Free YouTube Transcribe

Video transcript

كتاب أنبياء الله ميسرة | أحمد بهجت

مسموعات أدبيه · 34,601 words · 158 min read

Want to search this transcript, jump the video from any line, or download it as TXT, SRT, or VTT?

Open in the transcript tool

Full transcript

0:00انبياء الله تاليف احمد بهجت بصوت محمد

0:05غنايم اهداء الى الروح الامين جبريل عليه

0:10السلام لو انه تكرم وسمح ان اضع خدي على

0:14التراب وابكي حتى ينبت العشب من دموعي

0:17فسوف اهدي الكتاب اليه ايمانا بالغيب

0:20وخشوعا للجلال واعترافا بفضله على البشر

0:24بوصفه رسول رب العالمين الى الانبياء مع

0:28اعتذار عميق وخوف مشفق بجراه الطين الخاطئ

0:32على مجرد التوجه اليه بالحديث فضلا عن

0:35الاهداء ادم عليه السلام كل قصه في الدنيا

0:39لها مكان وزمان ومعظم القصص بطلها انسان

0:43وتبدا القصص عاده بان تقول كان يا مكان في

0:46قديم الزمان وسالف العصر والاوان تختلف

0:50القصه التي سنحك الان لان قصتنا تبدا قبل

0:54ان يخلق الانسان وقبل ان يوجد الزمان

0:56والمكان في يوم بعيد بعيد

1:00في البدايه الاولى كان الله لا شيء مع

1:03الله ولا شيء سوى الله له وحده السلام

1:06والجلال وله وحده الكبرياء والجمال لم يكن

1:10هذا الكون الذي نعيش فيه ونعرفه بارضه

1:13وقمره وشمسه ونجومه لم يكن هناك غير الله

1:17وهو نور يستحيل على العقل ان يتصوره او

1:20يحيط به مثلما يستحيل ان ننقل البحر

1:24العظيم الى حفره صغيره حفرها احد الاطفال

1:27بجوار الشاطئ في يوم بعيد بعيد

1:30اراد الله سبحانه وتعالى ان يخلق الكون

1:34اراد ان يخلق الارض والشمس والقمر والنجوم

1:38اراد ان يخلق البحار والرياح والزهور

1:40والفراش والاسماك والطيور اراد ان يخلق كل

1:44شيء وعندما يريد الله شيئا فانه يامره بان

1:48يوجد يقول له كن فيكون على الفور انما

1:52امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

1:56وهكذا امر الله السماوات والارض وما

1:58بينهما ان تتك او تكون في سته ايام فكانت

2:02في سته ايام وهذه الايام السته من ايام

2:06الله وهي لا تشبه ايام التي نعيشها الان

2:09على الارض لاننا نحسب اليوم بدوره الارض

2:12مره حول نفسها امام الشمس وقديما لم تكن

2:15هناك شمس ولا ارض والحساب اذا يختلف وطول

2:19اليوم يختلف ربما تكون بحسابنا الان الاف

2:22السنين او ملايين القرون هذا غيب لا نعرف

2:26عنه الا ما حدثنا به الله والغيب هو الشيء

2:29الذي يغ عن عقلنا فلا ندركه وكل ما غاب

2:32عنا وحدثنا عنه الله فهو وحده الصدق ولقد

2:36حدثنا الله انه خلق السماوات والارض وما

2:39بينهما في سته ايام ثم استوى على العرش

2:42خضع له كل شيء وقدسه كل شيء واحتاج اليه

2:46كل شيء والله هو الغني الذي لا يحتاج لاحد

2:50ويحتاج اليه كل احد عاشت في السماء كائنات

2:54خلقها الله من نور وسماها الملائكه

2:57والملائكه جنود الله و هم لا يعصون الله

3:01ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وعاشت بين

3:05السماء والارض مخلوقات خلقها الله من

3:07النار وسماها الجن والجن مخلوقات لا يراهم

3:11احد وفيهم الطيب ومنهم الفاسد وعاشت على

3:15الارض حيوانات هائله كانت تفسد فيها

3:18وتحارب وتسفك الدماء وانصرفت مشيئه الله

3:22تعالى الى خلق ادم قال تعالى للملائكه اني

3:26جاعل في الارض خليفه ونظر الملائكه الى

3:29الارض وجدوا ان المخلوقات التي تعيش عليها

3:32تفسد فيها وتسفك الدماء بينما الملائكه

3:35يسبحون بحمد الله ويقدسون له وتساءلت

3:38الملائكه على سبيل الاستفهام والرغبه في

3:41المعرفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها

3:44ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك

3:48وكان الملائكه بفطرتهم البريئه التي لا

3:51تتصور الا الخير والنقاء يعتقدون ان

3:54التسبيح بحمد الله والتقديس له هما وحدهما

3:57الغايه المطلقه للوجود وهما وحدهما سبب

4:01الخلق وهذا السبب متحقق بوجودهم هم

4:05وسؤالهم يصور دهشتهم لانهم لا يعتقدون ان

4:09هناك سببا اخر او غايه اخرى للخلق ومعنى

4:12سؤالهم انهم لا يعرفون حكمه الله واسباب

4:15تحققها في الاشياء ولهذا قال الله سبحانه

4:18وتعالى لهم اني اعلم ما لا تعلمون اراد

4:22الله سبحانه وتعالى ان يقول لملائكته

4:25الكرام انه يعلم حكمته من خلق ادم وهم لا

4:29يعلمونها ولن يكون ادم مثل الملائكه كل

4:32عمله ان يسبح بحمد الله ويقدس له سيكون

4:36ادم نوعا جديدا من المخلوقات وستحقق

4:39بوجوده حكمه عليا لا يدركها احد غير الله

4:43حكمه المعرفه اصدر الله سبحانه وتعالى

4:46امره للملائكه فقال انه سيخلق بشرا من طين

4:50فاذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على

4:53الملائكه ان تسجد له سجود تكريم لا سجود

4:56عباده لان سجود العباده لله وحده وجمع

5:00الله سبحانه وتعالى قبضه من تراب الارض

5:03فيها الابيض والاسود والاصفر والاحمر

5:06ولهذا يجيء الناس الوانا مختلفه ومزج الله

5:09تعالى التراب بالماء فصار كالصلصال ثم خلق

5:12ادم ونفخ فيه من روحه وتحرك جسد ادم ودبت

5:17فيه الحياه وصار انسانا يتنفس فتح ادم

5:20عينيه فراى الملائكه كلهم ساجدين له ما

5:23عدا واحدا يقف هناك لم يكن ادم قد عرف اي

5:27نوع من المخلوقات هذا الذي لم يسجد له لم

5:30يكن يعرف اسمه قال الله تعالى مخاطبا

5:34المخلوق الذي رفض ان يسجد يا ابليس ما

5:36منعك ان تسجد لما خلقت بيدي رد ابليس بصوت

5:40خافت انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من

5:45طين قال الله تعالى لابليس فاخرج منها

5:49فانك رجيم وان عليك لعنتي الى يوم الدين

5:53وخرج ابليس مطرودا من رحمه الله وهو يهدد

5:56ادم ويتوعده بانه سيويه كان ادم يتابع ما

6:01يحدث حوله ويحس بالحب والرهبه والدهشه حب

6:05عميق لله الذي خلقه وكرمه واسجد له

6:08الملائكه ورهبه من غضب الخالق حين طرد

6:11ابليس من رحمته ودهشه من هذا المخلوق الذي

6:14يكرهه ويتصور انه افضل منه ويتمنى له

6:17الضرر ومنذ اللحظات الاولى للميلاد ادرك

6:20ادم ان ابليس عدو وابليس كان من الجن ثم

6:24فسد وعصى امر الله وكان يقف مع الملائكه

6:27حين صدر اليهم الامر بالس لادم فلم يسجد

6:31ادرك ادم ان ابليس رمز الشر كما ادرك ان

6:35الملائكه هم رمز الخير اما هو نفسه فلم

6:38يكن يعرف نفسه حتى تلك اللحظه ثم اطلعه

6:42الله سبحانه وتعالى على حقيقته وحكمه خلقه

6:45وسر تكريمه وعلم ادم الاسماء كلها علم

6:49الله سبحانه وتعالى ادم ان يسمي الاشياء

6:53اعطاه سر القدره على ان يرمز للاشياء

6:55باسماء هذا عصفور وهذا نجم وهذه شجره وهذا

6:59جل وهذا طائر وهذا هدهد وهذه ذره الى اخر

7:03الاسماء وتعلم ادم الاسماء كلها والاسماء

7:07هنا هي العلم هي المعرفه وهذه هي الغايه

7:10من خلق ادم وهي السبب في تكريمه بعد ان

7:14تعلم ادم الاسماء كلها اسماء الاشياء عرض

7:17الله هذه الاشياء على الملائكه وقال

7:20انبئوني باسماء هؤلاء ونظر الملائكه فيما

7:24عرض الله عليهم فلم يعرفوا اسماءه

7:26واعترفوا لله بعجزهم على تسميه الاشياء او

7:29استخدام الرمز في التعبير عنها قالت

7:32الملائكه سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا

7:36انك انت العليم الحكيم قال تعالى لادم يا

7:40ادم انبئهم باسمائهم وحدثهم ادم عن كل

7:44الاشياء التي عرضها الله عليهم ولم يعرفوا

7:46اسمائها هو المخلوق الذي يعرف وهذا اشرف

7:50شيء فيه قدرته على التعلم والمعرفه كان

7:54ادم يعرف اسماء كل شيء وكان يتحدث احيانا

7:57مع الملائكه ولكن الملائكه كانوا مشغولين

8:00عنه بعباده الله ولهذا كان ادم يحس

8:03بالوحده ونام ادم يوما فلما استيقظ وجد

8:07عند راسه امراه تحق في وجهه بعينين

8:10جميلتين ورحيم وربما دار بينهما هذا

8:13الحوار قال لها ادم لم تكوني هنا قبل ان

8:17انام قالت نعم قال جئت اثناء نومي اذا

8:21قالت نعم قال من اين جئتي قالت جئت من

8:24نفسك خلقني الله من صدرك وانت نائم الا

8:28تريد ان تستعيد ني الى وانت مستيقظ قال

8:31ادم لماذا خلقك الله قالت حواء لتسكن الي

8:35قال ادم حمدا لله كنت احس بالوحده سالته

8:39الملائكه عن اسمها قال ان اسمها حواء

8:43سالوه لماذا سميتها حواء يا ادم قال ادم

8:46لانها خلقت مني وانا انسان حي وامر الله

8:50ادم ان يسكن هو وزوجته الجنه ودخل ادم مع

8:53حواء الجنه وهناك عاشا اجمل ايام عرفاها

8:57في حياتهما وهناك ك ايضا مر باقصى تجربه

9:01كانت حياه ادم وحواء في الجنه شيئا يشبه

9:04الحلم الجميل الملون وعندما نريد شيئا في

9:08الحلم نريده ان يتحقق وفي الجنه تتحقق كل

9:11الاحلام حتى المستحيله لا تكاد تتمنى شيئا

9:14في الجنه حتى تجده امامك الطعام والشراب

9:18والمسكن والراحه الحب والهدوء والسلام

9:21والطمانينه لون الاشياء جميل وشفاف ورائحه

9:25العطر تملا الجو حولك وعرف ادم معنى

9:28السعاده الداخليه حين صار مع حواء في

9:30الجنه لم يعد يحس بالوحده وكان يتحدث مع

9:34حواء كثيره وكان يلعبان ويسيران ويستمع

9:38لغناء العصافير وتسبيح الانهار وموسيقى

9:41الوجود البكر قبل ان يعرف الوجود معنى

9:44الاحزان والالام وكان الله قد سمح لهما

9:47بان يتقرب من كل شيء وان يستمتع بكل شيء

9:50ما عدا شجره واحده ربما كانت شجره الالم

9:54قال الله لهما قبل دخول الجنه ولا تقربا

9:57هذه الشجره فتكونا من الظالمين وفهم ادم

10:01وحواء انهما ممنوعان من الاكل من هذه

10:04الشجره غير ان ادم انسان والانسان ينسى

10:07وقلبه يتقلب وعزمه يضعف واستغل ابليس

10:11انسانيه ادم وجمع كل حقده في صدره وراح

10:14يوسوس اليه يوما بعد يوم هل تعرف لماذا

10:17امرك الله ان تبتعد عن هذه الشجره يا ادم

10:20هذه شجره الخلود لو اكلت منها فلن تموت

10:24ستصير ملاكا لو اكلت منها انت وحواء ومرت

10:28الايام وادم وحواء وا مشغولان بالتفكير في

10:30هذه الشجره ثم قررا يوما ان

10:34ياكلاب ليس عدوهما القديم ومد ادم يده الى

10:38الشجره وقطف منها احدى الثمار وقدمها

10:40لحواء واكل الاثنان من الشجره المحرمه لم

10:44يكن ادم ينتهي من الاكل حتى احس ان صدره

10:48ينقبض احس الالم والحزن والخجل فجاه تغير

10:52الجو حوله وسكتت الموسيقى العذبه التي

10:54كانت تنبعث من داخله اكتشف انه عار وان

10:58زوجته عاريه اكتشف انه رجل وانها امراه

11:02وبدا هو وزوجته يقطعان اوراق الشجر لكي

11:06يغطي بها كل واحد منهما جسده العاري واصدر

11:09الله امره بالهبوط من الجنه وهبط ادم

11:13وحواء الى الارض خرجا من الجنه كان ادم

11:16حزينا وكانت حواء لا تكف عن البكاء وكانت

11:19توبته ما صادقه فتقبل الله منهما التوبه

11:23واخبره الله ان الارض هي مكانهما الاصلي

11:26يعيشان فيها ويموتان عليها ويخرجان منها

11:29يوم البعث وبدات الحياه على الارض تراب

11:33وشقاء وتعب عرف ادم انه ودع الراحه

11:36والنعيم حين خرج من الجنه هنا في الارض

11:40كان عليه ان يبني بيتا يقيه من الحر

11:42والبرد والمطر وكان عليه ان يزرع النبات

11:45لياكل وكان عليه ان يحمي نفسه بالملابس

11:49والاسلحه ويحمي زوجته واطفاله من

11:52الحيوانات والوحوش التي تعيش في الارض

11:54وكان عليه قبل هذا كله وبعده ان يستمر في

11:58صراعه مع ابليس ان ابليس هو السبب في

12:01خروجه من الجنه وهو في الارض يوسوس له

12:04ولاولاده بالعصيان والمعركه بين الخير

12:07والشر لا تتوقف ومن يتبع هدى الله فلا خوف

12:10عليه ولا يحزن ومن يعصي الله ويتبع ابليس

12:13الذي خلق من النار فهو معه في النار فهم

12:17ادم هذا كله مع الشقاء الذي بدات به حياته

12:20على الارض الشيء الوحيد الذي كان يخفف من

12:23حزنه انه قد جاء سلطانا عليها وعليه ان

12:26يخضعها

12:28ويستعمله ويعمرها وينجب فيها اطفالا طيبين

12:32يغيرون شكل الحياه ويجعلونها افضل والارض

12:35امتحان لنفس الانسان وكل واحد فينا يحب ان

12:39ينجح في الامتحان مرت سنوات وجاء على

12:42الارض ليل هبت الرياح بعنف وارتعشت اوراق

12:45الشجره العجوز التي غرزها ادم ومالت

12:48اغصانها على بحيره بجوارها حتى لمست

12:51الثمار مياه البحيره وحين اعتدلت الشجره

12:54بعد مرور الرياح راحت المياه تتساقط من

12:57بين فروعها وبدات الشجره من البعد كما لو

13:00كان شعرها محلولا وهي تنكفئ على الماء

13:03وتبكي كانت الشجره حزينه وكانت اغصانها

13:06ترتعش وفي السماء كانت النجوم ترتعش اما

13:10القمر فكان يطل بوجهه الفضي على الارض في

13:13ثبات كان القمر يحس ان شيئا عظيما يقع في

13:16الارض لكنه كان يجهل هذا الشيء وامر القمر

13:20اشعته ان تسرع الى الارض وتاته بالخبر

13:23واسرعت الاشعه الى الارض فاضاء الجبل

13:26والانهار والبحار والسهول ودهش الاشعه لان

13:30كل هذه المخلوقات كانت تنكفئ على نفسها

13:32وتبكي وتسللت اشعه القمر الى حجره ادم

13:36وحاولت ان تعرف السر في حزن الكائنات سقطت

13:39الاشعه على وجه ادم وكان اكثر شحوبا ونبلا

13:43من وجه القمر وعرف القمر ان ادم يموت

13:46الحجره بسيطه حجره ادم على فراش من اغصان

13:50الشجر والورد يرقد ادم بلحيته البيضاء

13:53ووجهه الطيب ابنائه جميعا يقفون حوله في

13:56انتظار وصيته وتحدث ادم فافهم ابناءه ان

14:00هناك سفينه واحده لنجاه الانسان وسلاحا

14:04واحدا لانتصاره هذه السفينه هي هدى الله

14:07وهذا السلاح هو كلمات الله طمان ادم

14:11ابنائه بان الله لن يترك الانسان وحده على

14:14الارض انما سيرسل انبياءه لهدايته وانقاذه

14:18وسيختلف الانبياء في الاسماء والمعجزات

14:20والصفات ولكنهم سيجتمعون على شيء واحد

14:25الدعوه الى عباده الله وحده وتلك كانت

14:27وصيه ادم لا ناه انتهى ادم من وصيته واغمض

14:31عينيه شاهد الملائكه يحيطون به ويحيون

14:35وتعرف بينهم على ملك الموت وابتسم قلبه

14:38للسلام العميق وهبت على روحه رائحه ازهار

14:42الجنه نوح عليه السلام مات ادم ومرت سنوات

14:47قبل ان يولد نوح عاش خمسه رجال صالحين من

14:50اجداد قوم نوح عاشوا زمنا ثم ماتوا كانت

14:54اسماء الرجال الخمس هي ود سواع غوث يعوق

15:01نسر بعد موتهم صنع الناس لهم تماثيل لكي

15:05ذكروهم دائما ومضى الوقت ومات الذين نحتوا

15:08التماثيل وجاء ابنائهم ومات الابناء وجاء

15:11ابناء الابناء ولم يعرف هؤلاء لماذا صنعت

15:15هذه التماثيل واستغل ابليس الفرصه وخدع

15:18الناس واقنع بان هذه تماثيل الهه وبدا

15:21الناس يعبدون هذه التماثيل وحين ترك الناس

15:25عباده الله الى عباده الاصنام انهزمت كل

15:28الاشياء الجميله في الدنيا وصار القبح

15:30سيدا في الحياه وتحول الوجود الى جحيم لا

15:34يطاق وهذا ما يحدث دائما عندما يعبد الناس

15:37غير الله سواء كان المعبود صنما من

15:40الحجاره او عجلا من الذهب او حاكما من

15:43الناس وفي هذا الجو ارسل الله سيدنا نوحا

15:47الى قومه لهدايتهم كان نوح انسانا عظيما

15:51لم يكن ملكا في قومه لم يكن اغنى واحدا

15:54فيهم لم يكن رئيسا عليهم ولكنه كان اع عظم

15:59انسان في عصره وليست العظمه هي الملك او

16:02الغنى او الرياسه انما توجد العظمه في

16:05نقاء القلب وطهاره الضمير وقيمه الافكار

16:08التي يحملها العقل وهناك سبب اخر لعظمه

16:12نوح كان اذا استيقظ او نام او شرب او اكل

16:15او لبس ملابسه او خرج او دخل يشكر الله

16:19ويحمده ويذكر نعمته عليه ويعاود الشكر

16:22ولهذا قال الله تعالى عن نوح انه كان عبدا

16:26شكورا اختار الله عبد ده الشاكر وارسله

16:30نبيا على قومه وخرج نوح على قومه وبدا

16:33دعوته اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني

16:37اخاف عليكم عذاب يوم عظيم شرح نوح لقومه

16:41انه يستحيل ان يكون هناك اله غير الله هو

16:44الخالق افهمهم ان الشيطان قد خدعهم زمنا

16:47طويلا وان الوقت قد جاء ليتوقف عن الخداع

16:51حدثهم نوح عن تكريم الله للانسان كيف خلقه

16:54ومنحه الرزق واعطاه نعمه العقل وليست

16:58عباده الاصنام غير ظلم خانق للعقل استمع

17:01الناس اليه في صمت كان كلامه صدمه لركو

17:05مثلما تجيء الى انسان النائم تحت جدار

17:07يتهيا للسقوط وتهزه فجاه لتوقظه ربما فزع

17:12هذا الانسان وغضب رغم انك تهدف الى انقاضه

17:15كانت روح الشر الموجوده في الارض تسمع هي

17:17الاخرى وتحس بالخوف ان عرش الكراهيه مهدد

17:21بهذا الحب الذي يحمله كلام النبي تحرك قوم

17:24نوح في اتجاهين بعد دعوته لمست الدعوه

17:27قلوب الضعفاء والفقرا والبؤساء وانحنت على

17:30جراحهم والامهم بالرحمه اما الاغنياء

17:33والاقوياء والكبراء والحكام فقد تاملوا

17:37الدعوه بعين الشك البارد ولما كانوا

17:39يستفيدون من بقاء الاوضاع على ما هي عليه

17:42فقد بداوا حربهم ضد نوح في البدايه اتهموا

17:46نوحا بانه بشر فقال الملا الذين كفروا من

17:49قومه ما نراك الا بشرا مثلنا والواقع ان

17:53نوحا لم يقل غير ذلك واكد انه مجرد بشر

17:56والله يرسل الى الارض رسولا من البشر لان

17:59الارض يسكنها البشر ولو كانت الارض تسكنها

18:02الملائكه لارسل الله رسولا من الملائكه

18:05استمرت الحرب بين الكافرين ونوح هاجموه في

18:08اتباعه حين قالوا له لا يتبعك غير الفقراء

18:11والضعفاء

18:13والارذوكس

18:18ولجا الذين كفروا الى المساواه قالوا لنوح

18:21اسمع يا نوح اذا اردت ان نؤمن لك فاطرد

18:24الذين امنوا بك انهم فقراء وضعفاء ونحن

18:27ساده القوم وا هم ويستحيل ان تضمنا دعوه

18:31واحده مع هؤلاء واستمع نوح الى كفار قومه

18:35وادرك انهم يعاندون وبرغم ذلك كان طيبا في

18:38رده افهم قومه انه لا يستطيع ان يطرد

18:42المؤمنين لانهم اولا ليسوا ضيوفه انما هم

18:45ضيوف الله وليست الرحمه بيته الذي يدخل

18:48فيه من يشاء او يطرد منه من يشاء انما

18:51الرحمه بيت الله الذي يستقبل فيه من يشاء

18:54واستمرت المعركه وطالت المناقشه بين

18:56الكافرين من قوم نوح وبينه حتى انهارت كل

18:59حجج الكافرين ولم يعد لديهم ما يقال فبدا

19:03يخرجون عن حدود الادب ويشتمون نوح قال

19:06الملا من قومه انا لنراك في ضلال مبين ورد

19:10عليهم نوح بادب الانبياء العظيم قال يا

19:12قوم ليس بي ضلاله ولكني رسول من رب

19:15العالمين ابلغكم رسالات ربي وانصح لكم

19:19واعلم من الله ما لا تعلمون اجتهد نوح في

19:22دعوه قومه الى الله ساعه بعد ساعه ويوما

19:25بعد يوم وعاما بعد عام ومرت سنوات ونوح

19:29يدعو قومه كان يدعوهم ليلا ونهارا وسرا

19:32وجهرا يضرب لهم الامثال ويشرح لهم الايات

19:36ويبين لهم قدره الله في الكائنات وكلما

19:39دعاهم الى الله فروا منه وكلما دعاهم

19:42ليغفر الله لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم

19:45واستكبروا عن سماع الحق استمر نوح يدعو

19:48قومه الى الله الف سنه الا 50 عاما وكان

19:52يلاحظ ان عدد المؤمنين لا يزيد بينما يزيد

19:55عدد الكافرين وحزن نوح غير انه لم يفق

19:58الامل وظل يدعو قومه ويجادلهم وظل قومه

20:02على الكبرياء والكفر والتبجح وحزن نوح على

20:06قومه لكنه لم يبلغ درجه الياس وكان قد مضى

20:10عليه 950 سنه وهو يدعوهم الى الله ويبدو

20:14ان اعمار الناس قبل الطوفان كانت طويله

20:17وربما كان هذا العمر الطويل لنوح معجزه

20:20خاصه له وجاء يوم واوحى الله اليه انه لن

20:24يؤمن من قومك الا من قد امن اوحى الله

20:28اليه الا يحزن عليهم ساعتها دعا نوح على

20:31الكافرين بالهلاك واستجاب الله لدعوه نبيه

