول راحت عليك
30:06أنا أقول: ما زال
30:09الخطة
30:10أنا ترى ماني عقاري على فكرة
30:12إيه بس إن الخطة تكون واقعية
30:14لأنني أدري الحين في ناس تزعل من مثالك
30:16فالخطة تكون واقعية فعادي كل واحد...
30:20وإمكانياته وكل واحد وظروفه
30:23كل واحد والأشياء المحيطة به
30:26جميل، بس هذه التجزئة أيش فائدتها؟
30:29دائمًا الإنسان لما يشوف المهمة الكبيرة يتراجع
30:34لما تقول له: ألّف كتاب، أنا ما أقدر
30:38لكن لما تيجي تقول له: حدد الأهداف، وحدد الفصول
30:44حدد محتويات الفصول
30:46يقدر يأخذها أيش حبة، ويوصل
30:50فتجزيئة المهمة مهمة جدًّا لتعلم مهارة التخطيط
30:54وهي مهارة مهمة جدًّا للشباب
30:58وأنا أدعو كل من يسمعني سواءً كان شابًا أو ليس شابًا
31:02أدعوهم جميعًا للبدء في الكتابة
31:05خليها أحلام ما هي مشكلة
31:07خليها أحلام الآن في يوم من الأيام ستتحقق
31:10حلو فأنت تبغاني أجلس، وأروق بدون مشتتات، ومركز
31:15أكتب أول شيء نقاط القوة حقتي
31:18نعم
31:18حلو فكتبت نقاط قوتي واحد واثنين وثلاثة وأربعة، تم
31:23ثم أكتب نقاط الضعف
31:25نعم
31:25كيف أعرف نقاط الضعف؟
31:27شوف عشان بس الناس ما تنسى
31:29لازم لما أحدد نقاط القوة أعرف أيش الفرصة المقابلة
31:35عشان أبني هدف على الفرص
31:37أنا أحب التصوير، أنا مصور جيد
31:40إذن، أقدر أفتح شركة تصوير مثلًا؟
31:43لا، مثلًا أنا أقول لك شيء، أنت مصور
31:46في شركات تحتاج إلى مصورين، صح وللا لا؟
31:50إذن الشركات هذه بالنسبة لي فرصة
31:53في ناس يبغوا يصوروا حفلات مثلًا
31:55الحفلات هذه بالنسبة لي فرصة، لأنه أنا مصور
31:59فأقوم أعمل هدف يجمع بين نقطة القوة والفرصة
32:05عشان يصير عندي ميزة تنافسية بكرة
32:08يا رجل أنا لما جيت جامعة الملك عبدالعزيز
32:11أنا متخصص في مجال التفكير
32:13فجاءت كلية الآداء والعلوم الإنسانية مشكورة
32:16وعرضت مشروع لتأليف مقرر مهارات التعلم والتفكير
32:20لطلاب السنة التحضيرية
32:22وقالت: المتخصصين يقدموا السيرة الذاتية حقهم
32:26أنا أرى إنه عندي نقطة قوة في مجال التفكير
32:30هذه فرصة وللا مش فرصة؟ فرصة
32:33سويت هدف، وبدأت أشتغل عليه، وسلمتهم السيرة الذاتية
32:36والحمد لله، تم اختياري من ضمن فريق التأليف
32:40والآن المقرر الذي يدرس
32:42من تأليفي أنا يعن القرني ومجموعة من الزملاء
32:45لا تجي تصعب الشغلة
32:47لما تشوف المهمة كبيرة راح تصعب الشغلة عليك
32:51لكن لما تجزأها راح تشوف الشغلة جدًّا بسيطة وسهلة
32:55أظن هذه تحتاج شوي إيجابية
32:57لأن فيه ناس ما تشوف الفرصة
32:59هذه الفرصة موجودة، واحنا في نفس الديرة والمكان
33:02يقول لك: لا هذا عنده واسطة، ولا هذا ما أدري إيه
33:07هذه الفرصة موجودة، وهذا فلان وصل لها
33:10لا هذا لأنه كذا
33:13فأيش الأشياء اللي تخلي الشخص ما يشوف الفرصة أصلًا؟
33:17أنت قلت كلمة جدًّا جميلة في البداية
33:19قلت: إنها تحتاج إلى شيء من الوقود، وتحتاج إلى إيجابية
33:24ما في أحد يبني هدف، ويسوي خطة، ويعمل على تحقيقها
33:29ويخطو الخطوة الأولى تلو الثانية
33:31إلا وعنده درجة عالية من الإيجابية
33:34والإيجابية إنه في طاقة جبارة داخلك
33:38جالسة تدفعك للإنتاج والإبداع والعطاء بلا حدود
33:43لما يكون قدامي عقبة سأتجاوزها
33:46لما تسوء الظروف هذا لا يعني شيئًا
33:49الظروف تسوء علي وعلى غيري
33:53ولذلك الفرق بين، سبحان الله...
33:56الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
33:58وضع الفرق بين الشخص الإيجابي والشخص السلبي المتواكل
34:05يقول الله تعالى: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ
34:10وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ
34:14هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙوَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ»
34:19فهي فعلًا يا أخوي حاتم محتاجة لدافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني
34:27للوصول إلى هذه النتيجة
34:30جميل، كتبت نقاط القوة والفرص المرتبطة فيها
34:33نقاط الضعف واللي أخاف منه أو اللي بنتبه عليه
34:38الأهداف، هل هي سنة؟ هل هي ست شهور؟
34:43كيف أحط أهدافي؟ وأيش الفترة الزمنية الصحيحة؟
34:46شوف أنا في الفترة الأخيرة صرت أعمل خطة لكل سنة
34:50مين يعن الله القرني في 1 يناير؟
34:52ومين يعن الله القرني في 30 ديسمبر؟
34:54وصرت أبني الخطة لكل سنة خطة
34:58لكن في البدايات عملت خطة على خمس سنوات
35:03كل إنسان على حسب ظروفه وإمكانياته
35:08أنا بعطيك مثال واحد يبغى يحصل على درجة الماجستير
35:11الماجستير محتاج كم؟
35:12محتاج ثلاث سنوات، ومحتاج مشوار للحصول على قبول
35:17للحصول على قبول، خليها أربع سنوات
35:20خلاص خلي خطتك للماجستير على أربع سنوات حتى تحصل عليها
35:25فالهدف هو اللي يقول لي: هل هي سنة، هل هي سنتين؟
35:29هل هي خمسة؟
35:30لكن ما يمنع الآن أنت جالس مثلًا عندك عمل ومبسوط وأمورك طيبة
35:36أنك تعمل مجموعة من الأهداف في بداية السنة
35:39ثم تنظر إلى نفسك في نهاية السنة
35:41هل تم تحقيقها أو لا؟
35:42وعلى فكرة أنا أقول للناس ترى
35:44ما عمري حققت في يوم من الأيام...
35:47شوف من عام 1430، الله يسمعني الآن ويراني
35:52لا تبدأ سنة إلا وخطتها مكتوبة
35:56من هذيك السنة إلى الآن لا يوجد سنة إلا وخطتها مكتوبة
36:02راح تسألني أنت جالس تحققها 100%؟ الجواب لا
36:07%90؟ الجواب لا
36:09أغلب شيء 80% ممكن 70%
36:12طيب مش كويس؟
36:14أن أنا أحقق 70% من الخطة 80%
36:16بدل ما أحط يدي على خدي، وأريد السماء أن تمطر ذهبًا أو فضًا
36:20ما هو صحيح
36:22فعندك خطة سنوية نتكلم إنه كل سنة قبل لا تبدأ
36:27لأن احنا نحط أهداف يعني كل واحد قبل لا تبدأ السنة الجديدة
36:31يجي يقول: أبي أنحف أو أبي أزيد دخلي
36:34ما أدري أيش أسوي كذا وكذا، أفكار
36:38أيش الخطة السنوية لهذا؟
36:41شوف أنا بقول لك شيء
36:43أبى أحذر الشباب اللي يسمعونا الآن من سالفة هذه أفكار
36:47لأنه في الكثير من الشباب أيش يقول؟
36:49يقول أنا خطتي في رأسي
36:51لا تزعجنا يا يعن الله القرني، وتقول أيش؟
36:54يقول لك: أنا خطتي في رأسي، وعارف أهدافي
36:56لا، لو كتبت الخطة ستكون وتيرة الإنجاز أعلى بكثير
37:01مما لو كانت أهدافك في رأسك
37:05لذلك أنا نصيحتي لهم اكتبوا الأهداف
37:09ليش؟ لأن الهدف الذكي له عليك سلطان
37:14ما تجي تكتب لي مثلًا حفظ ما تيسر لي من القرآن الكريم
37:19هذا يعني أنك راح تزوغ بكرة
37:21لكن لما تجي تقول: حفظ ثلاثة أجزاء بنهاية شهر كذا
37:27بمعدل كذا في اليوم أو في الأسبوع
37:31كذا هدف ذكي راح يمسكك
37:33وصدقني ستتقدم إلى الأمام، بإذن الله تعالى
37:38كيف تتخيل سنتك بدون خطة سنوية؟
37:41وهذه حياتك حياتنا كلنا احنا
37:43شوف أنا تحسنت حياتي كثيرًا بالتخطيط، اللهم لك الحمد ولك الشكر
37:50على جميع المستويات
37:53أنا دخلت جامعة الملك عبدالعزيز بدرجة محاضر
37:58الآن، ولله الحمد والمنة، على درجة بروفيسور
38:03بدون خطة ما كان لي أن أصل في هذا الوقت
38:06ربما أصل، لكن سأصل في وقت كبير
38:10لكن كتابة الخطة مثلًا أنا سأنشر بحث خلال السنة الأولى
38:15سأنشر بحثين خلال السنة الثانية
38:18وأبدأ أعمل لها خطوات صغيرة، وأعمل على تنفيذها
38:23وأشعر بالسعادة والطاقة تمنحني كلما فتحت الخطة
38:30وكتبت تم
38:32يشجعني إنه أنا أروح للخطة الثانية
38:35ترى الصح هذا وقود عجيب
38:39قسمًا بالله، اكتبوا الخطط، وروح إليها، وسجل الصح هذا
38:44يدفعك إلى أنك ربما تنجزها حتى قبل وقتها
38:48ولذلك لم أعد أستطيع أن أتصور سنة بدون خطة
38:53يا رجل حتى الأجندة أنا أسجلها، زي ما أنت شايف أنا أسجلها
38:59كل يوم؟
39:00هنا ثمانية شوف، كان الموعد معاكم تسعة مساءً
39:05أي كان أمس، ومعلش...
39:06لخبطونا
39:07أنا أعتذر
39:09فكل شيء مسجل
39:12عشان تمشي المسألة بطريقة مخططة
39:16حلو، هل تحس إن طريقة الكتابة والتدوين لها دور؟
39:21أنا بالنسبة لي أتخيل إني بطلع تطبيق وللا شيء وبحطه بجوالي
39:25أنت طابعها في ورقة
39:27أيش الفرق بين الاثنين؟
39:28أنا أقول لك: ما في فرق
39:29بس أنا رجل تقليدي، وما زلت إلى الآن رجل تقليدي
39:33وأحتفظ بهذه الأشياء
39:34الآن هذه الملزمة هي خطة...؟
39:36خطة عام 1445
39:37وهي معك دائمًا؟
39:39معي
39:39كل يوم
39:40هذا أنا جاي...
