Free YouTube Transcribe

Video transcript

الدرس الثاني عشر من شرح وتعليق الشيخ الددو على كتاب الإكليل في استنباط التنزيل للإمام السيوطي

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو · 7,888 words · 36 min read

WhatsAppTelegramX

Want to search this transcript, jump the video from any line, or download it as TXT, SRT, or VTT?

Open in the transcript tool

Full transcript

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واستنى بسنته الى يوم الدين نبدا على بركه الله ب كتاب الاكليل مع شيخنا فضيله الشيخ محمد بسم الله الرحمن

0:25الرحيمي ارفع صوتك قلي بسم الله الرحمن الرحم الى وقصه الرجلين نعم الذين لا احمله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله ومصطفاه نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه قال الامام

0:47السيوطي رحمه الله تعالى ونفع بعلومه في الدارين امين وقصه الرجلين الذين لاحدهما جنه وقصه اصحاب الجنه وقصه مؤمن ال فرعون وقصه اصحاب الفيل وقصه الجبار الذي اراد ان يصعد الى السماء وفيه من شان النبي صلى

1:09الله نقف نقف عند بسم الله الرحمن الرحيم ذكر المؤلف هذه القصص من الامثله على القصص التي وردت في القران فمنها قصه الرجلين الذين لاحدهما جنه اي صاحب الجنه وصاحبه وقد جاءت في سوره الكهف وقد ذكرنا

1:31ان في سوره الكهف اربع قصص ذكرنا منها قصه موسى والخضر وقصه القرنين وقصه اصحاب الكهف وهذه هي القصه الرابعه وقد ذكرنا ان المحركات التي تحرك المجتمعات مرجعها الى هذه الاربعه الى

1:52العمل الجماعي الذي تمثله قصه اصحاب الكهف والى المال والاعمال وتمثل ذلك قصه صاحب الجنتين وصاحبه والى العلم وتمثل ذلك قصه موسى والخضر والى الدوله والسلطان وتمثل ذلك قصه ذي القرنين فالان نذكر قصه صاحب

2:13الجنتين وهو رجل في من سبق من الزمان وكثير من اهل التفسير اذا ورد ذكر قصه في القران حملوها على انها في بني اسرائيل لان اكثر ما يحدث به من القصص عنهم ولكن الله اعلم ممن كان هذان الرجلان لكن كان

2:33في بيئه اهلها اهل ايمان واهل علم ولذلك كان الرجل الثاني الفقير يجادل بالحق والدليل فهذا رجل انعم الله عليه بالمال وابتلاه ابتلاه به وامتحنه به فالمال انما هو امانه ووديعه عند الانسان

2:57وينتزع منه في في نهايه ما قدر له اما ان يموت هو ويترك ماله وراءه كما قال الله تعالى وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم واما ان ينفد المال في حياته او ان ينتزع منه

3:17او ان يحال بينه وبين التصرف فيه بنقص الاهليه كفقد العقل وكال المرض و كالسجن وغير ذلك من من موانع الاهليه في التصرف في المال والانسان ممتحن بما جعل تحت يده من المال وهو مؤتمن عليه فهو يتصرف فيه تصرف الوكيل

3:39ينتظر العزل في كل حين ولهذا قال الله تعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالله لم يملكنا هذه الاموال التي تحت ايدينا ولو ملكنا لسرنا بها معنا الى قبورنا ونحن نتركها ورائنا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن ادم مالي

4:00مالي وهل لك من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او قدمت فامضي ويقول اذا مات ابن ادم صحبه ثلاثه اهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع اهله وماله ويبقى عمله وهذا المال ابتلي الانسان

4:22بمحبته وتعلق القلوب به ف حبه لذاته او بما يحصل عليه الانسان من المكانه او الملذات به من امراض القلوب وهو من اشدها واعظمها بل يؤدي الى اكثر امراض القلوب كما قال العلامه محمد مولود بن احمد فار رحمه الله عليهما واصلها اي امراض القلوب

4:46واصلها حب الدنا لذاتها او لتنال النفس من لذاتها عالج بمن في جمعها قد تعبوا دهرا طويلا فحو ما طلبوا فبينما هم دارجون مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي يقول ان اصل امراض القلوب كشح والبخل والغضب ورؤيه

5:09الفضل على الغير والعجب وغير ذلك من الامراض اصله حب الدنيا حب الدناء لذاتها او لتنال النفس من لذاتها ا وعلاجه عالج بمن في جمعها قد تعب ان تتذكر وتنظر في حال الناس فكثير هم اولئك الذين اتعبوا اوقاتهم اعمارهم بجمع حطام

5:30الدنيا فجمعوا منها شيئا كثيرا ولكن لم يزد ذلك في اعمارهم ولا في ارزاقهم وما نالوا الا ما كان مكتوبا لهم عالج بمن في جمعها قد تعبوا دهرا طويلا فحو ما طلبوا جمعوا ما طلبوا من الدنيا ونجحت في لهم الاسباب فبينما هم دارجون مراقي

5:53زهرتها بينما هم يصعدون في المراقي وهي السلم سلم زهرتها ز زهره الدنيا التي حذر الله منها وقال ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهره الحياه الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى فبينما هم دارجون مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي حلاق

6:16اسم مؤنث لان ما كان على فعال مبنيا على الكسر فهو على التانيث في اصله وهي اسم للموت الموت مذكر قل ان الموت الذي تفرون منه انه ملاقيكم لكن حلاقي ما كان على وزن فعال مبنيا على الكسر فهو

6:37مؤنث كما قال ابن مالك وابن على الكسر فعال على ما مؤنثا وهو نظير جسما عند تميم و عالج بينما هم دارج مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي ياتي الموت فجاه فينتزع منهم ما في ايديهم ويقطع الامل ويقطع الاجل

6:57الامل وحينئذ سيجدون انهم لم يقدموا شيئا امامهم وانهم اتعبوا انفسهم في امر قد قدر وكتب لن ينالوا منه الا حظوظهم وقد كفل لهم فالرزق ضمنه الله تعالى للناس قال تعالى وما من

7:17دابه في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ولكن الناس لحب الدنيا يتعبون انفسهم ويخاطرون بالمخاط ويتعرضون للشدائد من اجل امر مكتوب مضمون

7:38وقد جاء في الحديث فاتقوا الله واجملوا في الطلب ان روح القدس نفث في روع ان نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب فالاج مال في الطلب يقتضي ان يكون الانسان متوكلا على الله وعالما انه لن ينال الا ما قدر له وان الله قال ما يفتح الله للناس من رحمه فلا

8:00ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وان ما للانسان سيناله وقد ذكرنا حديث ابن عباس واعلم ان الامه لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت

8:21الاقلام وجفت الصحف وقد قال الحكيم مثل الرزق الذي تطلبه مثل ظل الذي يمشي معك انت لا تدركه متبعا فاذا وليت عنه تبعك فالرزق سيناله الانسان اينما توجه فاذا ذهب الانسان في طلبه يكون كالذي

8:43يتبع ظله فسمي الظل امامه دائما ولكن اذا رجع سيتبعه ظله ايضا مثل الظل الرزق الذي تطلبه مثل الظل الذي يمشي معك انت لا تدركه متبعا فاذا وليت عنه تبعك وقد قال ابن زريق البغدادي وكان شاعرا من شعراء بغداد وذكر

9:06له احد ملوك بني اميه بالاندلس بكرمه فسافر وتعنى من بغداد الى الاندلس لينال رزقا عند هذا الملك فلما جاءه اعطاه دريهمات معدودات لا تساوي شيئا من نفقه السفر من بغداد الى الاندلس وكان امتحنه