20:35وامره ان يصنع سفينه عظيمه امر الله نوحا

20:39ان يزرع شجرا ليعمل منه السفينه فغرس

20:42وانتظر سنوات ثم قطعه وبدا ن جارته في

20:45سنوات كانت سفينه عظيمه الطول والارتفاع

20:49وكانت من ثلاث طبقات السفلى للحيوانات

20:52والوحوش والوسطى للناس والعليا للطيور

20:55وكان بابها في عرضها ولها غطاء من فوقها

20:58وكان كان نوح يصنعها طبقا لتوجيهات الله

21:00سبحانه وتعالى وتعليمه وارشاده وكان

21:03الكفار يمرون عليه فيرونه منهمكا في صنع

21:06السفينه وكان الجفاف سائدا فتره طويله لم

21:10تكن هناك انهار قريبه او بحار ويساله

21:13الكفار هل ستجري سفينتك على الارض يا نوح

21:16اين الماء الذي

21:17ستسببه ثم ينفجرون بالضحك ويتهمونه

21:20بالجنون وانتهى صنع السفينه وخرج الماء من

21:24الفرن الكائن في بيت نوح وكانت هذه علامه

21:27على اقتراب الطوفان

21:29وحمل نوح في السفينه من كل حيوان وطير

21:32ووحش زوجين اثنين بقره وثور فيلا وفيله

21:36اسدا ولبؤه عصفورا وعصفوره حمامه وزوجها

21:40الى اخر المخلوقات وكان نوح قد صنع اقفاص

21:44للوحوش وهو يصنع السفينه بعد ان صعدت

21:47الحيوانات والطيور والوحوش صعد اهل نوح من

21:50المؤمنين لم تكن زوجته مؤمنه فلم تصعد ولم

21:53يكن احد ابنائه مؤمنا فلم يصعد دخل

21:56السفينه من امن من قومه وكان عدد المؤمنين

21:59قليل وقال نوح اركبوا فيها بسم الله

22:03مجريها ومرساها ان ربي لغفور رحيم بدا

22:06الطوفان بان نبع من فتحات الارض لم تبقى

22:09هناك فتحه في الارض الا خرج منها الماء

22:11راح ينهمر من السماء بكميات هائله لم ترى

22:14الارض قبلها ولن ترى بعدها مثلها وراحت

22:18المياه تسقط من السماء وتخرج من الارض

22:21وترتفع ساعه بعد ساعه ونادى نوح ابنه وكان

22:24قد رفض الايمان به وكان يقف بعيدا عنه يا

22:28يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين لم

22:31يدعه نوح الى ركوب السفينه وهو كافر انما

22:34دعاه الى الايمان بالله قبل ان يركب

22:37السفينه قال ابنه ساوي الى جبل يعصمني من

22:40الماء قال نوح لا عاصم اليوم من امر الله

22:44الا من رحم وارتفعت موجه هائله بينهما

22:47وهلك الولد غرقه وبدات غضبه الطوفان

22:50وارتفعت المياه اعلى من الناس ارتفعت اعلى

22:54من قمم الجبال وغطت سطح الارض كله وجلس

22:58المؤمن في سفينه نوح يصلون لله لم يبقى

23:01على الارض مخلوق حي او عين تطرف الا

23:04الانواع التي ركبت سفينه نوح ومن الصعب

23:07اليوم ان نتصور هول الطوفان او عظمته كان

23:10شيئا رهيبا وعظيما يدل على قدره الخالق

23:13وكانت السفينه تجري في موج كالجبال واستمر

23:17الطوفان زمنا لا نعرف مقداره ثم صدر الامر

23:20الالهي الى السماء ان تكف عن البكاء والى

23:23الارض ان تبتلع الماء والى اخشاب السفينه

23:26ان ترسو على الجود وهو اسم مكان قديم

23:30وارسل نوح الحمامه لتستطيع الامر فعادت

23:33وفي فمها غصن زيتون وفهم نوح ان الطوفان

23:36قد توقف وجاء السلام انتهى الطوفان وذهب

23:39الهول وتحركت في قلب الاب عواطف الابوه

23:42كان ابوه حزينا لان ابنه غرق قال رب ان

23:46ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم

23:49الحاكمين اراد نوح ان يقول لله ان ابنه من

23:52اهله وقد وعده الله بنجاه اهله قال الله

23:55سبحانه وتعالى يا نوح انه ليس من اهل اهلك

23:58انه عمل غير صالح اراد الله سبحانه وتعالى

24:02ان يقول لنبيه الكريم ان ابنه ليس من اهله

24:05لانه لم يؤمن بالله وليس الدم هو الصله

24:08بين الناس ابن النبي هو من يتبع الله

24:11والنبي هذا ابنه الحقيقي وليس ابنه الذي

24:14يلده من زوجته وعاتب الله نوحا لانه لم

24:17يدرك ذلك واستغفر نوح ربه وتاب عليه ورحمه

24:21الله وامره ان يهبط من السفينه وعليه سلام

24:24من الله وبركات هبط نوح من السفينه بعد ان

24:27اطلق سراح الطيور والوحوش وضع جبهته على

24:30الارض وسجد لم تزل الارض مبلله من الطوفان

24:33نهض نوح بعد صلاته وحفر الاساس لبناء معبد

24:37عظيم لله ثم اشعل النار وجلس مع قومه

24:40حولها كان اشعال النار ممنوعا في السفينه

24:43حتى لا تمتد النار الى اخشاب السفينه

24:45فتحترق ولم يكن احدهم قد اكل طعاما ساخنا

24:49طوال فتره الطوفان اخيرا اوقدوا النار

24:51وراحوا يشوون عليها اللحم وياكلون

24:54ويتحدثون ويضحكون ذهب الخوف اخيرا فارتفعت

24:57اصوات وعلت الضحكات وتلال الوجوه بالفرحه

25:01وقبل ذلك كانوا جميعا صامتين في السفينه

25:04طوال الفتره التي استغرقها الطوفان لم يكن

25:06هناك من يتكلم كانت عظمه الله التي تجلت

25:09في الطوفان قد سجنتهم جميعا داخل انفسهم

25:12وعادت الحياه للارض ومرت سنوات واحس نوح

25:16انه يموت وجمع اولاده حوله واوصاهم بشيء

25:20واحد ان يعبدوا الله وحده هود عليه السلام

25:24ومرت سنوات وسنوات مات الاباء والابناء

25:27وجاء ابناء الابناء نسي الناس وصيه نوح

25:31وعادت عباده الاصنام انحرف الناس عن عباده

25:34الله وحده وتم الامر بالخدعه القديمه

25:37نفسها قال احفاد قوم نوح لا نريد ان ننسى

25:40ابائنا الذين نجاهم الله من الطوفان

25:42وصنعوا للناجين تماثيل لتذكر بهم وتطور

25:46هذا التعظيم جيلا بعد جيل فاذا الامر

25:49ينقلب الى العباده واذا بالتماثيل تتحول

25:52بفضل الشيطان الى الهه مع الله وعادت

25:55الارض تشكو من الظلام ثانيه وارسل الله

25:58سيدنا هودا الى قومه كان هدا من قبيله

26:02اسمها عاد وكانت هذه القبيله تسكن مكانا

26:05يسمى الاحقاف وهو صحراء تمتلئ بجبال الرمل

26:09المائله وتطل على البحر اما مساكنهم فكانت

26:12خياما كبيره لها اعمده شديده الضخامه

26:15والارتفاع وكان قوم عاد اعظم اهل زمانهم

26:19في قوه الاجسام والطول والشده كانوا

26:21عمالقه واقوياء الى الدرجه التي قالوا

26:24فيها كما حكى الله عنهم وقالوا من اشد منا

26:27قوه لم يكن في زمانهم احد في قوتهم وبرغم

26:31ضخامه اجسامهم كانت لهم عقول مظلمه كانوا

26:35يعبدون الاصنام ويدافعون عنها ويحاربون من

26:38اجلها ويتهمون نبيهم ويسخرون منه قال لهم

26:42هود يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله

26:45غيره نفس الكلمه التي يقولها كل رسول لا

26:49تتغير ولا تنقص ولا تتردد ولا تخاف ولا

26:53تتراجع كلمه واحده هي الشجاعه كلها وهي

26:57الحق وحده وساله قومه هل تريد ان تكون

27:01سيدا علينا بدعوتك واي اجر تريده افهمهم

27:05هود ان اجره على الله انه لا يريد منهم

27:08شيئا غير ان يغسلوا عقولهم في نور الحقيقه

27:11حدثهم عن نعم الله عليهم كيف جعلهم خلفاء

27:15من بعد نوح كيف اعطاهم بسطه في الجسم وشده

27:19في الباس كيف اسكنهم الارض التي تمنح

27:22الخير والزرع كيف ارسل عليهم المطر الذي

27:25يحيي به الارض وتلفت قوم هود حول لهم

27:28فوجدوا انهم اقوى من على الارض واصابتهم

27:31الكبرياء وزادوا في العناد قالوا ليهود

27:34كيف تتهم الهتنا التي وجدنا ابائنا

27:36يعبدونها قال هود كان اباؤكم مخطئين قال

27:40قوم هود هل تقول يا هود اننا بعد ان نموت

27:43نصبح ترابا يتطاير في الهواء سنعود الى

27:45الحياه قال هود ستعودون يوم القيامه ويسال

27:48الله كل واحد فيكم عما فعل قال قوم هود

27:52اليس غريبا ان يختار الله من بيننا بشرا

27:55ويوحي اليه تساءل هود ما هو غريب في ذلك

27:59ان الله يحبكم ولهذا ارسلني اليكم يحذركم

28:03ان سفينه نوح وقصه نوح ليست بعيدتين عنكم

28:06لا تنسوا ما حدث لقد هلك الذين كفروا

28:09بالله وسيه لك الذين يكفرون بالله دائما

28:12مهما يكون اقوياء قال قوم هود ما الذي

28:15سيهلك يا هود قال هود الله قال الكافرون

28:19من قوم هود ستنجي الهتنا وافهمهم هود ان

28:23هذه الالهه التي يعبدونها لتقرب الى الله

28:26هي نفسها التي تبعدهم عن الله افهمهم ان

28:29الله وحده الذي ينجي الناس وان اي قوه

28:32اخرى في الارض لا تستطيع ان تضر او تنفع

28:35واستمر الصراع بين هود وقومه وكلما استمر

28:39الصراع ومرت الايام زاد قوم هود استكبارا

28:42وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم وبداوا

28:45يتهمون هدا عليه السلام بانه سفيه ومجنون

28:49قالوا له يوما لقد فهمنا الان السر في

28:52جنونك انك تسب الهتنا فقد غضبت الهتنا

28:56عليك وبسبب غضبك صرت مجنونا اننا نتحداك

29:00ان تهلكنا اننا ننتظر ما تقول نحن اقوى

29:04ناس على الارض واعلن هود لهم براءته منهم

29:07ومن الهتهم توكل على الله الذي خلقه وادرك

29:11ان العذاب واقع بمن كفر من قومه وهذا

29:14قانون من قوانين الحياه يعذب الله الذين

29:17كفروا مهما يكون اقوياء او اغنياء او

29:20جبابره او عمالقه انتظر هود وانتظر قومه

29:24وعد الله وبدا الجفاف في الارض لم تعد

29:27السماء تمطر كانت الشمس تلهب رمال الصحراء

29:30وتبدو مثل قرص من النار يستقر على رؤوس

29:33الناس وهرع قوم هود اليه ما هذا الجفاف يا

29:37هود قال هود ان الله غاضب عليكم ولو امنتم

29:41فسوف يرضى الله عنكم ويرسل المطر فيزيدك

29:44قوه الى قوتكم وسخر قوم هود منه وزادوا في

29:48العناد والسخريه والكفر وزاد الجفاف

29:50واصفرت الاشجار الخضراء ومات الزرع وجاء

29:54يوم فاذا سحاب عظيم يملا السماء فرح ق قوم

29:58هود وخرجوا من بيوتهم يقولون هذا عارض

30:01ممطرنا كانوا يظنون ان الهتهم قد ارسلت

30:04اليهم الامطار اخيره بل هذا هو العذاب

30:07الذي كنتم تستعجلون ني به ريح فيها عذاب

30:11اليم تغير الجو فجاه من الجفاف الشديد

30:14والحر الى البرد الشديد القارص بدات

30:17الرياح تهب ارتعش كل شيء ارتعشت الاشجار

30:21والنباتات والرجال والنساء والخيام ارتعش

30:24الجلد واللحم والعظام والنخاع واستمرت ال

30:28ليله بعد ليله ويوما بعد يوم كل ساعه كانت

30:32برودتها تزداد وبدا قوم هود يفرون اسرعوا

30:36الى الخيام واختبا داخلها اشتد هبوب

30:38الرياح واقتلعت الخيام واختبا تحت الاغطيه

30:42فاشتد هبوب الرياح وتطايرت الاغطيه كانت

30:45الرياح تمزق الملابس وتمزق الجلد وتنفذ من

30:48فتوحات الجسم وتدمره لا تكاد الريح تمس

30:52شيئا الا قتلته ودمرته وامتصت قلبه وجعلته

30:55كالرميم استمرت الرياح مسلطه عليهم سبع

30:59ليال وثمانيه ايام لم ترى الدنيا مثلها قط

31:03ثم توقفت الرياح باذن ربها لم يعد باقيا

31:06من قوم هود الا ما يبقى من النخل الميت

31:09مجرد غلاف خارجي لا تكاد تضع يدك عليه حتى

31:13يتطاير ذرات في الهواء نجى هود ومن امن

31:17معه وهلك الجبابره ونزل الستار على قوم

31:21هود صالح عليه السلام ومرت سنوات وسنوات

31:26ولد رجال ومات رجال وجاء بعد قوم عاد قوم

31:30ثمود وتكررت قصه العذاب بشكل مختلف مع

31:33ثمود كان ثمود قبيله تعبد الاصنام هي

31:36الاخرى فارسل الله سيدنا صالحا الى قومه

31:40ثمود وقال صالح لقومه يا قوم اعبدوا الله

31:44ما لكم من اله غيره نفس الكلمه التي

31:47يقولها كل نبي لا تتبدل ولا تتغير كما ان

31:51الحق لا يتبدل ولا يتغير فوجئ الكبار من

31:55قوم صالح بما يقول انه يتهم الهتهم بانها

31:59بلا قيمه وهو ينهاهم عن عبادتها ويامر

32:03بعباده الله وحده واحدثت دعوته هزه كبيره

32:07في المجتمع وكان صالح معروف بالحكمه

32:10والنقاء والخير كان قومه يحترمونه قبل ان

32:14يوحي الله اليه ويرسله بالدعوه اليهم وقال

32:17قوم صالح له يا صالح قد كنت فينا مرجوا

32:20قبل هذا اتنه اناا ان نعبد ما يعبد اباؤنا

32:24واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب كان

32:28واضحا ان قومه لا يصدقونه كانوا يشكون في

32:31دعوته واعتقدوا انه مسحور وطالبوه بمعجزه

32:34تثبت انه رسول من الله اليهم وشاءت اراده

32:38الله ان تستجيب لطلبهم وكان قوم ثمود

32:41ينحتون من الجبال بيوتا عظيمه كانوا

32:44يستخدمون الصخر في البناء وكانوا اقوياء

32:47قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء جاؤوا

32:50بعد قوم عاد فسكنوا الارض واستعمارها قال

32:54صالح لقومه حين طالبوه بمعجزه ليصدقوه و

32:57يا قوم هذه ناقه الله لكم ايه والايه هي

33:01المعجزه ويقال ان الناقه كانت معجزه لان

33:04صخره في الجبل انشقت يوما وخرجت منها

33:07الناقه ولدت من غير الطريق المعروف

33:09للولاده ويقال انها كانت معجزه لانها كانت

33:13تشرب المياه الموجوده في الابار في يوم

33:16فلا تقترب بقيه الحيوانات من المياه في

33:18هذا اليوم وقيل انها كانت معجزه لانها

33:21كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعه في

33:24اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى منه

33:26شيئا للناس كانت هذه الناقه معجزه وصفاها

33:30الله سبحانه وتعالى بقوله ناقه الله

33:33اضافها لنفسه سبحانه بمعنى انها ليست ناقه

33:37عاديه وانما هي معجزه من الله واصدر الله

33:41امره الى صالح ان يامر قومه بعدم المساس

33:44بالناقه او ايذائها او قتلها امرهم ان

33:47يتركوها تاكل في ارض الله وان لا يمسوها

33:49بسوء وحذرهم انهم اذا مدوا ايديهم بالاذى

33:53للناقه فسوف ياخذهم عذاب قريب في البدايه

33:56تعاظمت دهشه حين ولدت الناقه من صخور

33:59الجبل كانت ناقه مباركه كان لبنها يكفي

34:03الاف الرجال والنساء والاطفال وكانت اذا

34:06نامت في موضع هجرته كل الحيوانات الاخرى

34:09كان واضح انها ليست مجرد ناقه عاديه وانما

34:13هي ايه من الله وعاشت الناقه بين قوم صالح

34:17امن منهم من امن وبقي اغلبهم في العناد

34:20والكفر وتحولت الكراهيه من سيدنا صالح الى

34:23الناقه المباركه تركزت عليها الكراهيه

34:27وبدات المؤامره تنسج خيوطها ضد الناقه كره

34:30الكافرون هذه الايه العظيمه ودبروا في

34:33انفسهم امرا سقط الليل على الجبل وجلس

34:37كبار القوم في ثمود يتحدثون داخل قصر

34:39منحوت في الجبل قال احد الكافرين اذا جاء

34:43الحر جاءت الناقه الى ظل الوادي البارد

34:45فتهرب منه المواشي الى الحر وقال كافر اخر

34:49واذا جاء الشتاء بحثت الناقه عن ادفئ مكان

34:52واستراحت فيه فتهرب مواشي الى البرد

34:54وتتعرض للمرض وقال كبير المتامرين

34:58ليس هناك غير حل واحد اذا وتساءل الكفار

35:01عن هذا الحل قال كبير المتامرين قتل

35:05الناقه ليس هناك حل غير قتل الناقه قال

35:09واحد من الجالسين حضرنا صالح من المساس

35:12بها قال انه العذاب الاليم قال كبير

35:15المتامرين نحن لا نصدق صالحه وبدا التفكير

35:18في قتل الناقه اختاروا تسعه رجال من

35:21المجرمين الذين كانوا يفسدون في الارض

35:24اختاروا اشد الرجال قسوه واكثرهم غدرا

35:27واعظمهم اجراما وكلفهم بقتل الناقه اتفق

35:30على موعد الجريمه ومكان التنفيذ وازداد

35:33الظلام الساقط على الجبال ظلمه وجاءت ليله

35:36الجريمه الناقه المباركه تنام وهي تضم

35:39لصدرها طفلها الصغير كان الطفل يحس البرد

35:43ويستدعي انتهى المجرمون التسعه من اعداد

35:46اسلحتهم وسيوفهم وسهامهم وخرجوا في جوف

35:49الظلام كما تخرج الخيانه شرب زعيمهم كثيرا

35:53من الخمر حتى لم يعد يرى ما امامه هجم

35:56الرجال التسعه على الناقه فنهضت الناقه

35:58ونهض طفلها مفزوعه امتدت الايدي الاثمه

36:01القاتله الى الناقه وسالت دماء الناقه قتل

36:05طفلها ايضا علم النبي صالح بما حدث فخرج

36:09غاضبا على قومه قال لهم الم احذركم من ان

36:12تمسوا الناقه قالوا قتلناها فاتنا بالعذاب

36:15قال صالح لقومه تمتعوا في داركم ثلاثه

36:19ايام ذلك وعد غير مكذوب بعدها غادر صالح

36:23قومه تركهم ومضى انتهى الامر ووعده الله

36:26بهلاكهم بعد ثلاث ايام كانت الناقه وهي

36:29تموت قد تنهدت ثلاث مرات ومرت ثلاثه ايام

36:33على الكافرين من قوم صالح وهم يهزؤون من

36:36العذاب وينتظرون وفي فجر اليوم الرابع

36:39انشقت السماء عن صيحه جباره واحده انقضت

36:43الصيحه على الجبال فهلك فيها كل شيء حي

36:46سوى الله الجبال والقصور بالارض وانهد كل

36:50شيء هي صرخه واحده لم يكد اولها يبدا

36:54واخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد

36:57صعقوا جميعا صعقه واحده هلكوا جميعا قبل

37:01ان يدركوا ما حدث اما الذين امنوا بسيدنا

37:04صالح فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم

37:06ونجوا وهلك الذين عبدوا غير الله ابراهيم

37:10عليه السلام في الازمنه القديمه قبل ان

37:13يعبد الناس الذهب والمصالح الخاصه كانوا

37:16يعبدون الاصنام والملوك ومشكله الانسان

37:19انه جاء الى الارض خليفه فيها وسيدا عليها

37:22وعقله هو الاداه التي يتحكم بها في الدنيا

37:25وهي الوسيله للسيطره على الحياه وعندما

37:28يعبد الناس غير الله يكون هذا معناه انهم

37:32اطفوا بايديهم نور العقول وافسدوا الحياه

37:35وعندما يحدث هذا تزيد كميه الالم في

37:38العالم وتصبح الحياه على الارض جحيما من

37:40الظلم والقسوه ويتالم الاطفال ولو ان الله

37:44لم يرسل الانبياء الى الناس لكان هذا عدلا

37:46منه فان الفطره السليمه تهدي الانسان الى

37:49ربه غير انه يرسل الانبياء رحمه منه

37:51وتكرما وفضلا ويختلف انبياء الله في

37:55الاسماء والصفات والمعجزات وما يقع و لهم

37:57من الحوادث غير انهم يتفقون جميعا على شيء

38:01واحد انهم يبعثون رحمه للناس ولقد كان

38:05سيدنا ابراهيم رحمه حقيقيه اهداها الله

38:08سبحانه وتعالى الى الناس قيل ان اباه مات

38:11وهو طفل فربه عمه وكان له بمثابه الاب

38:15وكان يدعوه بلفظ الابوه وكان هذا الاب

38:18اعظم نحات يصنع تماثيل الالهه ومهنه الاب

38:22تصنع للاسره كلها مركزا ممتازا والناس

38:25جميعا يحترمون هذا الشيخ ال ينحت لهم

38:28التماثيل من الحجاره او يصنعها من الخشب

38:31في هذه الاسره الغريبه عاش ابراهيم طفولته

38:34كان عقله مضيئا من طفولته اضاء الله قلبه

38:38وعقله من طفولته بالحنان والرحمه والحكمه

38:41والحب وادرك ابراهيم وهو طفل ان اباه يصنع

38:45تماثيل غريبه وساله يوما عما يصنع فاخبره

38:49انها تماثيل الالهه ودهش ابراهيم واحس

38:52داخل عقله بالرفض كان يلعب وهو طفل بهذه

38:56التماثيل تمتطي ظهرها مثلما يمتطي الناس

38:59ظهور الحمير والخيل وشاهده ابوه يوما يركب

39:03ظهر تمثال مردوخ وغضب الاب وامر ابنه الا

39:06يلعب بهذا التمثال مره ثانيه سال ابراهيم

39:09اي تمثال هذا يا ابي ان اذنيه كبيرتان

39:13اكبر من اذاننا قال ابوه انه مردوخ رب

39:16الارباب يا ولدي وهاتان الاذنان الكبيرتان

39:19ترمزان الى فهمه العميق وكاد ابراهيم يضحك

39:23ان للحمار اذنين كبيرتين مثل اذني مردوخ

39:27كيف يعبد الناس تمثالا له اذنان في طول

39:29اذان الحمير ومرت الايام وكبر ابراهيم

39:33وادرك حين كبر ان داخل قلبه كراهيه صادقه

39:36لهذه التماثيل التي يصنعها والده لم يكن

39:39يفهم كيف يمكن لانسان عاقل ان يصنع بيده

39:43تمثالا ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه

39:46لاحظ ابراهيم ان هذه التماثيل لا تشرب ولا

39:49تاكل ولا تتكلم ولا تستطيع ان تعتدل لو

39:52قلبها احد على جنبها كيف يتصور الناس ان

39:55هذه التماثيل تضر تنفع عذبت هذه الفكره

39:59ابراهيم طويلا ايمكن ان يكون كل قومه على

40:02خطا وهو وحده على الحق اليس هذا شيئا

40:05مدهشه كان لقوم ابراهيم معبد كبير يمتلئ

40:09بالتماثيل وكان بوسط المعبد محراب توضع

40:12فيه تماثيل اكبر الالهه وكانت الالهه

40:15انواعا واصناف واشكا وكان ابراهيم يزور

40:18المعبد مع والده وهو طفل كان يحس باحتقار