39:41ما أقول لك إني أنا أروح بها مكتبي، وأروح كذا
39:44بس إنه هل تدون يوميًّا وتتابع؟
39:46أي أتابع، مثلًا هذا الهدف على سبيل المثال تأليف كتاب
39:52اليوم أيش سويت فيه؟ أخطو فيه كذا
39:55موجود كل يوم تأليف كتاب، موجود قدامك دائمًا
40:00خلاص وهو عايش معي، وموجود الخطة مكتوبة
40:03ولذلك تجد وتيرة الإنجاز جدًّا عالية، ولله الحمد والمنة
40:07ما جربت أي شيء رقمي؟
40:08للأمانة ما جربت
40:11جميل
40:12أنا أعرف إنه ما تفرق كثير
40:16المهم بس إن تكتب خطتك، وتجزئ مهماتك، وتبدأ تشتغل عليها
40:24أي وأن يكون لها وجود ما
40:26إن هي مش بس فكرة، هي خلاص...
40:29لازم يكون لها وجود
40:29حطيتها هنا موجودة في هذا التطبيق أو الورق، اللي هو
40:33نعم
40:34جميل، أيش الأشياء اللي تصعب على الشخص إنه يخطو هذه الخطوة؟
40:38طيب، واحد من الأمراض اللي ممكن تخلي الإنسان يتراجع
40:44مرض التسويف
40:45يجي يقول لك: أنا بسوي خطة
40:47بعدين يقول: بكرة أو بعده أو اليوم لا، لسه قدامي
40:53هذا التسويف مرض خطير يعيق العمل
40:57ولذلك أنا عندي علاج على قول لهم وحدة بوحدة كذا
41:02بإذن الله تعالى، كل من يسمعنا يطبقه سيجد فائدة جدًّا عظيمة لهذا العلاج
41:09علاج اسمه أسلوب السبع دقائق
41:11بمعنى إنه إذا عندك أمل جالس تهرب منه من فترة لفترة
41:17امنحه فقط سبع دقائق
41:19بعد مرور السبع دقائق اسأل نفسك سؤال
41:22هل لديك رغبة في المواصلة؟
41:23إذا كان الجواب نعم، انطلق
41:26هل تشعر بعدم الرغبة؟ وهذا نادرًا جدًّا
41:29اتركه لوقتًا آخر، وامنحه سبع دقائق
41:32الآن طلابنا نجي نكلفهم تكليف
41:34نقول له: تكليف وسلمه في الوقت الفلاني
41:38تدري إنه ما يشتغل عليه إلا قبل التكليف بيوم أو يومين
41:42لو عنده اختبار ما يقرأ إلا نفس ليلة الاختبار
41:45ليه؟ لأنك ما منحت العمل سبع دقائق
41:48أول ما تبدأ في العمل، سبحان الله، يجيك دافعية
41:53اسمها دافعية الإنجاز
41:55تخليك تنطلق، هذه واحدة من النقاط
41:58الشيء الثاني لصوص الوقت
42:01واحد من لصوص الوقت اللي هو الجوال
42:06وعلشان الناس تصحى، اللي نايم يصحى
42:09أحب أن شابًا يشاهدني أنا وأنت الآن
42:14عمره عشرين سنة، وسيموت على ثمانين سنة، والأعمار بيد الله
42:20باقي من عمره كم؟ ستين سنة
42:23لو أن هذا الشاب يقضي أربع ساعات على الجوال
42:28فهذا يعني أنه ذهب من عمره عشر سنوات
42:32أربعة ما أحد...، ترى هي ثمانية، أنا أعطيك تسريب من جهتنا
42:36أنا بس أقول لك
42:36ترى ثمانية المعدل
42:39معدل ثمانية يعني عشرين سنة من الستين
42:43طيب، هل تعلم أنك تنام ثماني ساعات يوميًّا يعني ثلث اليوم
42:47يعني عشرين سنة، راح أربعين سنة
42:50مش معنى هذا الكلام لا تنام، ولا تشاهد الجوال
42:54وللا تلعب، وللا تدردش مع أصحابك، مو صحيح
42:57هذا مو القصد من كلامي
42:58القصد من كلامي بس شوف كيف يتصرّم هذا العمر
43:03ولذلك لا بد أن تفكر من هذه اللحظة
43:05كيف تضع هدف، وتشتغل عليه
43:08علشان تترك لك بصمة وصدقة جارية بعد وفاتك
43:11أما أن نبقى بهذا الشكل ما يصير يا جماعة
43:14عندنا الشباب طاقات
43:17وأنا ترى أسعد جدًّا لما أشوفك وأشوف الزملاء في ثمانية
43:22أقول: الحمد لله، شبابنا بخير وما زالوا يعملون
43:26فهذه رسالة أن لا تترك هذه الأشياء تقف أمامك، وانطلق، وابدأ منها
43:33وكل أحد عنده تجربة غالبًا أن يقول: قفلت جوالي كم ساعة
43:38ولقيت إني جلست وقرأت وكتبت
43:41كل أحد أحس أنه فاهم هذه الأشياء
43:44بس إن هي ماشية، بس أي أحد يسمع
43:48أنا متأكد أنه جرب تجربةٌ ما في يومًا ما بطريقة ما
43:52أنه قفل جواله بست ساعات في اليوم
43:55وللا مثلًا حذف تطبيق معين لفترة معينة
43:58بس هي مشكلتها في الاستمرار
44:01هي تستهلك وقت جدًّا كبير
44:04بل ما راح أقول وقت، راح تستهلك سنوات
44:08على المدى البعيد سنوات جدًّا طويلة
44:12التخطيط أحس أن...
44:15أبى أقول لك تجربة شخصية في موضوع التخطيط
44:20قبل سنوات لقيت برنامج، فيه رابط بضع لكم إياه الآن
44:25عن موضوع التخطيط
44:27كان بالإنقليزي للأسف، وكنت أتمنى أن يكون معرّب
44:30لأنه كان تمرين جميل
44:32هو تمرين كتابة اسمه برنامج التأليف الشخصي
44:39فيقول ألّف قصة حياتك
44:42أنت الآن كاتب بتألف قصة حياتك
44:44ويقودك في هذه العملية عن طريق أسئلة
44:47وهي هدفها أنك تسوي خطة لحياتك بطريقة ما
44:51وأنك تفهم وضعك الحالي
44:54ففي البداية يسألك يقول لك: يلا، بسم الله، تخيل
44:57جنة الحياة وجحيم الحياة، حياتك في أفضل حالة
45:02اللي أكثر شيء تتمناه، صف هذه الحياة
45:06الجنة بالنسبة لك في الحياة، ما هي؟
45:08بتقعد أنت وتحلم وتكتب، وأبغى كذا
45:11وكل واحد عنده تصور داخلي عن هذا...
45:14آماله وطموحاته
45:16آمالي وطموحاتي، أفضل سيناريو لو صار
45:17زي ما أنت قلت نقاط القوة
45:20تعال الجحيم بالنسبة لك، أيش هو؟
45:24تبدأ هنا المخاوف تطلع، أخاف أني كذا
45:27أخاف لأني أنا مثلًا مو منتبه على صحتي
45:31بعد كم سنة يجيني مثلًا سكري، وللا في ضغط، وللا يجيني
45:35أخاف لأني كذا وكذا نقطة ضعف، يجيني كذا
45:39أخاف لأني...
45:40وتبدأ أنت تتكشف مع نفسك، هذا الجحيم حقي
45:44فتبدأ أنت تشوف أمام عينك الشيء اللي ما تبغاه يصير
45:49ترى انتبه، وهذا ممكن يصير
45:51الحياة ما هي بشكل تلقائي كل شيء بيكون كويس، وهكذا
45:59ويأخذك خطوة في خطوة
46:00بعدين تكتب الأهداف والأشياء
46:01فيخليك تكتب خمسة أو ستة، ناسي، أشياء معينة وكذا، ثم تصفها
46:05كان بالنسبة لي مذهل
46:07المضحك في الموضوع
46:09أني حتى كنت أعربه لنفسي، كنت أكتب كله بالعربي
46:14أخذت كل الأسئلة عربتها عشان أبغى أكتب لنفسي بالعربي
46:19وكان بيني وبين نفسي 100% حتى أول مرة أتكلم عنه أمام أي أحد
46:23فسميت الملف حاتم الأب
46:27وأنا كنت لا متزوج، وللا أب، وللا شيء
46:30وكان وضعي في هذيك الفترة جدًّا سيء ماليًّا
46:34كنت في الضياع مثل أي شاب في مقتبل حياته
46:38وضايع ما يدري أيش السالفة
46:41فالمضحك إني نسيت السالفة هذه كلها
46:43الآن قبل فترة قعدت كذا على الكمبيوتر
46:47وألقى حاتم الأب، قلت: يالله، وأفتح
46:51ناسيه أنا تمامًا
46:53وأفتح وأقرأ، يا الله قلت: سبحان الله
46:57كيف كل الأشياء اللي كنت خائف منها
47:00قاعد أحاول أتفاداها
47:02وكيف، الحمد لله، جزء كبير من الأشياء اللي تمنيتها حصلت
47:05كيف، الحمد لله، حُلت، وعندي مشاكل ضخمة، وكان عندي...
47:08هذا الملف كارثة ما هو واضح أيش فيه، الحمد لله، حُل
47:15والحمد لله، صرت أب
47:16بس هي الفكرة مش أني بصير أب يعني هو شيء بيولوجي
47:21بس الفكرة أني، كيف كنت أتصور؟
47:24كان بالنسبة لي هذه مسؤولية أنك راح تتزوج وتنجب
47:27بس لما تصير أب، كيف تبغى تكون حياتك؟
47:31كيف تبغى الاستقرار يكون؟
47:32أنك تكون أب، وأنت مستقر ومرتاح وأمورك طيبة
47:36كان مذهل بالنسبة لي
47:37أنا شكلي راح أخذ دور المقدم، وأسمع منه
47:40أعجبتني، نسيتني الموضوع
47:43فهذه كانت تجربة عظيمة، وأتوقع المشترك فيها
47:47هو هذا أنك اجلس واكتب
47:49جلست وكتبت اللي في بالك، وصار موجود مع إني نسيته لسنوات
47:54بس، سبحان الله، بطريقة ما
47:57موجود في وعيي بشكل عجيب
48:00كانت تجربة غريبة بحطلكم الرابط
48:02وودي لو فيه نموذج أو شيء لهذا تتكرم علينا فيه
48:07بإذن الله
48:08بحيث اللي يبغى يجلس يحط من جد خطة
48:10عنده نموذج على الأقل يساعده كخارطة طريق
48:15جميل، التخطيط الشخصي مهارة من مهارات الحياة
48:18أظن أعطيناها حقها
48:20الكل يخطط، لا أشوف واحد ما يخطط
كيف ترتب أولوياتك
48:25ترتيب الأولويات من أصعب المهارات الحياتية وأهمها
48:30والآن أحس أن في خيارات مرة كثير
48:33وفي تشتت مرة كثير، فكيف أرتب أولوياتي؟
48:36هو عمومًا ترتيب الأولويات يدخل ضمن المهارات الفرعية للتخطيط
48:43ضمن المهاراتي يعني احنا ما خرجنا، إي نعم
48:45فترتيب الأولويات...