9:28بذلك ذهب الى الشاطئ وكتب قصيدته المشهوره ووضعها عند راسه ومات فارسل الملك الملك من يبحث عنه فوجدوه قد مات ووجدوا هذه القصيده التي يقول فيها لا تعذليه فان العدل يولعه قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في نصحه حدا اضر به من حيث قدرت ان

9:50النصح ان النصح ينفعه فاستعملي الرفق من تانيب به بدلا بقلبه فهو مضنى القلب موجعه يكفيه من دوعه التوديع ان له من النوى كل يوم ما يروعه ما اب من سفر الا وازعج عزم على سفر بالرغم يزم مع كانما هو في حل ومرتحل مكلف بفضاء الله ذرعه اذا الزمان

10:12واراه في الرحيل غنا ولو الى السند اضحى وهو يقطعه وما مكابده الانسان واصله رزقا ولا دعه الانسان تقطعه قد قسم الله رزق الناس بينهم ما يخلق الله من خلق يضيعه لكنهم كلفوا رزقا فلست ترى مسترزق وسوى الغاياتي سوى الغايات يقنعه والدهر يعطي

10:34الفتاه من حيث يمنعه طبعا ويمنعه من حيث يطمع استودع الله في بغداد لي قمرا بالكرخ من فلك الاجرار مطلعه ودعته وبودي لو يودعني صف الحياه واني لا اودعه وكم تشبث بي انلا افارقه وللضرورة

10:59قات بقصه عجيبه في هذا الباب يحسن ايرادها لاننا في سياق القصص وهي ان رجلا من اهل القصيم في نجد من عائله اسمها الخريجي وهي عائله معروفه

11:19كان نعم كان في القصيم في مدينه بريده وافتقر واشتد به الفقر

11:41ونصحه كثير من الناس بان يسافر الى الشام وبينما هو في نومه راى قائلا يقول له يا فلان الخريجي ان رزقك ببيت المقدس فتعجب من هذه الرؤيا لانها جاءت موافقه للنصيحه التي نصح بها فانتظر حتى كان وقت خروج الحجاج فخرج مع

12:04حجاج الى ان وصلوه الى المدينه وانتظر رجوع حجاج اهل بيت المقدس فجاؤوا فا استاجر لهم نفسه ليخدم في الطريق حتى يوصلوه الى بيت المقدس فلما وصل الى مدينه القدس تفرق الحجاج كل ذهب الى

12:24داره وخرج هو في الطريق فبينما هو يسير ولا يعرف احدا في هذه المدينه اذا برجل كبير السن يحمل محصولا من ال المزرعه على بغله له فسقط منه ا ال عنقود

12:45عنب فاخذه العنقود وصاحى عليه هذا سقط منك فقال ذلك رزقك فقال سبحان الله رزقي الذي قيل لي في بريده في القصيم انه في بيت المقدس هو هذا فقط قال ذلك في نفسه ويتعجب

13:05ف صاح به الرجل فقال انت غريب تعالى فاتاه فقال مالك قال انا رايت في رؤياه اني ان رزقي ببيت المقدس وجئت من القصيم على رجلي الى هذه المنطقه لانال رزقي فانت تقول لي هذا

13:26رزقك فاذا كان هذا هو رزقي وقد قطعت كل هذه المسافه فقد خسرت خساره كبيره فقال والله انك لابله فانني دائما رايت ثلاث مرات ان كنزا من ذهب عجيب تحت مربط حماره الخريج في

13:50بريده فقال له بس وهو الخرج الاخر لا يعرف اسمه ولا يعرف من اين جاء من اي مكان من قصيم فدبر حتى رجع الى بريده وفي يوم قدومه حفر في مكان حمارته فوجد كنزا من الذهب كبير فاستغنى هو واسرته وهذا الرزق الذي ذهب في طلبه الى

14:11بيت المقدس هو تحت مربط حمارته عند باب داله ولا يشعر بذلك سبحان الله ف كثير من الناس اذا ابتلاهم الله بمال وجعله تحت ايديهم يصابون بالكبر والعجب وايضا يطغوا فيتكبرون على عباد الله وقد

14:34قال الله تعالى ان الانسان ليطغى ليطغى ان راه استغنى ال راه معناه الانسان لا يستغني ابدا ولكن قد يرى نفسه انه استغنى وبمجرد ان يحصل ذلك في ذهنه يطغى والطغيان اساسه

14:55التكبر فيصاب الانسان بالكبر العجب وحينئذ س ينكر نعمه الله ويكفر كما حصل لقارون قال انما اوتيته على علم عندي وحينئذ يكون بطش الله قريبا فكل من

15:16تكبر على امر الله و عاند و انكر نعمه الله عليه يسلبه الله النعمه فقار الذي اتاه الله من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبه اولي القوه لما سئل في هذا المال قال انما

15:37اوتيته على علم عندي فاخذه الله اخذ عزيز مقتدر خسف الله به وبداره الارض فما كان له من فئه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وكذلك هذا الرجل اتاه الله من

15:57اجناس المال ووسائل تحصيله ما اتاه ووسائل تحصيل المال متنوعه فمنها التجاره وهي من ابركها وانفع بشرط ان يصدق الانسان فيها وان يبرا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

16:18ا تجاره الفجار الا من اتقى وبر وصدق وبين ان الله مع المتبايعين ا ما صدق وبين فاذا كتم وكذب محقت بركه بيعهما فهذا البيع فيه بركه في اصله

16:39ولذلك فان كثيرا من المهاجرين قدموا المدينه فقراء واشتغلوا بالتجاره فا استغنوا كابي بكر وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وغيرهم من الاغنياء من المهاجرين ما جاؤوا باي مال في هجرتهم اخرجوا من ديارهم واموالهم كما وصفهم الله

17:00بذلك في كتابه لفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم ولكن الله اغناهم بنشاطهم التجاري عبد الرحمن بن عوف قال ولكن دلوني على السوق فبدا نشاطه التجاريه سمسارا فقط يتدخل بين المتبايعين حتى ينعقد البيع

17:23ويعطيه من نفعه اجره على ذلك فلما ما حصل لديه شيء يسير جعله راس مال فاشترى بضاعه وباع وبدا يبيع ويشتري حتى اصبح من الاغنياء وكذلك روي عن عثمان رضي الله عنه انه قيل

17:43له يا امير المؤمنين انك قدمت المدينه مهاجرا ولا تملك غير سيفك فكيف اصبحت اغنى المهاجرين قال كنت اعالج وانمي ولا ازدري ولا اشتري شيخا واجعل الراس راسين كنت اعالج فكان يهتم بالعمل

18:06فالانسان اذا ظن انه احرز ما يكفيه واهمل العمل والانتاج سيندم على ذلك ويخسر لذلك قال كنت اعالج وانمي يسعى لتنميه المال وزيادته من اي وجه صحيح ليس فيه ربا ولا غش ولا غلول ولا ازدري ربحا اذا بايع الناس يب يع

18:29سمحا اي ثمن وجده فوق الثمن الذي اشترى به يبيعه ولا ازدري ربحا اي لا احتقر اي ربح فوق راس المال وهذا مفيد جدا للنشاط التجاري لان النشاط معناه حركه التجاره فالتجار لا يضر بها شيء اكثر من بقائها في يد التاجر اما اذا تحركت وبيعت واشترى

18:52غيرها وهذا دليل على نشاطه و سيكون له اثر في الثقه به ثقه المتعاملين معه هذا راس المال وايضا في خبرته هو وتجاربه فاذا كان الانسان سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى فهو اصلا ينال دعوه رسول

19:16الله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضا سمحا اذا اقتضى فينال هذه الرحمه والبركه من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و لذلك قالوا لا ادري ربحا وهو ايضا مساعد للطرف الاخر لان الانسان المنتج اذا كان