40:22عظيم لكل هذه الاخشاب والحجاره الامر

40:25المدهش هو الناس قومه كانوا اذا دخلوا

40:28المعبد خفضوا رؤوسهم وحنو ظهورهم وبداوا

40:31يبكون ويتوسلون ويسالون اشياء كانها تسمع

40:35او تفهم في البدايه كان هذا المشهد يبدو

40:38مضحكا لابراهيم ثم بدا ابراهيم يحس بالغضب

40:42اليس شيئا عجيبا ان يكون كل هؤلاء الناس

40:44مخدوعين وزاد المشكله ان والد ابراهيم كان

40:48يريد ان يكون ابراهيم كاهنا حين يكبر ولم

40:51يكن والد ابراهيم يريد من ابنه شيئا اكثر

40:54من ان يحترم هذه التماثيل غير ان ابراهيم

40:57كان لا ينقطع عن التصريح باحتقار وكراهيته

41:00لها وذات يوم دخل ابراهيم المعبد مع ابيه

41:03وبدات الاحتفالات بالتماثيل ووسط الاحتفال

41:07راح كبير الكهنه يوجه الحديث الى تمثال

41:10كبير الالهه وكان الكاهن يتحدث بصوت عميق

41:13مؤثر ويسال التمثال ان يرحم قومه ويرزقهم

41:17وخرج صوت ابراهيم في سكون المعبد وهو

41:20يخاطب كبير الكهنه انه لا يسمعك يا سيدي

41:22الكاهن الم تلاحظ انه لا يسمع والتفت

41:25الناس لهذا الصبي فوجدوه ابراهيم احس كبير

41:28الكهنه بالاحراج والغضب واعتذر الاب مدعيا

41:31ان ابنه مريض ولا يعرف ما يقول وخرج

41:34الاثنان من المعبد صحب الوالد ابراهيم الى

41:38فراشه ارقض فيه وتركه ومضى اطمان ابراهيم

41:41الى نوم الناس جميعا فنهض من فراشه لم يكن

41:45مريضا كان يحس انه مقبل على اكتشاف عظيم

41:48يستحيل ان يكون الله هو هذه اللعب الخشبيه

41:51او التماثيل الحجريه التي يصنعها قومه خرج

41:54ابراهيم من بيته الى الجبل سار وحده في

41:57الظلام ثم اختار كهفا في الجبل واسنى ظهره

42:00للحجاره وجلس وعيناه على السماء شاهد

42:04كوكبا مضيئا في السماء قال لنفسه ايمكن ان

42:07يكون هذا الكوكب الها وظل ابراهيم يتامل

42:11حتى غاب الكوكب قال ابراهيم لنفسه لقد افل

42:14الكوكب غاب وانا لا احب الافلين يستحيل ان

42:18يظهر الاله ويغيب ليس هذا اله وظهر القمر

42:23بزغ من السحاب فاضاء الارض والجبال

42:25والقريه قال ابرا لنفسه ايمكن ان يكون

42:28القمر اله وظل يتامل القمر حتى غاب وادرك

42:32ابراهيم انه من المستحيل ان يكون القمر

42:35الها انه يغيب هو الاخر والله الحق لا

42:38يغيب ابدا وجاء الصباح فبز اخت الشمس وهو

42:42في مكانه قال لنفسه هذه الشمس اكبر من

42:45القمر والكواكب والنجوم التي رايتها امس

42:48ايمكن ان تكون الشمس ربا وظل ينتظر حتى

42:51جاء الظهر والعصر والمغرب وغربت الشمس كما

42:55غرب القمر وكما غربت سائر النجوم والكواكب

42:59وادرك انه سيضل اذا لم يهده الله وتطلع

43:02ابراهيم وهو في مكانه الى ما وراء القمر

43:05والنجوم والكواكب تطلع الى خالق القمر

43:08والنجوم والكواكب واحس انه بريء مما يعبد

43:12قومه احس ان نورا عظيما يتسلل الى قلبه

43:16ويضيئ وتجلت عليه رحمه الله وناداه الخالق

43:20يا ابراهيم قال ابراهيم لبيك يا رب قال

43:24الله اسلم قال ابراهيم وهو يخر ساجدا

43:28باكيا على التراب اسلمت لرب العالمين

43:31وامتلا قلبه بالراحه والسلام والجلال وظل

43:35ابراهيم ساجدا لرب العالمين حتى انتصف

43:38الليل فعاد الى بيته انتهى الامر وهداه

43:41ربه اليه وبدات صفحه جديده من حياه

43:45ابراهيم خرج ابراهيم على قومه بدعوته قال

43:48لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم

43:52لها عاكفون قالوا وجدنا ابائنا لها عابدين

43:56قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين

44:00قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين

44:03قال ابراهيم بل ربكم رب السماوات والارض

44:07الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين

44:11انتهى الامر وبدا الصراع بين ابراهيم

44:14وقومه كان اشدهم ذهولا وغضبا هو عمه الذي

44:17رباه كاب اشتبك الاب في الصراع فصلت

44:21بينهما المبادئ فاختلفا الابن يقف مع الله

44:24والاب يقف مع الباطل قال اببو لابنه

44:28مصيبتي فيك كبيره يا ابراهيم لقد خذلتني

44:31واسات الي قال ابراهيم يا ابتي لم تعبد ما

44:35لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا

44:38ابت اني قد جاءني من العلم ما لم ياتك

44:42فاتبعني اهدك صراطا سويا يا ابتي لا تعبد

44:46الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا يا

44:49ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن

44:53فتكون للشيطان وليا انتفض الاب واقفا وهو

44:56يرتع من الغضب قال لابراهيم وهو ثائر انت

45:00تكفر بالهتنا اذا لم تتوقف عن دعوتك هذه

45:04فسوف ارجم ساقتلك ضا بالحجاره هذا جزاء من

45:08يقف ضد الالهه اخرج من بيتي لا اريد ان

45:11اراك اخرج وعلى الرغم من انه طرد ابراهيم

45:14واساء اليه فقد كان ابراهيم ابنا بارا

45:18ونبيا عظيما خاطب والده بادب الابناء وادب

45:21الانبياء قال لابيه ردا على الاهانات

45:24والتجريح والطرد سلام عليك

45:27ساستغفر لك ربي وخرج ابراهيم من بيت ابيه

45:31حجر قومه وما يعبدون من دون الله وقرر في

45:35نفسه امرا كان يعرف ان هناك احتفالا عظيما

45:38يقام على الضفه الاخرى من النهر وينصرف

45:41الناس جميعا اليه وانتظر حتى جاء الاحتفال

45:44وخلت المدينه التي يعيش فيها الناس وخرج

45:47ابراهيم حذرا وهو يقصد بخطاه المعبد كانت

45:51الشوارع المؤديه الى المعبد خاليه وكان

45:53المعبد نفسه مهجورا انتقل كل الناس

45:57الاحتفال دخل ابراهيم المعبد ومعه فاس

46:00حاده نظر الى تماثيل الالهه المنحوته من

46:03الصخر والخشب نظر الى الطعام الذي وضعه

46:06الناس امامهم كنذ وهدايا اقترب ابراهيم من

46:09تمثال لاحد الالهه وساله لقد برد الطعام

46:13امامك لماذا لا تاكل وظل التمثال صامتا

46:16جامدا وسال ابراهيم عددا من التماثيل حوله

46:19الا تاكلون كان يسخر منها ويعرف انها لا

46:22تاكل وعاد يسال التماثيل م لكم لا تنطقون

46:27ورفع يده بالفاس وبدا يحطم الالهه الكاذبه

46:30التي يعبدها الناس حطم الاصنام جميعا وترك

46:34تمثالا واحدا علق في رقبته الفاس وانصرف

46:37الى بيته بعد ان بر بقسمه وكان قد اقسم ان

46:41يطلع قومه بالدليل العلمي على غبائهم في

46:44عباده غير الله وانتهى الاحتفال في الضفه

46:46الاخرى وعاد الناس لم يكد اول واحد يدخل

46:50المعبد حتى صرخ وتجمعوا الناس على صرخته

46:53فاكتشفوا ان الالهه جميعها قد تحطمت ما

46:56عدا وا وبداوا يفكرون في من يكون عساهم

46:59ارتكبوا هذه الفعله وقفزت الى عقولهم سوره

47:02ابراهيم وهو يحدثهم ويدعوهم الى الله

47:05سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم احضروا

47:09ابراهيم على الفور واسالوه هكذا قال

47:11الحاكم وجاء ابراهيم وسالوه اانت فعلت هذا

47:15بالهتنا يا ابراهيم ابتسم ابراهيم وقال

47:19وهو يشير الى كبير الاله الذي علق الفاس

47:21في رقبته بل فعله كبيرهم هذا فاسالوه ان

47:26كانوا ينطق قال الكهنه نسال من قال

47:29ابراهيم اسالوا الهتكم قال المحقق انت

47:31تعرف ان الالهه لا تنطق قال ابراهيم كيف

47:34تعبدون شيئا لا ينطق ولا ينفع ولا يضر الا

47:37تفكرون قليلا اين ذهبت عقولكم لقد تحطمت

47:41الهتكم وكبير الالهه واقف ينظر لم تستطع

47:44هذه الالهه ان تدفع عن نفسها الاذى فكيف

47:47تحضر لكم الخير الا تفكرون قليلا لقد علقت

47:51الفاس في عنق كبير الالهه فلم يقل لماذا

47:54فعلت ما فعلت انه لا ينطق ولا يسمع ولا

47:57يرى ولا يضر ولا ينفع فكيف يعبد الانسان

48:00حجره اين ذهبت عقولكم وثار المحققون وهاج

48:04الناس وقالوا حرقوه وانصروا الالهه وهكذا

48:08صدر الحكم بالحرق على ابراهيم والقي القبض

48:11عليه بدا الاستعداد لاحراق ابراهيم انتشر

48:14النبا في المملكه كلها جاء الناس من القرى

48:17والجبال والمدن ليشهدوا عقاب الذي تجرع

48:20على الالهه وحطمها واعترف بذلك وسخر من

48:24الكهنه حفروا حفره عظيمه لوها بالحطب

48:27والخشب والاشجار واشعلوا فيها النار

48:30واحضروا المنجنيق وهو اله جباره ليقذف

48:34ابراهيم بها فيسقط في حفره النار ووضعوا

48:37ابراهيم بعد ان قيدوا يديه وقدميه في

48:40المنجنيق واشتعلت النار في الحفره وتصاعد

48:43اللهب الى السماء وكان الناس يقفون بعيدا

48:47عن الحفره من فرط الحراره اللاهب واصدر

48:50كبير الكهنه امره باطلاق ابراهيم في النار

48:53جاء جبريل عليه السلام ووقف عند راس

48:56ابراهيم ساله يا ابراهيم اي شيء تريد قال

49:00ابراهيم لا اريد غير رضى الله وحده واطلق

49:03المنجنيق وسقط ابراهيم في حفره النار اصدر

49:06الله تعالى امرا الى النار قال يا نار

49:09كوني بردا وسلاما على ابراهيم واطاعت

49:13النار كانت بردا وسلاما على ابراهيم احرقت

49:16قيوده فقط وجلس ابراهيم وسط النار كانه

49:20يجلس وسط حديقه جميله كان يسبح بحمد الله

49:24حسبي الله ونعم الوكيل لم يكن خائفا من

49:27البدايه تصاعدت صيحات الناس حين اختفى

49:30ابراهيم وسط النار حتى انطفات وقبل ان

49:33ينصرفوا فوجئوا بابراهيم يخرج من الحفره

49:37سليما كما دخل وجهه يتلالا بالنور والجلال

49:41ثيابه كما هي لم تحترق ليس عليه اي اثر

49:45للدخان او الحريق خرج ابراهيم من النار

49:48كما لو كان يخرج من حديقه جميله وتصاعدت

49:51صيحات الدهشه خرج ابراهيم من النار سليما

49:55لم تمسسه بسوء خرج راضيا يبتسم وانتشر خبر

49:59معجزته في الجبال والصحراء والمدن والقرى

50:03واقبل الناس من كل موضع يتساءلون عن

50:05المعجزه كانوا جميعا يقولون ان اله

50:08ابراهيم هو الذي نجاه من الهلاك واحس ملك

50:12البلاد ان عرشه مهدد كان الملك يدعي انه

50:16اله واستمع الملك لخبر معجزه ابراهيم امر

50:19الملك باحضار ابراهيم اليه وذهب ابراهيم

50:22للملك قال الملك لابراهيم سمعت انك تدعو

50:25لاله جديد قال ابراهيم اهناك اله جديد

50:28واله قديم ليس هناك غير اله واحد هو الله

50:32قال الملك ما الذي يستطيع ربك ان يفعله

50:35ولا افعله انا كان الملك مصابا بكبرياء

50:38الملك ومرض الغرور وكان استسلام الناس له

50:41يزيد من احساسه بالكبرياء والغرور استمع

50:44ابراهيم الى الملك وادرك كل شيء فقال

50:47ابراهيم بهدوء ربي الذي يحيي ويميت قال

50:51الملك انا احيي واميت لم يتساءل ابراهيم

50:54كيف يحيي الملك ويميت كان يعرف انه كاذب

50:58عاد الملك يقول استطيع ان احضر رجلا يسير

51:01في الشارع واقتله واستطيع ان اعفو عن

51:04محكوم عليه بالاعدام وانجيه من الموت

51:06وبذلك اكون قادرا على الحياه والموت ابتسم

51:10ابراهيم ل سذاجه ما يقول الملك واحس

51:13بالحزن في نفسه غير انه اراد ان يثبت

51:16للملك انه يتوهم في نفسه القدره وهو في

51:19الحقيقه ليس قادر قال ابراهيم فان الله

51:22ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب

51:25استمع الى تحدي ابراهيم صامتا فلما انتهى

51:29كلام النبي بهت الملك احس بالعجز لم يستطع

51:33ان يجيب لقد اثبت له ابراهيم انه كاذب قال

51:37له ان الله ياتي بالشمس من المشرق فهل

51:39يستطيع هو ان ياتي بها من المغرب ان للكون

51:42نظما وقوانين يمشي طبقا لها قوانين خلقها

51:46الله ولا يستطيع اي مخلوق ان يتحكم فيها

51:49ولو كان الملك صادقا في ادعائه الالوهيه

51:52فليغير نظام الكون وقوانينه ساعتها احس

51:55الملك بالعجز واخرس التحدي ولم يعرف ماذا

51:59يقول ولا كيف يتصرف انصرف ابراهيم من قصر

52:02الملك وتركه غريقا في عرق الخجل انطلقت

52:06شهره ابراهيم في المملكه كلها تحدث الناس

52:09عن معجزاته ونجاته من النار وتحدث الناس

52:12عن موقفه من الملك وكيف اخرس الملك فلم

52:16يعرف ماذا يقول واستمر ابراهيم في دعوته

52:19لله تعالى بدل جهده ليهدي قومه حاول

52:23اقناعهم بكل الوسائل وبرغم حبه له وحرصه

52:27عليهم فقد غضب قومه وهجروهم ولم يؤمن به

52:31من قومه سوى امراه واحده ورجل واحد امراه

52:35تسمى ساره وقد صارت فيما بعد زوجته ورجل

52:39هو لوط وقد صار نبيا فيما بعد وحين ادرك

52:43ابراهيم ان احدا لن يؤمن بدعوته قرر

52:46الهجره قبل ان يهاجر دعا والده للايمان ثم

52:50تبين لابراهيم ان والده عدو لله وانه لا

52:53ينوي الايمان فتبر منه وقطع قه به للمره

52:58الثانيه في قصص الانبياء نصادف هذه

53:00المفاجاه في قصه نوح كان الاب نبيا والابن

53:04كافره وفي قصه ابراهيم كان الاب كافرا

53:07والابن نبيه وفي القصتين نرى المؤمن يعلن

53:11براءته من عدو الله برغم كونه ابنه او

53:14والده وكان الله يفهمنا من خلال القصه ان

53:18العلاقه الوحيده التي ينبغي ان تقوم عليها

53:21الروابط بين الناس هي علاقه الايمان لا

53:24علاقه الميلاد او الدم خرج ابراهيم عليه

53:27السلام من بلده وبدات هجرته سافر الى

53:31مدينه تدعى اور ومدينه تسمى حاران ثم رحل

53:35الى فلسطين ومعه زوجته المراه الوحيده

53:38التي امنت به وصحب معه لوط الرجل الوحيد

53:41الذي امن به بعد فلسطين ذهب ابراهيم الى

53:44مصر وطوال الوقت وخلال هذه الرحلات كلها

53:48كان يدعو الناس الى عباده الله ويحارب في

53:51سبيله ويخدم الضعفاء والفقراء ويعدل بين

53:54الناس ويهديهم الى الحقيقه والحق وكانت

53:58زوجته ساره لا تلد وكان ملك مصر قد اعطاها

54:01سيده مصريه لتكون في خدمتها وكان ابراهيم

54:05قد صار عجوزا وابيض شعره خلال عمر ابيض

54:08انفقه في الدعوه الى الله وفكرت ساره في

54:12انها وابراهيم وحيدان وهي لا تنجب اولادا

54:16ماذا لو قدمت السيده المصريه لتكون زوجه

54:18لزوجها وكان اسم المصريه هاجر وهكذا زوجت

54:23ساره سيدنا ابراهيم من هاجر وولد هاجر

54:26ابنها الاول فاطلق والده عليه اسم اسماعيل

54:31وبسبب تضحيه ساره وحبها لزوجها وايمانها

54:34بالله وكثره دعائها وصلاتها كفاها الله

54:38بان ولدت هي الاخرى لسيدنا ابراهيم ابنا

54:41سمته اسحاق برغم انها كانت عجوزا مثل

54:44زوجها عليه السلام وطوال هذا الوقت كان

54:47ابراهيم عليه السلام ينشر دعوته ويتقرب

54:50الى الله ويتعبد حتى قال الله سبحانه عنه

54:54واتخذ الله ابراهيم خليلا والخليل هو اقرب

54:58اقرب الاحباء واكثرهم حبا وكان ابراهيم

55:02يسال الله اشياء فيجيبه الله اليها حبا

55:05فيه كان ابراهيم يعرف ان الانسان لا يضيع

55:08بموته انما يعود الى الحياه يوم القيامه

55:11مره اخرى ويواجه حسابه وثوابه واراد

55:15ابراهيم ان يرى كيف يحيي الله الموتى واذ

55:19قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى سال

55:22الله نبيه اولم تؤمن بعد قال انه مؤمن

55:26وانما يريد ان يرى هذه المعجزه ليطمئن

55:29قلبه ويزداد ايمانه وامره الله تعالى ان

55:32ياخذ اربعا من الطير فيقتلها ويفرق

55:35اجزاءها على الجبال ثم يدعوها اليه فيجد

55:39انها تعود اليه حيه مثلما كانت وكانها لم

55:43تذبح ولم تفرق على الجبال وفعل ابراهيم ما

55:46امره الله وشاهد الطيور التي كانت مذبوحه

55:49منذ ساعه واحده وهي تعود الى الحياه وتسرع

55:53لترمي بنفسها في احضانه استيقظ ابراهيم

55:56يوما فامر زوجته هاجر ان تحمل ابنها

55:59وتستعد لرحله طويله وبعد ايام بدات رحله

56:03ابراهيم مع زوجته هاجر ومعها ابنهما

56:06اسماعيل وكان طفلا مولودا وظل ابراهيم

56:10يسير وسط ارض مزروعه تاتي بعدها صحراء

56:13تجيء بعدها جبال حتى دخل الى صحراء

56:16الجزيره العربيه وقصد ابراهيم واديا ليس

56:20فيه زرع ولا ثمر ولا شجر ولا طعام ولا

56:23مياه ولا شراب كان الوادي يخلو تماما من ع

56:26الحياه وصل ابراهيم الى الوادي وهبط من

56:29فوق ظهر دابته وانزل زوجته وابنه وتركهما

56:33هناك ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام

56:36وقليلا من الماء لا يكاد يكفي يومين ثم

56:39استدار وتركهما وانصرف اسرعت خلفه زوجته

56:43وهي تقول له يا ابراهيم اين تذهب وتتركنا

56:46بهذا الوادي الذي ليس فيه شيء لم يرد

56:49عليها سيدنا ابراهيم ظل يسير عادت تقول له

56:53ما قالته وهو صامت اخيرا فهمت انه انه لا

56:56يتصرف هكذا من نفسه ادركت ان الله امره

56:59بذلك وسالته هل الله امرك بهذا قال

57:03ابراهيم عليه السلام نعم قالت زوجته

57:06المؤمنه العظيمه لن نضيع ما دام الله معنا

57:10وهو الذي امرك بهذا وسار ابراهيم حتى اذا

57:13اخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين

57:16الى السماء وراح يدعو الله ربنا اني اسكنت

57:20من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم

57:24لم يكن بيت الله قد بني بعد لم تكن الكعبه

57:28قد بنيت وكانت هناك حكمه عليا في هذه

57:31التصرفات الغامضه فقد كان اسماعيل الطفل

57:34الذي ترك مع امه في هذا المكان هو الذي

57:37سيصير مسؤولا مع والده عن بناء الكعبه

57:40فيما بعد وكانت حكمه الله تقتضي بان يمتد

57:43العمران الى هذا الوادي وان يقام فيه بيت

57:46الله الذي نتجه جميعا اليه بوجوهنا اثناء

57:49الصلاه ترك ابراهيم زوجته وابنه الرضيع في

57:52الصحراء وعاد راجعا الى كفاحه في دعوه

57:56ارضعت ام اسماعيل ابنها واحست بالعطش كانت

58:00الشمس ملتهبه وساخنه وتثير الاحساس بالعطش

58:04كان الطعام قد انتهى هو الاخر وبدا الموقف

58:07صعبا وحرجا للغايه بدا اسماعيل يبكي من

58:11العطش تركته امه وانطلقت تبحث عن ماء راحت

58:14تمشي حتى وصلت الى جبل اسمه الصفا فصعدت

58:18اليه ووضعت يدها فوق جبينها لتحمي عينيها

58:21من الشمس وضيقت عينيها وراحت تبحث بها عن

58:24بئر او انسان او قافله او حس او خبر لم

58:28يكن هناك شيء ونزلت مسرعه من الصفا حتى

58:32اذا وصلت الى الوادي راحت تسعى سعي

58:34الانسان المجهد حتى جاوزت الوادي ووصلت

58:37الى جبل المروه فصعدت عليه ونظرت لترى

58:40احدا لكنها لم ترى احد وعادت الام الى

58:43طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه واسرعت

58:47الى الصفا فوقفت عليه وهرولت الى المروى

58:50فنظرت من فوقه وراحت تذهب وتجيء سبع مرات

58:54بين الجبلين الصغيرين سبع مرات وهي تذهب

58:58وتعود ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات ويعودون

59:02بين الصفا والمروه احياء لذكريات امهم

59:05الاولى ونبيهم العظيم اسماعيل عادت هاجر

59:09بعد المره السابعه وهي مجهده متعبه تلهث

59:12وجلست بجوار ابنها الذي كان صوته قد بحى

59:15من البكاء والعطش وفي هذه اللحظه البائسه

59:18ادركتها رحمه الله وضرب اسماعيل بقدمه

59:22الارض وهو يبكي فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم

59:26وفار الماء من البئر انقذت حياه الطفل

59:29والام راحت الام تغرف الماء بيدها وهي

59:32تشكر الله وشربت وسق طفلها وبدات الحياه

59:37تدب في المنطقه صدق ظنها حين قالت لن نضيع

59:40ما دام الله معنا وبدات بعض القوافل تستقر

59:44في المنطقه وجذب الماء الناس وبدا العمران

59:47يبسط اجنحته على المكان وكبر اسماعيل

59:51قليلا وزاره ابوه ابراهيم عليه السلام

59:54وكان الله يهي اسماعيل للنبوه ويربيه

59:58ويؤدب بادب الانبياء وكان ابراهيم يحب

1:00:01ولده حبا عظيما لا مثيل له واراد الله ان

1:00:05يمتحنه امتحانا عظيما فاوحى اليه رؤيا في

1:00:09المنام راى نفسه يذبح اسماعيل ورؤيا

1:00:12الانبياء حق بمعنى انها امر من الله عليهم

1:00:15تنفيذه وقال ابراهيم لاسماعيل يا بني اني

1:00:19ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى

1:00:23وقال الابن الكريم يا ابتي افعل ما تؤمر

1:00:26ستجدني ان شاء الله من

1:00:29الصابرين وهكذا اطاع الابن والده واطاع