48:48أبي أذكر الناس بمصفوفة مشهورة
48:51بس أن غالبًا الناس تقرأ، ولا تطبق بكل أسف
48:55بينما لو طبقت ستشعر باللذة
48:57المهمات هامة وعاجلة
49:02وهي مهمات الطوارئ التي لا يمكنك تفويضها للآخرين
49:06زي أيش مثلًا؟
49:07زي أن يتصل عليك رئيسك في العمل
49:09ويقول لك تعال يا حاتم عندنا اجتماع طارئ
49:12مهمة هامة وعاجلة
49:15في مهمات هامة وغير عاجلة
49:18مثل بناء الخطة اللي تكلمنا عنها
49:20بناء الخطة على فكرة هام وغير عاجل
49:23لو ما بدأت الليلة تخطط ممكن تبدأ بكرة
49:26ممكن تبدأ بعد بكرة
49:28وعلى فكرة ترى بداية العام الميلادي الجديد
49:31ترى فرصة جميلة جدًّا لأيش؟
49:34للبدء في كتابة الخطة
49:36إذن مهمات هامة وغير عاجلة
49:39القراءة والتدريب وبناء العلاقات والتخطيط وتربية الأبناء
49:45كلها مهمات هامة وغير عاجلة
49:49رسالتي للشباب والشابات
49:53اسكن في المربع هذا، مربع الهام غير العاجل
49:57خذ عفشك وكل مستلزماتك واسكن هنا
50:02كلما رأيت مهمة هامة وغير عاجلة افترسها
50:07تدريب في مجالك اللي تحبه، ادخل
50:12تخطيط، ادخل
50:14بناء علاقات، ابدأ
50:17متى تترك المهمة الهامة غير العاجلة؟
50:19لما يجي معها مهمة هامة وعاجلة
50:23مثلًا قالوا لك: واحد من أولادك مثلًا تعبان
50:27أو والدتك تعبانة، وتبغى أحد يوديها المستشفى
50:30وفي نفس الوقت أنت جالس تقرأ كتاب
50:33قراءة الكتاب هامة غير عاجلة
50:36وكونك توصل والدتك للمستشفى هام وعاجل
50:41طيب في مهمات يا أخوي حاتم عاجلة وغير مهمة
50:45مثل مباريات كرة القدم، عاجلة ولكنها غير مهمة
50:50مش معنى كلمة غير مهمة، لا تستمتعوا، لا، تفرجوا
50:53أنا على فكرة مهتم بالرياضة، وأقضي عليها وقت
50:58أعتبرها من متع الحياة
51:01اللهم صلي وسلم على نبينا محمد، أيش المشكلة؟
51:05المشكلة إن شبابنا اليوم
51:08يجيه مهمة هامة وعاجلة، اللي هي أيش؟
51:11اختبار عنده بكرة
51:12إذن الدراسة هامة وعاجلة
51:16ما يفوت مباراة فريقه المفضل رغم إنها عاجلة وغير مهمة
51:22طيب أذن الصلاة والمباراة شغالة
51:27أيش تسوي أنت؟
51:28عشان تعرف الأولويات وترتيبها
51:30على طول تقول لنفسك، كلم نفسك، قُل الصلاة هامة وعاجلة
51:37المباراة التي أتفرج لها، أيش؟
51:40عاجلة وغير مهمة
51:43روح للمهمة الهامة العاجلة
51:45وبعدين ارجع للمباراة
51:48أما المهمات غير المهمة وغير العاجلة
51:51فنتمنى ألا يتواجد فيها أي شاب أو شابة يسمعونا الآن
51:57انسى إنها موجودة
51:59لما تجي ترتب أولوياتك، وتكلم نفسك
52:02وتقول: أنا عندي كذا وكذا، وتصنفها
52:05صدقني ستعرف بماذا ستهتم، وبماذا ستبدأ
الإيجابية والتشاؤم
52:10جميل، الإيجابية
52:13أنت، ما شاء الله تبارك الله، طاقة إيجابية
52:16الله يسعدك يا رب
52:19خلني مع فريق النفسيات شوي
52:22أحس كثير إيجابية يعني الحياة وردية مرة
52:27هل الحياة وردية من جد؟
52:29إني بسوي خطة، وبمشي عليها، وبسوي
52:31كيف تشوف الإيجابية؟
52:33شوف حبيبنا حاتم، الحياة ما هي وردية
52:37لكن اللي في داخلك ينعكس على ما تراه
52:41من يرى نفسه بغير جمال
52:43لا يرى في الوجود شيئًا جميلًا
52:46الرياض اليوم، ما شاء الله، مطر وأجواء جدًّا جميلة
52:50ترى في ناس يطلعوا هناك في الممشى هذا اللي جنب ثمانية
52:54يطلع وهو حالته حاله
52:56تعرف ليش هو ما يستمتع بالمنظر؟
52:58لأن جواته ألم، وجواته تعب
53:01ولذلك الإيجابية يجب أن تبدأ من فين؟
53:05يجب أن تبدأ من داخلك أنت
53:08إذا كنت إيجابي في داخلك
53:09صدقني ستكون أيش؟
53:11سترى مكان من الجمال في الخارج
53:15مر عيسى، صلوات ربي وسلامه عليه
53:19مع جماعة من الحواريين
53:21أكرم الله المشاهدين والمشاهدات، مروا على جثة كلب ميت
53:27فقال الحواريون: كلبٌ كريه الرائحة، منتٍ ومتفسخ
53:34أتدري ماذا قال عيسى؟
53:36قال: انظروا إلى شدة بياض أسنانه
53:40نحن نرى المناظر الجميلة، ونخرج أقبح ما فيها
53:45وعيسى يرى المناظر القبيحة، ويخرج أجمل ما فيها
53:51لذلك مهم جدًّا إن نشوف مكامل الجمال في الخارج
53:54هل سنشعر بالألم؟ نعم
53:57هل سنحزن؟ نعم
53:59هل سنشعر بالقلق والتوتر؟ نعم
54:00المشكلة لما نقول الناس خلك إيجابي
54:03يعتقد إنه سيكون إيجابيًا في كل وقت
54:06الإيجابية أيش هي يا أخي حاتم؟
54:09دافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني
54:16طيب خليني بس أخذها لك مكوّن مكون، إذا سمحت لي
54:21الدافع النفسي من أين ينشأ؟
54:24ينشأ من الحاجة إذا شعرت أنك بحاجةٍ لشيء ما
54:30فإنه يستيقظ في داخلك الحافز فتنطلق
54:36يجيني واحد يقول لي: أنا أشعر إني عندي حالة نقص في الجانب الفلاني
54:42نقص في الجانب المادي
54:43لكن العظيم ما ولّع الحافز اللي تتكلم عنه هذا
54:47لي سنين ما ولع
54:49ما عادي هي فارقة
54:51يقول لك: أيش الحل هنا؟
54:53نقول له: ابحث لك عن باعث خارجي
54:58إذا الحافز حقك ما استيقظ، دور لك باعث خارجي يولعك من جديد
55:03راح تقول لي كيف؟
55:05لو مثلًا الآن أنت جيت يا أخوي حاتم
55:07وقلت لي على سبيل المثال، يا أبو «عبدالملك» أنا عازمك على الغداء
55:13أنا سبقتك مثلًا في الفندق تغديت، وانتهيت
55:16فقلت لك: أنا متغدي
55:17تقول: بس رافقني للمطعم ما هي مشكلة
55:20أنا بتغدى، وأجيب لك فنجان شاي
55:23فالمهم أجلس معك على نفس الطاولة
55:25وتحط الكباب، وتبدأ تحط عليه الليمون
55:29وأنا جالس أطالع فيك، أنا متغدي
55:31فجأة كذا قلت لك: حاتم اطلب لي واحد
55:36أيش اللي حصل؟
55:37اللي حصل إنه الحافز جوه
55:39اللي هو حافز الجوع ما كان مستيقظ لأنه أنا شبعان
55:44أول ما شفت الباعث الخارجي اللي هو الكباب
55:48والمنظر والرائحة قلت لك أيش؟
55:50فاستيقظ الحافز من جديد فبدأت آكل
55:53نفس الطريقة في الحياة
55:55إذا الحافز حقك نايم روح دور لك باعث خارجي، اجلس مع مستشار
56:01اجلس مع زميل متفوق
56:04احضر دورة تدريبية
56:06استمع لبودكاست
56:07ترى على فكرة من الحسنات اللي أنتوا ما تعرفوها
56:11في مربع وفنجان وآدم وفي...
56:14إنه ترى الناس جالسة تستفيد
56:17أنتوا بالنسبة للناس باعث
56:20الناس اللي حوافزهم نامت من فترة طويلة
56:22ترى بدوا يتابعوا، وتستيقظ حوافزهم، وينطلقوا
56:26ستجدون، بإذن الله تعالى، في يوم الحساب
56:29ستجدونها في ميزاني حسناتكم، بإن الله تعالى
56:33وهذه بركة ضيوفنا، احنا ما نسوي شيء، بركتكم والله
56:37هذا الدافع
56:40باقي أيش؟ الاقتناع العقلي
56:44شوف الآن يزعلني الشاب اللي يجي
56:46يقول لك: أنا ما راح أذاكر، وللا راح...؟
56:49ليش حبيبي؟
56:50القناعة كنز لا يفنى، قنوع الآدمي
56:54يستخدم القناعات الخائبة علشان يبرر أعماله الخاطئة
57:00يا أخي الحبيب
57:01أنا أقول للشباب دائمًا وخصوصًا عندنا في الجامعة
57:04أقول: مبدأك قبل البدأ
57:07إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ
57:09فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
57:11لكن اختبرت، وجبت العيد
57:15قل له: القناعة كنز لا يفنى
57:18متى تقول القناعة كنز لا يفنى، بعدما تبذل أيش؟
57:21بعدما تبذل الجهد
57:22ولذلك الجهد البدني مهم
57:25بعض الناس يعتقد إنه الإيجابية مجرد كلام أنا أتكلم
57:30إنه أنا قوي، أنا ما أدري أيش...
57:32مو كذا الإيجابية يا جماعة الخير
57:37الإيجابية تحتاج جهد بدني وخطوات
57:40ألم ترى أن الله قال لمريم: وهزي الجذع يسَّاقط الرُّطب
57:45ولو شاء أن تجنيه من غير هزِّها جنته، ولكن كلُّ شيءٍ له سبب
57:51اضرب بعصاك البحر
57:53اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب
57:58لازم تسوي شيء
58:00الآن يا أخوي حاتم يتخرج الطالب أو الشاب من الجامعة والشابة
58:05ويقعد في بيته أربعة أو خمس سنوات
58:07صحيح الوظائف ما هي بزي زمان سهلة
58:12ولكن أنا أعزو هذا لأنه ما في جهد بدني كافي
58:17البعض يجي يقول لك: أربع سنوات لك، كم قدمت؟
58:21قال: حاولت يمكن خمسة عشر مرة
58:24خمسة عشر مرة في أربع سنوات ياللي ما تخاف الله؟
58:28المفترض كل يوم لك محاولة
58:32الجهد البدني
58:33فالناس مفكرين الإيجابية أن أنا أجلس هنا
58:38وأقول: أنا قوي، أنا قادر وسأحاول
58:43انطلق نحن معك، تعرفه هذا؟
58:47أسطورة هذا، أنت تستطيع
58:51يا رجل أنا نازل من على الدرج
58:52هل هو كان يطقطق، وللا هو كان من جد؟ تحليلك
58:55لا هو كان يطقطق
58:56كان يطقطق، الضحكة...