19:39لا يراعي من يشتري منه ضعفت الطاقه الشرائيه لدى المستهلكين ولدى الوسطاء وحينئذ تركد التجاره ركود التجاره له عاملان عامل من جهه المنتج اذا انتج اكثر من حاجه الناس فتراكم البضائع

20:01واصبح الطلب قليلا والعرض كثيرا والسبب الثاني من جهه ضعف الطاقه الشرائيه للمستهلكين والموزعين وهم الوسطاء اذا ضعفت الطاقه الشرائيه تكون البضائع موجوده لكن ما احد يلتفت اليها كما قال ابو حيان في الفيه ابن مالك

20:22الفظ نظيم ذي الخلاصه ام در اتلك معان تحت اللفظ ام سحر فما عرف الاقوام مقدار فضلها ولكن ناهم ان مسلكها وعر كذا يترك الحسناء من بات مغرما بها مستهاما ليس يمكنه المهر اتيت بله من باذخ يا ابن مالك فانت به حي وان ضمك القبر فيقول كذا يترك الحسناء من

20:43بات مغرما بها مستهاما ليس يمكنه المهر فالانسان الذي لا يملك ثمنا يرى البضائع وهو يريدها ويحبها لكن ما ليس لديه طاقه شرائيه لشرائها لكن اذا كان المنتج والتاجر يراعي الطاقه الشرائيه للمستهلكين والوسطاء

21:03فان ذلك يقتضي عدم ركود التجاره وحركتها ويقتضي عدم اجتثاث الطاقه الشرائيه لدى المستهلكين فلذلك قال ولا ازدري ربحا ولا اشتري شيخا الدنيا فيها اقبال وادبار وكذلك رغبات الناس

21:26فال البضائع التي يرغب الناس فيها تاخذ وقتا من الاقبال ثم يت يتراجع الرغبه فيها وهذه سنه الله في الامور كلها كل نوع من ال الصناعه او التجاره اول ما ينزل للسوق ويكون له شهره يقبل الناس

21:46عليه ثم يتراجع ذلك فعلى التاجر ان ينتهز الفرصه عند اقبال الناس عليه وان لا يشتري ما ادبر الناس عنه بقصد الربح لانه لم يعد رائجا في الاسواق فلذلك قال ولا اشتري شيخا الشيخ كل ما تقدم في العمر فهو شيخ فالتجار كذلك اذا اصبحت قديمه بائه لا

22:10يشتريها احد او شيء غير المرغوب فيه يدخل في هذا النطاق ولا يشتري شيخا معناه بقصد التجاره واجعل الراس راسين التجاره كلها مغامرات ولكن المغامره فيها يحتاط لنفسه فاذا كان يجعل ماله جميعا في مشرو روع واحد فاذا ضرب ذلك

22:31المشروع سكنت يده عن التصرف هذا غير غير رشيد غير محتاط لكن اذا فتح عده مشاريع فضرب هذا المشروع فانه يمكن ان يعالجه من ربح مشروع اخر وهكذا لا يجعل البيض كله في سله واحده لذلك قال ويجعل الراس راسين

22:52الراس من الحيوانات التي تموت يمكن ان تموت فيجعل الراس الواحد يبيعه براس ولو كانا صغيرين فاذا كان الراس واحد كبيرا ومات تكون المصيبه عامه لكن اذا كان راسين فمات احدهما يبقى الاخر فيكون التعويض

23:15ممكنا هذا الرجل اشتغل بهذا الجانب الاول الذي هو جانب التجاره الجانب الثاني من وسائل الحصول على المال هو الزراعه وقد جعل الله هذه الارض ض صالحه للزراعه وجعل فيها انواعا من النباتات وجعل لها مواسم في الفصول

23:38وبحسب التربه ونوعها فبعض الزراعات يصلح لها موسم البرد وبعضها يصلح لها موسم الحر وبعضها اصلا لا تصلح الا في الاماكن الجافه وبعضها لا تصلح الا في الاماكن الرطبه وبعضها لا تصلح الا في الاماكن الحاره والعكس ايضا وسخر الله المياه وجعل التربه

24:03قابله للانبات فلذلك كانت زراعه نشاطا مهما وقد ذكر انه اول نشاط اشتغل به البشر في الارض فادم عليه السلام علمته الملائكه الزراعه فكان ذلك اول نشاط مالي اشتغلت به البشريه هو الزراعه والزراعه فيها ما يغطي حاجيات

24:25البشر لان فيها الاكل وفيها الشرب نحيه الفواكه ونحوها وتصفيه المياه وفيها ايضا اللباس لان الزراعه اذا كانت كتانا او قطنا او نحو ذلك ايضا يلبس منه وفيها الزينه كالورود والعطور التي تستخلص منها وغير ذلك فالزراعة

24:59وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اكل احد من كسب اطهر من كسب يده وان نبي الله داوود كان ياكل من كسب يده داوود كان ملكا ولكن الملك ليس معناه انه يملك ما تحت يده ما تحت يده مال الناس وهو وكيل عنهم في التصرف فيه فكان ياكل هو من كسب يده فيعمل

25:23هو كان ينسج الدروع وادوات الحرب وال الان الله له الحديد ويبيع هذه الدروع وهذه الالات الحربيه في ينال منها رزقه وقد اثنى الله على انبيائه بهذا النشاط العملي فقال اذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب

25:44اولي الايدي والابصار اولي الايدي معناه الذين يعملونها والابصار الذين يعملونها والا فالبشر كلهم اولي الايد والابصار اذا كان المقصود وجود الجارحه فهذه موجوده في الناس كلهم لكن المقصود ال الايدي الابصار الذين يعملونها ويعملون بها ا فهذا الانتاج الصناعي كذلك اشتغل به هذا

26:10الرجل صاحب الجنتين الوجه الرابع من اوجه الكسب المالي وجه الوجدان والوجدان معناه ان الله جعل في هذه الارض ارزاق هذه الارزاق بعضها كنوز وبعضها معادن وبعضها صي وبعضها

26:31نباتات جبليه او بريه او حتى بعضها صيد بري وصيد بحري وهذه كلها تملك بالوجدان على ان يبحث الانسان يضرب في الارض يبتغي من رزق الله ف يحصل على ما يحصل عليه من هذه الارزاق التي وزعها الله في الارض وهذا النوع هو الذي يسمى

26:52بالوجدان من التجاره كذلك وجه الكراء والاجاره كمن يؤجر نفسه كموسى عليه السلام الذي اجر نفسه لصاحب مدينه في الرعي و كذلك العمل ايا كان فالعمل شرف فاذا كان

27:13الانسان في مقابل عمله ياخذ اجره هذا شرف وليس نقصا وبالاخص اذا كان ذلك العمل مما يبتغى به وجه الله وكان الانسان يحتسب فيه الثواب عند الله ومع ذ يحقق به الاستخلاف في الارض وينال منه كسبا لا لا ضير في هذا ولهذا من القواعد

27:36الفقهيه والاجر لا تنقصه الاجاره بشرى لنا بهذه البشاره فاذا كان الانسان موظفا في الدعوه او في التعليم او اماما وخطيبا او قاضيا او نحو ذلك فيتقاضى راتبا من الدوله ويؤدي هذه الوظيفه التي هي فرض كفايه على

27:58المسلمين فانه يحصل له القيام بفرض الكفايه ويحصل له ما ينال من الاجره ولا ينقص ذلك اجره ومحل هذا اذا كان يتقاضى هذا الراتب من جهه عامه مثل الحكومات ونحوها اما ما اذا كان يتقاضى الاجره من الاشخاص كالذين

28:19كانوا يحدثون على دراهم قد عرفوا في تاريخنا الاسلامي بعض المحدثين كان ياخذ اجرا على التحديث او على تعليم القران وهذا اشد او نحو ذلك فهذا هو الارتزاق على القرب وقد اختلف فيه فذهب الشافعي الى تحريمه مطلقا قال لا يحل للانسان ان يرتزق