1:00:33الاب خالقه وسارا معا ليجتاز امتحانه

1:00:36العظيم وصل الى المكان الذي سيذبح فيه

1:00:39الاب ولده وارقد ابراهيم اسماعيل على

1:00:42الارض واستل سكينه ورفعها في الهواء وقبل

1:00:46ان ينزل بها على رقبه الابن امره الله ان

1:00:49يتوقف وفدى ابنه بذبح عظيم فداه بكبش عظيم

1:00:54وتحول حزن الاب والابن الى فرح رضي الله

1:00:58عنهما وصلى عليهما ورحمه واكرمه وجعل هذا

1:01:03اليوم الذي اطاع فيه الاب ربه عيدا يحتفل

1:01:06به المسلمون في الارض ويذبحون فيه اضاحي

1:01:10العيد ويذكرون فيه قصه نبيين كان كل واحد

1:01:14منهما مثلا اعلى في الكمال الانساني وحب

1:01:17الله وطاعه امره حتى ذلك الوقت لم يكن

1:01:20للناس في الارض معبد عظيم كانت هناك معابد

1:01:23متفرقه لعباده الاصنام وكانت هذه المعابد

1:01:26عظيمه البناء خاليه من المعنى وكان

1:01:29ابراهيم يفكر في بناء بيت الله على الارض

1:01:33بيت يعبد فيه الناس ربهم وحده بيت من

1:01:36يدخله يدخل منطقه السلام والامان واصدر

1:01:40الله تعالى امره الى ابراهيم واسماعيل ان

1:01:42يبنيا الكعبه لتكون بيتا لله في الارض على

1:01:46امتداد العصور والدهور وبدا ابراهيم

1:01:49واسماعيل عليهما السلام في تنفيذ امر

1:01:51الخالق بدا بناء الكعبه قطعا الاحجار من

1:01:55الجب القريبه والبعيده وحف الارض الى عمق

1:01:59بعيد والقيا الاساس ويوما بعد يوم وشهرا

1:02:02بعد شهر راحت الجدران ترتفع وتعلو وكان

1:02:06هذا اول بيت وضع للناس وكان ويظل وسيظل

1:02:11اشرف مكان في الارض واراد ابراهيم ان يجعل

1:02:14علامه في الكعبه يبدا منها الحجاج

1:02:16والمعتمرون طوافهم فبحث عن حجر يختلف لونه

1:02:20عن لون الكعبه واحضر له الملائكه الحجر

1:02:23الاسود فقبله ابراهيم ووضعه في مكانه من

1:02:27البيت وانتهى بناء البيت بيت الله الحرام

1:02:31وشرف الله بيته الحرام فامر الناس بالحج

1:02:34اليه وامرهم بالطواف حوله وان يستغفروا

1:02:38فيه خالقهم وجعل الله الصلاه في المسجد

1:02:41الحرام اعظم من 100 ال صلاه في اي مسجد

1:02:44اخر وكان ابراهيم واسماعيل يدعوان الله

1:02:48وهم يبنيان الكعبه ربنا تقبل منا انك انت

1:02:53السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن

1:02:57ذريتنا امه مسلمه واستجاب الله دعائهما

1:03:01وكان ابراهيم اول من سمانا المسلمين يوسف

1:03:05عليه السلام كان اجمل طفل فوق الارض جميلا

1:03:10كان في وجهه وفي طباعه واخلاقه وطاعته

1:03:14وكان عدد اخوته احد عشر وهم جميعا من

1:03:17الذكور ابوه يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم

1:03:21عليهم السلام سماه ابوه يوسف واحبه اكثر

1:03:25مما يحب اخوته لجمال اخلاقه وحقد عليه

1:03:28اخوته لمنزلته عند ابيه وجلس اخوته

1:03:32يتامرون عليه ويدبرون له الشر وحين انتهى

1:03:35حديث الاخوه كان الاتفاق قد تم على التخلص

1:03:39من يوسف كان يوسف ساعتها نائما يحلم راى

1:03:42في المنام احد عش كوكبا يسجدون له راى

1:03:45القمر يسجد له كما راى الشمس تسجد له

1:03:48واستيقظ يوسف وحدث والده بما راى في نومه

1:03:52وقال يعقوب لابنه لا تحدث احدا من اخوتك

1:03:56بما رايت حتى لا يزيد حقدهم عليك وتزيد

1:03:59غيرتهم اختمرت المؤامره وسط اخوه يوسف

1:04:03قرروا التخلص منه وذهبوا الى ابيهم وقالوا

1:04:06له لماذا لا تامن على يوسف لماذا لا تتركه

1:04:10معنا حين نخرج للصيد هناك يستطيع ان يلعب

1:04:13ويرتع وسنحافظ عليه ارسله معنا غدا قال

1:04:17يعقوب وهو يحس انهم يدبرون شيئا يحزنه

1:04:20اعاده اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان

1:04:23ياكله الذئب وانتم عنه غافل لون وتصايح

1:04:27ابناؤه اهذا معقول نحن احد عش رجلا وتخاف

1:04:31ان ياكله الذئب من بيننا سنحرص جيدا

1:04:34ونرعاها ونهتم به فلا تقلق وسمح لهم الاب

1:04:37نتيجه الحاح بان ياخذوا يوسف اخذوه وبدات

1:04:41الرحله وتم اتفاقهم على ان يرموه في بئر

1:04:44وحملوا يوسف وهو طفل والقوه في البئر ولطخ

1:04:48قميص يوسف بدم احد الخراف التي ذبحوها

1:04:51ودخلوا على ابيهم وهم يبكون ويدعون الحزن

1:04:54سال يعقوب اين يوسف قالوا يا ابانا انا

1:04:57ذهبنا نستبق نتسابق يعني كعادتنا وتركنا

1:05:01يوسف عند متاعنا فاكله الذئب نعرف انك لن

1:05:05تصدقنا حتى لو كنا صادقين ولكن نقول لك

1:05:08حقيقه ما حدث وامسك يعقوب بقميص يوسف

1:05:12فلاحظ ان القميص ملطخ بالدم ولكنه سليم

1:05:15قال لابنائه ما اغرب هذا الذئب الذي اكل

1:05:18يوسف بغير ان يمزق قميصه اعرف انكم قد

1:05:22دبرتمنت

1:05:26على ما تصفون جلس يوسف في البئر ثم وصلت

1:05:29قافله الى مكانه وارسلت القافله بعض

1:05:32الرجال لاحضار المياه من البئر وهبط الدلو

1:05:35الى البئر فتعلق به يوسف تصور من في

1:05:38القافله ان الدلو امتلا بالمياه لانه اصبح

1:05:40ثقيل فانتش لوه فخرج يوسف قال من في

1:05:44القافله ما اجمل هذا الغلام اخذوه معهم

1:05:47وفي نيتهم ان يبيعوه في مصر وصلت القافله

1:05:50الى مصر وبيع يوسف لرئيس الشرطه لم يكن

1:05:53احد من الناس يستطيع ان ينظر والى يوسف

1:05:56بغير ان يحس بالدهشه كان جماله من نوع غير

1:05:59عادي لم يكن جمال وجهه هو السر في حب

1:06:03الناس له فقط كان طباعه اجمل من وجهه وكان

1:06:07قلبه اجمل من طباعه واحبه الذي اشتراه من

1:06:11مصر وقال لزوجته اكرمي هذا الغلام فسوف

1:06:14نربيه بيننا كابن لنا وربما نفعنا عندما

1:06:18يكبر وعاش يوسف في بيت سيده الجديد فتره

1:06:22لم تكد اعوام تمضي حتى ادرك سيده ان الله

1:06:25قد اكرمه بارسال يوسف اليه اكتشف ان يوسف

1:06:29اكثر من راى في حياته امانه واستقامه

1:06:32وشهامه وكرمه كان يوسف مسؤولا فجعله رئيس

1:06:37الشرطه مسؤولا عن بيته واكرمه وعامله

1:06:40كابنه وكبر يوسف وبدات ماساته او محنته

1:06:45صار يوسف شابا يافعا وكان وجهه يحمل من

1:06:49الجمال طاقه عظيمه كان نقاء قلبه وعظمه

1:06:52اخلاقه ينعكس على وجهه فيبدو كما لو كان

1:06:56يشع بالنور واحبته زوجه رئيس الشرطه فبدا

1:07:00يهرب منها ويتجنبها واوقعت بينه وبين

1:07:04زوجها فادخله السجن دخل بتهمه باطله دخل

1:07:08دون ان يرتكب ذنبا او يسيء الى احد كان

1:07:11مظلوما ولكنه صبر وانتهز يوسف فتره وجوده

1:07:15في السجن ليقوم بالدعوه الى الله كان يحدث

1:07:18الناس عن رحمه الخالق وعظمته وحبه

1:07:21لمخلوقاته كان يسال الناس ايهما افضل ان

1:07:25ينهزم العقل ويعبد اربابا متفرقين واصنام

1:07:29لا حول لهم ولا قوه ام ان ينتصر العقل

1:07:32ويعبد رب الكون الخالق العظيم ودخل معه

1:07:35السجن فتيان احدهما رئيس الخبازين عند

1:07:38الملك والثاني رئيس السقط الذي يتناول منه

1:07:42الملك كؤوس الخمر ليشربها وشاهد الخباز

1:07:45حلما راى نفسه فيه وقد وقف في مكان والطير

1:07:48تاكل من راسه وشاهد الساقي حلما راى نفسه

1:07:52فيه يسقي الملك خمره وذهب الاثنان الى

1:07:55يوسف وحدثه كل واحد عن حلمه وطلب تفسير ما

1:07:58راه انتهز يوسف الفرصه وراح يدعو لله ثم

1:08:02حدث الخباز انه سيصلب ويموت اما الساقي

1:08:05فسوف يخرج من السجن ويعود الى الملك وقال

1:08:08للساقي اذا ذهبت الى الملك فاذكرني عنده

1:08:11قل له ان هناك سجينا مظلوما اسمه يوسف

1:08:14ووقع ما تنبا به يوسف تماما قتل الخباز

1:08:18وعفي عن الساق وعاد الى القصر غير انه نسي

1:08:22ان يحدث الملك عن يوسف انساه الشيطان ان

1:08:25يذكر يوسف ومكث يوسف في السجن سنوات اوى

1:08:29الملك الى فراشه متاخرا كعادته واستيقظ في

1:08:32الصباح مبكرا على غير عادته كان وجهه اصفر

1:08:36كان قد راى في المنام حلما لم يفهم تفسيره

1:08:39راى سبع بقرات سمان وقد وقفنا على شاطئ

1:08:42النيل وفجاه خرجنا سبع بقرات عجاف واكلنا

1:08:45البقرات السبع السمان كان الملك منزعجا من

1:08:48حلمه وارسل الى العرافين والكهنه ومفسري

1:08:52الاحلام فلم يعرف احد منهم تفسير حلمه

1:08:55وقالوا هذه تخاريف وليس لها معنى وفجاه

1:08:58تذكر ساقي الملك يوسف وكيف كان يفسر

1:09:01الاحلام في السجن ويعرف كل شيء ويدعو لربه

1:09:05وحدث الملك عنه وارسل الملك يساله عن معنى

1:09:08الحلم وقال يوسف لمن جاءه سياتي على مصر

1:09:12سبع سنوات مخصبه تجود فيها الارض بالغلا

1:09:15ثم تاتي بعد ذلك سبع سنوات مجدبه تاكل ما

1:09:19سيخزن

1:09:20المصريون ثم تاتي بعد ذلك اعوام الخصب

1:09:24والرخاء وعلى المصريين ان يقتصد طوال

1:09:26السنوات السبع القادمه حتى اذا جاءت سنوات

1:09:29القحط لم تفاجئهم وعاد من ارسله الملك

1:09:33بجواب يوسف وسر الملك سرورا شديدا وامر

1:09:36بالافراج عن يوسف واحضاره اليه ولكن يوسف

1:09:40رفض ان يخرج من السجن الا اذا ثبتت براءته

1:09:44وحقق الملك بنفسه في الموضوع وثبتت براءه

1:09:47يوسف تماما فخرج من السجن وقابل الملك جلس

1:09:51معه وتحدث اليه فاحس الملك انه يحتاج الى

1:09:55كوزير وعينه الملك مسؤولا عن خزائن مصر

1:09:59صار يوسف وزيرا وبدا بحكمته يدخر الحاصلات

1:10:04لسنوات القط وكان عليما خبيرا بما علمه

1:10:07الله وهداه ومرت سنوات الخصب وجاءت سنوات

1:10:11القحط واصابت المجاعه مصر وكل من حولها من

1:10:14البلاد وجاء المصريون الى الملك فحالهم

1:10:18الى يوسف ففتح خزائنه وبدا يبيع الطعام

1:10:21لهم واحس اهل فلسطين بالمجاعة

1:10:25مصر فارسل يعقوب اولاده لشراء الطعام فلما

1:10:29جاؤوا الى مصر راهم يوسف فعرفهم ولم

1:10:32يعرفوه هؤلاء هم الذين القوا في البئر من

1:10:35سنوات جهز يوسف اخوته بالطعام وامرهم ان

1:10:38يحضروا اخاه الشقيق الذي لاحظ انهم لم

1:10:41يحضروه معهم ووضع يوسف في متاعهم الثمن

1:10:45الذي قدموه اليه عادوا الى ابيهم فاخبروه

1:10:48ان وزير المال في مصر منعهم من الشراء الا

1:10:51اذا احضروا اخاهم الصغير معهم تخوف يعقوب

1:10:55وقال لهم كيف امنكم عليه وقد فرضتم في

1:10:59يوسف من قبله ويبدو ان القحط كان شديد

1:11:02فسمح يعقوب لابنه الصغير بان يسافر معهم

1:11:05وعاد اخوه يوسف الى مصر ومعهم الشقيق

1:11:08الصغير ليوسف ودبر يوسف امرا لهم وهم لا

1:11:12يشعرون كان حنينه لشقيقه عظيما واراد ان

1:11:16يستبق عنده وبعد ان جهزهم بالبضاعه التي

1:11:20يشترونها وضع كاس الملك الفضيه في متاع

1:11:23اخيه الصغير وقبل ان ينصرف اخوه يوسف نادى

1:11:27المنادي ان كاس الملك قد سرقت وصدرت

1:11:31الاوامر الا يتحرك احد وبدا البحث عنها

1:11:34وقال اخوه يوسف لم ناتي هنا لنسرق نحن

1:11:37جئنا لنشتري طعاما سالهم يوسف ما جزاء من

1:11:41نجد الكاس في متاعه قالوا حاكموه كما

1:11:44تحبون ان تحاكمه كان القانون المصري يقتضي

1:11:48بان يصير السارق عبدا لمن سرقه وبدا تفتيش

1:11:52الجمال التي حملت بضاعه اخوه يوسف وانتهى

1:11:56التفتيش فلم يجدوا شيء ثم مد الحارس يده

1:11:59في بضاعه شقيق يوسف الصغير واخرج الكاس

1:12:02قال يوسف سيبقى شقيقكم عبدا لي قالوا

1:12:06ليوسف نتوسل اليك ان تاخذ احدنا مكانه ان

1:12:09له ابا شيخا يحبه ولا نعرف ماذا يفعل لو

1:12:12عدنا بدونه قال يوسف لا ناخذ الا من وجدنا

1:12:16الكاس في متاعه وعاد اخوه يوسف الى يعقوب

1:12:19وهم يبكون قصوا عليه القصه كامله قالوا له

1:12:23ان ابنك سرق ما شهدنا الا بما علمنا ونحن

1:12:27لا نعرف الغيب واسال القافله التي ذهبنا

1:12:30فيها واسال الذين عادوا تركهم يعقوب وهو

1:12:33يتهمهم بتدبير مؤامره كالتي دبرو ليوسف

1:12:37وحرك حزنه على ولده الصغير حزنه القديم

1:12:40على يوسف فبكى حتى فقد بصره من البكاء

1:12:44وقال لابنائه اذهبوا الى مصر وابحثوا عن

1:12:48اخيكم وابحثوا عن يوسف عاد ابناء يعقوب

1:12:51الى اخيهم يوسف قالوا له يا ايها الوزير

1:12:55صابتنا المجاعه وجئنا بثمن قليل ولكنا

1:12:58نطمع في احسانك ونطمع في ان تطلق صراح

1:13:01اخينا الصغير كي يعود الى والده وحدثهم

1:13:04يوسف بلغتهم سالهم عما فعلوه بيوسف واخيه

1:13:08اثناء جهلهم وحقدهم وادركوا انهم يقفون

1:13:11امام يوسف احسوا بالخوف من انتقامه منهم

1:13:15ولكنه عفى عنهم واعطاهم قميصه وامرهم ان

1:13:18يعودوا به الى ابيه ويلقوه على وجهه فيعود

1:13:22اليه بصره امرهم ان يحضروا اليه اباه هو

1:13:25امه وعادت القافله الى فلسطين واحس يعقوب

1:13:28انه يشم رائحه يوسف حدث اهله بان قلبه

1:13:32يحدثه ان يوسف قادم فاتهموه بالجنون وانه

1:13:36سيهلك نفسه من الحزن وجاء ابناؤه فالقوا

1:13:40القميص على وجهه فارتد اليه بصره وسافر

1:13:43الى مصر وفي مصر سجد والده وامه له سجود

1:13:47تكريم وتحيه وسجد اخوته له سجود تكريم

1:13:51وتحيه وتحققت رؤيا يوسف وهو طفل شاهد

1:13:55الشمس والقمر واحد عشر كوكبا تسجد له

1:13:58وتذكر يوسف قصه حياته المليئه بالمتاعب

1:14:01وتذكر تكريم الله له وانعامه عليه وسجد

1:14:05يوسف لله موسى عليه السلام مكث يعقوب في

1:14:10مصر حين جاء يزوره يوسف وكان يعقوب نبيا

1:14:13اسمه اسرائيل ولهذا يسمى ابناؤه بني

1:14:17اسرائيل وحين حضرت الوفاه يعقوب جمع

1:14:20ابناءه وسالهم ما تعبدون من بعدي قالوا

1:14:24نعب الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل

1:14:28واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمين ومات

1:14:32يعقوب مطمئنا واوصى ان يدفن في فلسطين

1:14:35فدفنوه في فلسطين وفضل ابناؤه ان يعيشوا

1:14:39في مصر في ظل يوسف شدهم الى الحياه في مصر

1:14:42خيرها الكثير فعاشوا فيها زمنه وتزوجوا

1:14:45وتكاثروا حتى زاد عددهم ومرت سنوات وسنوات

1:14:50ومات الاباء والابناء والاحفاد وجاء احفاد

1:14:54الاحفاد كان عددهم كبير وكانوا قد نسوا

1:14:58تعاليم يعقوب ولم يعد فيهم من يعبد الله

1:15:01غير قليل وسط الله عليهم ملكا جبارا عذبهم

1:15:05كثيرا وعاقبهم الله بذنوبهم وكان يمتحنهم

1:15:09في نفس الوقت ذهب الفرعون الطيب الذي كان

1:15:12يعرف افضال يوسف على مصر وجاء فرعون لا

1:15:16يعرف يوسف ولا فضله على مصر جاء فرعون

1:15:19جبار هو الذي قدر له فيما بعد ان يصطدم

1:15:22بموسى وفي هذه الظروف ولد موسى في اسره

1:15:26مؤمنه من بني اسرائيل كان فرعون مصر في

1:15:29ذلك الوقت ملكا جبارا وكان المصريين

1:15:32يعبدونه وراى هذا الملك بني اسرائيل

1:15:35يتكاثرون ثم سمع ذات يوم نبوءه تتصل بهم

1:15:39سمع من الكهنه ان زوال ملكه سيكون على يد

1:15:43مولود لبني اسرائيل واصدر الفرعون امره

1:15:46الا يلد احد من بني اسرائيل كان معنى هذا

1:15:49الامر ببساطه ان يقتل كل من يولد من

1:15:52الاولاد الذكور في هذا الجو العاصف الملب

1:15:55ب ولد موسى عليه السلام حمل ميلاده خوفا

1:15:58عظيما لامه خافت عليه من القتل وراحت

1:16:02ترضعه في السر ثم جاءت عليها ليله مباركه

1:16:05اوحى اليها الله فيها واوحينا الى ام موسى

1:16:09ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم

1:16:13ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك

1:16:17وجاعلوه من المرسلين لم يكد وحي الله

1:16:20ينتهي حتى اطاعت ام موسى هذا النداء

1:16:23الرحيم المقدس امرت بصنع صندوق صغير لموسى

1:16:27ارضعته ووضعته في الصندوق وذهبت الى شاطئ

1:16:31النيل والقته في المياه كان قلب الام وهو

1:16:34ارحم القلوب في الدنيا يمتلئ بالالم وهي

1:16:37ترمي ابنها في النيل لكنها كانت تعلم ان

1:16:40الله ارحم بموسى منها ان الله يحبه اكثر

1:16:44منها والله هو الذي امرها بالقائه في

1:16:47النيل والله هو ربه ورب النيل لم يكد

1:16:51الصندوق يلمس مياه النيل حتى اصدر الخالق

1:16:54امره الى الامواج ان تكون هادئه حانيه وهي

1:16:57تحمل هذا الرضيع الذي سيكون نبيا فيما بعد

1:17:00ومثلما اصدر الله تعالى امره للنار ان

1:17:03تكون بردا وسلاما على ابراهيم كذلك اصدر

1:17:06امره للنيل ان يحمل موسى بهدوء ورفق حتى

1:17:10يسلمه الى قصر فرعون وحملت مياه النيل هذا

1:17:13الصندوق العزيز الى قصر فرعون وهناك اسلمه

1:17:17الموج للشاطئ واوصى عليه الشاطئ وقالت

1:17:20الرياح للعشب الذي يرقد بجوار الصندوق لا

1:17:23تتحرك كثيرا فان موسى نائم واطاع العشب

1:17:27امر الرياح وظل موسى نائما اشرقت الشمس في

1:17:30ذلك الصباح على قصر فرعون وخرجت زوجه

1:17:33فرعون تتمشى في حديقه القصر كعادتها كل

1:17:36يوم لا تعرف ما الذي جعلها تمشي مسافه

1:17:39اطول مما تمشيه عاده كل يوم في الحديقه

1:17:43كانت زوجه فرعون تختلف كثيرا عن فرعون كان

1:17:46هو كافر وكانت هي مؤمنه كان هو قاسيا

1:17:49وكانت هي رحيمه كان جبارا وكانت رقيقه

1:17:52وطيبه وايضا كانت حزينه لم تكن تنجب وكانت

1:17:56تتمنى ان يكون عندها ولد تربيه وتحبه

1:17:59وتعتمد عليه وظلت زوجه فرعون تتمشى حتى

1:18:03وصلت الى الصندوق قالت لنفسها ما اغرب هذا

1:18:06الصندوق اي شيء يكون فيه يا ترى امر زوجه

1:18:09فرعون خدمها ان يحمل الصندوق فحملوه اليها

1:18:13امرتهم ان يفتحوه ففتحه رات موسى داخله

1:18:17فاحس انها تحبه كابن وانهمرت دموعها

1:18:21وحملته من الصندوق وراحت تقبله وهي تبكي

1:18:25استيقظ موسى وبدا يبكي هو الاخر كان جائعا

1:18:28يحتاج الى رضعه الصباح فبكى جلس فرعون على

1:18:31مائده الافطار ينتظر زوجته فلم تحضر خرج

1:18:35غاضبا يبحث عنها فوجئ بها تحمل موسى وهي

1:18:39تغرقه بالقبولات والدموع سال فرعون من اين

1:18:42جاء هذا الرضيع فحدثه انهم وجدوه في صندوق

1:18:45بجوار الشاطئ قال فرعون بغباء اه ها هذا

1:18:49احد اطفال بني اسرائيل اليس من المفروض ان

1:18:52يقتل هذا الطفل صرخت زوج وهي تضم موسى الى

1:18:56صدرها اكثر قره عين لي ولك لا تقتلوه عسى

1:19:00ان ينفعنا او نتخذه ولدا دهش فرعون كثيرا

1:19:03وهو يرى زوجته تضم لصدرها هذا الرضيع الذي

1:19:06وجدوه على الشاطئ دهش اكثر لان زوجته كانت

1:19:10تبكي من الفرح وهو لم يراها تبكي قبل ذلك

1:19:13من الفرح واحس فرعون ان زوجته تتمسك بهذا

1:19:16الطفل كما لو كان ابنها وقال في نفسه

1:19:19لعلها تذكرت انها لا تنجب اطفالا وتريد

1:19:22هذا الطفل واخيرا وافق فرعون على ل ما

1:19:24تقول زوجته استجاب لرغبتها وسمح لها ان

1:19:28تربي هذا الطفل في قصره لم يكد فرعون

1:19:30يستجيب لزوجته حتى شاهد وجهها يضيء من

1:19:33الفرح لم يرى فرعون زوجته فرحه قبل ذلك

1:19:36ابدا كان يحضر لها الهدايا والجواهر

1:19:39والعبيد فلا تبتسم ابتسامه واحده وظن

1:19:42فرعون انها لا تعرف معنى الابتسامه وها هو

1:19:46ذا يراها الان وكل وجهها ابتسامه مضيئه

1:19:49واحده بكى موسى من الجوع فانتبهت زوجه

1:19:52فرعون الى انه جائع وقال لفرعون ابن

1:19:56الصغير جائع قال فرعون احضروا له المرضعات

1:19:59حضرت مرضعه من القصر واخذت موسى لترضعه

1:20:02فرفض ان يرضع منها احضر مرضعه ثانيه حضرت

1:20:06مرضعه ثانيه وثالثه وعاشره وموسى يبكي ولا

1:20:10يريد ان يرضع وبدات زوجه فرعون تبكي هي

1:20:13الاخرى بسبب بكائه ولم تكن تعرف ماذا تفعل

1:20:17لم تكن زوجه فرعون هي وحدها الحزينه

1:20:19الباكيه كانت ام موسى هي الاخرى حزينه

1:20:22باكيه لم تكد ترمي موسى في النيل حتى احست

1:20:26انها ترمي قلبها هي في النيل غاب الصندوق

1:20:29في مياه النهر واختفت اخباره وجاء الصباح

1:20:32على ام موسى فاذا قلبها فارغ يذوب حزنا

