Full transcript
0:07لطالما تساءلت،
0:08لماذا يجب أن نستمع كل ليلة إلى حال البورصة؟
0:1370 سهماً تغلق على ارتفاع قياسي حتى الآن...
0:15ارتفاع هائل للأسهم...
0:16سجلت أرقاماً قياسية في العروض العامة الأولية
0:18المستثمرون ممن ركبوا الموجة...
0:20عندما تزدهر البورصة،
0:22يجعلوننا نعتقد أن الاقتصاد يزدهر.
0:25"وتيرة قياسية"
0:26وفي "أمريكا"، كانت البورصة تزدهر بشكل عام منذ نحو 40 سنة.
0:30إذا انهارت البورصة، تتبدد معها الثروات
0:32ورخاء الاقتصاد الأمريكي.
0:34تشير البورصة إلى أننا في طريقنا إلى الازدهار.
0:38سوق الأسهم المرتفعة بشدة ستكون من مصلحة الجميع.
0:41ارتفعت قيمة البورصة قرابة 3 تريليونات دولار
0:45منذ الانتخابات.
0:47ولكن إذا أضفنا جميع السلع والخدمات التي تُباع وتُشترى في "الولايات المتحدة"،
0:51فإن الاقتصاد الفعلي،
0:53لا ينمو بالسرعة المعهودة.
0:56إذ بالكاد تحرك معدل الأجور منذ عقود
0:58ومعدل الدخل الصافي للعائلة الأمريكية
1:01لم يتعاف بعد من الركود الكبير.
1:04ما الذي تقيسه البورصة بالضبط إذن؟
1:09"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"
1:10البورصة هي مقياس ازدهار "أمريكا".
1:12انظروا إلى مؤشر "داو"، لقد ارتفع بنسبة...
1:14سجل مؤشر "ناسداك" أخيراً 5000 نقطة.
1:16يتوق المستثمرون...
1:17الحصص!
1:19نوع جديد من التهافت على الذهب
1:21جميعنا نراقب هذا التوسع الاقتصادي العالمي...
1:24دخلنا الآن مرحلة تاريخية...
1:26إعادة شراء الأسهم...
1:27إنها فلسفة معتلة في جوهرها.
1:31"البورصة"
1:40لفهم ما تقيسه البورصة،
1:42من المفيد أن نتخيل مؤسسة بسيطة جداً
1:45مثل كشك الليموناضة.
1:46"جيل" تحقق نجاحاً كبيراً.
1:48ولكنني أفكر في مشروع أكبر.
1:50حاولت الحصول على قرض ولكن المصرف قال إن المخاطرة كبيرة.
1:54لم يُقبل المستثمرون الأثرياء على الشراء.
1:56كان لدى "جيل" خيار آخر.
1:58يمكنها أن تؤسس شركة عامة
2:00وتمنح كل الراغبين فرصة للاستثمار في شركتها.
2:04هناك ما يُدعى بالعرض العام الأولي.
2:07يدفع المستثمرون مبلغاً معيناً، دولار مثلاً، لامتلاك قسم صغير
2:11أو سهم في شركة "جيل".
2:13تبيع "جيل" مجموعة من الأسهم.
2:15وتزدهر إمبراطورية الليموناضة خاصتي!
2:17صحيح، تستطيع "جيل" أن تستخدم المال في افتتاح أكشاك جديدة،
2:21مما يعني المزيد من الأرباح.
2:24تستطيع "جيل" أن تستثمر جزءاً من هذه الأرباح في تطوير سلع جديدة.
2:27يمكنها أيضاً أن تعيد بعضاً من هذا المال إلى المستثمرين.
2:30وتُدعى هذه بالحصص.
2:32ليس عليها أن تفعل ذلك
2:34ولكن هذا يزيد من حماسة الناس بشأن شركتها
2:37ويزيد من احتمال شرائهم لأسهمها،
2:39مثل "سام"، الذي كان مريضاً في يوم العرض العام الأولي، ولكنه يرى أن...
2:43"جيل" هي أذكى فتاة في العالم كله،
2:46وأعرف أن مسألة كشك الليموناضة
2:48ستحقق نجاحاً كبيراً.
2:50فعرض أن يشتري بعض الأسهم من إحدى اللواتي استثمرن في الأصل
2:54بضعف السعر الذي دفعته لقاءها.