28:44من عمل القرب وذهب الحنفيه الى اباحته مطلقا والمالكيه جعلوه مترددا فكرهه وحده كان ياخذ الانسان الاجره على الامامه دون اذان ودون خطابه ولا تعليم ولكن يجوز له اخذ الاجره على الاذان

29:09لانه ليس عينيا هو سنه كفايه واذا كان على اهل البلد فهو واجب كفائي والخطبه كذلك كفائه لن يقوم بها كل الناس وانما يقوم بها الخطيب ولذلك قال خليل رحمه الله في الاذان اجره عليه او مع صلاه وكره عليها

29:31عليه معناه وجاز اخذ اجره عليه اي على الاذان او مع صلاه معناها ان يكون الانسان مؤذنا ويصلي بالناس اماما يجوز اخذ الاجره على ذلك وكره عليها معناها كرهها ان ياخذ الا اجره على الامامه فقط دون خطابه ولا اذان ومحله اذا كانت الاجره من الناس من

29:52المصلين اما اذا كانت من بيت المال فلا لا كراهه في ذلك و قد حصلت قصه معروفه ل قاضي حماه في الشام فكان على مذهب الشافعي فعرضت عليه قضيه

30:13فجاء ال المدعي بشاهدين احدهما معلم القران يعلم الناس القران وياخذ اجرا فرد القاضي شهاده فقال ع ما ترد شهادتي ايها القاضي قال

30:33لانك تاخذ اجرا على كتاب الله قال وانت ايها القاضي تاخذ اجرا على كتاب الله قال انا مكره قال اكرهك على القضائ فهل اكرهك على اخذ الدراهم قال هات شهادتك فقبل شهادته

30:54ف اذا كان ذلك من بيت المال فلا اشكال و هذه الانواع اجتمعت لصاحب الجنه وذلك ان الله قال واضرب لهم مثلا مثلا مثلا الرجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا

31:17كلت الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر من كمالا واعز نفرا فهذا الرجل اعطاه الله جنتين فلو قدر ان احداهما لم تنتج او حصل فيها الدمان

31:38والدمان مرض يصيب النبا يصيب الثمر والشجر ويصيب الزارع ايضا فيفسد ما فيها ولذلك في الحديث عن النخل اصابه الدمان هو هذا الغبار الذي اذا اصاب النخله في وقت الانتاج لا لا يصلح التمر

32:00ولا لا يذمر ا فاذا اصاب داهما بقيه الاخرى فلذلك قال اضرب لهم مثلا الرجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وهذا انواع العنب فالعنب انواع منه الاصفر والاخضر والاسود والاحمر ولذلك جمعت هنا قال من اعناب ولم يقل من

32:24عنب وهاتان الجنتان اجرى الله بين ما نهرا لهذا الرجل كان يملك النهر لانه في داخل ارضه بين جنتيه وهذا النهر وجه من اوجه الكسب لانه يصلح للزراعه ويصلح للتجاره بالنقل تجري ف السفن وهذ يمكن ان يخذ

32:45عليها اجر ويصلح للوجدان بان يبحث فيه عن الحيوانات الاسماك النهريه وغيرها وال النقل داخل في جنس الصناعه لان فيه صناعه السفن وفي صناعه

33:07النقل بذاته حرفه فهو صناعه فالرجل اذا كان لديه زراعه وكان لديه تجاره وكان لديه صناعه وكان لديه وجدان فاجتمعت له كل وسائل اكتساب المال

33:31وال الزراعه ايضا كان فيها ما هو معروش وما هو غير معروش فالمعروف مثل الاعناب فهي تجعل تنبت تتمدد على الارض فيجعل لها عريش تنبت عليه فهي المروشه وغير المعرو شات كالحبوب ونحوها

33:51وكب عض الثمار وكذلك ال الشجر مثل النخل والنجم وهو ما لا ساق له من النبات فله شجر ونجم فلذلك قال وحففناهما

34:12بنخل وهذا ايضا فيه يستنبط منه ان الزراعه فيها ما هو ضعيف يتعرض للهلاك اذا نفشت فيه الغنم او مر به الحيوان او جاء الرياح او ضربته العواصف فهذا ينبغي ان يكون محاطا بشيء

34:33قوي فلذلك كان العنب في الداخل وكان النخل يحفه والنخل هو القوي ولذلك يسمى جذع النخله بالجبار وجنه لا يذم الدهر حاضرها جبار بالنداء والحمل محتزم جبار وجذع النخله القوي ان فيها قوما جبارين معناه اقوياء

34:57فلذلك قال حفف نهما بنخل وهذا دليل على ان من اراد الزراعه فانه يجعل اللنات والضعاف من النبات في الداخل ويحيطها بما هو قوي يحميها حببنا هما بنخل وجعلنا بينهما

35:17زرعا بين الجنتين ايضا على اطراف النهر كانت الارض صالحه للزراعه فكان الشخص يزرعها في مواس زراعته في كل موسم يزرع ما يناسب ذلك الموسم كلت الجنتين اتت اكلها كل واحده من الجنتين اتت اكلها بمعنى جاءت بثمرها كاملا فمن الجنان ما

35:41يلد مرتين في السنه ومنها ما يلد مره ومنها ما يكون له جنياني رطب ويابس وهذا الذي يقول ف ولا زال يا سدري لوذان لازال فيكما لمن يبتغي

36:05ظليما جنياني جنياني اي رطب ويابس ويقول الاخر يا نخلتي لوذين اذا كنت غائبا واطعمت ما من تطعم ن جناك يا نخلتي لوذ شر النخل فيكما مع البان والرمان حتى علاك هذا التنوع

36:31ودائما في الزراعه يحمد هذا التنوع لانه يقتضي تطويرا للزراعه في طعمها ورائحتها فاذا تشاورت النباتات المختلفه كان لذلك التجاور ا ال فائده في تسميد الارض وفائده ايضا في

36:52جوده المنتج فلذلك قال حببنا هما بنخل و وجعلنا بينهما زرعا كلت الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا لم تنقص منه شيئا وهذا معنى الظلم هنا الظلم في الاصل نقص الحقوق واستعير بذلك

37:12لعدم الاتيان بالثمر على وجهه فكل الجنه جاءت بالثمر على اكمل وجه قلت جنتين اتت وكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وهذا دليل على ان هذا النهار ليس اصليا فهو فيه صناعه

37:33وحفر وقد كان الناس يفعلون ذلك ف قديما حفر زياد وابيه في العراق حفير زياد الذي اشتهر وقال في وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده اذا نحن جاوزنا حفير زياد كما قال الخارجي

38:01فجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر هذا الرجل كانت له تجاره وهذا المقصود بالثمر ف الثمر الاخر ذكر انه ذكر كلت الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا هذا اثبات الثمر لكن وكان له لهذا الرجل ثمر او كان له اي لهذا

38:23النهر ثمر وذلك باخذ الاجره على السهون التي تذهب فيها وعلى من يصطاد فيه فكل ذلك وجه من اوجهه التملك والتمور فلما اتسعت اموال هذا الرجل واتسعت موارده ووسائل تحصيل المال لديه

38:46اصابه الغرور والعاده ان الانسان اذا نال مالا يجتمع عليه الملا فيجد من يخدمه ومن يساعده في الامور ويكون هو مرفها يتولى عنه الناس كثيرا من تدبير اموره و

39:06لذلك تجتمع الفئه من الناس على الاغنياء وحولهم فيقدمون لهم الخدمات في مقابل ما يرجون منهم من مال فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا هذا الرجل ابتلي بالغرور