1:20:35على ابنها وكادت تذهب الى قصر فرعون

1:20:38لتبلغه نبا ابنها وليكن ما يكون لولا ان

1:20:41الله تعالى ربط على قلبها وملا بالسلام

1:20:44نفسها فهدا واستكانت وتركت امر ابنها لله

1:20:48كل ما في الامر انها قالت لاخته اذهبي

1:20:51بهدوء الى جوار قصر فرعون وحاولي ان تعرفي

1:20:54ما ماذا حدث لموسى واياك ان يشعروا بك

1:20:57وذهبت اخت موسى بهدوء ورفق فاذا بها تسمع

1:21:01القصه كامله رات موسى من بعيد وسمعت بكاءه

1:21:05وراته حائرين لا يعرفون كيف يرضعونه سمعت

1:21:09انه يرفض كل المرضعات وقالت اخت موسى لاهل

1:21:12فرعون هل ادلكم على اهل بيت يرضعونه ويكفل

1:21:16ويهتمون بامره ويخدمونه قالت زوجه فرعون

1:21:20لو احضرت لنا مرضعه يقبل الرضاعه منها

1:21:23فسوف امنحك جائزه عظيمه اي شيء تطلبينه

1:21:27ستحصلين عليه وعادت اخت موسى واحضرت امه

1:21:30وارضعته امه فرضع وتهللت زوجه فرعون وقالت

1:21:35خذيه حتى تنتهي فتره رضاعته واعيد الينا

1:21:38بعدها وسنعطي اجرا عظيما على تربيتك له

1:21:42وهكذا رد الله تعالى موسى لامه كي تقر

1:21:45عينها ويهدا قلبها ولا تحزن ولتعلم ان وعد

1:21:49الله حق وان كلماته سبحانه تنفذ برغم كل

1:21:52شيء اتمت ام موسى رضاعته واسلمت لبيت

1:21:56فرعون وبدات تربيه موسى في بيت فرعون وكان

1:22:00هذا البيت يضم اعظم المربين والمدرسين في

1:22:03ذلك الوقت كانت مصر ايامها اعظم دوله على

1:22:07الارض وكان فرعون اقوى ملك في الارض ومن

1:22:11الطبيعي ان يضم قصره اعظم المدرسين

1:22:13والمثقفين والمربين في الارض وهكذا شاءت

1:22:16حكمه الله تعالى ان يتربى موسى اعظم تربيه

1:22:19وان يتعهده اعظم المدرسين وان يتم هذا كله

1:22:23في بيت عدوه الذي سيصطدم به فيما بعد

1:22:27تنفيذا لمشيئتك ابر موسى في بيت فرعون

1:22:31تعلم الحساب والهندسه والفلك والكيمياء

1:22:34والطبيعه واللغات كان ينام في حصه الدين

1:22:37لهذا لم يكن يسمع الكلام الفارغ الذي

1:22:39يقوله المدرس عن الوهيه فرعون وفي المرات

1:22:42القليله التي سمع فيها ان فرعون اله كان

1:22:45يسخر في نفسه من هذا الكلام فهو يعيش مع

1:22:48فرعون في بيت واحد ويعرف اكثر من غيره ان

1:22:51فرعون مجرد انسان ولكنه ظالم كان موسى

1:22:55يعلم انه ليس ابنا لفرعون انما هو واحد من

1:22:58بني اسرائيل وكان يرى كيف يضطهد رجال

1:23:01فرعون واتباعه بني اسرائيل خرج موسى ذات

1:23:05يوم يتمشى في المدينه خرج على حين غفله من

1:23:08اهلها وسار وجد موسى رجلا من اتباع فرعون

1:23:11وهو يقتتل مع رجل من بني اسرائيل واستغاث

1:23:14به الرجل الضعيف فتدخل موسى وازاح بيده

1:23:17الرجل الظالم فقتله كان موسى قويا الى

1:23:20الحد الذي يكفي فيه ان يضرب بيده ضربه

1:23:23واحده ليقتل ولم يكن موسى يقصد قتل الرجل

1:23:26الاخر وفوجئ به وقد مات قال موسى لنفسه

1:23:30قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين

1:23:35ودعا موسى ربه قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر

1:23:39لي وغفر الله تعالى له انه هو الغفور

1:23:42الرحيم واصبح موسى في المدينه خائفا يترقب

1:23:46لم يكن هناك من يعلم انه قتل نفسا بالامس

1:23:49وفوجئ موسى بنفس الرجل الذي انقذه بالامس

1:23:53وهو يناديه لانقاذ مره اخرى وكان الرجل

1:23:56مشتبك في عراك مع احد المصريين وتقدم موسى

1:23:59منهما وهو غاضب من الاسرائيلي وخشي الرجل

1:24:02ان يقتله موسى فقال له اتريد ان تقتلني

1:24:05كما قتلت نفسا بالامس وتركه موسى وسار

1:24:09وانطلق الفرعوني واخبر قومه ان موسى هو

1:24:12قاتل الرجل الذي لم يعرفوا قاتله بالامس

1:24:15وامر فرعون بقتل موسى وجاء رجل مصري مؤمن

1:24:19من اقصى المدينه مسرع فقال لموسى يا موسى

1:24:23ان هناك مره لقتلك اخرج من مصر اني لك من

1:24:27الناصحين وخرج موسى من مصر خائفا يترقب

1:24:32قال ربي نجني من القوم الظالمين خرج موسى

1:24:35من مصر على عجل لم يذهب الى قصر فرعون ولم

1:24:39يغير ملابسه ولم ياخذ طعاما للطريق ولم

1:24:42يعد للسفر عدته لم يكن معه من دواب الارض

1:24:45دابه تحمله على ظهرها وتوصله لم يكن في

1:24:48قافله انما خرج بمجرد ان جاءه الرجل

1:24:52المؤمن وحذره من فرعون نصحه ان يخرج خرج

1:24:56خائفا وسار في الصحراء متجها الى مدين

1:24:59اخيرا وصل موسى الى مدين جلس يرتاح عند

1:25:02بئر عظيمه يسقي الناس منها دوابهم لم يكن

1:25:05له طعام سوى ورق الشجر وكان يشرب من

1:25:08الابار التي يجدها في الطريق وكان خائفا

1:25:11طوال الوقت ان يرسل فرعون وراءه من يقبض

1:25:14عليه لم يكد موسى يصل الى مدين حتى القى

1:25:18بنفسه تحت شجره واستراح نال منه الجوع

1:25:21والتعب وسقط نعله بعد ان ذاب من مشقه

1:25:24السفر على الرمال والصخور والتراب لم تكن

1:25:27معه نقود لشراء نعل جديد ولم تكن معه نقود

1:25:31لشراء طعام او شراب لاحظ موسى ان جماعه من

1:25:34الرعاه يسقون غنمهم وتذكر انه جائع وعطشان

1:25:39قال لنفسه املا بطني من الماء ما دمت لا

1:25:42املك ثمن الطعام سار موسى الى مكان الماء

1:25:45وقبل ان يصل وجد امراتين تكفن غنمهما ان

1:25:48تختلط بغنم القوم احس موسى بما يشبه

1:25:51الالهام ان الفتاتين في حاجه الى المساعده

1:25:54نسي عطشه وتقدم منهما وسال هل يستطيع ان

1:25:58يساعدهما في شيء قالت الفتاه الكبرى نحن

1:26:01ننتظر ان ينتهي الرعاه من سقي غنمهم لنسقي

1:26:04سال موسى ولماذا لا تسقي قالت الصغرى لا

1:26:07نستطيع ان نزاحم الرجال اندهش موسى لانهما

1:26:10ترعيان الغنم المفروض ان يرعى الرجال

1:26:12الاغنام هذه مهمه شاقه ومتعبه وتحتاج الى

1:26:16اليقضه قالت الصغرى ابونا شيخ كبير لا

1:26:20تساعده صحته على الخروج كل يوم للرعي قال

1:26:23موسى ساسقط لكما صار موسى نحو الماء اكتشف

1:26:26ان الرعاه قد وضعوا على فم البئر صخره

1:26:29ضخمه لا يستطيع ان يحركها غير عشر رجال

1:26:32احتضن موسى الصخره ورفعها من فم البئر

1:26:36نفرت عروق رقبته ويديه وهو يرفع الصخره

1:26:39كان موسى قويه سقى لهما الغنم واعاد

1:26:42الصخره الى مكانها وتركهما وعاد يجلس تحت

1:26:45ظل الشجره وتذكر لحظتها انه نسي ان يشرب

1:26:49وكان بطنه ملتصقا بظهره من الجوع تذكر

1:26:52الله وناداه في قلبه رب اني لما انزلت الي

1:26:56من خير فقير وعادت الفتاتان الى ابيهما

1:26:59الشيخ سال الاب لماذا عدتم اليوم سريعا

1:27:02على غير العاده قالت الكبرى كان حظنا

1:27:05اليوم عظيما يا ابي تقابلنا مع رجل كريم

1:27:08سقى لنا الغنم قبل ان يسقي الرعاه قال

1:27:11الاب الحمد لله قالت البنت الصغرى اعتقد

1:27:14يا ابي انه قادم من سفر بعيد وجائع رايت

1:27:17وجهه مجهدا برغم قوته قال الاب لابنته

1:27:21اذهبي اليه وقولي له ان ابي يدعو ليجزيك

1:27:24اجر ما سقيت لنا وطارت البنت تجري لموسى

1:27:28وقلبها يخفق وقفت امام موسى وابلغته رساله

1:27:31ابيها نهض موسى وهو يبتسم انه لم يسق لهما

1:27:35الغنم وهو ينتظر منهما اجره انما ساعدهما

1:27:38لوجه الله غير انه احس في داخله ان الله

1:27:42هو الذي يوجه قدميه فنهض سارت البنت امامه

1:27:46هبت الرياح فضرب ثوبها فخفض موسى بصره

1:27:49حياء وقال لها ساسير انا امامك ونبهني

1:27:54الطريق وصلا الى الشيخ قدم له الشيخ طعام

1:27:57الغداء وساله من اين هو قادم والى اين هو

1:28:00ذاهب حدثه موسى عن قصته قال له الشيخ لا

1:28:05تخف نجوت من القوم الظالمين هذه البلاد لا

1:28:08تتبع مصر ولن يصلوا اليك هنا اطمان موسى

1:28:12ونهض لينصرف قالت ابنه الشيخ الصغيره

1:28:15لابيها همسا يا ابتي استاجره ان خير من

1:28:19استاجرت القوي الامين سالها الاب كيف عرفت

1:28:23انه القوي قالت رفع وحده صخره لا يرفعها

1:28:26غير عشره رجال سالها وكيف عرفت انه امين

1:28:31قالت رفض ان يسير خلفي وسار امامي حتى لا

1:28:34ينظر الي وانا امشي وطوال الوقت الذي كنت

1:28:37اكلمه فيه كان يضع عينيه في الارض حياء

1:28:40وادبا وعاد الشيخ لموسى وقال له اريد يا

1:28:44موسى ان ازوجك احدى ابنتي على ان تعمل في

1:28:46رعي الغنم عندي ثمان سنوات فاذا اتممت عشر

1:28:50سنوات فمن كرمك لا اريد ان اتعبك ست دني

1:28:54ان شاء الله من الصالحين قال موسى هذا

1:28:57اتفاق بيني وبينك والله شاهد على اتفاقنا

1:29:00سواء قضيت ثماني السنوات او عشر السنوات

1:29:04فانا حر بعدها في الذهاب تزوج موسى من

1:29:07ابنه الشيخ الصغرى ومكث يرعى الغنم عش

1:29:10سنوات كامله كان يخرج فيها كل يوم مع

1:29:13الفجر فيشهد الشمس وهي تشرق ويعود كل يوم

1:29:16مع المغرب فيشهد الشمس وهي تغرب وكانت هذه

1:29:20السنوات العشر فتره عظيمه قضاها موسى يفكر

1:29:23في الله في رحمته ولطفه وعظمته وكرمه ثم

1:29:28جاء يوم الرحيل قال موسى لزوجته غدا نعود

1:29:32الى مصر لم يكن موسى يعرف السر في عودته

1:29:35الى مصر منذ عشر سنوات خرج موسى هاربا من

1:29:38مصر فلماذا يعود اليها اليوم هل اشتاق الى

1:29:42امه واخيه هل فكر في زياره زوجه فرعون

1:29:45التي ربته كام واحبته كام لا احد يعرف

1:29:48ماذا دار في نفس موسى وهو عائد الى مصر كل

1:29:52ما نعرفه انه قرر العوده يوما فعاد كانت

1:29:55الاقدار العليا توجه خطواته لامر شديد

1:29:58الاهميه عظيم الخطر خرج موسى مع اهله وسار

1:30:02اختفى القمر في ليله وساد الظلام اشتد

1:30:05البرق والرعد وامطرت السماء وزاد البرد

1:30:08والظلام وتاه موسى اثناء سيره التقط

1:30:12قطعتين من الزلط وراح يضرب احداهما

1:30:14بالاخرى ليشعل نارا يرى في ضوئها اين يسير

1:30:18لكنه لم يسطع كانت الرياح القويه تطفئ

1:30:21الشراره الضعيفه ووقف موسى حائرا يرتعش من

1:30:24البرد وسط اهله ثم رفع راسه فشاهدها عن

1:30:28بعد شاهد نارا عظيمه تشتعل عن بعد امتلى

1:30:32قلبه بالفرح فجاه قال لاهله اني رايت نارا

1:30:35هناك امرهم ان يجلسوا مكانهم حتى يذهب الى

1:30:39النار لعله ياتيهم منها بخبر او يجد احدا

1:30:42يساله عن الطريق فيهتدي اليه او يحضر

1:30:45اليهم بعض اخشابها المشتعله لتدفئته ونظر

1:30:48اهله الى النار التي يشير اليها موسى فلم

1:30:51يروا شيء اطاعوك ينتظر وونه وتحرك موسى

1:30:55نحو النار صار موسى مسرعا ليدفئ نفسه يده

1:30:59اليمنى تمسك عصاه جسده مبلل من المطر ظل

1:31:03يسير حتى وصل الى واد يسمونه طوى لاحظ

1:31:06شيئا غريبا في هذا الوادي لم يكن هناك برد

1:31:09ولا رياح ثمه صمت عظيم ساكن واقترب موسى

1:31:14من النار لم يكد يقترب منها حتى نودي ان

1:31:18بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله

1:31:21رب العالمين توقف موسى فجاه وارتعش كان

1:31:25الصوت يجيء من كل مكان نظر موسى في النار

1:31:28وعاد يرتعش وجد شجره خضراء من الشوك وكلما

1:31:32زاد تاجج النار زادت خضره الشجره المفروض

1:31:36ان تتحول الشجره الى اللون الاسود وهي

1:31:38تحترق لكن النار تزيد واللون الاخضر يزيد

1:31:42راح موسى يرتعش برغم الدفئ والعرق كانت

1:31:45الشجره في جبل غربي يمينه وكان الوادي

1:31:48الذي يقف فيه هو وادي طوه ووضع موسى يده

1:31:52على عينيه من شده النور ما ابه وخوفا على

1:31:54بصره وتساءل في نفسه اهذه نار ام نور ثم

1:31:58ارتجت الارض بالخشوع والرهبه والله عز وجل

1:32:01ينادي يا موسى رفع موسى راسه وقال نعم قال

1:32:07الله عز وجل اني انا الله ازداد ارتعاش

1:32:11موسى وقال نعم يا رب قال الله عز وجل

1:32:15فاخلع عليك انك بالوادي المقدس طوى انحنى

1:32:20موسى راكعا وجسده كله ينتفض وخلع ن عليه

1:32:24عاد الحق سبحانه وتعالى يقول وانا اخترتك

1:32:27فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا

1:32:31انا فاعبدني واقم الصلاه لذكري ان الساعه

1:32:35اتيه اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى

1:32:39فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه

1:32:43فتردى زاد انتفاض جسد موسى وهو يتلقى

1:32:46الوحي الالهي ويستمع الى ربه وهو يخاطبه

1:32:49قال الرحمن الرحيم اجاب موسى وصوته يرتعش

1:32:53ازدادت دهشه موسى ان الله سبحانه وتعالى

1:32:56هو الذي يخاطبه والله يعرف اكثر منه انه

1:33:00يمسك عصاه لماذا يساله الله اذا اذا كان

1:33:03يعرف اكثر منه لا شك في ان هناك حكمه عليا

1:33:07لذلك اجاب موسى وصوته يرتعش هي عصايا

1:33:11اتوكا عليها واهش بها على غنمي ولي فيها

1:33:14مارب اخرى قال الله عز وجل القها يا موسى

1:33:19رمى موسى العصا من يده وقد زادت دهشته

1:33:22وفوجئ بان العصا تحول فجاه الى ثعبان عظيم

1:33:25الحجم هائل الجسم وراح الثعبان يتحرك

1:33:29بسرعه ولم يستطع موسى ان يقاوم خوفه احس

1:33:33ان بدنه يتزلزل من الخوف فاستدار موسى

1:33:36فزعا وبدا يجري لم يكد يجري خطوتين حتى

1:33:39ناداه الله يا موسى لا تخف اني لا يخاف

1:33:43لدي المرسلون اقبل ولا تخف انك من الامنين

1:33:48عاد موسى يستتر ويقف لم تزل العصا تتحرك

1:33:52لم تزل الحيه تتحرك قال الله تعالى لموسى

1:33:57خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى مد

1:34:01موسى يده للحي وهو يرتعش لم يكد يلمسها

1:34:04حتى تحولت في يده الى عصاه عاد الامر

1:34:07الالهي يستر له اسلك يدك في جيبك تخرج

1:34:11بيضاء من غير سوء واضمم اليك جناحك من

1:34:14الرهب وضع موسى يده في جيبه واخرجها فاذا

1:34:18هي تتلالا كالقمر زاد انفعال موسى بما

1:34:21يحدث وضع يده على قلبه كما امره الله فذهب

1:34:24خوفه تماما اطمان موسى وسكت واصدر الله

1:34:28اليه امره بعد هاتين المعجزتين معجزه

1:34:32العصا ومعجزه اليد ان يذهب الى فرعون

1:34:35ليدعوه الى الله برفق ولين ويامره ان يخرج

1:34:39بني اسرائيل من مصر وابدى موسى خوفه من

1:34:43فرعون وقال انه قتل منهم نفسا فخاف ان

1:34:46يقتلوه توسى الى الله ان يرسل معه اخاه

1:34:49هارون طمان الله موسى انه سيكون معه ما

1:34:53يسمع ويرى وان فرعون رغم قسوته وتجبره لن

1:34:56يمسه ما بسوء افهم الله موسى انه هو

1:35:00الغالب ودعا موسى وابتهل الى الله ان يشرح

1:35:03صدره وييسر امره ويمنحه القدره على الدعوه

1:35:07اليه واجاب الله سؤاله وقفل موسى راجعا

1:35:11لاهله بعد ان اختاره الله رسولا الى فرعون

1:35:14واجه موسى فرعون وبدا الصراع بينهما سال

1:35:18فرعون موسى ماذا تريد قال انا رسول رب

1:35:22العالمين ان ارسل معنا بني اسرائيل تساءل

1:35:26فرعون الست انت موسى الذي ربينا في هذا

1:35:29القصر الست انت موسى قاتل الرجل المصري

1:35:32قال موسى نعم انا موسى الذي تربى في هذا

1:35:35القصر وانا رسول رب العالمين تساءل فرعون

1:35:39وما رب العالمين قال موسى رب السماوات

1:35:43والارض وما بينهما ان كنتم موقنين التفت

1:35:47فرعون لمن حوله وقال وهو يسخر الا تستمعون

1:35:51قال موسى ربكم ورب ابائكم الاولين قال

1:35:55فرعون لمن حوله ان رسولكم الذي ارسل اليكم

1:35:58لمجنون قال موسى رب المشرق والمغرب وما

1:36:02بينهما ان كنتم تعقلون انظروا لهذا الرجل

1:36:06الفقير الذي جاء يدعوني الى الله كيف تجرؤ

1:36:09على عباده غيري يا موسى هل هناك اله غيري

1:36:12في الوجود نعم هناك اله واحد في الكون كله

1:36:17الله رب العالمين وانا ادعوك الى ان تؤمن

1:36:20بالله قال فرعون وغيره يتعاظم اذا اتخذت

1:36:24الها غيري فسوف اسجنك قال موسى وهو يبتسم

1:36:28حتى لو جئتك بايه او معجزه قال فرعون هات

1:36:32معجزتك ان كنت صادقا حقا القى موسى عصاه

1:36:35في صاله القصر العظيمه فوجئ فرعون بان

1:36:38العصا تتحول الى حيه هائله تتحرك بسرعه

1:36:42شحب وجه فرعون من الخوف ركز عينيه على

1:36:46الحيه وادخل موسى يده في جيبه واخرجها

1:36:49فاذا هي بيضاء كالقمر وشحب كل اضواء القصر

1:36:53و موعه امام هذا الضوء الجديد وظهر وجه

1:36:56فرعون اصفر اللون من الخوف صمتت الاصوات

1:37:00في القصر وراح كل واحد يتامل لل المعجزتين

1:37:03بذهول ودهشه ثم مد موسى يده الى الحيه

1:37:06فعادت عصا كما كانت وادخل يده في جيبه

1:37:09فعادت كما كانت واستدار موسى وخرج من

1:37:12القصر كان فرعون ذاهلا تماما كان خائفا

1:37:16ويرتعش وانتشر الخبر في مصر كلها تحدث

1:37:20الناس عن موسى وهارون كيف ذهبا الى فرعون

1:37:23دعوته الى الله كيف كذب فرعون دعوتهما

1:37:27وكان غليظا في الرد كيف رمى موسى عصاه

1:37:30واخرج يده كيف بهت فرعون وسكت انتشر الخبر

1:37:34في مصر وتحدثت الناس عنه وبلغت انباء

1:37:38الحديث فرعون واجتمع مجلس البلاط الاعلى

1:37:40برئاسه فرعون يفكرون في حل لهذه المشكله

1:37:44لم يكد موسى يواجه فرعون حتى بدا الصراع

1:37:47بينهما كان موسى يعلم ان فرعون لن يستسلم

1:37:50بسهوله فهو يقيم ملكه على اس انه اله

1:37:54يعبده المصريون وهو يستبد بهم ويتحكم فيهم

1:37:58ويستغل طبقا لهذه الفكره وها هو ذا موسى

1:38:02يجيء ليهدم كل ما بناه ابسط شيء ان موسى

1:38:06يقول ان هناك اله واحد لا اله غيره في

1:38:09الكون معنى هذا ان فرعون كاذب التفت فرعون

1:38:13الى هامان احد وزرائه وسال اثناء الجلسه

1:38:16التاريخيه المنعقده هل انا كاذب يا هامان

1:38:19ركع هامان كاي منافق محترف على الارض وقال

1:38:23من ذا الذي يقول ذلك يا مولاي قال فرعون

1:38:27موسى الم يقل ان هناك الها في السماء قال

1:38:31هامان موسى يكذب يا مولاي قال فرعون اعرف

1:38:34انه يكذب ولهذا امرك ان تبني لي سلما اصعد

1:38:38فيه حتى اصل الى السماء وانظر بحثا عن اله

1:38:41موسى واني لاظنه من الكاذبين قال هامان

1:38:45منافقا وهو يعرف

1:38:52باستحالة فرعون وهو يخاطب وزراءه وقاده

1:38:56جنده وكهنته يا ايها الملا ما علمت لكم من

1:38:59اله غيري وحنى الجميع رؤوسهم موافقين كان

1:39:04بينهم اثنان او ثلاثه لم يزل في رؤوسهم

1:39:06عقل وكان هؤلاء الثلاثه يعرفون ان فرعون

1:39:10هو الذي يكذب وبرغم ذلك سكتوا على الكذب

1:39:13ووافقو وقد كلفت هذه الموافقه الشعب

1:39:16المصري غاليا دفع الجنود المصريين من دمهم

1:39:19ثمن نفاق قادتهم وموافقه وزرائهم وك تهم

1:39:23فيما بعد قال فرعون وهو يسال مستشاريه

1:39:27ماذا قلتم في موسى سكت المستشارون خوفا

1:39:30ونفاقا من فرعون وانتظروا ان يضع هو

1:39:33الكلمات في افواههم ليردد وها بعده

1:39:36كالببغاوات قال فرعون لمن حوله ان هذا

1:39:40لسحر عليم يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره

1:39:44فماذا تامرون قال المستشارون بعد ان

1:39:48اعطاهم فرعون حبل الكلمات صدق فرعون ان

1:39:51موسى ساحر لقد حل المشكله سنرج موسى واخاه

1:39:56ونبعث بامر الفرعون في مصر كلها ليحضر

1:39:59السحره فاذا حضر السحر وقفوا امام موسى

1:40:02واثبتوا انه ساحر وهزموهم وبذلك نكشف امام

1:40:06المصريين وغيرهم تم الاتفاق في هذه الجلسه

1:40:09التاريخيه على ذلك وخرج من قصر الفرعون

1:40:12عشره رجال ركبوا خيلهم واسرعوا يتفرقون في

1:40:15مصر ونودي ثاني يوم في اسواق مصر كلها على

1:40:19ان جميع السحر الماهرين التوجه الى قصر

1:40:22فرعون لامر هام استدعى فرعون موسى وحاول

1:40:25تهديده واخافه ولكن موسى كان يؤمن بالله

1:40:28فلم يخشى شيئا وقال فرعون لموسى انت ساحر

1:40:32يا موسى ولقد قررت ان اكشفك امام الجميع

1:40:36وبعد ايام قليله يحضر السحر وتلتقي معهم