2:56- إنه يفكر... - إذا تابعت "جيل" بالوتيرة نفسها،
2:58يمكنني أن أبيع هذه الأسهم بمبلغ أكبر لاحقاً.
3:01هذه هي البورصة، أشخاص يبيعون ويشترون
3:04أجزاءً صغيرة من شركات،
3:05بحسب ما ستبلغه قيمة الأسهم في المستقبل برأيهم.
3:09إلا أنه في الواقع،
3:11يحدث هذا آلاف المرات في الثانية في كل أنحاء العالم.
3:14ثمة بورصات في كل مكان
3:16ولكن بورصة "نيويورك" هي الساحة الكبرى.
3:19إنها موجودة منذ عام 1792
3:21حين قام 24 سمسار بورصة بارتداء أجمل بدلاتهم وقبعاتهم
3:25واجتمعوا تحت شجرة في شارع "وول ستريت" في "نيويورك".
3:29اليوم، بات المكان هو حيث يتم تداول أسهم شركات تقليدية كبرى
3:31مثل "أي بي أم" و"جي إي".
3:34مؤشر "ناسداك" أشبه بالشقيق الأصغر والأروع.
3:37وُلد مؤشر "ناسداك" عام 1971 وليس له موقع محدد،
3:40إذ تتم جميع التداولات إلكترونياً.
3:42وهناك نجد الشركات التكنولوجية مثل "آبل" و"فايسبوك".
3:46إذن في "أمريكا"، إذا أردت معرفة وضع سوق الأوراق المالية،
3:49يجب أن تعرف وضع هاتين البورصتين.
3:52وهنا يأتي دور المؤشرات.
3:54تأخذ المؤشرات مجموعة كبيرة من أسعار الأسهم وتحولها إلى رقم نظيف.
3:59يتتبع مؤشر "إس أند بي 500" 500 من كبرى الشركات في البورصتين
4:04فيما يُعدّ مؤشر "داو" أكثر حصرية
4:06ويتابع 30 شركة فقط يعتبرها الأهم.
4:10عام 2015، تخلى عن شركة "إيه تي أند تي"
4:13واستبدلها بشركة "آبل".
4:14مؤشرا "داو" و"إس أند بي" هما مؤشران أمريكيان كبيران
4:17ولكن للدول الأخرى مؤشرات خاصة بها
4:20لقياس سوق الأوراق المالية لديها.
4:21مؤشر الأسهم الألمانية، "داكس"...
4:23مؤشر بورصة "لندن"، "إف تي إس إي 100"...
4:25مؤشر "نيكي"...
4:26مؤشر "شنغهاي"...
4:28اليوم، يتم تداول أسهم العديد من الشركات الكبرى في العالم في الأسواق العامة،
4:32ولكن لم تكن الحال هكذا دائماً.
4:34كان هناك رجل واحد، وغالباً ما كان رجلاً واحداً، هو من يتخذ القرارات كلها.
4:38الشركات الكبرى في القرن العشرين، بمعظمها في ذاك الوقت،
4:43كان فيها مساهم واحد فقط مثل "أندرو كارنيغي".
4:46"(أندرو كارنيغي)، فولاذ"
4:48و"فاندربيلت"،
4:49"(كورنيليوس فاندربيلت)، سكك الحديد"
4:52و"روكفيلر".
4:53"(جون روكفيلر)، نفط"
4:56لقد تحكّم هؤلاء بشركاتهم بصرامة.
4:59بدأت هذه الأمور تتغير في بداية القرن الـ20.
5:04وبدأنا نشهد ظهور شركات مثل "جنرال موتورز"
5:08و"جنرال إلكتريك" و"أر سي إيه".
5:10اكتشفت الشركات ما اكتشفته "جيل"،
5:13وهو أنها إذا سمحت للعامة بشراء الأسهم،
5:16يمكنها أن تنمو بسرعة أكبر.
5:18يريد المساهمون أن يكسبوا المال.
5:20لذا، إن اتخذ المدير العام التنفيذي قراراً سيئاً،
5:22سيبدؤون ببيع أسهمهم مما سيؤدي إلى هبوط الأسعار.
5:26والعكس صحيح أيضاً، فإن احتمال الربح المستقبلي
5:30يشجع الناس على المخاطرة والاستثمار في أفكار جديدة.
