Full transcript
0:00انبياء الله تاليف احمد بهجت بصوت محمد
0:05غنايم اهداء الى الروح الامين جبريل عليه
0:10السلام لو انه تكرم وسمح ان اضع خدي على
0:14التراب وابكي حتى ينبت العشب من دموعي
0:17فسوف اهدي الكتاب اليه ايمانا بالغيب
0:20وخشوعا للجلال واعترافا بفضله على البشر
0:24بوصفه رسول رب العالمين الى الانبياء مع
0:28اعتذار عميق وخوف مشفق بجراه الطين الخاطئ
0:32على مجرد التوجه اليه بالحديث فضلا عن
0:35الاهداء ادم عليه السلام كل قصه في الدنيا
0:39لها مكان وزمان ومعظم القصص بطلها انسان
0:43وتبدا القصص عاده بان تقول كان يا مكان في
0:46قديم الزمان وسالف العصر والاوان تختلف
0:50القصه التي سنحك الان لان قصتنا تبدا قبل
0:54ان يخلق الانسان وقبل ان يوجد الزمان
0:56والمكان في يوم بعيد بعيد
1:00في البدايه الاولى كان الله لا شيء مع
1:03الله ولا شيء سوى الله له وحده السلام
1:06والجلال وله وحده الكبرياء والجمال لم يكن
1:10هذا الكون الذي نعيش فيه ونعرفه بارضه
1:13وقمره وشمسه ونجومه لم يكن هناك غير الله
1:17وهو نور يستحيل على العقل ان يتصوره او
1:20يحيط به مثلما يستحيل ان ننقل البحر
1:24العظيم الى حفره صغيره حفرها احد الاطفال
1:27بجوار الشاطئ في يوم بعيد بعيد
1:30اراد الله سبحانه وتعالى ان يخلق الكون
1:34اراد ان يخلق الارض والشمس والقمر والنجوم
1:38اراد ان يخلق البحار والرياح والزهور
1:40والفراش والاسماك والطيور اراد ان يخلق كل
1:44شيء وعندما يريد الله شيئا فانه يامره بان
1:48يوجد يقول له كن فيكون على الفور انما
1:52امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
1:56وهكذا امر الله السماوات والارض وما
1:58بينهما ان تتك او تكون في سته ايام فكانت
2:02في سته ايام وهذه الايام السته من ايام
2:06الله وهي لا تشبه ايام التي نعيشها الان
2:09على الارض لاننا نحسب اليوم بدوره الارض
2:12مره حول نفسها امام الشمس وقديما لم تكن
2:15هناك شمس ولا ارض والحساب اذا يختلف وطول
2:19اليوم يختلف ربما تكون بحسابنا الان الاف
2:22السنين او ملايين القرون هذا غيب لا نعرف
2:26عنه الا ما حدثنا به الله والغيب هو الشيء
2:29الذي يغ عن عقلنا فلا ندركه وكل ما غاب
2:32عنا وحدثنا عنه الله فهو وحده الصدق ولقد
2:36حدثنا الله انه خلق السماوات والارض وما
2:39بينهما في سته ايام ثم استوى على العرش
2:42خضع له كل شيء وقدسه كل شيء واحتاج اليه
2:46كل شيء والله هو الغني الذي لا يحتاج لاحد
2:50ويحتاج اليه كل احد عاشت في السماء كائنات
2:54خلقها الله من نور وسماها الملائكه
2:57والملائكه جنود الله و هم لا يعصون الله
3:01ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وعاشت بين
3:05السماء والارض مخلوقات خلقها الله من
3:07النار وسماها الجن والجن مخلوقات لا يراهم
3:11احد وفيهم الطيب ومنهم الفاسد وعاشت على
3:15الارض حيوانات هائله كانت تفسد فيها
3:18وتحارب وتسفك الدماء وانصرفت مشيئه الله
3:22تعالى الى خلق ادم قال تعالى للملائكه اني
3:26جاعل في الارض خليفه ونظر الملائكه الى
3:29الارض وجدوا ان المخلوقات التي تعيش عليها
3:32تفسد فيها وتسفك الدماء بينما الملائكه
3:35يسبحون بحمد الله ويقدسون له وتساءلت
3:38الملائكه على سبيل الاستفهام والرغبه في
3:41المعرفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
3:44ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
3:48وكان الملائكه بفطرتهم البريئه التي لا
3:51تتصور الا الخير والنقاء يعتقدون ان
3:54التسبيح بحمد الله والتقديس له هما وحدهما
3:57الغايه المطلقه للوجود وهما وحدهما سبب
4:01الخلق وهذا السبب متحقق بوجودهم هم
4:05وسؤالهم يصور دهشتهم لانهم لا يعتقدون ان
4:09هناك سببا اخر او غايه اخرى للخلق ومعنى
4:12سؤالهم انهم لا يعرفون حكمه الله واسباب
4:15تحققها في الاشياء ولهذا قال الله سبحانه
4:18وتعالى لهم اني اعلم ما لا تعلمون اراد
4:22الله سبحانه وتعالى ان يقول لملائكته
4:25الكرام انه يعلم حكمته من خلق ادم وهم لا
4:29يعلمونها ولن يكون ادم مثل الملائكه كل
4:32عمله ان يسبح بحمد الله ويقدس له سيكون
4:36ادم نوعا جديدا من المخلوقات وستحقق
4:39بوجوده حكمه عليا لا يدركها احد غير الله
4:43حكمه المعرفه اصدر الله سبحانه وتعالى
4:46امره للملائكه فقال انه سيخلق بشرا من طين
4:50فاذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على
4:53الملائكه ان تسجد له سجود تكريم لا سجود
4:56عباده لان سجود العباده لله وحده وجمع
5:00الله سبحانه وتعالى قبضه من تراب الارض
5:03فيها الابيض والاسود والاصفر والاحمر
5:06ولهذا يجيء الناس الوانا مختلفه ومزج الله
5:09تعالى التراب بالماء فصار كالصلصال ثم خلق
5:12ادم ونفخ فيه من روحه وتحرك جسد ادم ودبت
5:17فيه الحياه وصار انسانا يتنفس فتح ادم
5:20عينيه فراى الملائكه كلهم ساجدين له ما
5:23عدا واحدا يقف هناك لم يكن ادم قد عرف اي
5:27نوع من المخلوقات هذا الذي لم يسجد له لم
5:30يكن يعرف اسمه قال الله تعالى مخاطبا
5:34المخلوق الذي رفض ان يسجد يا ابليس ما
5:36منعك ان تسجد لما خلقت بيدي رد ابليس بصوت
5:40خافت انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من
5:45طين قال الله تعالى لابليس فاخرج منها
5:49فانك رجيم وان عليك لعنتي الى يوم الدين
5:53وخرج ابليس مطرودا من رحمه الله وهو يهدد
5:56ادم ويتوعده بانه سيويه كان ادم يتابع ما
6:01يحدث حوله ويحس بالحب والرهبه والدهشه حب
6:05عميق لله الذي خلقه وكرمه واسجد له
6:08الملائكه ورهبه من غضب الخالق حين طرد
6:11ابليس من رحمته ودهشه من هذا المخلوق الذي
6:14يكرهه ويتصور انه افضل منه ويتمنى له
6:17الضرر ومنذ اللحظات الاولى للميلاد ادرك
6:20ادم ان ابليس عدو وابليس كان من الجن ثم
6:24فسد وعصى امر الله وكان يقف مع الملائكه
6:27حين صدر اليهم الامر بالس لادم فلم يسجد
6:31ادرك ادم ان ابليس رمز الشر كما ادرك ان
6:35الملائكه هم رمز الخير اما هو نفسه فلم
6:38يكن يعرف نفسه حتى تلك اللحظه ثم اطلعه
6:42الله سبحانه وتعالى على حقيقته وحكمه خلقه
6:45وسر تكريمه وعلم ادم الاسماء كلها علم
6:49الله سبحانه وتعالى ادم ان يسمي الاشياء
6:53اعطاه سر القدره على ان يرمز للاشياء
6:55باسماء هذا عصفور وهذا نجم وهذه شجره وهذا
6:59جل وهذا طائر وهذا هدهد وهذه ذره الى اخر
7:03الاسماء وتعلم ادم الاسماء كلها والاسماء
7:07هنا هي العلم هي المعرفه وهذه هي الغايه
7:10من خلق ادم وهي السبب في تكريمه بعد ان
7:14تعلم ادم الاسماء كلها اسماء الاشياء عرض
7:17الله هذه الاشياء على الملائكه وقال
7:20انبئوني باسماء هؤلاء ونظر الملائكه فيما
7:24عرض الله عليهم فلم يعرفوا اسماءه
7:26واعترفوا لله بعجزهم على تسميه الاشياء او
7:29استخدام الرمز في التعبير عنها قالت
7:32الملائكه سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا
7:36انك انت العليم الحكيم قال تعالى لادم يا
7:40ادم انبئهم باسمائهم وحدثهم ادم عن كل
7:44الاشياء التي عرضها الله عليهم ولم يعرفوا
7:46اسمائها هو المخلوق الذي يعرف وهذا اشرف
7:50شيء فيه قدرته على التعلم والمعرفه كان
7:54ادم يعرف اسماء كل شيء وكان يتحدث احيانا
7:57مع الملائكه ولكن الملائكه كانوا مشغولين
8:00عنه بعباده الله ولهذا كان ادم يحس
8:03بالوحده ونام ادم يوما فلما استيقظ وجد
8:07عند راسه امراه تحق في وجهه بعينين
8:10جميلتين ورحيم وربما دار بينهما هذا
8:13الحوار قال لها ادم لم تكوني هنا قبل ان
8:17انام قالت نعم قال جئت اثناء نومي اذا
8:21قالت نعم قال من اين جئتي قالت جئت من
8:24نفسك خلقني الله من صدرك وانت نائم الا
8:28تريد ان تستعيد ني الى وانت مستيقظ قال
8:31ادم لماذا خلقك الله قالت حواء لتسكن الي
8:35قال ادم حمدا لله كنت احس بالوحده سالته
8:39الملائكه عن اسمها قال ان اسمها حواء
8:43سالوه لماذا سميتها حواء يا ادم قال ادم
8:46لانها خلقت مني وانا انسان حي وامر الله
8:50ادم ان يسكن هو وزوجته الجنه ودخل ادم مع
8:53حواء الجنه وهناك عاشا اجمل ايام عرفاها
8:57في حياتهما وهناك ك ايضا مر باقصى تجربه
9:01كانت حياه ادم وحواء في الجنه شيئا يشبه
9:04الحلم الجميل الملون وعندما نريد شيئا في
9:08الحلم نريده ان يتحقق وفي الجنه تتحقق كل
9:11الاحلام حتى المستحيله لا تكاد تتمنى شيئا
9:14في الجنه حتى تجده امامك الطعام والشراب
9:18والمسكن والراحه الحب والهدوء والسلام
9:21والطمانينه لون الاشياء جميل وشفاف ورائحه
9:25العطر تملا الجو حولك وعرف ادم معنى
9:28السعاده الداخليه حين صار مع حواء في
9:30الجنه لم يعد يحس بالوحده وكان يتحدث مع
9:34حواء كثيره وكان يلعبان ويسيران ويستمع
9:38لغناء العصافير وتسبيح الانهار وموسيقى
9:41الوجود البكر قبل ان يعرف الوجود معنى
9:44الاحزان والالام وكان الله قد سمح لهما
9:47بان يتقرب من كل شيء وان يستمتع بكل شيء
9:50ما عدا شجره واحده ربما كانت شجره الالم
9:54قال الله لهما قبل دخول الجنه ولا تقربا
9:57هذه الشجره فتكونا من الظالمين وفهم ادم
10:01وحواء انهما ممنوعان من الاكل من هذه
10:04الشجره غير ان ادم انسان والانسان ينسى
10:07وقلبه يتقلب وعزمه يضعف واستغل ابليس
10:11انسانيه ادم وجمع كل حقده في صدره وراح
10:14يوسوس اليه يوما بعد يوم هل تعرف لماذا
10:17امرك الله ان تبتعد عن هذه الشجره يا ادم
10:20هذه شجره الخلود لو اكلت منها فلن تموت
10:24ستصير ملاكا لو اكلت منها انت وحواء ومرت
10:28الايام وادم وحواء وا مشغولان بالتفكير في
10:30هذه الشجره ثم قررا يوما ان
10:34ياكلاب ليس عدوهما القديم ومد ادم يده الى
10:38الشجره وقطف منها احدى الثمار وقدمها
10:40لحواء واكل الاثنان من الشجره المحرمه لم
10:44يكن ادم ينتهي من الاكل حتى احس ان صدره
10:48ينقبض احس الالم والحزن والخجل فجاه تغير
10:52الجو حوله وسكتت الموسيقى العذبه التي
10:54كانت تنبعث من داخله اكتشف انه عار وان
10:58زوجته عاريه اكتشف انه رجل وانها امراه
11:02وبدا هو وزوجته يقطعان اوراق الشجر لكي
11:06يغطي بها كل واحد منهما جسده العاري واصدر
11:09الله امره بالهبوط من الجنه وهبط ادم
11:13وحواء الى الارض خرجا من الجنه كان ادم
11:16حزينا وكانت حواء لا تكف عن البكاء وكانت
11:19توبته ما صادقه فتقبل الله منهما التوبه
11:23واخبره الله ان الارض هي مكانهما الاصلي
11:26يعيشان فيها ويموتان عليها ويخرجان منها
11:29يوم البعث وبدات الحياه على الارض تراب
11:33وشقاء وتعب عرف ادم انه ودع الراحه
11:36والنعيم حين خرج من الجنه هنا في الارض
11:40كان عليه ان يبني بيتا يقيه من الحر
11:42والبرد والمطر وكان عليه ان يزرع النبات
11:45لياكل وكان عليه ان يحمي نفسه بالملابس
11:49والاسلحه ويحمي زوجته واطفاله من
11:52الحيوانات والوحوش التي تعيش في الارض
11:54وكان عليه قبل هذا كله وبعده ان يستمر في
11:58صراعه مع ابليس ان ابليس هو السبب في
12:01خروجه من الجنه وهو في الارض يوسوس له
12:04ولاولاده بالعصيان والمعركه بين الخير
12:07والشر لا تتوقف ومن يتبع هدى الله فلا خوف
12:10عليه ولا يحزن ومن يعصي الله ويتبع ابليس
12:13الذي خلق من النار فهو معه في النار فهم
12:17ادم هذا كله مع الشقاء الذي بدات به حياته
12:20على الارض الشيء الوحيد الذي كان يخفف من
12:23حزنه انه قد جاء سلطانا عليها وعليه ان
12:26يخضعها
12:28ويستعمله ويعمرها وينجب فيها اطفالا طيبين
12:32يغيرون شكل الحياه ويجعلونها افضل والارض
12:35امتحان لنفس الانسان وكل واحد فينا يحب ان
12:39ينجح في الامتحان مرت سنوات وجاء على
12:42الارض ليل هبت الرياح بعنف وارتعشت اوراق
12:45الشجره العجوز التي غرزها ادم ومالت
12:48اغصانها على بحيره بجوارها حتى لمست
12:51الثمار مياه البحيره وحين اعتدلت الشجره
12:54بعد مرور الرياح راحت المياه تتساقط من
12:57بين فروعها وبدات الشجره من البعد كما لو
13:00كان شعرها محلولا وهي تنكفئ على الماء
13:03وتبكي كانت الشجره حزينه وكانت اغصانها
13:06ترتعش وفي السماء كانت النجوم ترتعش اما
13:10القمر فكان يطل بوجهه الفضي على الارض في
13:13ثبات كان القمر يحس ان شيئا عظيما يقع في
13:16الارض لكنه كان يجهل هذا الشيء وامر القمر
13:20اشعته ان تسرع الى الارض وتاته بالخبر
13:23واسرعت الاشعه الى الارض فاضاء الجبل
13:26والانهار والبحار والسهول ودهش الاشعه لان
13:30كل هذه المخلوقات كانت تنكفئ على نفسها
13:32وتبكي وتسللت اشعه القمر الى حجره ادم
13:36وحاولت ان تعرف السر في حزن الكائنات سقطت
13:39الاشعه على وجه ادم وكان اكثر شحوبا ونبلا
13:43من وجه القمر وعرف القمر ان ادم يموت
13:46الحجره بسيطه حجره ادم على فراش من اغصان
13:50الشجر والورد يرقد ادم بلحيته البيضاء
13:53ووجهه الطيب ابنائه جميعا يقفون حوله في
13:56انتظار وصيته وتحدث ادم فافهم ابناءه ان
14:00هناك سفينه واحده لنجاه الانسان وسلاحا
14:04واحدا لانتصاره هذه السفينه هي هدى الله
14:07وهذا السلاح هو كلمات الله طمان ادم
14:11ابنائه بان الله لن يترك الانسان وحده على
14:14الارض انما سيرسل انبياءه لهدايته وانقاذه
14:18وسيختلف الانبياء في الاسماء والمعجزات
14:20والصفات ولكنهم سيجتمعون على شيء واحد
14:25الدعوه الى عباده الله وحده وتلك كانت
14:27وصيه ادم لا ناه انتهى ادم من وصيته واغمض
14:31عينيه شاهد الملائكه يحيطون به ويحيون
14:35وتعرف بينهم على ملك الموت وابتسم قلبه
14:38للسلام العميق وهبت على روحه رائحه ازهار
14:42الجنه نوح عليه السلام مات ادم ومرت سنوات
14:47قبل ان يولد نوح عاش خمسه رجال صالحين من
14:50اجداد قوم نوح عاشوا زمنا ثم ماتوا كانت
14:54اسماء الرجال الخمس هي ود سواع غوث يعوق
15:01نسر بعد موتهم صنع الناس لهم تماثيل لكي
15:05ذكروهم دائما ومضى الوقت ومات الذين نحتوا
15:08التماثيل وجاء ابنائهم ومات الابناء وجاء
15:11ابناء الابناء ولم يعرف هؤلاء لماذا صنعت
15:15هذه التماثيل واستغل ابليس الفرصه وخدع
15:18الناس واقنع بان هذه تماثيل الهه وبدا
15:21الناس يعبدون هذه التماثيل وحين ترك الناس
15:25عباده الله الى عباده الاصنام انهزمت كل
15:28الاشياء الجميله في الدنيا وصار القبح
15:30سيدا في الحياه وتحول الوجود الى جحيم لا
15:34يطاق وهذا ما يحدث دائما عندما يعبد الناس
15:37غير الله سواء كان المعبود صنما من
15:40الحجاره او عجلا من الذهب او حاكما من
15:43الناس وفي هذا الجو ارسل الله سيدنا نوحا
15:47الى قومه لهدايتهم كان نوح انسانا عظيما
15:51لم يكن ملكا في قومه لم يكن اغنى واحدا
15:54فيهم لم يكن رئيسا عليهم ولكنه كان اع عظم
15:59انسان في عصره وليست العظمه هي الملك او
16:02الغنى او الرياسه انما توجد العظمه في
16:05نقاء القلب وطهاره الضمير وقيمه الافكار
16:08التي يحملها العقل وهناك سبب اخر لعظمه
16:12نوح كان اذا استيقظ او نام او شرب او اكل
16:15او لبس ملابسه او خرج او دخل يشكر الله
16:19ويحمده ويذكر نعمته عليه ويعاود الشكر
16:22ولهذا قال الله تعالى عن نوح انه كان عبدا
16:26شكورا اختار الله عبد ده الشاكر وارسله
16:30نبيا على قومه وخرج نوح على قومه وبدا
16:33دعوته اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني
16:37اخاف عليكم عذاب يوم عظيم شرح نوح لقومه
16:41انه يستحيل ان يكون هناك اله غير الله هو
16:44الخالق افهمهم ان الشيطان قد خدعهم زمنا
16:47طويلا وان الوقت قد جاء ليتوقف عن الخداع
16:51حدثهم نوح عن تكريم الله للانسان كيف خلقه
16:54ومنحه الرزق واعطاه نعمه العقل وليست
16:58عباده الاصنام غير ظلم خانق للعقل استمع
17:01الناس اليه في صمت كان كلامه صدمه لركو
17:05مثلما تجيء الى انسان النائم تحت جدار
17:07يتهيا للسقوط وتهزه فجاه لتوقظه ربما فزع
17:12هذا الانسان وغضب رغم انك تهدف الى انقاضه
17:15كانت روح الشر الموجوده في الارض تسمع هي
17:17الاخرى وتحس بالخوف ان عرش الكراهيه مهدد
17:21بهذا الحب الذي يحمله كلام النبي تحرك قوم
17:24نوح في اتجاهين بعد دعوته لمست الدعوه
17:27قلوب الضعفاء والفقرا والبؤساء وانحنت على
17:30جراحهم والامهم بالرحمه اما الاغنياء
17:33والاقوياء والكبراء والحكام فقد تاملوا
17:37الدعوه بعين الشك البارد ولما كانوا
17:39يستفيدون من بقاء الاوضاع على ما هي عليه
17:42فقد بداوا حربهم ضد نوح في البدايه اتهموا
17:46نوحا بانه بشر فقال الملا الذين كفروا من
17:49قومه ما نراك الا بشرا مثلنا والواقع ان
17:53نوحا لم يقل غير ذلك واكد انه مجرد بشر
17:56والله يرسل الى الارض رسولا من البشر لان
17:59الارض يسكنها البشر ولو كانت الارض تسكنها
18:02الملائكه لارسل الله رسولا من الملائكه
18:05استمرت الحرب بين الكافرين ونوح هاجموه في
18:08اتباعه حين قالوا له لا يتبعك غير الفقراء
18:11والضعفاء
18:13والارذوكس
18:18ولجا الذين كفروا الى المساواه قالوا لنوح
18:21اسمع يا نوح اذا اردت ان نؤمن لك فاطرد
18:24الذين امنوا بك انهم فقراء وضعفاء ونحن
18:27ساده القوم وا هم ويستحيل ان تضمنا دعوه
18:31واحده مع هؤلاء واستمع نوح الى كفار قومه
18:35وادرك انهم يعاندون وبرغم ذلك كان طيبا في
18:38رده افهم قومه انه لا يستطيع ان يطرد
18:42المؤمنين لانهم اولا ليسوا ضيوفه انما هم
18:45ضيوف الله وليست الرحمه بيته الذي يدخل
18:48فيه من يشاء او يطرد منه من يشاء انما
18:51الرحمه بيت الله الذي يستقبل فيه من يشاء
18:54واستمرت المعركه وطالت المناقشه بين
18:56الكافرين من قوم نوح وبينه حتى انهارت كل
18:59حجج الكافرين ولم يعد لديهم ما يقال فبدا
19:03يخرجون عن حدود الادب ويشتمون نوح قال
19:06الملا من قومه انا لنراك في ضلال مبين ورد
19:10عليهم نوح بادب الانبياء العظيم قال يا
19:12قوم ليس بي ضلاله ولكني رسول من رب
19:15العالمين ابلغكم رسالات ربي وانصح لكم
19:19واعلم من الله ما لا تعلمون اجتهد نوح في
19:22دعوه قومه الى الله ساعه بعد ساعه ويوما
19:25بعد يوم وعاما بعد عام ومرت سنوات ونوح
19:29يدعو قومه كان يدعوهم ليلا ونهارا وسرا
19:32وجهرا يضرب لهم الامثال ويشرح لهم الايات
19:36ويبين لهم قدره الله في الكائنات وكلما
19:39دعاهم الى الله فروا منه وكلما دعاهم
19:42ليغفر الله لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم
19:45واستكبروا عن سماع الحق استمر نوح يدعو
19:48قومه الى الله الف سنه الا 50 عاما وكان
19:52يلاحظ ان عدد المؤمنين لا يزيد بينما يزيد
19:55عدد الكافرين وحزن نوح غير انه لم يفق
19:58الامل وظل يدعو قومه ويجادلهم وظل قومه
20:02على الكبرياء والكفر والتبجح وحزن نوح على
20:06قومه لكنه لم يبلغ درجه الياس وكان قد مضى
20:10عليه 950 سنه وهو يدعوهم الى الله ويبدو
20:14ان اعمار الناس قبل الطوفان كانت طويله
20:17وربما كان هذا العمر الطويل لنوح معجزه
20:20خاصه له وجاء يوم واوحى الله اليه انه لن
20:24يؤمن من قومك الا من قد امن اوحى الله
20:28اليه الا يحزن عليهم ساعتها دعا نوح على
20:31الكافرين بالهلاك واستجاب الله لدعوه نبيه
20:35وامره ان يصنع سفينه عظيمه امر الله نوحا
20:39ان يزرع شجرا ليعمل منه السفينه فغرس
20:42وانتظر سنوات ثم قطعه وبدا ن جارته في
20:45سنوات كانت سفينه عظيمه الطول والارتفاع
20:49وكانت من ثلاث طبقات السفلى للحيوانات
20:52والوحوش والوسطى للناس والعليا للطيور
20:55وكان بابها في عرضها ولها غطاء من فوقها
20:58وكان كان نوح يصنعها طبقا لتوجيهات الله
21:00سبحانه وتعالى وتعليمه وارشاده وكان
21:03الكفار يمرون عليه فيرونه منهمكا في صنع
21:06السفينه وكان الجفاف سائدا فتره طويله لم
21:10تكن هناك انهار قريبه او بحار ويساله
21:13الكفار هل ستجري سفينتك على الارض يا نوح
21:16اين الماء الذي
21:17ستسببه ثم ينفجرون بالضحك ويتهمونه
21:20بالجنون وانتهى صنع السفينه وخرج الماء من
21:24الفرن الكائن في بيت نوح وكانت هذه علامه
21:27على اقتراب الطوفان
21:29وحمل نوح في السفينه من كل حيوان وطير
21:32ووحش زوجين اثنين بقره وثور فيلا وفيله
21:36اسدا ولبؤه عصفورا وعصفوره حمامه وزوجها
21:40الى اخر المخلوقات وكان نوح قد صنع اقفاص
21:44للوحوش وهو يصنع السفينه بعد ان صعدت
21:47الحيوانات والطيور والوحوش صعد اهل نوح من
21:50المؤمنين لم تكن زوجته مؤمنه فلم تصعد ولم
21:53يكن احد ابنائه مؤمنا فلم يصعد دخل
21:56السفينه من امن من قومه وكان عدد المؤمنين
21:59قليل وقال نوح اركبوا فيها بسم الله
22:03مجريها ومرساها ان ربي لغفور رحيم بدا
22:06الطوفان بان نبع من فتحات الارض لم تبقى
22:09هناك فتحه في الارض الا خرج منها الماء
22:11راح ينهمر من السماء بكميات هائله لم ترى
22:14الارض قبلها ولن ترى بعدها مثلها وراحت
22:18المياه تسقط من السماء وتخرج من الارض
22:21وترتفع ساعه بعد ساعه ونادى نوح ابنه وكان
22:24قد رفض الايمان به وكان يقف بعيدا عنه يا
22:28يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين لم
22:31يدعه نوح الى ركوب السفينه وهو كافر انما
22:34دعاه الى الايمان بالله قبل ان يركب
22:37السفينه قال ابنه ساوي الى جبل يعصمني من
22:40الماء قال نوح لا عاصم اليوم من امر الله
22:44الا من رحم وارتفعت موجه هائله بينهما
22:47وهلك الولد غرقه وبدات غضبه الطوفان
22:50وارتفعت المياه اعلى من الناس ارتفعت اعلى
22:54من قمم الجبال وغطت سطح الارض كله وجلس
22:58المؤمن في سفينه نوح يصلون لله لم يبقى
23:01على الارض مخلوق حي او عين تطرف الا
23:04الانواع التي ركبت سفينه نوح ومن الصعب
23:07اليوم ان نتصور هول الطوفان او عظمته كان
23:10شيئا رهيبا وعظيما يدل على قدره الخالق
23:13وكانت السفينه تجري في موج كالجبال واستمر
23:17الطوفان زمنا لا نعرف مقداره ثم صدر الامر
23:20الالهي الى السماء ان تكف عن البكاء والى
23:23الارض ان تبتلع الماء والى اخشاب السفينه
23:26ان ترسو على الجود وهو اسم مكان قديم
23:30وارسل نوح الحمامه لتستطيع الامر فعادت
23:33وفي فمها غصن زيتون وفهم نوح ان الطوفان
23:36قد توقف وجاء السلام انتهى الطوفان وذهب
23:39الهول وتحركت في قلب الاب عواطف الابوه
23:42كان ابوه حزينا لان ابنه غرق قال رب ان
23:46ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم
23:49الحاكمين اراد نوح ان يقول لله ان ابنه من
23:52اهله وقد وعده الله بنجاه اهله قال الله
23:55سبحانه وتعالى يا نوح انه ليس من اهل اهلك
23:58انه عمل غير صالح اراد الله سبحانه وتعالى
24:02ان يقول لنبيه الكريم ان ابنه ليس من اهله
24:05لانه لم يؤمن بالله وليس الدم هو الصله
24:08بين الناس ابن النبي هو من يتبع الله
24:11والنبي هذا ابنه الحقيقي وليس ابنه الذي
24:14يلده من زوجته وعاتب الله نوحا لانه لم
24:17يدرك ذلك واستغفر نوح ربه وتاب عليه ورحمه
24:21الله وامره ان يهبط من السفينه وعليه سلام
24:24من الله وبركات هبط نوح من السفينه بعد ان
24:27اطلق سراح الطيور والوحوش وضع جبهته على
24:30الارض وسجد لم تزل الارض مبلله من الطوفان
24:33نهض نوح بعد صلاته وحفر الاساس لبناء معبد
24:37عظيم لله ثم اشعل النار وجلس مع قومه
24:40حولها كان اشعال النار ممنوعا في السفينه
24:43حتى لا تمتد النار الى اخشاب السفينه
24:45فتحترق ولم يكن احدهم قد اكل طعاما ساخنا
24:49طوال فتره الطوفان اخيرا اوقدوا النار
24:51وراحوا يشوون عليها اللحم وياكلون
24:54ويتحدثون ويضحكون ذهب الخوف اخيرا فارتفعت
24:57اصوات وعلت الضحكات وتلال الوجوه بالفرحه
25:01وقبل ذلك كانوا جميعا صامتين في السفينه
25:04طوال الفتره التي استغرقها الطوفان لم يكن
25:06هناك من يتكلم كانت عظمه الله التي تجلت
25:09في الطوفان قد سجنتهم جميعا داخل انفسهم
25:12وعادت الحياه للارض ومرت سنوات واحس نوح
25:16انه يموت وجمع اولاده حوله واوصاهم بشيء
25:20واحد ان يعبدوا الله وحده هود عليه السلام
25:24ومرت سنوات وسنوات مات الاباء والابناء
25:27وجاء ابناء الابناء نسي الناس وصيه نوح
25:31وعادت عباده الاصنام انحرف الناس عن عباده
25:34الله وحده وتم الامر بالخدعه القديمه
25:37نفسها قال احفاد قوم نوح لا نريد ان ننسى
25:40ابائنا الذين نجاهم الله من الطوفان
25:42وصنعوا للناجين تماثيل لتذكر بهم وتطور
25:46هذا التعظيم جيلا بعد جيل فاذا الامر
25:49ينقلب الى العباده واذا بالتماثيل تتحول
25:52بفضل الشيطان الى الهه مع الله وعادت
25:55الارض تشكو من الظلام ثانيه وارسل الله
25:58سيدنا هودا الى قومه كان هدا من قبيله
26:02اسمها عاد وكانت هذه القبيله تسكن مكانا
26:05يسمى الاحقاف وهو صحراء تمتلئ بجبال الرمل
26:09المائله وتطل على البحر اما مساكنهم فكانت
26:12خياما كبيره لها اعمده شديده الضخامه
26:15والارتفاع وكان قوم عاد اعظم اهل زمانهم
26:19في قوه الاجسام والطول والشده كانوا
26:21عمالقه واقوياء الى الدرجه التي قالوا
26:24فيها كما حكى الله عنهم وقالوا من اشد منا
26:27قوه لم يكن في زمانهم احد في قوتهم وبرغم
26:31ضخامه اجسامهم كانت لهم عقول مظلمه كانوا
26:35يعبدون الاصنام ويدافعون عنها ويحاربون من
26:38اجلها ويتهمون نبيهم ويسخرون منه قال لهم
26:42هود يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله
26:45غيره نفس الكلمه التي يقولها كل رسول لا
26:49تتغير ولا تنقص ولا تتردد ولا تخاف ولا
26:53تتراجع كلمه واحده هي الشجاعه كلها وهي
26:57الحق وحده وساله قومه هل تريد ان تكون
27:01سيدا علينا بدعوتك واي اجر تريده افهمهم
27:05هود ان اجره على الله انه لا يريد منهم
27:08شيئا غير ان يغسلوا عقولهم في نور الحقيقه
27:11حدثهم عن نعم الله عليهم كيف جعلهم خلفاء
27:15من بعد نوح كيف اعطاهم بسطه في الجسم وشده
27:19في الباس كيف اسكنهم الارض التي تمنح
27:22الخير والزرع كيف ارسل عليهم المطر الذي
27:25يحيي به الارض وتلفت قوم هود حول لهم
27:28فوجدوا انهم اقوى من على الارض واصابتهم
27:31الكبرياء وزادوا في العناد قالوا ليهود
27:34كيف تتهم الهتنا التي وجدنا ابائنا
27:36يعبدونها قال هود كان اباؤكم مخطئين قال
27:40قوم هود هل تقول يا هود اننا بعد ان نموت
27:43نصبح ترابا يتطاير في الهواء سنعود الى
27:45الحياه قال هود ستعودون يوم القيامه ويسال
27:48الله كل واحد فيكم عما فعل قال قوم هود
27:52اليس غريبا ان يختار الله من بيننا بشرا
27:55ويوحي اليه تساءل هود ما هو غريب في ذلك
27:59ان الله يحبكم ولهذا ارسلني اليكم يحذركم
28:03ان سفينه نوح وقصه نوح ليست بعيدتين عنكم
28:06لا تنسوا ما حدث لقد هلك الذين كفروا
28:09بالله وسيه لك الذين يكفرون بالله دائما
28:12مهما يكون اقوياء قال قوم هود ما الذي
28:15سيهلك يا هود قال هود الله قال الكافرون
28:19من قوم هود ستنجي الهتنا وافهمهم هود ان
28:23هذه الالهه التي يعبدونها لتقرب الى الله
28:26هي نفسها التي تبعدهم عن الله افهمهم ان
28:29الله وحده الذي ينجي الناس وان اي قوه
28:32اخرى في الارض لا تستطيع ان تضر او تنفع
28:35واستمر الصراع بين هود وقومه وكلما استمر
28:39الصراع ومرت الايام زاد قوم هود استكبارا
28:42وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم وبداوا
28:45يتهمون هدا عليه السلام بانه سفيه ومجنون
28:49قالوا له يوما لقد فهمنا الان السر في
28:52جنونك انك تسب الهتنا فقد غضبت الهتنا
28:56عليك وبسبب غضبك صرت مجنونا اننا نتحداك
29:00ان تهلكنا اننا ننتظر ما تقول نحن اقوى
29:04ناس على الارض واعلن هود لهم براءته منهم
29:07ومن الهتهم توكل على الله الذي خلقه وادرك
29:11ان العذاب واقع بمن كفر من قومه وهذا
29:14قانون من قوانين الحياه يعذب الله الذين
29:17كفروا مهما يكون اقوياء او اغنياء او
29:20جبابره او عمالقه انتظر هود وانتظر قومه
29:24وعد الله وبدا الجفاف في الارض لم تعد
29:27السماء تمطر كانت الشمس تلهب رمال الصحراء
29:30وتبدو مثل قرص من النار يستقر على رؤوس
29:33الناس وهرع قوم هود اليه ما هذا الجفاف يا
29:37هود قال هود ان الله غاضب عليكم ولو امنتم
29:41فسوف يرضى الله عنكم ويرسل المطر فيزيدك
29:44قوه الى قوتكم وسخر قوم هود منه وزادوا في
29:48العناد والسخريه والكفر وزاد الجفاف
29:50واصفرت الاشجار الخضراء ومات الزرع وجاء
29:54يوم فاذا سحاب عظيم يملا السماء فرح ق قوم
29:58هود وخرجوا من بيوتهم يقولون هذا عارض
30:01ممطرنا كانوا يظنون ان الهتهم قد ارسلت
30:04اليهم الامطار اخيره بل هذا هو العذاب
30:07الذي كنتم تستعجلون ني به ريح فيها عذاب
30:11اليم تغير الجو فجاه من الجفاف الشديد
30:14والحر الى البرد الشديد القارص بدات
30:17الرياح تهب ارتعش كل شيء ارتعشت الاشجار
30:21والنباتات والرجال والنساء والخيام ارتعش
30:24الجلد واللحم والعظام والنخاع واستمرت ال
30:28ليله بعد ليله ويوما بعد يوم كل ساعه كانت
30:32برودتها تزداد وبدا قوم هود يفرون اسرعوا
30:36الى الخيام واختبا داخلها اشتد هبوب
30:38الرياح واقتلعت الخيام واختبا تحت الاغطيه
30:42فاشتد هبوب الرياح وتطايرت الاغطيه كانت
30:45الرياح تمزق الملابس وتمزق الجلد وتنفذ من
30:48فتوحات الجسم وتدمره لا تكاد الريح تمس
30:52شيئا الا قتلته ودمرته وامتصت قلبه وجعلته
30:55كالرميم استمرت الرياح مسلطه عليهم سبع
30:59ليال وثمانيه ايام لم ترى الدنيا مثلها قط
31:03ثم توقفت الرياح باذن ربها لم يعد باقيا
31:06من قوم هود الا ما يبقى من النخل الميت
31:09مجرد غلاف خارجي لا تكاد تضع يدك عليه حتى
31:13يتطاير ذرات في الهواء نجى هود ومن امن
31:17معه وهلك الجبابره ونزل الستار على قوم
31:21هود صالح عليه السلام ومرت سنوات وسنوات
31:26ولد رجال ومات رجال وجاء بعد قوم عاد قوم
31:30ثمود وتكررت قصه العذاب بشكل مختلف مع
31:33ثمود كان ثمود قبيله تعبد الاصنام هي
31:36الاخرى فارسل الله سيدنا صالحا الى قومه
31:40ثمود وقال صالح لقومه يا قوم اعبدوا الله
31:44ما لكم من اله غيره نفس الكلمه التي
31:47يقولها كل نبي لا تتبدل ولا تتغير كما ان
31:51الحق لا يتبدل ولا يتغير فوجئ الكبار من
31:55قوم صالح بما يقول انه يتهم الهتهم بانها
31:59بلا قيمه وهو ينهاهم عن عبادتها ويامر
32:03بعباده الله وحده واحدثت دعوته هزه كبيره
32:07في المجتمع وكان صالح معروف بالحكمه
32:10والنقاء والخير كان قومه يحترمونه قبل ان
32:14يوحي الله اليه ويرسله بالدعوه اليهم وقال
32:17قوم صالح له يا صالح قد كنت فينا مرجوا
32:20قبل هذا اتنه اناا ان نعبد ما يعبد اباؤنا
32:24واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب كان
32:28واضحا ان قومه لا يصدقونه كانوا يشكون في
32:31دعوته واعتقدوا انه مسحور وطالبوه بمعجزه
32:34تثبت انه رسول من الله اليهم وشاءت اراده
32:38الله ان تستجيب لطلبهم وكان قوم ثمود
32:41ينحتون من الجبال بيوتا عظيمه كانوا
32:44يستخدمون الصخر في البناء وكانوا اقوياء
32:47قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء جاؤوا
32:50بعد قوم عاد فسكنوا الارض واستعمارها قال
32:54صالح لقومه حين طالبوه بمعجزه ليصدقوه و
32:57يا قوم هذه ناقه الله لكم ايه والايه هي
33:01المعجزه ويقال ان الناقه كانت معجزه لان
33:04صخره في الجبل انشقت يوما وخرجت منها
33:07الناقه ولدت من غير الطريق المعروف
33:09للولاده ويقال انها كانت معجزه لانها كانت
33:13تشرب المياه الموجوده في الابار في يوم
33:16فلا تقترب بقيه الحيوانات من المياه في
33:18هذا اليوم وقيل انها كانت معجزه لانها
33:21كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعه في
33:24اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى منه
33:26شيئا للناس كانت هذه الناقه معجزه وصفاها
33:30الله سبحانه وتعالى بقوله ناقه الله
33:33اضافها لنفسه سبحانه بمعنى انها ليست ناقه
33:37عاديه وانما هي معجزه من الله واصدر الله
33:41امره الى صالح ان يامر قومه بعدم المساس
33:44بالناقه او ايذائها او قتلها امرهم ان
33:47يتركوها تاكل في ارض الله وان لا يمسوها
33:49بسوء وحذرهم انهم اذا مدوا ايديهم بالاذى
33:53للناقه فسوف ياخذهم عذاب قريب في البدايه
33:56تعاظمت دهشه حين ولدت الناقه من صخور
33:59الجبل كانت ناقه مباركه كان لبنها يكفي
34:03الاف الرجال والنساء والاطفال وكانت اذا
34:06نامت في موضع هجرته كل الحيوانات الاخرى
34:09كان واضح انها ليست مجرد ناقه عاديه وانما
34:13هي ايه من الله وعاشت الناقه بين قوم صالح
34:17امن منهم من امن وبقي اغلبهم في العناد
34:20والكفر وتحولت الكراهيه من سيدنا صالح الى
34:23الناقه المباركه تركزت عليها الكراهيه
34:27وبدات المؤامره تنسج خيوطها ضد الناقه كره
34:30الكافرون هذه الايه العظيمه ودبروا في