1:40:40سال موسى متى التقي بالسحره قال فرعون يوم

1:40:44الزينه يوم شم النسيم يوم تتزين الارض

1:40:47لقدوم الربيع قال موسى اتفقنا على الموعد

1:40:51سال فرعون اي وقت ستحضر قال موسى ساحضر ان

1:40:56شاء الله في الضحى في قلب النهار

1:40:59وليجتهد المباراه بيني وبين سحرتك انصرف

1:41:03موسى مطمئنا وبدات وفود السحره تصل الى

1:41:07قصر فرعون وحين اجتمعوا جميعا امر فرعون

1:41:10بادخالهم عليه سجد السحره لفرعون حين

1:41:13دخلوا عليه امرهم فرعون بالوقوف وراح

1:41:17يتمشى بينهم ويتامل وجوههم وملابسهم وهو

1:41:21صامت يفكر ثم وقف ف وقال ايها السحره نحن

1:41:26نواجه مشكله صغيره وقد امرت باحضار لحلها

1:41:30احنا السحر رؤوسهم واستمعوا عاد الفرعون

1:41:34يتحدث جاءنا رجل يدعي انه رسول من الله

1:41:38رجل اسمه موسى ومعه اخوه هارون وموسى هذا

1:41:43ببساطه ساحر وهو ساحر ماهر ولكنكم يجب ان

1:41:47تثبتوا انكم امهر منه واقدر يجب ان تهزم

1:41:51هزيمه مطلقه لا ي يستطيع رفع راسه بعدها

1:41:54احنى السحره رؤوسهم وظلوا صامتين قال

1:41:58فرعون لماذا لم يسالني احدكم عن سحر موسى

1:42:02رد احد السحره بهدوء نحن ننتظر من فرعون

1:42:06العظيم ان يحدثنا بنفسه لا نريد ان نقاطع

1:42:09يا مولانا قال فرعون بغضب فالقى عصاه فاذا

1:42:14هي ثعبان مبين ونزع يده فاذا هي بيضاء

1:42:18للناظرين لمعت الابتسامات في وجوه السحره

1:42:22وقال احده

1:42:23ليطمئن قلب الفرعون هذه لعبه قديمه لعبه

1:42:27العصا التي تتحول الى ثعبان انها لا تتحول

1:42:31الى ثعبان انما يخيل الى الناس انها تتحرك

1:42:34وهي ثابته قال فرعون لا اريد ان ادخل في

1:42:38نقاش حول اصول صنعه السحر اريد ان تهزموا

1:42:41موسى لقد اتفقنا على اللقاء يوم الزينه

1:42:45سيجتمع الشعب المصري كله ويشاهد وانتم

1:42:49تهزم يجب ان تغلبو انتهى كلام فرعون

1:42:53وانتظر ان ينصرف السحره ولكنهم ظلوا

1:42:56واقفين تساءل احدهم لم يحدثنا مولانا

1:42:59الفرعون عن اهم شيء لو غلبنا له موسى سال

1:43:03فرعون مندهشا ما هو اهم شيء هذا قال احد

1:43:07السحره اجرنا ان كنا نحن الغالبين قال

1:43:11فرعون ضاحكا سارى عنكم وستكونون من

1:43:15المقربين سننشئ وظائف جديده في القصر

1:43:18للسحره واطمئنوا تماما للاجر ابتسم فرعون

1:43:22وهو يرى ثوق السحره من انفسهم وامرهم

1:43:25بالانصراف وانصرف هو الى مائده الغداء

1:43:29انفتحت نفسه فجلس ياكل قال وهو يلتهم فخد

1:43:32خروف سمين انسدت نفسي عن الاكل من يوم ان

1:43:36جاء موسى اقتربت نهايته على اي حال وجاء

1:43:40يوم الزينه وخرج الناس من بيوتهم يتحدثون

1:43:43عن اللقاء بين موسى وفرعون بدا الناس

1:43:45يتوجهون الى مكان الاحتفال منذ الصباح

1:43:48المبكر لم يكن هناك احد في مصر لم يعرف

1:43:51قصه التحدي واللقاء وهلل الناس حين وصل

1:43:54السحره هللوا حين وصل فرعون ثم ساد صمت

1:43:58ثقيل حين وصل موسى وهارون كان مكان

1:44:01الاحتفال مكشوفا الا من مظله فرعونيه لتقي

1:44:04راس فرعون من حراره الشمس ووقف فرعون وسط

1:44:07ابهته وجنوده وقواده وهو يرتدي الذهب

1:44:10والجواهر ووقف موسى مطاطئ الراس يذكر الله

1:44:14في نفسه ووقف موسى مطاطئ الراس يذكر الله

1:44:18في نفسه صمتت الاصوات تماما وتقدم السحره

1:44:22الى موسى قال السحره لموسى اما ان تلقي

1:44:25واما ان نكون اول من القى قال موسى ورمى

1:44:29السحره بعصيه وحبال فاذا المكان يمتلئ

1:44:32بالثعابين فجاه سحروا اعين الناس

1:44:35واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم وهلل

1:44:38المصريون وابتسم الفرعون ابتسامه واسعه

1:44:42وقال في نفسه لقد تم القضاء على موسى الان

1:44:46ان معجزته ان العصى تتحول في يده الى حيه

1:44:49ها هو ذا فرعون يحضر له عشرات السحر الذين

1:44:53تتحول العصا في ايديهم الى حيات زادت

1:44:56ابتسامه فرعون ونظر موسى عليه السلام الى

1:44:59حبال السحره وعصيهم وشعر بالخوف فاوجس في

1:45:03نفسه خيفه موسى مثلما يطفا النور ثانيه او

1:45:08ثانيتين ويسود الظلام شعر موسى بذلك ولا

1:45:11احد يعرف حقيقه الافكار التي عبرت ذهن

1:45:14موسى وهو يقف في ملابسه الفقيره مع اخيه

1:45:17امام كل هذا الحجد العظيم من حرس الفرعون

1:45:20وجنوده لم يستمر احساس موسى بالخوف عاد

1:45:24النور يضيء داخله والله سبحانه وتعالى

1:45:27يقول له لا تخف انك انت الاعلى والق ما في

1:45:31يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر

1:45:35ولا يفلح الساحر حيث اتى اطمان موسى حين

1:45:39سمع رب العالمين يطمئنه كفت يده عن

1:45:42ارتعاشه الخفيفه ورفع موسى عصاه والقاها

1:45:46فجاه لم تكد عصى موسى تلامس الارض حتى

1:45:49وقعت المعجزه شاهد الناس والسحره وفرعون

1:45:52جنوده شيئا لم يشاهده احد من قبل في

1:45:55العالم المعروف ان الساحر يستطيع ان يخدع

1:45:58اعين الناس ويوهمه ان الثعبان يتحرك وهو

1:46:02ثابت ان العصا تتحرك وهي ثابته لكن ما حدث

1:46:06ساعتها كان شيئا مختلفا ومخيفا تماما لم

1:46:10تكد عصى موسى تلمس الارض حتى تحولت الى

1:46:12ثعبان جبار سريع الحركه وتقدم هذا الثعبان

1:46:17فجاه نحو حبال السحره وعصيهم التي كانت

1:46:20تتحرك وبدا ياكلها واحدا بعد الاخر راحت

1:46:24عصا موسى تاكل حبال السحره وعصيهم بسرعه

1:46:27مخيفه لم تكد دقائق تمضي حتى كانت الساحه

1:46:31خاليه تماما من كل حبال السحره وعصيهم

1:46:34اختفت الحبال والعصي في بطن عصا موسى

1:46:37وتحرك الثعبان العظيم نحو موسى ومد موسى

1:46:41يده فتحول الثعبان الى عصا وادرك السحره

1:46:44انهم ليسوا امام ساحر انهم ساده السحر

1:46:48واعظم السحره في زمانهم وما راوه منذ

1:46:51لحظات لا يدخل في باب السحر انما هذه

1:46:54معجزه من الله والقى السحره انفسهم على

1:46:58الارض ساجدين قالوا امنا برب هارون وموسى

1:47:02شهد المصريون وابناء اسرائيل هذه المعجزه

1:47:05المفاجئه شهدوا سجود السحره لموسى وهارون

1:47:09واحس فرعون ان الامر يفلت من يده فنهض

1:47:12واقفا وصاح في السحره كيف تؤمنون به قبل

1:47:15ان اعطيكم اذنا بذلك قال السحره لا يحتاج

1:47:19الايمان الى اذن قال فرعون انها مؤامره

1:47:23واضحه انه لكبيركم الذي علمكم السحر ستقطع

1:47:27ايديكم وارجلكم وستصل بون في جذوع النخل

1:47:31ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى قال السحره

1:47:35افعل ما تريد ان تفعل يا فرعون لن نفضلك

1:47:39على هذه المعجزه الالهيه انا امنا بربنا

1:47:43ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من

1:47:46السحر والله خير وابقى ولو عذبتنا وقتلت

1:47:51وصلبت فانك تعذبنا في هذه الحياه وهذا لا

1:47:54شيء بجانب الاخره ونحن نطمع في مغفره الله

1:47:58ودخول الجنه واصدر الفرعون امره بصلب

1:48:01السحره جميعه ووقف الناس يتفرجون على ما

1:48:04يحدث كان الحق واضحا وبرغم ذلك اكتفى

1:48:08الناس بالفرجه ولو ان كل واحد من المصريين

1:48:11انحنى على الارض وتناول قطعه من الطوب

1:48:14وقذف بها فرعون لسقط فرعون وتغير تاريخ

1:48:18مصر ولكن الذي حدث ان احدا لم يتحرك من

1:48:21مكانه اكتفى بالفرجه ودفع الناس فيما بعد

1:48:25ثمن هذه الفرجه غرق الناس فيما بعد ثمنا

1:48:28لجبن يوم واحد واسدل الستار على هذا اليوم

1:48:32العظيم وانصرف موسى وهارون وعاد الفرعون

1:48:36لقصره ومرت الايام وتوالت ايات موسى

1:48:39واستمر عناد فرعون واوحى الله الى موسى ان

1:48:43يصطحب معه الضعفاء من عباده وان يتجه بهم

1:48:46نحو البحر الاحمر لعبوره وسار موسى منفذا

1:48:50امر الله وبلغت الاخبار فرعون ان موسى قد

1:48:53خرج مع الضعفاء وارسل فرعون اوامره في مدن

1:48:57المملكه لحشد جيش عظيم قال فرعون في اسباب

1:49:00جمع الجيش ان هؤلاء جماعه قليله وقد سببوا

1:49:03غيظا لفرعون وسوف نهزمهم وننتهي منهم

1:49:07ونستريح وصدق الناس فرعون رغم كذبه لم

1:49:10يعارضه احد وانتهى احتشاد الجيش وخرج

1:49:13فرعون على راسه وبدات مطارده موسى وقف

1:49:17موسى امام البحر الاحمر ومن بعيد ظهرت

1:49:20اعلام جيش فرعون وامتلا قوم موسى بالرعب

1:49:23وقالوا سيدركون فرعون قال موسى كلا ان معي

1:49:28ربي سيهدين كان الموقف حرجا وخطيرا ان

1:49:32البحر امامهم والعدو وراءهم وهم اضعف من

1:49:35ان يقاتلوا فرعون واوحى الله الى موسى ان

1:49:39اضرب بعصاك البحر فاذا البحر ينشق عن طريق

1:49:43يابس عن يمينه الامواج وعن يساره الامواج

1:49:46وتقدم موسى قومه وسار بهم حتى عبر البحر

1:49:50كانت المعجزه هائله ان الامواج كان تصطرع

1:49:53وتعلو وتهبط حتى اذا جاءت الى الطريق بدات

1:49:57كان يدا خفيه تمنعها من ان تغرقه او حتى

1:50:00تبلله انتهى عبور موسى البحر مع قومه ووصل

1:50:04فرعون الى البحر شاهد هذه المعجزه شاهد في

1:50:08البحر طريقا يابسا يشقه نصفين احس فرعون

1:50:11بالخوف ولكنه زاد في عناده وامر عربته

1:50:15الحربيه بالتقدم فتقدم الجيش وراءه حتى

1:50:19اذا صار الجيش كله في منتصف الطريق امر

1:50:22الله تعالى البحر ان يعود كما كان فانطبق

1:50:26على فرعون وجيشه وغرق فرعون وجيشه غرق

1:50:30العناد ونجى الايمان بالله واسدل الستار

1:50:33على طغيان فرعون ولفظت امواج البحر جثته

1:50:37الى الشاطئ ليرى الناس كيف مات الرجل الذي

1:50:40كان يدعي الالوهيه الرجل الذي لم يعارضه

1:50:43احد سار موسى مع قومه في الصحراء وهناك

1:50:47انزلت عليه التوراه نزلت الوصايا العشر

1:50:50تدعو الى الايمان بالله والاس الاستقامه

1:50:53والصدق وبرغم كل المعجزات التي شاهدها بنو

1:50:56اسرائيل من موسى كانوا فاسدي الفطره لم

1:51:00يكد موسى يتركهم للقاء الله وتلقي التوراه

1:51:03حتى عاد فوجدهم يعبدون عجلا من الذهب افسد

1:51:07فرعون فطرتهم ولوى نفوسهم من الداخل

1:51:10فعذبوا موسى عذابا شديدا بالعناد والجهل

1:51:14لكنه ظل يدعوهم الى الله ويوصيهم بعبادته

1:51:17وحده حتى مات داوود عليه السلام مرت سنوات

1:51:22عديده على وفاه موسى عليه السلام انهزم

1:51:26ابناء اسرائيل بعد موسى ضاع منهم كتابهم

1:51:29المقدس وهو التوراه استولى عليه اعداؤهم

1:51:33وساءت حالهم وتشرد في الارض ذهبوا يوما

1:51:36لاحد انبيائهم وقالوا له السنا مظلومين

1:51:40قال بلى قالوا السنا مشردين قال بلى قالوا

1:51:45ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل

1:51:49في سبيل الله ونستعيد ارضنا ومجدنا قال

1:51:52نبيهم وكان اعلم بهم هل انتم واثقون من

1:51:56القتال لو كتب عليكم القتال قالوا ولماذا

1:51:59لا نقاتل في سبيل الله وقد طردنا من

1:52:02ديارنا وتشرد ابناؤنا وساءت حالنا وقال

1:52:06لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكه

1:52:10قالوا انا يكون له الملك علينا ونحن احق

1:52:13بالملك منه وليس غنيا وفينا من هو اغنى

1:52:17منه قال نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده

1:52:21بسطه في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من

1:52:25يشاء قالوا ما هي ايه ملكه قال ستعود

1:52:29اليكم التوراه التي سلبها منكم العدو

1:52:33ستحملها الملائكه اليكم هذه هي ايه ملكه

1:52:37ووقعت هذه المعجزه وعادت اليهم التوراه

1:52:40يوما وبدا تكوين جيش طالوت وكان طالوت قد

1:52:44جهز جيشه ليحارب جالوت وكان جالوت م بارزا

1:52:48جبارا لا يهزمه احد ولا يناله احد ويخاف

1:52:52منه اشجع الجنود تم تجهيز جيش طالوت وسار

1:52:57الجيش طويلا وسط صحراء وجبال حتى احس

1:53:00الجنود بالعطش قال الملك طالوت لجنوده

1:53:03سنصف نهرا في الطريق من شرب منه فليخرج من

1:53:07الجيش ومن لم يذقه او بل ريقه بيده فقط

1:53:11فليبقى معي في الجيش وجاء النهر فشرب معظم

1:53:14الجنود وخرجوا من الجيش وكان طالوت قد اعد

1:53:18هذا الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود

1:53:21ومن يعصيه وليعرف ايهم قوي الاراده ويتحمل

1:53:25العطش وايهم ضعيف الاراده ويستسلم بسرعه

1:53:29وقال طالوت لنفسه الان عرفنا الجبناء ولم

1:53:33يبقى معي الا الشجعان صحيح ان عدد الجيش

1:53:36قد انكمش ولكن المهم في الجيش والشجاعه

1:53:39والايمان لا العدد والسلاح وجاءت اللحظه

1:53:43الحاسمه وقف جيش طالوت امام جيش عدوه

1:53:46جالوت وكان عدد افراد جيش طالوت قليل وكان

1:53:50جيش العدو كبيرا وقويا وقال بعض الضعفاء

1:53:54من جنود طالوت كيف نهزم هذا الجيش الجبار

1:53:58قال المؤمنون من جيش طالوت المهم في الجيش

1:54:01هو الايمان والشجاعه وبرز جالوت في دروعه

1:54:04الحديديه ومعه سيفه وفاس وخنجره وهو يطلب

1:54:08احدا يبارزه وخاف منه جنود طالوت جميعه

1:54:12وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو

1:54:15داوود كان داوود مؤمنا بالله وكان يعلم ان

1:54:19الايمان بالله هو القوه الحقيقيه في هذا

1:54:22الكون وان العبره ليست بكثره السلاح ولا

1:54:25ضخامه الجسم ولا مظهر الباطل وتقدم داوود

1:54:29يطلب من الملك طالوت اذنه لمبارزه جالوت

1:54:33ورفض الملك في اليوم الاول لم يكن داوود

1:54:36جنديا انما كان راعي غنم صغير ولم تكن له

1:54:40خبره في القتال او الحرب ولم يكن عنده سيف

1:54:44كل سلاحه كان قطع الطوب التي كان يهش بها

1:54:47على غنمه وبرغم هذا كله كان داوود يعرف ان

1:54:51الله هو مصدر قوته الحقيقيه في هذه الدنيا

1:54:54ولما كان مؤمنا بالله فهو اذا اقوى من

1:54:57جالوت وجاء اليوم الثاني وطلب داوود الاذن

1:55:00بقتال جالوت واذن له الملك قال له لو

1:55:04قتلته فسوف تصير قائدا على الجيش وتتزوج

1:55:07ابنتي ولم يكن داوود يهتم بهذه الاشياء

1:55:10كان يريد ان يقتل جالوت لان جالوت رجل

1:55:13جبار وظالم وعدو ولا يؤمن بالله وسمح

1:55:17الملك لداوود ان يبارز جالوت وتقدم داوود

1:55:21بعصاه وخمسه احجار ومقلايه وهي نبله

1:55:24يستخدمها الرعاه تقدم جالوت المدجج

1:55:27بالسلاح والدروع وسخر جالوت من داوود

1:55:30واهانه وضحك منه ووضع داوود حجرا قويا في

1:55:34مقلاعه وطوح به في الهواء واطلق الحجر

1:55:37كانت الرياح صديقه لداوود لانه يحب الله

1:55:40وحملت الرياح الحجر نحو جبهه جالوت فقتله

1:55:43الحجر سقط جالوت على الارض وتقدم منه

1:55:47داوود فاخذ سيفه واعلن هزيمه جالوت وجيشه

1:55:51وصار داوود اشهر رجل في المملكه صار قائدا

1:55:55للجيش وزوجا لابنه الملك غير ان داوود لم

1:55:58يفرح بهذا كله لم يكن مهتما بالشهره او

1:56:02المجد او الرئاسه كان يحب شيئا واحدا هو

1:56:06تسبيح الله وتمجيده بصوته الجميل وكان

1:56:09يعبد الله ويشكره ولا يتوقف عن شكره لهذا

1:56:13اختفى داوود بعد ان هزم جالوت ذهب الى

1:56:16الصحراء والغابه ليسبح الله وسط الطبيعه

1:56:20كان صوته هو اجمل صوت في الدنيا

1:56:22وكان احساسه بحب الله يضيف الى صوته خشوعا

1:56:26وحلاوه واختار الله داوود نبيا ومنحه نعما

1:56:30كثيره اعطاه الزبور وهو كتاب مقدس

1:56:51كالتوراة وقف داوود يوما وبدا يرتل ايات

1:56:54من كتاب الله واكتشف ان الجبال تسبح معه

1:56:58ليس صدى صوته هو الذي يسمعه لان صدى الصوت

1:57:01والصوت نفسه مكرر اما الجبال فكانت تكمل

1:57:04له ترتيل الايات واحيانا كانت الجبال اذا

1:57:07سكت هو اكملت هي التسبيح ولم تكن الجبال

1:57:10وحده هي التي تسبح معه انما كانت الطيور

1:57:14تشترك ايضا في التسبيح كان داوود اذا بدا

1:57:17قراءه كتابه المقدس اجتمعت حوله الطيور

1:57:20والوحوش والاشجار والجبال وراحت تقوم

1:57:23بالتسبيح لله وتمجيده لم يكن صدق داوود هو

1:57:27وحده المسؤول عن تسبيح الجبال معه او

1:57:29الطير لم تكن حلاوه صوته هي المسؤوله عن

1:57:33تسبيح بقيه المخلوقات معه انما كان هذا

1:57:36معجزه من الله له كنبي عظيم الايمان صادق

1:57:40الحب لله ولم تكن هذه وحدها معجزاته انما

1:57:44اعطاه الله قدره على فهم لغه الطيور

1:57:47والحيوانات كان يوما جالسا يتامل فسمع

1:57:51عصفورا طب عصفورا اخر واكتشف انه يفهم لغه

1:57:55العصفورين قظف الله في قلبه نورا ففهم لغه

1:57:59الطيور ولغه الحيوانات وكان داوود يحب

1:58:02الحيوانات والطيور ويعطف عليها ويطعمها

1:58:05ويداوي اذا مرضت وكانت الطيور والحيوانات

1:58:09تحبه وتقصده لحل مشاكلها وفض منازعاتها

1:58:13ومع لغه الطيور علم الله داوود الحكمه

1:58:16وكان داوود اذا علمه الله شيئا او اعطاه

1:58:19معجزه زاد في حبه لله وزاد زاد من شكره

1:58:22لله وزاد من ايمانه بالله وزادت عبادته

1:58:26لله حتى اصبح يصوم يوما ويفطر يوم واحب

1:58:30الله داوود ومنحه ملكا عظيمه وكانت مشكله

1:58:34قومه هي كثره الحروب في زمانهم وكانت

1:58:37الدروع الحديديه التي يصنعها صناع الدروع

1:58:39ثقيله ولا تجعل المحارب حرا يستطيع ان

1:58:42يتحرك كما يشاء او يقاتل كما يشاء وجلس

1:58:46داوود يوما يفكر في هذه المشكله وامامه

1:58:50قطعه من الحديد يعبث بها بي

1:58:52ثم اكتشف فجاه ان يده تغوص في الحديد الان

1:58:56الله له الحديد فراح يقطعه ويشكل قطعا

1:59:00صغيره يصلها بعضها ببعض حتى اذا انتهى كان

1:59:03امامه درع جديد من الحديد درع يتكون من

1:59:07حلقات حديديه تسمح للمحارب بحريه الحركه

1:59:10وتحمي جسده من السيوف والفؤوس والخناجر

1:59:13افضل من الدروع الموجوده ايامها وسجد

1:59:16داوود شكرا لله وبدا يشتغل في صناعه

1:59:19الدروع الجديده حتى اذا انتهى منها اعطاها

1:59:22لجيشه بوصفه قائد الجيش واكتشف اعداء

1:59:25داوود وجيشه ان سيوفهم لا تؤثر في هذه

1:59:29الدروع وان دروعهم ثقيله وتنفذ منها

1:59:32السيوف انها تمنعهم من الحركه ولا تحميهم

1:59:35من القتل بعكس الدروع التي صنعها داوود

1:59:38وفي كل المرات التي حارب فيها جيش داوود

1:59:41اعداءه كان النصر ينعقد لداوود وجيشه لم

1:59:45يدخل داوود معركه الا انتصر فيها وكان

1:59:48يعلم ان هذا النصر من عند الله وكان يزيد

1:59:51من شكر لله ويزيد من تسبيحه لله ويزيد حبا

1:59:54لله وعندما يحب الله نبيا من انبيائه او

1:59:58عبدا من عباده يجعل الناس يحبونه ويضع له

2:00:01القبول في الارض واحب الناس داوود مثلما

2:00:04احبته الطيور والحيوانات والجبال وكان

2:00:07داود ايامها اكثر مخلوق يحبه الناس وتحبه

2:00:11الطيور والجبال وراى الملك هذا فثارت في

2:00:14نفسه الغيره وبدا يحاول ايذاء داوود وقتله

2:00:18وجهز جيشا ليقاتل داوود وفهم داوود ان

2:00:21الملك يغار منه ولهذا لم يحارب الملك كل

2:00:25ما في الامر انه اخذ سيف الملك وهو نائم

2:00:28وقطع جزءا من ثيابه بالسيف ثم ايقظ الملك

2:00:31وقال له ايها الملك لقد خرجت لقتلي وانا

2:00:34لا اكرهك ولا اريد قتلك ولو كنت اريد قتلك

2:00:38لفعلت هذا وانت نائم هذه قطعه من ثيابك

2:00:41قطعتها وانت نائم وكنت استطيع ان اقطع

2:00:45رقبتك بدلا منها ولكنني لم افعل انا لا

2:00:48احب ان اؤذي احد ان رسالتي هي الحب وليست

2:00:51الك راهيه واحس الملك انه اخطا وطلب من

2:00:54داوود العفو وتركه ومضى ثم مرت الايام

2:00:58وقتل هذا الملك في حرب لم يشترك فيها

2:01:01داوود لان الملك كان يغار منه ورفض

2:01:04الاستعانه به وصار داوود بعد ذلك ملكا

2:01:07تذكر الناس كل ما فعله من اجلهم واختاروه

2:01:10ملكا عليهم وبذلك كان داود نبيا ارسله

2:01:13الله وملكا في الوقت نفسه ولم يزد الملك