5:33هذه هي الفكرة من البورصة كمحرك إيجابي.
5:35فهي تدفع الشركات إلى اتخاذ قرارات سليمة،
5:38ليكون لديها المزيد من المال لتدفعه للمساهمين،
5:41والمزيد من المال لتنمو وتخلق فرص عمل وهذا مفيد للجميع.
5:45بحلول منتصف القرن الـ20،
5:48المؤسسة الأمريكية العامة
5:51أثبتت نفسها كإحدى أقوى المنظمات وأكثرها فعالية
5:55وفائدةً في العالم.
5:58هناك شعور بالازدهار المتنامي
6:00وشركة الهاتف هي مشارك ممتن.
6:04في العقود التالية للحرب العالمية الثانية،
6:05ساهمت البورصة في تحقيق ذروة الازدهار الأمريكي المشترك.
6:09بدأت المرحلة الجديدة، لنجعل النظام أكثر ديمقراطية
6:12وننمي تدفق رأس المال لتمويل الأعمال.
6:15كان يُفترض بالمؤسسة أن تكون فعلاً وسيلة
6:19لتأمين فرص الاستثمار، ليس لأصحاب الثروات الضخمة فقط،
6:24بل للأمريكيين العاديين أيضاً.
6:25وهي تأتي بعائدات مرتفعة للمستثمرين.
6:29ألا تظن أن علينا أن نستثمر يا عزيزي؟
6:31ملايين الوظائف الآمنة وذات الأجور الجيدة
6:34أثمرت سلعاً مبتكرة بيعت في كل أنحاء العالم.
6:38اعتبر المدراء والمسؤولون التنفيذيون أنفسهم أولياء أو مؤتمنين
6:43على المؤسسات العامة الكبرى التي كان يُفترض بها أن تخدم
6:47ليس المساهمين وحسب،
6:49بل أيضاً حاملي السندات
6:50والمزودين والموظفين والمجتمع ككل.
6:55قدّمت "بويك" سلعاً تناسب الجميع، رجالاً ونساءً.
6:59وتدخّل مدير عام "بويك"، "أيفان وايلز".
7:02شركة "دوبون"...
7:03اتحدت الكيمياء المعاصرة والصناعة المعاصرة
7:07لخدمة "أمريكا" المعاصرة.
7:10ساهمت هذه المؤسسات العامة في بناء الطبقة الوسطى الأمريكية
7:14وبالنسبة إلى من عرفوا كيف يتعاملون مع الأمر،
7:16فإن تداول الأسهم قد يحقق لهم ثروات.
7:18مثل هذا الرجل.
7:20أعمل في سكة الحديد...
7:22الموسيقى الشعبية هي هوايته فقط، لكنه الملياردير المستثمر...
7:26"وارين بافيت"...
7:27أكبر عملاق في "وول ستريت".
7:29المستثمر الأشهر في "أمريكا".
7:30تبلغ ثروة المستثمر "وارين بافيت" 84 ملياراً.
7:33يشتهر "بافيت" بأسلوب استثمار محدد.
7:36الاستثمار بالقيمة، التحليل الدقيق للشركة،
7:40مراجعة بيان الميزانية،
7:42التدقيق في أعمال الشركة.
7:43لكن إن لم يكن لديكم الوقت لفعل ذلك، إليكم نصيحة من الرجل نفسه.
7:47اشتروا صندوق مؤشر "إس أند بي 500" منخفض السعر.
7:52الصندوق المرتبط بمؤشر يضع القليل من أموالكم
7:54في جميع شركات المؤشر.
7:56وهكذا ترتبطون بالبورصة ككل لتستفيدوا منه.
7:59أما الخيار الثاني فهو أن تعطوا أموالكم للمستثمرين المحترفين
8:03الذين سيحاولون التغلب على البورصة مقابل أجر.
8:06راهن "بافيت" مرة صندق تحوّط بمليون دولار على أنه على مدى 10 سنوات،
8:10سيجني صندوق المؤشر أموالاً أكثر،
8:12وكسب الرهان.
8:13اختيار الأسهم لعبة صعبة
8:15ولكن ثمة استراتيجية شائعة.
8:17هذا الرجل هو "جون ماينارد كينز".
8:19قد تتذكرون شاربه الأسطوري.