39:31وب رؤيه الفضل على الغير فصاحبه الذي لم ي يعطيه الله مثل ما اعطاه ا تكبر عليه وخاطبه بهذا الخطاب الاستعلاء قال له وه يحاوره انا اكثر من كمالا واعز نفرا اعز نفرا هذا محتمل لامرين اما ان يكون افتخارا بالعنصر

39:54والنسب والقبيله ولا اثر لذلك ولا نفع فيه وكلهم اتيه يوم القيامه فردا فاذا نفق بالصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فلا نفع في ذلك او ان يكون المقصود الذين يجتمعون حوله والعصبه التي تلتئم حوله وهذه التي تفرقت عنه حين افتقر

40:15وهذه سنه الله في هذا النوع فال الزعيم والرئيس ما دام في رئاسته يجتمع حوله العصبه والملا فاذا خرج من وظيفته تفرقوا عنه وكذلك الوزير وكذلك كل موظفي والتاجر اذا اجتمعت امواله اجتمع

40:35عليه العصبه من الناس فاذا افتقر تفرقوا عنه ومنهم من يفعل ذلك ا لنقص في مروءته انه انما كان يعرف هذا الشخص ويحبه من اجل ماله فقط فلما ذهب ماله انما احبه من لنعمه فاذا زالت

41:00كرهه وهذا النوع فيه نقص كبير في المروءه ومنهم من يفعل ذلك مروءه لانه يرى ان هذا الانسان سيتكلف فيه فلا يريد ان يحرجه في حال فقره وهذا الذي حصل ل عمران بن طلحه بن عبيد الله كان من كرام قريش وابوه قبله طلحه الفياض من اكرم الصحابه

41:21الكرام وقد اشتهر بنو تيم بن مره بتحطيم الرقم القياسي في قريش في الكرم كل قبيله من قريش لها خاصيه وبنو تيم بن مرت خاصيته الكرم فمنهم عبد الله بن جدعان الذي كان يطعم اهل مكه جميعا ومنهم ابو بكر الصديق ومنهم طلحه بن عبيد الله وهكذا اولاد طلحه

41:42عائشه ام المؤمنين اكرم الناس فاشتهر بنو اثيم بن مره بالكرم في الجاهليه والاسلام ف هذا الرجل ا كان يجتمع حوله كثير من فقراء قريش وغيرهم في حال غناه فكان يرفضهم جميعا ويعطيهم فافتقر يوما من

42:03الايام فانقطع عنه فقالت له امراته تؤبه عليهم ما رايت مثل اصحابك هؤلاء لؤما عندما كنت غنيا كانوا يجتمعون عليك كل يوم فلما افتقرت هجروك فقال ان هذا من كرمهم وحسن اخلاقهم انما اجتمعوا علي عندما كان عندي ما اعطيهم وتفرقوا عني لي

42:25لا يحرجوني عندما علموا اني لا استطيع ان ان اعطيهم فالتمس العذر لاصحابه وهذا من كرمه ايضا حتى في حال فقره و لذلك قال انا اكثر منكم مالا واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه دخل

42:49جنته وهو في ذلك الوقت ظالم لنفسه هذه جمله حاليه مقترنه بالواو معنى ذلك انه في نفس الوقت كان على معصيته هذه المعصيه بعض اهل التفسير يرون انها هي الكبر وامراض القلوب من اعظم المعاصي واكبرها واظلها والكبر هو الذي

43:09اخرج ابليس من الجنه اخرجه الله بسبب الكبر من الجنه فلذلك ا دخل جنته وهو ظالم لنفسه وقالت طائفه بل كان على جريمه اخرى من الذنوب فان الفتن العقديه لا تاتي الا في وقت ضعف الانسان

43:30بارتكاب كبيره من الكبائر يرتكب الانسان معصيه لله فيبتلى بفتنه في تصوره فينكر عقله ما كان لديه من العقل والتفكير والثقافه يذهب فيغطي عليه بسبب معصيه عصاها فيحال بينه وبين عقله الله يحول بين

43:52المرء وبين [موسيقى] قلبه فحينئذ يكون الانسان ا عرضه للفتن فيصاب بمثل هذه الفتن المضله عائذا بالله ودخل جنته وهو ظالم لنفسه فجاءت الفتنه العقديه هو كان يخاطب رجلا مثله

44:13صاحبه والان يخاطب ربه فاصيب بالغرور قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا فلا يظن ان تبيد هذه الزروع وهذا النخل وهذه الاموال وهذا النهر ابدا ثم زاد في طغيانه قال وما اظن الساعه

44:36قائمه فانكر قيام الساعه لانه لما قال ابدا زين له الشيطان ان هذا معناه الاستمرار الابدي وحينئذ سيتجاوز الدنيا قالوا ما اظن الساعه قائمه ثم راجع بعض ما كان لديه من الفطره وان الساعه قائمه لا محاله رجع شيء من بيط

44:57ص الفطره كان في ذهنه قال رديت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا لان كانت الساعه قائمه فانه يتوقع ان يكون نصيبه عند ربه كبيرا باي سبب ليس بعمل قدمه بل يظن انه هو مستحق لما نال كبرا وعجبا لا يجدن

45:19خيرا منهما منقلبا خيرا منها منقلبا في القراءه الاخرى معناها من هذه الجنه او منهما من الجنتين قال له صاحبه الذي كان يحاوره حينئذ ذكره فاقام الله الحجه عليه

45:44بصاحبه ف ذكره بانه قد كفر بربه اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من ثم سواك رجلا واقام قام عليه الحجه بالمراحل مراحل الخلق فالخلق البشري جميعا كان من تراب ثم

46:08بعد ذلك كان من نطفه ثم بعد ذلك اخرج فصار رجلا كفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سواك رجلا وبين براءته هو من هذه الفتنه قال لكن لكن هو الله ربي اصلها لكن انا هو الله

46:32ربي ولكن جاءت الهمزه بين النونين لكن نون مشدده انا نون انا وجاءت بينهم الهمزه والهمزه في النطق بها صعوبه كما قال ابن بري رحمه الله والهمز في النطق به تكلفه فسهل تاره وحذفوا وابدل وه حرف مد محضا ونقلوه

46:54للسكون رفضا فسقطت الهمزه وحينئذ ادغمت حذفت احدى النونين في الاولى وادق في النون الباقيه في الثانيه لكنه هو الله ربي معنا لكن انا هو الله ربي وهذا في لغه العرب معروف كقول الشاعر اريت ان جاءت به ام لودا مرجلا ويلبس

47:15البرود قائل ان احضر الشهو اصلها ا قائل انا احضر الشهدا قال قائلون احضر الشهدا والا فهذه النون ليست نون توكيد لان نون التوكيد لا تتصل بالاسم بل هي من خصائص الفعل قائلون احضر

47:37الشهو لكنه هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا لكن انا هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا فبين له ان هذا شرك لانه انكار لقيام الساعه وشك في ذلك وزعم ان المخلوق باق دائم وانه لا تعتريه اقدار الله وهذا شرك

48:00مع الله لانه جعل هذا المخلوق له طبيعه يستغني بها عن الخالق فجعل هذه الطبيعه شريكا لله في ايجاد المخلوق واستمراره لكن ان هو الله ربي لكنه هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ولا قوه الا

48:21بالله ولولا معناه هلا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ولا قوه الا بالله فحصدت جنتك فقلت ما شاء الله معناه كان وقد حقق تحقق ذلك لا قوه الا بالله فلا راد لا اقداره سبحانه وتعالى ما شاء الله لا قوه الا

48:44بالله ثم رجع الى القضيه الاخرى وهي كثره انه قال له انا اكثر من كمالا واعز نفرا فاجابه ان ترني انا قل منك مالا وولدا فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا

49:06زلقا فمن اقامه الحجه عليه انه قال ان ترني مع ان كنت تراني انا اقل منك مالا وراى انه هو اكثر مالا واعز نفرا في مقابل ذلك يكون في مقابله قطعا الاكثر مالا مقابله اقل مالا ولااعز نفرا مقابل

49:28كذلك اقل مستوى من ناحيه النفر فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك هنا يدعو فيسال الله ان يعطيه خيرا من جنه ذلك الرجل ودعا على جنه الرجل لانها اصبحت فتنه عليه

49:49وضررا ويرسل عليها حسبانا من السماء والحسبان اسم جنس واحدته حسبانه وهي الصاعقه محرقه سل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا تصبح صعيدا وهو ما صعد على الارض من اجزائها وهو اليابس من الارض زلقا معناه تزل فيه الاقدام وذلك عندما

50:12يكون سبخه ملحا لا ينبت فيه الشجر ولا الثمر و يضيع الماء الذي فيه ولهذا قالت اصبح صعيدا او يصبح ماؤها غورا تشرب الارض الماء فيغورست طيع له طلب لا يستطيع حينئذ الحفر

50:36حتى يصل اليه فاستجاب الله هذا الدعاء بين عشيه وضحاها وهذا شان الحياه الدنيا كما ضرب الله لها المثل فالله ضرب لها المثل في سوره يونس فقال انما مثل الحياه الدنيا كما ان ان

50:56انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وزينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغنى بالامس وفي سوره الكهف

51:16بعد هذه القصه قال الله تعالى واضرب لهم مثل الحياه الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما انت تذره الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا فحينئذ احيط

51:37بثمره جاءت جائحه من عند الله فحيط بثمر هذا الرجل فهلك النخل والزرع ويبس النهر وضاعت الجنه التي كان يظنها باقيه ابدا ا واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق

52:01فيها معناه ان الرجل كان لديه محصول مالي رصيد فانفق هذا الرصيد لعلاج هذه المزرعه بعد ان ادبرت وحينئذ لا يمكن ان يردها فالدنيا اذا اقبلت جرها الخيط واذا ادبرت لم تمسكها

52:22السلاسل في حال اقبالها يجرها الخيط واذا ادبرت لم تجرها لم تمسكها السلاسل فهو انفق الاموال التي كانت بحوزته لينقذ بها هذه المزرعه فضاعت الاموال في المزرعه اكلتها مره اخرى فاذا ضع كل ما كان لديه فاصبح يقلب

52:43كفيه على مع حزنا وندامه على ما انفق فيها مما كان لديه المال قال لو انني حافظت على ما كان لدي من المال وجعلته في مشروع اخر غير هذه المزرعه وهذا ايضا موعظه وعبره

53:03للمستثمرين ف الارزاق قسمها الله فاذا لم ترزق في باب فليس معنى ذلك انك محروم بل ان الله اختار لك بابا اخر من ابواب الرزق فاذهب اليه ابحث عن الباب الذي ترزقه منه فاذا غلق باب امامك فلا تتعب نفسك كثيرا في معالجته وابحث عن

53:24غيره انا عرف بعض الناس يظنون ان حياتهم مرتبطه بمشروع معينه او بتجاره او بشركه معينه وقد ادبرت ف يصابون بما

53:45يشبه الوسواس او الضعف العقليه فكانهم مقبولون في المعامله و ارتبطت حياتهم بهذا مشروع ويريدون ان يكون كل حياتهم في خدمته ولا يعرفون انفسهم دونه لا يعرفون انفسهم الا بهذا المشروع

54:06الواقع ان الانسان اخرج من بطن امه غير مرتبط باي مشروع ورزقه الله في هذا الباب والله الذي رزقه هذا الباب يرزقه بباب اخر فاذا لم ينجح هذا المشروع ليس معنى ذلك ان الدنيا قد اظلمت في وجهك وتحطمت بل ابحث عن امر اخر لكن هؤلاء المقبولين المبتلون

54:26المبتلين فانهم سيضعون ما بايديهم من المال في معالجه نفس المشروع فيعيد التجربه الفاشله واعاده التجارب الفاشله دليل على عدم الوعي والادراك كان المفروض ان يبادر الانسان الى فتح مشروع اخر والى باب اخر غير هذا الباب الذي اغلق ويبحث عن مكان اخر يرزق

54:50فيه غير هذا المكان لكن هذا الرجل انفق كل ما كان لديه في معالجه هذه المزرعه التي اصبحت صعيدا صعيدا زلق فلذلك اصبح يقلب كفيه ا ندما على ما انفق فيها وهي خاويه على

55:10عروشها يبست و ماتت ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا ندم على شركه بالله بعد ان اشرك به ولم تكن له فئه ينصرونه من دون الله هذه القاعده التي ذكرناها ان من احبك

55:31لنعمه كرهك لزوالها كانت العصبه والملا يجتمعون عليه عندما كان غنيا فلما افتقر افترقوا عنه ولم تكن له فئه ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا فان من عصى الله واشرك به لا يمكن ان ينتصر لان نصر عند الله وما النصر الا

55:51من عند الله هنالك الولايه لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا فهذه القصه فيها بيان خطر المال وبيان طرق استعماله وجمعه واستثماره وبيان ا اوجه العبره فيه

56:13و طبعا اذا اخذناها وضمم اليها قصصا اخرى في القران جاءت لهذا الوعظ كايه سوره البقره ايود احدكم ان تكون له جنه من نخيل واعناب من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات واصابه الكبر وله ذريه ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت فهذه القصه

56:36ايضا مكمله لهذه لان فيها ذكر الذريه الضعفاء والسعي لمستقبلهم وهذا ما يفكر فيه كثير من العقلاء والكبار هم يعرفون انهم سيموتون وان ما بايديهم ال ان يغنيهم هم طيله حياتهم لكن ما يريدون ان يتركوا من وراءهم في عوز وف

56:57فقر فيجتمع من ذلك ا اشد ا الوعظ وابلغ الدروس فيما يتعلق

57:17بالمال وقصه اصحاب الجنه كذلك من هذه القصص التي جاءت في القران موعظه وعبره قصه اصحاب الجنه وهم قوم كان ابوهم من الصالحين وترك لهم مزرعه ليست في قريتهم بل هي في خارج

57:38القريه وكان يجتمع عليه الفقراء عندما يحين وقت الحصاد فينفق عليهم من مزرعته فلما مات ابوهم اجتمع اولاده الثلاثه فعاهدوا لا يعطوا احدا من الفقراء شيئا وان لا يخبروهم بوقت حصاد مزرعتهم

58:02وان يذهبوا اليها في الليل وان يحصدها في الصباح دون ان يدخل عليهم احد من الفقراء وقد ذكر الله هذه القصه في سوره نون سوره القلم واختلف هل كانوا مسلمين كانوا غير مسلمين

58:27لان الله عندما ذكر القصه وانه ارسل على هذه المزرعه طائفا من عنده من امره وانهم لما جاؤوا ما عرفوها لانها قد احترقت ولم يبقى ما يدل عليها فوعظهم اوسطهم اما ان يكون اوسطهم من

58:49ناحيه السن او اوسطهم عدلهم اكملهم عقلا هو الذي وعظهم وذكرهم بالله سبحانه وتعالى و هم ندموا وتابوا في ظاهر

59:13القصه وقالوا عصى ربنا ان يؤتينا خيرا منها انا الى ربنا راجعون لكن الله قال كذلك العذاب ولا عذاب الاخره فهنا اختلف هل كانوا مسلمين او كانوا كافرين لان الايه محتمله للامرين كذلك العذاب العذاب الدنيوي ولذلك