34:33انفسهم امرا سقط الليل على الجبل وجلس
34:37كبار القوم في ثمود يتحدثون داخل قصر
34:39منحوت في الجبل قال احد الكافرين اذا جاء
34:43الحر جاءت الناقه الى ظل الوادي البارد
34:45فتهرب منه المواشي الى الحر وقال كافر اخر
34:49واذا جاء الشتاء بحثت الناقه عن ادفئ مكان
34:52واستراحت فيه فتهرب مواشي الى البرد
34:54وتتعرض للمرض وقال كبير المتامرين
34:58ليس هناك غير حل واحد اذا وتساءل الكفار
35:01عن هذا الحل قال كبير المتامرين قتل
35:05الناقه ليس هناك حل غير قتل الناقه قال
35:09واحد من الجالسين حضرنا صالح من المساس
35:12بها قال انه العذاب الاليم قال كبير
35:15المتامرين نحن لا نصدق صالحه وبدا التفكير
35:18في قتل الناقه اختاروا تسعه رجال من
35:21المجرمين الذين كانوا يفسدون في الارض
35:24اختاروا اشد الرجال قسوه واكثرهم غدرا
35:27واعظمهم اجراما وكلفهم بقتل الناقه اتفق
35:30على موعد الجريمه ومكان التنفيذ وازداد
35:33الظلام الساقط على الجبال ظلمه وجاءت ليله
35:36الجريمه الناقه المباركه تنام وهي تضم
35:39لصدرها طفلها الصغير كان الطفل يحس البرد
35:43ويستدعي انتهى المجرمون التسعه من اعداد
35:46اسلحتهم وسيوفهم وسهامهم وخرجوا في جوف
35:49الظلام كما تخرج الخيانه شرب زعيمهم كثيرا
35:53من الخمر حتى لم يعد يرى ما امامه هجم
35:56الرجال التسعه على الناقه فنهضت الناقه
35:58ونهض طفلها مفزوعه امتدت الايدي الاثمه
36:01القاتله الى الناقه وسالت دماء الناقه قتل
36:05طفلها ايضا علم النبي صالح بما حدث فخرج
36:09غاضبا على قومه قال لهم الم احذركم من ان
36:12تمسوا الناقه قالوا قتلناها فاتنا بالعذاب
36:15قال صالح لقومه تمتعوا في داركم ثلاثه
36:19ايام ذلك وعد غير مكذوب بعدها غادر صالح
36:23قومه تركهم ومضى انتهى الامر ووعده الله
36:26بهلاكهم بعد ثلاث ايام كانت الناقه وهي
36:29تموت قد تنهدت ثلاث مرات ومرت ثلاثه ايام
36:33على الكافرين من قوم صالح وهم يهزؤون من
36:36العذاب وينتظرون وفي فجر اليوم الرابع
36:39انشقت السماء عن صيحه جباره واحده انقضت
36:43الصيحه على الجبال فهلك فيها كل شيء حي
36:46سوى الله الجبال والقصور بالارض وانهد كل
36:50شيء هي صرخه واحده لم يكد اولها يبدا
36:54واخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد
36:57صعقوا جميعا صعقه واحده هلكوا جميعا قبل
37:01ان يدركوا ما حدث اما الذين امنوا بسيدنا
37:04صالح فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم
37:06ونجوا وهلك الذين عبدوا غير الله ابراهيم
37:10عليه السلام في الازمنه القديمه قبل ان
37:13يعبد الناس الذهب والمصالح الخاصه كانوا
37:16يعبدون الاصنام والملوك ومشكله الانسان
37:19انه جاء الى الارض خليفه فيها وسيدا عليها
37:22وعقله هو الاداه التي يتحكم بها في الدنيا
37:25وهي الوسيله للسيطره على الحياه وعندما
37:28يعبد الناس غير الله يكون هذا معناه انهم
37:32اطفوا بايديهم نور العقول وافسدوا الحياه
37:35وعندما يحدث هذا تزيد كميه الالم في
37:38العالم وتصبح الحياه على الارض جحيما من
37:40الظلم والقسوه ويتالم الاطفال ولو ان الله
37:44لم يرسل الانبياء الى الناس لكان هذا عدلا
37:46منه فان الفطره السليمه تهدي الانسان الى
37:49ربه غير انه يرسل الانبياء رحمه منه
37:51وتكرما وفضلا ويختلف انبياء الله في
37:55الاسماء والصفات والمعجزات وما يقع و لهم
37:57من الحوادث غير انهم يتفقون جميعا على شيء
38:01واحد انهم يبعثون رحمه للناس ولقد كان
38:05سيدنا ابراهيم رحمه حقيقيه اهداها الله
38:08سبحانه وتعالى الى الناس قيل ان اباه مات
38:11وهو طفل فربه عمه وكان له بمثابه الاب
38:15وكان يدعوه بلفظ الابوه وكان هذا الاب
38:18اعظم نحات يصنع تماثيل الالهه ومهنه الاب
38:22تصنع للاسره كلها مركزا ممتازا والناس
38:25جميعا يحترمون هذا الشيخ ال ينحت لهم
38:28التماثيل من الحجاره او يصنعها من الخشب
38:31في هذه الاسره الغريبه عاش ابراهيم طفولته
38:34كان عقله مضيئا من طفولته اضاء الله قلبه
38:38وعقله من طفولته بالحنان والرحمه والحكمه
38:41والحب وادرك ابراهيم وهو طفل ان اباه يصنع
38:45تماثيل غريبه وساله يوما عما يصنع فاخبره
38:49انها تماثيل الالهه ودهش ابراهيم واحس
38:52داخل عقله بالرفض كان يلعب وهو طفل بهذه
38:56التماثيل تمتطي ظهرها مثلما يمتطي الناس
38:59ظهور الحمير والخيل وشاهده ابوه يوما يركب
39:03ظهر تمثال مردوخ وغضب الاب وامر ابنه الا
39:06يلعب بهذا التمثال مره ثانيه سال ابراهيم
39:09اي تمثال هذا يا ابي ان اذنيه كبيرتان
39:13اكبر من اذاننا قال ابوه انه مردوخ رب
39:16الارباب يا ولدي وهاتان الاذنان الكبيرتان
39:19ترمزان الى فهمه العميق وكاد ابراهيم يضحك
39:23ان للحمار اذنين كبيرتين مثل اذني مردوخ
39:27كيف يعبد الناس تمثالا له اذنان في طول
39:29اذان الحمير ومرت الايام وكبر ابراهيم
39:33وادرك حين كبر ان داخل قلبه كراهيه صادقه
39:36لهذه التماثيل التي يصنعها والده لم يكن
39:39يفهم كيف يمكن لانسان عاقل ان يصنع بيده
39:43تمثالا ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه
39:46لاحظ ابراهيم ان هذه التماثيل لا تشرب ولا
39:49تاكل ولا تتكلم ولا تستطيع ان تعتدل لو
39:52قلبها احد على جنبها كيف يتصور الناس ان
39:55هذه التماثيل تضر تنفع عذبت هذه الفكره
39:59ابراهيم طويلا ايمكن ان يكون كل قومه على
40:02خطا وهو وحده على الحق اليس هذا شيئا
40:05مدهشه كان لقوم ابراهيم معبد كبير يمتلئ
40:09بالتماثيل وكان بوسط المعبد محراب توضع
40:12فيه تماثيل اكبر الالهه وكانت الالهه
40:15انواعا واصناف واشكا وكان ابراهيم يزور
40:18المعبد مع والده وهو طفل كان يحس باحتقار
40:22عظيم لكل هذه الاخشاب والحجاره الامر
40:25المدهش هو الناس قومه كانوا اذا دخلوا
40:28المعبد خفضوا رؤوسهم وحنو ظهورهم وبداوا
40:31يبكون ويتوسلون ويسالون اشياء كانها تسمع
40:35او تفهم في البدايه كان هذا المشهد يبدو
40:38مضحكا لابراهيم ثم بدا ابراهيم يحس بالغضب
40:42اليس شيئا عجيبا ان يكون كل هؤلاء الناس
40:44مخدوعين وزاد المشكله ان والد ابراهيم كان
40:48يريد ان يكون ابراهيم كاهنا حين يكبر ولم
40:51يكن والد ابراهيم يريد من ابنه شيئا اكثر
40:54من ان يحترم هذه التماثيل غير ان ابراهيم
40:57كان لا ينقطع عن التصريح باحتقار وكراهيته
41:00لها وذات يوم دخل ابراهيم المعبد مع ابيه
41:03وبدات الاحتفالات بالتماثيل ووسط الاحتفال
41:07راح كبير الكهنه يوجه الحديث الى تمثال
41:10كبير الالهه وكان الكاهن يتحدث بصوت عميق
41:13مؤثر ويسال التمثال ان يرحم قومه ويرزقهم
41:17وخرج صوت ابراهيم في سكون المعبد وهو
41:20يخاطب كبير الكهنه انه لا يسمعك يا سيدي
41:22الكاهن الم تلاحظ انه لا يسمع والتفت
41:25الناس لهذا الصبي فوجدوه ابراهيم احس كبير
41:28الكهنه بالاحراج والغضب واعتذر الاب مدعيا
41:31ان ابنه مريض ولا يعرف ما يقول وخرج
41:34الاثنان من المعبد صحب الوالد ابراهيم الى
41:38فراشه ارقض فيه وتركه ومضى اطمان ابراهيم
41:41الى نوم الناس جميعا فنهض من فراشه لم يكن
41:45مريضا كان يحس انه مقبل على اكتشاف عظيم
41:48يستحيل ان يكون الله هو هذه اللعب الخشبيه
41:51او التماثيل الحجريه التي يصنعها قومه خرج
41:54ابراهيم من بيته الى الجبل سار وحده في
41:57الظلام ثم اختار كهفا في الجبل واسنى ظهره
42:00للحجاره وجلس وعيناه على السماء شاهد
42:04كوكبا مضيئا في السماء قال لنفسه ايمكن ان
42:07يكون هذا الكوكب الها وظل ابراهيم يتامل
42:11حتى غاب الكوكب قال ابراهيم لنفسه لقد افل
42:14الكوكب غاب وانا لا احب الافلين يستحيل ان
42:18يظهر الاله ويغيب ليس هذا اله وظهر القمر
42:23بزغ من السحاب فاضاء الارض والجبال
42:25والقريه قال ابرا لنفسه ايمكن ان يكون
42:28القمر اله وظل يتامل القمر حتى غاب وادرك
42:32ابراهيم انه من المستحيل ان يكون القمر
42:35الها انه يغيب هو الاخر والله الحق لا
42:38يغيب ابدا وجاء الصباح فبز اخت الشمس وهو
42:42في مكانه قال لنفسه هذه الشمس اكبر من
42:45القمر والكواكب والنجوم التي رايتها امس
42:48ايمكن ان تكون الشمس ربا وظل ينتظر حتى
42:51جاء الظهر والعصر والمغرب وغربت الشمس كما
42:55غرب القمر وكما غربت سائر النجوم والكواكب
42:59وادرك انه سيضل اذا لم يهده الله وتطلع
43:02ابراهيم وهو في مكانه الى ما وراء القمر
43:05والنجوم والكواكب تطلع الى خالق القمر
43:08والنجوم والكواكب واحس انه بريء مما يعبد
43:12قومه احس ان نورا عظيما يتسلل الى قلبه
43:16ويضيئ وتجلت عليه رحمه الله وناداه الخالق
43:20يا ابراهيم قال ابراهيم لبيك يا رب قال
43:24الله اسلم قال ابراهيم وهو يخر ساجدا
43:28باكيا على التراب اسلمت لرب العالمين
43:31وامتلا قلبه بالراحه والسلام والجلال وظل
43:35ابراهيم ساجدا لرب العالمين حتى انتصف
43:38الليل فعاد الى بيته انتهى الامر وهداه
43:41ربه اليه وبدات صفحه جديده من حياه
43:45ابراهيم خرج ابراهيم على قومه بدعوته قال
43:48لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم
43:52لها عاكفون قالوا وجدنا ابائنا لها عابدين
43:56قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين
44:00قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين
44:03قال ابراهيم بل ربكم رب السماوات والارض
44:07الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين
44:11انتهى الامر وبدا الصراع بين ابراهيم
44:14وقومه كان اشدهم ذهولا وغضبا هو عمه الذي
44:17رباه كاب اشتبك الاب في الصراع فصلت
44:21بينهما المبادئ فاختلفا الابن يقف مع الله
44:24والاب يقف مع الباطل قال اببو لابنه
44:28مصيبتي فيك كبيره يا ابراهيم لقد خذلتني
44:31واسات الي قال ابراهيم يا ابتي لم تعبد ما
44:35لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا
44:38ابت اني قد جاءني من العلم ما لم ياتك
44:42فاتبعني اهدك صراطا سويا يا ابتي لا تعبد
44:46الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا يا
44:49ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن
44:53فتكون للشيطان وليا انتفض الاب واقفا وهو
44:56يرتع من الغضب قال لابراهيم وهو ثائر انت
45:00تكفر بالهتنا اذا لم تتوقف عن دعوتك هذه
45:04فسوف ارجم ساقتلك ضا بالحجاره هذا جزاء من
45:08يقف ضد الالهه اخرج من بيتي لا اريد ان
45:11اراك اخرج وعلى الرغم من انه طرد ابراهيم
45:14واساء اليه فقد كان ابراهيم ابنا بارا
45:18ونبيا عظيما خاطب والده بادب الابناء وادب
45:21الانبياء قال لابيه ردا على الاهانات
45:24والتجريح والطرد سلام عليك
45:27ساستغفر لك ربي وخرج ابراهيم من بيت ابيه
45:31حجر قومه وما يعبدون من دون الله وقرر في
45:35نفسه امرا كان يعرف ان هناك احتفالا عظيما
45:38يقام على الضفه الاخرى من النهر وينصرف
45:41الناس جميعا اليه وانتظر حتى جاء الاحتفال
45:44وخلت المدينه التي يعيش فيها الناس وخرج
45:47ابراهيم حذرا وهو يقصد بخطاه المعبد كانت
45:51الشوارع المؤديه الى المعبد خاليه وكان
45:53المعبد نفسه مهجورا انتقل كل الناس
45:57الاحتفال دخل ابراهيم المعبد ومعه فاس
46:00حاده نظر الى تماثيل الالهه المنحوته من
46:03الصخر والخشب نظر الى الطعام الذي وضعه
46:06الناس امامهم كنذ وهدايا اقترب ابراهيم من
46:09تمثال لاحد الالهه وساله لقد برد الطعام
46:13امامك لماذا لا تاكل وظل التمثال صامتا
46:16جامدا وسال ابراهيم عددا من التماثيل حوله
46:19الا تاكلون كان يسخر منها ويعرف انها لا
46:22تاكل وعاد يسال التماثيل م لكم لا تنطقون
46:27ورفع يده بالفاس وبدا يحطم الالهه الكاذبه
46:30التي يعبدها الناس حطم الاصنام جميعا وترك
46:34تمثالا واحدا علق في رقبته الفاس وانصرف
46:37الى بيته بعد ان بر بقسمه وكان قد اقسم ان
46:41يطلع قومه بالدليل العلمي على غبائهم في
46:44عباده غير الله وانتهى الاحتفال في الضفه
46:46الاخرى وعاد الناس لم يكد اول واحد يدخل
46:50المعبد حتى صرخ وتجمعوا الناس على صرخته
46:53فاكتشفوا ان الالهه جميعها قد تحطمت ما
46:56عدا وا وبداوا يفكرون في من يكون عساهم
46:59ارتكبوا هذه الفعله وقفزت الى عقولهم سوره
47:02ابراهيم وهو يحدثهم ويدعوهم الى الله
47:05سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم احضروا
47:09ابراهيم على الفور واسالوه هكذا قال
47:11الحاكم وجاء ابراهيم وسالوه اانت فعلت هذا
47:15بالهتنا يا ابراهيم ابتسم ابراهيم وقال
47:19وهو يشير الى كبير الاله الذي علق الفاس
47:21في رقبته بل فعله كبيرهم هذا فاسالوه ان
47:26كانوا ينطق قال الكهنه نسال من قال
47:29ابراهيم اسالوا الهتكم قال المحقق انت
47:31تعرف ان الالهه لا تنطق قال ابراهيم كيف
47:34تعبدون شيئا لا ينطق ولا ينفع ولا يضر الا
47:37تفكرون قليلا اين ذهبت عقولكم لقد تحطمت
47:41الهتكم وكبير الالهه واقف ينظر لم تستطع
47:44هذه الالهه ان تدفع عن نفسها الاذى فكيف
47:47تحضر لكم الخير الا تفكرون قليلا لقد علقت
47:51الفاس في عنق كبير الالهه فلم يقل لماذا
47:54فعلت ما فعلت انه لا ينطق ولا يسمع ولا
47:57يرى ولا يضر ولا ينفع فكيف يعبد الانسان
48:00حجره اين ذهبت عقولكم وثار المحققون وهاج
48:04الناس وقالوا حرقوه وانصروا الالهه وهكذا
48:08صدر الحكم بالحرق على ابراهيم والقي القبض
48:11عليه بدا الاستعداد لاحراق ابراهيم انتشر
48:14النبا في المملكه كلها جاء الناس من القرى
48:17والجبال والمدن ليشهدوا عقاب الذي تجرع
48:20على الالهه وحطمها واعترف بذلك وسخر من
48:24الكهنه حفروا حفره عظيمه لوها بالحطب
48:27والخشب والاشجار واشعلوا فيها النار
48:30واحضروا المنجنيق وهو اله جباره ليقذف
48:34ابراهيم بها فيسقط في حفره النار ووضعوا
48:37ابراهيم بعد ان قيدوا يديه وقدميه في
48:40المنجنيق واشتعلت النار في الحفره وتصاعد
48:43اللهب الى السماء وكان الناس يقفون بعيدا
48:47عن الحفره من فرط الحراره اللاهب واصدر
48:50كبير الكهنه امره باطلاق ابراهيم في النار
48:53جاء جبريل عليه السلام ووقف عند راس
48:56ابراهيم ساله يا ابراهيم اي شيء تريد قال
49:00ابراهيم لا اريد غير رضى الله وحده واطلق
49:03المنجنيق وسقط ابراهيم في حفره النار اصدر
49:06الله تعالى امرا الى النار قال يا نار
49:09كوني بردا وسلاما على ابراهيم واطاعت
49:13النار كانت بردا وسلاما على ابراهيم احرقت
49:16قيوده فقط وجلس ابراهيم وسط النار كانه
49:20يجلس وسط حديقه جميله كان يسبح بحمد الله
49:24حسبي الله ونعم الوكيل لم يكن خائفا من
49:27البدايه تصاعدت صيحات الناس حين اختفى
49:30ابراهيم وسط النار حتى انطفات وقبل ان
49:33ينصرفوا فوجئوا بابراهيم يخرج من الحفره
49:37سليما كما دخل وجهه يتلالا بالنور والجلال
49:41ثيابه كما هي لم تحترق ليس عليه اي اثر
49:45للدخان او الحريق خرج ابراهيم من النار
49:48كما لو كان يخرج من حديقه جميله وتصاعدت
49:51صيحات الدهشه خرج ابراهيم من النار سليما
49:55لم تمسسه بسوء خرج راضيا يبتسم وانتشر خبر
49:59معجزته في الجبال والصحراء والمدن والقرى
50:03واقبل الناس من كل موضع يتساءلون عن
50:05المعجزه كانوا جميعا يقولون ان اله
50:08ابراهيم هو الذي نجاه من الهلاك واحس ملك
50:12البلاد ان عرشه مهدد كان الملك يدعي انه
50:16اله واستمع الملك لخبر معجزه ابراهيم امر
50:19الملك باحضار ابراهيم اليه وذهب ابراهيم
50:22للملك قال الملك لابراهيم سمعت انك تدعو
50:25لاله جديد قال ابراهيم اهناك اله جديد
50:28واله قديم ليس هناك غير اله واحد هو الله
50:32قال الملك ما الذي يستطيع ربك ان يفعله
50:35ولا افعله انا كان الملك مصابا بكبرياء
50:38الملك ومرض الغرور وكان استسلام الناس له
50:41يزيد من احساسه بالكبرياء والغرور استمع
50:44ابراهيم الى الملك وادرك كل شيء فقال
50:47ابراهيم بهدوء ربي الذي يحيي ويميت قال
50:51الملك انا احيي واميت لم يتساءل ابراهيم
50:54كيف يحيي الملك ويميت كان يعرف انه كاذب
50:58عاد الملك يقول استطيع ان احضر رجلا يسير
51:01في الشارع واقتله واستطيع ان اعفو عن
51:04محكوم عليه بالاعدام وانجيه من الموت
51:06وبذلك اكون قادرا على الحياه والموت ابتسم
51:10ابراهيم ل سذاجه ما يقول الملك واحس
51:13بالحزن في نفسه غير انه اراد ان يثبت
51:16للملك انه يتوهم في نفسه القدره وهو في
51:19الحقيقه ليس قادر قال ابراهيم فان الله
51:22ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب
51:25استمع الى تحدي ابراهيم صامتا فلما انتهى
51:29كلام النبي بهت الملك احس بالعجز لم يستطع
51:33ان يجيب لقد اثبت له ابراهيم انه كاذب قال
51:37له ان الله ياتي بالشمس من المشرق فهل
51:39يستطيع هو ان ياتي بها من المغرب ان للكون
51:42نظما وقوانين يمشي طبقا لها قوانين خلقها
51:46الله ولا يستطيع اي مخلوق ان يتحكم فيها
51:49ولو كان الملك صادقا في ادعائه الالوهيه
51:52فليغير نظام الكون وقوانينه ساعتها احس
51:55الملك بالعجز واخرس التحدي ولم يعرف ماذا
51:59يقول ولا كيف يتصرف انصرف ابراهيم من قصر
52:02الملك وتركه غريقا في عرق الخجل انطلقت
52:06شهره ابراهيم في المملكه كلها تحدث الناس
52:09عن معجزاته ونجاته من النار وتحدث الناس
52:12عن موقفه من الملك وكيف اخرس الملك فلم
52:16يعرف ماذا يقول واستمر ابراهيم في دعوته
52:19لله تعالى بدل جهده ليهدي قومه حاول
52:23اقناعهم بكل الوسائل وبرغم حبه له وحرصه
52:27عليهم فقد غضب قومه وهجروهم ولم يؤمن به
52:31من قومه سوى امراه واحده ورجل واحد امراه
52:35تسمى ساره وقد صارت فيما بعد زوجته ورجل
52:39هو لوط وقد صار نبيا فيما بعد وحين ادرك
52:43ابراهيم ان احدا لن يؤمن بدعوته قرر
52:46الهجره قبل ان يهاجر دعا والده للايمان ثم
52:50تبين لابراهيم ان والده عدو لله وانه لا
52:53ينوي الايمان فتبر منه وقطع قه به للمره
52:58الثانيه في قصص الانبياء نصادف هذه
53:00المفاجاه في قصه نوح كان الاب نبيا والابن
53:04كافره وفي قصه ابراهيم كان الاب كافرا
53:07والابن نبيه وفي القصتين نرى المؤمن يعلن
53:11براءته من عدو الله برغم كونه ابنه او
53:14والده وكان الله يفهمنا من خلال القصه ان
53:18العلاقه الوحيده التي ينبغي ان تقوم عليها
53:21الروابط بين الناس هي علاقه الايمان لا
53:24علاقه الميلاد او الدم خرج ابراهيم عليه
53:27السلام من بلده وبدات هجرته سافر الى
53:31مدينه تدعى اور ومدينه تسمى حاران ثم رحل
53:35الى فلسطين ومعه زوجته المراه الوحيده
53:38التي امنت به وصحب معه لوط الرجل الوحيد
53:41الذي امن به بعد فلسطين ذهب ابراهيم الى
53:44مصر وطوال الوقت وخلال هذه الرحلات كلها
53:48كان يدعو الناس الى عباده الله ويحارب في
53:51سبيله ويخدم الضعفاء والفقراء ويعدل بين
53:54الناس ويهديهم الى الحقيقه والحق وكانت
53:58زوجته ساره لا تلد وكان ملك مصر قد اعطاها
54:01سيده مصريه لتكون في خدمتها وكان ابراهيم
54:05قد صار عجوزا وابيض شعره خلال عمر ابيض
54:08انفقه في الدعوه الى الله وفكرت ساره في
54:12انها وابراهيم وحيدان وهي لا تنجب اولادا
54:16ماذا لو قدمت السيده المصريه لتكون زوجه
54:18لزوجها وكان اسم المصريه هاجر وهكذا زوجت
54:23ساره سيدنا ابراهيم من هاجر وولد هاجر
54:26ابنها الاول فاطلق والده عليه اسم اسماعيل
54:31وبسبب تضحيه ساره وحبها لزوجها وايمانها
54:34بالله وكثره دعائها وصلاتها كفاها الله
54:38بان ولدت هي الاخرى لسيدنا ابراهيم ابنا
54:41سمته اسحاق برغم انها كانت عجوزا مثل
54:44زوجها عليه السلام وطوال هذا الوقت كان
54:47ابراهيم عليه السلام ينشر دعوته ويتقرب
54:50الى الله ويتعبد حتى قال الله سبحانه عنه
54:54واتخذ الله ابراهيم خليلا والخليل هو اقرب
54:58اقرب الاحباء واكثرهم حبا وكان ابراهيم
55:02يسال الله اشياء فيجيبه الله اليها حبا
55:05فيه كان ابراهيم يعرف ان الانسان لا يضيع
55:08بموته انما يعود الى الحياه يوم القيامه
55:11مره اخرى ويواجه حسابه وثوابه واراد
55:15ابراهيم ان يرى كيف يحيي الله الموتى واذ
55:19قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى سال
55:22الله نبيه اولم تؤمن بعد قال انه مؤمن
55:26وانما يريد ان يرى هذه المعجزه ليطمئن
55:29قلبه ويزداد ايمانه وامره الله تعالى ان
55:32ياخذ اربعا من الطير فيقتلها ويفرق
55:35اجزاءها على الجبال ثم يدعوها اليه فيجد
55:39انها تعود اليه حيه مثلما كانت وكانها لم
55:43تذبح ولم تفرق على الجبال وفعل ابراهيم ما
55:46امره الله وشاهد الطيور التي كانت مذبوحه
55:49منذ ساعه واحده وهي تعود الى الحياه وتسرع
55:53لترمي بنفسها في احضانه استيقظ ابراهيم
55:56يوما فامر زوجته هاجر ان تحمل ابنها
55:59وتستعد لرحله طويله وبعد ايام بدات رحله
56:03ابراهيم مع زوجته هاجر ومعها ابنهما
56:06اسماعيل وكان طفلا مولودا وظل ابراهيم
56:10يسير وسط ارض مزروعه تاتي بعدها صحراء
56:13تجيء بعدها جبال حتى دخل الى صحراء
56:16الجزيره العربيه وقصد ابراهيم واديا ليس
56:20فيه زرع ولا ثمر ولا شجر ولا طعام ولا
56:23مياه ولا شراب كان الوادي يخلو تماما من ع
56:26الحياه وصل ابراهيم الى الوادي وهبط من
56:29فوق ظهر دابته وانزل زوجته وابنه وتركهما
56:33هناك ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام
56:36وقليلا من الماء لا يكاد يكفي يومين ثم
56:39استدار وتركهما وانصرف اسرعت خلفه زوجته
56:43وهي تقول له يا ابراهيم اين تذهب وتتركنا
56:46بهذا الوادي الذي ليس فيه شيء لم يرد
56:49عليها سيدنا ابراهيم ظل يسير عادت تقول له
56:53ما قالته وهو صامت اخيرا فهمت انه انه لا
56:56يتصرف هكذا من نفسه ادركت ان الله امره
56:59بذلك وسالته هل الله امرك بهذا قال
57:03ابراهيم عليه السلام نعم قالت زوجته
57:06المؤمنه العظيمه لن نضيع ما دام الله معنا
57:10وهو الذي امرك بهذا وسار ابراهيم حتى اذا
57:13اخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين
57:16الى السماء وراح يدعو الله ربنا اني اسكنت
57:20من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم
57:24لم يكن بيت الله قد بني بعد لم تكن الكعبه
57:28قد بنيت وكانت هناك حكمه عليا في هذه
57:31التصرفات الغامضه فقد كان اسماعيل الطفل
57:34الذي ترك مع امه في هذا المكان هو الذي
57:37سيصير مسؤولا مع والده عن بناء الكعبه
57:40فيما بعد وكانت حكمه الله تقتضي بان يمتد
57:43العمران الى هذا الوادي وان يقام فيه بيت
57:46الله الذي نتجه جميعا اليه بوجوهنا اثناء
57:49الصلاه ترك ابراهيم زوجته وابنه الرضيع في
57:52الصحراء وعاد راجعا الى كفاحه في دعوه
57:56ارضعت ام اسماعيل ابنها واحست بالعطش كانت
58:00الشمس ملتهبه وساخنه وتثير الاحساس بالعطش
58:04كان الطعام قد انتهى هو الاخر وبدا الموقف
58:07صعبا وحرجا للغايه بدا اسماعيل يبكي من
58:11العطش تركته امه وانطلقت تبحث عن ماء راحت
58:14تمشي حتى وصلت الى جبل اسمه الصفا فصعدت
58:18اليه ووضعت يدها فوق جبينها لتحمي عينيها
58:21من الشمس وضيقت عينيها وراحت تبحث بها عن
58:24بئر او انسان او قافله او حس او خبر لم
58:28يكن هناك شيء ونزلت مسرعه من الصفا حتى
58:32اذا وصلت الى الوادي راحت تسعى سعي
58:34الانسان المجهد حتى جاوزت الوادي ووصلت
58:37الى جبل المروه فصعدت عليه ونظرت لترى
58:40احدا لكنها لم ترى احد وعادت الام الى
58:43طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه واسرعت
58:47الى الصفا فوقفت عليه وهرولت الى المروى
58:50فنظرت من فوقه وراحت تذهب وتجيء سبع مرات
58:54بين الجبلين الصغيرين سبع مرات وهي تذهب
58:58وتعود ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات ويعودون
59:02بين الصفا والمروه احياء لذكريات امهم
59:05الاولى ونبيهم العظيم اسماعيل عادت هاجر
59:09بعد المره السابعه وهي مجهده متعبه تلهث
59:12وجلست بجوار ابنها الذي كان صوته قد بحى
59:15من البكاء والعطش وفي هذه اللحظه البائسه
59:18ادركتها رحمه الله وضرب اسماعيل بقدمه
59:22الارض وهو يبكي فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم
59:26وفار الماء من البئر انقذت حياه الطفل
59:29والام راحت الام تغرف الماء بيدها وهي
59:32تشكر الله وشربت وسق طفلها وبدات الحياه
59:37تدب في المنطقه صدق ظنها حين قالت لن نضيع
59:40ما دام الله معنا وبدات بعض القوافل تستقر
59:44في المنطقه وجذب الماء الناس وبدا العمران
59:47يبسط اجنحته على المكان وكبر اسماعيل
59:51قليلا وزاره ابوه ابراهيم عليه السلام
59:54وكان الله يهي اسماعيل للنبوه ويربيه
59:58ويؤدب بادب الانبياء وكان ابراهيم يحب
1:00:01ولده حبا عظيما لا مثيل له واراد الله ان
1:00:05يمتحنه امتحانا عظيما فاوحى اليه رؤيا في
1:00:09المنام راى نفسه يذبح اسماعيل ورؤيا
1:00:12الانبياء حق بمعنى انها امر من الله عليهم
1:00:15تنفيذه وقال ابراهيم لاسماعيل يا بني اني
1:00:19ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى
1:00:23وقال الابن الكريم يا ابتي افعل ما تؤمر
1:00:26ستجدني ان شاء الله من
1:00:29الصابرين وهكذا اطاع الابن والده واطاع
1:00:33الاب خالقه وسارا معا ليجتاز امتحانه
1:00:36العظيم وصل الى المكان الذي سيذبح فيه
1:00:39الاب ولده وارقد ابراهيم اسماعيل على
1:00:42الارض واستل سكينه ورفعها في الهواء وقبل
1:00:46ان ينزل بها على رقبه الابن امره الله ان
1:00:49يتوقف وفدى ابنه بذبح عظيم فداه بكبش عظيم
1:00:54وتحول حزن الاب والابن الى فرح رضي الله
1:00:58عنهما وصلى عليهما ورحمه واكرمه وجعل هذا
1:01:03اليوم الذي اطاع فيه الاب ربه عيدا يحتفل
1:01:06به المسلمون في الارض ويذبحون فيه اضاحي
1:01:10العيد ويذكرون فيه قصه نبيين كان كل واحد
1:01:14منهما مثلا اعلى في الكمال الانساني وحب
1:01:17الله وطاعه امره حتى ذلك الوقت لم يكن
1:01:20للناس في الارض معبد عظيم كانت هناك معابد
1:01:23متفرقه لعباده الاصنام وكانت هذه المعابد
1:01:26عظيمه البناء خاليه من المعنى وكان
1:01:29ابراهيم يفكر في بناء بيت الله على الارض
1:01:33بيت يعبد فيه الناس ربهم وحده بيت من
1:01:36يدخله يدخل منطقه السلام والامان واصدر
1:01:40الله تعالى امره الى ابراهيم واسماعيل ان
1:01:42يبنيا الكعبه لتكون بيتا لله في الارض على
1:01:46امتداد العصور والدهور وبدا ابراهيم
1:01:49واسماعيل عليهما السلام في تنفيذ امر
1:01:51الخالق بدا بناء الكعبه قطعا الاحجار من
1:01:55الجب القريبه والبعيده وحف الارض الى عمق
1:01:59بعيد والقيا الاساس ويوما بعد يوم وشهرا
1:02:02بعد شهر راحت الجدران ترتفع وتعلو وكان
1:02:06هذا اول بيت وضع للناس وكان ويظل وسيظل
1:02:11اشرف مكان في الارض واراد ابراهيم ان يجعل
1:02:14علامه في الكعبه يبدا منها الحجاج
1:02:16والمعتمرون طوافهم فبحث عن حجر يختلف لونه
1:02:20عن لون الكعبه واحضر له الملائكه الحجر
1:02:23الاسود فقبله ابراهيم ووضعه في مكانه من
1:02:27البيت وانتهى بناء البيت بيت الله الحرام
1:02:31وشرف الله بيته الحرام فامر الناس بالحج
1:02:34اليه وامرهم بالطواف حوله وان يستغفروا
1:02:38فيه خالقهم وجعل الله الصلاه في المسجد
1:02:41الحرام اعظم من 100 ال صلاه في اي مسجد
1:02:44اخر وكان ابراهيم واسماعيل يدعوان الله
1:02:48وهم يبنيان الكعبه ربنا تقبل منا انك انت
1:02:53السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن
1:02:57ذريتنا امه مسلمه واستجاب الله دعائهما
1:03:01وكان ابراهيم اول من سمانا المسلمين يوسف
1:03:05عليه السلام كان اجمل طفل فوق الارض جميلا
1:03:10كان في وجهه وفي طباعه واخلاقه وطاعته
1:03:14وكان عدد اخوته احد عشر وهم جميعا من
1:03:17الذكور ابوه يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم
1:03:21عليهم السلام سماه ابوه يوسف واحبه اكثر
1:03:25مما يحب اخوته لجمال اخلاقه وحقد عليه
1:03:28اخوته لمنزلته عند ابيه وجلس اخوته
1:03:32يتامرون عليه ويدبرون له الشر وحين انتهى
1:03:35حديث الاخوه كان الاتفاق قد تم على التخلص
1:03:39من يوسف كان يوسف ساعتها نائما يحلم راى
1:03:42في المنام احد عش كوكبا يسجدون له راى
1:03:45القمر يسجد له كما راى الشمس تسجد له
1:03:48واستيقظ يوسف وحدث والده بما راى في نومه
1:03:52وقال يعقوب لابنه لا تحدث احدا من اخوتك
1:03:56بما رايت حتى لا يزيد حقدهم عليك وتزيد
1:03:59غيرتهم اختمرت المؤامره وسط اخوه يوسف
1:04:03قرروا التخلص منه وذهبوا الى ابيهم وقالوا
1:04:06له لماذا لا تامن على يوسف لماذا لا تتركه
1:04:10معنا حين نخرج للصيد هناك يستطيع ان يلعب
1:04:13ويرتع وسنحافظ عليه ارسله معنا غدا قال
1:04:17يعقوب وهو يحس انهم يدبرون شيئا يحزنه
1:04:20اعاده اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان
1:04:23ياكله الذئب وانتم عنه غافل لون وتصايح
1:04:27ابناؤه اهذا معقول نحن احد عش رجلا وتخاف
1:04:31ان ياكله الذئب من بيننا سنحرص جيدا
1:04:34ونرعاها ونهتم به فلا تقلق وسمح لهم الاب
1:04:37نتيجه الحاح بان ياخذوا يوسف اخذوه وبدات
1:04:41الرحله وتم اتفاقهم على ان يرموه في بئر
1:04:44وحملوا يوسف وهو طفل والقوه في البئر ولطخ
1:04:48قميص يوسف بدم احد الخراف التي ذبحوها
1:04:51ودخلوا على ابيهم وهم يبكون ويدعون الحزن
1:04:54سال يعقوب اين يوسف قالوا يا ابانا انا
1:04:57ذهبنا نستبق نتسابق يعني كعادتنا وتركنا
1:05:01يوسف عند متاعنا فاكله الذئب نعرف انك لن
1:05:05تصدقنا حتى لو كنا صادقين ولكن نقول لك
1:05:08حقيقه ما حدث وامسك يعقوب بقميص يوسف
1:05:12فلاحظ ان القميص ملطخ بالدم ولكنه سليم
1:05:15قال لابنائه ما اغرب هذا الذئب الذي اكل
1:05:18يوسف بغير ان يمزق قميصه اعرف انكم قد
1:05:22دبرتمنت
1:05:26على ما تصفون جلس يوسف في البئر ثم وصلت
1:05:29قافله الى مكانه وارسلت القافله بعض
1:05:32الرجال لاحضار المياه من البئر وهبط الدلو
1:05:35الى البئر فتعلق به يوسف تصور من في
1:05:38القافله ان الدلو امتلا بالمياه لانه اصبح
1:05:40ثقيل فانتش لوه فخرج يوسف قال من في
1:05:44القافله ما اجمل هذا الغلام اخذوه معهم
1:05:47وفي نيتهم ان يبيعوه في مصر وصلت القافله
1:05:50الى مصر وبيع يوسف لرئيس الشرطه لم يكن
1:05:53احد من الناس يستطيع ان ينظر والى يوسف
1:05:56بغير ان يحس بالدهشه كان جماله من نوع غير
1:05:59عادي لم يكن جمال وجهه هو السر في حب
1:06:03الناس له فقط كان طباعه اجمل من وجهه وكان
1:06:07قلبه اجمل من طباعه واحبه الذي اشتراه من
1:06:11مصر وقال لزوجته اكرمي هذا الغلام فسوف
1:06:14نربيه بيننا كابن لنا وربما نفعنا عندما
1:06:18يكبر وعاش يوسف في بيت سيده الجديد فتره
1:06:22لم تكد اعوام تمضي حتى ادرك سيده ان الله
1:06:25قد اكرمه بارسال يوسف اليه اكتشف ان يوسف
1:06:29اكثر من راى في حياته امانه واستقامه
1:06:32وشهامه وكرمه كان يوسف مسؤولا فجعله رئيس
1:06:37الشرطه مسؤولا عن بيته واكرمه وعامله
1:06:40كابنه وكبر يوسف وبدات ماساته او محنته
1:06:45صار يوسف شابا يافعا وكان وجهه يحمل من
1:06:49الجمال طاقه عظيمه كان نقاء قلبه وعظمه
1:06:52اخلاقه ينعكس على وجهه فيبدو كما لو كان
1:06:56يشع بالنور واحبته زوجه رئيس الشرطه فبدا
1:07:00يهرب منها ويتجنبها واوقعت بينه وبين
1:07:04زوجها فادخله السجن دخل بتهمه باطله دخل
1:07:08دون ان يرتكب ذنبا او يسيء الى احد كان
1:07:11مظلوما ولكنه صبر وانتهز يوسف فتره وجوده
1:07:15في السجن ليقوم بالدعوه الى الله كان يحدث
1:07:18الناس عن رحمه الخالق وعظمته وحبه
1:07:21لمخلوقاته كان يسال الناس ايهما افضل ان
1:07:25ينهزم العقل ويعبد اربابا متفرقين واصنام
1:07:29لا حول لهم ولا قوه ام ان ينتصر العقل
1:07:32ويعبد رب الكون الخالق العظيم ودخل معه
1:07:35السجن فتيان احدهما رئيس الخبازين عند
1:07:38الملك والثاني رئيس السقط الذي يتناول منه
1:07:42الملك كؤوس الخمر ليشربها وشاهد الخباز
1:07:45حلما راى نفسه فيه وقد وقف في مكان والطير
1:07:48تاكل من راسه وشاهد الساقي حلما راى نفسه
1:07:52فيه يسقي الملك خمره وذهب الاثنان الى
1:07:55يوسف وحدثه كل واحد عن حلمه وطلب تفسير ما
1:07:58راه انتهز يوسف الفرصه وراح يدعو لله ثم
1:08:02حدث الخباز انه سيصلب ويموت اما الساقي
1:08:05فسوف يخرج من السجن ويعود الى الملك وقال
1:08:08للساقي اذا ذهبت الى الملك فاذكرني عنده
1:08:11قل له ان هناك سجينا مظلوما اسمه يوسف
1:08:14ووقع ما تنبا به يوسف تماما قتل الخباز
1:08:18وعفي عن الساق وعاد الى القصر غير انه نسي
1:08:22ان يحدث الملك عن يوسف انساه الشيطان ان