58:58لأنه فكرة الإيجابية مغلوطة عند الناس
59:02يا أخوي حاتم إني نازل مع الدرج ومعي الحقيبة حقي، اللابتوب
59:06فيقابلني ولدي «المعتصم»
59:08يقول لي: فين رايح أبويا؟ قلت: أنا عندي دورة تدريبية
59:11وهو فاهم إن المدربين ذولة كلهم أنا قوي، وأنا ما أدري أيش
59:15فأيش يقول لي؟ يقول: انطلق نحن معك
59:19قلت: حل عني يا شيخ، والله العظيم
59:23فالإيجابية دافع نفسي، واقتناع عقلي، وجهد بدني
59:28وإذا شلت الجهد البدني من المعادلة
59:31ما صار في فائدة
59:32احتراق ذهني
59:33احتراق ذهني، لو تصيح لبكرة أنا قوي ما تصير قوي
59:38هذه هي الحقيقة
59:41لا فعلًا، والمشكلة إن هذا الكلام يزعل بعض الناس بس نمون
59:48أنت في نفس البيئة وفي نفس المدينة وفي نفس الاقتصاد وفي نفس الدولة
59:54بتكلم على مثال احنا هنا في الرياض أو جدة أو غيرهم
59:56واحد يقول الأمور طيبة والفرص موجودة والسوق خير وبركة
1:00:06وواحد يقول لك ما في وظائف وما في فلوس وما في مدري أيش
1:00:12هي نفسها، أنت في نفس البيئة
1:00:16وقد يكون هذا وهذا ماخذين نفس التعليم
1:00:18ويقول: أنا جامعي، وهذا يقول: أنا جامعي
1:00:20وأحيانًا العكس، أحيانًا واحد جامعي يقول: ما فيه وظايف
1:00:24وواحد ما هو جامعي أصلًا...
1:00:26وطريقه مفروش
1:00:27بالضبط كيف تقرأ هذا المشهد؟
1:00:29أنا أقرأ بوضوح إن الفرق في الإيجابية
1:00:35يا أخي الآن احنا قلنا في التخطيط أيش؟
1:00:38قلنا عندك نقاط قوة، وفي فرص قدامك
1:00:41الإيجابي عيونه مفتحة على الفرص ويقتنصها
1:00:46بينما السلبي ما يشوفها أبدًا
1:00:48ولذلك لا يركض خلفها
1:00:50ما في شيء اسمه الفرصة تطرق بابك
1:00:53تطرق بابك، وتقول: تعال يا حبيبي
1:00:55لازم أنت تروح تركض، تذهب هنا، وتروح هنا
1:01:00صدقني مع كثرة المحاولات
1:01:02الله سبحانه وتعالى، عادل، والله سيعطيك على قدر جهدك
1:01:07والله إذا رآك قد بذلت الأسباب سيعطيك
1:01:11خزائن رب العالمين ملأى
1:01:13أنا أقول لشبابنا وشاباتنا، خزائن رب العالمين ملأى
1:01:16إذا أعطاك وظيفة ما ينقص شيء عنده
1:01:19إذا أعطاك راتب، ما ينقص شيء عنده، انطلق فقط
1:01:23أنت تقول هذا الكلام
1:01:25وأنت الحين أخذت فرصتك في البكالوريس والماجستير
1:01:29مع أنك درست على حسابك
1:01:31وأخذت فرصتك في الدكتوراة، والآن موظف في الجامعة
1:01:34وشريت أرض، ولحقت على أسعار غير موجودة
1:01:38لا أنا ولا اللي في جيلي نقدر نلحق عليها
1:01:40ما شاء الله، وتضاعف سعر الأرض، وبعت الأرض
1:01:43وبنيت الفيلا، ما شاء الله تبارك الله، وتزوجت بدري
1:01:47ما تحس إن الآن...
1:01:48المقارنة غير عادلة
1:01:49أي اللي بيسمع هذا الكلام وبيزعل
1:01:52بيقول: هذا الجيل ياليل اللي ينظرون علينا
1:01:55خلاص انتهت مرحلتكم، احنا في مرحلة أصعب منكم
1:01:58تقعد تنظر علينا
1:01:59وتقول: أنت قاعد في البيت لأنك أنت ما عندك حافز داخلي
1:02:03لما كنا في تلك الفترة كنا نرى الظروف صعبة
1:02:08أي شخص في تلك الفترة
1:02:11ويرى الظروف صعبة ترى حالته تعبانة الآن
1:02:14ما اقتنص الفرص
1:02:15الآن اللي ما يقتنص الفرص
1:02:18سيأتي بعد عشر سنوات، ويجد نفسه متعب ومرهق، ولم يبذل شيئًا
1:02:24احنا وأكرر للناس في تلك الفترة عدد كبير من الناس
1:02:28كان يرى 100 والـ 200 ألف جدًّا أيش؟
1:02:32جدًّا غالية ما أقدر أشتري أرض
1:02:36فالمشكلة في التفكير يا أخوي
1:02:38ترى على فكرة، وزير إني ناسي هو مين كان
1:02:44بس قال: الناس مشكلتها في التفكير
1:02:46قال: أزمة الإسكان أزمة تفكير
1:02:49أزمة تفكير
1:02:51الناس هبوا عليه، ترى أنا ما أقدر أقول معاه حق على طول
1:02:56وما أقدر أقول مو غلطان
1:02:58ترى على فكرة جزء من المشكلة هي مشكلة في التفكير، والله العظيم
1:03:04إذا تغير التفكير، والإنسان بدأ يرى ويبصر
1:03:09سيرى الفرص، وسيبدأ في اقتناصها
1:03:11رغم صعوبة الظروف إلا أنك لا بد أن تجد فرصة
1:03:18يالله بما أنك من أنك باتي تعمل
1:03:23والله أنك بتزعل ناس كثير
1:03:25جاهز أنك تزعل ناس كثير؟
1:03:27ما في مشكلة
1:03:28ليش؟
1:03:29مو الهدف إنه يزعلوا الناس
1:03:32الهدف إنه في يوم من الأيام راح يجلس مع نفسه
1:03:35ويقول: الآدمي هذا كان معاه حق
1:03:39لكن إنه أنت تمشي مع الموجة...
1:03:42خليني أجلس مع مجموعة من الشباب
1:03:44وأقول لهم أيش فعلًا الظروف صعبة، الفرص قليلة
1:03:48هذا ينفع يا جماعة؟
1:03:50ينفع واحد يوجه نداؤه للشباب
1:03:52يقول: الفرص صعبة والظروف صعبة والفرص قليلة
1:03:55ينفع هذا الكلام؟
1:03:56لا، أنا أقول: الفرص موجودة
1:03:59وأنا أعي تمامًا أن الفرص موجود
1:04:03جميل، التشاؤم، إذا أنا في هذه الحالة
1:04:06لأنك أنت تقول هي حالة ذهنية أو اقتناع عقلي
1:04:10أنا يا أخي اللي حوالي كلهم كذا، والوضع كذا
1:04:14ومؤمن إن الوضع سيء
1:04:15كيف أخرج من هذا الحال؟
1:04:17شوف النبي صلوات ربي وسلامه عليه، كان محب للفعل الحسن
1:04:23إذا توقعت يا أخي حاتم توقع إيجابي
1:04:27هذا ترى من حسن الظن بالله، سبحانه وتعالى
1:04:30ومن يتوقع توقعات إيجابية فهو يحسن الظن بربه
1:04:33ومن يحسن الظن بربه، الله سبحانه وتعالى، أيش يقول؟
1:04:36يقول: أنا عند ظن عبدي بي
1:04:39يا رجل دخل النبي على رجل مريض بالحمى
1:04:43والحمى زمان كانت داء فتاك
1:04:46أيش يقول له النبي؟ يقول له: طهور، إن شاء الله
1:04:50من باب الإيجابية
1:04:52أيش يرد عليه الرجل يقول له؟
1:04:54يقول: بل هي حمى تفور على شيخ كبير كيما تزيره القبور
1:05:00رد عليه النبي وأيش قال؟ قال: فهي كذلك
1:05:04والرواية تقول أن الرجل مات بالحمى
1:05:06البلاء موكل بالمنطق
1:05:09الأمر الآخر، لا تكن متشائمًا مهما ساءت الظروف
1:05:16دائمًا توقع أن يكون هناك نقطة ضوء
1:05:20وتسير باتجاه هذا الضوء
1:05:21وصدقني ستصل، بإذن الله تعالى، وستحقق مرادك
تخصصه في الدكتوراه
1:05:26جميل، الدكتوراة حقتك تخصص أول مرة أسمع عنه
1:05:31مناهج وطرق تدريس الرياضيات
1:05:34بس كان فيها شيء الإبداعي
1:05:37نعم أنا رسالتي كانت في الإبداع
1:05:40رسالتك في...
1:05:41إبداع في تدريس الرياضيات
1:05:42بس بعدين طورتها، وبدأت أتكلم عن الإبداع كمهارة حياتية
1:05:49جميل، الإبداع ليش اهتميت فيه؟
1:05:51أيش معنى الإبداع بالنسبة لك أصلًا؟
1:05:53طيب في عندنا أمثال شعبية دارجة كذا مثلًا
1:05:58يجيك واحد يقول لك: مع الخيل أيش؟
1:06:00مع الخيل...
1:06:01يا شقرا
1:06:01يشوف الناس تسوي مثلًا يبغي يفتتح مطعم ماشي
1:06:04فيشوف المطاعم الموجودة ويفتتح مثلها
1:06:07ليش سويت كذا حبيبنا؟ قال: مع الخيل يا الشقرا
1:06:10والشاعر أيش؟
1:06:12يقول: وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ غُزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيتُ وَإِنْ تَرْشِدْ غُزَيَّةَ أَرْشُدْي
1:06:18فالإبداع يخرجك من أيش؟
1:06:21يخرجك من الصندوق
1:06:23ويخرجك من الأشياء المألوفة إلى الأشياء غير المألوفة
1:06:27ولذلك لما عرفوه أيش قالوا؟
1:06:29قالوا: هو النظر إلى الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة
1:06:34أو هو حل المشكلة الواحدة بأكثر من أيش؟
1:06:38بأكثر من طريقة
1:06:39وهو مهارة حياتية مهمة جدًّا للدخول في السوق العمل
1:06:44ومهم جدًّا للتعامل مع مجريات الحياة
1:06:49الإبداع يا أخويا مهارة مثله مثل أي مهارة
1:06:54يمكن تنميته ويمكن التدرب عليه
1:06:57اقرأ واحضر دورات تدريبية
1:07:00تعرف على مهارات، ودرب نفسك عليها
1:07:03وصدقني ستأتيك أفكار لم تكن تخطر لك على أيش؟
1:07:09على بال
1:07:10يعني أنا وأنا أكلمك الآن، خطر على بالي فكرة
1:07:14تدري إني تخيلت إنه أنا وأنت موجودين في الصحراء
1:07:18إنه بودكاست في الصحراء
1:07:20ووراءك رمال وطعوس
1:07:22هل في بودكاست زي كذا؟ فيه موجود؟
1:07:27ما فيه، بس قد صورت حلقة في الصحراء
1:07:30في الصحراء؟
1:07:31شوف وأنا أتكلم معاك جالس أنظر للأشياء المألوفة حولي
1:07:34قلت: خليني أنظر لها نظرة غير مألوفة، فغيرت المحيط كذا قلت: صحراء
1:07:39أحيانًا...