59:37قال بعدها ولا عذاب الاخره معنا ان هذا ليس عذاب الاخره هذا عذاب دنيوي وهذا ضرب مثل له كذلك العذاب وال الظاهر انهم اسلموا فنفع الله بهلاك مزرعتهم فنعم الله منها ما يكون في صوره النقمه

59:57ومنها الطافه التي تاتي مخفيه في المصائب تاتي مصيبه وفي داخلها نعمه عظيمه كما قال الشاعر لا تكره المكروه عند حلوله ان الحوادث لم تزل متباينه كم نعمه لا تستقل بشكرها لله في طي المكاره

1:00:17كامنه كثير من النعم تاتي بطي المكاره وهذا هو اللطف كما قال المختار بنبونه رحمه الله واللطف ابراز الامور جاء في صور اضداد كم ليوسف صيره قنا لكي ين لا ملكا وعزا ربه تعالى يوسف عليه السلام لطف الله

1:00:38به وهذا اللطف تجلى عندما اراد الله به ان يكون ملكا لمصر متصرفا في املاك اهلها وزروعهم وتجارتهم ولو جاءهم بجيش جرار لما استطاع ان يصل الى ذلك فجيء به في صوره عبد قد سلب لباسه ويباع بثمن بخس والذين جاؤوا به

1:01:02كانوا فيه من الزاهدين لينال ملك مصر ومع ذلك يسجن هذه المده مع اللصوص وال عتاه المجرمين فيكون لذلك ابلغ الاثر في ملكه وتمام نعمه الله عليه فهذا هو اللطف ابراز الامور في صور

1:01:24اضدادها وقصه مؤمن ال فرعون كذلك من القصص القرانيه المفيده ا قصه مؤمن ال فرعون وهو رجل من ال فرعون امن بموسى وصدق

1:01:48بدعوته ولكنه كان يكتم ايمانه وهذا دليل على ان الانسان يمكن ان يعامل الناس بوجه ويحتاط بوجه اخر ولا مانع من ذلك في اوقات الازمات والمشكلات فليس واجبا على الانسان ان يبرز شخصيته

1:02:13وواقعه وان يعرف بنفسه في كل شيء بل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوه بدر عندما ساله المدلجي قال ومن انتم قال نحن من ماء فلم يصالحوا ب لم يعرفه بنفسه فجعل الرجل يقول امن ماء العراق ام من ماء اليمن ما عرف معنى نحن من

1:02:36ماء وفي الهجره كان الناس يلقون ابا بكر فيساله من معك عندما يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول هاد يهدين الطريق ابو بكر يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم هاد يهديه الطريق هو فعلا يه الطريق هداه الله به للاسلام

1:02:57ف لا مانع من هذه التوريه وقد اخرج ابو داوود باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المعاريض مندوحه عن الكذب في المعاريض والمعاريض هي ان يعرض الانسان وان لا يصرح مندوحه معناها طريق عن الكذب طريق يلتف به الانسان عن الكذب فلا يكذب

1:03:19كذبا صريحا ولكن يعرض فهذا الرجل كان يكتم ايمانه وهو من الملا مقرب من الملك فرعون ف كتب ايمانه لانه سيحتاج اليه لانه لو صارحهم بايمانه عدوه من اعدائهم وجعلوه

1:03:42مثل موسى والذين معهم فلذلك كان يكتم ايمانهم فعندما اتخذ فرعون القرار بقتل موسى وعرض ذلك على الملا من قومه و راى انه اذا تركه ف سيبدل دينهم

1:04:07ويظهر في الارض الفساد هذا راي فرعون طبعا الملاء لا يعرفون الا ما يقول فرعون وس يصفقون ويوافقون لكن اخرج الله منهم هذا الرجل الذي يكتم ايمانه فرد على فرعون

1:04:27قال اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله قد جاءكم بالبينات من ربكم رايتم المعجزات رايتم يدخل يده في جيبه ويخرجها بيضاء من غير سوء ورايتهم عصاه يلقيها فتكون حيه تسعى وجاءكم بتسع ايات مفصلات اتقتلون رجلا ان يقول معناه لاجل

1:04:51ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وانك كذ فعليه كذبه وهذا لا يعنيكم انتم لان الكذب حينئذ امر شخصي فليس جريمه متعديه لم يحارب ولم يقتل منكم احدا وانما ترونه كذب فالكذب صفه له هو انيك

1:05:14كاذبا فعليه كذبه وان يكن صادقا الاحتمال الثاني ان يكن صادقا وهذا من غايه التخفي هو لانه يكتم ايمانه لم يقل ان يك صادقا اولا بل بدا بالاحتمال الاسوا ان يكن كاذبا فعليه كذبه وان يكن صادقا يصيبكم بععض الذي يعدكم وايضا لم يقل يصيبكم كل ما يعدكم

1:05:36به بعض الذي يعدكم وهذا من غايه التخفي والكتمان وحصلت المناظره والمجادله بينه وبين فرعون وقد قصها الله بطولها في سوره غافر وتسمى سوره المؤمن ايضا وهو مؤمن فرعون في اخرها يقول فستذكرون ما اقول لكم

1:05:59وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا حاق بال فرعون سوء العذاب وهذا التخفي ضروره من ضرورات الحياه لانه اخذ بالحذر وقد امر الله بالحذر في كتابه فقال يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم

1:06:20فانفروا ثبات او انفروا جميعا وقال تعالى واذا كنت فيهم فقمت لهم الصلاه فلتقم طائفه منهم معك ولياخذوا اسلحتهم فاذا يدوا فليكونوا من ورائكم وتاتي طائفه اخرى لم يصلوا فليصلوا معك ولياخذوا حذرهم واسلحتهم وقال تعالى واطيعوا الله واطيعوا

1:06:40الرسول واحذروا وقال تعالى هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انا يؤفكون فامر الله بالحذر والحذر لا ينافي الايمان ولا ينافي التوكل ولا ينافي الايمان بالقدر لان اصحاب الكهف قال الله فيهم انهم فتيه امنوا بربهم وزدناهم هدى وقد اخبر الله عنهم باخذهم بالحذر قالوا فابعثوا احدكم

1:07:03بورقكم هذه الى المدينه فلينظر ايها ازكى طعاما فليات برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا وقصه اصحاب الفيل كذلك من القصص

1:07:24المفيده النافعه في القران قصه اصحاب الفيل وذلك ان الحبشه كانت فيها حضاره عريقه مضى عليها فترات طويله جدا وكان ملوكها ا يلقبون بالنجاشي كل من ملك الحبشه ذاك

1:07:44يلقب بالنجاشي من هذه العائله حاكمه وملك فيهم ملك طاغيه كان اشرم الانف او الفم وكان يسمى ابرهه الاشرم وقد غزى اليمن واراد ان يتغلب على

1:08:08العرب فقاتله اهل اليمن فانتصر عليهم ولكنه راى ان اهل اليمن مثل غيرهم من العرب يخرجون في موسم الحج الى مكه فقال ما هذا الذي يخرجون اليه فقيل له انه بيت معظم عندهم في

1:08:29ديانتهم فقرر ان يهدم الكعبه ان يغزو الكعبه وان يهدمها وهيا فيلا ضخما عظيما ليهدم به الكعبه وكان كلما مر بقبيله من العرب قاتلته وينتصر عليها حتى جاء الى الطائف فاخذ رجلا هو

1:08:51ابو رغال ليدله على الطريق الذي ينزل منه الفيل من الجبل الى جهه مكه لان الطائف من جاء من الجنوب سيكون كانه يمشي فوق الارض فاذا وصل الى الطائف وجد انه في قمه جبليه وعره وان النزول منه الى جهه مكه فيه صعوبه