1:08:25يذكر يوسف ومكث يوسف في السجن سنوات اوى
1:08:29الملك الى فراشه متاخرا كعادته واستيقظ في
1:08:32الصباح مبكرا على غير عادته كان وجهه اصفر
1:08:36كان قد راى في المنام حلما لم يفهم تفسيره
1:08:39راى سبع بقرات سمان وقد وقفنا على شاطئ
1:08:42النيل وفجاه خرجنا سبع بقرات عجاف واكلنا
1:08:45البقرات السبع السمان كان الملك منزعجا من
1:08:48حلمه وارسل الى العرافين والكهنه ومفسري
1:08:52الاحلام فلم يعرف احد منهم تفسير حلمه
1:08:55وقالوا هذه تخاريف وليس لها معنى وفجاه
1:08:58تذكر ساقي الملك يوسف وكيف كان يفسر
1:09:01الاحلام في السجن ويعرف كل شيء ويدعو لربه
1:09:05وحدث الملك عنه وارسل الملك يساله عن معنى
1:09:08الحلم وقال يوسف لمن جاءه سياتي على مصر
1:09:12سبع سنوات مخصبه تجود فيها الارض بالغلا
1:09:15ثم تاتي بعد ذلك سبع سنوات مجدبه تاكل ما
1:09:19سيخزن
1:09:20المصريون ثم تاتي بعد ذلك اعوام الخصب
1:09:24والرخاء وعلى المصريين ان يقتصد طوال
1:09:26السنوات السبع القادمه حتى اذا جاءت سنوات
1:09:29القحط لم تفاجئهم وعاد من ارسله الملك
1:09:33بجواب يوسف وسر الملك سرورا شديدا وامر
1:09:36بالافراج عن يوسف واحضاره اليه ولكن يوسف
1:09:40رفض ان يخرج من السجن الا اذا ثبتت براءته
1:09:44وحقق الملك بنفسه في الموضوع وثبتت براءه
1:09:47يوسف تماما فخرج من السجن وقابل الملك جلس
1:09:51معه وتحدث اليه فاحس الملك انه يحتاج الى
1:09:55كوزير وعينه الملك مسؤولا عن خزائن مصر
1:09:59صار يوسف وزيرا وبدا بحكمته يدخر الحاصلات
1:10:04لسنوات القط وكان عليما خبيرا بما علمه
1:10:07الله وهداه ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات
1:10:11القحط واصابت المجاعه مصر وكل من حولها من
1:10:14البلاد وجاء المصريون الى الملك فحالهم
1:10:18الى يوسف ففتح خزائنه وبدا يبيع الطعام
1:10:21لهم واحس اهل فلسطين بالمجاعة
1:10:25مصر فارسل يعقوب اولاده لشراء الطعام فلما
1:10:29جاؤوا الى مصر راهم يوسف فعرفهم ولم
1:10:32يعرفوه هؤلاء هم الذين القوا في البئر من
1:10:35سنوات جهز يوسف اخوته بالطعام وامرهم ان
1:10:38يحضروا اخاه الشقيق الذي لاحظ انهم لم
1:10:41يحضروه معهم ووضع يوسف في متاعهم الثمن
1:10:45الذي قدموه اليه عادوا الى ابيهم فاخبروه
1:10:48ان وزير المال في مصر منعهم من الشراء الا
1:10:51اذا احضروا اخاهم الصغير معهم تخوف يعقوب
1:10:55وقال لهم كيف امنكم عليه وقد فرضتم في
1:10:59يوسف من قبله ويبدو ان القحط كان شديد
1:11:02فسمح يعقوب لابنه الصغير بان يسافر معهم
1:11:05وعاد اخوه يوسف الى مصر ومعهم الشقيق
1:11:08الصغير ليوسف ودبر يوسف امرا لهم وهم لا
1:11:12يشعرون كان حنينه لشقيقه عظيما واراد ان
1:11:16يستبق عنده وبعد ان جهزهم بالبضاعه التي
1:11:20يشترونها وضع كاس الملك الفضيه في متاع
1:11:23اخيه الصغير وقبل ان ينصرف اخوه يوسف نادى
1:11:27المنادي ان كاس الملك قد سرقت وصدرت
1:11:31الاوامر الا يتحرك احد وبدا البحث عنها
1:11:34وقال اخوه يوسف لم ناتي هنا لنسرق نحن
1:11:37جئنا لنشتري طعاما سالهم يوسف ما جزاء من
1:11:41نجد الكاس في متاعه قالوا حاكموه كما
1:11:44تحبون ان تحاكمه كان القانون المصري يقتضي
1:11:48بان يصير السارق عبدا لمن سرقه وبدا تفتيش
1:11:52الجمال التي حملت بضاعه اخوه يوسف وانتهى
1:11:56التفتيش فلم يجدوا شيء ثم مد الحارس يده
1:11:59في بضاعه شقيق يوسف الصغير واخرج الكاس
1:12:02قال يوسف سيبقى شقيقكم عبدا لي قالوا
1:12:06ليوسف نتوسل اليك ان تاخذ احدنا مكانه ان
1:12:09له ابا شيخا يحبه ولا نعرف ماذا يفعل لو
1:12:12عدنا بدونه قال يوسف لا ناخذ الا من وجدنا
1:12:16الكاس في متاعه وعاد اخوه يوسف الى يعقوب
1:12:19وهم يبكون قصوا عليه القصه كامله قالوا له
1:12:23ان ابنك سرق ما شهدنا الا بما علمنا ونحن
1:12:27لا نعرف الغيب واسال القافله التي ذهبنا
1:12:30فيها واسال الذين عادوا تركهم يعقوب وهو
1:12:33يتهمهم بتدبير مؤامره كالتي دبرو ليوسف
1:12:37وحرك حزنه على ولده الصغير حزنه القديم
1:12:40على يوسف فبكى حتى فقد بصره من البكاء
1:12:44وقال لابنائه اذهبوا الى مصر وابحثوا عن
1:12:48اخيكم وابحثوا عن يوسف عاد ابناء يعقوب
1:12:51الى اخيهم يوسف قالوا له يا ايها الوزير
1:12:55صابتنا المجاعه وجئنا بثمن قليل ولكنا
1:12:58نطمع في احسانك ونطمع في ان تطلق صراح
1:13:01اخينا الصغير كي يعود الى والده وحدثهم
1:13:04يوسف بلغتهم سالهم عما فعلوه بيوسف واخيه
1:13:08اثناء جهلهم وحقدهم وادركوا انهم يقفون
1:13:11امام يوسف احسوا بالخوف من انتقامه منهم
1:13:15ولكنه عفى عنهم واعطاهم قميصه وامرهم ان
1:13:18يعودوا به الى ابيه ويلقوه على وجهه فيعود
1:13:22اليه بصره امرهم ان يحضروا اليه اباه هو
1:13:25امه وعادت القافله الى فلسطين واحس يعقوب
1:13:28انه يشم رائحه يوسف حدث اهله بان قلبه
1:13:32يحدثه ان يوسف قادم فاتهموه بالجنون وانه
1:13:36سيهلك نفسه من الحزن وجاء ابناؤه فالقوا
1:13:40القميص على وجهه فارتد اليه بصره وسافر
1:13:43الى مصر وفي مصر سجد والده وامه له سجود
1:13:47تكريم وتحيه وسجد اخوته له سجود تكريم
1:13:51وتحيه وتحققت رؤيا يوسف وهو طفل شاهد
1:13:55الشمس والقمر واحد عشر كوكبا تسجد له
1:13:58وتذكر يوسف قصه حياته المليئه بالمتاعب
1:14:01وتذكر تكريم الله له وانعامه عليه وسجد
1:14:05يوسف لله موسى عليه السلام مكث يعقوب في
1:14:10مصر حين جاء يزوره يوسف وكان يعقوب نبيا
1:14:13اسمه اسرائيل ولهذا يسمى ابناؤه بني
1:14:17اسرائيل وحين حضرت الوفاه يعقوب جمع
1:14:20ابناءه وسالهم ما تعبدون من بعدي قالوا
1:14:24نعب الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل
1:14:28واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمين ومات
1:14:32يعقوب مطمئنا واوصى ان يدفن في فلسطين
1:14:35فدفنوه في فلسطين وفضل ابناؤه ان يعيشوا
1:14:39في مصر في ظل يوسف شدهم الى الحياه في مصر
1:14:42خيرها الكثير فعاشوا فيها زمنه وتزوجوا
1:14:45وتكاثروا حتى زاد عددهم ومرت سنوات وسنوات
1:14:50ومات الاباء والابناء والاحفاد وجاء احفاد
1:14:54الاحفاد كان عددهم كبير وكانوا قد نسوا
1:14:58تعاليم يعقوب ولم يعد فيهم من يعبد الله
1:15:01غير قليل وسط الله عليهم ملكا جبارا عذبهم
1:15:05كثيرا وعاقبهم الله بذنوبهم وكان يمتحنهم
1:15:09في نفس الوقت ذهب الفرعون الطيب الذي كان
1:15:12يعرف افضال يوسف على مصر وجاء فرعون لا
1:15:16يعرف يوسف ولا فضله على مصر جاء فرعون
1:15:19جبار هو الذي قدر له فيما بعد ان يصطدم
1:15:22بموسى وفي هذه الظروف ولد موسى في اسره
1:15:26مؤمنه من بني اسرائيل كان فرعون مصر في
1:15:29ذلك الوقت ملكا جبارا وكان المصريين
1:15:32يعبدونه وراى هذا الملك بني اسرائيل
1:15:35يتكاثرون ثم سمع ذات يوم نبوءه تتصل بهم
1:15:39سمع من الكهنه ان زوال ملكه سيكون على يد
1:15:43مولود لبني اسرائيل واصدر الفرعون امره
1:15:46الا يلد احد من بني اسرائيل كان معنى هذا
1:15:49الامر ببساطه ان يقتل كل من يولد من
1:15:52الاولاد الذكور في هذا الجو العاصف الملب
1:15:55ب ولد موسى عليه السلام حمل ميلاده خوفا
1:15:58عظيما لامه خافت عليه من القتل وراحت
1:16:02ترضعه في السر ثم جاءت عليها ليله مباركه
1:16:05اوحى اليها الله فيها واوحينا الى ام موسى
1:16:09ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم
1:16:13ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك
1:16:17وجاعلوه من المرسلين لم يكد وحي الله
1:16:20ينتهي حتى اطاعت ام موسى هذا النداء
1:16:23الرحيم المقدس امرت بصنع صندوق صغير لموسى
1:16:27ارضعته ووضعته في الصندوق وذهبت الى شاطئ
1:16:31النيل والقته في المياه كان قلب الام وهو
1:16:34ارحم القلوب في الدنيا يمتلئ بالالم وهي
1:16:37ترمي ابنها في النيل لكنها كانت تعلم ان
1:16:40الله ارحم بموسى منها ان الله يحبه اكثر
1:16:44منها والله هو الذي امرها بالقائه في
1:16:47النيل والله هو ربه ورب النيل لم يكد
1:16:51الصندوق يلمس مياه النيل حتى اصدر الخالق
1:16:54امره الى الامواج ان تكون هادئه حانيه وهي
1:16:57تحمل هذا الرضيع الذي سيكون نبيا فيما بعد
1:17:00ومثلما اصدر الله تعالى امره للنار ان
1:17:03تكون بردا وسلاما على ابراهيم كذلك اصدر
1:17:06امره للنيل ان يحمل موسى بهدوء ورفق حتى
1:17:10يسلمه الى قصر فرعون وحملت مياه النيل هذا
1:17:13الصندوق العزيز الى قصر فرعون وهناك اسلمه
1:17:17الموج للشاطئ واوصى عليه الشاطئ وقالت
1:17:20الرياح للعشب الذي يرقد بجوار الصندوق لا
1:17:23تتحرك كثيرا فان موسى نائم واطاع العشب
1:17:27امر الرياح وظل موسى نائما اشرقت الشمس في
1:17:30ذلك الصباح على قصر فرعون وخرجت زوجه
1:17:33فرعون تتمشى في حديقه القصر كعادتها كل
1:17:36يوم لا تعرف ما الذي جعلها تمشي مسافه
1:17:39اطول مما تمشيه عاده كل يوم في الحديقه
1:17:43كانت زوجه فرعون تختلف كثيرا عن فرعون كان
1:17:46هو كافر وكانت هي مؤمنه كان هو قاسيا
1:17:49وكانت هي رحيمه كان جبارا وكانت رقيقه
1:17:52وطيبه وايضا كانت حزينه لم تكن تنجب وكانت
1:17:56تتمنى ان يكون عندها ولد تربيه وتحبه
1:17:59وتعتمد عليه وظلت زوجه فرعون تتمشى حتى
1:18:03وصلت الى الصندوق قالت لنفسها ما اغرب هذا
1:18:06الصندوق اي شيء يكون فيه يا ترى امر زوجه
1:18:09فرعون خدمها ان يحمل الصندوق فحملوه اليها
1:18:13امرتهم ان يفتحوه ففتحه رات موسى داخله
1:18:17فاحس انها تحبه كابن وانهمرت دموعها
1:18:21وحملته من الصندوق وراحت تقبله وهي تبكي
1:18:25استيقظ موسى وبدا يبكي هو الاخر كان جائعا
1:18:28يحتاج الى رضعه الصباح فبكى جلس فرعون على
1:18:31مائده الافطار ينتظر زوجته فلم تحضر خرج
1:18:35غاضبا يبحث عنها فوجئ بها تحمل موسى وهي
1:18:39تغرقه بالقبولات والدموع سال فرعون من اين
1:18:42جاء هذا الرضيع فحدثه انهم وجدوه في صندوق
1:18:45بجوار الشاطئ قال فرعون بغباء اه ها هذا
1:18:49احد اطفال بني اسرائيل اليس من المفروض ان
1:18:52يقتل هذا الطفل صرخت زوج وهي تضم موسى الى
1:18:56صدرها اكثر قره عين لي ولك لا تقتلوه عسى
1:19:00ان ينفعنا او نتخذه ولدا دهش فرعون كثيرا
1:19:03وهو يرى زوجته تضم لصدرها هذا الرضيع الذي
1:19:06وجدوه على الشاطئ دهش اكثر لان زوجته كانت
1:19:10تبكي من الفرح وهو لم يراها تبكي قبل ذلك
1:19:13من الفرح واحس فرعون ان زوجته تتمسك بهذا
1:19:16الطفل كما لو كان ابنها وقال في نفسه
1:19:19لعلها تذكرت انها لا تنجب اطفالا وتريد
1:19:22هذا الطفل واخيرا وافق فرعون على ل ما
1:19:24تقول زوجته استجاب لرغبتها وسمح لها ان
1:19:28تربي هذا الطفل في قصره لم يكد فرعون
1:19:30يستجيب لزوجته حتى شاهد وجهها يضيء من
1:19:33الفرح لم يرى فرعون زوجته فرحه قبل ذلك
1:19:36ابدا كان يحضر لها الهدايا والجواهر
1:19:39والعبيد فلا تبتسم ابتسامه واحده وظن
1:19:42فرعون انها لا تعرف معنى الابتسامه وها هو
1:19:46ذا يراها الان وكل وجهها ابتسامه مضيئه
1:19:49واحده بكى موسى من الجوع فانتبهت زوجه
1:19:52فرعون الى انه جائع وقال لفرعون ابن
1:19:56الصغير جائع قال فرعون احضروا له المرضعات
1:19:59حضرت مرضعه من القصر واخذت موسى لترضعه
1:20:02فرفض ان يرضع منها احضر مرضعه ثانيه حضرت
1:20:06مرضعه ثانيه وثالثه وعاشره وموسى يبكي ولا
1:20:10يريد ان يرضع وبدات زوجه فرعون تبكي هي
1:20:13الاخرى بسبب بكائه ولم تكن تعرف ماذا تفعل
1:20:17لم تكن زوجه فرعون هي وحدها الحزينه
1:20:19الباكيه كانت ام موسى هي الاخرى حزينه
1:20:22باكيه لم تكد ترمي موسى في النيل حتى احست
1:20:26انها ترمي قلبها هي في النيل غاب الصندوق
1:20:29في مياه النهر واختفت اخباره وجاء الصباح
1:20:32على ام موسى فاذا قلبها فارغ يذوب حزنا
1:20:35على ابنها وكادت تذهب الى قصر فرعون
1:20:38لتبلغه نبا ابنها وليكن ما يكون لولا ان
1:20:41الله تعالى ربط على قلبها وملا بالسلام
1:20:44نفسها فهدا واستكانت وتركت امر ابنها لله
1:20:48كل ما في الامر انها قالت لاخته اذهبي
1:20:51بهدوء الى جوار قصر فرعون وحاولي ان تعرفي
1:20:54ما ماذا حدث لموسى واياك ان يشعروا بك
1:20:57وذهبت اخت موسى بهدوء ورفق فاذا بها تسمع
1:21:01القصه كامله رات موسى من بعيد وسمعت بكاءه
1:21:05وراته حائرين لا يعرفون كيف يرضعونه سمعت
1:21:09انه يرفض كل المرضعات وقالت اخت موسى لاهل
1:21:12فرعون هل ادلكم على اهل بيت يرضعونه ويكفل
1:21:16ويهتمون بامره ويخدمونه قالت زوجه فرعون
1:21:20لو احضرت لنا مرضعه يقبل الرضاعه منها
1:21:23فسوف امنحك جائزه عظيمه اي شيء تطلبينه
1:21:27ستحصلين عليه وعادت اخت موسى واحضرت امه
1:21:30وارضعته امه فرضع وتهللت زوجه فرعون وقالت
1:21:35خذيه حتى تنتهي فتره رضاعته واعيد الينا
1:21:38بعدها وسنعطي اجرا عظيما على تربيتك له
1:21:42وهكذا رد الله تعالى موسى لامه كي تقر
1:21:45عينها ويهدا قلبها ولا تحزن ولتعلم ان وعد
1:21:49الله حق وان كلماته سبحانه تنفذ برغم كل
1:21:52شيء اتمت ام موسى رضاعته واسلمت لبيت
1:21:56فرعون وبدات تربيه موسى في بيت فرعون وكان
1:22:00هذا البيت يضم اعظم المربين والمدرسين في
1:22:03ذلك الوقت كانت مصر ايامها اعظم دوله على
1:22:07الارض وكان فرعون اقوى ملك في الارض ومن
1:22:11الطبيعي ان يضم قصره اعظم المدرسين
1:22:13والمثقفين والمربين في الارض وهكذا شاءت
1:22:16حكمه الله تعالى ان يتربى موسى اعظم تربيه
1:22:19وان يتعهده اعظم المدرسين وان يتم هذا كله
1:22:23في بيت عدوه الذي سيصطدم به فيما بعد
1:22:27تنفيذا لمشيئتك ابر موسى في بيت فرعون
1:22:31تعلم الحساب والهندسه والفلك والكيمياء
1:22:34والطبيعه واللغات كان ينام في حصه الدين
1:22:37لهذا لم يكن يسمع الكلام الفارغ الذي
1:22:39يقوله المدرس عن الوهيه فرعون وفي المرات
1:22:42القليله التي سمع فيها ان فرعون اله كان
1:22:45يسخر في نفسه من هذا الكلام فهو يعيش مع
1:22:48فرعون في بيت واحد ويعرف اكثر من غيره ان
1:22:51فرعون مجرد انسان ولكنه ظالم كان موسى
1:22:55يعلم انه ليس ابنا لفرعون انما هو واحد من
1:22:58بني اسرائيل وكان يرى كيف يضطهد رجال
1:23:01فرعون واتباعه بني اسرائيل خرج موسى ذات
1:23:05يوم يتمشى في المدينه خرج على حين غفله من
1:23:08اهلها وسار وجد موسى رجلا من اتباع فرعون
1:23:11وهو يقتتل مع رجل من بني اسرائيل واستغاث
1:23:14به الرجل الضعيف فتدخل موسى وازاح بيده
1:23:17الرجل الظالم فقتله كان موسى قويا الى
1:23:20الحد الذي يكفي فيه ان يضرب بيده ضربه
1:23:23واحده ليقتل ولم يكن موسى يقصد قتل الرجل
1:23:26الاخر وفوجئ به وقد مات قال موسى لنفسه
1:23:30قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين
1:23:35ودعا موسى ربه قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر
1:23:39لي وغفر الله تعالى له انه هو الغفور
1:23:42الرحيم واصبح موسى في المدينه خائفا يترقب
1:23:46لم يكن هناك من يعلم انه قتل نفسا بالامس
1:23:49وفوجئ موسى بنفس الرجل الذي انقذه بالامس
1:23:53وهو يناديه لانقاذ مره اخرى وكان الرجل
1:23:56مشتبك في عراك مع احد المصريين وتقدم موسى
1:23:59منهما وهو غاضب من الاسرائيلي وخشي الرجل
1:24:02ان يقتله موسى فقال له اتريد ان تقتلني
1:24:05كما قتلت نفسا بالامس وتركه موسى وسار
1:24:09وانطلق الفرعوني واخبر قومه ان موسى هو
1:24:12قاتل الرجل الذي لم يعرفوا قاتله بالامس
1:24:15وامر فرعون بقتل موسى وجاء رجل مصري مؤمن
1:24:19من اقصى المدينه مسرع فقال لموسى يا موسى
1:24:23ان هناك مره لقتلك اخرج من مصر اني لك من
1:24:27الناصحين وخرج موسى من مصر خائفا يترقب
1:24:32قال ربي نجني من القوم الظالمين خرج موسى
1:24:35من مصر على عجل لم يذهب الى قصر فرعون ولم
1:24:39يغير ملابسه ولم ياخذ طعاما للطريق ولم
1:24:42يعد للسفر عدته لم يكن معه من دواب الارض
1:24:45دابه تحمله على ظهرها وتوصله لم يكن في
1:24:48قافله انما خرج بمجرد ان جاءه الرجل
1:24:52المؤمن وحذره من فرعون نصحه ان يخرج خرج
1:24:56خائفا وسار في الصحراء متجها الى مدين
1:24:59اخيرا وصل موسى الى مدين جلس يرتاح عند
1:25:02بئر عظيمه يسقي الناس منها دوابهم لم يكن
1:25:05له طعام سوى ورق الشجر وكان يشرب من
1:25:08الابار التي يجدها في الطريق وكان خائفا
1:25:11طوال الوقت ان يرسل فرعون وراءه من يقبض
1:25:14عليه لم يكد موسى يصل الى مدين حتى القى
1:25:18بنفسه تحت شجره واستراح نال منه الجوع
1:25:21والتعب وسقط نعله بعد ان ذاب من مشقه
1:25:24السفر على الرمال والصخور والتراب لم تكن
1:25:27معه نقود لشراء نعل جديد ولم تكن معه نقود
1:25:31لشراء طعام او شراب لاحظ موسى ان جماعه من
1:25:34الرعاه يسقون غنمهم وتذكر انه جائع وعطشان
1:25:39قال لنفسه املا بطني من الماء ما دمت لا
1:25:42املك ثمن الطعام سار موسى الى مكان الماء
1:25:45وقبل ان يصل وجد امراتين تكفن غنمهما ان
1:25:48تختلط بغنم القوم احس موسى بما يشبه
1:25:51الالهام ان الفتاتين في حاجه الى المساعده
1:25:54نسي عطشه وتقدم منهما وسال هل يستطيع ان
1:25:58يساعدهما في شيء قالت الفتاه الكبرى نحن
1:26:01ننتظر ان ينتهي الرعاه من سقي غنمهم لنسقي
1:26:04سال موسى ولماذا لا تسقي قالت الصغرى لا
1:26:07نستطيع ان نزاحم الرجال اندهش موسى لانهما
1:26:10ترعيان الغنم المفروض ان يرعى الرجال
1:26:12الاغنام هذه مهمه شاقه ومتعبه وتحتاج الى
1:26:16اليقضه قالت الصغرى ابونا شيخ كبير لا
1:26:20تساعده صحته على الخروج كل يوم للرعي قال
1:26:23موسى ساسقط لكما صار موسى نحو الماء اكتشف
1:26:26ان الرعاه قد وضعوا على فم البئر صخره
1:26:29ضخمه لا يستطيع ان يحركها غير عشر رجال
1:26:32احتضن موسى الصخره ورفعها من فم البئر
1:26:36نفرت عروق رقبته ويديه وهو يرفع الصخره
1:26:39كان موسى قويه سقى لهما الغنم واعاد
1:26:42الصخره الى مكانها وتركهما وعاد يجلس تحت
1:26:45ظل الشجره وتذكر لحظتها انه نسي ان يشرب
1:26:49وكان بطنه ملتصقا بظهره من الجوع تذكر
1:26:52الله وناداه في قلبه رب اني لما انزلت الي
1:26:56من خير فقير وعادت الفتاتان الى ابيهما
1:26:59الشيخ سال الاب لماذا عدتم اليوم سريعا
1:27:02على غير العاده قالت الكبرى كان حظنا
1:27:05اليوم عظيما يا ابي تقابلنا مع رجل كريم
1:27:08سقى لنا الغنم قبل ان يسقي الرعاه قال
1:27:11الاب الحمد لله قالت البنت الصغرى اعتقد
1:27:14يا ابي انه قادم من سفر بعيد وجائع رايت
1:27:17وجهه مجهدا برغم قوته قال الاب لابنته
1:27:21اذهبي اليه وقولي له ان ابي يدعو ليجزيك
1:27:24اجر ما سقيت لنا وطارت البنت تجري لموسى
1:27:28وقلبها يخفق وقفت امام موسى وابلغته رساله
1:27:31ابيها نهض موسى وهو يبتسم انه لم يسق لهما
1:27:35الغنم وهو ينتظر منهما اجره انما ساعدهما
1:27:38لوجه الله غير انه احس في داخله ان الله
1:27:42هو الذي يوجه قدميه فنهض سارت البنت امامه
1:27:46هبت الرياح فضرب ثوبها فخفض موسى بصره
1:27:49حياء وقال لها ساسير انا امامك ونبهني
1:27:54الطريق وصلا الى الشيخ قدم له الشيخ طعام
1:27:57الغداء وساله من اين هو قادم والى اين هو
1:28:00ذاهب حدثه موسى عن قصته قال له الشيخ لا
1:28:05تخف نجوت من القوم الظالمين هذه البلاد لا
1:28:08تتبع مصر ولن يصلوا اليك هنا اطمان موسى
1:28:12ونهض لينصرف قالت ابنه الشيخ الصغيره
1:28:15لابيها همسا يا ابتي استاجره ان خير من
1:28:19استاجرت القوي الامين سالها الاب كيف عرفت
1:28:23انه القوي قالت رفع وحده صخره لا يرفعها
1:28:26غير عشره رجال سالها وكيف عرفت انه امين
1:28:31قالت رفض ان يسير خلفي وسار امامي حتى لا
1:28:34ينظر الي وانا امشي وطوال الوقت الذي كنت
1:28:37اكلمه فيه كان يضع عينيه في الارض حياء
1:28:40وادبا وعاد الشيخ لموسى وقال له اريد يا
1:28:44موسى ان ازوجك احدى ابنتي على ان تعمل في
1:28:46رعي الغنم عندي ثمان سنوات فاذا اتممت عشر
1:28:50سنوات فمن كرمك لا اريد ان اتعبك ست دني
1:28:54ان شاء الله من الصالحين قال موسى هذا
1:28:57اتفاق بيني وبينك والله شاهد على اتفاقنا
1:29:00سواء قضيت ثماني السنوات او عشر السنوات
1:29:04فانا حر بعدها في الذهاب تزوج موسى من
1:29:07ابنه الشيخ الصغرى ومكث يرعى الغنم عش
1:29:10سنوات كامله كان يخرج فيها كل يوم مع
1:29:13الفجر فيشهد الشمس وهي تشرق ويعود كل يوم
1:29:16مع المغرب فيشهد الشمس وهي تغرب وكانت هذه
1:29:20السنوات العشر فتره عظيمه قضاها موسى يفكر
1:29:23في الله في رحمته ولطفه وعظمته وكرمه ثم
1:29:28جاء يوم الرحيل قال موسى لزوجته غدا نعود
1:29:32الى مصر لم يكن موسى يعرف السر في عودته
1:29:35الى مصر منذ عشر سنوات خرج موسى هاربا من
1:29:38مصر فلماذا يعود اليها اليوم هل اشتاق الى
1:29:42امه واخيه هل فكر في زياره زوجه فرعون
1:29:45التي ربته كام واحبته كام لا احد يعرف
1:29:48ماذا دار في نفس موسى وهو عائد الى مصر كل
1:29:52ما نعرفه انه قرر العوده يوما فعاد كانت
1:29:55الاقدار العليا توجه خطواته لامر شديد
1:29:58الاهميه عظيم الخطر خرج موسى مع اهله وسار
1:30:02اختفى القمر في ليله وساد الظلام اشتد
1:30:05البرق والرعد وامطرت السماء وزاد البرد
1:30:08والظلام وتاه موسى اثناء سيره التقط
1:30:12قطعتين من الزلط وراح يضرب احداهما
1:30:14بالاخرى ليشعل نارا يرى في ضوئها اين يسير
1:30:18لكنه لم يسطع كانت الرياح القويه تطفئ
1:30:21الشراره الضعيفه ووقف موسى حائرا يرتعش من
1:30:24البرد وسط اهله ثم رفع راسه فشاهدها عن
1:30:28بعد شاهد نارا عظيمه تشتعل عن بعد امتلى
1:30:32قلبه بالفرح فجاه قال لاهله اني رايت نارا
1:30:35هناك امرهم ان يجلسوا مكانهم حتى يذهب الى
1:30:39النار لعله ياتيهم منها بخبر او يجد احدا
1:30:42يساله عن الطريق فيهتدي اليه او يحضر
1:30:45اليهم بعض اخشابها المشتعله لتدفئته ونظر
1:30:48اهله الى النار التي يشير اليها موسى فلم
1:30:51يروا شيء اطاعوك ينتظر وونه وتحرك موسى
1:30:55نحو النار صار موسى مسرعا ليدفئ نفسه يده
1:30:59اليمنى تمسك عصاه جسده مبلل من المطر ظل
1:31:03يسير حتى وصل الى واد يسمونه طوى لاحظ
1:31:06شيئا غريبا في هذا الوادي لم يكن هناك برد
1:31:09ولا رياح ثمه صمت عظيم ساكن واقترب موسى
1:31:14من النار لم يكد يقترب منها حتى نودي ان
1:31:18بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله
1:31:21رب العالمين توقف موسى فجاه وارتعش كان
1:31:25الصوت يجيء من كل مكان نظر موسى في النار
1:31:28وعاد يرتعش وجد شجره خضراء من الشوك وكلما
1:31:32زاد تاجج النار زادت خضره الشجره المفروض
1:31:36ان تتحول الشجره الى اللون الاسود وهي
1:31:38تحترق لكن النار تزيد واللون الاخضر يزيد
1:31:42راح موسى يرتعش برغم الدفئ والعرق كانت
1:31:45الشجره في جبل غربي يمينه وكان الوادي
1:31:48الذي يقف فيه هو وادي طوه ووضع موسى يده
1:31:52على عينيه من شده النور ما ابه وخوفا على
1:31:54بصره وتساءل في نفسه اهذه نار ام نور ثم
1:31:58ارتجت الارض بالخشوع والرهبه والله عز وجل
1:32:01ينادي يا موسى رفع موسى راسه وقال نعم قال
1:32:07الله عز وجل اني انا الله ازداد ارتعاش
1:32:11موسى وقال نعم يا رب قال الله عز وجل
1:32:15فاخلع عليك انك بالوادي المقدس طوى انحنى
1:32:20موسى راكعا وجسده كله ينتفض وخلع ن عليه
1:32:24عاد الحق سبحانه وتعالى يقول وانا اخترتك
1:32:27فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا
1:32:31انا فاعبدني واقم الصلاه لذكري ان الساعه
1:32:35اتيه اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى
1:32:39فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه
1:32:43فتردى زاد انتفاض جسد موسى وهو يتلقى
1:32:46الوحي الالهي ويستمع الى ربه وهو يخاطبه
1:32:49قال الرحمن الرحيم اجاب موسى وصوته يرتعش
1:32:53ازدادت دهشه موسى ان الله سبحانه وتعالى
1:32:56هو الذي يخاطبه والله يعرف اكثر منه انه
1:33:00يمسك عصاه لماذا يساله الله اذا اذا كان
1:33:03يعرف اكثر منه لا شك في ان هناك حكمه عليا
1:33:07لذلك اجاب موسى وصوته يرتعش هي عصايا
1:33:11اتوكا عليها واهش بها على غنمي ولي فيها
1:33:14مارب اخرى قال الله عز وجل القها يا موسى
1:33:19رمى موسى العصا من يده وقد زادت دهشته
1:33:22وفوجئ بان العصا تحول فجاه الى ثعبان عظيم
1:33:25الحجم هائل الجسم وراح الثعبان يتحرك
1:33:29بسرعه ولم يستطع موسى ان يقاوم خوفه احس
1:33:33ان بدنه يتزلزل من الخوف فاستدار موسى
1:33:36فزعا وبدا يجري لم يكد يجري خطوتين حتى
1:33:39ناداه الله يا موسى لا تخف اني لا يخاف
1:33:43لدي المرسلون اقبل ولا تخف انك من الامنين
1:33:48عاد موسى يستتر ويقف لم تزل العصا تتحرك
1:33:52لم تزل الحيه تتحرك قال الله تعالى لموسى
1:33:57خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى مد
1:34:01موسى يده للحي وهو يرتعش لم يكد يلمسها
1:34:04حتى تحولت في يده الى عصاه عاد الامر
1:34:07الالهي يستر له اسلك يدك في جيبك تخرج
1:34:11بيضاء من غير سوء واضمم اليك جناحك من
1:34:14الرهب وضع موسى يده في جيبه واخرجها فاذا
1:34:18هي تتلالا كالقمر زاد انفعال موسى بما
1:34:21يحدث وضع يده على قلبه كما امره الله فذهب
1:34:24خوفه تماما اطمان موسى وسكت واصدر الله
1:34:28اليه امره بعد هاتين المعجزتين معجزه
1:34:32العصا ومعجزه اليد ان يذهب الى فرعون
1:34:35ليدعوه الى الله برفق ولين ويامره ان يخرج
1:34:39بني اسرائيل من مصر وابدى موسى خوفه من
1:34:43فرعون وقال انه قتل منهم نفسا فخاف ان
1:34:46يقتلوه توسى الى الله ان يرسل معه اخاه
1:34:49هارون طمان الله موسى انه سيكون معه ما
1:34:53يسمع ويرى وان فرعون رغم قسوته وتجبره لن
1:34:56يمسه ما بسوء افهم الله موسى انه هو
1:35:00الغالب ودعا موسى وابتهل الى الله ان يشرح
1:35:03صدره وييسر امره ويمنحه القدره على الدعوه
1:35:07اليه واجاب الله سؤاله وقفل موسى راجعا
1:35:11لاهله بعد ان اختاره الله رسولا الى فرعون
1:35:14واجه موسى فرعون وبدا الصراع بينهما سال
1:35:18فرعون موسى ماذا تريد قال انا رسول رب
1:35:22العالمين ان ارسل معنا بني اسرائيل تساءل
1:35:26فرعون الست انت موسى الذي ربينا في هذا
1:35:29القصر الست انت موسى قاتل الرجل المصري
1:35:32قال موسى نعم انا موسى الذي تربى في هذا
1:35:35القصر وانا رسول رب العالمين تساءل فرعون
1:35:39وما رب العالمين قال موسى رب السماوات
1:35:43والارض وما بينهما ان كنتم موقنين التفت
1:35:47فرعون لمن حوله وقال وهو يسخر الا تستمعون
1:35:51قال موسى ربكم ورب ابائكم الاولين قال
1:35:55فرعون لمن حوله ان رسولكم الذي ارسل اليكم
1:35:58لمجنون قال موسى رب المشرق والمغرب وما
1:36:02بينهما ان كنتم تعقلون انظروا لهذا الرجل
1:36:06الفقير الذي جاء يدعوني الى الله كيف تجرؤ
1:36:09على عباده غيري يا موسى هل هناك اله غيري
1:36:12في الوجود نعم هناك اله واحد في الكون كله
1:36:17الله رب العالمين وانا ادعوك الى ان تؤمن
1:36:20بالله قال فرعون وغيره يتعاظم اذا اتخذت
1:36:24الها غيري فسوف اسجنك قال موسى وهو يبتسم
1:36:28حتى لو جئتك بايه او معجزه قال فرعون هات
1:36:32معجزتك ان كنت صادقا حقا القى موسى عصاه
1:36:35في صاله القصر العظيمه فوجئ فرعون بان
1:36:38العصا تتحول الى حيه هائله تتحرك بسرعه
1:36:42شحب وجه فرعون من الخوف ركز عينيه على
1:36:46الحيه وادخل موسى يده في جيبه واخرجها
1:36:49فاذا هي بيضاء كالقمر وشحب كل اضواء القصر
1:36:53و موعه امام هذا الضوء الجديد وظهر وجه
1:36:56فرعون اصفر اللون من الخوف صمتت الاصوات
1:37:00في القصر وراح كل واحد يتامل لل المعجزتين
1:37:03بذهول ودهشه ثم مد موسى يده الى الحيه
1:37:06فعادت عصا كما كانت وادخل يده في جيبه
1:37:09فعادت كما كانت واستدار موسى وخرج من
1:37:12القصر كان فرعون ذاهلا تماما كان خائفا
1:37:16ويرتعش وانتشر الخبر في مصر كلها تحدث
1:37:20الناس عن موسى وهارون كيف ذهبا الى فرعون
1:37:23دعوته الى الله كيف كذب فرعون دعوتهما
1:37:27وكان غليظا في الرد كيف رمى موسى عصاه
1:37:30واخرج يده كيف بهت فرعون وسكت انتشر الخبر
1:37:34في مصر وتحدثت الناس عنه وبلغت انباء
1:37:38الحديث فرعون واجتمع مجلس البلاط الاعلى
1:37:40برئاسه فرعون يفكرون في حل لهذه المشكله
1:37:44لم يكد موسى يواجه فرعون حتى بدا الصراع
1:37:47بينهما كان موسى يعلم ان فرعون لن يستسلم
1:37:50بسهوله فهو يقيم ملكه على اس انه اله
1:37:54يعبده المصريون وهو يستبد بهم ويتحكم فيهم
1:37:58ويستغل طبقا لهذه الفكره وها هو ذا موسى
1:38:02يجيء ليهدم كل ما بناه ابسط شيء ان موسى
1:38:06يقول ان هناك اله واحد لا اله غيره في
1:38:09الكون معنى هذا ان فرعون كاذب التفت فرعون
1:38:13الى هامان احد وزرائه وسال اثناء الجلسه
1:38:16التاريخيه المنعقده هل انا كاذب يا هامان
1:38:19ركع هامان كاي منافق محترف على الارض وقال
1:38:23من ذا الذي يقول ذلك يا مولاي قال فرعون
1:38:27موسى الم يقل ان هناك الها في السماء قال
1:38:31هامان موسى يكذب يا مولاي قال فرعون اعرف
1:38:34انه يكذب ولهذا امرك ان تبني لي سلما اصعد
1:38:38فيه حتى اصل الى السماء وانظر بحثا عن اله
1:38:41موسى واني لاظنه من الكاذبين قال هامان
1:38:45منافقا وهو يعرف
1:38:52باستحالة فرعون وهو يخاطب وزراءه وقاده
1:38:56جنده وكهنته يا ايها الملا ما علمت لكم من
1:38:59اله غيري وحنى الجميع رؤوسهم موافقين كان
1:39:04بينهم اثنان او ثلاثه لم يزل في رؤوسهم
1:39:06عقل وكان هؤلاء الثلاثه يعرفون ان فرعون
1:39:10هو الذي يكذب وبرغم ذلك سكتوا على الكذب
1:39:13ووافقو وقد كلفت هذه الموافقه الشعب
1:39:16المصري غاليا دفع الجنود المصريين من دمهم
1:39:19ثمن نفاق قادتهم وموافقه وزرائهم وك تهم
1:39:23فيما بعد قال فرعون وهو يسال مستشاريه
1:39:27ماذا قلتم في موسى سكت المستشارون خوفا
1:39:30ونفاقا من فرعون وانتظروا ان يضع هو
1:39:33الكلمات في افواههم ليردد وها بعده
1:39:36كالببغاوات قال فرعون لمن حوله ان هذا
1:39:40لسحر عليم يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره
1:39:44فماذا تامرون قال المستشارون بعد ان
1:39:48اعطاهم فرعون حبل الكلمات صدق فرعون ان
1:39:51موسى ساحر لقد حل المشكله سنرج موسى واخاه
1:39:56ونبعث بامر الفرعون في مصر كلها ليحضر
1:39:59السحره فاذا حضر السحر وقفوا امام موسى
1:40:02واثبتوا انه ساحر وهزموهم وبذلك نكشف امام
1:40:06المصريين وغيرهم تم الاتفاق في هذه الجلسه
1:40:09التاريخيه على ذلك وخرج من قصر الفرعون
1:40:12عشره رجال ركبوا خيلهم واسرعوا يتفرقون في
1:40:15مصر ونودي ثاني يوم في اسواق مصر كلها على
1:40:19ان جميع السحر الماهرين التوجه الى قصر
1:40:22فرعون لامر هام استدعى فرعون موسى وحاول
1:40:25تهديده واخافه ولكن موسى كان يؤمن بالله
1:40:28فلم يخشى شيئا وقال فرعون لموسى انت ساحر
1:40:32يا موسى ولقد قررت ان اكشفك امام الجميع
1:40:36وبعد ايام قليله يحضر السحر وتلتقي معهم
1:40:40سال موسى متى التقي بالسحره قال فرعون يوم
1:40:44الزينه يوم شم النسيم يوم تتزين الارض
1:40:47لقدوم الربيع قال موسى اتفقنا على الموعد
1:40:51سال فرعون اي وقت ستحضر قال موسى ساحضر ان
1:40:56شاء الله في الضحى في قلب النهار
1:40:59وليجتهد المباراه بيني وبين سحرتك انصرف
1:41:03موسى مطمئنا وبدات وفود السحره تصل الى
1:41:07قصر فرعون وحين اجتمعوا جميعا امر فرعون
1:41:10بادخالهم عليه سجد السحره لفرعون حين
1:41:13دخلوا عليه امرهم فرعون بالوقوف وراح
1:41:17يتمشى بينهم ويتامل وجوههم وملابسهم وهو
1:41:21صامت يفكر ثم وقف ف وقال ايها السحره نحن
1:41:26نواجه مشكله صغيره وقد امرت باحضار لحلها
1:41:30احنا السحر رؤوسهم واستمعوا عاد الفرعون
1:41:34يتحدث جاءنا رجل يدعي انه رسول من الله
1:41:38رجل اسمه موسى ومعه اخوه هارون وموسى هذا
1:41:43ببساطه ساحر وهو ساحر ماهر ولكنكم يجب ان
1:41:47تثبتوا انكم امهر منه واقدر يجب ان تهزم
1:41:51هزيمه مطلقه لا ي يستطيع رفع راسه بعدها
1:41:54احنى السحره رؤوسهم وظلوا صامتين قال
1:41:58فرعون لماذا لم يسالني احدكم عن سحر موسى
1:42:02رد احد السحره بهدوء نحن ننتظر من فرعون
1:42:06العظيم ان يحدثنا بنفسه لا نريد ان نقاطع
1:42:09يا مولانا قال فرعون بغضب فالقى عصاه فاذا
1:42:14هي ثعبان مبين ونزع يده فاذا هي بيضاء
1:42:18للناظرين لمعت الابتسامات في وجوه السحره