1:07:40تخيل بالله واحد عنده فكرة بودكاست في الصحراء في الطعس يسويه
1:07:46مجرد الفكرة
1:07:48سوالف مطعس
1:07:50نعم مثلًا، سوالف طعوس مثلًا أو شيء
1:07:54فأقول لك الإبداع مهم جدًّا للدخول في ماذا؟
1:07:59للدخول في سوق العمل
1:08:00الإبداع يا أخوي يا حاتم يخرج غالبًا بمنتج وفكرة
1:08:08الفكرة هذه أو المشروع أو المنتج يتوافر فيه ثلاثة شروط
1:08:14الجدى والحداثة، الفائدة والأخلاقية
1:08:19فأي واحد يمر بعملية إبداعية يطلع منه أيش؟
1:08:24يطلع منه منتج
1:08:25يسأل نفسه سؤال، هل تتوافر فيه الثلاثة الشروط؟
1:08:28الجدى والحداثة، الفائدة والمنفعة الأخلاقية
1:08:33أبى أعطيك مثال مثلًا وخلينا نحتك بالشباب أكثر
1:08:37أنا كنت جالس مرة في المحاضرة
1:08:39وبعدين دخل علي واحد من طلابي
1:08:42وكيف محلق دقنه
1:08:44مسويه خطوط طول وخطوط عرض
1:08:47مسوي شبكة تربيع
1:08:49أول مرة في حياتي أشوف دقن شبكة تربيع
1:08:52تذكرت المستوى الديكارتي على طول
1:08:54استعجل الله يعطيه العافية
1:08:56ما أدري
1:08:57استعجل
1:08:57فهو ولد مؤدب خلوق ومواضب، بس أنا...
1:09:03متهيئ
1:09:04استغربت، هذول الشباب لما تيجي تسألهم
1:09:08قال: حاجة جديدة إبداعية، أبى أسوي شيء خارج عن المألوف
1:09:13أيش سويت في المحاضرة؟
1:09:16أخدت ورقة الحضور، وبدأت أحضر الطلاب
1:09:19لما وصلت لاسمه قفزته، ورحت للي بعده جلس يناديني، طنشته
1:09:26وقلت لهم: أي واحد أحضره يغادر القاعة
1:09:29أول مرة أسويها، غادروا كلهم ولم يبقى إلا أنا وهو
1:09:34فناديته، قلت له: تعال قرب علي
1:09:37فقرب علي، قلت له: أيش اللي مسويه فيه...؟
1:09:42قال لي: أنا...
1:09:43بلهجة أهل جدة الجميلة
1:09:45قال لي: أنا بحب ألفت النظر
1:09:49أبغى ألفت النظر
1:09:50قلت له: بس أنت لافت نظري بأخلاقك وبانضباطك
1:09:55وباجتهادك وبتجاوبك معي، لافت نظري
1:09:59يا ابني هذا منتج وفكرة
1:10:03أنا ما درستك المنتج الإبداعي؟ قال: إيوه
1:10:07قلت: هل هي جديدة؟ قال: نعم
1:10:09قلت: هل هي مفيدة؟ قال: نعم، قلت: كيف مفيدة؟
1:10:14قال: تلفت أنظار الآخرين
1:10:16أحرجني في هذه، قلت له: هل هي أخلاقية؟
1:10:20قال: ما أعتقد
1:10:23قلت: إذن فكر في الثلاثة العناصر
1:10:28لما يخرج معاك فكرة أو يخرج معاك منتج
1:10:30«إدوارد دي بونو» هو الأب الشرعي للتفكير الإبداعي
1:10:33أيش يقول؟
1:10:34يقول إذا أتاءك أحدهم
1:10:36وقال: مللنا من الأبواب المستطيلة سوف نجعلها مثلثة
1:10:40فاسألهم ما فائدة كون الباب مثلثًا؟
1:10:42فإن أعطاك فائدةً فهو مبدع، وإن لم يعطيك فائدة فهو مختلف
1:10:47شوف هذا الفرق احنا نبغى الشباب يكونوا مبدعين
1:10:50ما يكونوا مختلفين
1:10:53بكرة لما تتعلم الإبداع راح تدخل سوق العمل بقوة وتأتي بفكرة جدًّا إبداعية
كيف نكون مبدعين
1:11:00في نظرية إن الطفل إذا ولد يكون مبدع 100%
1:11:03ثم المدرسة والنظام التعليمي والنظام الاجتماعي والأهل والأم والأب
1:11:08تقصقص جنحانه على ما يقال، وتحد هذا الإبداع
1:11:12هل تتفق مع هذه النظرة؟
1:11:14يا رجل حتى في الدين
1:11:18المولود يولد على الفطرة
1:11:20فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه
1:11:23يعني وقفت على الإبداع؟
1:11:25هذا الإبداع ينولد على الفطرة، يُولد مبدع
1:11:29أنا بيعطيك حاجة، وأنت سقتني إلى موضوع كذا، ما شاء الله عليك
1:11:35كل طفل من أطفالنا يولد على الأرض وهو عالم
1:11:41مواصفات عالم، مولود بمواصفات عالم، أيش الدليل؟
1:11:46شوف أسئلة الأطفال، أيش يقول لك؟
1:11:48يقول لك: بابا أيش هذا؟
1:11:51طيب بابا ليش سووا كذا؟
1:11:54يسأل ماذا ولماذا
1:11:55تدري هذه الأسئلة أسئلة من؟
1:11:57أسئلة العلماء
1:11:58ماذا ولماذا؟ يبحث عن المعنى والأهمية
1:12:02لكن نجي نكسر جنحانه
1:12:05وبعد فترة نقول ليش ما يطلع رجال
1:12:09لا هيئ له بيئة أسرية، وبيئة مدرسية صالحة تحتويه
1:12:14وصدقني سترى ما يثلج صدرك من هؤلاء الأبناء
1:12:19كيف أنا أحافظ على الإبداع؟
1:12:21كلنا ضحايا لقصقصة الإبداع هذا بطريقة أو بأخرى
1:12:26كيف أحافظ على إبداعي؟ كيف أنمي إبداعي؟
1:12:29شوف الإبداع أولًا أنت لازم تسأل نفسك سؤال
1:12:33أنا ليش أبدع؟
1:12:35الجواب على سؤال لماذا راح يجرك جر إلى هذه المهارة
1:12:42الأمر الآخر لازم تسأل نفسك عن مهارات الإبداع
1:12:46وعن كيف تنتج الفكرة الإبداعية
1:12:49مثلًا الفكرة الإبداعية كيف تنتج يا أخويا؟
1:12:52تمر بمراحل أول مرحلة الآن الشباب اللي يسمعونا
1:12:56ترى راح يجيهم هدية لا تقدر بثمن، بس ركزوا فيها، الله يخليهم
1:13:02فأنا قلت لك في مراحل تمر بها ولادة الفكرة الإبداعية
1:13:07مشكلة الشباب لما يشوف فكرة إبداعية مثلًا برة
1:13:10فكرة مقهى جديد، فكرة بودكاست مدهش
1:13:14يبغى زي ما أنت قلت لي قبل الهوى
1:13:17إنه يبغى يوصل بسرعة
1:13:19لا يا حبيبي اركد، الله يخليك
1:13:21الإبداع يمر بأربعة مراحل
1:13:23أول مرحلة: هي مرحلة الإعداد، كيف؟
1:13:28تقرأ في المجال، وتبحث عن خبرات الآخرين
1:13:35أنت عندك خبرات، وتبحث عن خبرات الآخرين، وتقرأ وتستزيد
1:13:41هذه مرحلة أيش؟ الإعداد
1:13:43ترى هذه ممكن تأخذ لها فترة جدًّا طويلة
1:13:47اللي يحصل بعد القراءة
1:13:49مرحلة جميلة يسمونها مرحلة الاحتضان
1:13:54الآن الله يكرمك ويكرم المشاهدين والمشاهدات
1:13:57الدجاجة الآن لما تحط البيض حقها، أيش تسوي؟
1:14:00تحضن عليه
1:14:02لما تسألهم هي تحضن ليش؟
1:14:03تعطيه شيئًا من الدفء حتى يفقص
1:14:07أنت نفس الطريقة
1:14:09دماغك راح يحتضن المعلومات والخبرات اللي أنت مريتها، وراح يفقص
1:14:16متى راح يفقص؟ لما يدخل في مرحلة يسمونها مرحلة الإلهام
1:14:22الحين أنت طالع مثلًا بالعائلة في البر رايح الثمامة
1:14:25أنا ما قد زورتها، وودي أزورها
1:14:28وكم مرة آجي الرياض لكن ما قد حصل لي
1:14:31أنت تمشي في الثمامة مع عائلتك
1:14:34وفجأة كذا تقول وجدته، ليش جتك هناك؟
1:14:39ليش جتك الفكرة في الثمامة؟
1:14:41وما جتك هنا مع المايكات هذه ومع الكاميرات
1:14:45هنا شغل أنت مشغول به
1:14:47هناك تحرر عقلك من أشياء كثيرة لا علاقة لها بالموضوع
1:14:51وأول ما شفت شيء خطرت الفكرة
1:14:54هذه يسمونها مرحلة الإلهام
1:14:58هذه على فكرة تجي للشعراء كثير
1:15:00والناس يقولوا عليه جني
1:15:02لما تقول لهم هذا كيف، ما شاء الله، يجيب ثمانين أو تسعين؟
1:15:05قال: هذا جني
1:15:07لا يعرفون...