2:01:17داود الا شكرا لله وعباده وحبا في الخير

2:01:20وفعلا للخير واحسانا للفقراء ورعايه

2:01:24لمصالح الناس وراحتهم وشد الله ملك داوود

2:01:28جعله الله منصورا على اعدائه دائما وجعل

2:01:31ملكه قويا عظيما يخيف الاعداء حتى بغير

2:01:35حرب وزاد الله من نعمه على داوود فاعطاه

2:01:38الحكمه وفصل الخطاب واعطاه الله مع النبوه

2:01:42والملك حكمه وقدره على تمييز الحق من

2:01:45الباطل ومعرفه الحق ومساعدته وكان لداوود

2:01:49ابن سماه سليمان وكان س سليمان ذكيا من

2:01:53طفولته وصباه كان عمر سليمان 11 سنه حين

2:01:56وقعت هذه القصه جلس داوود كعادته يوما

2:01:59يحكم بين الناس في مشاكلهم وجاء رجل صاحب

2:02:03حقل ومعه رجل اخر وقال له صاحب الحقل سيدي

2:02:07النبي ان غنم هذا الرجل نزلت حقلي اثناء

2:02:10الليل واكلت كل عناقيد العنب التي كانت

2:02:13فيه وقد جئت اليك لتحكم لي بالتعويض قال

2:02:16داوود لصاحب الغنم هل صحيح ان غنمك قد

2:02:19اكلت حقل هذا الرجل قال صاحب والغنم نعم

2:02:22يا سيدي قال داوود لقد حكمت بان تعطيه

2:02:26غنمك بدلا من الحقل الذي اكلته قال سليمان

2:02:29وكان الله قد علمه الحكمه وكان هو قد ورث

2:02:33حكمه والده عندي حكم اخر يا ابي قال داوود

2:02:37قله يا سليمان قال سليمان احكم بان ياخذ

2:02:40صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذي اكلته

2:02:42الغنم ويصلحه له ويزرعه حتى تنمو اشجار

2:02:46العنب واحكم لصاحب الحقل ان ياخذ الغنم

2:02:49ليستفيد من صوفها ولبنها وياكل منها فاذا

2:02:53كبرت عناقيد العنب وعاد الحقل سليما كما

2:02:55كان اخذ صاحب الحقل حقله واعطى صاحب الغنم

2:02:59غنمه قال داوود هذا حكم عظيم يا سليمان

2:03:03الحمد لله الذي وهبك هذه الحكمه انت

2:03:06سليمان الحكيم حقا وكان داوود برغم قربه

2:03:09من الله وحب الله له يتعلم دائما من الله

2:03:13وقد علمه الله يوما الا يحكم ابدا الا اذا

2:03:16استمع لاقوال الطرفين المتخاصمين جلس

2:03:19داوود يوما في محرابه الذي يصلي لله

2:03:22ويتعبد فيه وكان اذا دخل حجرته امر حراسه

2:03:26الا يسمحوا لاحد بالدخول عليه او ازعاجه

2:03:29وهو يصلي ثم فوجئ داوود يوما في محرابه

2:03:32انه امام اثنين من الرجال وخاف منهما

2:03:35داوود لانهما دخ برغم انه امر الا يدخل

2:03:38احد ساله ما داوود من انتم قال احد

2:03:42الرجلين لا تخف يا سيدي بيني وبين هذا

2:03:45الرجل خصومه وقد جئناك لتحكم بيننا بالحق

2:03:48سال داوود قل لي القضيه قال الرجل الاول

2:03:52ان هذا اخي له 99 نعجه ولي نعجه واحده وقد

2:03:56اخذها مني قال اعطيها لي واخذها مني قال

2:04:00داوود بغير ان يسمع راي الطرف الاخر وحجته

2:04:04لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا

2:04:08من الشركاء ليظلم بعضهم بعضا الا الذين

2:04:11امنوا وفوجئ داوود باختفاء الرجلين فجاه

2:04:15من امامه اختفى الرجلان كما لو كانا سحابه

2:04:18تبخرت في الجو وادرك داوود ان الرجلين

2:04:20ملكان ارسل لما الله اليه ليعلم درسا فلا

2:04:24يحكم بين المتخاصمين من الناس الا اذا سمع

2:04:26اقوالهم جميعا فربما كان صاحب التسع نعج

2:04:30معه حق وخر داوود راكعا وسجد لله واستغفر

2:04:34ربه ولم يعد يحكم بين الناس الا اذا سمع

2:04:37اقوال كل من جاؤوه واستمر داود يعبد الله

2:04:40ويقوم بتسبيحه ويتغنى بحبه ويمجده حتى مات

2:04:45وورث سليمان داوود سليمان عليه السلام ليس

2:04:50بين قلب النبي وبين الله حاجز او مسافه او

2:04:53زمن لا يكاد احد الانبياء يدعو الله حتى

2:04:57تتحقق دعوته وان صفاء القلب حين يبلغ درجه

2:05:01معينه يستطيع دائما ان يجد طريقه الى الله

2:05:05وحين مات داوود ورثه سليمان كان داوود

2:05:09نبيا وملكه وكان سليمان نبيا وملكه ووقف

2:05:14سليمان ذات يوم وسجد لله تعالى ودعاه قال

2:05:18رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من

2:05:22بعدي كان سليمان يريد من الله ملكا لا

2:05:25يعطيه الله لاحد من خلقه بعد ذلك وقد

2:05:28استجاب الله تعالى لعبده سليمان ومنحه هذا

2:05:32الملك والنبوه وحدها درجه من درجات

2:05:36الخليقه ليس بعدها درجه والانبياء درجات

2:05:40فيهم من كلم الله مثل موسى وفيهم من اتخذه

2:05:43الله خليلا مثل ابراهيم وفيهم من ولد من

2:05:47غير اب كعيسى وفيهم من ولد من غير اب وام

2:05:51ك ادم ومثلهما تختلف درجات الانبياء

2:05:55وتختلف معجزاتهم ايضا احيانا تكون معجزه

2:05:58النبي ارساله طوفان مثل نوح واحيانا تكون

2:06:02معجزه النبي كتابا خالدا كالقران الكريم

2:06:06وبرغم اختلاف درجات الانبياء عند الناس

2:06:09فالمفروض ان نؤمن بهم جميعا ونصدق جميعا

2:06:13ولا نفرق بين احد من رسل الله او نقول ان

2:06:17احدا افضل من احد صحيح انهم درجات عند

2:06:20الله لكن عندنا نحن فمن الادب ان نستقبلهم

2:06:24بنفس الحب ونتلم بنفس التكريم والخضوع

2:06:27والاحترام ورث سليمان داوود وطلب من الله

2:06:31ملكا مميزا لا يعطيه لاحد من خلقه وقد

2:06:34استجاب الله تعالى لسليمان ولم يكن سليمان

2:06:38يريد هذا الملك لانه يحب الملك او تميل

2:06:41نفسه الى العظمه او الكبرياء لا انما كان

2:06:44سليمان يريد هذا الملك ليعبد الله ويحارب

2:06:48الظلام في الارض وينشر النور الذي تتكرم

2:06:51به السماوات على الارض حين تبعث رسولا ورث

2:06:54سليمان داوود في الملك والنبوه والحكمه

2:06:57اطلق عليه الناس اسم سليمان الحكيم لم تكن

2:07:01حكمه سليمان مقصوره على عدله بين الناس

2:07:04ورحمته بهم وحكمه في قضاياهم بالحق انما

2:07:08تجاوزت حكمته عالم البشر الى عالم الطيور

2:07:11والحيوانات كان داوود يعرف لغه الطيور لكن

2:07:14سليمان كان يتكلم مع الطيور ويوظفها في

2:07:17خدمته وكان داوود اذا سبح سبحت مع الجبال

2:07:22والوحوش والطيور وتوقفت الرياح لتستمع الى

2:07:25هذا التسبيح العظيم اما سليمان فزاده الله

2:07:29على ذلك ان سخر معه الوحوش واخضع له

2:07:32الرياح والطيور وقد ظهرت حكمه سليمان من

2:07:35طفولته تنازعت امراتان ملكيه طفل وقالت كل

2:07:40واحده منهما انا ام هذا الطفل واحس سليمان

2:07:44ان احدى المراتين هي ام الطفل اما الثانيه

2:07:47فكانت تدعي امومتها كذبه وقال سليمان وهو

2:07:51يختبر قلب كل من المراتين تقولان ان هذا

2:07:55الطفل ابنكما سوف نقسمه بينكما بالعدل كل

2:07:59واحده تاخذ النصف وصرخت الام لا تقسمو

2:08:03نصفين فلتا اخذه الاخرى بدلا من قسمته

2:08:06واعطى سليمان الطفل لهذه المراه قال هذه

2:08:10المراه ام حقيقيه ان الام هي التي ترفض ان

2:08:13يمس ابنها احد وكبر سليمان وزاده الله في

2:08:18الحكمه والملك حتى دعا دعوته فاستجاب الله

2:08:22بعد هذه الدعوه لم نجد نبيا له ملك سليمان

2:08:26قال الله تعالى ولقد اتينا داوود وسليمان

2:08:30علمه وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير

2:08:34من عباده المؤمنين وورث سليمان داوود وقال

2:08:39يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا

2:08:42من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين كان

2:08:46سليمان يستطيع ان يسمع همس نمله تحدث نمله

2:08:49اخرى كما كان يستطيع ان يامر هذه النمله

2:08:53فتطيعه النمله اوامره وكان جيش سليمان

2:08:56اغرب الجيوش في العالم لن يعرف العالم

2:08:58جيشا يختلف جنوده مثل جنود سليمان نحن

2:09:02نعرف ان الجيوش تتكون عاده من البشر اما

2:09:05جيش سليمان فكان يتكون من خليط مدهش يجعله

2:09:09جيشا لا يقاوم كان جيشه يتكون من البشر

2:09:12ومن الجن ومن الطير ونحن نعرف ان الجن

2:09:16مخلوقات خلقها الله وليس في استطاعه البشر

2:09:19رؤيتها او استحضارها والاستعانه بها اما

2:09:23سليمان النبي عليه السلام فقد اعطاه الله

2:09:26هذه القدره القدره على تسخير الجن

2:09:29وتوظيفهم جنودا في جيشه اثناء الحرب

2:09:32وعمالا في مملكته اثناء السلام والجن

2:09:35مخلوقات لا تظهر فتخيل انت جيشا جنوده غير

2:09:39ظاهرين ان قتال مثل هذا الجيش مستحيل كان

2:09:43جيشه يضم ايضا الطيور وكانت الطيور في جيش

2:09:46سليمان تلعب نفس الدور الذي تلعبه اجهزه

2:09:49الاستطلاع في الجيوش الحديثه ونحن نعرف ان

2:09:52دور الاستطلاع في الحرب هو اهم دور فمنها

2:09:55يعرف الجيش المقاتل حقيقه عدوه وكان هذا

2:09:59دور الطيور في جيش سليمان كانت تطير الى

2:10:02جيوش الاعداء ثم تعود لسليمان باخبار

2:10:05اعدائه كلها ومع الجن والطيور سخر الله

2:10:08سبحانه وتعالى الرياح لسليمان كان يتحكم

2:10:12فيها ويستطيع ان يركبها هو وجنوده ونحن

2:10:15نعرف الان ان فكره الطائره هي استغلال

2:10:18الهواء بحيث يمكن للطائره ان تطير فيه

2:10:20برغم انها اثقل منه وقديما اعطى الله

2:10:24لسليمان هذه القدره على تسخير الرياح له

2:10:27واستخدامها في اغراضه وبذلك كان جيش

2:10:30سليمان يضم جنودا طائرين في وقت لم يكن

2:10:33هناك من يحلم بالطيران فيه قال تعالى وحشر

2:10:37لسليمان وجنوده من الجن والانس والطير فهم

2:10:41يوزعون وقال تعالى فسخرنا له الريح تجري

2:10:45بامره رخاء حيث اصاب ومع جنود الجن والطير

2:10:50اعطى الله تعالى سليمان مقدره لم يعطيها

2:10:52لاحد من انبيائه قط هي المقدره على التحكم

2:10:56في الشياطين وهذا نوع لا يستطيع البشر

2:10:59التحكم فيه ولا يستطيع الجن الصالح نفسه

2:11:02التحكم فيه اما سليمان فقد وهبه الله قدره

2:11:06على التحكم في الشياطين وتشغيلها وتقييدها

2:11:09بالسلاسل وتعذيبها اذا عصت اوامره قال

2:11:13تعالى والشياطين كل بناء وغواص واخرين

2:11:18مقرنين في الاصفاد ومع هذه النعم الص التي

2:11:21انعم الله بها على سليمان كان سليمان اكثر

2:11:24الناس ذكرا لله واكثر الناس حبا لله في

2:11:28زمانه قال تعالى عنه ووهبنا لداوود سليمان

2:11:32نعم العبد انه اواب

2:11:35والاوبه هي العوده الدائمه الى الله

2:11:38بالصلاه والصيام والتسبيح والبكاء

2:11:41والاستغفار والحب والعبد الاواب هو العبد

2:11:44المتجه الى الله دائما احيانا كان سليمان

2:11:48ينسى وقد نسي مره ان يصلي الصلاه في وقت

2:11:51وكان مشغولا ساعتها بامر هام هو الاعداد

2:11:54للحرب كان الوقت عصرا وراح سليمان يستعرض

2:11:58خيل الجنود والضباط وكانت الخيل سلاحا

2:12:01هاما في جيشه ومر سليمان على الخيل وهو

2:12:04يفحصها حتى كادت صلاه العصر تفوت وسجد

2:12:08سليمان لله وصلى ثم امر ان يردوا اليه

2:12:12الخيل فراح يمسح على اعناقها وارجلها

2:12:15بيديه وهو يعتذر لله ان الاعداد للحرب كاد

2:12:19ينسيه الصلاه وكان س سليمان يعرف امراض

2:12:22الخيل ويستطيع ان يتحدث معها بلغتها ويفهم

2:12:25منها وتطيع اوامره وانعم الله تعالى على

2:12:28سليمان بنعم اخرى وهي اذابه الاشياء

2:12:31الصلبه كالنحاس مثلا مثلما انعم على والده

2:12:35داوود بان الان له الحديد وقد استفاد

2:12:38سليمان من النحاس المذاب فائده عظيمه في

2:12:41الحرب والسلم في الحرب كان يمزج النحاس

2:12:44بالحديد ويصنع البرونز وكانوا يستخدمون

2:12:47الاسلحه البرونزيه في الحروب كالسيوف

2:12:50والدروع الخناجر وكانت هذه الاسلحه اقوى

2:12:53الاسلحه ايامها وفي السلم كان النحاس يدخل

2:12:57في صناعات المباني وصناعات التماثيل

2:12:59وغيرها وبرغم كل هذه النعم العظيمه والمنح

2:13:02الخاصه فقد فتن الله تعالى سليمان اختبره

2:13:06وامتحنه والفتنه امتحان دائما وكلما كان

2:13:10العبد عظيما كان امتحانه عظيما فتن الله

2:13:14سليمان بالمرض وقال الله تعالى في ذلك

2:13:17ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا

2:13:21ثم اناب مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه

2:13:25اطباء الانس والجن واحضرت له الطيور اعشاب

2:13:28طبيه من اطراف الارض فلم يشف وكل يوم كان

2:13:32المرض يزيد عليه حتى اصبح سليمان اذا جلس

2:13:35على كرسيه جلس كان جسده بلا روح كانه ميت

2:13:39من كثره الاعياء والمرض واستمر هذا المرض

2:13:42فتره كان سليمان فيها لا يتوقف عن ذكر

2:13:45الله وطلب الشفاء منه واستغفاره وحبه

2:13:48وانتهى امتحان الله تعالى لعبده سليمان

2:13:51وشفي سليمان عادت اليه صحته بعد ان عرف ان

2:13:55كل مجده وكل ملكه وكل عظمته لا تستطيع ان

2:13:59تحمل اليه الشفاء الا اذا اراد الله

2:14:02سبحانه وكان سليمان قد بنى لله مسجدا او

2:14:05معبدا ليعبد الناس فيه الله تعالى وحده

2:14:09فقد كان هذا البيت ايه من ايات فن العماره

2:14:12وفن النحت وفن العباده ان ورش الحداده

2:14:15كانت المطارق فيها تدق بالانقطاع وورش سهر

2:14:19المعادن كانت تعمل اربع

2:14:21ساعه كل يوم وكان البرونز المصهور يجري من

2:14:24مئات القنوات في الرمل لياخذ بعد ذلك

2:14:27اشكال الابواب والنوافذ وتماثيل الاسود

2:14:30والنمور والطيور التي كانت تزين الطريق

2:14:33نحو مسجد سليمان وكان عدد العاملين في

2:14:37بناء هذا البيت عشرات الالوف كان هناك من

2:14:39يسهر المعادن وهناك النحاتون وهناك من

2:14:43يكسر الاحجار وهناك قاطعوا الاخشاب وهناك

2:14:46من يحضر اخشاب الارز من لبنان وهناك من

2:14:49يسهر الذهب ويجعل منه رق ئق لامعه لتغطيه

2:14:52الاخشاب وتغطيه الجدران وكانت الجن هي

2:14:55الاخرى طبقا لتعليمات سليمان واوامره تصنع

2:14:58تماثيل عظيمه وكانت تصنع قدورا لطعام

2:15:01الجنود والعمال قدورا كالجبال من فرط

2:15:04ثقلها وعظمتها وكانوا يصنعون اوعيه للشرب

2:15:07تبدو كانها احواض كبيره لسعتها وكان

2:15:11سليمان يلاحظ عماله ويراعي شعبه ويعرف

2:15:14مشكلاته ويحلها له كما كان يراقب جيشه من

2:15:18الحيوانات والطيور ويعرف هل غ احد منهم

2:15:21واين كان ولماذا غاب ولم يكن سليمان يعرف

2:15:24مشكلات جنوده الادميين ويعرف جيشه من

2:15:27الطيور فقط وانما كان ايضا رحيما بالنمل

2:15:30يسمع همسه ولا يدوسه بقدمه كان سليمان

2:15:34يسير منكس الراس دائما نظر الى الارض

2:15:37تواضعا دائم الشكر لله كان يسير يوما في

2:15:41مقدمه جيشه حين سمع نمله تقول لزميلتها من

2:15:44النمل يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا

2:15:47يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون سمع

2:15:51سليمان كلام النمله فتبسم ضاحكا من قولها

2:15:55ما الذي تتصوره هذه النمله وعلى الرغم من

2:15:58كل عظمته وعظمه جيشه فانه رحيم بالنمل

2:16:02يسمع كلامه وينظر دائما امامه ولا يمكن

2:16:05ابدا ان يدوسه ان كل نمله في الارض لها

2:16:08عائله واب وام واخوات واصدقاء واقارب

2:16:12وربما كانت تعيش قصه حب ومن يقتل نمله

2:16:15بقدمه فكانما يحمل الحزن لجيش من النمل

2:16:19ويكسر قصه حب ولم يكن سليمان يفعل هذا قط

2:16:23وكان يشكر الله ان منحه هذه النعمه نعمه

2:16:26الرحمه ونعمه الحنو والشفقه والرفق وكان

2:16:30سليمان اغنى انسان في الدنيا كانت ارضيه

2:16:33قصوره احيانا من خشب الصندل ذ الرائحه

2:16:36المعطره واحيانا من الذهب واحيانا من

2:16:39الكريستال كان له كرسي عظيم صنع من الذهب

2:16:43والجواهر كان له اعظم قصور في الدنيا وكان

2:16:46يرتدي ملابسه من الذهب والجواهر وبرغم هذا

2:16:50كله فقد كان سليمان متواضعا لله وللناس

2:16:54وكان يخرج على الناس وهو يرتدي ثياب الذهب

2:16:57فيقول لهم ان اي زهره من زهور الحقول

2:17:00ترتدي اجمل مما ارتديه انا سليمان الملك

2:17:04صنع الله الوان الزهور واوراقها ويصنع

2:17:07الانسان ملابسه وما يصنعه الله اجمل الاف

2:17:11المرات اجمل وارق واحلى حتى الاشجار

2:17:15العاليه ترتدي اعظم مما يرتديه سليمان

2:17:18هكذا كان النبي الملك المتواضع ي قول وهو

2:17:21يسجد لله ومثلما كان والده يسبح لله كان

2:17:25سليمان ينشد لله انشاده ويتغنى بالحب

2:17:29الالهي ويمجد الله وحده وجاء يوم واصدر

2:17:33سليمان امره لجيشه ان يستعد بعدها خرج

2:17:37سليمان يتفقد الجيش ويستعرض ويفتش عليه مر

2:17:41على البشر اولا ولاحظ استعدادهم واجتمع مع

2:17:44القواد والضباط والجنود وافهمهم اوامره ثم

2:17:48مر على الجن واصدر تعليماته اليهم وسجن

2:17:51جنيا لاحظ عليه انه يتكاسل في العمل ثم مر

2:17:55على الحيوانات وسالها عما اذا كانت تاكل

2:17:58جيدا وتنام جيدا وعما اذا كانت هناك شكوى

2:18:01بالنسبه الى مواعيد تقديم الطعام وعما اذا

2:18:04كانت هناك حالات مرضيه ثم اطمان على كل

2:18:07شيء ودخل خيمه الطيور العظيمه لم يكد يدخل

2:18:11الخيمه ويدير بصره فيها حتى اكتشف غياب

2:18:14الهدهد كان المفروض ان يقف الهدهد في مكان

2:18:17معين هناك في اعلى الخيمه ولكن الهدهد لم

2:18:20يكن هناك قال سليمان وهو يحني راسه ويتهم

2:18:24مالي لا ارى الهدهد سكتت الطيور احتراما

2:18:28لما سيقوله قائده الاعلى وادار سليمان

2:18:31بصره في الطيور جميعه وقرا في عيون الطير

2:18:34ان الهدهد ليس موجود وليس معروف ايضا اين

2:18:37هو قال سليمان وقد بدا يغضب ام كان من

2:18:40الغائبين تجرا عصفور صغير هناك وقال

2:18:44لسليمان ايها النبي الكريم كان المفروض ان

2:18:47يكون الهدهد موجودا معي بالامس في مهمه

2:18:50استطلاع كان هو قائد المهمه لم ياتي

2:18:53الهدهد ولهذا لم اذهب انا كان العصفور

2:18:56يرتعش من الخوف وادرك سليمان ان الهدهد

2:18:59غائب بغير ان يعلم بغيابه احد ودون ان

2:19:02يستاذن ايضا ودون ان يقول اين هو قال

2:19:06سليمان غاضبا لاعذبنه عذابا شديدا او

2:19:10لاذبحنه او لياتين بسلطان مبين فهمت

2:19:14الطيور ان سليمان غاضب فقد قرر تعذيب

2:19:17الهدهد او ذبحه او العفو عنه بشرط ان ياتي

2:19:19بحجه ت جيه من هذه الورطه بمعنى ان يثبت

2:19:23الهدهد انه كان يؤدي عملا اهم من مجرد

2:19:25وجوده في الخيمه اثناء مرور سليمان كان

2:19:28غضب سليمان عظيما يلقي الخوف في القلوب

2:19:31لان سليمان مع رحمته اذا غضب فغضب على حق

2:19:34وهو عادل في غضبه ثم انه قادر على تنفيذ

2:19:38تهديده ببساطه ارتعش العصفور ارتعاشه

2:19:41شديده بسبب غضبه سليمان ومد سليمان يده

2:19:44وربت على راس العصفور فذهب عنه الخوف وقال

2:19:47في نفسه اين انت يا هدهد لم تس مع ما قاله

2:19:51سليمان عنك انصرف سليمان من خيمه الطيور

2:19:54وذهب الى قصره كان مشغولا بالهدهد المفروض

2:19:58ان الهدهد جزء من جهاز الاستطلاع هل ذهب

2:20:01يستطلع شيئا ام انه يلعب كان سليمان قد

2:20:04لاحظ على هذا الهدد انه ذكي وفصيح ويميل

2:20:07الى الشقاوه قليلا وقد ضبطه مره او مرتين

2:20:10يلعب بعض الوقت ثم يؤدي العمل في الساعات

2:20:13الاخيره وقد نظر اليه سليمان نظره فهم

2:20:16منها الهدهد ان هذا لا يصح فهناك وقت للجد

2:20:20ووقت للعب والمفروض على الهدهد كما هو

2:20:23مفروض على الانسان الا يخلط وقت الجد بوقت

2:20:26اللعب لان هذا يضيع الجد واللعب معه وصل

2:20:30الهدهد الى خيمه الطيور بعد غيبه ليست

2:20:33طويله فصاحت كل الطيور به اين كنت اين كنت

2:20:37قال الهدهد وهو يلتقط انفاسه ماذا جرى ما

2:20:40هذه الضجه قالت الطيور له نهارك اشد سوادا

2:20:44من ريش الغراب كان سيدنا سليمان هنا ولم

2:20:47يجدك وهدد بذبحك او تعذيبك قال الهدهد وقد

2:20:50بدا يحس بالخوف ما هذا الكلام هل يتصور

2:20:54سيدنا سليمان انني كنت العب كنت في مهمه