1:42:22وقال احده
1:42:23ليطمئن قلب الفرعون هذه لعبه قديمه لعبه
1:42:27العصا التي تتحول الى ثعبان انها لا تتحول
1:42:31الى ثعبان انما يخيل الى الناس انها تتحرك
1:42:34وهي ثابته قال فرعون لا اريد ان ادخل في
1:42:38نقاش حول اصول صنعه السحر اريد ان تهزموا
1:42:41موسى لقد اتفقنا على اللقاء يوم الزينه
1:42:45سيجتمع الشعب المصري كله ويشاهد وانتم
1:42:49تهزم يجب ان تغلبو انتهى كلام فرعون
1:42:53وانتظر ان ينصرف السحره ولكنهم ظلوا
1:42:56واقفين تساءل احدهم لم يحدثنا مولانا
1:42:59الفرعون عن اهم شيء لو غلبنا له موسى سال
1:43:03فرعون مندهشا ما هو اهم شيء هذا قال احد
1:43:07السحره اجرنا ان كنا نحن الغالبين قال
1:43:11فرعون ضاحكا سارى عنكم وستكونون من
1:43:15المقربين سننشئ وظائف جديده في القصر
1:43:18للسحره واطمئنوا تماما للاجر ابتسم فرعون
1:43:22وهو يرى ثوق السحره من انفسهم وامرهم
1:43:25بالانصراف وانصرف هو الى مائده الغداء
1:43:29انفتحت نفسه فجلس ياكل قال وهو يلتهم فخد
1:43:32خروف سمين انسدت نفسي عن الاكل من يوم ان
1:43:36جاء موسى اقتربت نهايته على اي حال وجاء
1:43:40يوم الزينه وخرج الناس من بيوتهم يتحدثون
1:43:43عن اللقاء بين موسى وفرعون بدا الناس
1:43:45يتوجهون الى مكان الاحتفال منذ الصباح
1:43:48المبكر لم يكن هناك احد في مصر لم يعرف
1:43:51قصه التحدي واللقاء وهلل الناس حين وصل
1:43:54السحره هللوا حين وصل فرعون ثم ساد صمت
1:43:58ثقيل حين وصل موسى وهارون كان مكان
1:44:01الاحتفال مكشوفا الا من مظله فرعونيه لتقي
1:44:04راس فرعون من حراره الشمس ووقف فرعون وسط
1:44:07ابهته وجنوده وقواده وهو يرتدي الذهب
1:44:10والجواهر ووقف موسى مطاطئ الراس يذكر الله
1:44:14في نفسه ووقف موسى مطاطئ الراس يذكر الله
1:44:18في نفسه صمتت الاصوات تماما وتقدم السحره
1:44:22الى موسى قال السحره لموسى اما ان تلقي
1:44:25واما ان نكون اول من القى قال موسى ورمى
1:44:29السحره بعصيه وحبال فاذا المكان يمتلئ
1:44:32بالثعابين فجاه سحروا اعين الناس
1:44:35واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم وهلل
1:44:38المصريون وابتسم الفرعون ابتسامه واسعه
1:44:42وقال في نفسه لقد تم القضاء على موسى الان
1:44:46ان معجزته ان العصى تتحول في يده الى حيه
1:44:49ها هو ذا فرعون يحضر له عشرات السحر الذين
1:44:53تتحول العصا في ايديهم الى حيات زادت
1:44:56ابتسامه فرعون ونظر موسى عليه السلام الى
1:44:59حبال السحره وعصيهم وشعر بالخوف فاوجس في
1:45:03نفسه خيفه موسى مثلما يطفا النور ثانيه او
1:45:08ثانيتين ويسود الظلام شعر موسى بذلك ولا
1:45:11احد يعرف حقيقه الافكار التي عبرت ذهن
1:45:14موسى وهو يقف في ملابسه الفقيره مع اخيه
1:45:17امام كل هذا الحجد العظيم من حرس الفرعون
1:45:20وجنوده لم يستمر احساس موسى بالخوف عاد
1:45:24النور يضيء داخله والله سبحانه وتعالى
1:45:27يقول له لا تخف انك انت الاعلى والق ما في
1:45:31يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر
1:45:35ولا يفلح الساحر حيث اتى اطمان موسى حين
1:45:39سمع رب العالمين يطمئنه كفت يده عن
1:45:42ارتعاشه الخفيفه ورفع موسى عصاه والقاها
1:45:46فجاه لم تكد عصى موسى تلامس الارض حتى
1:45:49وقعت المعجزه شاهد الناس والسحره وفرعون
1:45:52جنوده شيئا لم يشاهده احد من قبل في
1:45:55العالم المعروف ان الساحر يستطيع ان يخدع
1:45:58اعين الناس ويوهمه ان الثعبان يتحرك وهو
1:46:02ثابت ان العصا تتحرك وهي ثابته لكن ما حدث
1:46:06ساعتها كان شيئا مختلفا ومخيفا تماما لم
1:46:10تكد عصى موسى تلمس الارض حتى تحولت الى
1:46:12ثعبان جبار سريع الحركه وتقدم هذا الثعبان
1:46:17فجاه نحو حبال السحره وعصيهم التي كانت
1:46:20تتحرك وبدا ياكلها واحدا بعد الاخر راحت
1:46:24عصا موسى تاكل حبال السحره وعصيهم بسرعه
1:46:27مخيفه لم تكد دقائق تمضي حتى كانت الساحه
1:46:31خاليه تماما من كل حبال السحره وعصيهم
1:46:34اختفت الحبال والعصي في بطن عصا موسى
1:46:37وتحرك الثعبان العظيم نحو موسى ومد موسى
1:46:41يده فتحول الثعبان الى عصا وادرك السحره
1:46:44انهم ليسوا امام ساحر انهم ساده السحر
1:46:48واعظم السحره في زمانهم وما راوه منذ
1:46:51لحظات لا يدخل في باب السحر انما هذه
1:46:54معجزه من الله والقى السحره انفسهم على
1:46:58الارض ساجدين قالوا امنا برب هارون وموسى
1:47:02شهد المصريون وابناء اسرائيل هذه المعجزه
1:47:05المفاجئه شهدوا سجود السحره لموسى وهارون
1:47:09واحس فرعون ان الامر يفلت من يده فنهض
1:47:12واقفا وصاح في السحره كيف تؤمنون به قبل
1:47:15ان اعطيكم اذنا بذلك قال السحره لا يحتاج
1:47:19الايمان الى اذن قال فرعون انها مؤامره
1:47:23واضحه انه لكبيركم الذي علمكم السحر ستقطع
1:47:27ايديكم وارجلكم وستصل بون في جذوع النخل
1:47:31ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى قال السحره
1:47:35افعل ما تريد ان تفعل يا فرعون لن نفضلك
1:47:39على هذه المعجزه الالهيه انا امنا بربنا
1:47:43ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من
1:47:46السحر والله خير وابقى ولو عذبتنا وقتلت
1:47:51وصلبت فانك تعذبنا في هذه الحياه وهذا لا
1:47:54شيء بجانب الاخره ونحن نطمع في مغفره الله
1:47:58ودخول الجنه واصدر الفرعون امره بصلب
1:48:01السحره جميعه ووقف الناس يتفرجون على ما
1:48:04يحدث كان الحق واضحا وبرغم ذلك اكتفى
1:48:08الناس بالفرجه ولو ان كل واحد من المصريين
1:48:11انحنى على الارض وتناول قطعه من الطوب
1:48:14وقذف بها فرعون لسقط فرعون وتغير تاريخ
1:48:18مصر ولكن الذي حدث ان احدا لم يتحرك من
1:48:21مكانه اكتفى بالفرجه ودفع الناس فيما بعد
1:48:25ثمن هذه الفرجه غرق الناس فيما بعد ثمنا
1:48:28لجبن يوم واحد واسدل الستار على هذا اليوم
1:48:32العظيم وانصرف موسى وهارون وعاد الفرعون
1:48:36لقصره ومرت الايام وتوالت ايات موسى
1:48:39واستمر عناد فرعون واوحى الله الى موسى ان
1:48:43يصطحب معه الضعفاء من عباده وان يتجه بهم
1:48:46نحو البحر الاحمر لعبوره وسار موسى منفذا
1:48:50امر الله وبلغت الاخبار فرعون ان موسى قد
1:48:53خرج مع الضعفاء وارسل فرعون اوامره في مدن
1:48:57المملكه لحشد جيش عظيم قال فرعون في اسباب
1:49:00جمع الجيش ان هؤلاء جماعه قليله وقد سببوا
1:49:03غيظا لفرعون وسوف نهزمهم وننتهي منهم
1:49:07ونستريح وصدق الناس فرعون رغم كذبه لم
1:49:10يعارضه احد وانتهى احتشاد الجيش وخرج
1:49:13فرعون على راسه وبدات مطارده موسى وقف
1:49:17موسى امام البحر الاحمر ومن بعيد ظهرت
1:49:20اعلام جيش فرعون وامتلا قوم موسى بالرعب
1:49:23وقالوا سيدركون فرعون قال موسى كلا ان معي
1:49:28ربي سيهدين كان الموقف حرجا وخطيرا ان
1:49:32البحر امامهم والعدو وراءهم وهم اضعف من
1:49:35ان يقاتلوا فرعون واوحى الله الى موسى ان
1:49:39اضرب بعصاك البحر فاذا البحر ينشق عن طريق
1:49:43يابس عن يمينه الامواج وعن يساره الامواج
1:49:46وتقدم موسى قومه وسار بهم حتى عبر البحر
1:49:50كانت المعجزه هائله ان الامواج كان تصطرع
1:49:53وتعلو وتهبط حتى اذا جاءت الى الطريق بدات
1:49:57كان يدا خفيه تمنعها من ان تغرقه او حتى
1:50:00تبلله انتهى عبور موسى البحر مع قومه ووصل
1:50:04فرعون الى البحر شاهد هذه المعجزه شاهد في
1:50:08البحر طريقا يابسا يشقه نصفين احس فرعون
1:50:11بالخوف ولكنه زاد في عناده وامر عربته
1:50:15الحربيه بالتقدم فتقدم الجيش وراءه حتى
1:50:19اذا صار الجيش كله في منتصف الطريق امر
1:50:22الله تعالى البحر ان يعود كما كان فانطبق
1:50:26على فرعون وجيشه وغرق فرعون وجيشه غرق
1:50:30العناد ونجى الايمان بالله واسدل الستار
1:50:33على طغيان فرعون ولفظت امواج البحر جثته
1:50:37الى الشاطئ ليرى الناس كيف مات الرجل الذي
1:50:40كان يدعي الالوهيه الرجل الذي لم يعارضه
1:50:43احد سار موسى مع قومه في الصحراء وهناك
1:50:47انزلت عليه التوراه نزلت الوصايا العشر
1:50:50تدعو الى الايمان بالله والاس الاستقامه
1:50:53والصدق وبرغم كل المعجزات التي شاهدها بنو
1:50:56اسرائيل من موسى كانوا فاسدي الفطره لم
1:51:00يكد موسى يتركهم للقاء الله وتلقي التوراه
1:51:03حتى عاد فوجدهم يعبدون عجلا من الذهب افسد
1:51:07فرعون فطرتهم ولوى نفوسهم من الداخل
1:51:10فعذبوا موسى عذابا شديدا بالعناد والجهل
1:51:14لكنه ظل يدعوهم الى الله ويوصيهم بعبادته
1:51:17وحده حتى مات داوود عليه السلام مرت سنوات
1:51:22عديده على وفاه موسى عليه السلام انهزم
1:51:26ابناء اسرائيل بعد موسى ضاع منهم كتابهم
1:51:29المقدس وهو التوراه استولى عليه اعداؤهم
1:51:33وساءت حالهم وتشرد في الارض ذهبوا يوما
1:51:36لاحد انبيائهم وقالوا له السنا مظلومين
1:51:40قال بلى قالوا السنا مشردين قال بلى قالوا
1:51:45ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل
1:51:49في سبيل الله ونستعيد ارضنا ومجدنا قال
1:51:52نبيهم وكان اعلم بهم هل انتم واثقون من
1:51:56القتال لو كتب عليكم القتال قالوا ولماذا
1:51:59لا نقاتل في سبيل الله وقد طردنا من
1:52:02ديارنا وتشرد ابناؤنا وساءت حالنا وقال
1:52:06لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكه
1:52:10قالوا انا يكون له الملك علينا ونحن احق
1:52:13بالملك منه وليس غنيا وفينا من هو اغنى
1:52:17منه قال نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده
1:52:21بسطه في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من
1:52:25يشاء قالوا ما هي ايه ملكه قال ستعود
1:52:29اليكم التوراه التي سلبها منكم العدو
1:52:33ستحملها الملائكه اليكم هذه هي ايه ملكه
1:52:37ووقعت هذه المعجزه وعادت اليهم التوراه
1:52:40يوما وبدا تكوين جيش طالوت وكان طالوت قد
1:52:44جهز جيشه ليحارب جالوت وكان جالوت م بارزا
1:52:48جبارا لا يهزمه احد ولا يناله احد ويخاف
1:52:52منه اشجع الجنود تم تجهيز جيش طالوت وسار
1:52:57الجيش طويلا وسط صحراء وجبال حتى احس
1:53:00الجنود بالعطش قال الملك طالوت لجنوده
1:53:03سنصف نهرا في الطريق من شرب منه فليخرج من
1:53:07الجيش ومن لم يذقه او بل ريقه بيده فقط
1:53:11فليبقى معي في الجيش وجاء النهر فشرب معظم
1:53:14الجنود وخرجوا من الجيش وكان طالوت قد اعد
1:53:18هذا الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود
1:53:21ومن يعصيه وليعرف ايهم قوي الاراده ويتحمل
1:53:25العطش وايهم ضعيف الاراده ويستسلم بسرعه
1:53:29وقال طالوت لنفسه الان عرفنا الجبناء ولم
1:53:33يبقى معي الا الشجعان صحيح ان عدد الجيش
1:53:36قد انكمش ولكن المهم في الجيش والشجاعه
1:53:39والايمان لا العدد والسلاح وجاءت اللحظه
1:53:43الحاسمه وقف جيش طالوت امام جيش عدوه
1:53:46جالوت وكان عدد افراد جيش طالوت قليل وكان
1:53:50جيش العدو كبيرا وقويا وقال بعض الضعفاء
1:53:54من جنود طالوت كيف نهزم هذا الجيش الجبار
1:53:58قال المؤمنون من جيش طالوت المهم في الجيش
1:54:01هو الايمان والشجاعه وبرز جالوت في دروعه
1:54:04الحديديه ومعه سيفه وفاس وخنجره وهو يطلب
1:54:08احدا يبارزه وخاف منه جنود طالوت جميعه
1:54:12وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو
1:54:15داوود كان داوود مؤمنا بالله وكان يعلم ان
1:54:19الايمان بالله هو القوه الحقيقيه في هذا
1:54:22الكون وان العبره ليست بكثره السلاح ولا
1:54:25ضخامه الجسم ولا مظهر الباطل وتقدم داوود
1:54:29يطلب من الملك طالوت اذنه لمبارزه جالوت
1:54:33ورفض الملك في اليوم الاول لم يكن داوود
1:54:36جنديا انما كان راعي غنم صغير ولم تكن له
1:54:40خبره في القتال او الحرب ولم يكن عنده سيف
1:54:44كل سلاحه كان قطع الطوب التي كان يهش بها
1:54:47على غنمه وبرغم هذا كله كان داوود يعرف ان
1:54:51الله هو مصدر قوته الحقيقيه في هذه الدنيا
1:54:54ولما كان مؤمنا بالله فهو اذا اقوى من
1:54:57جالوت وجاء اليوم الثاني وطلب داوود الاذن
1:55:00بقتال جالوت واذن له الملك قال له لو
1:55:04قتلته فسوف تصير قائدا على الجيش وتتزوج
1:55:07ابنتي ولم يكن داوود يهتم بهذه الاشياء
1:55:10كان يريد ان يقتل جالوت لان جالوت رجل
1:55:13جبار وظالم وعدو ولا يؤمن بالله وسمح
1:55:17الملك لداوود ان يبارز جالوت وتقدم داوود
1:55:21بعصاه وخمسه احجار ومقلايه وهي نبله
1:55:24يستخدمها الرعاه تقدم جالوت المدجج
1:55:27بالسلاح والدروع وسخر جالوت من داوود
1:55:30واهانه وضحك منه ووضع داوود حجرا قويا في
1:55:34مقلاعه وطوح به في الهواء واطلق الحجر
1:55:37كانت الرياح صديقه لداوود لانه يحب الله
1:55:40وحملت الرياح الحجر نحو جبهه جالوت فقتله
1:55:43الحجر سقط جالوت على الارض وتقدم منه
1:55:47داوود فاخذ سيفه واعلن هزيمه جالوت وجيشه
1:55:51وصار داوود اشهر رجل في المملكه صار قائدا
1:55:55للجيش وزوجا لابنه الملك غير ان داوود لم
1:55:58يفرح بهذا كله لم يكن مهتما بالشهره او
1:56:02المجد او الرئاسه كان يحب شيئا واحدا هو
1:56:06تسبيح الله وتمجيده بصوته الجميل وكان
1:56:09يعبد الله ويشكره ولا يتوقف عن شكره لهذا
1:56:13اختفى داوود بعد ان هزم جالوت ذهب الى
1:56:16الصحراء والغابه ليسبح الله وسط الطبيعه
1:56:20كان صوته هو اجمل صوت في الدنيا
1:56:22وكان احساسه بحب الله يضيف الى صوته خشوعا
1:56:26وحلاوه واختار الله داوود نبيا ومنحه نعما
1:56:30كثيره اعطاه الزبور وهو كتاب مقدس
1:56:51كالتوراة وقف داوود يوما وبدا يرتل ايات
1:56:54من كتاب الله واكتشف ان الجبال تسبح معه
1:56:58ليس صدى صوته هو الذي يسمعه لان صدى الصوت
1:57:01والصوت نفسه مكرر اما الجبال فكانت تكمل
1:57:04له ترتيل الايات واحيانا كانت الجبال اذا
1:57:07سكت هو اكملت هي التسبيح ولم تكن الجبال
1:57:10وحده هي التي تسبح معه انما كانت الطيور
1:57:14تشترك ايضا في التسبيح كان داوود اذا بدا
1:57:17قراءه كتابه المقدس اجتمعت حوله الطيور
1:57:20والوحوش والاشجار والجبال وراحت تقوم
1:57:23بالتسبيح لله وتمجيده لم يكن صدق داوود هو
1:57:27وحده المسؤول عن تسبيح الجبال معه او
1:57:29الطير لم تكن حلاوه صوته هي المسؤوله عن
1:57:33تسبيح بقيه المخلوقات معه انما كان هذا
1:57:36معجزه من الله له كنبي عظيم الايمان صادق
1:57:40الحب لله ولم تكن هذه وحدها معجزاته انما
1:57:44اعطاه الله قدره على فهم لغه الطيور
1:57:47والحيوانات كان يوما جالسا يتامل فسمع
1:57:51عصفورا طب عصفورا اخر واكتشف انه يفهم لغه
1:57:55العصفورين قظف الله في قلبه نورا ففهم لغه
1:57:59الطيور ولغه الحيوانات وكان داوود يحب
1:58:02الحيوانات والطيور ويعطف عليها ويطعمها
1:58:05ويداوي اذا مرضت وكانت الطيور والحيوانات
1:58:09تحبه وتقصده لحل مشاكلها وفض منازعاتها
1:58:13ومع لغه الطيور علم الله داوود الحكمه
1:58:16وكان داوود اذا علمه الله شيئا او اعطاه
1:58:19معجزه زاد في حبه لله وزاد زاد من شكره
1:58:22لله وزاد من ايمانه بالله وزادت عبادته
1:58:26لله حتى اصبح يصوم يوما ويفطر يوم واحب
1:58:30الله داوود ومنحه ملكا عظيمه وكانت مشكله
1:58:34قومه هي كثره الحروب في زمانهم وكانت
1:58:37الدروع الحديديه التي يصنعها صناع الدروع
1:58:39ثقيله ولا تجعل المحارب حرا يستطيع ان
1:58:42يتحرك كما يشاء او يقاتل كما يشاء وجلس
1:58:46داوود يوما يفكر في هذه المشكله وامامه
1:58:50قطعه من الحديد يعبث بها بي
1:58:52ثم اكتشف فجاه ان يده تغوص في الحديد الان
1:58:56الله له الحديد فراح يقطعه ويشكل قطعا
1:59:00صغيره يصلها بعضها ببعض حتى اذا انتهى كان
1:59:03امامه درع جديد من الحديد درع يتكون من
1:59:07حلقات حديديه تسمح للمحارب بحريه الحركه
1:59:10وتحمي جسده من السيوف والفؤوس والخناجر
1:59:13افضل من الدروع الموجوده ايامها وسجد
1:59:16داوود شكرا لله وبدا يشتغل في صناعه
1:59:19الدروع الجديده حتى اذا انتهى منها اعطاها
1:59:22لجيشه بوصفه قائد الجيش واكتشف اعداء
1:59:25داوود وجيشه ان سيوفهم لا تؤثر في هذه
1:59:29الدروع وان دروعهم ثقيله وتنفذ منها
1:59:32السيوف انها تمنعهم من الحركه ولا تحميهم
1:59:35من القتل بعكس الدروع التي صنعها داوود
1:59:38وفي كل المرات التي حارب فيها جيش داوود
1:59:41اعداءه كان النصر ينعقد لداوود وجيشه لم
1:59:45يدخل داوود معركه الا انتصر فيها وكان
1:59:48يعلم ان هذا النصر من عند الله وكان يزيد
1:59:51من شكر لله ويزيد من تسبيحه لله ويزيد حبا
1:59:54لله وعندما يحب الله نبيا من انبيائه او
1:59:58عبدا من عباده يجعل الناس يحبونه ويضع له
2:00:01القبول في الارض واحب الناس داوود مثلما
2:00:04احبته الطيور والحيوانات والجبال وكان
2:00:07داود ايامها اكثر مخلوق يحبه الناس وتحبه
2:00:11الطيور والجبال وراى الملك هذا فثارت في
2:00:14نفسه الغيره وبدا يحاول ايذاء داوود وقتله
2:00:18وجهز جيشا ليقاتل داوود وفهم داوود ان
2:00:21الملك يغار منه ولهذا لم يحارب الملك كل
2:00:25ما في الامر انه اخذ سيف الملك وهو نائم
2:00:28وقطع جزءا من ثيابه بالسيف ثم ايقظ الملك
2:00:31وقال له ايها الملك لقد خرجت لقتلي وانا
2:00:34لا اكرهك ولا اريد قتلك ولو كنت اريد قتلك
2:00:38لفعلت هذا وانت نائم هذه قطعه من ثيابك
2:00:41قطعتها وانت نائم وكنت استطيع ان اقطع
2:00:45رقبتك بدلا منها ولكنني لم افعل انا لا
2:00:48احب ان اؤذي احد ان رسالتي هي الحب وليست
2:00:51الك راهيه واحس الملك انه اخطا وطلب من
2:00:54داوود العفو وتركه ومضى ثم مرت الايام
2:00:58وقتل هذا الملك في حرب لم يشترك فيها
2:01:01داوود لان الملك كان يغار منه ورفض
2:01:04الاستعانه به وصار داوود بعد ذلك ملكا
2:01:07تذكر الناس كل ما فعله من اجلهم واختاروه
2:01:10ملكا عليهم وبذلك كان داود نبيا ارسله
2:01:13الله وملكا في الوقت نفسه ولم يزد الملك
2:01:17داود الا شكرا لله وعباده وحبا في الخير
2:01:20وفعلا للخير واحسانا للفقراء ورعايه
2:01:24لمصالح الناس وراحتهم وشد الله ملك داوود
2:01:28جعله الله منصورا على اعدائه دائما وجعل
2:01:31ملكه قويا عظيما يخيف الاعداء حتى بغير
2:01:35حرب وزاد الله من نعمه على داوود فاعطاه
2:01:38الحكمه وفصل الخطاب واعطاه الله مع النبوه
2:01:42والملك حكمه وقدره على تمييز الحق من
2:01:45الباطل ومعرفه الحق ومساعدته وكان لداوود
2:01:49ابن سماه سليمان وكان س سليمان ذكيا من
2:01:53طفولته وصباه كان عمر سليمان 11 سنه حين
2:01:56وقعت هذه القصه جلس داوود كعادته يوما
2:01:59يحكم بين الناس في مشاكلهم وجاء رجل صاحب
2:02:03حقل ومعه رجل اخر وقال له صاحب الحقل سيدي
2:02:07النبي ان غنم هذا الرجل نزلت حقلي اثناء
2:02:10الليل واكلت كل عناقيد العنب التي كانت
2:02:13فيه وقد جئت اليك لتحكم لي بالتعويض قال
2:02:16داوود لصاحب الغنم هل صحيح ان غنمك قد
2:02:19اكلت حقل هذا الرجل قال صاحب والغنم نعم
2:02:22يا سيدي قال داوود لقد حكمت بان تعطيه
2:02:26غنمك بدلا من الحقل الذي اكلته قال سليمان
2:02:29وكان الله قد علمه الحكمه وكان هو قد ورث
2:02:33حكمه والده عندي حكم اخر يا ابي قال داوود
2:02:37قله يا سليمان قال سليمان احكم بان ياخذ
2:02:40صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي اكلته
2:02:42الغنم ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو اشجار
2:02:46العنب واحكم لصاحب الحقل ان ياخذ الغنم
2:02:49ليستفيد من صوفها ولبنها وياكل منها فاذا
2:02:53كبرت عناقيد العنب وعاد الحقل سليما كما
2:02:55كان اخذ صاحب الحقل حقله واعطى صاحب الغنم
2:02:59غنمه قال داوود هذا حكم عظيم يا سليمان
2:03:03الحمد لله الذي وهبك هذه الحكمه انت
2:03:06سليمان الحكيم حقا وكان داوود برغم قربه
2:03:09من الله وحب الله له يتعلم دائما من الله
2:03:13وقد علمه الله يوما الا يحكم ابدا الا اذا
2:03:16استمع لاقوال الطرفين المتخاصمين جلس
2:03:19داوود يوما في محرابه الذي يصلي لله
2:03:22ويتعبد فيه وكان اذا دخل حجرته امر حراسه
2:03:26الا يسمحوا لاحد بالدخول عليه او ازعاجه
2:03:29وهو يصلي ثم فوجئ داوود يوما في محرابه
2:03:32انه امام اثنين من الرجال وخاف منهما
2:03:35داوود لانهما دخ برغم انه امر الا يدخل
2:03:38احد ساله ما داوود من انتم قال احد
2:03:42الرجلين لا تخف يا سيدي بيني وبين هذا
2:03:45الرجل خصومه وقد جئناك لتحكم بيننا بالحق
2:03:48سال داوود قل لي القضيه قال الرجل الاول
2:03:52ان هذا اخي له 99 نعجه ولي نعجه واحده وقد
2:03:56اخذها مني قال اعطيها لي واخذها مني قال
2:04:00داوود بغير ان يسمع راي الطرف الاخر وحجته
2:04:04لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا
2:04:08من الشركاء ليظلم بعضهم بعضا الا الذين
2:04:11امنوا وفوجئ داوود باختفاء الرجلين فجاه
2:04:15من امامه اختفى الرجلان كما لو كانا سحابه
2:04:18تبخرت في الجو وادرك داوود ان الرجلين
2:04:20ملكان ارسل لما الله اليه ليعلم درسا فلا
2:04:24يحكم بين المتخاصمين من الناس الا اذا سمع
2:04:26اقوالهم جميعا فربما كان صاحب التسع نعج
2:04:30معه حق وخر داوود راكعا وسجد لله واستغفر
2:04:34ربه ولم يعد يحكم بين الناس الا اذا سمع
2:04:37اقوال كل من جاؤوه واستمر داود يعبد الله
2:04:40ويقوم بتسبيحه ويتغنى بحبه ويمجده حتى مات
2:04:45وورث سليمان داوود سليمان عليه السلام ليس
2:04:50بين قلب النبي وبين الله حاجز او مسافه او
2:04:53زمن لا يكاد احد الانبياء يدعو الله حتى
2:04:57تتحقق دعوته وان صفاء القلب حين يبلغ درجه
2:05:01معينه يستطيع دائما ان يجد طريقه الى الله
2:05:05وحين مات داوود ورثه سليمان كان داوود
2:05:09نبيا وملكه وكان سليمان نبيا وملكه ووقف
2:05:14سليمان ذات يوم وسجد لله تعالى ودعاه قال
2:05:18رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من
2:05:22بعدي كان سليمان يريد من الله ملكا لا
2:05:25يعطيه الله لاحد من خلقه بعد ذلك وقد
2:05:28استجاب الله تعالى لعبده سليمان ومنحه هذا
2:05:32الملك والنبوه وحدها درجه من درجات
2:05:36الخليقه ليس بعدها درجه والانبياء درجات
2:05:40فيهم من كلم الله مثل موسى وفيهم من اتخذه
2:05:43الله خليلا مثل ابراهيم وفيهم من ولد من
2:05:47غير اب كعيسى وفيهم من ولد من غير اب وام
2:05:51ك ادم ومثلهما تختلف درجات الانبياء
2:05:55وتختلف معجزاتهم ايضا احيانا تكون معجزه
2:05:58النبي ارساله طوفان مثل نوح واحيانا تكون
2:06:02معجزه النبي كتابا خالدا كالقران الكريم
2:06:06وبرغم اختلاف درجات الانبياء عند الناس
2:06:09فالمفروض ان نؤمن بهم جميعا ونصدق جميعا
2:06:13ولا نفرق بين احد من رسل الله او نقول ان
2:06:17احدا افضل من احد صحيح انهم درجات عند
2:06:20الله لكن عندنا نحن فمن الادب ان نستقبلهم
2:06:24بنفس الحب ونتلم بنفس التكريم والخضوع
2:06:27والاحترام ورث سليمان داوود وطلب من الله
2:06:31ملكا مميزا لا يعطيه لاحد من خلقه وقد
2:06:34استجاب الله تعالى لسليمان ولم يكن سليمان
2:06:38يريد هذا الملك لانه يحب الملك او تميل
2:06:41نفسه الى العظمه او الكبرياء لا انما كان
2:06:44سليمان يريد هذا الملك ليعبد الله ويحارب
2:06:48الظلام في الارض وينشر النور الذي تتكرم
2:06:51به السماوات على الارض حين تبعث رسولا ورث
2:06:54سليمان داوود في الملك والنبوه والحكمه
2:06:57اطلق عليه الناس اسم سليمان الحكيم لم تكن
2:07:01حكمه سليمان مقصوره على عدله بين الناس
2:07:04ورحمته بهم وحكمه في قضاياهم بالحق انما
2:07:08تجاوزت حكمته عالم البشر الى عالم الطيور
2:07:11والحيوانات كان داوود يعرف لغه الطيور لكن
2:07:14سليمان كان يتكلم مع الطيور ويوظفها في
2:07:17خدمته وكان داوود اذا سبح سبحت مع الجبال
2:07:22والوحوش والطيور وتوقفت الرياح لتستمع الى
2:07:25هذا التسبيح العظيم اما سليمان فزاده الله
2:07:29على ذلك ان سخر معه الوحوش واخضع له
2:07:32الرياح والطيور وقد ظهرت حكمه سليمان من
2:07:35طفولته تنازعت امراتان ملكيه طفل وقالت كل
2:07:40واحده منهما انا ام هذا الطفل واحس سليمان
2:07:44ان احدى المراتين هي ام الطفل اما الثانيه
2:07:47فكانت تدعي امومتها كذبه وقال سليمان وهو
2:07:51يختبر قلب كل من المراتين تقولان ان هذا
2:07:55الطفل ابنكما سوف نقسمه بينكما بالعدل كل
2:07:59واحده تاخذ النصف وصرخت الام لا تقسمو
2:08:03نصفين فلتا اخذه الاخرى بدلا من قسمته
2:08:06واعطى سليمان الطفل لهذه المراه قال هذه
2:08:10المراه ام حقيقيه ان الام هي التي ترفض ان
2:08:13يمس ابنها احد وكبر سليمان وزاده الله في
2:08:18الحكمه والملك حتى دعا دعوته فاستجاب الله
2:08:22بعد هذه الدعوه لم نجد نبيا له ملك سليمان
2:08:26قال الله تعالى ولقد اتينا داوود وسليمان
2:08:30علمه وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير
2:08:34من عباده المؤمنين وورث سليمان داوود وقال
2:08:39يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا
2:08:42من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين كان
2:08:46سليمان يستطيع ان يسمع همس نمله تحدث نمله
2:08:49اخرى كما كان يستطيع ان يامر هذه النمله
2:08:53فتطيعه النمله اوامره وكان جيش سليمان
2:08:56اغرب الجيوش في العالم لن يعرف العالم
2:08:58جيشا يختلف جنوده مثل جنود سليمان نحن
2:09:02نعرف ان الجيوش تتكون عاده من البشر اما
2:09:05جيش سليمان فكان يتكون من خليط مدهش يجعله
2:09:09جيشا لا يقاوم كان جيشه يتكون من البشر
2:09:12ومن الجن ومن الطير ونحن نعرف ان الجن
2:09:16مخلوقات خلقها الله وليس في استطاعه البشر
2:09:19رؤيتها او استحضارها والاستعانه بها اما
2:09:23سليمان النبي عليه السلام فقد اعطاه الله
2:09:26هذه القدره القدره على تسخير الجن
2:09:29وتوظيفهم جنودا في جيشه اثناء الحرب
2:09:32وعمالا في مملكته اثناء السلام والجن
2:09:35مخلوقات لا تظهر فتخيل انت جيشا جنوده غير
2:09:39ظاهرين ان قتال مثل هذا الجيش مستحيل كان
2:09:43جيشه يضم ايضا الطيور وكانت الطيور في جيش
2:09:46سليمان تلعب نفس الدور الذي تلعبه اجهزه
2:09:49الاستطلاع في الجيوش الحديثه ونحن نعرف ان
2:09:52دور الاستطلاع في الحرب هو اهم دور فمنها
2:09:55يعرف الجيش المقاتل حقيقه عدوه وكان هذا
2:09:59دور الطيور في جيش سليمان كانت تطير الى
2:10:02جيوش الاعداء ثم تعود لسليمان باخبار
2:10:05اعدائه كلها ومع الجن والطيور سخر الله
2:10:08سبحانه وتعالى الرياح لسليمان كان يتحكم
2:10:12فيها ويستطيع ان يركبها هو وجنوده ونحن
2:10:15نعرف الان ان فكره الطائره هي استغلال
2:10:18الهواء بحيث يمكن للطائره ان تطير فيه
2:10:20برغم انها اثقل منه وقديما اعطى الله
2:10:24لسليمان هذه القدره على تسخير الرياح له
2:10:27واستخدامها في اغراضه وبذلك كان جيش
2:10:30سليمان يضم جنودا طائرين في وقت لم يكن
2:10:33هناك من يحلم بالطيران فيه قال تعالى وحشر
2:10:37لسليمان وجنوده من الجن والانس والطير فهم
2:10:41يوزعون وقال تعالى فسخرنا له الريح تجري
2:10:45بامره رخاء حيث اصاب ومع جنود الجن والطير
2:10:50اعطى الله تعالى سليمان مقدره لم يعطيها
2:10:52لاحد من انبيائه قط هي المقدره على التحكم
2:10:56في الشياطين وهذا نوع لا يستطيع البشر
2:10:59التحكم فيه ولا يستطيع الجن الصالح نفسه
2:11:02التحكم فيه اما سليمان فقد وهبه الله قدره
2:11:06على التحكم في الشياطين وتشغيلها وتقييدها
2:11:09بالسلاسل وتعذيبها اذا عصت اوامره قال
2:11:13تعالى والشياطين كل بناء وغواص واخرين
2:11:18مقرنين في الاصفاد ومع هذه النعم الص التي
2:11:21انعم الله بها على سليمان كان سليمان اكثر
2:11:24الناس ذكرا لله واكثر الناس حبا لله في
2:11:28زمانه قال تعالى عنه ووهبنا لداوود سليمان
2:11:32نعم العبد انه اواب
2:11:35والاوبه هي العوده الدائمه الى الله
2:11:38بالصلاه والصيام والتسبيح والبكاء
2:11:41والاستغفار والحب والعبد الاواب هو العبد
2:11:44المتجه الى الله دائما احيانا كان سليمان
2:11:48ينسى وقد نسي مره ان يصلي الصلاه في وقت
2:11:51وكان مشغولا ساعتها بامر هام هو الاعداد
2:11:54للحرب كان الوقت عصرا وراح سليمان يستعرض
2:11:58خيل الجنود والضباط وكانت الخيل سلاحا
2:12:01هاما في جيشه ومر سليمان على الخيل وهو
2:12:04يفحصها حتى كادت صلاه العصر تفوت وسجد
2:12:08سليمان لله وصلى ثم امر ان يردوا اليه
2:12:12الخيل فراح يمسح على اعناقها وارجلها
2:12:15بيديه وهو يعتذر لله ان الاعداد للحرب كاد
2:12:19ينسيه الصلاه وكان س سليمان يعرف امراض
2:12:22الخيل ويستطيع ان يتحدث معها بلغتها ويفهم
2:12:25منها وتطيع اوامره وانعم الله تعالى على
2:12:28سليمان بنعم اخرى وهي اذابه الاشياء
2:12:31الصلبه كالنحاس مثلا مثلما انعم على والده
2:12:35داوود بان الان له الحديد وقد استفاد
2:12:38سليمان من النحاس المذاب فائده عظيمه في
2:12:41الحرب والسلم في الحرب كان يمزج النحاس
2:12:44بالحديد ويصنع البرونز وكانوا يستخدمون
2:12:47الاسلحه البرونزيه في الحروب كالسيوف
2:12:50والدروع الخناجر وكانت هذه الاسلحه اقوى
2:12:53الاسلحه ايامها وفي السلم كان النحاس يدخل
2:12:57في صناعات المباني وصناعات التماثيل
2:12:59وغيرها وبرغم كل هذه النعم العظيمه والمنح
2:13:02الخاصه فقد فتن الله تعالى سليمان اختبره
2:13:06وامتحنه والفتنه امتحان دائما وكلما كان
2:13:10العبد عظيما كان امتحانه عظيما فتن الله
2:13:14سليمان بالمرض وقال الله تعالى في ذلك
2:13:17ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا
2:13:21ثم اناب مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه
2:13:25اطباء الانس والجن واحضرت له الطيور اعشاب
2:13:28طبيه من اطراف الارض فلم يشف وكل يوم كان
2:13:32المرض يزيد عليه حتى اصبح سليمان اذا جلس
2:13:35على كرسيه جلس كان جسده بلا روح كانه ميت
2:13:39من كثره الاعياء والمرض واستمر هذا المرض
2:13:42فتره كان سليمان فيها لا يتوقف عن ذكر
2:13:45الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه
2:13:48وانتهى امتحان الله تعالى لعبده سليمان
2:13:51وشفي سليمان عادت اليه صحته بعد ان عرف ان
2:13:55كل مجده وكل ملكه وكل عظمته لا تستطيع ان
2:13:59تحمل اليه الشفاء الا اذا اراد الله
2:14:02سبحانه وكان سليمان قد بنى لله مسجدا او
2:14:05معبدا ليعبد الناس فيه الله تعالى وحده
2:14:09فقد كان هذا البيت ايه من ايات فن العماره
2:14:12وفن النحت وفن العباده ان ورش الحداده
2:14:15كانت المطارق فيها تدق بالانقطاع وورش سهر
2:14:19المعادن كانت تعمل اربع
2:14:21ساعه كل يوم وكان البرونز المصهور يجري من
2:14:24مئات القنوات في الرمل لياخذ بعد ذلك
2:14:27اشكال الابواب والنوافذ وتماثيل الاسود
2:14:30والنمور والطيور التي كانت تزين الطريق
2:14:33نحو مسجد سليمان وكان عدد العاملين في
2:14:37بناء هذا البيت عشرات الالوف كان هناك من
2:14:39يسهر المعادن وهناك النحاتون وهناك من
2:14:43يكسر الاحجار وهناك قاطعوا الاخشاب وهناك
2:14:46من يحضر اخشاب الارز من لبنان وهناك من
2:14:49يسهر الذهب ويجعل منه رق ئق لامعه لتغطيه
2:14:52الاخشاب وتغطيه الجدران وكانت الجن هي
2:14:55الاخرى طبقا لتعليمات سليمان واوامره تصنع
2:14:58تماثيل عظيمه وكانت تصنع قدورا لطعام
2:15:01الجنود والعمال قدورا كالجبال من فرط
2:15:04ثقلها وعظمتها وكانوا يصنعون اوعيه للشرب
2:15:07تبدو كانها احواض كبيره لسعتها وكان
2:15:11سليمان يلاحظ عماله ويراعي شعبه ويعرف
2:15:14مشكلاته ويحلها له كما كان يراقب جيشه من
2:15:18الحيوانات والطيور ويعرف هل غ احد منهم
2:15:21واين كان ولماذا غاب ولم يكن سليمان يعرف
2:15:24مشكلات جنوده الادميين ويعرف جيشه من
2:15:27الطيور فقط وانما كان ايضا رحيما بالنمل
2:15:30يسمع همسه ولا يدوسه بقدمه كان سليمان
2:15:34يسير منكس الراس دائما نظر الى الارض
2:15:37تواضعا دائم الشكر لله كان يسير يوما في
2:15:41مقدمه جيشه حين سمع نمله تقول لزميلتها من
2:15:44النمل يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا
2:15:47يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون سمع
2:15:51سليمان كلام النمله فتبسم ضاحكا من قولها
2:15:55ما الذي تتصوره هذه النمله وعلى الرغم من
2:15:58كل عظمته وعظمه جيشه فانه رحيم بالنمل
2:16:02يسمع كلامه وينظر دائما امامه ولا يمكن
2:16:05ابدا ان يدوسه ان كل نمله في الارض لها