1:09:12ولذلك الى الان الطريق من الطائف الى مكه طريقان فقط اما السيل الصغير واما السيل الكبير وذه محرم كما يسميها الحجاز والسيل الكبير الذي يمر على الميقات الذي هو قرن المنازل او قرن الثعالب فنزل به ابو رغال هذا ليدله على

1:09:35مكه فنزل الى ا سهل عرفه وقطعها وقطع مزدلفه فلما اراد ان يدخل مننا حبسوا هنالك في وادي النار ومات ابو رغال ودفن هنالك و قد دفن

1:09:55معه قضيب من الذهب ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في حجه وداع وجد ان العرب يرجمون قبل قبر ابي رغال كان الناس يرجمونه لانه كان عميلا لهذا العدو الغازي فكانوا يرجمون قبره فاخبرهم انه مدفون بذلك القبر وان عنده قضيبا من

1:10:17ذهب فاستبق الناس ونبشوه فخرجوا قضيب الذهبي فلم ياخذ النبي صلى الله عليه وسلم منه شيئا ووادي النار هو هذا المكان الذي عرف به هو الفاصل بين حدود مزدلفه وحدود منن ولما وصل الى هذا المكان حرن الفيل

1:10:38وامتنع من الاتجاه الى مكه فكانوا اذا قادوه الى اي اتجاه اخر قاد لهم فاذا قادوه الى جهه مكه امتنع فحبسه حابس الفيل عن مكه في هذا المكان واخذ الملك ابلا اهل مكه فجاءه عبد

1:10:59المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم شافعا فلما راه ظن انه سيفاو على الكعبه لانه سيد اهل مكه فقال انا رب الابل وللبيت رب سيمنعه فاراد ان يرد له الابل فقط وقال ان للبيت ربا

1:11:19سيمنعه وذهب عبد المطلب الى الكعبه وقال هم ان العبد يمنع حله فامنع رحالك وانصر على ال الصليب وعابديه اليوم الك فنصرهم الله بان ارسل على ابرهه واصحابه طيرا ابابيل جاءت من جهه البحر من

1:11:40الغرب وكل طائر يحمل ثلاثه احجار حجرا في من قريه وحجرا في احدى مخلبيه وحجرا في الاخر ف يرمي ثلاه اشخاص فيهلكهم ومات الفيل وابرهه والجيش كله لم ينجو منه

1:12:00الا رجل كان يسيرا عندهم يسمى نفيلا قد قاتلهم من قبل فكانوا ينادونه فهو يقول كان للحبشه على يدينا عندما ينادونهم فاهلكهم الله بذلك انزل الله سوره الفيل وفيها يقول والم ترى

1:12:21كيف فعل ربك باصحاب الفيل والم ترى ليس المنادى هنا ليس المخاطب النبي صلى الله عليه وسلم لانه لم يرى ذلك لم يشهده بل كان هذا في عام مولده بل المقصود الم ترى ايها الرائي ايا كنت الم ترى ايها المخاطب من

1:12:41كنت كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تضليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجاره من سجيل فجعلهم كعصف ماكول مثل ال المزرعه اذا عاثت فيها البهائم

1:13:02وكسرت كل ما فيها من ال النبات و اصبحت على الارض مدروسه على الارض فهذا حال هذا الجيش بكامله وبعد السوره لايلاف

1:13:22قريش معناه ان الله فعل ذلك باصحاب الفيل لايلاف قريش والايلاء معناه لتاليف ومعنى ذلك لمراهم ونشا عن ذلك ايلافهم رحله الشتاء والصيف وان الله الفهم رحله الشتاء والصيف

1:13:45فكانوا يالفون فكانوا يرحلون في الشتاء الى جهه العراق وفي الصيف الى جهه الشام لان دون الشام الابار والطرق المعبده وفي العراق طرق بدويه وصعبه فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف فامن من خوف عندما رد عنهم الفيل واطعمهم من جوع حين الفهم

1:14:07رحله الشتاء والصيف وقد قال الشاعر يهجو بني اسد بن خزيمه وهم بنو عم قريش زعمتم ان اخوتكم قريش لهم الف وليس لكم اله قريش اومن جوعا وخوفا وقد جاعت بنو اسد وخا

1:14:29ومن اغرب ما في هذه السوره سوره قريش ان فيها ايلاف جاءت مرتين احداهما حذفت منها الياء في الرسم رسم الصحابه والاخرى اثبتت فالتي حذفت منها الياء لا خلاف بين القراء باثبات الياء فيها والتي اثبتت فيها الياء هي

1:14:52التي فيها خلاف بين القراء في اثبات المد فيها وعدمه كان هذا موعظه وعبره من عبر الرسم العثماني وقصه

1:15:13الجبار الذي اراد ان يصعد الى السماء هذه اخر ق قصه ذكرها هنا من هذه القصص السابقه وهذه القصه لم تاتي صراحه في القران وانما اشير لها في موضعين في موضع من سوره ابراهيم وفي موضع من سوره النحل وهي ان جبارا من الملوك قيل

1:15:41هو الذي خاطب ابراهيم عليه السلام وهو نمرود وقيل غيره لما علم ان الانبياء تاتيهم الرسائل من السماء وامن بعلو الله على

1:16:03خلقه اراد ان يصعد الى السماء بعد ان تجبر على اهل الارض اراد ان يصعد الى السماء فاخذ اربعه نسور صغار فربا باللحم والعسل وقواهم حتى قويت هذه النسور وتمت خلقتها وكبرت ثم صنعت ابو كبيره من

1:16:26الخشب ف جعل فيه لنفسه مكان للجلوس والاتكاء وجعل في وسطه عمودا مرتفعا جعل عليه لحما مطليا بالعسل وربط النسور الاربعه في اطراف هذا التابوت بسلاسل فصارت النسور تطير الى العمود الذي

1:16:49عليه اللحم فطارت به ارتفعت حتى وصل الى مكان لم يعد يرى ولا يسمع لانه ارتفع ف اعصابه الخفقان في قلبه كانما صعده السماء فحينئذ اضطر الى ان يكسر العمود

1:17:10فرجعت النسور به فسمع حفيف شديد لصوت هبوط هذا ال التابوت به حتى وقع به على الارض والاشاره الاولى الى هذه القصه جاءت في قول الله تعالى

1:17:35ا نعم في اخر سوره ابراهيم في قول الله تعالى ا نعم ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تهق تزهق فيه الابصار انما يؤخرهم ليوم تشخص تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد

1:17:58اليهم طرفهم وافئدتهم هواه وانذر الناس يوم ياتيهم العذاب فيقول الذين يقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا

1:18:21لكم الامثال وقد مكروا مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال فهوو هذا الحفيف حفيف صوت هبوط النسور بال التابوت هو الذي يقال انه اصبح ح اصبحت الجبال تتناقل هذا الصوت ان كان مكرهم لتزول منه الجبال

1:18:44الموضع الثاني في سوره النحل هو قول الله تعالى نعم قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السق من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا

1:19:05يشعرون فذلك في القصه الثانيه انه لما رجع رجعت به النسور بنى بنيانا مرتفعا فكان البنيان كلما طال كلما قال لهم زيدوه ويصعد فيه فلما وصل الى مكان معين فقد البنيان توازنه فسقط اتى الله بنيانهم من القواعد فخر

1:19:27عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فهلك هو ومن معه فهذا هو الجبار الذي اراد الصعود الى السماء وقصته لم تاتي صراحه وانما جاءت بهاتين الاشارتين في هاتين السورتين نقف عند قوله وفيه من شان النبي صلى الله عليه

1:19:47وسلم دعوه ابراهيم

More from القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

Recently added transcripts

Browse the whole transcript library Browse all Arabic transcripts

This transcript was generated from the captions YouTube publishes for this video. Get the transcript of any YouTube video atfreeyoutubetranscribe.com, free, unlimited, no sign-up.