1:15:09وهو قارئ 7 آلاف ديوان وقاعد يتأمل مع الشبة
1:15:15ويعتقدون إن الجن هؤلاء يزبطون كل حاجة
1:15:17ترى مو شرط يمكن ما يفهمون في الشعر
1:15:19فالحاصل أيش يعرفون مرحلة الإلهام؟
1:15:22يقول: وكأن شخصًا يقف إلى جوارك
1:15:26ويملي عليك الأفكار فتأتي إلى عقلك مدرارة
1:15:31هذه مرحلة جدًّا جميلة، سجل الأفكار اللي تجيك
1:15:35لأنها ممكن تجيك في أماكن غريبة عجيبة
1:15:38لما تزورك الفكرة سجلها
1:15:41ولا تتحمس لتطبيقها لأنه في مرحلة رابعة يسمونها التحقق
1:15:46فأنا أتحقق منها بالجلوس مع الخبراء
1:15:49أقول له: هذه فكرتي وهذا كذا، أيش رأيك؟
1:15:52لكي أتحقق فعلًا من أن هذا المنتج راح يخدمني بكرة
1:15:56وراح يقدم لي شيء، الإعداد، الاحتضان، الإلهام ثم التحقق
1:16:04هذه المراحل اللي راح تمر بها
1:16:05ولذلك رسالتي لهم لا تستعجلوا
1:16:08خلوا المعلومات تختمر في أدمغتكم
1:16:10حتى تنتج لك فكرة إبداعية تساعدك في حل مشكلة
1:16:14أو تساعدك في البدء في سوق العمل
الذكاء العاطفي
1:16:17جميل، في مهارة جدًّا مهمة ويتكلمون عنها كل المهتمين في هذا المجال
1:16:21اللي هي الذكاء العاطفي
1:16:24ليش في زخم كبير خصوصًا في السنوات الماضية
1:16:27وتركيز على موضوع الذكاء العاطفي، أيش أهميته؟
1:16:30طيب، هذه مهارة حياتية من المهارات اللي أنا اهتميت فيها كثيرًا
1:16:38والمهارة هذه باختصار شديد
1:16:40تعني اختيار الشعور المناسب في المكان المناسب وفي الظرف المناسب
1:16:48فأنت ما تبلع مثلًا أنك تشوف واحد في المقبرة يضحك
1:16:54ما تبلعه
1:16:55لأنه اختار شعور غير مناسب للظرف والزمان
1:16:59ولذلك كل اللي يسمعني من الشباب والشابات
1:17:02أقول لهم وأقولها وبدون مبالغة
1:17:05مهارة الذكاء العاطفي إذا اكتسبتها
1:17:07صدقني ستنتقل نقلة نوعية جدًّا على مستوى التعامل مع ذاتك
1:17:13وعلى مستوى التعامل مع الآخرين
1:17:17وعلى مستوى اقتناص الفرص الموجودة أمامك
1:17:21أبى أزيدك من الشعر بيت
1:17:24قبل فترة، شوف الإنسان ما يهتم بشيء إلا إذا مرت عليه تجارب
1:17:33أنا مثلي مثل أي شخص دخلت في عدد من الصراعات والمشكلات
1:17:40أحيانًا تجبرك الظروف على الدخول في صراع في بيئة العمل
1:17:45توترت علاقتي بعدد من الزملاء
1:17:50بسبب إن هو يرى المصلحة من زاوية، وأراها أنا من زاوية أخرى
1:17:55وكنت أعتقد إني علشان أنتصر لا بد أن أرفع صوتي وأهاجم
1:18:03حتى أصل إلى تحقيق هدفي
1:18:05لم يكن هذا صحيحًا
1:18:08اكتشفت أن لو قلت للآخرين لا بطريقة لبقة
1:18:14وتفهمت الأمور من وجهة نظرهم
1:18:16سأصل وسأستطيع اجتذابهم إلى صفي
1:18:22أيش اللي غيرني؟
1:18:24مرة مع رئيسي المباشر حصل مشادة في مجلس القسم
1:18:30كان هو يشوف الأمور من زاوية غائبة عني
1:18:33وأنا أرى الأمور من زاوية هي غائبة عنه
1:18:37هو كان صاحب قرار، وأنا لم أكن صاحب قرار
1:18:41وليس رئيسًا للقسم فقط بل إنه في منصب أكبر
1:18:46لكن رغم كذا انتهى المجلس، وهو راح على مكتبه
1:18:51وأنا على مكتبي
1:18:52الساعة اثنتين ونص
1:18:56كنت أبى أغادر بس ما زلت موجود في المكتب
1:18:59طرق علي الباب، وكنت أعتقد أننا سنبدأ جولة جديدة من الصراع
1:19:07فقال لي: صافحني، وقبل رأسي
1:19:14وحاولت أن أقبل رأسه لكني لم أستطع لأنه كان طويل القامة
1:19:19وبعدين قال لي كلمة جدًّا جميلة، دمعت عيناي ودمعت عيناه
1:19:26قال لي: شوف الاختلاف في مجلس القسم مكفول
1:19:32والرأي سيذهب للأصوات الأعلى
1:19:36لكن أنت زميلي، أنا ما أبغى أخسرك
1:19:40وما ودي أروح إلى البيت، وفي قلبك عليّ مثقال ذرة
1:19:44يا سلام، تخيل بالله عندنا مسؤولين زي كذا
1:19:50قمة الأدب وقمة الخلق
1:19:54والله انتقلت يا أخي حاتم للعمل في كلية أخرى
1:19:58فأرسلت له رسالة من حبي له
1:20:01أرسلت له رسالة طويلة أعتذر عما بدر مني
1:20:05حتى ولو كنت أرى أن الحق معي
1:20:07لكنني أعتذر عن طريقتي في التعامل معه
1:20:11أتدري ماذا قال لي؟
1:20:12رسالة طويلة كان أبرز كلمتين فيها
1:20:15يقول لي: نعم الصديق أنت، ونعم الخصم أنت
1:20:21هذا من أعز أصدقائي الآن في الجامعة
1:20:24هذا استعبد قلبك
1:20:25نعم
1:20:25أحسن إليك فاستعبد قلبك
1:20:28هذا أيش أسميه يا حاتم؟ أسميه ذكاء عاطفي
1:20:32ولذلك الذكاء العاطفي هو أيش؟
1:20:36باختصار شديد الوعي بمشاعرك
1:20:39أنك تكون واعي بمشاعرك وتفهمها
1:20:43ولديك قدرة على فهم مشاعر الآخرين
1:20:48والتعاطف معهم بناءً على هذه المشاعر
1:20:52وأن يكون لديك قدرة على بناء العلاقات الاجتماعية وتوسيعها
1:20:57والقدرة على ضبطها
1:21:00هذا هو الذكاء العاطفي باختصار شديد
1:21:02«دانيال كولمان» من الأسماء الجميلة اللي اهتمت بالذكاء العاطفي
1:21:07أيش يقول؟
1:21:08يقول: تخيل أنك تحمل في ظهرك سلة
1:21:12وهذه السلة مليئة بالمشاعر
1:21:14فيها فرح وسعادة وسرور وقلق وتوتر
1:21:18وحزن وحياء وخجل وطمأنينة
1:21:21يقول: فأنت كأنك ماشي وتختار الشعور الذي يتناسب مع ماذا؟
1:21:28كأنك تشيل من السلة الشعور اللي يناسب الموقف وتلبسه
1:21:32فإذا عرس تختار شعور الفرح والسرور
1:21:37وتلبسه ويتلبسك وتبدو للناس كما لو كنت سعيدًا
1:21:42وإذا رحت عزاء تختار شعور الحزن وتلبسه ويتلبسك
1:21:46وتبدو للناس كما لو كنت حزينًا
1:21:49هذا باختصار شديد أنك تختار الشعور بس أيش؟
1:21:52لما تختار الشعور اضبط هذا الشعور، وتحكم فيه، وأدره بشكل جيد
1:21:59كيف ينجحوا شبابنا في سوق العمل؟
1:22:01إذا كان ما عنده قدرة على التفاهم مع رئيسه في العمل
1:22:04ما عنده قدرة على ضبط مشاعره، سريع الانفعال
1:22:07مهم جدًّا إنه نأخذ الذكاء العاطفي على محمل الجد
1:22:10الكثير من المهتمون في موضوع الذكاء العاطفي
1:22:14يستدلون بدراسات أن النجاح حتى في العمل
1:22:18في النمو المهني والوظيفة والثراء
1:22:22فوجدوا أن الذكاء العاطفي
1:22:24كان من أهم العوامل أكثر حتى من الإتقان في العمل
1:22:29مثلًا إذا أنت في مجال الرياضيات فأفضل الناس في هذا المجال
1:22:32هم اللي عندهم ذكاء عاطفي أعلى
1:22:34وليس الناس اللي عندهم تفوق في الرياضيات أكثر
1:22:37هل تتفق مع هذه الفكرة؟
1:22:38أتفق وبقوة لأن الدراسات هي اللي تقول كذا
1:22:41قارنوا بين الذكاء العقلي والذكاء العاطفي
1:22:45أول شيء أنا أقول لك: كلاهما مهم
1:22:49لكن أصحاب الذكاء العاطفي أكثر قدرة على النجاح في الحياة
1:22:53وأكثر قدرة على النجاح في العمل
1:22:56من اللي عنده ذكاء عقلي
1:22:58وبعدين مش معنى هذا الكلام إن الذكاء العقلي غير مهم
1:23:01لكن اللي عنده ذكاء عقلي يعمل في مجال
1:23:04واللي عنده الذكاء العاطفي يعمل في مجال آخر
1:23:06لكن هذا أكثر قدرة على اقتناص الفرص
1:23:09وأكثر قدرة على إدارة نفسه وإدارة الظروف المحيطة
1:23:13فتلقى هذا يترقى دائمًا
1:23:15والباقيين يقولون: هذا كيف صار؟ هذا ما يفهم
1:23:22فواسطة من قد يكون...
1:23:25والله إن هو اللي يفهم
1:23:26إيه بس هو يكون لأنه ضبط هذه المهام
1:23:29لبق وجميل ومنجز ويحب شغله
1:23:32ترى الحافز واحد من مكونات الذكاء العاطفي
1:23:35يحب شغله شغوف به، وقادر على التعامل مع المستفيدين
1:23:39قادر على التعامل مع رئيسه في العمل
1:23:42هذه لوحدها خلطة جدًّا جميلة
1:23:44وهذا بشر، الرئيس واللي فوقه واللي فوقه
1:23:47بشر ويحتاجوا أحد يفهمهم
1:23:50أكيد بس إنه يشوفونها الآخرين إنها بشكل سلبي
1:23:54هذه إشكالية مرة كبيرة في...
1:23:56وقد قال...