2:16:08عائله واب وام واخوات واصدقاء واقارب
2:16:12وربما كانت تعيش قصه حب ومن يقتل نمله
2:16:15بقدمه فكانما يحمل الحزن لجيش من النمل
2:16:19ويكسر قصه حب ولم يكن سليمان يفعل هذا قط
2:16:23وكان يشكر الله ان منحه هذه النعمه نعمه
2:16:26الرحمه ونعمه الحنو والشفقه والرفق وكان
2:16:30سليمان اغنى انسان في الدنيا كانت ارضيه
2:16:33قصوره احيانا من خشب الصندل ذ الرائحه
2:16:36المعطره واحيانا من الذهب واحيانا من
2:16:39الكريستال كان له كرسي عظيم صنع من الذهب
2:16:43والجواهر كان له اعظم قصور في الدنيا وكان
2:16:46يرتدي ملابسه من الذهب والجواهر وبرغم هذا
2:16:50كله فقد كان سليمان متواضعا لله وللناس
2:16:54وكان يخرج على الناس وهو يرتدي ثياب الذهب
2:16:57فيقول لهم ان اي زهره من زهور الحقول
2:17:00ترتدي اجمل مما ارتديه انا سليمان الملك
2:17:04صنع الله الوان الزهور واوراقها ويصنع
2:17:07الانسان ملابسه وما يصنعه الله اجمل الاف
2:17:11المرات اجمل وارق واحلى حتى الاشجار
2:17:15العاليه ترتدي اعظم مما يرتديه سليمان
2:17:18هكذا كان النبي الملك المتواضع ي قول وهو
2:17:21يسجد لله ومثلما كان والده يسبح لله كان
2:17:25سليمان ينشد لله انشاده ويتغنى بالحب
2:17:29الالهي ويمجد الله وحده وجاء يوم واصدر
2:17:33سليمان امره لجيشه ان يستعد بعدها خرج
2:17:37سليمان يتفقد الجيش ويستعرض ويفتش عليه مر
2:17:41على البشر اولا ولاحظ استعدادهم واجتمع مع
2:17:44القواد والضباط والجنود وافهمهم اوامره ثم
2:17:48مر على الجن واصدر تعليماته اليهم وسجن
2:17:51جنيا لاحظ عليه انه يتكاسل في العمل ثم مر
2:17:55على الحيوانات وسالها عما اذا كانت تاكل
2:17:58جيدا وتنام جيدا وعما اذا كانت هناك شكوى
2:18:01بالنسبه الى مواعيد تقديم الطعام وعما اذا
2:18:04كانت هناك حالات مرضيه ثم اطمان على كل
2:18:07شيء ودخل خيمه الطيور العظيمه لم يكد يدخل
2:18:11الخيمه ويدير بصره فيها حتى اكتشف غياب
2:18:14الهدهد كان المفروض ان يقف الهدهد في مكان
2:18:17معين هناك في اعلى الخيمه ولكن الهدهد لم
2:18:20يكن هناك قال سليمان وهو يحني راسه ويتهم
2:18:24مالي لا ارى الهدهد سكتت الطيور احتراما
2:18:28لما سيقوله قائده الاعلى وادار سليمان
2:18:31بصره في الطيور جميعه وقرا في عيون الطير
2:18:34ان الهدهد ليس موجود وليس معروف ايضا اين
2:18:37هو قال سليمان وقد بدا يغضب ام كان من
2:18:40الغائبين تجرا عصفور صغير هناك وقال
2:18:44لسليمان ايها النبي الكريم كان المفروض ان
2:18:47يكون الهدهد موجودا معي بالامس في مهمه
2:18:50استطلاع كان هو قائد المهمه لم ياتي
2:18:53الهدهد ولهذا لم اذهب انا كان العصفور
2:18:56يرتعش من الخوف وادرك سليمان ان الهدهد
2:18:59غائب بغير ان يعلم بغيابه احد ودون ان
2:19:02يستاذن ايضا ودون ان يقول اين هو قال
2:19:06سليمان غاضبا لاعذبنه عذابا شديدا او
2:19:10لاذبحنه او لياتين بسلطان مبين فهمت
2:19:14الطيور ان سليمان غاضب فقد قرر تعذيب
2:19:17الهدهد او ذبحه او العفو عنه بشرط ان ياتي
2:19:19بحجه ت جيه من هذه الورطه بمعنى ان يثبت
2:19:23الهدهد انه كان يؤدي عملا اهم من مجرد
2:19:25وجوده في الخيمه اثناء مرور سليمان كان
2:19:28غضب سليمان عظيما يلقي الخوف في القلوب
2:19:31لان سليمان مع رحمته اذا غضب فغضب على حق
2:19:34وهو عادل في غضبه ثم انه قادر على تنفيذ
2:19:38تهديده ببساطه ارتعش العصفور ارتعاشه
2:19:41شديده بسبب غضبه سليمان ومد سليمان يده
2:19:44وربت على راس العصفور فذهب عنه الخوف وقال
2:19:47في نفسه اين انت يا هدهد لم تس مع ما قاله
2:19:51سليمان عنك انصرف سليمان من خيمه الطيور
2:19:54وذهب الى قصره كان مشغولا بالهدهد المفروض
2:19:58ان الهدهد جزء من جهاز الاستطلاع هل ذهب
2:20:01يستطلع شيئا ام انه يلعب كان سليمان قد
2:20:04لاحظ على هذا الهدد انه ذكي وفصيح ويميل
2:20:07الى الشقاوه قليلا وقد ضبطه مره او مرتين
2:20:10يلعب بعض الوقت ثم يؤدي العمل في الساعات
2:20:13الاخيره وقد نظر اليه سليمان نظره فهم
2:20:16منها الهدهد ان هذا لا يصح فهناك وقت للجد
2:20:20ووقت للعب والمفروض على الهدهد كما هو
2:20:23مفروض على الانسان الا يخلط وقت الجد بوقت
2:20:26اللعب لان هذا يضيع الجد واللعب معه وصل
2:20:30الهدهد الى خيمه الطيور بعد غيبه ليست
2:20:33طويله فصاحت كل الطيور به اين كنت اين كنت
2:20:37قال الهدهد وهو يلتقط انفاسه ماذا جرى ما
2:20:40هذه الضجه قالت الطيور له نهارك اشد سوادا
2:20:44من ريش الغراب كان سيدنا سليمان هنا ولم
2:20:47يجدك وهدد بذبحك او تعذيبك قال الهدهد وقد
2:20:50بدا يحس بالخوف ما هذا الكلام هل يتصور
2:20:54سيدنا سليمان انني كنت العب كنت في مهمه
2:20:57سريه ومستعجله قالت له الطيور اذهب الى
2:21:00سيدنا سليمان فورا قبل ان يعرف انك وصلت
2:21:03ولم تسلم نفسك طار الهدهد فدخل على سليمان
2:21:06وهو جالس يتناول طعامه وقف الهدهد على
2:21:09مسافه ليست بعيده وليست قريبه وقرر ان
2:21:12يبدا الكلام مع سليمان قبل ان يساله اين
2:21:15كان كدليل على براءته قال الهدهد احطت بما
2:21:18لم تحط به وجئت من سبا بنبا يقين كان كلام
2:21:23الهدهد هجوميا ما معنى ان يقول لسليمان
2:21:26انا الهدهد المسكين اعرف ما لا تعرفه انت
2:21:29وقد جئتك من مملكه سبا بنبا غايه في
2:21:32الاهميه سكت سليمان وانتظر ان يكمل الهدهد
2:21:35حديثه قال الهدهد اني وجدت امراه تملكهم
2:21:39واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها
2:21:44وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم
2:21:48الشيطان اعمالهم فصدهم عن سبيل فهم لا
2:21:51يهتدون سكت الهدهد قليلا واحس سليمان ان
2:21:55الهدهد يستجمع كل فصاحته وينتقي كلماته
2:21:59جيدا ويحدث سليمان واذا الهدهد يقول ما
2:22:02كان سليمان يقوله للناس وللطيور كيف لا
2:22:05يسجدون لله الذي يخرج كل ما يخب في
2:22:09السماوات والارض ويعلم ما تخفون وما
2:22:12تعلنون الله لا اله الا هو رب العرش
2:22:15العظيم كان واضحا ان الهدهد يردد كلام
2:22:18سيدنا سليمان في محاوله اخيره لكسب عطف
2:22:22سليمان واقناعه قال سليمان وهو يبتسم
2:22:25سننظر اصدقت ام كنت من الكاذبين اراد
2:22:28الهدهد ان يقول انا لا اكذب ايها النبي
2:22:31الكريم ولكن صمت سليمان جعله يسكت تماما
2:22:35سكت الهدهد خائفا وكان سليمان صامتا يفكر
2:22:39انتهى الى قرار فرفع راسه وامر باحضار
2:22:42ورقه وقلم وكتب رساله سريعه ومد يده الى
2:22:45الهدهد واصدر تعليماته للهدهد قال له اذهب
2:22:49بهذه الرساله الى قصر الملكه وارمي
2:22:51الرساله لها ثم اختبئ جيدا وانظر ماذا
2:22:54سيفعلون كرد فعل على الرساله ثم احضر الي
2:22:57وحدثني باخبارك التقط الهدهد الرساله
2:23:00بمنقاره وهو لا يصدق انه نجا طار الهدهد
2:23:04وغاب ثم عاد فدخل على سليمان وبدا يحدثه
2:23:07بما كان قال الهدهد وصلت الى مملكه سبا
2:23:11القيت برسالتك في فراش الملكه قرات
2:23:14الرساله لم اكن اعلم ما في الرساله رايت
2:23:17الملكه تقطب وجهها ثم تامر بعقد مجلس
2:23:20المستشارين في المملكه اجتمع المجلس كنت
2:23:23اقف في السقف وسط النقوش فلم يرني احد
2:23:26قالت الملكه بلقيس للمستشارين يا ايها
2:23:29الملا اني القي الي كتاب كريم انه من
2:23:33سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم الا
2:23:37تعلوا علي واتوني مسلمين كان هذا نص
2:23:40الخطاب كما قراته الملكه قالت الملكه
2:23:42للمستشارين ان سليمان يطلب التسليم افتوني
2:23:46في امري ما كنت قاطعه امرا حتى تشهدون قال
2:23:50مستشارون من قومها نحن اقوياء اشداء
2:23:53نستطيع ان نحارب لكننا ننتظر رايك واوامر
2:23:57سكتت الملكه قليلا ثم قالت لا داعي للحرب
2:24:01نحن لا نعرف قوه سليمان سنرسل اليه بهديه
2:24:04حتى نستطيع ان ندخل مملكته وعلى من يذهب
2:24:07بالهديه ان يحدثنا عندما يرجع عن قوته هل
2:24:11هو قوي نستطيع ان نحاربه وباي قدر من
2:24:14الخسائر وانتهى كلام الهدهد فقال سليمان
2:24:18اذهب انت الى خيمتك ولم تكد ايام تمر حتى
2:24:21وصلت هديه بلقيس وكان احد وزرائها يحمل
2:24:24الهديه وكان قد احضر معه بعض رجال الدوله
2:24:27لاستطلاع قوه سليمان ولم يكن سليمان في
2:24:30حاجه لاستعراض قوته امام ضيوفه كان طبيعيا
2:24:33جدا ولكنهم راوا ما لم يروه من قبل شاهدوا
2:24:37جيشا لا يستطيع مخلوق في الدنيا ان يقف
2:24:39امامه وقدم الضيوف هديه بلقيس الى سليمان
2:24:43كانت الهديه صينيه ضخمه من الذهب المحلى
2:24:45بالياقوت الاحمر والزمرد الاخضر والفيروز
2:24:49الازرق نظر سليمان في الصينيه واحس
2:24:51باحتقار شديد ارسلوا اليه هديه من الذهب
2:24:54بدل ان ياتوا اليه مسلمين كان سليمان غنيا
2:24:57الى الحد الذي يصنع فيه ارضيه قصوره من
2:25:00الذهب فما الذي يتصوره اهل سبا لقد فرحوا
2:25:04بهديتكم اليه وتصوروا انهم قد كسبوا رضاه
2:25:07بها جالت هذه الافكار في ذهن سليمان فافهم
2:25:10رسل بلقيس انه لا يقبل هديتهم وانه يريدوا
2:25:14اسلامهم وكف عن عباده الشمس او فل ينتظروا
2:25:18قدومه بجيش لا يستطيعون صده واخراجهم من
2:25:21بلادهم اذله وهم صاغرون وانصرف الرسل فحدث
2:25:25بلقيس بما راوا من عظمه سليمان وضخامه
2:25:29ملكه وقوه جيشه وقررت بلقيس ان تذهب
2:25:32بنفسها الى سليمان جلس سليمان في مجلس
2:25:35الملك ذات يوم ثم قال لمن حوله يا ايها
2:25:38الملا ايكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني
2:25:41مسلمين قال عفريت من الجن الذي سخرهم الله
2:25:45لسليمان انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك
2:25:49وان اني عليه لقوي امين وكان سليمان يقوم
2:25:53من مجلسه هذا بعد ساعتين كان الجني سيحضره
2:25:57بعد ساعه سكت سليمان وانتظر ان يسمع ممن
2:26:00حوله كلاما اخر قال الذي عنده علم من
2:26:03الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك
2:26:07ورمش سيدنا سليمان اغلق جفنه وفتحه فوجد
2:26:12عرش بلقيس امامه احس سليمان بنعمه الله
2:26:15عليه ان في رجاله انسانا يملك المقدره على
2:26:18احضار عرش من اليمن الى فلسطين في اقل من
2:26:21غمضه عين احس سليمان بنعمه الله وفاض قلبه
2:26:25بالشكر لله وقال هذا من فضل ربي ليبلوني
2:26:30اشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه
2:26:34ومن كفر فان ربي غني كريم نهض سليمان من
2:26:37مجلسه وامر بتغيير عرش بلقيس كان العرش
2:26:41مصنوعا من الذهب ومطعما بالجواهر والاحجار
2:26:44الكريمه امر سليمان باجراء بعض التعديلات
2:26:47على العرش ليمتحن بلقيس حين تزوره ويرى هل
2:26:51تهتدي الى عرشها ام تكون من الذين لا
2:26:53يهتدون فلما جاءت قيل هكذا عرشك قالت كانه
2:26:58هو دهشت لان هذا يشبه عرشها ولكنه ليس
2:27:02عرشها اذا كان عرشها فكيف سبقها الى
2:27:05الحضور لقد تغير العرش وهذا التغيير يحتاج
2:27:09الى وقت فمتى حدث هذا كله وهي لم ترفع
2:27:12تراب السفر عن قدميها بعد كان سليمان يريد
2:27:16هدايتها الى الله وكان اهل سبا متقدمين في
2:27:19الصناعه وكانوا يتصورون انهم قد سبقوا اهل
2:27:22الارض جميعه واثبت لهم سليمان انهم
2:27:25بالنسبه اليه متخلفون وكان سليمان قد شيد
2:27:28صرحا عظيما ليستقبل فيه بلقيس شيد لها
2:27:32قصرا عظيما صنع ارضه من زجاج ثمين شديد
2:27:35الصلابه وعظيم الشفافيه في الوقت نفسه
2:27:38وكانت ارضيه القصر قد بنيت فوق مياه بحر
2:27:41بحيث يسير الانسان فوقها فيرى الاسماك
2:27:44الملونه وهي تسبح ويرى اعشاب البحر وهي
2:27:47تتحرك ومن فرط نقاء الزجاج لم يكن يبدو ان
2:27:50هناك زجاج قيل لبلقيس ادخل القصر فلما
2:27:54نظرت لم ترى الزجاج ورات المياه وحسبت
2:27:57انها ستخوض في البحر وكشفت عن ساقيها كي
2:28:01لا يبتل رداؤها قال سليمان انه صرح ممرد
2:28:06من قوارير صنعت الارض من زجاج شفاف ادركت
2:28:10بلقيس انها تواجه اعظم ملوك الارض واحد
2:28:13انبياء الله الكرام قالت ربي اني ظلمت
2:28:16نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين
2:28:21اخيرا اسلمت بلقيس كانت حياه سليمان قمه
2:28:24في المجد وكان موته ايه من ايات الله دخل
2:28:28سليمان يوما محرابه وكان يعتكف فيه
2:28:31للعباده وجلس متكئا على عصاه وراح يذكر
2:28:35الله وقضى الله تعالى عليه بالموت وهو
2:28:38يتكئ على عصاه وظل سليمان ميتا فتره والجن
2:28:42يشتغلون وهم يتصورون انه حي ثم جاءت دابه
2:28:45الارض وهي نمله تاكل الخشب وبدات تاكل عصا
2:28:49سليمان استاذنت النمله ان تاكل العصا اولا
2:28:52فلما لم تسمع ردا بدات تاكل كانت جائعه
2:28:56فاكلت جزءا من العصا واختل توازن الجسم
2:28:59العظيم وهوى الى الارض فلما خر اكتشف الجن
2:29:02انهم تحرروا من اوامر سليمان تبين الجن
2:29:05انهم لا يعلمون الغيب وعرف الناس هذه
2:29:08الحقيقه ايضا لو كان الجن يعلمون الغيب ما
2:29:12لبثوا في العذاب المهين ما لبثوا يعملون
2:29:15وهم يظنون ان سليمان حي بينما هو ميت منذ
2:29:18فتره وهكذا ما نبي الله سليمان وهو جالس
2:29:22يصلي ويذكر الله في محرابه وبكت عليه
2:29:25السماوات والارض بكت عليه الطيور بكى عليه
2:29:29الناس وبكى عليه النمل ايوب ويونس عليهما
2:29:33السلام يمتحن الله سبحانه وتعالى عباده
2:29:36دائما واذا كان العبد عظيما في اخلاقه
2:29:39نبيلا في قلبه جاء امتحانه صعبا واعظم
2:29:43الناس هم الانبياء ولهذا تجيء امتحاناتهم
2:29:46اصعب كان ايوب نبيا امتحنه الله في جسده
2:29:50المرض وكان يونس نبيا امتحنه الله بالغضب
2:29:53في قلبه وقد اجتاز كل نبي منهم امتحانه
2:29:56برحمه الله وسلامه فنجى كان ايوب عبدا
2:30:00صالحا من عباد الله اراد الله ان يمتحنه
2:30:03في ماله واهله وجسمه فضاع ماله واصبح
2:30:07فقيرا بعد ان كان اغنى الاغنياء وفقد اهله
2:30:10وبدا يعرف معنى الوحده ومرض جسمه مرضا
2:30:14عظيما كان يتالم له ولكنه صبر على هذا كله
2:30:17وراح يعبد الله ويشكره ويحمده صبر على
2:30:21الفقر بعد صبره على الغنى وصبر على الوحده
2:30:24والحزن بعد صبره على الجماعه والسرور وصبر
2:30:27على المرض وشكر كما صبر على الصحه وشكر
2:30:30وطال مرضه واشتد فقره وعظم هجران الناس له
2:30:34حتى صار يقضي ايامه كلها وحيدا مع المرض
2:30:37والحزن والوحده وانطبقت اضلاع المثلث
2:30:40الكئيب على حياته المرض والحزن والوحده
2:30:43وبرغم ذلك لم ينسى الصبر والشكر والعباده
2:30:47وجاء الشيطان يوما وقال له يا اييها
2:30:50هذا الالم والعذاب الذان تحسه ما بسبب مس
2:30:53مني ولو انك توقفت عن الصبر يوما واحدا
2:30:56لذهب عنك العذاب والالم وشفيت قال ايوب
2:31:00وهو يطرد الشيطان من غرفته اخرج ولا تعد
2:31:03لن اتوقف عن الصبر والشكر والعباده وخرج
2:31:07الشيطان يائسا من غرفه ايوب وجلس ايوب
2:31:10غاضبا لان الشيطان تجرا عليه وتصور انه
2:31:13يمكن ان يغريه او يغويه وحضرت زوجه ايوب
2:31:17متاخره فوجدت ايوب غاضبا كانت قد تاخرت
2:31:21عليه فاقسم ان يضربها 100 ضربه بالعصا
2:31:24عندما يشفى ولم يكن ايوب يتصور انه سوف
2:31:27يشفى وكان صبره واسعا مثل نهر عظيم وفي
2:31:31هذه الليله خرج ايوب الى الجبال ودعا ربه
2:31:34ونادى واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني
2:31:38مسني الشيطان بنصب وعذاب راح ايوب يبتهل
2:31:42الى الله وهو يبكي وامره الله ان اركض
2:31:46برجلك هذا مغتسل بارد وشراب امره الله ان
2:31:50يستحم في عين من عيون المياه في الجبل
2:31:53امره الله ان يشرب من ماء هذا العين وجرى
2:31:56ايوب فاغتسل وشرب لم يكد يشرب اخر جرعه من
2:31:59الماء حتى احس انه شفي فجاه زايل ته الحمى
2:32:03وذهب عنه الالم وعادت حرارته الى درجه
2:32:06الحراره العاديه وهب الله لايوب اهله
2:32:09ومثلهم معهم رحمه من عنده سبحانه ولم يعد
2:32:13ايوب وحيدا وهبه الله اضعاف ثروته كرما من
2:32:17عنده فلم يعد ايوب فقيرا عادت اليه صحته
2:32:21بعد طوال المرض وشكر ايوب الله وكان قد
2:32:24اقسم ان يضرب امراته 100 ضربه بالعصا
2:32:28عندما يشفى وها هو ذا قد شفي والله سبحانه
2:32:31وتعالى يعلم انه لا يقصد ضرب امراته ولكي
2:32:35لا يحنث في قسمه او يكذب فيه امره ان يجمع
2:32:39حزمه من اعواد الريحان عددها 100 ويضرب
2:32:42بها امراته ضربه واحده وبذلك يكون قد اوفى
2:32:46بقسمه ولم يكذب وجزى الله ايوب على صبره
2:32:49ان مد حه في القران الكريم وقال عنه انا
2:32:52وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب والاوبه
2:32:57هي العوده الى الله وقد كان ايوب دائم
2:33:00العوده الى الله بالذكر والصبر وكان صبره
2:33:03هو سبب نجاته واجتيازه امتحانه ومثلما نجى
2:33:07ايوب بالصبر نجى يونس بالتسبيح كانوا
2:33:10يسمونه يونس
2:33:12وذنون وكان نبيا كريما ارسله الله الى
2:33:15قومه فراح يعظهم وينصحهم ويرشدهم الى
2:33:19الخير ويذكرهم بيوم القيامه ويخوفهم من
2:33:23النار ويحببهم في الجنه ويامر بالمعروف
2:33:27ويدعوهم الى عباده الله وحده وظل ذو النون
2:33:30ينصح قومه فلم يؤمن منهم احد وجاء يوم على
2:33:34يونس احس فيه بالياس من قومه وامتلا قلبه
2:33:38بالغضب عليهم لانهم لا يؤمنون وخرج مغاضبا
2:33:42وقرر هجرهم حكى الله تعالى حكايته مبتدئا
2:33:46بقوله وذنون اذ ذهب مغاضبا فظن لن نقدر
2:33:50عليه لا احد يعرف عنف المشاعر والاحاسيس
2:33:53التي راحت تعتمل في يونس غير الله وحده
2:33:56وكان يونس غاضبا من قومه كان حانقا اسفا
2:34:00وحزينا فخرج ذهب الى شاطئ البحر وقرر ان
2:34:03يركب سفينه تنقله الى مكان اخر لم يكن
2:34:07الامر الالهي قد صدر له بان يترك قومه او
2:34:09يئس منهم وظن يونس ان الله لن يقدر عليه
2:34:13عقوبه لانه ترك قومه غاب عن يونس عليه
2:34:17السلام ان النبي مامور بالدعوه الى الله
2:34:20فقط وليس عليه ان ينجح المفروض ان يدعو
2:34:23الى الله ويترك مساله النجاح او عدمه
2:34:26لخالق الدعوه كانت السفينه ترسو في
2:34:29الميناء الصغير والشمس تنحدر نحو الغروب
2:34:32والامواج تضرب الشاطئ وتنكسر على الصخور
2:34:35ولاحظ يونس ان سمكه طفله تقاوم الموجه ولا
2:34:39تعرف كيف تتصرف واقبلت موجه كبيره فرفعت
2:34:43السمكه وحطمت على الصخور احس يونس في قلبه
2:34:46بالحزن والاسف على السمكه الصغيره قال
2:34:49لنفسه
2:34:50لو كانت معها سمكه كبيره فربما نجت وتذكر
2:34:54حاله وكيف يترك قومه وزاد احساسه بالحزن
2:34:58والغضب ركب السفينه اخيرا وبدات رحلته
2:35:01لاحظ قبطان السفينه انه مهموم وحزين
2:35:04ومنطوي على نفسه وخشي ان يكون هاربا من
2:35:08العداله فطلب منه اضعاف ثمن الرحله فدفعه
2:35:11يونس وجاء الليل والسفينه في البحر وفجاه
2:35:15هبت العاصفه بدا البحر يفور ويضطرب وفقدت
2:35:19الام عقلها فراحت ترتفع كالجبال وتهبط كال
2:35:23السهول وتلعب بالمركب وراحت الامواج تكتسح
2:35:26سطح المركب وتصدم الواقفين فوقه وتغرق
2:35:29ملابسهم بالمياه وقال قبطان السفينه لقد
2:35:33ثارت العاصفه في غير وقتها المعهود معنا
2:35:36على سطح السفينه رجل خاطئ ثارت بسببه
2:35:40العاصفه سنجري القرعه على الركاب من خرج
2:35:43اسمه القينا في البحر كان يونس يعرف ان
2:35:46هذا تقليد من تقاليد السفن عندما تواجه
2:35:49العواصف وهو تقليد غريب ولكنه كان متبعا
2:35:52ايامها فساهم يونس فوضع اسمه مع اسماء
2:35:56الركاب واجريت القرعه فخرج اسم يونس
2:35:58واعيدت القرعه مره ثانيه كما هي العاده
2:36:02فخرج اسم يونس لم يعد هناك غير اجراء
2:36:05القرعه مره ثالثه ثم يستقر الراي على من
2:36:08يلقونه في البحر واحاطت الانظار بيونس
2:36:12التفت حوله نظرات الشك مثل ثوب من النار
2:36:15واجريت القرعه للمره الثالثه ودق ق البيو
2:36:19وقبطان السفينه يقرا اسمه للمره الثالثه
2:36:23انتهى الامر وتقرر ان يرمي يونس نفسه في
2:36:26البحر ادرك يونس وهو يعتلي خشبه السفينه
2:36:29انه قد اخطا حين ترك قومه غاضبا وظن ان
2:36:32الله لن يعاقبه ولن يقدر عليه عقوبه اخطا
2:36:35يونس لانه ترك قومه بغير اذن من الله وها
2:36:39هو ذا الله سبحانه وتعالى يعاقبه وقف يونس
2:36:43على حاجز السفينه ينظر الى البحر الهائج
2:36:45والامواج السوداء كانت الدنيا ليلا وليس
2:36:48هناك قمر والنجوم تختفي وراء ضباب اسود
2:36:52لون المياه اسود والبرد ينفذ الى العظام
2:36:55والمياه تغطي كل شيء وصرخ صوت القبطان
2:36:59اقفز ايها المسافر المجهول وقفز يونس الى
2:37:03البحر في نفس هذه اللحظه صدرت الاوامر الى
2:37:05احد الحيتان العظيمه في قاع البحر ان
2:37:08يتحرك الى سطح البحر وجد الحوت امامه يونس
2:37:11وهو يطفو على الموج وابتسم الحوت ها قد
2:37:15ارسل الله اليه طعام العشاء سبح الحوت نحو
2:37:18يونس تلعه مره واحده وعاد الحوت الى اعماق
2:37:22البحر سعيدا قد ملا معدته وفوجئ يونس
2:37:25بنفسه في بطن الحوت والحوت يجري به في جوف
2:37:29البحر والبحر يجري به في قلب الليل ظلمات
2:37:33ثلاث بعضها فوق بعض ظلمه جوف الحوت وظلمه
2:37:37قاع البحر وظلمه الليل تصور يونس انه مات
2:37:41حرك حواسه فوجد نفسه يتحرك هو حي اذا لكنه
2:37:46سجين وسط ظلمات ثلاث وبدا يونس يبكي ويسبح
2:37:51الله بدا رحله العوده الى الله وهو سجين
2:37:54وسط الظلمات الثلاث تحرك قلبه بالتسبيح
2:37:57لله وتحرك بعده لسانه بقوله لا اله الا
2:38:01انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا اله
2:38:04الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا
2:38:08اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
2:38:11كان يونس منكفئا على وجهه في بطن الحوت
2:38:14ومع هذا راح يسبح الله وكان الحوت قد تعب
2:38:17من السباحه فرقد على بطنه في غاع البحر
2:38:20واستسلم للنوم واستمر يونس في تسبيح الله
2:38:24لا يتوقف ولا يهدا ولا ينقطع بكاؤه لم يكن
2:38:28ياكل او يشرب او يتحرك كان صائما طعامه هو
2:38:32الاسف والدموع والتسبيح وسمعت الاسماك
2:38:35والحيتان والنباتات وكل المخلوقات التي
2:38:37تعيش في اعماق البحر صوت تسبيح يونس كان
2:38:41التسبيح يصدر من جوف هذا الحوت دون غيره
2:38:44واجتمعت كل هذه المخلوقات حول الحوت وراحت
2:38:48تقوم بتسبيح الله هي الاخرى كل واحده
2:38:51بطريقته الخاصه ولغته الخاصه واستيقظ
2:38:54الحوت الذي ابتلع يونس على اصوات التسبيح
2:38:57هو الاخر فشاهد في قاع البحر مهرجانا
2:39:00عظيما من الحيتان والاسماك والحيوانات
2:39:03البحريه والطحالب والصخور والرمال وهي
2:39:05تسبح لله واشترك الحوت في التسبيح وادرك
2:39:09انه ابتلع نبيه احس الحوت بالخوف ولكنه
2:39:12قال لنفسه لماذا اخاف الله هو الذي امرني
2:39:16بابتلاعه ومكث يونس في بطن الحوت زمنا لا
2:39:19نعرف مقداره ظل طوال الوقت يقوم بتسبيح
2:39:22الله ويقول بقلبه ولسانه ودموعه لا اله
2:39:26الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا
2:39:29اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
2:39:32وراى الله سبحانه صدق يونس في توبته سمع
2:39:36الله تعالى تسبيحه في جوف الحوت وصدرت
2:39:39الاوامر للحوت ان يخرج الى سطح البحر
2:39:41ويقذف بيونس من جوفه عند جزيره حددتها
2:39:44الاوامر واطاع الحوت وفوجئ يونس بنفسه وقد
2:39:48قذف به الحوت فوق جزيره عاريه كان جسده
2:39:51ملتهبا بسبب الاحماض في معده الحوت وكان
2:39:54هو مريضا واشرقت الشمس فلسعت اشعتها جسده
2:39:58الملتهب فكاد يصرخ من الالم لولا انه
2:40:01تماسك وعاد للتسبيح وانبت الله تعالى عليه
2:40:04شجره اوراقها عريضه عمته من الشمس ثم شفاه
2:40:08الله وعفى عنه وارسله الى 100 الف او
2:40:12يزيدون وافهمه الله تعالى انه لولا
2:40:15التسبيح لظل في جوف الحوت الى يوم القيامه
2:40:18قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث
2:40:22في بطنه الى يوم
2:40:24يبعثون عزير عليه السلام كان اليوم حارا
2:40:28احس فيه كل شيء بالعطش وكانت القريه التي
2:40:32يعيش فيها عزير تمضي يوما هادئا من ايام
2:40:35الصيف الذي تقل فيه الحركه وفكر عزير ان
2:40:39حديقته تحتاج الى الري كانت الحديقه بعيده
2:40:42والطريق اليها شاق تتوسطه مقبره كانت قبل
2:40:46ذلك مدينه عامره بسكانها ثم امتدت اليه يد
2:40:50الموت فذهب ضجيج الحياه وبقي صمت القبور
2:40:54وفكر عزير في نفسه ان اشجار حديقته لا بد
2:40:57انها تحس بالعطش وقرر ان يخرج ليسق وخرج
2:41:01العبد الحكيم الصالح احد انبياء بني
2:41:03اسرائيل من قريته والشمس في اول النهار
2:41:07ركب حماره وبدا رحلته ظل يسير حتى وصل الى
2:41:10الحديقه اكتشف ان اشجارها عطشه وارضها
2:41:14مشققه وجافه سق الحديقه قطف من حقل التين
2:41:18بعض ثمار
2:41:19واخذ من تكعيبه العنب بعض العنب ووضع
2:41:23التين في سله والعنب في سله وانصرف عائدا
2:41:26من الحديقه راح الحمار يسير في الحر وهو
2:41:29يحمل عزير وكان عزير يفكر اثناء سيره في
2:41:32مهامه التي عليه ان يؤديها غدا كان اول
2:41:34هذه الواجبات هو اخراج التوراه من مخبئها
2:41:37ووضعها في المعبد وتذكر كيف هجم الاعداء
2:41:40على القريه وجاء خبر هجومهم فاسرعوا يخفون
2:41:43التوراه ويخبئ وها حتى لا يعثر عليها
2:41:46الاعداء ويحرقها فكر ان عل عليه ان يحمل
2:41:49طعام الابقار اليها وفكر في ابنه الطفل
2:41:52وتذكر ابتسامته الحلوه حين يراه وراح يسرع
2:41:55في سيره ويستحث الحمار حتى قطع نصف الطريق
2:41:58ووصل الى المقبره كانت الحراره قد اشتدت
2:42:01لدرجه كبيره وكان الحمار قد تعب من السير
2:42:05وراح جسده المغطى بالعرق يلمع تحت اشعه
2:42:08الشمس فيبدو الحمار كما لو كان خارجا من
2:42:11النهر وتباطئ الحمار في سيره حين وصل الى
2:42:15المقابر وقال عزير لنفسه اهبط قليلا
2:42:18لاستريح واريح الحمار واتناول طعام الغداء
2:42:21وهبط عجير في احدى المقابر الخربه والمهد
2:42:25وكانت كل القريه مقابر خربه مهدمه اخرج
2:42:28صحنا كان معه وجلس في الظل ووضعه الى
2:42:31جواره وعصر في صحنه العنب ثم القى الخبز
2:42:35الجاف العصير واسند ظهره للحائط ومد قدميه
2:42:38قليلا وجلس ينتظر ان يفقد الخبز قساوته
2:42:42وجفافه وهو في عصير العنب وطاف العزير
2:42:45ببصره حوله وراح يتامل المنظر كل شيء صامت
2:42:49وميت وخراب البيوت تهدمت معظم جدرانها
2:42:53وبقيت اعمده هناك تتهيا للسقوط الاشجار
2:42:56القليله في المنطقه صفراء يقتلها العطش
2:42:59عظام الموتى الباقيه ممن دفنوا هناك تحولت
2:43:02الى ما يشبه التراب والصمت يعشعش في
2:43:05المكان وينشر اجنحته الساكنه على الارض
2:43:09واحس عزير بقسوه الموت وثقل الخراب فتساءل
2:43:13داخل نفسه ان يحيي هذه الله بعد موتها
2:43:17تساءل كيف يحيي الله هذه العظام بعد موتها
2:43:20وتحولها الى ما يشبه التراب لم يكن عزير
2:43:24يشك في ان الله سيحيي هذه العظام انما
2:43:27قالها تعجبا ودهشه ولم يكد عزير يقول
2:43:31كلماته حتى مات ارسل الله اليه ملك الموت
2:43:34عليه السلام فقبض روحه وتمدد الحمار في
2:43:38مكانه حين راى صمت صاحبه وسكون جسده وظل
2:43:42الحمار ممددا في مكانه حتى غربت الشمس
2:43:45وجاء الصباح وحاول الحمار ان ينهض وينصرف
2:43:48ولكن انه كان مقيدا وظل في مكانه لا
2:43:51يستطيع التخلص من قيده حتى مات من الجوع
2:43:54وتمدد الحمار على الارض جوار صاحبه
2:43:59واستبطئوا يبحثون عنه ذهبوا الى حديقته
2:44:02فلم يجدوه هناك عادوا الى القريه فلم
2:44:05يعثروا له على اثر وقرروا تكوين جماعات
2:44:08للبحث عنه وراحت هذه الجماعات تبحث في كل
2:44:11اتجاه فلم تجد عزيرا ولم تجد حماره وكانت
2:44:15هذه الجماعات تمر على المقابر التي مات
2:44:17فيها عزير ف تتوقف عندها ان كل شيء صامت
2:44:21هنا وميت ولو كان عزير موجودا لسمع صوته
2:44:25ثم ان هذه المقابر المهدمه تخيفهم ولهذا
2:44:28لم يبحثوا فيها بجديه ومرت ايام وايام
2:44:32ويائس الناس من عوده عزير وتاكد ابنائه
2:44:35انهم لن يروه مره ثانيه وعرفت زوجته انها
2:44:39ستحرم من رعايته لابنائه وحبه لها وجلست
2:44:42تبكيه طويلا غير ان الزمن بطبيعته يجفف
2:44:46الدموع كما يخفف الالم ومسح الناس دموعهم
2:44:50وبداوا ينسون عزيرا وينشغلون في مشاكل
2:44:53الحياه اليوميه ومرت السنوات نسي الناس
2:44:56عزيرا ما عدا اصغر ابنائه وامراه كانت
2:44:59تعمل شغاله في بيتهم كان عزير يعطف عليهم
2:45:03وكان عمرها 20 عاما حين خرج عزير من
2:45:06القريه ومرت عشر سنوات وع سنه 80 سنه 90
2:45:11سنه حتى انتهى قرن باكمله مرت 100 عام
2:45:15وشاء الله تعالى ان يستيقظ عزير ارسل الله
2:45:18اليه ملكا اضاء النور في قلبه ليرى كيف
2:45:21يبعث الله الموتى كان عزير ميت منذ 100
2:45:25عام وبرغم ذلك فها هو ذا يتحول من التراب
2:45:28الى العظام الى اللحم الى الجلد ثم يبعث
2:45:31الله فيه الحياه بالامر فينهض جالسا في
2:45:34مكانه جلس عزير في مكانه فرك عينيه استيقظ
2:45:39من موت استمر 100 عام تحول ببصره حوله
2:45:43فراى المقابر حوله وتذكر انه نام اه كان
2:45:47عائدا من حديقته الى القريه فنام في
2:45:50المقابر نعم هذا ما حدث تماما كانت الشمس
2:45:54تتهيا للغروب وكان قد نام في الظهيره قال
2:45:57لنفسه لقد نمت طويلا ربما من الظهير الى
2:46:01المغرب ساله الملك الذي امره الله بايقاظ
2:46:04كم لبثت ان الملك يساله كم ساعه نام
2:46:08واجابه لبثت يوما او بعض يوم قال له الملك
2:46:12الكريم بل لبثت 100 عام انت نائم منذ 100
2:46:15سنه ميت منذ 100 عام اماتك الله و بعثك
2:46:19لتعرف الجواب عن سؤالك حين تعجبت ودهشت من
2:46:23بعث الموتى احس عزير بالدهشه تنسحب من
2:46:26نفسه ويحل بدلها ايمان عميق بقدره الخالق
2:46:30قال الملك وهو يشير الى طعام عزير فانظر
2:46:33الى طعامك وشرابك لم يتغير نظر عزير الى
2:46:37التين فوجده كما هو لم يتغير لونه ولا
2:46:41طعمه ولم يفسد لقد مرت عليه 100 سنه فكيف
2:46:44بقي الطعام على حاله ونظر عزير الى الصحن
2:46:47الذي عصر فيه عنب ووضع فيه الخبز الجاف
2:46:51فوجده في حاله الذي تركه عليه كما هو ما
2:46:54زال شراب العنب صالحا للشرب وما زال الخبز
2:46:58ينتظر ان يفقد قساوته وجفافه وهو مغموس في
2:47:01عصير العنب وامتلى عزيز بالدهشه كيف تمر
2:47:04100 سنه على عصير العنب ويظل على حاله
2:47:07بغير تغيير بينما هو يتغير بعد ساعات
2:47:10ويفسد وكانما احس الملك ان عزير لم يصدق
2:47:14ما قاله ولهذا اشار الملك الى الحمار قال
2:47:17لعز و انظر الى حمارك ونظر عزير الى حماره
2:47:21فلم يجد غير تراب عظام حماره قال له
2:47:25الملاك هل تريد ان ترى كيف يحيي الله
2:47:27الموتى انظر الى الارض الى التراب الذي
2:47:30كان قبل ذلك حمارك نادى الملك باذن الله
2:47:34عظام الحمار فاجابت ذرات وراحت تتجمع
2:47:37وتتسابق من كل ناحيه حتى تكونت العظام امر
2:47:41الملاك العروق والاعصاب واللحم ان تتكون
2:47:44وراح اللحم يكسو عظام الحمار وعزير ينظر
2:47:47انتهى تكوين لحم فنبت فوقه الجلد والشعر
2:47:51وعاد الحمار كما كان لحظه الموت جسدا بغير
2:47:55روح امر الملاك باذن الله روح الحمار ان
2:47:58تعود اليه فعادت اليه ونهض الحمار واقفا
2:48:02رفع ذيله وبدا ينهق كان الحمار ميتا من
2:48:05الجوع هذه المره شاهد عزير هذه الايه
2:48:09الكبرى تقع امامه شاهد معجزه الله في بعث
2:48:12الموتى بعد تحولهم الى عظام وتراب قال
2:48:15عزير بعد ان راى المعجزه تقع امامه اعلم
2:48:19ان الله على كل شيء قدير نهض عزير وركب
2:48:22حماره وانصرف عائدا الى قريته كان الله
2:48:26سبحانه وتعالى قد شاء ان يجعل عزيرا ايه
2:48:29للناس ومعجزه حيه على صدق البعث وقيامه
2:48:33الاموات دخل عزير قريته ساعه الغروب ادهش
2:48:37التغير الذي وقع في القريه تغيرت البيوت
2:48:40والشوارع والناس والوجوه والاطفال لا يعرف
2:48:44احدا هنا ولا يعرفه احد خرج عزير من
2:48:47القريه وعمره 40 سنه ويعود اليها وعمره 40
2:48:51سنه عاد اليها كما خرج بعثه الله من موته
2:48:55كما كان عند موته شابا في الاربعين لكن
2:48:59قريته عاشت 100 عام فتهدم البيوت وتغيرت
2:49:03الشوارع والوجوه قال عزير لنفسه ابحث عن
2:49:06رجل عجوز او امراه عجوز تذكرني ظل يبحث
2:49:10حتى عثر على خادمته التي تركها في العش من
2:49:13عمرها كان عمرها الان 120 سنه تهدمت قواها
2:49:18وسقطت اسنانها وراح بصرها وكانت تشبه