8:22فهو من ابتكره.
8:23فاز "كينز" بجائزة "نوبل"
8:25وكان من أكثر علماء الاقتصاد تأثيراً في القرن الـ20.
8:29ولاحظ أن الصحف تفعل شيئاً معيناً.
8:31كانت الصحيفة تكرّس صفحة كاملة
8:34لصور وجوه جميلة
8:37وكان يُفترض أن تختار أجمل 6 وجوه
8:41وتضعها بالترتيب
8:43وترسل إجابتك إلى الصحيفة.
8:45كانت الصحيفة تصنّف الوجوه بحسب عدد الأصوات التي تنالها
8:50وكان الفائز من يتطابق اختياره مع اختيار أكبر عدد من الناس.
8:53لنفكر في هذه المسابقة.
8:55هل أختار ما يبدو لي أجمل الوجوه؟
8:59لا، علي اختيار ما يجده الآخرون أجمل الوجوه.
9:03هذا ما يحصل في البورصة.
9:06ليست القيمة الفعلية للشركات هي ما يحرك أسعار أسهمها.
9:10بل القصة الأكثر شعبية التي يصدقها الناس عن هذه الشركات.
9:14أحياناً، تكون القصص مدعومةً بوقائع.
9:17تراجع سهم "تشيبوتلي" لأكثر من ثلث قيمته.
9:20حصل هذا بعد وقوع عدة إصابات
9:22بما فيها الإشريكية القولونية والسلمونيلا والنوروفيروس التي ارتبطت بالسلسلة.
9:26فضيحة انبعاثات هزت "فولكسفاغن" وأدت إلى هبوط سعر أسهمها بشكل كبير.
9:30ولكن أحياناً لا تكون هذه القصص صحيحة.
9:33تشكل شركات الإنترنت الاستثمارات الأكثر شعبية وربحية منذ زمن.
9:38لقد رفعت قيمة الأسهم بشكل خيالي.
9:40"لايكوس" و"إكسايت" و"ياهو"...
9:43تستمر أسهم شركات الإنترنت بارتفاعها المكوكي.
9:46كانت القصة السائدة في التسعينيات
9:48هي أن شركات الإنترنت ستسيطر على السوق.
9:50وأن على هذه الشركات ألا تحاول جني الأرباح.
9:53هذه قصة جيدة وهي صحيحة جزئياً.
9:55هناك شركات مثل "أمازون" و"غوغل".
9:58لكن المشكلة هي أن أحداً لم ينجح في تقييم القصة
10:02وتحديد مدى ارتفاع البورصة.
10:03هل هو ارتفاع بلا حدود؟
10:05هل تغير الاقتصاد إلى الأبد؟
10:07تعرف أن ثمة خطباً عندما يتحدث الجميع عن شيء كهذا. إنه مثل الفقاعة.
10:12إنه تأثير تراكمي.
10:14يستمر بالتزايد ولكن لا يمكنه الاستمرار إلى الأبد.
10:17شهر عسل شركات الإنترنت يشارف على نهايته في أنحاء عدة من العالم.
10:21الكثير من شركات الإنترنت تواجه الهلاك.
10:23اختفت 300 ألف وظيفة تقنية.
10:26تم وصف الأمر بأنه يخطف الأنفاس.
10:28تراجعت النقاط في سابقة لم تشهد لها السوق الأمريكية مثيلاً،
10:31وتركت التجار والمستثمرين في حالة صدمة.
10:34عندما انفجرت فقاعة سوق الأوراق المالية،
10:36لم تؤذ المستثمرين وحسب، بل أحدثت فوضى في الاقتصاد كله.
10:39قد يفقد ملايين الناس وظائفهم، وقد تنهار شركات،
10:43وكاد الناس يخسرون تعويض نهاية خدمتهم.
10:44ولكن حتى عندما تكون البورصة مزدهرة والمستثمرون يكسبون المال،
10:48يمكن لذلك أن يؤذي الاقتصاد أيضاً.
10:50إننا نتجه نحو أسوأ أزمة نقص في الطاقة
10:53منذ الحرب العالمية الثانية.
10:55بدأ السائقون يقفون في الصف قبل الفجر على أمل التزود بالوقود
10:59ليقضوا يومهم.