1:23:57شوف فيه فرق ترى بين الذكاء العاطفي
1:24:01وبين التملق والتسلق والنفاق
1:24:04لازم نفرق شوية يا جماعة
1:24:06أنا لما أنظر للأمور من زاوية رئيسي في العمل، وأبدأ أشتغل
1:24:11مو علشان بس أرضيه، أبغى أنظر للأمور من زاويته
1:24:14أيش المشكلة في أنك تكسب رئيسك في العمل؟
1:24:17ليش كل ما شفتوني عنده في المكتب
1:24:19قلتوا: يتملق ويتسلق وينافق
1:24:23شوف النفاق والتسلق والتملق
1:24:25إن يجيك واحد ما عنده إمكانيات أصلًا
1:24:28ما عنده إمكانيات نهائيًّا
1:24:30وهذا غالبًا ما ينجح كثير ما يطول في مكانه
1:24:33حتى رئيسه في العمل يعرف إنه متملق ومنافق
1:24:35ترى رئيس العمل لو تسأله يقول لك: هذا ذكي عاطفيًّا، وهذا متملق
1:24:39صحيح
1:24:40لا وعجبتني القصة اللي قلتها قبل شوية
1:24:43إنها جاءت بالعكس، جاءت من شخص أعلى في السلم
1:24:47رئيسك في العمل جاء لك أنت
1:24:48وهو كسب بهذا الموقف اللي ما تكبر فيه، واللي جاء عندك ودق بابك
1:24:55وأنا أدري إن هذه الأشياء
1:24:56في الجامعات وفي الأماكن اللي فيها أهرام مقدسة
1:25:00صعبة
1:25:01أنا اللي رحت إلى بابه وأنا اللي دقيت عنده، وقبلت رأسه بعد
1:25:07فهو كسبك حتى في العمل، غير أخويًا ونحسبه كذلك
1:25:12بس حتى هو مصالحه في العمل
1:25:14تحققت الآن من هذا الشخص اللي في المنظومة
1:25:18والله لم يحدث بيني وبينه أي صراع أو أي مشكلة بعد تلك الحادثة
1:25:22أكيد
1:25:23أيش تبغى؟
1:25:24أحيانًا أنا أقول للناس
1:25:26وموقف ما تنساه، تذكره له طول عمرك
1:25:28نعم، المهارات الناعمة مهارات بسيطة
1:25:31قد يحدث موقف واحد يحل مشاكل جدًّا عويصة، مشاكل جدًّا كبيرة
1:25:35فلنهتم بهذه المهارة
1:25:38حتى ندرك أهميتها، وندرك ثمرتها في المستقبل
1:25:41«أبو الفتح» من الشاعر نسيت اسمه
1:25:44«أبو فتح البستي» أو شيء اللي قال أحسن إلى الناس
1:25:48تستعبد
1:25:49تستعبد قلوبهم
1:25:50لطالما استعبد الإحسان إنسانًا
1:25:53فيستخدم حتى استعباد فعلًا
1:25:56بس استعباد لذيذ
1:25:58جدًّا
1:25:59كيف أطور ذكائي العاطفي؟
1:26:02طيب، أنت ما راح تطور ذكائك العاطفي
1:26:04إلا تعرف ما هي مهارات الذكاء العاطفي أو مكوناته
1:26:09أول مكوّن من مكونات الذكاء العاطفي الوعي الذاتي
1:26:13لازم يكون عندك وعي بمشاعرك
1:26:16بمعنى لو جيت يا يعن الله القرني الآن
1:26:18على بودكاست مربع، وهي أول تجربة لك
1:26:20تجي تسألني قبل الهواء تقول لي: هل تشعر بالقلق والتوتر؟
1:26:24أقول لك: نعم، أنا أشعر بالقلق والتوتر، أنا لدي وعي
1:26:27طيب لماذا تشعر بالقلق والتوتر؟
1:26:30عشان البودكاست هذا مشاهداته جدًّا عالية
1:26:33ما نبغى نجيب العيد، وللا نبغى كذا، لاحظ معي
1:26:37ويقول لي ولدي يقول: ترى انتبه لهم مربّع ذول ترى ما يقصقصون
1:26:41ولدي ترى تخصصه إنتاج مرئي ومسموع
1:26:43يقول: انتبه لهم الجماعة ذول ترى ما يقصقصون
1:26:45هذا مين «عبدالملك» وللا؟
1:26:46اسمه «عبدالملك»
1:26:47«عبدالملك» هلا والله، توصينا في الوالد
1:26:52فيكون عنده درجة عالية من الوعي بذاته
1:26:55أبى أعطيهم نموذج جدًّا جميل يزيد درجة الوعي بالذات
1:26:59فيه اثنين من العلماء
1:27:01الأول اسمه «جوزيف» والثاني اسمه «هاري»
1:27:04ابتكروا نموذج جدًّا جميل يقسم النفس البشرية إلى أربع مناطق
1:27:09المنطقة الأولى يسمونها المنطقة المفتوحة
1:27:12وهي ما تعرفه أنت عن نفسك ولا يعرفه الآخرون عنك
1:27:16المنطقة العمياء وهي ما يعرفه الاخرين عنك لكنك لا تعرفه عن نفسك
1:27:24والمنطقة الخفية أو منطقة القناع
1:27:26وهي ما تعرفه أنت عن نفسك ولا يعرفه الاخرون عنك
1:27:30والمنطقة المجهولة لا تعرفها أنت عن نفسك، ولا يعرفها الآخرون عنك
1:27:37كيف أزيد درجة وعي بذاتي؟
1:27:39المشكلة فين؟ في المنطقة العمياء
1:27:42اللي الناس يشوفونها، وأنت ما تشوفها
1:27:46فما في مشكلة أنك تسأل الناس المقربين إليك
1:27:50اللي بينك وبينهم الميانة عالية
1:27:53تسألهم عن سلبياتك عن نقاط ضعفك
1:27:56يا أخي يمكن أنا أرفع صوتي، وأنا ماني حاس
1:28:00فأيش؟ يبدأ ينبهني
1:28:02يا أخوي حاتم أنت شايف أنا ألبس الشماغ زي كذا
1:28:07شايف بهذه الطريقة فكنت في برنامج تدريبي
1:28:11وعزمت لي واحد من أحبابي من أصدقائي
1:28:15وأقرب الناس إليك هم أزهد الناس فيك
1:28:19فقال لي: دورتك هذه بفلوس وللا مجانًا؟
1:28:23قلت: لا بفلوس، قال: أنا ما أسمعك مجانًا
1:28:27يقول: مجانًا ما أسمعك، أقوم أدفع فلوس
1:28:29ومالك في الطويلة، الرجل حضر ودفع الفلوس
1:28:35لما حضر أعطيناهم أوراق بيضة وأقلام رصاص عشان يسجلون الفوائد
1:28:42بعدما خلصنا، أنا جايبه في سيارتي
1:28:45وأخدته في السيارة معي وأنا ماشي
1:28:48قلت له: كيف كان صاحبك؟
1:28:50قال: ما استفدت منك ولا حاجة
1:28:52ليش؟ قال: أنتوا ما أعطيتونا ورق أبيض وأقلام رصاص
1:28:57قال: أنت كان عندك لزمة حركية
1:29:00كلما سويتها سويت صح
1:29:03لا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث ساعات شغال كذا
1:29:06قال: أي
1:29:07أيش هي اللزمة الحركية؟
1:29:09قال: كل شوية تشد شماغك بيدك اليسار
1:29:12لأنه هذا مسدول كذا
1:29:14فعادةً أهرج وبعدين أسحب الشماغ
1:29:18هذه الشغلة منطقة عمياء، أنا لا أراها، ولكنه رأها
1:29:22رحت للزملاء في كلية الأداب والعلوم الإنسانية
1:29:25أعطوني القرص المضغوط
1:29:27أخذته شغلته، إلا صادق
1:29:30ما يمر خمس دقايق إلا وأنا شاد الشماغ زي كذا
1:29:35لما وعيت صار عندي درجة عالية من الوعي بالذات
1:29:40أيش سويت؟ صرت أمسك المؤشر، محرك الشرايح
1:29:44أمسكه بيدي اليسار
1:29:45عشان أقيدها ما تطلع فوق، استفدت وللا لا؟
1:29:49لما تزيد درجة الوعي بالذات يزداد الذكاء العاطفي عند الإنسان
1:29:55أبى أعطيهم وأزيدهم من الشعر بيت
1:29:58هذه هدية لا تقدر بثمن خذوها مني
1:30:02هذا اللقاء مليء بالهدايات
1:30:04نعم، كلما اتسعت المنطقة المفتوحة بينك وبين الآخرين
1:30:08كلما كنت أكثر قدرة على اقتناص الفرص
1:30:13كيف؟ أنت مثلًا ما تعرف اسم ولدي
1:30:17جيت وأنت ما تعرف اسم ولدي
1:30:20وأخبرتك إن ولدي اسمه أبو عبدالملك
1:30:24كنت تناديني يا دكتور يا يعن الله
1:30:27بعدما عرفت إنه اسمه ولدي «عبدالملك» أيش راح تناديني؟
1:30:29أبو «عبدالملك»
1:30:30ليش زادت الميانة؟
1:30:31لأن المناطق المشتركة ما لها زادت
1:30:36كمان لما أجي أقول لك أيش الفريق اللي أنا أشجعه
1:30:39خلاص تصير أيش؟
1:30:40لا ما راح أقول له عشان ما...
1:30:43تصير أقترب منك وتقترب مني
1:30:45فزيد المناطق المشتركة بينك وبين الآخرين
1:30:48ما يمنع أنك تجلس في جلسة وتخبرهم أنك تحب المعصوب الملكي مثلًا
1:30:53يوم من الأيام يمكن يجي صاحبك على مقر العمل
1:30:56يتصل عليك أبو «عبدالملك» أنت موجود؟
1:30:57راح أجيب لك أحلى معصوب في حياتك
1:31:00ليش جابه لي؟
1:31:00لأن المنطقة المشتركة زادت
1:31:04هذه زيادة درجة الوعي بالذات
1:31:07بماذا أشعر؟ ولماذا أشعر؟
1:31:10وكيف يمكن أن أقلل المنطقة العمياء
1:31:13وأزيد المنطقة المفتوحة بيني وبين الآخر؟
1:31:16وفي مكونات أخرى اللي هي ضبط الذات
1:31:19ضبط المشاعر وتوسيع العلاقات الاجتماعية، وتنمية الحافز نحو العمل
1:31:26جميل، هذه لفته جميلة
1:31:30لأن أنا بشكل تلقائي المنطقة المفتوحة عندي، ما شاء الله، كل المرات 90%
1:31:37هو شيء تلقائي كذا أنا
1:31:39بس أحس إنه في قاعدة دائمًا أنا ألتزمها في حياتي
1:31:42هي قاعدة ما أحد درى عنك
1:31:45فيستغربون بعض الناس
1:31:46أكون جالس مع شخص أول مرة تقابله
1:31:49والمنطقة المفتوحة، ما شاء الله، قالط فيها ومقلط الجميع
1:31:53يقول لي: حاتم ما تحس إنه زيادة شوي؟
1:31:57ما أحد درى عنك، أيش فيها إذا قلت شيء عن نفسي؟
1:32:02ليش التحفظ الزائد هذا؟
1:32:04فأنا أحس إنه عادي أنا أسولف عن أشياء
1:32:07المنطقة المفتوحة واسعة
1:32:10ولكن ألمس نتيجة هذا الشيء في تعامل الناس
1:32:13لأنني أحس إن الشخص يحس بأمان
1:32:16ويشوفك بسيط
1:32:17عادي هذا، ويحس بأمان لما يحس إن هذا حاتم كذا
1:32:22وهو كذا ويحبك كذا، وقال عن نفسك كذا
1:32:25فخلاص ما في شيء
1:32:27في حاجة بس يا أخوي
1:32:29أعرف أتعامل معه هذا، ففعلًا ألمسها
1:32:31هي فيها شغلة بس مهمة كذا لازم يفهموها
1:32:35في حاجة يقولوا: لا تطلع من المنطقة المخفية
1:32:40اللي هي منطقة القناع اللي تعرفها
1:32:42أنت لا تطلع منها إلا معلومات لا تستخدم ضدك في المستقبل
1:32:47لأنه أنت ممكن تجلس في جلسة شباب
1:32:50ويأخذك الحماس وتعطيهم بعض الأخطاء اللي أنت ارتكبتها في حياتك
1:32:54في يوم من الأيام تجلس ويقول لك: مو أنت اللي...؟
1:32:59فحذاري أنك تطلع بس من المنطقة الخفية أي شيء ممكن يستعمل ضدك
1:33:03لأن هذا عكس الذكاء العاطفي
1:33:05وربما يسبب لك مشاكل في المستقبل
1:33:08يجي شيء صعب في التعامل مع الناس
كيف تضبط مشاعرك
1:33:11إنه عندنا انفعالات ومشاكل
1:33:13يجيك بعد ثلاث ساعات من الموقف
1:33:15الرد الصحيح اللي كان المفروض تتعامل معاه
1:33:18بعدما تهدأ وتيرة المشاعر
1:33:20فكيف أضبط مشاعري أصلًا وانفعالاتي؟
1:33:24هذه المسألة حساسة وجميلة جدًّا
1:33:28لو أنت ما أنت قادر على ضبط مشاعرك
1:33:31راح تسبب لنفسك مشاكل جدًّا كبيرة
1:33:37أنا ما أتكلم عن ضبط مشاعر الغضب فقط
1:33:39لأنه احنا لما نتكلم عن ضبط المشاعر
1:33:41الناس يتبادر إلى ذهنها الغضب
1:33:43لا، اضبط خجلك
1:33:46اضبط توترك، اضبط قلقك، اضبط فرحك اضبط حزنك
1:33:51اضبط غضبك
1:33:52عشان الناس تحب الحديث عن الغضب
1:33:55لأن هو أكثر شعور ممكن يدمر...