2:49:21مجموعه من العظام المكسوه بالجلد سالها
2:49:24عزير ايتها العجوز الطيبه اين منزل عزير
2:49:27بكت المراه وقالت لم يعد احد يذكره خرج
2:49:31منذ 100 عام فلم يعد فليرحم الله قال عزير
2:49:35للمراه انني انا عزير الا تعرفينني لقد
2:49:38اماتني الله 100 عام وبعثي من الموت قالت
2:49:42المراه وهي لا تصدقه كان عزير مستجاب
2:49:45الدعوه ادعو الله لي ان ابصر وامشي لاراك
2:49:48اعرفك ودعا الله لها عزيرا ان تبصر وتمشي
2:49:52فرد الله اليها بصرها وقوتها فعرفت انه
2:49:55عزير واسرعت تجري في البلده كلها ان عزيرا
2:49:59قد عاد ودهش الناس وظنوا انها قد جنت ثم
2:50:02اجتمع المجلس الحكماء والعلماء وكان فيهم
2:50:05ابن ابن عزير كان ابوه قد مات وكان الحفيد
2:50:09في الثين من عمره وكان جده هو عزير في
2:50:12الاربعين من عمره اجتمع مجلس العلماء
2:50:14والحكماء واستمعوا لقصه عزير ولم يعرفوا
2:50:18هل يصدق قونه او يكذبون ه ثم ساله احد
2:50:21الحكماء نسمع من ابائنا واجدادنا ان عزيرا
2:50:24كان نبيا وكان قد اخفى التوراه حتى لا
2:50:27يحرقها الاعداء لو عرفت اين اخفى عزير
2:50:30التوراه لصدق انك عزير قال لهم هذا امر
2:50:33سهل انني اذكر التوراه جيدا واذكر اين
2:50:36خباتها وصاحبهم الى المكان الذي اخفى فيه
2:50:39التوراه واستخرجها وكانت الاوراق قد فسدت
2:50:42فجلس عزير يكتب لهم التوراه كما يذكرها
2:50:45مستعينا بما بقي منها وامنوا انه عزير قد
2:50:49اماته الله 100 عام ثم اعاده للحياه صار
2:50:52عزير ايه للناس ومعجزه وحين مات عزير نسجت
2:50:56الاساطير وغباء اليهود وجهلهم هذه الكلمه
2:51:00وقالت اليهود عزير ابن الله سبحان الله
2:51:03وتعالى علوا كبيرا قل هو الله احد الله
2:51:07الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
2:51:11احد زكريا ويحيى عليهما السلام كان لهذا
2:51:15العصر طعم غريب الاف الاشياء المختلفه
2:51:18العارضه التي عاشت معا في صراع لا يهدا
2:51:21الايمان بالله يضيء المسجد العظيم في بيت
2:51:24المقدس على حين يعيش الكذب في سوق اليهود
2:51:28المجاور الذي يبعد خطوات عن المسجد وكعاده
2:51:32الدنيا كان كل شيء يتصارع مع ضده الخير
2:51:35والشر النور والظلام الحقيقه والكذب
2:51:39الانبياء والطغاه كل شيء كان يعيش صراعه
2:51:42من اجل البقاء وفي هذا العصر القديم كان
2:51:46هناك نبي وعالم عظيم يصلي بالناس كان اسم
2:51:50النبي زكريا عليه السلام اما العالم
2:51:53العظيم الذي اختاره الله للصلاه بالناس
2:51:55فكان اسمه عمران عليه السلام وكان عمران
2:51:59زوجا وكانت زوجته تتمنى ان تلد واشرق هذا
2:52:03الصباح على المدينه فخرجت زوجه عمران تطعم
2:52:06الطيور وشاهدت منظرا وقفت امامه طويلا
2:52:09تتامل كان هناك طائر يطعم ابنه الطفل في
2:52:13فمه ويسقيه وياخذه تحت جناحه خوفا عليه من
2:52:17البرد وذكر ها هذا المشهد بنفسها فتمنت
2:52:20على الله ان تلد ورفعت يدها وراحت تدعو
2:52:24خالقها ان يرزقها بطفل واستجابت لها رحمه
2:52:27الله فاحس ذات يوم انها حامل وملاها الفرح
2:52:31والشكر لله فنظرت ما في بطنها محررا لله
2:52:36اذ قالت امراه عمران رب اني نظرت لك ما في
2:52:39بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع
2:52:43العليم كان معنى هذا انها وعدت الله ان
2:52:47يكون ابنها خاد للمسجد طوال حياته يتفرغ
2:52:50لعباده الله وخدمه بيته وجاء يوم الوضع
2:52:54ووضعت الزوجه عمران بنتا وفوجئت الام كانت
2:52:58تريد ولدا ليكون في خدمه المسجد والعباده
2:53:02فلما جاء المولود انثى قررت الام ان تفي
2:53:05بوعدها لله برغم ان الذكر ليس كالانثى
2:53:08ودعت زوجه عمران قالت رب اني وضعتها انثى
2:53:13والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى
2:53:17واني سميت ها مريم سمع الله سبحانه وتعالى
2:53:21دعاء زوجه عمران والله يسمع ما نقوله وما
2:53:25نهمس به لانفسنا وما نتمنى ان نقوله ولا
2:53:28نفعل يسمع الله هذا كله ويعرفه سمع الله
2:53:32زوجه عمران وهي تخبره انها قد وضعته بنتا
2:53:36والله اعلم بما وضعت والله وحده الذي
2:53:39يختار نوع المولود فيخل ذكرا او يخلقه
2:53:42انثى سمع الله زوجه عمران تساله ان يحفظ
2:53:46هذه الفتاه التي سمتها مريم وان يحفظ
2:53:49ذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله
2:53:52سبحانه وتعالى لدعاء زوجه عمران وام مريم
2:53:56تقبل الله مريم بقبول حسن وانبتها نباتا
2:54:00حسنا وشاءت رحمته ان تكون هذه الفتاه افضل
2:54:04نساء العالمين وان تكون اما لنبي يجيء
2:54:08ميلاده معجزه كميلاد ادم جاء ادم عليه
2:54:12السلام من غير اب ولا ام وجاء عيسى عليه
2:54:15السلام من غير اب جاء من ام ط هره لم
2:54:19تتزوج ولم يمسسها بشر اثار ميلاد مريم بنت
2:54:23عمران مشكله صغيره في مبدا الامر كان
2:54:26عمران قد مات قبل ولاده مريم واراد علماء
2:54:30ذلك الزمان وشيوخه ان يربوا مريم كان كل
2:54:33واحد يتسابق لنيل هذا الشرف ان يربي ابنه
2:54:37شيخهم الجليل العالم وصاحب صلاتهم وامامهم
2:54:41فيها قال زكريا اكفل انا هي قريبتي وزوجتي
2:54:45هي خالتها وانا نبي هذه الامه وا لاكم بها
2:54:49وقال العلماء والشيوخ ولماذا لا يكفلها
2:54:52احدنا ولا نستطيع ان نتركك تحصل على هذا
2:54:55الفضل بغير اشتراكنا فيه وكادوا يتخاصمون
2:54:58لولا ان اتفقوا على اجراء قرعه اي واحد
2:55:02يكسب القرعه هو الذي يكفل مريم ويربيها
2:55:05ويكون له شرف خدمتها حتى تكبر وهي تخدم
2:55:09المسجد وتتفرغ لعباده الله واجريت القرعه
2:55:13وضعت مريم وهي مولوده على الارض ووضعت الى
2:55:17جوارها اقلام الذين الين يرغبون في
2:55:19كفالتها واحضروا طفلا صغيرا فاخرج الطفل
2:55:22قلم زكريا قال زكريا حكم الله بان اكفل
2:55:26قال العلماء والشيوخ لا القرعه ثلاث مرات
2:55:30وراحوا يفكرون في القرعه الثانيه حفر كل
2:55:33واحد اسمه على قلم خشبي وقالوا نلقي
2:55:37باقلامنا في النهر من سار قلمه ضد التيار
2:55:40وحده فهو غالب والقوا اقلامهم في النهر
2:55:44فسارت اقلامهم جميعا مع التيار ما عدا قلم
2:55:47زكريا
2:55:48سار وحده ضد التيار وظن زكريا انهم
2:55:52سيقتنعون ولكنهم اصروا على ان تكون القرعه
2:55:55ثلاث مرات قالوا نلقي اقلامنا في النهر
2:55:58القلم الذي يسير مع التيار وحده ياخذ
2:56:02صاحبه مريم والقوا اقلامهم فسارت جميعا ضد
2:56:05التيار ما عدا قلم زكريا وسلموا لزكريا
2:56:09واعطوه مريم ليفل وبدا زكريا يخدم مريم
2:56:13ويربيها ويكرمها حتى كبرت كان لها مكان
2:56:17خاص تعيش فيه في المسجد كان لها محراب
2:56:20تتعبد فيه وكانت لا تغادر مكانها الا قليل
2:56:24يذهب وقتها كله في الصلاه والعباده والذكر
2:56:27والشكر والحب لله وكان زكريا يزورها
2:56:31احيانا في المحراب وكان يفاجا كلما دخل
2:56:34عليها بانه امام شيء مدهش يكون الوقت صيفا
2:56:38فيجد عندها فاكهه الشتاء ويكون الوقت شتاء
2:56:42فيجد عندها فاكهه الصيف ويسالها زكريا من
2:56:45اين جاءك هذا الرزق فتجيب و مريم انه من
2:56:49عند الله وتكرر هذا المشهد اكثر من مره
2:56:53كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
2:56:56رزقا كان زكريا شيخا عجوزا ضعف عظمه
2:57:00واشتعلت راسه بالشعر الابيض وس انه لن
2:57:04يعيش طويلا وكانت زوجته وهي خاله مريم
2:57:07عجوزا مثله ولم تلد من قبل في حياتها
2:57:11لانها عاقر وكان زكريا يتمنى ان يكون له
2:57:14ولد يرث علمه ويصير نبيا ويستطيع ان يهدي
2:57:18قومه ويدعوهم الى كتاب الله ومغفرته وكان
2:57:21زكريا لا يقول افكاره هذه لاحد حتى لزوجته
2:57:25ولكن الله تعالى كان يعرفها قبل ان تقال
2:57:29ودخل زكريا ذلك الصباح على مريم في
2:57:31المحراب فوجد عندها فاكهه ليس هذا اوانها
2:57:35سالها زكريا يا مريم انا لك هذا قالت هو
2:57:39من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير
2:57:43حساب قال زكريا في نفسه سبحان الله قادر
2:57:47على كل شيء وان شب الحنين لهيبه في قلبه
2:57:51وتمنى الذريه وتذكرت رحمه الله زكريا فدعا
2:57:55الله نادى ربه نداء خفيا قال رب اني وهن
2:58:00العظم مني واشتعل الراس شيبا ولم اكن
2:58:02بدعائك رب شقيا واني خفت الموالي من ورائي
2:58:07وكانت امراتي عاقر فهب لي من لدنك وليا
2:58:11يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا
2:58:15سال زكريا خالقه بغير ان يرفع صوته ان
2:58:19يرزقه طفلا يرث النبوه والحكمه والفضل
2:58:22والعلم وكان زكريا خائفا ان يضل القوم من
2:58:25بعده ولم يبعث فيهم نبي واستجاب الله
2:58:29تعالى لزكريا لم يكد زكريا يهمس في قلبه
2:58:33بدعائه لله حتى نادته الملائكه وهو قائم
2:58:37يصلي في المحراب ونادته رحمه ربه يا زكريا
2:58:41انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من
2:58:45قبل سميا فوجا زكريا بهذه البشرى ان يكون
2:58:49له ولد لا شبيه له ولا مثيل له من قبل احس
2:58:53زكريا من فرط الفرح باضطراب تساءل عن موضع
2:58:57الدهشه قال رب انا يكون لي غلام وكانت
2:59:01امراتي عاقر وقد بلغت من الكبر عتيا ادهش
2:59:05ان ينجب وهو عجوز وامراته لا تلد واجابته
2:59:09الملائكه ان هذه مشيئه الله وليس امام
2:59:12مشيئه الله الا النفاذ وليس هناك شيء يصعب
2:59:16على الله سبحانه وتعالى كل شيء يريده الله
2:59:19يامره بالوجود فيوجد وقد خلق الله زكريا
2:59:23نفسه من قبل ولم يكن له وجود وكل شيء
2:59:27يخلقه الله تعالى بمجرد المشيئه انما امره
2:59:31اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون امتلى
2:59:35قلب زكريا بالشكر لله وحمده وتمجيده وسال
2:59:38ربه ان يجعل له ايه او علامه قال الله
2:59:42ايتك الا تكلم الناس ثلاثه ايام الا رمزا
2:59:46واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار
2:59:49اخبره الله انه ستجيء عليه ثلاثه ايام لا
2:59:53يستطيع فيها النطق سيجد نفسه غير قادر على
2:59:57الكلام سيكون صحيح المزاج غير معتل اذا
3:00:00حدث له هذا ايقن ان امراته حامل وان معجزه
3:00:04الله قد تحققت وعليه ساعتها ان يتحدث الى
3:00:08الناس عن طريق الاشاره وان يسبح الله
3:00:11كثيرا في الصباح والمساء وخرج زكريا يوما
3:00:15على الناس وقلبه مليء بالشكر وارا ان
3:00:18يكلمهم فاكتشف ان لسانه لا ينطق وعرف ان
3:00:21معجزه الله قد تحققت فاو الى قومه ان يسبح
3:00:26الله في الفجر والعشاء وراح هو يسبح الله
3:00:29في قلبه بشرته الملائكه بابن سماه الله
3:00:33يحيى للمره الاولى نحن امام ابن لم يطلق
3:00:36والده اسمه عليه ولم تختر الام اسم طفلها
3:00:40وانما كان الله رب العالمين هو الذي سماه
3:00:44ومع هذا التشريف العظيم والتكريم البالغ
3:00:48بشره الله سبحانه وتعالى بان يكون ابنه
3:00:50يحيى مصدقا بكلمه من الله وسيدا وكريما
3:00:55وعظيما ونبيا من الصالحين كان زكريا يرتعش
3:00:59من الفرح وراحت دموعه تسيل على وجهه
3:01:02العجوز وتبلل لحيته البيضاء وهو يصلي لله
3:01:06شكرا على استجابته لدعوته ومنحه ابنه يحيى
3:01:10ولم يكن قد ولد بعد وكان موعد ولادته
3:01:14يقترب وجاء الربيع في فلسطين واشتدت خضره
3:01:18الارض واشتد صفاء السماء غسل القمر
3:01:20باشعتها الفضيه قمم الاشجار والحقول
3:01:24وتفتحت ازهار الورد والبرتقال وانتشر
3:01:27عطرها في الجو وغنى البلبل اغنيه تمتلئ
3:01:30بالفرح وامتلا الجو باحساس عميق بالجمال
3:01:34ولد يحيى عليه السلام سلام الله عليه يوم
3:01:39ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا كان ميلاده
3:01:43معجزه فقد جاء لابيه زكريا بعد عمر طال
3:01:47حتى يئس فيه الشيخ من الذريه وجاء بعد
3:01:50دعوه نقيه تحرك بها قلب النبي زكريا وجاء
3:01:54وسط عصر يمتلئ بقمم النقاء كما يمتلئ بقمم
3:01:58الطغيان وكانت مريم تمثل قمه النقاء في
3:02:01هذا العصر ان محرابها المعطر المغلق يكاد
3:02:04يضيء بكلمات الصلاه المستمره والذكر
3:02:07الخاشع والقلب الطاهر والمسجد يموج
3:02:10بالمصلين والذاكرين والمؤمنين وبعيدا عنه
3:02:13يدق ظلم اعلامه الخاطئه ولد يحيى عليه
3:02:17السلام فجاء طفولته غريبه عن دنيا الاطفال
3:02:20كان معظم الاطفال يمارسون الشقاوه اما هو
3:02:23فكان هادئا طيبا طوال الوقت كان بعض
3:02:26الاطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات وكان يحيى
3:02:29يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمه بها
3:02:33وحنانا عليها ويبقى هو بغير طعام او ياكل
3:02:37من اوراق الشجر او ثمارها وكلما كبر يحيى
3:02:40في السن زاد النور في وجهه وامتلا قلبه
3:02:43بالحكمه وحب الله والمعرفه والسلام وكان
3:02:47يحيى يحب القراءه وكان يقرا في العلم من
3:02:50طفولته فلما صار صبيا نادته رحمه ربه يا
3:02:54يحيى خذ الكتاب بقوه واتيناه الحكم صبيا
3:02:59صدر الامر ليحيى وهو صبي ان ياخذ الكتاب
3:03:02بقوه كتاب الشريعه رزقه الله الاقبال على
3:03:06معرفه الشريعه والقضاء بها بين الناس وهو
3:03:09صبي كان اعلم الناس واشدهم حكمه في زمانه
3:03:13درس الشريعه دراسه كامله ولهذا السبب اتاه
3:03:17الله وهو صبي كان يحكم بين الناس ويبين
3:03:21لهم اسرار الدين ويعرفهم طريق الصواب
3:03:24ويحذرهم من طريق الخطا وكبر يحيى فزاد
3:03:28علمه وزادت رحمته وزاد حنانه بوالديه
3:03:32والناس والمخلوقات والطيور والحيوانات
3:03:35والاشجار حتى عم حنانه الدنيا وملاها
3:03:38بالرحمه كان يدعو الناس الى التوبه من
3:03:41الذنوب وكان يغسلهم في نهر الاردن ليغسل
3:03:44انفسهم بعدها بالتوبه وكان يدعو الله لهم
3:03:48ولم يكن هناك انسان يكره يحيى او يتمنى له
3:03:51الضرر كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه
3:03:54وعلمه وفضله ثم زاد يحيى على ذلك بالتنك
3:03:59كان يخرج الى الجبال والحقول والصحراء
3:04:02فيمكث فيها شهورا متعاقبه يعبد الله ويبكي
3:04:06بين يديه ويصلي له وكان يحس بالانس في
3:04:09البراري ولا يهتم بطعامه فياكل من ورق
3:04:12الاشجار ويرد ماء الانهار ويتغذى بالجراد
3:04:17احيانا وياكل العشب احيانا اخرى وكان ينام
3:04:21في اي مغاره يجدها في الجبل او اي حفره
3:04:24يجدها في الارض واحيانا كان يدخل في الجبل
3:04:27فيجد فيه وحشه اسدا او نمرا او ذئبا وكان
3:04:31من فرط انشغاله في ذكر الله والصلاه لا
3:04:34ياخذ باله من الذئب او الاسد وكان الوحش
3:04:37ينظر اليه فيعرف ان هذا نبي الله يحيى
3:04:41الذي يعطف على المخلوقات ويدفئ بجناحه
3:04:45ويحكم بينها بعلمه وكان الوحش المفترس
3:04:48يخفض راسه ويقف يحرس يحيى وهو نائم حتى لا
3:04:51يوقظه احد واحيانا كان الذيب او الاسد
3:04:54يدخل عليه وهو ياكل فيشارك الذي دخل طعامه
3:04:59وكان يعطي الوحوش طعامه كله حنانا بها
3:05:02ويبيت هو بغير عشاء يكتفي بالصلاه والذكر
3:05:05غذاء لقلبه قبل جسده وياكل من اوراق الشجر
3:05:09ويبيت دامع العين ذاكر القلب محبا لله
3:05:13شاكرا نعمه حامدا فضله وكان يحيى اذا وقف
3:05:17بين الناس ليدعوهم الى الله ابكاهم من
3:05:19الحب والخشوع واثر في قلوبهم بصدق الكلمات
3:05:23لكونها قريبه العهد من الله وعلى عهد الله
3:05:26وجاء صباح خرج فيه يحيى على الناس امتلا
3:05:30المسجد بالناس ووقف يحيى بن زكريا وبدا
3:05:32يتحدث قال ان الله عز وجل امرني بخمس
3:05:36كلمات اعمل بها وامركم ان تعملوا بها ان
3:05:39تعبدوا الله وحده بلا شريك فمن اشرك بالله
3:05:43وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح
3:05:46يعمل ويؤذي ثمن عمله لسيد غير سيده ايكم
3:05:50يحب ان يكون عبده كذلك وامركم بالصلاه فان
3:05:54الله ينظر الى عبده وهو يصلي ما لم يلتفت
3:05:58عن صلاته فاذا صليتم فاخشع وامركم بالصيام
3:06:03فان مثل ذلك كمثل رجل معه سره من مسك جميل
3:06:07الرائحه كلما سار هذا الرجل فاحت منه
3:06:10رائحه المسك المعطر وامركم بالصدقه فان
3:06:14مثل ذلك كمثل رجل اسره الاعداء وكادوا
3:06:18يقتلونه فسالهم اريد ان افتدي نفسي منكم
3:06:21وانجو ودفع اليهم ماله فتركوه والصدقه
3:06:25تفتدي الانسان وتخلصه من ذنوبه وامركم
3:06:28بذكر الله عز وجل كثيرا فان مثل ذلك كمثل
3:06:32رجل طلبه اعدائه فاسرع لحصن حصين فاغلق
3:06:36عليه واعظم الحصون ذكر الله ولا نجاه بغير
3:06:40هذا الحصن انتهى يحيى من كلامه فهبط من
3:06:44المنبر وسار عائدا الى الصحراء هناك حيث
3:06:46تمتد الرمال وتلتقي بالافق وحيث لا صوت
3:06:50غير صوت الرياح وتنفس الاشجار واصوات
3:06:53اقدام وحوش الجبال هناك كان يحيى يقف وسط
3:06:56هذا الخلاء وياخذ في الصلاه والبكاء
3:06:59والذكر ووقع الصدام بين يحيى والسلطات
3:07:02الحاكمه في ذلك الوقت كان احد ملوك الزمان
3:07:05طاغيه ضيق العقل غبي القلب يستبد برايه
3:07:09وكان الفساد منتشرا في بلاطه وكان يسمع
3:07:12انباء متفرقه عن يحيى فيده لان الناس
3:07:16يحبون احدا بهذا هذا القدر وهو ملك ورغم
3:07:19ذلك لا يحبه احد وكان هذا الملك يريد
3:07:23الزواج من احدى قريباته التي تشتغل راقصه
3:07:26وكانت هذه القريبه لا تحل للملك كانت بنت
3:07:30اخيه وسال الملك يحيى هل يجوز له ان يتزوج
3:07:33بنت اخيه فقال يحيى عليه السلام لا يجوز
3:07:37وراح الملك يحدث يحيى بانه يريد الزواج
3:07:40منها وعلى يحيى ان يجد له فتوى ترضيه ورفض
3:07:43يحيى ان يوافق الملك على رغبته وقال له
3:07:46حكم الشريع وتركه وانصرف وزاد غضب الملك
3:07:50على يحيى وكانت الراقصه قد شاهدت يحيى وهو
3:07:53يحدث الملك واحست بنبل وجهه وجمال روحه
3:07:57وجلال شخصيته واحبته الراقصه وذهبت اليه
3:08:01في كهفه بالجبل وشاهدته يجلس منخرطا في
3:08:04الصلاه والبكاء راقبته وهو يصلي حتى فرغ
3:08:08القت بنفسها تحت قدميه وسالته ان يحبها
3:08:11كما تحبه قال يحيى ليس في قلبي مكان لحب
3:08:14غير الله نهضت المراه يائسه صرفت عنه وقد
3:08:18امتلا قلبها بكراهيته عادت الى قصر الملك
3:08:22كان العشاء قد انتهى وبدا الملك يشرب
3:08:24الخمر بدات تسقيه حتى احس ان راسه مثل
3:08:27بالونه ضخمه وانه سيطير بعد قليل هناك
3:08:31نهضت الراقصه واسرعت ترتدي ثياب الرقص
3:08:33وعادت الى الملك نظر الملك اليها واحس ان
3:08:37راسه يزداد تهويه ويخلو اكثر واكثر وبدات
3:08:41سالومي ترقص كان اسم الراقصه سالومي وكانت
3:08:44ترتدي سبع ثياب ملونه كل ثوب يختلف لونه
3:08:48عن الوان بقيه الثياب وكانت ترقص سبع
3:08:51رقصات وتخلع ثوبا مع كل رقصه وبدا العزف
3:08:55ودق الطبول وبدات المراه ترقص في الرقصه
3:08:58السادسه توقفت وكشرت وجهها وقالت للملك
3:09:02اريد ان اسال مولاي شيئا قال الملك
3:09:05المخمور الطاقيه كل شيء تطلبينه ساعطي لك
3:09:09الان قالت المراه اريد راس يحيى بن زكريا
3:09:13افاق الملك من شكره واحس الخوف قال لها
3:09:16وهو ارجح في مقعده اساليني شيئا اخر قالت
3:09:21اريد دم يحيى بن زكريا يجب ان يقتل هذا
3:09:24الرجل اذا كنت تحبني حقا فارسل اليه من
3:09:28يقتله وكانت هذه المراه في نهايه الامر
3:09:31رمزا للشر الاسود وقال الملك وهو يتناول
3:09:34كاسه الرابع بعد الاربعين اقتلوا يحيى بن
3:09:38زكريا قالت سالومي وهي تعود الى الرقص
3:09:40اقتلوه الان واصدر قائد الحرس الملكي امره
3:09:44الى فرسانه واسرع الفرسان الى سيوفهم
3:09:47خناجرهم وخيل وبدات رحلتهم بحثا عن يحيى
3:09:51هذا الوقت نفسه كان يحيى قد انتهى من غسل
3:09:54احد الاطفال في نهر الاردن وراح يمشط شعر
3:09:57الطفل ويربت على خده ثم دفعه الى ابويه
3:10:01بعدها سار نحو الجبال البعيد هناك بعد
3:10:04لحظات وصل الى المكان نفسه جنود الملك
3:10:08الذي يتلقى اوامره من الراقصات سال احد
3:10:11الجنود اين يحيى قالت ام الطفل لماذا
3:10:13تسالون عنه قال الجندي نريد ان نراه قال
3:10:16ابو الطفل سترون انقى قلب في الوجود واعظم
3:10:20الناس حنانا على الخلق ورحمه بهم قال جندي
3:10:23اخر نريده بسرعه فاين ذهب قالت ام الطفل
3:10:27هو هذا الرجل الطيب الذي يسير هناك واسرع
3:10:30الجنود نحوه وارتفعت الايدي الاثمه
3:10:32بالسيوف وهبطت على العنق النبيل وتشقق قلب
3:10:36الصخور حنانا على النبي العظيم وهو يمضي
3:10:39الى الشهاده المسيح عليه السلام انحدرت
3:10:43الشمس نحو الغرب حركت الرياح الهواء
3:10:46المعطره حول اشج التفاح وازهار البرتقال
3:10:49وانحدر العطر وبدا رحلته الى محراب مريم
3:10:52وهناك تسلل من نوافذ المحراب ونشر اجنحته
3:10:56حول الفتاه الخاشعه التي تصلي بغير ان
3:10:58يسمع صوتها احد واحست مريم ان الجو يمتلئ
3:11:02برائحه العطر فجاه وصلت اليها رساله
3:11:05الطبيعه فابتسمت وعادت تنخلط في صلاه
3:11:09عميقه تؤدي بها الشكر لله وحط احد طيور
3:11:13الكنار على شباك المحراب رفع منقاره لاعلى
3:11:16في اتجاه الشمس وفرد جناحيه ونفض المياه
3:11:20التي استحم فيها فتطاير الرذاذ الخفيف
3:11:22حوله وتذكرت مريم انها نسيت ان تسقي شجره
3:11:26الورد التي نبتت فجاه وسط صخرتين خارج
3:11:29المسجد انهت مريم صلاتها وخرجت من المحراب
3:11:32في طريقها الى الشجره لم تكد تتهيا للخروج
3:11:36حتى نادتها الملائكه يا مريم ان الله
3:11:39اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين
3:11:43توقفت مريم وازداد شحوب وجهها اضاء
3:11:46المحراب بكلمات الملائكه نوع من الضوء
3:11:49تبدو الشمس الى جواره مثل شمعه مطفاه ان
3:11:52مريم تشعر في الايام الاخيره بتغيير يشمل
3:11:56روحها وجسمها كله ليست عندها مراه لتنظر
3:11:59فيها لكنها تحس ان لون دم القوه والشباب
3:12:03ينسحب تاركا مكانه للون اكثر طهرا واعمق
3:12:07اصاله انها تحس الشحوب برغم انها لا تراه
3:12:12وتشعر بضعف بشري وقوه غير عاديه وكلما
3:12:15ازداد جسمها نحو زادت روحها قوه ملاها هذا
3:12:19الاحساس بالتواضع والعظمه وتسلل اليها
3:12:22الاشفاق من المسؤوليه العظيمه التي القيت
3:12:25على كتفيها الرقيقتين يا مريم ان الله
3:12:28اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين
3:12:32بهذه الكلمات البسيطه فهمت مريم ان الله
3:12:34يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على راس
3:12:39نساء الوجود هذا الوجود والوجود الذي لم
3:12:42يخلق بعد هي اعظم فتاه في الدنيا وبعد
3:12:46قيامه الاموات وخلق الاخره وعادت الملائكه
3:12:49تتحدث يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي
3:12:53مع الراكعين كان الامر الصادر اليها بعد
3:12:56البشاره ان تزيد من خشوعها وسجودها
3:12:59وركوعها لله ونسيت مريم شجره الورد وعادت
3:13:03للصلاه لم تعد تحس انها صغيره وضعيفه وتقف
3:13:07وحدها في المحراب انما حست انها تضم قرص
3:13:10الشمس في قلبها وتشرب خصلات شعرها من ندى
3:13:14الحقول واحست ان الرحيق الذي يصع عد من
3:13:17سيقان اشجار التفاح يصعد في عروقها وتجمعت
3:13:21كل دموع الاطفال الابرياء في الدنيا
3:13:23وانحدرت دمعه واحده كبيره من عين العذراء
3:13:26وهي تصلي وكانت دمعتها الوحيده تضم مذاق
3:13:29اللبن وطراوه النسيم ومراره احزان البشر
3:13:33وملا قلب مريم احساس مفاجئ بان شيئا عظيما
3:13:36يوشك ان يقع كانت تحس ذلك احساسا غامضا
3:13:40منذ ايام ولكن احساسها يتاكد الان انحدرت
3:13:44الشمس نحو فراشها واستيقظ الليل جلس القمر
3:13:47على عرشه الفضي في السماء وحوله رعيته من
3:13:51السحاب الجميل الابيض وجاء منتصف الليل
3:13:54ومريم منهمك في الصلاه ثم انهت صلاتها
3:13:57وتذكرت شجره الورد فحملت بعض المياه في
3:14:00وعاء وخرجت لتسقيه كانت شجره الورد تنبت
3:14:03بين صخرتين في مكان يبعد عن المسجد خطوات
3:14:06وكان المكان مهجورا من الناس ولا احد
3:14:09يقترب منه كان المعروف انه معجوز لمريم
3:14:12لتصلي فيه او تتعبد اقتربت مريم من شجره
3:14:16الورد وسقتها ووضعت الوعاء ووقفت تتامل
3:14:19شجره الورد التي طال عودها الى الضعف في
3:14:22ليلتين وفجاه سمعت مريم صوت اقدام تستقر
3:14:26على الارض لم تسمع صوت اقدام تسير انما
3:14:30سمعت صوت اقدام تستقر على الحصا والرمل
3:14:32والتراب ملاها الخوف لحظه شعرت بانها ليست
3:14:36وحدها التفت الى جوارها فلم ترى شيئا ثم
3:14:40بدات عيناها تتعود ان الضوء فشاهدت يقف
3:14:43هناك ارتعشت مريم ونكست راسها رات على
3:14:47الارض خيالا طويلا وكان هذا غريب لدرجه
3:14:50كبيره فقد كان واقفا في ضوء القمر ولم يكن
3:14:54وراءه مصباح ليكون هناك خيال وقالت مريم
3:14:58لنفسها من يكون هذا الذي يقف هناك ان
3:15:01النظره السريعه التي القتها مريم على وجهه
3:15:04هي التي اثارت قلقها ان وجهه غريب لم تره
3:15:08من قبل وجبهته مضيئه اكثر من القمر وبرغم
3:15:12ان عينيه تشعان بالكبرياء والجلال فقد كان
3:15:15وجهه كله يعبر عن التواضع العظيم وبدا
3:15:19وجهه في النظره السريعه التي القتها عليه
3:15:21مريم كوجه رجل عنده كبرياء من يعبد الله
3:15:25منذ ملايين السنين وتساءلت مريم في نفسها
3:15:28عم من يكون وكانما قرا الغريب افكارها
3:15:31فقال السلام عليك يا مريم قالت مريم قبل
3:15:35ان ترد عليه السلام اني اعوذ بالرحمن منك
3:15:38ان كنت تقيا ارادت ان تحتمي في الله
3:15:41وسالته هل هو انسان طيب يعرف الله ويتقيه
3:15:45وابتسم الواقف هناك ابتسامه نقيه وعاد
3:15:48يقول انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما
3:15:52زكيا لم يكد الغريب ينتهي من كلمته حتى
3:15:56اضاء المكان بضوء غريب لا يشبه ضوء الشمس
3:16:00ولا ضوء القمر ولا ضوء المصابيح ولا
3:16:02الشموع ولا النار كان هناك نور شديد
3:16:05الصفاء وراح هذا النور يتجمع حول الواقف
3:16:08في شكل اجنحه راحت تزيد حتى ملات الافق
3:16:11حول مريم ودارت في راس مريم كلماته انما
3:16:15انا رسول ربك اه هذا سيد الملائكه الروح
3:16:20الامين جبريل عليه السلام وقد تمثل لها
3:16:23بشرا سويا رفعت مريم راسها وهي ترتعش
3:16:26فعالا كان الروح الامين يقف امامها في
3:16:29صورته البشريه تاملت مريم صفاء جبهته
3:16:32ونقاء وجهه وجلال عينيه صدق ظنها لديه
3:16:36كبرياء من يعبد الله ملايين السنين ثم
3:16:40تذكرت بقيه جملته فجاه لقد قال انه رسول
3:16:43ربها وانه جاء كي يهبها غلاما
3:16:47تذكرت مريم انها عذراء لم يمسسها بشر لم
3:16:51تتزوج ولم يخطبها احد ولم يمسسها انسان
3:16:54كيف تنجب بغير زواج قالت للروح الامين انا
3:16:58يكون لي غلام ولم يمسسني بشر قال الروح
3:17:02الامين كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله
3:17:06ايه للناس ورحمه منا وكان امرا مقضيا
3:17:10استقبل عقل مريم كلمات الروح الامين الم
3:17:13يقل لها ان هذا هو امر الله وكل شيء يهون
3:17:16اذا امر الله ثم اي غرابه في ان تلد بغير
3:17:19ان يمسها بشر لقد خلق الله سبحانه وتعالى
3:17:23ادم من غير اب او ام لم يكن هناك ذكر او
3:17:26انثى قبل خلق ادم وخلقت حواء من ادم فهي
3:17:30قد خلقت من ذكر وبغير انثى ويخلق ابنها من
3:17:33غير اب يخلق من انثى بغير ذكر والعاده ان
3:17:37يخلق الانسان من ذكر وانثى العاده ان يكون
3:17:40له اب وام لكن المعجزه تقع عندما يريد
3:17:43الله تعالى ان تقع عاد جبريل عليه السلام
3:17:46يتحدث ان الله يبشرك بكلمه منه اسمه
3:17:50المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا
3:17:52والاخره ومن المقربين ويكلم الناس في
3:17:56المهد وكهلا ومن الصالحين زادت دهش مريم
3:17:59قبل ان تحمله في بطنها لتعرف اسمه وتعرف
3:18:02انه سيكون وجيها عند الله وعند الناس
3:18:05وتعرف انه سيكلم الناس وهو طفل وهو كبير
3:18:08وقبل ان يتحرك فم مريم بسؤال اخر رات
3:18:11الروح الامين يرفع يده ويدفع الهواء في
3:18:14اتجاه مريم وجاءت نفخه الهواء مضيئه بنور
3:18:17لم تره مريم من قبل وتسلل هذا النور الى
3:18:20جسد مريم وملاه فجاه وقبل ان تسال مريم
3:18:23سؤالا اخر كان الروح القدس قد اختفى بغير
3:18:26صوت وهب الهواء البارد فارتعشت مريم احست
3:18:30ان عقلها سيهرب منها هروب الطير الخائف
3:18:32وعادت الى محرابها مسرعه وهناك اغلقت
3:18:35عليها الباب وانخرطت في صلاه عميقه وبكاء
3:18:38اعمق تحس الفرح والدهشه والاضطراب والسلام
3:18:42العميق وانها ليست وحدها لم تعد وحدها منذ
3:18:45ان انصرف الروح القدس عليه السلام وهي تحس
3:18:49انه لم يتركها وحيده حركت يده دفعه ملتها
3:18:53من النور هذا النور يتحول داخل بطنها الى
3:18:56طفل سيصبح عندما يكبر كلمه الله وروحه
3:18:59التي القاها الى مريم سيصبح عندما يكبر
3:19:02رسولا لله ونبيا رسالته هي الحب نامت مريم
3:19:07هذه الليله نوما عميقا وافاقت منه في
3:19:09الصباح لم تكت تفتح عينيها حتى فوجئت بان
3:19:12المحراب يمتلئ بفاكهه ليست هذه اوانها
3:19:15كانت الفاكه كهه اكثر مما ياتيها في
3:19:18العاده وادهش ذلك وتذكرت ما حدث لها امس
3:19:22قصه زيارتها لشجره الورد لقاءها بالروح
3:19:25القدس كيف نفخ الله فيها كلمته عودتها الى
3:19:29المحراب ثم نومها العميق قالت مريم لنفسها
3:19:32وهي تنظر الى الفاكهه الكثيره هل اكل وحدي
3:19:35هذه الفاكهه قال لها صوت ملائكي لست وحدك
3:19:38الان يا مريم انتما اثنان انت وعيسى يجب
3:19:42ان تاكلي جيدا وبدات مريم تاكل ومرت
3:19:46الايام كان حملها يختلف عن حمل النساء لم
3:19:49تمرض ولم تشعر بثقل ولا احست ان شيئا زاد
3:19:52عليها ولا ارتفع بطنها كعاده النساء كان
3:19:56حملها به نعمه طيبه وجاء الشهر التاسع
3:19:59فخرجت مريم ذات يوم الى مكان بعيد انها
3:20:02تحس ان شيئا سيقع اليوم لكنها لا تعرف
3:20:05حقيقه هذا الشيء قادتها قدماها الى مكان
3:20:08يمتلئ بالشجر والنخل مكان لا يقصده احد
3:20:11لبعده مكان لا يعرفه غيرها لم يكن الناس
3:20:15يعرفون ان مريم حامل وانها ستلد كان
3:20:18المحراب مغلقا عليها والناس يعرفون انها
3:20:21تتعبد فلا يقترب منها احد جلست مريم
3:20:23تستريح تحت نخله عظيمه مرتفعه وراحت تفكر
3:20:27في نفسها كانت تشعر بالم وراح الالم
3:20:30يتزايد ويجيء في مراحل متقاربه وبدات مريم
3:20:33تلد فاجاءها المخاض الى جذع النخله قالت
3:20:37يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ان
3:20:41الم الميلاد يحمل لنفس العذراء الطاهره
3:20:44الاما اخرى تتوقعها ولم تقع بعد كيف
3:20:47يستقبل الناس طفلها هذا وماذا يقولون عنها
3:20:51انهم يعرفون انها عذراء فكيف تلد العذراء
3:20:54هل يصدق الناس انها ولدته بغير ان يمسها
3:20:57بشر وتصورت نظرات الشك وكلمات الفضول
3:21:00وتعليقات الناس وامتلا قلبها بالحزن لم
3:21:04تكد مريم تنتهي من تمنيها الموت والنسيان
3:21:07حتى ناداها الطفل الذي ولد فناداها من
3:21:10تحتها الا تحزني نظرت مريم الى المسيح ما
3:21:13انبل وجهه لم يكن وجهه احمر جعدا مثل من
3:21:17يولد ولكنه كان ناعما وابيض وقد ارتسم
3:21:21عليه الطهر كان الطفل يرقد على حشائش
3:21:23الارض الخضراء ويتكلم يحدثها ان تكف عن
3:21:27حزنها ويطلب اليها ان تهز جذع النخله
3:21:30لتسقط عليها بعض ثمارها الشهيه فلتاكل
3:21:33ولتش وللتمتع بالسلام والفرح ولا تفكر في
3:21:37شيء فاذا رات من البشر احد فلتقل لهم انها
3:21:40نظرت للرحمن صوما فلن تكلم اليوم انسانا
3:21:44وال تدع له الباقي ونظر ت مريم الى المسيح
3:21:47بحب كان طفلا لم يزل مولودا منذ لحظات
3:21:51ولكنه يحمل مسؤوليه امه على كتفيه وظهر
3:21:54لمريم في وجه الطفل تعبير غريب تعبير من
3:21:58جاء الى العالم لا لياخذ منه شيء انما
3:22:01ليعطيه كل شيء ومدت مريم يدها الى النخله
3:22:04الضخمه ولم تكد تلمس جذعها حتى تساقط
3:22:07عليها رطب شهي فاكلت وشربت ولفت الطفل في
3:22:11ملابسها واسخه بقلبها واستسلمت لعذوبته
3:22:14النوم كان عقل مريم العذراء مث مثل طير لا
3:22:17يكف عن الطيران السريع والهبوط المفاجئ ان
3:22:20تفكيرها لا يكاد يستقر على غصن من اغصان
3:22:22السلام والراحه حتى يهتز ذهنها بشيء فيطير
3:22:26الهدوء وتعاني القلق ان تفكيرها كله يدور
3:22:29حول مركز واحد هو عيسى وهي تتساءل بينها
3:22:33وبين نفسها كيف يستقبله اليهود ماذا
3:22:36يقولون فيه ماذا يقولون عنها هل يصدق احد
3:22:40من كهنه اليهود الذين يعيشون على الغش
3:22:42والخديعه والسرقه هل يصدق احدهم وهو بعيد
3:22:45عن الس ان السماء هي التي رزقتها بطفل لقد