11:00هل أنت مستاءة من ارتفاع الأسعار؟
11:02أنا محبطة جداً وأشعر بالاشمئزاز من الوضع برمته.
11:05كان هناك شعور عام بالقلق من أن خطباً ما حدث
11:08في الاقتصاد الأمريكي.
11:10وفي النهاية، أُلقي اللوم على المؤسسات العامة الكبرى
11:16وطريقة عملها وإدارتها.
11:17إليكم "ميلتون فريدمان"، المحرّك الأساسي في إلقاء اللوم.
11:21إنه عالم اقتصاد شهير دُعي للمشاركة في برامج حوارية شعبية
11:24ليساعد الناس على فهم فلسفته.
11:25هل شككت يوماً بالرأسمالية؟
11:29وإن كان من الجيد العمل انطلاقاً من الشعور بالطمع؟
11:32أتعرف أي مجتمع لا يحركه الطمع؟
11:35أتذكرون العجلة؟ لم يكن "فريدمان" من المعجبين بها.
11:38برأيه، يجب أن تتضمن أمراً واحداً، المساهمين.
11:41عام 1970، نشر دراسة حققت نجاحاً كبيراً.
11:45المقال الشهير الذي نُشر في "نيويروك تايمز"
11:49وقال فيه إنه لأن ملكية المؤسسات عائدة إلى المساهمين فيها،
11:54فإن الواجب الوحيد للشركة كان تحقيق الأرباح.
11:58شخصية "غوردون غيكو" في فيلم "وول ستريت"
12:00تجسد فلسفة "فريدمان".
12:02أنتم تملكون الشركة.
12:04هذا صحيح، أنتم المساهمون،
12:07وجميعكم تعرضتم للخداع من قبل هؤلاء البيروقراطيين.
12:10الطمع، إذا صح التعبير،
12:14هو أمر جيد.
12:16وأخذت المؤسسات بنصيحته.
12:18بدؤوا بربط راتب المدراء التنفيذيين الكبار
12:22بأداء سعر الأسهم في البورصة.
12:25إذا كان 80 بالمئة من راتب المدير العام التنفيذي
12:27مبنياً على أداء سعر السهم في العام التالي،
12:30فسيحرص المدير حتماً على أن يرتفع سعر السهم.
12:36حتى إن كانت النتائج ستؤذي الموظفين
12:40والزبائن والمجتمع والبيئة
12:43وحتى المؤسسة نفسها على المدى الطويل.
12:46استثمر المدراء التنفيذيون أموالاً أكثر
12:48لرفع سعر السهم على المدى القصير،
12:51مثل الحد من النفقات
12:52أو إعادة شراء مجموعة من أسهم شركاتهم
12:54للحد من الأسهم المطروحة في السوق ورفع الأسعار بطريقة مصطنعة.
12:57بين عامي 2007 و2016،
13:00هكذا قامت شركات في مؤشر "إس أند بي 500"
13:03بإنفاق أكثر من نصف عائداتها.
13:06كذلك أُنفقت 39 بالمئة أخرى ودفعتها لمساهميها على شكل حصص
13:09بحيث لم يبق لها ما يكفي لزيادة الأجور أو التوسع أو تطوير منتجات جديدة،
13:14وهذه أمور جيدة للاقتصاد على المدى البعيد.
13:17إن كانت لديك رؤية طويلة المدى،
13:19بأنك بعد 100 سنة من الآن، ما زلت تريد للشركة ان تكون موجودة،
13:23ربما تصنع الشركة شيئاً مختلفاً،
13:24ولكنك ستظل راغباً في العمل في المجال. لذا الخيارات التي تتخذها
13:27بشأن الاستثمارات والناس ورأس المال تكون مختلفة
13:31مما إذا أردت الاستثمار وتوليد أرباح خلال 24 شهراً.
13:36عام 2012، كانت شركة "واساو" للورق تقوم بالاستثمار
13:39لتحويل مصانعها من صناعة أوراق الطباعة والكتابة
13:43إلى صنع المناديل الورقية.
13:45ولكن اشترى صندوق تحوّط مجموعة من الأسهم
13:47ودفع بالشركة إلى الحد من نفقاتها بدلاً من ذلك.
13:50وكانت حجتهم أنه لا داعي للقيام بذلك.
13:52وأنهم يفضلون أن نزيد الحصص.