1:33:59المكتسبات
1:34:00المكتسبات، خلينا نتكلم عنه، مو غلط أنك تغضب
1:34:04لأن الغضب شعور تلقائي
1:34:08يصدر من الشخصي عندما يشعر أنه في خطر
1:34:12أو عندما يرى أن منظومته القيمية تتعرض للهجوم والانتهاك
1:34:17ولذلك طبيعي جدًّا يغضب
1:34:19أيش هو اللي مو طبيعي؟
1:34:20اللي مو طبيعي أنك ما تتحكم في هذا الغضب
1:34:24فلما يعقب الغضب عدوان لفظي أو عدوان جسدي
1:34:28هنا نقول لك الكلام
1:34:30ونذكرك بكلام النبي، صلوات وربي وسلامه عليه، ليس الشديد بالسرعة
1:34:35إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب
1:34:39أيش اللي يحصل يا أخوي حاتم
1:34:40لما يغضب الإنسان
1:34:43طبيعي جدًّا أن الإنسان أول شيء فيه ردة فعل عاطفية
1:34:47يشعر أولًا ثم يفكر ثم يقرر ثم ينفذ
1:34:53مشكلة شبابنا اليوم
1:34:56فيه إشكالية، وشفنا كذا حادثة
1:34:59يشعر ويسمح للشعور باحتلال جسده فيغضب
1:35:04مثلًا احنا ماشيين في الشارع ولف عليك واحد
1:35:10شعرت بالغضب هل هذا طبيعي؟ نعم طبيعي
1:35:13أيش اللي ما هو طبيعي؟ أن تسمح للغضب باحتلال جسدك
1:35:18فإذا احتل الغضب هذا الجسد لن تستطيع التحكم في أقوالك وأفعالك
1:35:23راح تطرده، وتلف أيش؟
1:35:25وتلف عليه وممكن يحصل حادث وحالة وفاة
1:35:29وبعدين تقول: يا ليتني لم أفعل
1:35:33هذه إشكالية كبيرة
1:35:35ولذلك احنا نقول...
1:35:37الهدي النبوي أيش يقول؟
1:35:38يقول: إذا كنت واقفًا أجلس، وإذا كنت جالس فاضطجع
1:35:44ليه؟ لأنه إذا تغيرت لغة الجسد تتغير ماذا؟
1:35:47تتغير المشاعر
1:35:48يعني أنا واقف وأصارخ عليك
1:35:50لو جلست؟ راح يقل الصراخ
1:35:53لو نمت؟ ما راح أصرخ أبدًا، نهائيًّا ما راح أصرخ
1:35:57ولذلك أنا أنصح كل من هو ملتحق الآن بسوق العمل
1:36:01أو من يرغب الالتحاق بسوق العمل
1:36:04مهم جدًّا أنك تكون واعي بمشاعرك
1:36:08ومهم جدًّا أنك تضبط هذه المشاعر
1:36:12لأنك لو ما ضبطت مشاعرك...
1:36:14تخيل موظف مثلًا، ويعتدي على واحد من العملاء
1:36:17أنت دمرت مستقبلك الوظيفي
1:36:20لأنك لم تضبط ذاتك
1:36:23ولذلك منتدى الاقتصاد العالمي
1:36:25في كل سنة يطلع المهارات المطلوبة في سوق العمل
1:36:28دائمًا تلقى الذكاء العاطفي موجود ضمن هذه المهارات
1:36:34وهذا أحس إنه في ناس تنظر له بشكل سلبي
1:36:37أيش عاطفي وكذا؟
1:36:39لا، أنا مهندس يا عمي، أو مدير
1:36:42فيغفلون عن وجود هذه المهارة في كل...
1:36:46وبالعكس كلما أصلًا أرتقيت في السلم الإداري
1:36:49وارتقيت في حجم المسؤولية، وارتقيت تحتاج أكثر ذكاء عاطفي
1:36:54خذ مثلًا مرة شفت عميد كلية
1:37:00أو خليني أقول عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية
1:37:02في جامعة الملك عبدالعزيز
1:37:04أنت المنطقة المفتوحة عندك، ما شاء الله، واسعة
1:37:06جلس مرة كذا بعدما عملوا احتفالية جدًّا رائعة
1:37:11وقدموا منجزات جدًّا رائعة
1:37:13قدام معالي المدير أيش يقول؟
1:37:15يقول: أنا لم أفعل شيئًا، أنا فقط مجرد مشرف
1:37:21الذي فعل هذا الإبداع، وقدم هذه الإنجازات هو فلان وفلان وفلان
1:37:27ولذلك هم من يستحقون التكريم، ولست أنا
1:37:30شوف يا أخي الجمال كيف
1:37:32شوف الذكاء العاطفي كيف في بيئة العمل، تعلموا يا جماعة
1:37:36والله بعض رؤساء العمل بكل أسف
1:37:39يعتقد إنه نجاح الآخرين مهدد له
1:37:44هذا ما يستاهل يمسك مكان، قسمًا بالله
1:37:47أمسكه الباب وأقول له: توكل على الله
1:37:49ما تنفع أنت للمكان هذا
1:37:51هذا يعزو النجاح لزملائه
1:37:55يقول: هذول الناس اللي اشتغلوا
1:37:57الذكاء العاطفي يجعلك تجيّر النجاحات لأصحابها
1:38:02وهذا في النهاية يرفع قدرك أصلًا
1:38:04يرفع قدرك أنت قدام الناس
1:38:06هذا التواضع اللي...
1:38:09هو في النهاية واضحة أنك أنت، ما شاء الله...
1:38:13هذه لفة جيدة
1:38:15لا يعيبها أصلًا بالعكس
1:38:16نعم وإذا سمحت لي أخوي حاتم أنا أعرف إن وقتنا شارف على الانتهاء
1:38:19لا خذ راحتك
1:38:20وفي نقاط مرة مهمة ودي أقولها
1:38:23تجمع بين الإيجابية والذكاء والذكاء العاطفي
1:38:27الشباب الآن أنا بنصحهم نصيحة
1:38:31وأنت موجود مثلًا في بيئة العمل
1:38:34لا تحط في بالك موظف معين وتسابقه
1:38:38دائمًا قل لنفسك أنا اليوم هنا، أنا غدًا هناك
1:38:43تسابق من؟ تسابق نفسك وللا تسابق الآخرين
1:38:49ليش؟ لأن هذا النوع من المنافسة سيولد حساسيات
1:38:54وحسد وحقد وتربص وشك وسوء ظن
1:38:58وسيدمر علاقتك بزملائك
1:39:01دائمًا قول: أنا اليوم هنا، أنا غدًا هناك
1:39:04حتى عندنا في التربية لفتة جدًّا جميلة كذا
1:39:07يقولوا: التقويم ثلاثة أنواع
1:39:10معياري المرجع، ذاتي المرجع، محكي المرجع
1:39:16أيش معنى معياري المرجع؟
1:39:17أن تقارن الطالب بزملائه
1:39:20وهذه إذا سادت على التربية مدمرة جدًّا
1:39:23وذاتي المرجع تجي تقول: الطالب جايب معدل 3.5 في الفصل الدراسي الأول
1:39:29وجاب 4 في الفصل الدراسي الثاني، هذا ذاتي المرجع
1:39:34أقارنه بنفسه
1:39:36محكي المرجع، تحط للطالب مستوى معين 70%-80%
1:39:40وتقول له: طارد المستوى هذا
1:39:42فأنا أيش أقول للشباب؟
1:39:44أقول: حط هدف وسابق الهدف، لا تحط شخص وتسابق الشخص
1:39:50لأنك لو حطيت إنسان قدامك، وتبغى تسابقه
1:39:54صدقني ستجني على نفسك، وربما تجني عليه المسكين
1:39:58ولذلك ضع هدفًا وسابق الهدف
1:40:00وانظر أين أنت الآن، وأين ستكون غدًا
1:40:04وصدقني ستتقدم وتنجز الأهداف وتجتذب الفرص
1:40:09وبإذن الله تعالى، تتحقق كل طموحاتك
1:40:12جميل، الله يعطيك العافية
1:40:14هذا لقاء صراحة من أجمل اللقاءات اللي سجلناها هذه الفترة
1:40:17ويلا ورقة وقلم، يلا الكل يخطط
1:40:23الله يعطيك العافية
1:40:25الله يعافيك، وأنا سعيد جدًّا بوجودي معك
1:40:29لكنني سأكون أسعد إذا ذهبت هذه المعلومات
1:40:33إلى كل من يشاهدنا الآن، واستقرت في عقولهم وقلوبهم
1:40:36ووجدت الطريق إلى التطبيق
1:40:39وعادت عليهم في المستقبل بالنفع والفائدة
1:40:42شكرًا لك
1:40:43العفو يا حبيبنا، الله يسعدك
1:40:44شكرًا لكم وشكرًا لفريق مربّع العظيم
1:40:47عمل على هذه الحلقة عبدالكريم العدواني في الإعداد
1:40:50في التصوير: عبدالرحمن عبود
1:40:52بالإضاءة: إسماعيل شوقي
1:40:54في التسجيل والهندسة الصوتية: يوسف إبراهيم
1:40:57في التحرير: محمد الديني
1:40:59والتلوين: أحمد سالم
1:41:01في الإشراف على الإنتاج: أيمن خالد
1:41:04وفي إدارة الإنتاج: عبدالمجيد عمر
1:41:06وفي إدارة محتوى التواصل الاجتماعي: رفقة الهليس
1:41:09فيعطيهم العافية جميعًا
1:41:11وإلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل، بإذن الله، كونوا بخير