3:22:49حدثها المسيح يوم ولد الا تخاف ولا تحزن
3:22:52امرها ان تهز جذع النخله فلما فعلت تساقط
3:22:56عليها تمر شهي في غير اوان التمر واكلت
3:22:59وشربت وملاها السلام لكن موعد خلوتها
3:23:02ينتهي ولا بد ان تعود الى قومها فماذا
3:23:06يقول الناس لقد حدثها عيسى يوم ولد ان
3:23:09تقول للناس انها نظر للرحمن صومه وانها لن
3:23:12تكلم احدا من البشر لتترك له الباقي كان
3:23:15الوقت صرا حين عادت مريم وكان السوق
3:23:18الكبير الذي يقع في طريقها الى المسجد
3:23:21يمتلئ بالناس الذين فرغوا من البيع
3:23:23والشراء وجلسوا يثرثرون ويشربون النبيذ لم
3:23:26تكد مريم تتوسط السوق حتى لاحظ الناس انها
3:23:29تحمل طفلا وتضمه لصدرها وتمشي به في جلال
3:23:33وبطء تساءل احد الفضوليين اليست هذه مريم
3:23:37العذراء طفل من الذي تحمله على صدرها قال
3:23:40احد السكار هو طفلها ترى اي قصه ستخرج بها
3:23:44علينا وسقطت الكلمه من فم الرجل على الارض
3:23:47وكانت الارض موحله بسبب المطر العظيم الذي
3:23:50سقط ليله الامس وكان هناك عقول اشد اتساخا
3:23:54من وحل الارض عقول كهنه اليهود في البدايه
3:23:57حاصرتها الاسئله ابن من هذا يا مريم لماذا
3:24:00لا تردين هو ابنك قطعا كيف جاءك كيف ولد
3:24:04وانت عذراء يا اخت هارون ما كان ابوك
3:24:07امرئه سوء وما كانت امك بغيه لست من بيت
3:24:11سيء انت من بيت عريق لا اخوك ولا ابوك ولا
3:24:15امك كانوا هك وكانت الاتهامات تسقط عليها
3:24:18وهي مرفوعه الراس تومض عيناها بالكبرياء
3:24:21والامومه ويشع من وجهها نور يفيض بالثقه
3:24:25فلما زادت الاسئله وضاق الحال وانحصر
3:24:28المجال وامتنع المقال اشتد توكلها على ذي
3:24:31الجلال واشارت اليه اشارت بيدها لعيسى
3:24:35واندهش الناس فهموا انها ترجوهم ان يسالوه
3:24:39هو كيف جاء تساءلت الكهنه ورؤساء اليهود
3:24:42كيف يوجهون السؤال لطفل ولد منذ ايام هل
3:24:45يتكلم طفل في لفافته كيف نكلم من كان في
3:24:49المهد صبيا قال عيسى اني عبد الله اتاني
3:24:53الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما
3:24:57كنت واوصاني بالصلاه والزكاه ما دمت حيا
3:25:00وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا
3:25:04والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث
3:25:07حيا ولم يكد عيسى ينتهي من كلامه حتى كانت
3:25:11وجوه الكهنه والاحبار ممتقع وشاحبه كانوا
3:25:14يشهدون معجزه تقع امامهم مباشره طفل يتكلم
3:25:18في مهده طفل جاء بغير اب طفل يقول ان الله
3:25:22قد اتاه الكتاب وجعله نبي هذا يعني ان
3:25:26سلطتهم في طريقها الى الانهيار سيصبح كل
3:25:29واحد فيهم بلا قيمه عندما يكبر هذا الطفل
3:25:32لن يستطيع ان يبيع الغفران للناس او
3:25:35يحكمهم عن طريق ادعائه انه ظل السماء على
3:25:38الارض او باعتباره الوحيد العارفه في
3:25:41الشريعه شعر كهنه اليهود بالماسه الشخصيه
3:25:44التي جاءتهم بميلاد هذا الطفل
3:25:46ان مجرد مجيء المسيح يعني اعاده الناس الى
3:25:49عباده الله وحده وهذا معناه اعدام الديانه
3:25:53اليهوديه الحاليه فالفرق بين تعاليم موسى
3:25:56وتصرفات اليهود كان يشبه الفرق بين النجوم
3:25:59في السماء ووحل الطرقات وتكتم رهبان
3:26:02اليهود قصه ميلاد عيسى وكلامه في المهد
3:26:05واتهموا مريم العذراء ببهتان عظيم واسدل
3:26:08الستار مؤقتا على القصه وبرغم هذا كله فقد
3:26:12تسربت انباء قصه ميلاد عيسى الى الحاكم
3:26:15الروماني هيرودس كان هذا الحاكم كلبا من
3:26:18كلاب روما المخلصين وكان يحكم الفلسطينيين
3:26:22واليهود بقوه السيف ورعب الدماء وكثره
3:26:25الجواسيس والخوف كان يجلس في قصره ويشرب
3:26:28النبيذ حين وصلت اليه اخبار غامضه عن طفل
3:26:31ولد بغير اب طفل يقال انه تكلم في المهد
3:26:35وقال كلاما كثيرا يهدد سلطان روما ويقلق ل
3:26:39الكرسي من تحته وبالتالي تحت جسمه رودوس
3:26:42وجن جنون الحاكم الروماني وقذف بكاسه في
3:26:46وجه من يحدثه وامر بعقد اجتماع مفاجئ
3:26:49لكبار ضباطه وجواسيس وانعقد الاجتماع على
3:26:53الفور جلس هيرودوس بوجهه الاسود اللامع
3:26:56واجال بصره في جواسيسه وسال ما هي اخبار
3:27:00الطفل الذي تكلم في المهد رد مدير
3:27:02الجواسيس بقوله يبدو ان الموضوع غير صحيح
3:27:06لقد سمعنا شائعات حول طفل يقولون انه
3:27:09مبارك وانه صنع معجزه بكلامه وهو طفل
3:27:13واطلقنا رجالنا للبحث عنه فلم يعثروا عليه
3:27:16واتضح لنا من التحريات ان الموضوع مبالغ
3:27:19فيه قال اصغر الجواسيس بلغني من مصادر
3:27:23عليمه ان ثلاثا من حكماء المجوس جاؤوا
3:27:26وراء نجم راوه يلمع في السماء وان هذا
3:27:29النجم يشير لميلاد طفل معجزه طفل سيخلص
3:27:32شعبه سال الحاكم يخلص شعبه ممن قال
3:27:36الجاسوس لم يقل لرجالي وقد اختفى الحكماء
3:27:39الثلاث فلم يعثر احد لهم على اثر قال
3:27:43الحاكم كيف اختفوا وما هي حكايه هذا الطفل
3:27:46هل هناك مؤامره ضد روما قفز الحاكم من
3:27:49مقعده حيث جاء ذكر روما وبدا يتكلم وهو
3:27:52ثائر اريد راس الحكماء الثلاث اريد راس
3:27:55ذلك الطفل واريد معلومات ليست ناقصه
3:27:58والموضوع يزداد غموضا ايها الاغبياء قال
3:28:02مدير الجواسيس ربما كان الموضوع حلما تصور
3:28:05اليهود انهم راوه قال الحاكم ان رؤوسكم
3:28:08جميعا ستطير اسرع من الحمام اذا لم تحضروا
3:28:12الي القصه كامله لهذا الطفل ما هذه الفوضه
3:28:15تفضلوا انصراف انصرف رجاله وجواسيس وجلس
3:28:19الحاكم يفكر في الموضوع كان الموضوع يثير
3:28:22قلقه بشكل واضح لم يكن يهمه ان ينزل دين
3:28:26جديد للناس انما كان يهمه سلطان روما الذي
3:28:29يمثله هو وقرر الحاكم ان يستدعي كبير كهنه
3:28:33اليهود ليساله في هذا الموضوع وارسل ضباطه
3:28:37الخصوصيين لاحضار الكاهن لم تمضي ساعه حتى
3:28:40كان كبير كهنه اليهود ينحني امام الحاكم
3:28:43قال الحاكم اريد ان احدثك في موضوع يثير
3:28:46قلقي ايها الكاهن قال الكاهن اتمنى ان
3:28:49اخدم جلالتك قال الحاكم سمعت اخبارا
3:28:52متضاربه عن طفل ولد وتكلم في مهده وقال
3:28:55انه سيخلص شعبه ما هي حقيقه القصه قال
3:28:58الكاهن وهو يحس ان السؤال ينطوي على مصيده
3:29:01لا يعرفها بالتحديد هل تهتم جلالتكم
3:29:04بالديانه اليهوديه قال الحاكم لا اهتم
3:29:07بشيء غير سلطان روما اجب عن سؤالي ايها
3:29:10الكاهن كان الكاهن قد راى عيسى يتكلم في
3:29:13مهده وكان يفهم انه لو قال هذا فسوف يثير
3:29:17المتاعب لنفسه واختار ان يكذب نصف كذبه
3:29:20فقال للحاكم انه سمع عن القصه ولكنه يشك
3:29:23فيها سال الحاكم وفضوله يزداد هل تعرف ان
3:29:27هذه مؤامره ضد امن الدوله الرومانيه قال
3:29:30الكاهن هذا صحيح يا صاحب الجلاله قال
3:29:33الحاكم هل تدرك ان هذه خيانه قال الكاهن
3:29:36وهو يتراجع ارجو ان تتركني اصحح لجلالتكم
3:29:39فكره بسيطه ان هذه النبوءه قديمه صدرت
3:29:42عندما كان الشعب اسيرا في بابل منذ مئات
3:29:45السنين قال الحاكم هل هناك من يصدق هذه
3:29:47النبوءه الان هل تصدقها انت شخصيا هل رايت
3:29:51هذا الطفل الذي يقولون انه ولد بغير اب
3:29:54قال الكاهن هل يصدق سيدي الملك ان هناك
3:29:57انسانا يولد من غير اب هذه مجرد احلام قال
3:30:00الحاكم لا شيء يطرد النوم من عيون الحاكم
3:30:03غير احلام الشعب انصرف ايها الكاهن فاذا
3:30:07سمعت اي اخبار فدعني اعرفها قبل امراتك لم
3:30:10يكد الكاهن ينصرف حتى كان هيرودوس يفكر
3:30:13ماذا لو كان الكاهن يكذب فقد راى في عينيه
3:30:16وميض الكذب وهو يعرف هذا الوميض لانه كاذب
3:30:20هو الاخر ثم ما هي قصه الحكماء الثلاث
3:30:23الذين يتتبعون نجما هل هناك مؤامره ضد
3:30:26روما وهو لا يعرف صرخ الحاكم في كبير
3:30:29ضباطه ان يقبض على كل من سمع هذه القصه او
3:30:32شاهدها وان يبدا البحث عن عذراء ولدت طفله
3:30:35في هذا الوقت نفسه كانت مريم تخرج من
3:30:38فلسطين كلها الى مصر جاها في الليله
3:30:41الماضيه انسان لم تره من قبل القى عليها
3:30:44السلام وامرها امر احملي طفلك يا مريم
3:30:47واخرجي الى مصر سالت مريم بخوف لماذا كيف
3:30:51اخرج وحدي الى مصر كيف اعرف الطريق قال
3:30:55الغريب اخرجي تحرسك عنايه الله ان الحاكم
3:30:58الروماني يبحث عن طفلك لقتله سالت مريم
3:31:02متى اخرج قال الغريب الان لا تخافي شيء
3:31:06فانك تخرجين بنبي كريم وكل الانبياء
3:31:09يخرجهم قومهم من ديارهم وبلادهم هذا قانون
3:31:12من قوانين الحياه ان يطرد الشر انقم في
3:31:15ووجود لفتره ثم يعود الخير لعرشه اخرجي يا
3:31:19مريم وخرجت مريم الى مصر قطعت صحراء سيناء
3:31:23مع قافله كانت تتجه الى مصر صارت تحمل
3:31:26عيسى في نفس الطريق الذي سار فيه موسى من
3:31:28قبل حين ظهرت له النار المقدسه ونودي من
3:31:31جانب الطور الايمن وصلت الى مصر بعد رحله
3:31:34طويله شاقه وكانت مصر بخيرها الكثير
3:31:37وثقافتها القديمه وسلام اهلها واعتدال
3:31:40جوها خير مكان ينشا فيه عيسى وفي مصر عاش
3:31:44المسيح طفولته وصباه ثم جاء مريم نفس
3:31:47الغريب الذي امرها ان ترحل من فلسطين
3:31:50وامرها هذه المره ان تعود لفلسطين قال لها
3:31:53هلك الملك الظالم فعودي بابنك يا مريم جاء
3:31:57الوقت على الخير ليعتلي عرشه سيكون عرشه
3:32:00قلوب الفقراء والتع سء والصادقين عودي يا
3:32:04مريم خرج عيسى من بيته في طريقه الى
3:32:07المعبد اليهودي كان اليوم هو السبت لم يكن
3:32:10هناك بيت في فلسطين يستطيع ان يوقظ نارا
3:32:13او يطفئها او ان ينزع قشره ثمره ممنوع في
3:32:17هذا اليوم ان تعجن امراه عجينها او ان
3:32:20يغسل غلام كلبه او ان تضفر فتاه شعرها ولم
3:32:24يكن احد يستطيع ان يكتب حرفا او يمحو ما
3:32:27سبق ان كتب كان كل شيء ممنوع الا ان يمد
3:32:31رجل يده لينقذ بقره تغرق او خروفا وقع في
3:32:35حفره كانت هذه تعاليم الديانه اليهوديه في
3:32:38تصورهم وبرغم ان الناس كانوا يتبعون
3:32:41التعاليم الحرفيه لهذه الديانه فقد كانت
3:32:44القلوب تموج بالشر وتضطرب بالكراهيه كما
3:32:47كانت العقول موانئ تستريح فيها سفن
3:32:50الخرافات والاكاذيب وكان عيسى يعيش في
3:32:52فلسطين وكانه انسان من عالم اخر لم يكن
3:32:56فيه شيء ينتمي لتراب هذه الارض ان شعره
3:32:59الناعم الذي يصل الى كتفيه يبدو مغسولا في
3:33:02مياه سحابه لم تهبط الى الارض بعد وقدماه
3:33:05تمشيان على التراب فيمتلئ التراب برائحه
3:33:08عطر مجهول المصدر وملابسه المصنوعه من
3:33:11الصوف الفقير الخشن تبدو عليه اعظم بهاء
3:33:14من ملابس ملوك الرومان وكهنه المعبد وبرغم
3:33:17ان اليوم هو السبت فقد مد عيسى يده الى
3:33:20ثمار حقل واخذ منه ثمرتين اعطاهما لحمامه
3:33:23بيضاء كانت جائعه كان هذا التصرف في
3:33:26الديانه اليهوديه يعد خروجا على الديانه
3:33:28اليهوديه وكان عيسى يعرف ان الديانه
3:33:31الحقيقيه ليست هي طاعه الشكل الخارجي
3:33:33بينما القلب بعيد عن التواضع ولهذا السبب
3:33:36كان عيسى ينتزع قشور الثمار ويطعم
3:33:39المخلوقات يوم السبت وكان يشعل النار
3:33:42للعجائز حتى لا يقتلهم البرد وكان يزور
3:33:45المعبد يهودي كثيرا ويقف داخله ويتامل
3:33:48الكهنه والناس وصل عيسى الى المعبد ووقف
3:33:51داخله وطاف ببصره حوله ان حيطان المعبد
3:33:54صنعت من خشب الصندل ذي الرائحه المعطره
3:33:57والستائر من القماش الفاخر المنسوج بالذهب
3:34:00والمصابيح الفضيه تتدلى من السقف والشموع
3:34:03تملا المكان بالضوء وبرغم ذلك كان الظلام
3:34:06يملا القلوب وفي مكانه البعيد الذي وقف
3:34:09فيه كان عيسى يشبه نقطه الضوء الوحيده في
3:34:12المكان وكان الله قد امره ان يفرش هذا
3:34:15الضوء لاكبر عدد من الفقراء والتع سءء
3:34:17والحزانى طالت وقفه عيسى في المعبد كلما
3:34:21ادار بصره حوله وجد كهنه كان هناك 20 الف
3:34:25كاهن اسماؤهم مسجله في الهيكل يتعيش منه
3:34:29ويقبضون مرتباتهم وكانت حجرات المعبد
3:34:32تمتلئ بالالاف منهم في ملابس الحفلات
3:34:35هؤلاء هم اللاويون بقبعات المدببه وجيوبهم
3:34:40العريضه التي يحملون فيها كتب الشريعه
3:34:43وهؤلاء هم الفريسيون بملابس البنفسجيه
3:34:46الواسعه ذات الاطراف البيضاء المنسوجه
3:34:49بالذهب وهؤلاء هم خدم الهيكل الرسميون في
3:34:52ملابسهم البيضاء وكان عدد زوار الهيكل اقل
3:34:56من عدد الكهنه ورجال الدين وكان المعبد
3:34:59يمتلئ بالخراف والحمام الذي يشتريه زوار
3:35:02المعبد لتقديمه قرابين الى الله قرابين
3:35:05تحرق داخل المعبد فوق المذبح ولم يكن
3:35:08الفقراء يستطيعون شراء هذه الاضحيه ولا
3:35:11تقديم القرابين ولا دخول المعبد نفسه وقف
3:35:14عيسى وراح يفك بينه وبين نفسه لماذا
3:35:17يعرقون الحيوانات ويذهب لحمها دخانا في
3:35:20الهواء وهناك الاف الفقراء يموتون جوعا
3:35:24خارج المذبح لماذا يظنون ان الله يرضى
3:35:27عندما يتلطخ المذبح بالدماء لماذا يجب على
3:35:30الفقراء ان يستدين ليصرفوا نقودهم في شراء
3:35:33حيوانات الذبيحه ولماذا لا تصلح الا
3:35:36الذبائح التي يربيها الكهنه وماذا يفعل
3:35:39الكهنه بهذه النقود واخيرا اين مكان
3:35:43الفقراء في المعبد ان كل من هنا هنا
3:35:45اغنياء معهم نقود اليس غريبا ان يدخل
3:35:48الانسان بيت الله ومعه نقود انصرف عيسى من
3:35:52المعبد وخرج من المدينه كلها الى الجبل
3:35:55كان صدره يشتعل بغيره مقدسه على الحق وكان
3:35:59وجهه يزداد شحوبا ونقاء وحزنا على امتلاء
3:36:02الدنيا بالشرور ووقف عيسى فوق تلال
3:36:05الناصره وصف قدميه وبدا يصلي انحدرت دموعه
3:36:10من عينيه الى خديه الى الارض طالت وقفته
3:36:13واشتد بكاؤه كانت هناك بذره زهره تموت
3:36:17عطشا في الارض فشربت دموع المسيح وشقت
3:36:20طريقها الى الحياه وفي هذه الليله
3:36:23المباركه نزل فيها الانجيل على عيسى وصدر
3:36:26له امر ان يبدا بالدعوه الى ملكوت السماء
3:36:30انتهى الامر واغلق عيسى الصفحه الناعمه من
3:36:33حياته صفحه التامل والعباده وبدات رحلته
3:36:37الشاقه المليئه بالالم بدات رحلته للدعوه
3:36:40الى الله الى مملكه جديده ليست الشريعه
3:36:44فيها هي حروف الكلمات وليس الصدق فيها هو
3:36:47شراء الغفران بالذهب مملكه تقوم على
3:36:50التواضع والحب وهاتان كلمتان كانت حياه
3:36:54اليهود تخلو منهما تماما كانت الشريعه
3:36:57اليهوديه تنص على القصاص من ضربك على خدك
3:37:01الايمن فاضربه على خده الايمن وجاء المسيح
3:37:04فقال من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك
3:37:08الايسر اراد عيسى ان يقول لهم ان الشريعه
3:37:11ليست ان تنتقم لنفسك وتضرب وانما الشريعه
3:37:15الحقيق ان تسامح وتعفو وفوجئ اليهود بهذه
3:37:18الدعوه الجديده الى الحب فوجئوا بالمسيح
3:37:21وهو يدعو الى الله بطريقه تهدم دعوتهم
3:37:25وتجعل وجود كهنتهم شيئا لا معنى له افهم
3:37:29المسيح الناس ان الله يحب الفقراء
3:37:31والاغنياء الطيبين ويبغض الكبرياء والقسوه
3:37:34ويكره الشر والكذب ويمقت الخداع والغش
3:37:38افهمهم ان احدا لا يمكنه ان ينفذ الى رحمه
3:37:42الله الا اذا كان وديعا وطيبا يحب ناس كل
3:37:46الناس حتى الذين يكرهونه ويعادون وسط عصر
3:37:50مادي شديد الاهتمام بالغنى وسط عالم تسوده
3:37:54القسوه ويحكمه الجشع ظهرت دعوه المسيح
3:37:58كرده فعل مثالي عظيم السمو والنقاء وكان
3:38:02المسيح يعرف ان الناس لن يستطيعوا ان
3:38:05يصلوا الى القمه التي يشير اليها ويبشر
3:38:07بها ويتحدث عنها ولكن كان يكفيه ان يبذل
3:38:11كل واحد جهده في الصعود قليلا حتى ينجو
3:38:14ومثلما ععث الانبياء جميعا مزودين
3:38:17بالمعجزات فكانت معجزه نوح هي سفينته التي
3:38:20حملت المؤمنين ونجت بهم من الطوفان وكانت
3:38:23معجزه موسى هي شق البحر وتحول عصاه الى
3:38:26ثعبان كذلك بعث عيسى عليه السلام بمعجزات
3:38:30تتفق مع عصره وتليق به كانسان ولد من غير
3:38:34اب ولد بكلمه من الله كان عيسى مؤيدا بروح
3:38:38القدس فكلم الناس في المهد وكهلا وعلمه
3:38:42الله الكتاب والحكمه والتوراه والانجيل
3:38:45جيل واعطاه الرحمن قدره على ان يخلق من
3:38:48الطين كهيئه الطير باذن الله فينفخ فيها
3:38:52فتكون طيرا باذن الله وكان طرف ثوبه
3:38:55البسيط المتواضع اذا مس مريضا شفي هذا
3:38:58المريض وكان عيسى اذا وضع يديه فوق اكمه
3:39:02او ابرس شفي على الفور وكان يستطيع ان
3:39:05يخبر الناس بما يدخلونه في بيوتهم فهو اذا
3:39:09يرى بعينه وقلبه ما يخبئه الناس في بيوتهم
3:39:13وكان عيسى مؤيدا بمعجزه ها
3:39:15هي القدره على دعوه الموتى من قبورهم فاذا
3:39:19هم يخرجون احياء باذن الله وبهذه المعجزات
3:39:22كلها كان عيسى يدعو الناس الى عباده الله
3:39:26وحده لا شريك له الى تنقيه النفوس وتطهير
3:39:29القلوب وغسل الضمائر والدخول في ملكوت
3:39:32السماء ولم تعجب دعوته كهنه اليهود كما
3:39:36اثارت مخاوف السلطات الرومانيه المحتله
3:39:39كما جمعت ضده كل الاغنياء الظالمين ويوما
3:39:43بعد يوم كان عيسى يقف وحده مع الصيادين
3:39:46والفقراء والبؤساء ضد كل سلطات المجتمع
3:39:50وقواه الظالمه وبدات المؤامره تدبر له في
3:39:54الخفاء وقرر اليهود اخراجه واكتملت خيوط
3:39:57المؤامره وتاجل كل شيء الى الغد وجاء الغد
3:40:01ودخل عيسى الى المعبد ليدعو الناس الى
3:40:04عباده الله وكان كهنه اليهود قد احضروا
3:40:07امراه خاطئه تستحق الرجم تستحق ان تضرب
3:40:11بالحجاره حتى تموت وحين دخل عيسى سالوه
3:40:15الم تقضي الشريعه برجم الخاطئه قال عيسى
3:40:18بلى قالوا هذه المراه خاطئه نظر عيسى الى
3:40:22المراه ونظر الى الكهنه كان يعلم ان
3:40:24الكهنه اعظم خطا من المراه كان يعرف انهم
3:40:27اشد ظلما منها وكان الكهنه ينتظرون جوابه
3:40:32فاذا قال انها لا تستحق القتل فهو يقف ضد
3:40:35شريعه موسى وان قال انها تستحق الموت فقد
3:40:39هدم بنفسه شريعه الحب والتسامح التي جاء
3:40:42بها فهم عيسى المؤامره وابتسم فاضاء وجهه
3:40:46ونظر الى الكهنه وعاد ينظر الى المراه
3:40:49وقال لهم من كان منكم بلا خطيئه فليرمها
3:40:53بحجر ارتفعت كلمته وسط سكون المعبد تضع
3:40:57قانونا جديدا للحكم على الخطا ليحكم على
3:41:00الخطا من لا يخطئ لا يستحق احد من البشر
3:41:04الخطاه ان يدين غيره من البشر او يحكم
3:41:07عليه انما يحكم الله المنزه المتعال وحده
3:41:11والله ارحم الراحمين خرج عيسى من المعبد
3:41:14فاسر المراه وراءه اخرجت من ثيابها زجاجه
3:41:18من العطر الثمين ووقفت امام عيسى هوت على
3:41:22قدميه تقبلهما وتغسله بالعطر والدموع
3:41:25بعدما جففت قدميه بشعرها كان المسيح يمثل
3:41:29لها كما يمثل بالنسبه للملايين هذا الامل
3:41:32الاخير في الخلاص وتلك القدره اللام
3:41:35متناهيه على الرحمه وخرج وراء عيسى كبير
3:41:38كهنه اليهود وقف يشهد المنظر ويعجب بينه
3:41:42وبين نفسه من رحمه عيسى وسماحته ونظر عيسى
3:41:46اليه وساله دائن له مدينان احدهما مدين ب
3:41:50500 دينار والاخر ب 50 قال الكاهن نعم قال
3:41:54عيسى لم يكن مع اي واحد منهما ما يفي بدفع
3:41:58دينه وسامحه الدائن قال الكاهن نعم قال
3:42:02عيسى ايهما يكون اكثر حبا له قال الكاهن
3:42:07الذي سمحه في الاكثر قال عيسى حكمت
3:42:10بالصواب انظر لهذه المراه لقد دخلت انا
3:42:13بيتك فلم تقد د لي ماء لغسل وجهي ولكنها
3:42:17غسلت قدمي بالدمووع ومسحته ما بشعر راسها
3:42:21وكذلك لم تقبلني انت قبله واحده لكنها لم
3:42:24تكف عن تقبيل قدمي قلبك انت عظيم القسوه
3:42:28ولكنها تحمل قلبا يمتلئ بالحب ومن احب
3:42:32كثيرا غفرت له خطاياه استدار عيسى الى
3:42:35المراه وامرها ان تنهض من الارض وهو يقول
3:42:38اذهبي غفر الله لك خطاياك محمد صلى الله
3:42:43عليه وسلم تص ور عبد المطلب ان الشمس قد
3:42:46اشرقت وجاء الصباح واستيقظ فجاه ليجد نفسه
3:42:50في جوف الليل وقد اطبق على الصحراء
3:42:53الممتده سكون عظيم فتح بيده باب الخيمه
3:42:56فشاهد النجوم تلمع في السماء والدنيا ليل
3:42:59وعاد يغلق باب الخيمه وينام لم يكد يستسلم
3:43:03للنعاس العميق حتى عاد الحلم الى الظهور
3:43:06كان كل شيء واضحا هذه المره ان مخلوقا
3:43:09عظيما لم يره يامره بامر حاسم احفر زمزم
3:43:14سال عبد المطلب في الحلم وما زمزم وعاد
3:43:17الامر يصدر اليه في الحلم احفر زمزم لم
3:43:21يكد اخر صدا من اصداء الامر يختفي حتى كان
3:43:24عبد المطلب قد انتصب جالسا في فراشه وقلبه
3:43:27يدق نهض عبد المطلب وفتح باب الخيمه
3:43:31واندفع الى الصحراء العريضه ما معنى زمزم
3:43:34اضاء ذهنه فجاه بنور قادم من بعيد زمزم
3:43:38بئر لا بد ان تكون زمزم بئرا لكن لماذا
3:43:42يريد منه الهاتف ان يحفر بئرا ليس هناك
3:43:45جواب واحد عن هذا السؤال لكي يشرب منها
3:43:48الحجاج الذين يجيئون الى الكعبه لكن اي
3:43:51قيمه لهذه البئر بالذات هناك ابار كثيره
3:43:55يشرب منها الحجاج جلس عبد المطلب على رمال
3:43:58الصحراء في قلب الليل وراح يتامل النجوم
3:44:01ويفكر كانت هناك قصص قديمه تروى عن البئر
3:44:05التي انفجرت تحت قدم اسماعيل عليه السلام
3:44:08وكانت هناك قصه تقول ان هذا البئر قد طمرت
3:44:11وانسدت بفعل الزمن وان الابار التي حفرت
3:44:14لم تكن في مكان هذا البئر المبارك اشرقت
3:44:17الشمس على صحراء الجزيره العربيه فخرج عبد
3:44:20المطلب على الناس وحدثهم انه يريد ان يحفر
3:44:23بئرا في هذا المكان المحدد اشار بيده الى
3:44:26المكان فرفضت قريش ان المكان الذي اشار
3:44:29اليه يقع بين صنمين من الاصنام التي
3:44:31يعبدها الناس صنم اسمه اساف وصنم اسمه
3:44:35نائله وحاول عبد المطلب عبثا ان يقنع قومه
3:44:38بان يسمحوا له بحفر البئر فرفضوا كانوا
3:44:41يعلمون ان عبد المطلب لم يكن له سوى ولد
3:44:44واحد هو اذا رجل ليست له عصبيه وليس عنده
3:44:49اولاد يدافعون بالقوه عن راي ابيهم ويحمون
3:44:52تصرفاته وايامها كان كل شيء في بلاد العرب
3:44:56وسط القبائل يتم عن طريق العصبيات وحمايه
3:44:58الاهل انصرف عبد المطلب وهو حزين وقف امام
3:45:02الكعبه ونظر لله نظره قال اذا ولد لي عشره
3:45:06ابناء وبلغوا مبلغ الرجال وكبروا حتى
3:45:09استطاعوا حمايتي في حفر البئر فسوف اذبح
3:45:12احدهم عند الكعبه تضحيه وقربان كان قلب
3:45:15السماء مفتوحا لكلمته لم يكد عام واحد
3:45:19يمضي حتى وضعت زوجه عبد المطلب ابنها
3:45:21الثاني وكل عام يمر كانت تلد ولدا من
3:45:24الذكور حتى انتهت الاعوام العشره وصار عبد
3:45:28المطلب ابا لعشره اولاد ومر الزمن وكبر
3:45:32الاولاد وصاروا رجالا صار عبد المطلب صاحب
3:45:36عصبيه تمنع الاعداء عنه وتؤيده وحفر البئر
3:45:39في المكان الذي اشار اليه الهاتف وتهيا
3:45:42للتضحيه باحد اولاده وفاء ل القديم واجريت
3:45:46القرعه على ابنائه العشره فخرج اسم اصغر
3:45:49ابنائه وكان اسمه عبد الله لم يكد اسمه
3:45:53يظهر حتى ثار الناس ثوره شديده لا نترك
3:45:56عبد الله يذبح ابدا كان عبد الله اطيب
3:45:59انسان في الجزيره العربيه كلها كان وديعا
3:46:02كعيسى بن مريم شهما وقويا كموسى وعذب
3:46:06الصوت كداود طيب القلب كيحي بن زكريا كان
3:46:10رحيما بالحيوانات والاشجار والناس
3:46:13والمخلوقات ولم يكن قد قد اغضب احدا في
3:46:16حياته او رفع صوته على احد او كشر في وجه
3:46:19احد ان ابتسامته هي ارق ابتسامه في
3:46:22الجزيره العربيه وروحه هي اصفى روح في مكه
3:46:26وقلبه النبيل يشبه الجنه وسط صحراء القلوب
3:46:29القاسيه ولهذا ثار الناس جميعا حين جاءت
3:46:32عليه القرعه كي يذبح وقال شيوخ قريش
3:46:36ورؤساؤها نذبح ابنائنا بدلا منه ونفديه هو
3:46:39لن نجد احدا في طيبته لو ذبحناه ارجي
3:46:43الامر ودعنا نستفتح العرافه وفوجئ عبد
3:46:46المطلب بهذا الضغط عليه فارجا الامر وذهب
3:46:49الناس يستفتون العرافه قالت العرافه كم
3:46:52الديه عندكم اجابوا عشره من الابل قالت
3:46:56ارجعوا واحضروا عشره من الابل واجروا
3:46:59القرعه عليها وعلى عبد الله فاذا جاءت
3:47:01القرعه عليه فزيدوا الابل عشره واعيدوا
3:47:04القرعه وزيدوها عشرا فعشرات يرضى ربكم
3:47:08واجريت القرعه على عبد الله وعشره جمال
3:47:11عظيمه فجاءت عليه القرعه فزاد عبد المطلب
3:47:14عشره من الابل على العشره فجاءت القرعه
3:47:17عليه كذلك وظلوا يزيدون حتى وصل عدد الابل
3:47:21الى ماءه جاءت عليها القرعه اخيرا بعد عشر
3:47:24مرات وانهمرت دموع الناس فرحا بنجاه عبد
3:47:27الله وذبحت 100 ذبيحه عند الكعبه وتركت لا
3:47:32يصد عنها انسان ولا سبع كان عبد المطلب
3:47:35سعيدا بنجاه ولده عبد الله وقرر ان يزوجه
3:47:39افضل فتاه في الجزيره العربيه وخرج به
3:47:42يومها من الكعبه الى دار وهب وهناك خطب له
3:47:45امنه بنت وهب وهي فتاه عربيه في نقاء
3:47:48الزهور وطهاره السحاب وصارت امنه اكثر
3:47:52فتاه تلقيا للحسد في الجزيره العربيه الم
3:47:55تتزوج عبد الله بن عبد المطلب اشرف
3:47:58الفتيان واشجعهم في قريش اشعلت النيران في
3:48:01جبال مكه كلها ليهتدي اليها المسافرون
3:48:04والضيوف احتفالا بزواج عبد الله من امنه
3:48:07وذبحت الذبائح واطعم الناس الغرباء
3:48:10والفقراء والوحوش والطير ومكث عبد الله مع
3:48:13زوجته امنه شهرين اثنين في بيت العرس ثم
3:48:17اذن مؤذن للرحيل فخرج عبد الله الى رحلته
3:48:20مسافرا مع قافله قريش التجاريه الى الشام
3:48:23وكان اخر ما شاهدته منه امنه بنت وهب هو
3:48:27وجهه النبيل وهو يودعها قبل ان يرحل بعدها
3:48:31اختفى شبحه مع القافله وذابوا في الافق
3:48:34البعيد وكانت امنه بنت وهب لا تعرف انها
3:48:37تراه للمره الاخيره بعد شهرين اثنين من
3:48:40زواجه رحل بعد شهر واحد من رحيله زار
3:48:44اخواله من قبيله بني النجار في المدينه
3:48:46وهناك وضع جسده على الارض ومات مات عبد
3:48:50الله بن عبد المطلب وعمره 5 سنه انتشر خبر
3:48:54موته مقبض مؤلما كالحريق حتى اذا وصل
3:48:58الخبر الى زوجته امنه ان كفات العروس تبكي
3:49:01وتنحب وتسال سؤالا لم تعرف لحظتها جوابه
3:49:05لماذا فداه الله بمئه من الابل اذا كان قد
3:49:08قدر عليه الموت بعدها بقليل وتحرك في
3:49:11رحمها الجنين حركه خفيفه وعادت تبكي حين
3:49:14ادركت انها حامل بكت مرتين مره لنفسها
3:49:18ومره لهذا الطفل الذي مات ابوه قبل ان
3:49:21يولد ولم تكن امنه تعرف ان هذا اليتيم
3:49:24الذي يتحرك في بطنها يجب ان يكون يتيما
3:49:27يجب الا يبقى ابوه على قيد الحياه سيكون
3:49:30هذا اليتيم مسؤولا عن حمل الام اليتامى
3:49:33والفقراء والحزانى في الارض سيكون اخر
3:49:37انبياء الله ورسله الى الناس سيكون رحمه
3:49:40مهداه الى البشر ولا يعرف الرحمه الا من
3:49:43ذاق الحزن وعرف الالام وها هو ذا الطفل
3:49:47يتغذى قبل ان يولد من دماء الحزن العريق
3:49:50النبيل ذاته ومرت الايام ونفد دمع الام
3:49:53وجفت عيناها ولكن حزنها كان يشبه شجره
3:49:57تنمو مع العطش راح الحزن يكبر يوما بعد
3:50:00يوم ولم تكن تحس لدهشتها بثقل لهذا الجنين
3:50:04الذي تحمله في بطنها على العكس كانت تحس
3:50:07انها خفيفه تريد ان تطير في الهواء ولولا
3:50:10حزنها الذي يشدها للارض ما كانت هناك
3:50:13امراه اسعد منها هذا الحمل الغالي الخفيف
3:50:16في ميزان البشر الثقيل الكريم عند رب
3:50:18العالمين واقترب موعد ولادتها واقترب زحف
3:50:22ابرهه بجيشه من مكه كان ابرهه ملكا احمق
3:50:26من ملوك الحبشه وكان قد اعد جيشا عظيما
3:50:29مدججا بالسلاح ليستولي على الجزيره
3:50:32العربيه ويهدم الكعبه وكان جيش ابره يضم
3:50:35مجموعه من الفيل العظيمه الشرسه التي
3:50:38يستخدمها كما نستخدم نحن الدبابات هذه
3:50:40الايام وكان ابرها لم يهزم من قبل ذلك
3:50:43وجاءت الاخبار ان جيشه الجبار يقترب من
3:50:46مكه اصاب الخوف اهل مكه وهم اهلها بالخروج
3:50:50منها الى الجبال ثم وقع حادث بسيط توقفت
3:50:53الفيله ورفضت ان تتزحزح خطوه واحده الى
3:50:57الامام وكانت الفيله في مقدمه الجيش فتوقف
3:51:01الجيش كله سال ابره ماذا حدث فاجابه قواده
3:51:05ان الفي لا ترفض الحركه وصدر الامر بجلدها
3:51:09وضربها كي تتحرك ورفضت الفيله ان تتحرك
3:51:12حركه واحده اصاب رعب غير مفهوم وكانت
3:51:16ترتعش وهي في مكانها وتصرخ وانتقل الخوف
3:51:19من الفيله الى الجيش كله وسال احد الناس
3:51:23في مكه من يحمي الكعبه من ابره وجيشه ورد
3:51:26عليه عبد المطلب اليس هذا بيت الله للبيت
3:51:29رب يحميه وفتحت نافذه صغيره في الجحيم
3:51:33وخرجت منها طيور سوداء تحمل حجاره صغيره
3:51:37من سجيل وقال احد الملائكه للطيور ساتوقف
3:51:41فوق جيش ابره وعليكم تدمير الجيش وجاء
3:51:44اليوم الثالث على الجيش والفيله لم تزل
3:51:47تصرخ وترتعد وترفض الحركه واقبلت سحابه
3:51:51سوداء من بعيد واقتربت السحابه فاذا هي
3:51:55مجموعه من الطيور التي سدت ضوء الشمس
3:51:57وبدات الطيور ترمي حمولتها من حجاره
3:52:00الجحيم وهي حجاره كان لها اثر اعظم من
3:52:03الاثر الذي تحدثه القنابل الذريه في
3:52:06ايامنا ابيد الجيش وهلك وعاد ابرهه هاربا
3:52:10ولحمه يتساقط في الطريق حتى مات وتحول جيش
3:52:13الطغيان الى تراب تلعب به الرياح وحمى رب
3:52:17البيت بيته الحرام لحكمه عليا كان ميعاد
3:52:21ولاده النبي صلى الله عليه وسلم يقترب
3:52:23ووسط افراح مكه بنجاه المدينه والكعبه رات
3:52:27امنه بنت وهب حلما ذات ليله شاهدت نفسها
3:52:31تقف وحدها وسط الصحراء وقد خرج منها نور
3:52:34عظيم اضاء المشرق والمغرب وامتد حتى
3:52:37السماء واستيقظت امنه من نومها فلم تعرف
3:52:40تفسير رؤياها بعدها بايام في عام الفيل في
3:52:44وقت السحر من ليله الاثنين الثاني عشر من
3:52:47شهر ربيع الاول ولدت امنه بنت وهب طفلها
3:52:50اليتيم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
3:52:54حفيد اسماعيل بن ابراهيم حفيد ادم كانت
3:52:57الدنيا تموت عطشا اليه قبل ان يولد كان
3:53:01عطشها الى الحب والرحمه والعداله لقد مرت
3:53:04الان حوالي 700 عام على ميلاد المسيح
3:53:07وابتعد المسيحيون فيها عن تعاليم الحب هجر
3:53:11اليهود وصايا موسى وعادوا لعباده ه هب
3:53:15وحين بدا واضحا ان قلب الدنيا قد اصيب
3:53:17بالجفاف نبع من المشرق فجاه ينبوع صاف من
3:53:21الايمان ارتوى منه نصف العالم وكانت معجزه
3:53:25كبرى ان يخرج هذا الينبوع الصافي من اعظم
3:53:28الصحراوات جفافا في الارض صحراء الجزيره
3:53:31العربيه الرمال تمتد صفراء حتى تلتقي
3:53:35بالافق خيام مكه في خيمه خشنه منها يولد
3:53:39طفل يتيم سيصبح فيما بعد مسؤولا عن ارواء
3:53:43عطش العالم الى العداله والحب والحريه
3:53:45والحق على مسافه خطوات من مكان مولده تملا
3:53:49الاصنام ساحه البيت العتيق وحول الكعبه
3:53:52التي بناها ابراهيم واسماعيل لتكون بيتا
3:53:55لله يعبد فيه وحده تملا تماثيل الالهه
3:53:58الحجريه والخشبيه المكان كله دليلا يشهد
3:54:02على سقوط العقل العربي وانحداره وبعيدا عن
3:54:05مكه كانت يثرب او المدينه تمتلئ باليهود
3:54:08الذين جاؤوها هربا من الرومان وحطوا
3:54:11كالذئاب على اخصب الارض واكبر التجارات
3:54:14وشيدوا مستعمراتهم مستغلين ضعف الوجود
3:54:17العربي وانقسامه على نفسه وكان علماء
3:54:20اليهود يتاجرون بالتوراه يخفون منها
3:54:23اوراقا ويظهرون اوراقا ويحرفون اوراقا
3:54:26ليزدادوا غن وثراء وعلى حين كان اليهود
3:54:29يعبدون الذهب ويجيدون التجاره ويتفننون في
3:54:32المؤامرات كان العرب يعبدون الحجاره
3:54:35ويجيدون القتال ويتفننون في قول الشعر
3:54:38وبعيدا عن مكان الميلاد كانت روما تشبه
3:54:41نصرا عجوزا فقد قوته وصار لا يهاجم الا
3:54:44الضعفاء وكان الرومانيون يعبدون القوه
3:54:47والى الشرق من شمال بلاد العرب كان الفرس
3:54:50يعبدون النار والماء ان النار تشتعل في
3:54:53معابدهم فيركع لها الناس وهناك بحيره ساوه
3:54:57التي تعتبر في نظرهم مقدسه اما كسر ملكهم
3:55:01فيجلس في ايوانه للحكم بين الناس فتمضي
3:55:04كلمته كالقضاء النافذ لا يناقشها احد ولا
3:55:08يردها احد وكان الفرس قد غلبوا الروم
3:55:11واليونان وصاروا اكبر القوى الموجوده في
3:55:14في الارض وبرغم قوتهم فقد كانت النار التي
3:55:17يعبدونها تكشف عن غباء القوه حين تخلع