13:54نحن كإدارة، اعترضنا على ذلك.
13:56قدمنا تنازلات وعرضنا أن نخفض رواتبنا
13:59ليظل باب الحلول مفتوحاً.
14:01تقول شركة "واساو" للورق إنها تنوي إغلاق مصنع "بروكاو" بحلول 31 مارس...
14:05لتترك نحو 450 شخصاً من دون عمل.
14:08هذا الخبر مأساوي، ليس فقط بالنسبة إلى العمال الذين سيخسرون وظائفهم
14:11بل لمجتمع "بروكاو" حيث كانت بداية شركة الورق.
14:14في 7 ديسمبر، ولن أنسى هذا اليوم أبداً،
14:17لم يكن تاريخ "بيرل هاربر"،
14:19بل كنت أدفن والدي في ذلك اليوم،
14:22وفقدت وظيفتي في اليوم نفسه.
14:24ثم في اليوم التالي، ذهبت إلى العمل
14:27وكانت الفوضى عارمة.
14:29أناس يبكون...
14:30ويتساءلون عن السبب.
14:35كان الأمر صادماً.
14:36ما شغلني هو أننا تطورنا لتحقيق هذه الرؤية القصيرة المدى
14:41بشأن حقوق المساهمين،
14:43مقابل رؤية طويلة المدى بشأن مسؤوليات المساهمين.
14:48ساد هذا الاتجاه لفترة
14:50وازداد قوة وأهمية.
14:55وقد هدد فعلاً قدرة مؤسساتنا
14:59على ملاحقة المشاريع التي تؤدي إلى استدامة مؤسساتية طويلة المدى
15:04وإلى نمو اقتصادي.
15:06طرد عمال وإغلاق مصانع وإبقاء الرواتب منخفضة.
15:10هذه الأمور سيئة للاقتصاد بشكل عام
15:13ولكنها قد تكون رائعة بالنسبة لمكاسب الشركة على المدى القصير
15:16وهذا ما يهم البورصة.
15:19شهدت البورصة بداية مذهلة...
15:21رقم قياسي جديد اليوم...
15:23يوم تاريخي في بورصة "وول ستريت"...
15:24يتقدم الاقتصاد الأمريكي ومعه المضاربون في "وول ستريت".
15:27كان هذا يوماً مهماً في "وول ستريت"...
15:29ارتفع مؤشر "إس أند بي 500" إلى معدلات تاريخية جديدة.
15:32ومع نمو البورصة، ارتفعت معه رواتب المدراء العامين التنفيذيين.
15:38في عام 1973،
15:39كان معدل راتب المدير العام تنفيذي يفوق بـ 22 مرة راتب العامل العادي.
15:43عام 2016، بات يفوقه بـ271 مرة.
15:48مع ازدهار البورصة،
15:50قل عدد الأمريكيين المستفيدين منه.
15:53انخفضت حصة الأمريكيين الذين استثمروا في البورصة
15:55إلى أدنى مستوياتها منذ 20 عاماً،
15:58مع انسحاب الطبقة الوسطى.
16:00وليس من المفاجئ أنه مع ارتفاع سعر الأسهم في "الولايات المتحدة"
16:04زاد معه التفاوت.
16:06ولكن لا داعي لأن تكون الأمور بهذا الشكل.
16:09تمنح البورصة الناس الفرصة ليقرروا أي شركات تستحق النجاح
16:14وأي أفكار تستحق المراهنة عليها.
16:16هناك جاذبية في منح الناس ألعاباً يلعبونها.
16:19ننظر إلى الدول الناجحة وجميعها لديها أسواق أسهم
16:23والدول التي حاولت أن توقفها
16:26تبدل رأيها وتعيد تأسيسها الآن.
16:28يستطيع المساهمون التأثير على أداء الشركات
16:31والمصالح التي تأخذها في الحسبان.
16:33يفكر معظمنا في المستقبل البعيد.
16:37إننا نهتم لأمر جيراننا وأولادنا وأحفادنا.
16:42لدينا قيم وأخلاق
16:45ونريد أن تكسب شركاتنا المال
16:47عبر القيام بأمور مفيدة للعالم
16:50وليس عبر أذية الناس وتدمير العالم.
16:53وهذا ما يريده فعلياً معظم المساهمين.
16:56ترجمة "موريال ضو"