3:55:21ثيابها وتقف عاريه بغير الحق كان الظلام
3:55:24يزداد في كل بقعه من الارض وتحولت الحياه
3:55:27الى غابه كئيبه يضرب فيها القوي الضعيف
3:55:31وينتصر فيها الشر على الخير ويعبد العقل
3:55:34فيها قطع الحجاره او يعبد الخوف الذي
3:55:37يلقيه الطغات في قلبه وفي هذا الجو ولد في
3:55:41خيام مكه طفل وفي نفس اللحظه التي ولد
3:55:44فيها هذا الطفل العربي انطفات النار
3:55:47المعبوده في معابد الفرس وجفت بحيره ساوى
3:55:50المقدسه وسقطت 14 شرفه من قصر كسره واحس
3:55:55الشيطان ان الما هائلا يمزق قلبه وكان هذا
3:55:58كله رمزا لبدايه كسار الشر في العالم
3:56:02وتحرير العقل البشري من سجن الخرافه
3:56:04واعادته الى الله وتحرك الرضيع المولود في
3:56:08مكه انطلقت الاخبار لجده ان حفيدك قد ولد
3:56:11واسرى عبد المطلب وحمل حفيده وراح يطوف به
3:56:15بالكعبه وهو يفكر في تسميته وحين جن عليه
3:56:18الليل جاءه نفس الهاتف القديم الذي امره
3:56:21بحفر زمزم وهمس له اثناء نومه اسمه محمدا
3:56:26يحمده من في السماء ويحمده من في الارض
3:56:29وفي اليوم الثاني سالت قريش عبد المطلب اي
3:56:32اسم ستسمي حفيدك قال محمد بن عبد المطلب
3:56:36سالته قريش لماذا تركت اسماء ابائك
3:56:39واجدادك قال عبد المطلب وهو يتذكر كلمات
3:56:42الهاتف اردت ان يحمده الله في السماء وان
3:56:45يحمده الناس في الارض وبرز الى الوجود
3:56:48اكثر الناس استحقاقا لحمد الله وثنائه
3:56:51عليه واكثر الناس استحقاقا لحمد الناس
3:56:54وشكرهم له برز الى الوجود هذا اليتيم
3:56:57العظيم الذي غادر ابوه الدنيا وهو لم يزل
3:57:00جنينا في الشهر الثالث من عمره واقبلت امه
3:57:03عليه تحتضنه في صدرها وتنتظر المراضع
3:57:06المقبلات من الباديه لارضاع اولاد الاشراف
3:57:09وتربيتهم وكان هذا الرضيع فقيرا فانصرفت
3:57:12عنه المراضع وفي اللحظه التي رضع فيها كل
3:57:15الاطفال الذين ولدوا معه كان محمد بن عبد
3:57:18الله يرقد جائعا في فراشه الخشن بغير ان
3:57:21يرضعه احد شاءت حكمه عليا ان يستقبل هذا
3:57:24الرضيع دنياه باليتم والجوع لكي يتذوق
3:57:28الام اليتامى والجائعين قبل ان يحمل اليهم
3:57:31الخلاص فيما بعد جاءت حليمه بنت ابي ذئيب
3:57:35ونظرت اليه كانت مرضعه فقيره ساءت احوالها
3:57:39في السنوات الاخيره سالت من ابوه قيل مات
3:57:43ابوه سالت هل جده غني قيل بالفقير قالت
3:57:47حليمه لنفسها سنوات فقيره تخلو من الخير
3:57:51فاي خير ستحمله الي ايها الرضيع الفقير لن
3:57:55اعود خاويه كما جئت ثم قالت لاهله ساخذ
3:57:58هذا اليتيم لم تدري حليمه انها دخلت من
3:58:01اوسع ابواب التاريخ حين مدت يدها واحتضنت
3:58:05رضيعها اليتيم لم تعرف انها كانت تحتضن
3:58:09سيد ابناء اتم ورحمه الله المهداه للبشر
3:58:13عادت ليمه الى اهلها وهي تحمل محمدا بن
3:58:16عبد الله كانت عاده اشراف العرب ان تربي
3:58:20المرضعات ابنائهم خمسه اعوام لم تقد حليمه
3:58:23تعود لاهلها به حتى انفتح لها خير الدنيا
3:58:27كله امتلات الارض بالخضره بعد الجفاف
3:58:30واثمرت اشجار التمر بعد ان كانت يابسه
3:58:33وبارك الله في الحيوانات فسمنت وراحت تدر
3:58:36اضعاف ما كانت تدره من اللبن وادركت حليمه
3:58:40ان هذا الخير قد جاء مع مجيء هذا الطفل
3:58:43المبارك فزاد حبها له وفي سن الخامسه من
3:58:47عمره وقع لمحمد بن عبد الله حادثه شق
3:58:49الصدر اصدرت المشيئه الالهيه حكمها النافذ
3:58:53للروح الامين جبريل ان يهبط الى محمد بن
3:58:56عبد الله ويشق صدره بالامر الالهي ويغسل
3:58:59قلبه بالرحمه ويجفف بالنور يومها صرخ
3:59:03الشيطان قائلا لنفسه لم يعد لي على قلبه
3:59:06سلطان سيكون عمله من الان الاستمرار في
3:59:09السمو لا مقاومه الهبوط وقالت الملائكه
3:59:12بعد ان غسل جبريل القلب محمد سيصل هذا
3:59:16الطفل الى مكانه لم يبلغها من قبله انسان
3:59:19ولن يبلغها بعده انسان تغيرت حياه الصبي
3:59:23بعد حادثه شق الصدر صارت افضل اوقاته تمضي
3:59:26في التامل والصمت وعرف وجهه لون الجد
3:59:30العذب الذي يميز وجوه كبار الرجال ومرت
3:59:34الاعوام وانتهت فتره بقائه مع حليمه وعاد
3:59:37صلى الله عليه وسلم الى امه عاش اياما مع
3:59:40امه التي كان حزنها على ابيه قد تجمد في
3:59:44ملامح الوجه اثرا رائعا لنبلش فافي تها
3:59:47ورات امه وفاء لذكرى ابيه الراحل ان تزور
3:59:51قبره بيثرب وكانت المسافه بين مكه ويثرب
3:59:54اكثر من 500 ك مت وسط صحراء قاسيه تخلو
3:59:58تماما من الحياه بعد هذه الرحله الشيقه
4:00:01عاش محمد بن عبد المطلب عند اخواله في
4:00:03المدينه شهر ثم عاد مع امه الى مكه وفي
4:00:07طريق العوده مرضت الام وكان المرض ثقيلا
4:00:10وسريعا فماتت بعد ايام وتركت محمد بن عبد
4:00:14الله طفلا في السادسه من عمره تركته وحيدا
4:00:17مع خادم مدهوش لطفل يفقد اباه وهو جنين
4:00:21ويفقد امه وهو ابن سته سنين سئل رسول الله
4:00:25صلى الله عليه وسلم ما طريقتك قال المعرفه
4:00:29راس مالي والعقل اصل ديني والحب اساسي
4:00:33وذكر الله انيسي والحزن رفيقي شرب من
4:00:37انهار الحزن العميق ليمنح الناس بعدها
4:00:40اشجار الفرحه والخلاص عاش محمد بن ع عبد
4:00:44الله في قلب الصحراء مستيقظ القلب صاحي
4:00:46الوجدان بين قوم من الغافلين والسكارى
4:00:49وعبده الاصنام وتجار الخمور والشعراء
4:00:52والمحاربين وشيوخ القبائل وجو الصحراء
4:00:56يزيد خمول الخامل ويزيد حده اليقضان كشعاع
4:01:00الشمس الذي ينمي الاشواك والورد معا وقد
4:01:04كان محمد بن عبد الله في طفولته صامتا
4:01:07معظم الوقت فلما كبرت سنه زاد صمته كان لا
4:01:11يتكلم الا اذا دعاه احد الى الكلام وكان
4:01:14لا يشارك الفتيان لهوهم ويفضل ان يجلس
4:01:17وعيناه على امتداد الرمال كان لسانه يتوقف
4:01:22وعقله يعمل كان يتامل في طفولته سجود قومه
4:01:26للاصنام ويعجب كيف يسجد العاقلون لحجاره
4:01:30لا تتكلم ولا تحس وكان مثل جده الاول
4:01:33ابراهيم ينطوي داخل اعماقه على احتقار
4:01:36عظيم للاصنام احتقار جعله لا يقترب منها
4:01:40ابدا غير ان قلبه الكبير كان ينطوي على ح
4:01:43حزن اعظم من حزن جده ابراهيم كان حزينا
4:01:47لان العقل الانساني كان يعبد الحجاره او
4:01:50الذهب او سلطان الحكام كان يستمع الى
4:01:53الناس ويتامل شؤون الحياه واحوال الجماعات
4:01:56ويلاحظ صراع الناس على الاشياء التافهه
4:01:59وتزداد دهشته ويعمق حزنه الا يعرف الناس
4:02:03انهم سيموتون لماذا يثيرون كل هذا الصراع
4:02:06ليكسبوا مزيدا من الشر في النهايه وكلما
4:02:09كبر في السن زاد زهده في الحياه وراحت
4:02:12سيرته تضيء في انحاء مكه انه لا يشبه احدا
4:02:16من الناس كان اذا جلس ياكل وجاء الحمام
4:02:20ترك طعامه للحمام كان الناس يضربون الكلاب
4:02:23حين تقترب منهم وهم ياكلون اما هو فقد كان
4:02:26ينتزع اللقمه من فمه ليطعم للكلاب والقطط
4:02:30والاطفال والفقراء وما اكثر الليالي التي
4:02:33باتها جائعا لانه اعطى طعامه لغيره وكان
4:02:36فقيرا لا بد ان يشتغل لكي ياكل واشتغل
4:02:40راعيا للاغنام وعمل في التجاره وسافر في
4:02:43قافله مع عمه ابو طالب الى الشام وعمره 13
4:02:47سنه ونظر في احوال الامم الاخرى فزادت
4:02:50دهشته لهذه الجاهليه ان الناس هم الناس في
4:02:53كل مكان وزمان صراعهم لا يهدا على المال
4:02:57وقتالهم لا يتوقف عن الملذات وكلما شاهد
4:03:00الناس يتخبطون زاد حزنه ورق قلبه واشتد
4:03:04تفكيره عمقا وفي بحار الصمت الموحشه حيث
4:03:08نشر محمد بن عبد الله اشرعتي كان لابد ان
4:03:12يلتقي بالحقيقه التي التقى بها من قبله كل
4:03:15انبياء الله ورسله وادرك محمد بن عبد الله
4:03:19ان لهذا الكون العظيم ربا واحدا لا اله
4:03:22غيره وعبد قلبه رب العالمين قبل ان يبعثه
4:03:26رب العالمين الى الناس وفي سن الشباب حين
4:03:30كان شباب مكه يتباهون بعدد الكؤوس التي
4:03:33شربوها من الخمر وعدد ابيات الشعر التي
4:03:36قالوها في النساء كان محمد بن عبد الله قد
4:03:39عثر على كهف هادئ في جبل عظيم وكانت اصفى
4:03:43اوقاته هي التي يقضيها في غار حراء كان
4:03:46يغوص في هذا الغار باعماق قلبه في الكون
4:03:49ويفكر في عظمه اسراره ورحمه خالقه وكان
4:03:53محمد بن عبد الله في الخم من عمره عندما
4:03:57تزوج خديجه وكانت هي في الاربعين من عمرها
4:04:00وكانت امراه ذات شرف ومال تعمل في التجاره
4:04:04فلما بلغها عنه انه اصدق الناس واعظمهم
4:04:07امانه واكرمهم اخلاقا ارسلت اليه ليخرج في
4:04:11مالها الى الشام تاجرا فخرج وعاد بربح
4:04:14عظيم فما تطلع الى مالها ولا الى جمالها
4:04:18ووقف بكرامته واستغنائك النبل والتجاوز
4:04:21وعرضت خديجه عليه الزواج فقبل ووقف عمه
4:04:25يخطب في حفل زواجه فقال ان محمدا لا يوزن
4:04:29به فتاى من قريش الا رجح به شرفا ونبلا
4:04:33وفضلا وعقلا وان كان في المال فقيرا فانما
4:04:37المال ظل زائل وعاريه مسترجعه واتاح له
4:04:41الزواج فرصه اكبر للتامل والان راد
4:04:44والتعبد وكان يمكث في غار حراء شهر رمضان
4:04:47كل عام ليفكر في الخالق وفي يوم من ايام
4:04:50شهر رمضان كان محمد بن عبد الله يجلس في
4:04:53غار حراء حين نظر امامه فراى جبريل على
4:04:56صورته التي خلقه الله عليها ومثلما ارتعد
4:05:00موسى امام النار التي خاطبه عندها الله
4:05:02وكان يجري فزعا ارتعد محمد بن عبد الله
4:05:05وجبريل يضمه الى صدره ويامره اقرا اقرا
4:05:09باسم ربك الذي خلق وبدات مرحله جديده في
4:05:13حياه النبي عليه الصلاه والسلام لم يكد
4:05:16يدعو الى الله حتى وقف المجتمع ضده وبدات
4:05:20الكراهيه تحاصره وهو يدافع عن نفسه بالحب
4:05:23والحق وجاء عام الحزن على مكه عام ماتت
4:05:28فيه خديجه زوج النبي وواحه واول من امن به
4:05:32ومات فيه ابو طالب حام النبي الذي يمنع
4:05:36الناس عن ايذائه وجربت قريش حصارها
4:05:39الاقتصادي فمنعت اهل مكه ان يبيعوا لمحمد
4:05:42او لاصحابه به او يشتروا منه حتى يموتوا
4:05:45من الجوع او تلتوي امعائهم منه وخرج النبي
4:05:49عليه الصلاه والسلام يوما ليصلي في المسجد
4:05:52فالقى الكافرون من قريش التراب على راسه
4:05:55وذبحوا احد الجمال واستخرجوا احشاءه
4:05:58الملوثه بالدم والقو على كتفيه وهو ساجد
4:06:02وبلغ الخبر ابنته فاطمه فاسرعت تجري
4:06:05وازاحت احشاء الجمل الملوثه عن كتفي النبي
4:06:08وهو ساجد وراحت تدافع عن ابيها في بيئه
4:06:11تعودت ان يدافع فيها الاب عن ابنته
4:06:14ويحميها وحز في قلب النبي حزن عظيم لانه
4:06:18صار الى وضع تدافع فيه عنه ابنته وحاصرت
4:06:22الاحزان هذا القلب النقي من كل جانب ويائس
4:06:26النبي من اهل مكه وقرر ان يخرج الى الطائف
4:06:30حيث تقطن قبيله ثقيف قال النبي في نفسه
4:06:34اذا كانت القلوب هنا قد تجمدت على الظلمه
4:06:37والباطل فلاخ الى ثقيف لدعوتها الى الله
4:06:41ربما هدى الله بي رجلا واحدا وذلك افضل من
4:06:45الدنيا وما فيها خرج الرسول وهو يعلم ان
4:06:48المسافه بين مكه والطائف تصل الى 50 ميلا
4:06:51وهي مسافه توهن اقوى الجمال والخيل
4:06:54والرجال غير ان النبي قطعها على قدميه
4:06:57ذهابا وعوده خرج من مكه وحيدا لم يقل
4:07:01لصديقه ابي بكر لم يقل لابنته فاطمه ومكث
4:07:05عشره ايام يتردد على المنازل والاسواق
4:07:08والبيوت وهو يدعو الناس الى الله فيرده
4:07:11الناس ردا غليظا ويسيئون اليه وجاء اليوم
4:07:15الاخير الذي قرر فيه ان يعود الى مكه ووقف
4:07:18النبي في الطائف ورجى من الناس ان يكتموا
4:07:20سر زيارته لهم حتى لا تزداد مكه شماته فيه
4:07:24وعداوه له ورفض اهل الطائف هذا الرجاء
4:07:28الاخير ولم يكتفوا بذلك انما صنعوا به شر
4:07:31ما يصنعه الانسان بالانسان سلطوا العيال
4:07:34والحمقى والاوغاد والاوباش فوقفوا صفين
4:07:37يرمونه بالحجاره وخرج النبي من الطائف
4:07:40والعيال والكبار يضربونه بالحجاره واصيب
4:07:44عليه الصلاه والسلام في قدميه فسالت منهما
4:07:47الدماء واضطره المطاردون الى ان يلجا الى
4:07:50بستان يملكه اثنان من اغنياء الطائف وجلس
4:07:54النبي واراح ظهره على حائط البستان وراح
4:07:57يمسح الدم عن قدميه ويسترد انفاسه ورجع
4:08:01العيال والحمقى الى ابائهم سعداء بما
4:08:03فعلوه ورفع النبي راسه الى السماء وجالت
4:08:07عيناه الحزينتين في زرقتها ثم دعا ربه
4:08:11اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقله حيلتي
4:08:15وهواني على الناس انت ارحم الراحمين وانت
4:08:19رب المستضعفين وانت ربي الى من تركتني الى
4:08:24بعيد يتجهم في وجهي ام الى عدو ملكته امري
4:08:28غير ان عافيتك هي اوسع لي اعوذ بنور وجهك
4:08:32الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر
4:08:35الدنيا والاخره ان يحل علي غضبك لك العتب
4:08:40حتى ترضى ولا حول ولا قوه الا بك ومرت
4:08:44الايام ومضى القلب العظيم المثقل بالحزن
4:08:47في دعوته وجهاده وكلما ازدادت حرب
4:08:49الكراهيه والعناد زاد القلب من جهده
4:08:52ورحمته وفي هذا الوقت حين بدا ان الناس قد
4:08:56تخلوا عن النبي تدخلت السماء ووقعت معجزه
4:08:59الاسراء والمعراج طاف النبي عليه الصلاه
4:09:02والسلام حول الكعبه وهو يدعو الله كان
4:09:05شاحب الوجه دامع العينين لم يكن يطوف ومعه
4:09:09احد كان وحده تماما وراح الكافرون
4:09:12والمشركون يرمونه بنظرات الكراهيه وهو
4:09:15يطوف ويدعو ونظر الله سبحانه وتعالى الى
4:09:19عبده راى انصراف الناس عنه وتجاهلهم
4:09:22وكراهيتهم للحق الذي يمثله فاراد سبحانه
4:09:26تمجيده وتشريفه وتكريمه ورفعه والتسرع
4:09:30واللطف به واصدر الله تبارك وتعالى امره
4:09:34الى الروح الامين جبريل عليه السلام ان
4:09:37يصحب عبده محمدا صلى الله عليه وسلم من
4:09:40المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم يصعد
4:09:43به الى السماء ليرى من ايات ربه الكبرى في
4:09:47بيت شريف وفقير من بيوت مكه كان النبي
4:09:51عليه الصلاه والسلام نائما وجاء منتصف
4:09:54الليل وصدرت الاوامر الصامته للسكون ان
4:09:57يفرد اجنحته على الصحراء وان يستعين
4:10:00بالسلام العميق وبلغ السكون غايه جلاله
4:10:03صمتت طيور الليل مدهوش واره ف سماعها
4:10:07وهدات الوحوش في الصحراء وارتعش قلبها
4:10:10بالحب وراحت مياه زمزم تسيل برف ق وبلا
4:10:14صوت وكانت الرياح تطير في صمت وقد توقفت
4:10:17عن الصفير وراحت هي الاخرى تستمع واهتز
4:10:21قلب الارض بالرحمه وجبريل يلمس الصحراء
4:10:24ويدخل بيت ام هانئ وقف جبريل عليه السلام
4:10:28ونظر للنبي بحب ايقظ حنان النبي ففتح
4:10:32عينيه ونهض من فراشه قال جبريل للنبي
4:10:36السلام عليك ايها النبي الكريم يريد الله
4:10:40ان ترى بعض اياته في الكون س جبريل وسار
4:10:44معه النبي خرجا من البيت وهنا شاهد النبي
4:10:48البراق مخلوق يشبه الطائر وله اجنحه كاجن
4:10:52احه النسر مخلوق صنع من البرق ولهذا سمي
4:10:56البراق انحنى البراق للنبي فركبه النبي
4:11:00ومعه جبريل وطار البراق انطلق كسهم من
4:11:04الضوء فوق جبال مكه ورمال الصحراء متجها
4:11:07الى الشمال اشار جبريل الى جبل سيناء
4:11:10فتوقف البراق قال جبريل في هذه البقعه
4:11:13المباركه كلم الله سبحانه وتعالى موسى
4:11:16عليه السلام وعاد البراق ينطلق حتى وصل
4:11:19الى بيت المقدس هبط النبي من هذه الطائره
4:11:22التي تسير اسرع من الضوء ملايين المرات
4:11:25ولا تتحول الى ضوء سار النبي مع جبريل
4:11:28ودخل بيت المقدس دخل المسجد فوجد كل
4:11:32انبياء الله ينتظرونه هناك بعث الله صور
4:11:35انبيائه من الموت وجمعهم في المسجد الاقصى
4:11:39قدم اليه الملائكه اناء فيه لبن واناء فيه
4:11:42خمر فاختار اللبن وشرب قيل له اخترت
4:11:46الفطره وسوف تختار امتك الفطره تلفت
4:11:50الانبياء بينهم وبين انفسهم ايهم يكون
4:11:54اماما لهم في الصلاه هل هو ادم ام نوح ام
4:11:57ابراهيم ام موسى وقال جبريل عليه السلام
4:12:01لمحمد ان الله يامرك ان تصلي بالانبياء
4:12:05ووقف الرسول وصلى بالانبياء لم تكن صلاه
4:12:09المسلمين قد فرضت بعد وعلمه الله صلاه
4:12:12الانبياء جميع فصلى بهم قرا لهم القران
4:12:15وبكى وهو يقراه وابكى خشوعه الانبياء وحين
4:12:20سجد الانبياء وراء امامهم سجدت الاشجار
4:12:23والنجوم انهت الصلاه فاختفى الانبياء عاد
4:12:27كل نبي الى السماء التي يعيش فيها خرج
4:12:30النبي من المسجد مع جبريل فركب البراق مثل
4:12:34سهم من الضوء ارتفع البراق الى اعلى الى
4:12:37اعلى مر على السماء الاولى فشاهد النبي
4:12:40ادم ونادى رب العالمين لير تفع عبدي اكثر
4:12:44وارتفع عبد الله محمد بن عبد الله تجاوز
4:12:48السماوات سماء سماء تجاوزها مكانا ماديا
4:12:51وتجاوزها مكانا روحيا كان يتهيا ليقف في
4:12:55الحضره الالهيه وكان يرتفع ويترقى روحيا
4:12:59في سرعه تقل عنها سرعه البراق تجاوز مكانه
4:13:02ادم عليه السلام الروحيه في السماء الاولى
4:13:05وتجاوز مكانه يحيى وعيسى عليهما السلام في
4:13:08السماء الثانيه ونادى رب العزه ليرتفع
4:13:11عبدي اكثر وارتفع عبد الله ونبيه اكثر
4:13:15واكثر تجاوز السماوات الثالثه والرابعه
4:13:18والخامسه والسادسه والسابعه وتجاوز الكون
4:13:22كله ماده وروحا وجوهرا وحقيقه وواقعا
4:13:27وحكما وراح يرتفع كان قد مر على القمر في
4:13:30السماء الدنيا ومر على الشمس وعلى النجوم
4:13:34وارتفع عنها سبع سماوات وارتفع عنها
4:13:37ملايين السماوات والسنوات الضوئيه وراح
4:13:40يرتفع اخيرا وصل الى سدره المنتهى وصل الى
4:13:45المكان المقدس الذي يسميه الله تعالى سدره
4:13:48المنتهى وهناك شاهد النبي جنه الماوى
4:13:52ونادى رب الجنه والنار ليرتفع عبدي اكثر
4:13:56وارتفع عبد الله محمد بن عبد الله صلى
4:13:59الله عليه وسلم اكثر نظر الى جبريل من
4:14:02خلفه فوجده يقف في مكانه مسبحا الله لم
4:14:06يكن جبريل الان على صورته البشريه التي
4:14:09شاهده عليها في الارض عاد الروح الامين
4:14:12عليه السلام الى صورته الملائكيه التي
4:14:15خلقه الله عليها وحدق النبي بعينيه وقلبه
4:14:19في جبريل وعظمته ما زاغ البصر وما طقه
4:14:23وعاد النبي يرتفع اكثر واكثر وراح النبي
4:14:26يرتفع حتى وقف بين يدي جبار السماوات
4:14:30والارض ورحمن الدنيا ورحيم الاخره هنالك
4:14:34وقف النبي في حضره خالقه يستمع قال الله
4:14:38تبارك وتعالى لمحمد ان الله وملائكته
4:14:42يصلون على النبي وسجد النبي خشوعا لربه
4:14:46وبكى من الفرح ذهبت احزان قلبه الى الابد
4:14:49وسكنه عصفور الفرح الازلي واصدر الله
4:14:53تعالى امره الى نبيه وفرض عليه الصلاه في
4:14:57هذا المكان الذي اضاء نور السماوات والارض
4:14:59بتجليه عليه صدر الامر بالصلاه يا محمد
4:15:03ستصلي خمس صلوات في اليوم وستمر امتك
4:15:07بالصلاه خمس مرات في اليوم ولهم ثواب 50
4:15:11صلاه هي نعمه كبرى نعمه كبرى انعم الله
4:15:15بها على الناس ان يسمح لهم بالوقوف بين
4:15:18يديه خمس مرات في اليوم ان يسمح لهم
4:15:21بمناجاته خمس مرات في اليوم ان يسمح لهم
4:15:24بالاتصال به خمس مرات في اليوم هي نعمه
4:15:28كبرى فرضت في لحظه ترقي النبي وصعوده في
4:15:31السماء لتكون صعودا الى الله بالروح خمس
4:15:35مرات في اليوم كان الموقف مزيجا من الجلال
4:15:38والمهابه والرحمه شاهد النبي وراى اشياء
4:15:42يعجز عن التعبير عنها وتفوق كل ما يحيط به
4:15:46فهم الانسان كلمه الله سبحانه وتعالى
4:15:49مباشره بغير وحي وبلا واسطه فاوحى الى
4:15:53عبده ما اوحى ما كذب الفؤاد ما راى بعد
4:15:57هذا التشريف والتعظيم عاد النبي الى
4:16:00البراق وركبه وانطلق عائدا الى الارض عاد
4:16:03فوجد فراشه لم يبرد بعد اغمض عينيه ونام
4:16:07قلبه هو الفرح وصدره يمتلئ بسكينه راضيه
4:16:12وفناء في الله مستطاب ومرت سنوات وسنوات
4:16:16قالت عائشه لاطفال يتصايحون ويلعبون خارج
4:16:19الدار اصمتوا فان رسول الله مريض هدا
4:16:23الاطفال واحس بخوف مفاجئ في اليومين
4:16:26الاخيرين لاحظوا ان رسول الله لا يلاعبهم
4:16:29كما كان يفعل لاحظ ان شحوبا غريبا يكسو
4:16:32وجه الرجل الذي كان يبتسم فيضيء وجهه
4:16:36كصفحه الذهب دخل اخر الانبياء الى بيته
4:16:39وقدماه لا تكادان تحملانه دخل بيته يستند
4:16:43الى ذراعي الفضل بن عباس وعلي بن ابي طالب
4:16:47كان يحس بالتعب والمرض ان الاثقال الهائله
4:16:50التي احتملها ظهره الشريف كانت اقوى من
4:16:53احتمال الجبال وهو رجل واحد لكنه حمل
4:16:57امانه عرضها الله تعالى في بدء الخلق على
4:17:00السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها
4:17:04واشفقن منها وجاء هو واحتملها كامله
4:17:08واداها كامله امانه التبليغ عن الله
4:17:12وامانه تنقيه العقل البشري من الاوهام
4:17:15والخرافه وامانه السجود لله وحده ارقد ته
4:17:19عائشه على فراشه الخشن ووضعت يدها على
4:17:23جبينه كان راسه يلتهب من الحمى قالت عائشه
4:17:27وعيناها تلمعان بالدموع بابي انت وامي يا
4:17:30رسول الله هل تحس بالالم وابتسم النبي
4:17:34ليطمئنها واستسلم للنعاس وانساب في ذاكره
4:17:37النبي تيار من الصور الحيه مر امام العقل
4:17:41موكب الذكريات ها هو ذا الوحي ينتزع عليه
4:17:44بالرساله في غار حراء اي خوف مشفق وسلام
4:17:48عميق احسه ما يومها ثم تغير المنظر وهبت
4:17:51زوبعه من الكراهيه وحملت ايدي الرياح
4:17:54رمالا وشائعات واتهامات والقت في وجهه وقف
4:17:58يبتسم بشفتيه وقلبه حزين وسط امواج
4:18:02الصحراء والوحده وعواصف الشقاء ايها الناس
4:18:05لا اله الا الله وحده قال كلمته برغم
4:18:10بساطه الكلمه فقد اثارت عليه الدنيا تحركت
4:18:14الاصنام العديده التي تملا الحياه وسلح
4:18:17نفسها بالظلام والحقد وسارت نحوه الراسات
4:18:21والحكام والنقود والذهب والاوضاع السائده
4:18:26واقادوقو
4:18:30للنبي منذ اللحظه التي قال فيها لا اله
4:18:34الا الله وحده استيقظ النبي من نومه فكان
4:18:38اول ما راه وجه عائشه وهي تتامله باشفاق
4:18:42وحب عاد النبي الى اخفائه فعاد تيار الصور
4:18:46ينساب في ذاكرته راى نفسه مطاردا ومحاصر
4:18:50يفكرون في قتله جماعه ليتفرغ دمه بين
4:18:53القبائل راى نفسه وهو يحدث علي بن ابي
4:18:57طالب ان ينام في فراشه ها هو ذا يخرج في
4:19:00جوف الليل جنود الخطيئه يقفون حول بيته
4:19:03بالسلاح انحنى على الارض واخذ حفنه من
4:19:06الرمال والقاها عليهم فالقى الله النعاس
4:19:09عليهم خرج امامهم وهم لا يشعرون ان سابت
4:19:13ايام الهجره الطويله الشاقه يوما وراء يوم
4:19:16كانت الشمس قريبه من الرؤوس والحر قاتلا
4:19:20والصداع عظيمه لكن صداع هذه اللحظات التي
4:19:23تقع بين اليقضه والنوم اشد واقسى ها هي ذا
4:19:27مطاردات الكفار له تبدا ها هو ذا ينزل الى
4:19:31الكهف المنخفض مع ابي بكر ليس معهما سلاح
4:19:34خرج وراءهما المشركون بالسلاح فارسل الله
4:19:38حمامه بيضاء وعنكبوت نشيطا الى الكهف صارت
4:19:42الحمامه ونسيج العنكبوت هما كل سلاح النبي
4:19:45باضت الحمامه ونسجت العنكبوت بيتها جاء
4:19:49المشركون ونظروا الى الكهف وتمتم كهف
4:19:52مهجور ثم انصرفوا انتصر ايمان نسيج
4:19:56العنكبوت اللين على حديد السيوف المسخه
4:19:59المشركه وهزمت بيضه الحمامه الهشه دروع
4:20:03الحديد الكافره ونجى النبي وصاحبه وانساب
4:20:07تيار الصور راى النبي نفسه يدخل المدينه
4:20:09بعد الهجره استقبله الانصار اكرم استقبال
4:20:13جاءهم وحيدا فنصه خائفا فامن وه جائعا
4:20:17فاطعمه مطاردا فالتفوا حوله وبدا بناء
4:20:21الاسلام في المدينه بدا بناء دولته بعد ان
4:20:24تم بناء انسان هذه الدوله الانسان اولا
4:20:28وبعد ذلك الدوله تغير المنظر واضطر الرسول
4:20:32الرحيم المسالم ان يحمل سيفه ويرتدي درعه
4:20:35ويستعين بالقوه دفاعا عن حق المؤمنين في
4:20:38البقاء مؤمنين وبدات المعارك بين المشركين
4:20:42والمؤمن
4:20:43كان عدد الكافرين والمشركين كبير وكان
4:20:46الذين امنوا اقليه وثار غبار المعارك
4:20:49واختلطت الرمال بالعرق بتطاير السهام
4:20:52وانعقدت سحائب الموت وحط طيور الرعب وسالت
4:20:56الدماء وانكسرت اسنان النبي في معركه حنين
4:21:00وجرح راسه ووقف يحارب ودمه ينزف دفاعا عن
4:21:04حق الانسان في الايمان بالله وكان الانصار
4:21:07قد انقذوه وقت الشده ووقفوا جانبه وقاتلوا
4:21:10معه وحين انتهى القتال وجاءت الغنائم
4:21:14قسمها رسول الله فاعطى كل الناس ما عدا
4:21:17الانصار وكانما احس الانصار ان رسول الله
4:21:20تجاهلهم فاستشعر الاسف وجمعهم رسول الله
4:21:24وقال لهم يومها لقد اعطيتهم
4:21:28لاحببت الانصار فقد تركتكم لايمانكم لا
4:21:32ياخذ المؤمن ثمن ايمانه في الدنيا الا
4:21:35ترضون يا معشر الانصار ان يذهب الناس الى
4:21:38بيوتهم بالغنم والجمال والنقود وتذهبون
4:21:41انتم برسول الى بيوتكم فوذي نفسي بيده لو
4:21:45ان الناس سلكوا طريقا وسلك الانصار طريقا
4:21:49لسلكت طريق الانصار ولولا الهجره لكنت
4:21:52امرئ من الانصار اللهم ارحم الانصار
4:21:55وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار بكى
4:21:59الانصار حتى ابتلت لحاهم وقالوا رضينا
4:22:02بالله ربا ورسوله قسما ثم انصرفوا وتفرقوا
4:22:07استيقظ النبي على صوت بكاء مكتوم لعائشه
4:22:10فتح عينيه ونظر في وجه
4:22:13وقاوم احساسه بالصداع والحمى والالم
4:22:16وابتسم يطمئنها وعاد يغمض عينيه وينعس مر
4:22:20امامه شريط المعارك الطويله بينه وبين
4:22:23جيوش الظلام وراى نفسه في نهايه الجهاد
4:22:26الشاق يدخل مكه كان اليوم مهيبا وجيش
4:22:29المسلمين ينحدر من جبال مكه كسيل لا يقف
4:22:32في طريقه شيء ان ع الاف رجل مؤمن مدججين
4:22:36بالسلاح ينحدرون الى مكه الكتائب تمر
4:22:40كتيبه بعد كتيبه وفرقه بعد فرقه حمل
4:22:44السهام والسيوف والفرسان والجنود ثم يمر
4:22:47رسول الله في كتيبته الخضراء وفيها
4:22:50المهاجرون والانصار لا شيء يظهر منهم غير
4:22:53حدقات العيون وباقي اجسادهم مغطاه بالدروع
4:22:57والسلاح ولمعت سيوف الحق وهي تستند الى
4:23:00القوه ووسط هذا الجيش العظيم الذي فتح مكه
4:23:04كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب ناقته
4:23:07وقد احنى راسه خشوعا لله حتى كادت تمس ظهر
4:23:11البعير الذي يركبه يومها تم تطهير الكعبه
4:23:15من الاصنام وارتفعت في المسجد الحرام كلمه
4:23:18الله تبارك وتعالى وعاد للبيت القديم مجده
4:23:22حيث كان بيتا يعبد فيه الله وحده استيقظ
4:23:26النبي فوجد نفسه وحيدا في الغرفه كان جسده
4:23:30يلتهب من الحمى والالم ونادى عائشه وطلب
4:23:33منها ان تاتيه بماء يتبرد به ماء كثير
4:23:37وراحت امهات المؤمنين نساء النبي يصبب ن
4:23:41الماء على رسول الله
4:23:42حتى اكتفى وخفت الحمى قليلا عن جسده راح
4:23:46ذهن النبي يفكر ما الذي نسي ان يقوله
4:23:49للناس لقد بلغهم كل شيء وعلمهم كل شيء
4:23:53وترك فيهم كتابا لا يضل بعده من يتمسك به
4:23:57ونعس الرسول قليلا راى نفسه في حجه الوداع
4:24:02ان هاتفا خفيا يشعره صلى الله عليه وسلم
4:24:05ان مقامه في الدنيا يوشك على النهايه وهو
4:24:09يستدعي معاذ بن جبل ويعلمه كيف يدع الناس
4:24:12الى الله وكيف يعرفهم دينهم ثم يخرج معه
4:24:16الى خارج المدينه يوصيه ومعاذ الراكب
4:24:19ورسول الله يمشي جوار ناقته يوصيه ويحدثه
4:24:23ويعلمه ان اولى الناس بي المتقون من كانوا
4:24:27وحيث كانوا كان النبي رحمه لكل الناس
4:24:30وصوره عليا من صور الاخاء والتواضع كان
4:24:34حاكما على المسلمين بالقران ولكنه كان
4:24:37يرفض ان يظهر في اي مظهر من مظاهر السلطان
4:24:40او الملك او الرئاسه كان يقول لاصحابه
4:24:44انما انا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله
4:24:48وخرج على جماعه من اصحابه فقاموا احتراما
4:24:51له فامرهم الا يقوموا له وكان اذا خرج
4:24:54للقاء اصحابه وتلاميذه جلس معهم في اخر
4:24:58مكان يجده وكان يمازح اصحابه ويخالط
4:25:01ويحدثهم ويداعب اطفالهم ويجلس في حجره
4:25:05ويجيب دعوه الكبير والصغير ويزور المرضى
4:25:09في اقصى المدينه ويقبل عذر المعتذر ويبدا
4:25:13من يلقاه بالسلام ويبدا اصحابه بالمصافحه
4:25:16فاذا جاءه احد وهو يصلي خفف صلاته وساله
4:25:21عن حاجته فاذا فرغ من قضاء حوائج الناس
4:25:24عاد الى صلاته وكان اكثر الناس تبسما
4:25:27واطيبهم نفسه وكان يخدم نفسه اذا دخل بيته
4:25:31ويخدم اهله فهو يغسل ثوبه ويرت ويحلب شاته
4:25:35ويصلح نعله ويسقي البعير وياكل مع الخادم
4:25:39ويقضي حاجه الضعيف والبائس والمسكين
4:25:42المحزون وبلغ من طيبه نفسه ورقه قلبه انه
4:25:46كان يترك احفاده يلاعبه اثناء صلاته ولم
4:25:50تنتشر رحمته على الانسان وحده وانما
4:25:53جاوزته الى الحيوان والطيور والاشجار كان
4:25:56يقوم بنفسه فيفتح بابه لقطه تلتمس عنده
4:26:00ملجا من البرد وكان يطعم الحيوانات بيديه
4:26:04ويسقيها ويرحمها ويقوم بنفسه على تمريض
4:26:07كلب مريض وكان يمسح لجواد بكم قميصه ولم
4:26:11يك يقطع شجره وامر جيوش المسلمين وهي تفتح
4:26:15الارض وتنشر عداله الاسلام الا يقاتلوا
4:26:18طفلا او شيخا او امراه او صبيا ولا يقطع
4:26:22شجره ولا يهدم بيتا وكان ينفق من ماله على
4:26:26الاخرين يطعم الاطفال والفقراء ويبيت وهو
4:26:29صائم وكان لا يدخر شيئا لغده وحين مات وهو
4:26:33في قمه مجده مات عليه الصلاه والسلام
4:26:36ودرعه مرهونه عند يهودي مقابل طعام اشتراه
4:26:40لاهل بيته فتح النبي عينيه وجد جبريل يقف
4:26:44عند راسه قال جبريل الصلاه والسلام عليك
4:26:48يا رسول الله ان ملك الموت يستاذن عليك لم
4:26:52يستاذن على بشر من قبلك ولن يستاذن على
4:26:55بشر من بعدك ان الله يخيرك بين الملك
4:26:58والخلود في الدنيا وبين لقاء وجهه قال
4:27:02محمد بل الرفيق الاعلى وافسح جبريل مكانه
4:27:06لملك الموت ودخل ملك الموت حجره النبي وهو
4:27:10يضع اجنحته ويصلي عليه
4:27:13كلمه عن الكتاب ومراجعه حمل كل نبي من
4:27:16انبياء الله تعالى الى الارض قبسا من نور
4:27:19الله والله نور السماوات والارض وليس
4:27:23الرجوع الى الله طرفا يحمل الى الانسان
4:27:25خلاصه وحده انما هو ضروره ينعدم بغيرها كل
4:27:29معنى للوجود والاطفال هم وجودنا القادم
4:27:32وما نعلمه لاطفالنا يؤثر عليهم كثيرا
4:27:35عندما يكبرون وهذا الكتاب محاوله لتقديم
4:27:39قصص الانبياء للاطفال نشرت القصص على
4:27:42امداد سته اشهر في مجله ميكي وكان رده فعل
4:27:45الصغار والكبار عليها هو الذي شجع على
4:27:48نشرها وسوف يبقى ما قاله الانبياء جديدا
4:27:51دائما وستزداد جدته كلما طعنت الحياه في
4:27:55السن واعترف ان قصص الانبياء قد استهوتني
4:27:58منذ الطفوله وهي تزيد اقترابا من قلبي
4:28:01كلما تقدمت في السن واذا كان جهدي في هذا
4:28:03الكتاب قد توقف عند جمع الشه المنثور في
4:28:06بطون الكتب وتقديمه في صياغه جديده فقد
4:28:09سيطر علي منهج محدد اثناء الك كتابه وتمثل
4:28:13هذا ان يكون تناول احداث القصص نابع من
4:28:15ارقى التصورات الاسلاميه واكثر التفسيرات
4:28:18احتراما وطبقا لهذا المنهج كان روح الايات
4:28:21القرانيه مرجعا اخيرا وكانت عصمه الانبياء
4:28:25اطارا حاكما طيله الوقت وكانت اساطير
4:28:27التوراه والحواديت المسماه بالاسرائيليات
4:28:30شيئا مرفوضا ومستبداً
4:28:42كما وردت في القران وفي اللحظات التي كانت
4:28:45مصلحه الفن فيها تتعارض مع مصلحه الحقيقه
4:28:48كنت انحاز للحقيقه برغم علم انني اضاف في
4:28:52الحساب النهائي الى رجال الفن لا رجال
4:28:54الحقيقه وقد رجعت بعد كتاب الله عز وجل
4:28:57الى الكتب التاليه تفسير القران الحكيم
4:28:59للاستاذ الامام الشيخ محمد عبده قصص
4:29:02الانبياء لابن كثير جزءان قصص الانبياء
4:29:06للشيخ عبد الوهاب النجار محمد والذين
4:29:09امنوا معه للاستاذ عبد الحميد جوود السحار
4:29:12مؤلفات دكتور عبد الحميد محمود مؤلفات
4:29:15الشيخ محمد الغزالي حياه محمد للدكتور
4:29:18محمد حسين هيكل الانسان الخالد فلتون
4:29:22اورسو ترجمه رمسيس جبراوي محمد لتوفيق
4:29:26الحكيم عبقريه المسيح لعباس محمود العقاد
4:29:30الاسلام في مؤلفات الغرب لعباس محمود
4:29:32العقاد محمد رسول الحريه للاستاذ عبد
4:29:35الرحمن الشرقاوي واخيرا كتاب في ظلال
4:29:39القران