2:20:57سريه ومستعجله قالت له الطيور اذهب الى

2:21:00سيدنا سليمان فورا قبل ان يعرف انك وصلت

2:21:03ولم تسلم نفسك طار الهدهد فدخل على سليمان

2:21:06وهو جالس يتناول طعامه وقف الهدهد على

2:21:09مسافه ليست بعيده وليست قريبه وقرر ان

2:21:12يبدا الكلام مع سليمان قبل ان يساله اين

2:21:15كان كدليل على براءته قال الهدهد احطت بما

2:21:18لم تحط به وجئت من سبا بنبا يقين كان كلام

2:21:23الهدهد هجوميا ما معنى ان يقول لسليمان

2:21:26انا الهدهد المسكين اعرف ما لا تعرفه انت

2:21:29وقد جئتك من مملكه سبا بنبا غايه في

2:21:32الاهميه سكت سليمان وانتظر ان يكمل الهدهد

2:21:35حديثه قال الهدهد اني وجدت امراه تملكهم

2:21:39واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها

2:21:44وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم

2:21:48الشيطان اعمالهم فصدهم عن سبيل فهم لا

2:21:51يهتدون سكت الهدهد قليلا واحس سليمان ان

2:21:55الهدهد يستجمع كل فصاحته وينتقي كلماته

2:21:59جيدا ويحدث سليمان واذا الهدهد يقول ما

2:22:02كان سليمان يقوله للناس وللطيور كيف لا

2:22:05يسجدون لله الذي يخرج كل ما يخب في

2:22:09السماوات والارض ويعلم ما تخفون وما

2:22:12تعلنون الله لا اله الا هو رب العرش

2:22:15العظيم كان واضحا ان الهدهد يردد كلام

2:22:18سيدنا سليمان في محاوله اخيره لكسب عطف

2:22:22سليمان واقناعه قال سليمان وهو يبتسم

2:22:25سننظر اصدقت ام كنت من الكاذبين اراد

2:22:28الهدهد ان يقول انا لا اكذب ايها النبي

2:22:31الكريم ولكن صمت سليمان جعله يسكت تماما

2:22:35سكت الهدهد خائفا وكان سليمان صامتا يفكر

2:22:39انتهى الى قرار فرفع راسه وامر باحضار

2:22:42ورقه وقلم وكتب رساله سريعه ومد يده الى

2:22:45الهدهد واصدر تعليماته للهدهد قال له اذهب

2:22:49بهذه الرساله الى قصر الملكه وارمي

2:22:51الرساله لها ثم اختبئ جيدا وانظر ماذا

2:22:54سيفعلون كرد فعل على الرساله ثم احضر الي

2:22:57وحدثني باخبارك التقط الهدهد الرساله

2:23:00بمنقاره وهو لا يصدق انه نجا طار الهدهد

2:23:04وغاب ثم عاد فدخل على سليمان وبدا يحدثه

2:23:07بما كان قال الهدهد وصلت الى مملكه سبا

2:23:11القيت برسالتك في فراش الملكه قرات

2:23:14الرساله لم اكن اعلم ما في الرساله رايت

2:23:17الملكه تقطب وجهها ثم تامر بعقد مجلس

2:23:20المستشارين في المملكه اجتمع المجلس كنت

2:23:23اقف في السقف وسط النقوش فلم يرني احد

2:23:26قالت الملكه بلقيس للمستشارين يا ايها

2:23:29الملا اني القي الي كتاب كريم انه من

2:23:33سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم الا

2:23:37تعلوا علي واتوني مسلمين كان هذا نص

2:23:40الخطاب كما قراته الملكه قالت الملكه

2:23:42للمستشارين ان سليمان يطلب التسليم افتوني

2:23:46في امري ما كنت قاطعه امرا حتى تشهدون قال

2:23:50مستشارون من قومها نحن اقوياء اشداء

2:23:53نستطيع ان نحارب لكننا ننتظر رايك واوامر

2:23:57سكتت الملكه قليلا ثم قالت لا داعي للحرب

2:24:01نحن لا نعرف قوه سليمان سنرسل اليه بهديه

2:24:04حتى نستطيع ان ندخل مملكته وعلى من يذهب

2:24:07بالهديه ان يحدثنا عندما يرجع عن قوته هل

2:24:11هو قوي نستطيع ان نحاربه وباي قدر من

2:24:14الخسائر وانتهى كلام الهدهد فقال سليمان

2:24:18اذهب انت الى خيمتك ولم تكد ايام تمر حتى

2:24:21وصلت هديه بلقيس وكان احد وزرائها يحمل

2:24:24الهديه وكان قد احضر معه بعض رجال الدوله

2:24:27لاستطلاع قوه سليمان ولم يكن سليمان في

2:24:30حاجه لاستعراض قوته امام ضيوفه كان طبيعيا

2:24:33جدا ولكنهم راوا ما لم يروه من قبل شاهدوا

2:24:37جيشا لا يستطيع مخلوق في الدنيا ان يقف

2:24:39امامه وقدم الضيوف هديه بلقيس الى سليمان

2:24:43كانت الهديه صينيه ضخمه من الذهب المحلى

2:24:45بالياقوت الاحمر والزمرد الاخضر والفيروز

2:24:49الازرق نظر سليمان في الصينيه واحس

2:24:51باحتقار شديد ارسلوا اليه هديه من الذهب

2:24:54بدل ان ياتوا اليه مسلمين كان سليمان غنيا

2:24:57الى الحد الذي يصنع فيه ارضيه قصوره من

2:25:00الذهب فما الذي يتصوره اهل سبا لقد فرحوا

2:25:04بهديتكم اليه وتصوروا انهم قد كسبوا رضاه

2:25:07بها جالت هذه الافكار في ذهن سليمان فافهم

2:25:10رسل بلقيس انه لا يقبل هديتهم وانه يريدوا

2:25:14اسلامهم وكف عن عباده الشمس او فل ينتظروا

2:25:18قدومه بجيش لا يستطيعون صده واخراجهم من

2:25:21بلادهم اذله وهم صاغرون وانصرف الرسل فحدث

2:25:25بلقيس بما راوا من عظمه سليمان وضخامه

2:25:29ملكه وقوه جيشه وقررت بلقيس ان تذهب

2:25:32بنفسها الى سليمان جلس سليمان في مجلس

2:25:35الملك ذات يوم ثم قال لمن حوله يا ايها

2:25:38الملا ايكم ياتيني بعرشها قبل ان ياتوني

2:25:41مسلمين قال عفريت من الجن الذي سخرهم الله

2:25:45لسليمان انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك

2:25:49وان اني عليه لقوي امين وكان سليمان يقوم

2:25:53من مجلسه هذا بعد ساعتين كان الجني سيحضره

2:25:57بعد ساعه سكت سليمان وانتظر ان يسمع ممن

2:26:00حوله كلاما اخر قال الذي عنده علم من

2:26:03الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك

2:26:07ورمش سيدنا سليمان اغلق جفنه وفتحه فوجد

2:26:12عرش بلقيس امامه احس سليمان بنعمه الله

2:26:15عليه ان في رجاله انسانا يملك المقدره على

2:26:18احضار عرش من اليمن الى فلسطين في اقل من

2:26:21غمضه عين احس سليمان بنعمه الله وفاض قلبه

2:26:25بالشكر لله وقال هذا من فضل ربي ليبلوني

2:26:30اشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه

2:26:34ومن كفر فان ربي غني كريم نهض سليمان من

2:26:37مجلسه وامر بتغيير عرش بلقيس كان العرش

2:26:41مصنوعا من الذهب ومطعما بالجواهر والاحجار

2:26:44الكريمه امر سليمان باجراء بعض التعديلات

2:26:47على العرش ليمتحن بلقيس حين تزوره ويرى هل

2:26:51تهتدي الى عرشها ام تكون من الذين لا

2:26:53يهتدون فلما جاءت قيل هكذا عرشك قالت كانه

2:26:58هو دهشت لان هذا يشبه عرشها ولكنه ليس

2:27:02عرشها اذا كان عرشها فكيف سبقها الى

2:27:05الحضور لقد تغير العرش وهذا التغيير يحتاج

2:27:09الى وقت فمتى حدث هذا كله وهي لم ترفع

2:27:12تراب السفر عن قدميها بعد كان سليمان يريد

2:27:16هدايتها الى الله وكان اهل سبا متقدمين في

2:27:19الصناعه وكانوا يتصورون انهم قد سبقوا اهل

2:27:22الارض جميعه واثبت لهم سليمان انهم

2:27:25بالنسبه اليه متخلفون وكان سليمان قد شيد

2:27:28صرحا عظيما ليستقبل فيه بلقيس شيد لها

2:27:32قصرا عظيما صنع ارضه من زجاج ثمين شديد

2:27:35الصلابه وعظيم الشفافيه في الوقت نفسه

2:27:38وكانت ارضيه القصر قد بنيت فوق مياه بحر

2:27:41بحيث يسير الانسان فوقها فيرى الاسماك

2:27:44الملونه وهي تسبح ويرى اعشاب البحر وهي

2:27:47تتحرك ومن فرط نقاء الزجاج لم يكن يبدو ان

2:27:50هناك زجاج قيل لبلقيس ادخل القصر فلما

2:27:54نظرت لم ترى الزجاج ورات المياه وحسبت

2:27:57انها ستخوض في البحر وكشفت عن ساقيها كي

2:28:01لا يبتل رداؤها قال سليمان انه صرح ممرد

2:28:06من قوارير صنعت الارض من زجاج شفاف ادركت

2:28:10بلقيس انها تواجه اعظم ملوك الارض واحد

2:28:13انبياء الله الكرام قالت ربي اني ظلمت

2:28:16نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين

2:28:21اخيرا اسلمت بلقيس كانت حياه سليمان قمه

2:28:24في المجد وكان موته ايه من ايات الله دخل

2:28:28سليمان يوما محرابه وكان يعتكف فيه

2:28:31للعباده وجلس متكئا على عصاه وراح يذكر

2:28:35الله وقضى الله تعالى عليه بالموت وهو

2:28:38يتكئ على عصاه وظل سليمان ميتا فتره والجن

2:28:42يشتغلون وهم يتصورون انه حي ثم جاءت دابه

2:28:45الارض وهي نمله تاكل الخشب وبدات تاكل عصا

2:28:49سليمان استاذنت النمله ان تاكل العصا اولا

2:28:52فلما لم تسمع ردا بدات تاكل كانت جائعه

2:28:56فاكلت جزءا من العصا واختل توازن الجسم

2:28:59العظيم وهوى الى الارض فلما خر اكتشف الجن

2:29:02انهم تحرروا من اوامر سليمان تبين الجن

2:29:05انهم لا يعلمون الغيب وعرف الناس هذه

2:29:08الحقيقه ايضا لو كان الجن يعلمون الغيب ما

2:29:12لبثوا في العذاب المهين ما لبثوا يعملون

2:29:15وهم يظنون ان سليمان حي بينما هو ميت منذ

2:29:18فتره وهكذا ما نبي الله سليمان وهو جالس

2:29:22يصلي ويذكر الله في محرابه وبكت عليه

2:29:25السماوات والارض بكت عليه الطيور بكى عليه

2:29:29الناس وبكى عليه النمل ايوب ويونس عليهما

2:29:33السلام يمتحن الله سبحانه وتعالى عباده

2:29:36دائما واذا كان العبد عظيما في اخلاقه

2:29:39نبيلا في قلبه جاء امتحانه صعبا واعظم

2:29:43الناس هم الانبياء ولهذا تجيء امتحاناتهم

2:29:46اصعب كان ايوب نبيا امتحنه الله في جسده

2:29:50المرض وكان يونس نبيا امتحنه الله بالغضب

2:29:53في قلبه وقد اجتاز كل نبي منهم امتحانه

2:29:56برحمه الله وسلامه فنجى كان ايوب عبدا

2:30:00صالحا من عباد الله اراد الله ان يمتحنه

2:30:03في ماله واهله وجسمه فضاع ماله واصبح

2:30:07فقيرا بعد ان كان اغنى الاغنياء وفقد اهله

2:30:10وبدا يعرف معنى الوحده ومرض جسمه مرضا

2:30:14عظيما كان يتالم له ولكنه صبر على هذا كله

2:30:17وراح يعبد الله ويشكره ويحمده صبر على

2:30:21الفقر بعد صبره على الغنى وصبر على الوحده

2:30:24والحزن بعد صبره على الجماعه والسرور وصبر

2:30:27على المرض وشكر كما صبر على الصحه وشكر

2:30:30وطال مرضه واشتد فقره وعظم هجران الناس له

2:30:34حتى صار يقضي ايامه كلها وحيدا مع المرض

2:30:37والحزن والوحده وانطبقت اضلاع المثلث

2:30:40الكئيب على حياته المرض والحزن والوحده

2:30:43وبرغم ذلك لم ينسى الصبر والشكر والعباده

2:30:47وجاء الشيطان يوما وقال له يا اييها

2:30:50هذا الالم والعذاب الذان تحسه ما بسبب مس

2:30:53مني ولو انك توقفت عن الصبر يوما واحدا

2:30:56لذهب عنك العذاب والالم وشفيت قال ايوب

2:31:00وهو يطرد الشيطان من غرفته اخرج ولا تعد

2:31:03لن اتوقف عن الصبر والشكر والعباده وخرج

2:31:07الشيطان يائسا من غرفه ايوب وجلس ايوب

2:31:10غاضبا لان الشيطان تجرا عليه وتصور انه

2:31:13يمكن ان يغريه او يغويه وحضرت زوجه ايوب

2:31:17متاخره فوجدت ايوب غاضبا كانت قد تاخرت

2:31:21عليه فاقسم ان يضربها 100 ضربه بالعصا

2:31:24عندما يشفى ولم يكن ايوب يتصور انه سوف

2:31:27يشفى وكان صبره واسعا مثل نهر عظيم وفي

2:31:31هذه الليله خرج ايوب الى الجبال ودعا ربه

2:31:34ونادى واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني

2:31:38مسني الشيطان بنصب وعذاب راح ايوب يبتهل

2:31:42الى الله وهو يبكي وامره الله ان اركض

2:31:46برجلك هذا مغتسل بارد وشراب امره الله ان

2:31:50يستحم في عين من عيون المياه في الجبل

2:31:53امره الله ان يشرب من ماء هذا العين وجرى

2:31:56ايوب فاغتسل وشرب لم يكد يشرب اخر جرعه من

2:31:59الماء حتى احس انه شفي فجاه زايل ته الحمى

2:32:03وذهب عنه الالم وعادت حرارته الى درجه

2:32:06الحراره العاديه وهب الله لايوب اهله

2:32:09ومثلهم معهم رحمه من عنده سبحانه ولم يعد

2:32:13ايوب وحيدا وهبه الله اضعاف ثروته كرما من

2:32:17عنده فلم يعد ايوب فقيرا عادت اليه صحته

2:32:21بعد طوال المرض وشكر ايوب الله وكان قد

2:32:24اقسم ان يضرب امراته 100 ضربه بالعصا

2:32:28عندما يشفى وها هو ذا قد شفي والله سبحانه

2:32:31وتعالى يعلم انه لا يقصد ضرب امراته ولكي

2:32:35لا يحنث في قسمه او يكذب فيه امره ان يجمع

2:32:39حزمه من اعواد الريحان عددها 100 ويضرب

2:32:42بها امراته ضربه واحده وبذلك يكون قد اوفى

2:32:46بقسمه ولم يكذب وجزى الله ايوب على صبره

2:32:49ان مد حه في القران الكريم وقال عنه انا

2:32:52وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب والاوبه

2:32:57هي العوده الى الله وقد كان ايوب دائم

2:33:00العوده الى الله بالذكر والصبر وكان صبره

2:33:03هو سبب نجاته واجتيازه امتحانه ومثلما نجى

2:33:07ايوب بالصبر نجى يونس بالتسبيح كانوا

2:33:10يسمونه يونس

2:33:12وذنون وكان نبيا كريما ارسله الله الى

2:33:15قومه فراح يعظهم وينصحهم ويرشدهم الى

2:33:19الخير ويذكرهم بيوم القيامه ويخوفهم من

2:33:23النار ويحببهم في الجنه ويامر بالمعروف

2:33:27ويدعوهم الى عباده الله وحده وظل ذو النون

2:33:30ينصح قومه فلم يؤمن منهم احد وجاء يوم على

2:33:34يونس احس فيه بالياس من قومه وامتلا قلبه

2:33:38بالغضب عليهم لانهم لا يؤمنون وخرج مغاضبا

2:33:42وقرر هجرهم حكى الله تعالى حكايته مبتدئا

2:33:46بقوله وذنون اذ ذهب مغاضبا فظن لن نقدر

2:33:50عليه لا احد يعرف عنف المشاعر والاحاسيس

2:33:53التي راحت تعتمل في يونس غير الله وحده

2:33:56وكان يونس غاضبا من قومه كان حانقا اسفا

2:34:00وحزينا فخرج ذهب الى شاطئ البحر وقرر ان

2:34:03يركب سفينه تنقله الى مكان اخر لم يكن

2:34:07الامر الالهي قد صدر له بان يترك قومه او

2:34:09يئس منهم وظن يونس ان الله لن يقدر عليه

2:34:13عقوبه لانه ترك قومه غاب عن يونس عليه

2:34:17السلام ان النبي مامور بالدعوه الى الله

2:34:20فقط وليس عليه ان ينجح المفروض ان يدعو

2:34:23الى الله ويترك مساله النجاح او عدمه

2:34:26لخالق الدعوه كانت السفينه ترسو في

2:34:29الميناء الصغير والشمس تنحدر نحو الغروب

2:34:32والامواج تضرب الشاطئ وتنكسر على الصخور

2:34:35ولاحظ يونس ان سمكه طفله تقاوم الموجه ولا

2:34:39تعرف كيف تتصرف واقبلت موجه كبيره فرفعت

2:34:43السمكه وحطمت على الصخور احس يونس في قلبه

2:34:46بالحزن والاسف على السمكه الصغيره قال

2:34:49لنفسه

2:34:50لو كانت معها سمكه كبيره فربما نجت وتذكر

2:34:54حاله وكيف يترك قومه وزاد احساسه بالحزن

2:34:58والغضب ركب السفينه اخيرا وبدات رحلته

2:35:01لاحظ قبطان السفينه انه مهموم وحزين

2:35:04ومنطوي على نفسه وخشي ان يكون هاربا من

2:35:08العداله فطلب منه اضعاف ثمن الرحله فدفعه

2:35:11يونس وجاء الليل والسفينه في البحر وفجاه

2:35:15هبت العاصفه بدا البحر يفور ويضطرب وفقدت

2:35:19الام عقلها فراحت ترتفع كالجبال وتهبط كال

2:35:23السهول وتلعب بالمركب وراحت الامواج تكتسح

2:35:26سطح المركب وتصدم الواقفين فوقه وتغرق

2:35:29ملابسهم بالمياه وقال قبطان السفينه لقد

2:35:33ثارت العاصفه في غير وقتها المعهود معنا

2:35:36على سطح السفينه رجل خاطئ ثارت بسببه

2:35:40العاصفه سنجري القرعه على الركاب من خرج

2:35:43اسمه القينا في البحر كان يونس يعرف ان

2:35:46هذا تقليد من تقاليد السفن عندما تواجه

2:35:49العواصف وهو تقليد غريب ولكنه كان متبعا

2:35:52ايامها فساهم يونس فوضع اسمه مع اسماء

2:35:56الركاب واجريت القرعه فخرج اسم يونس

2:35:58واعيدت القرعه مره ثانيه كما هي العاده

2:36:02فخرج اسم يونس لم يعد هناك غير اجراء

2:36:05القرعه مره ثالثه ثم يستقر الراي على من

2:36:08يلقونه في البحر واحاطت الانظار بيونس

2:36:12التفت حوله نظرات الشك مثل ثوب من النار

2:36:15واجريت القرعه للمره الثالثه ودق ق البيو

2:36:19وقبطان السفينه يقرا اسمه للمره الثالثه

2:36:23انتهى الامر وتقرر ان يرمي يونس نفسه في

2:36:26البحر ادرك يونس وهو يعتلي خشبه السفينه

2:36:29انه قد اخطا حين ترك قومه غاضبا وظن ان

2:36:32الله لن يعاقبه ولن يقدر عليه عقوبه اخطا

2:36:35يونس لانه ترك قومه بغير اذن من الله وها

2:36:39هو ذا الله سبحانه وتعالى يعاقبه وقف يونس

2:36:43على حاجز السفينه ينظر الى البحر الهائج

2:36:45والامواج السوداء كانت الدنيا ليلا وليس

2:36:48هناك قمر والنجوم تختفي وراء ضباب اسود

2:36:52لون المياه اسود والبرد ينفذ الى العظام

2:36:55والمياه تغطي كل شيء وصرخ صوت القبطان

2:36:59اقفز ايها المسافر المجهول وقفز يونس الى

2:37:03البحر في نفس هذه اللحظه صدرت الاوامر الى

2:37:05احد الحيتان العظيمه في قاع البحر ان

2:37:08يتحرك الى سطح البحر وجد الحوت امامه يونس

2:37:11وهو يطفو على الموج وابتسم الحوت ها قد

2:37:15ارسل الله اليه طعام العشاء سبح الحوت نحو

2:37:18يونس تلعه مره واحده وعاد الحوت الى اعماق

2:37:22البحر سعيدا قد ملا معدته وفوجئ يونس

2:37:25بنفسه في بطن الحوت والحوت يجري به في جوف

2:37:29البحر والبحر يجري به في قلب الليل ظلمات

2:37:33ثلاث بعضها فوق بعض ظلمه جوف الحوت وظلمه

2:37:37قاع البحر وظلمه الليل تصور يونس انه مات

2:37:41حرك حواسه فوجد نفسه يتحرك هو حي اذا لكنه

2:37:46سجين وسط ظلمات ثلاث وبدا يونس يبكي ويسبح

2:37:51الله بدا رحله العوده الى الله وهو سجين

2:37:54وسط الظلمات الثلاث تحرك قلبه بالتسبيح

2:37:57لله وتحرك بعده لسانه بقوله لا اله الا

2:38:01انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا اله

2:38:04الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا

2:38:08اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

2:38:11كان يونس منكفئا على وجهه في بطن الحوت

2:38:14ومع هذا راح يسبح الله وكان الحوت قد تعب

2:38:17من السباحه فرقد على بطنه في غاع البحر

2:38:20واستسلم للنوم واستمر يونس في تسبيح الله

2:38:24لا يتوقف ولا يهدا ولا ينقطع بكاؤه لم يكن

2:38:28ياكل او يشرب او يتحرك كان صائما طعامه هو

2:38:32الاسف والدموع والتسبيح وسمعت الاسماك

2:38:35والحيتان والنباتات وكل المخلوقات التي

2:38:37تعيش في اعماق البحر صوت تسبيح يونس كان

2:38:41التسبيح يصدر من جوف هذا الحوت دون غيره

2:38:44واجتمعت كل هذه المخلوقات حول الحوت وراحت

2:38:48تقوم بتسبيح الله هي الاخرى كل واحده

2:38:51بطريقته الخاصه ولغته الخاصه واستيقظ

2:38:54الحوت الذي ابتلع يونس على اصوات التسبيح

2:38:57هو الاخر فشاهد في قاع البحر مهرجانا

2:39:00عظيما من الحيتان والاسماك والحيوانات

2:39:03البحريه والطحالب والصخور والرمال وهي

2:39:05تسبح لله واشترك الحوت في التسبيح وادرك

2:39:09انه ابتلع نبيه احس الحوت بالخوف ولكنه

2:39:12قال لنفسه لماذا اخاف الله هو الذي امرني

2:39:16بابتلاعه ومكث يونس في بطن الحوت زمنا لا

2:39:19نعرف مقداره ظل طوال الوقت يقوم بتسبيح

2:39:22الله ويقول بقلبه ولسانه ودموعه لا اله

2:39:26الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا

2:39:29اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

2:39:32وراى الله سبحانه صدق يونس في توبته سمع

2:39:36الله تعالى تسبيحه في جوف الحوت وصدرت

2:39:39الاوامر للحوت ان يخرج الى سطح البحر

2:39:41ويقذف بيونس من جوفه عند جزيره حددتها

2:39:44الاوامر واطاع الحوت وفوجئ يونس بنفسه وقد

2:39:48قذف به الحوت فوق جزيره عاريه كان جسده

2:39:51ملتهبا بسبب الاحماض في معده الحوت وكان

2:39:54هو مريضا واشرقت الشمس فلسعت اشعتها جسده

2:39:58الملتهب فكاد يصرخ من الالم لولا انه

2:40:01تماسك وعاد للتسبيح وانبت الله تعالى عليه

2:40:04شجره اوراقها عريضه عمته من الشمس ثم شفاه

2:40:08الله وعفى عنه وارسله الى 100 الف او

2:40:12يزيدون وافهمه الله تعالى انه لولا

2:40:15التسبيح لظل في جوف الحوت الى يوم القيامه

2:40:18قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث

2:40:22في بطنه الى يوم

2:40:24يبعثون عزير عليه السلام كان اليوم حارا

2:40:28احس فيه كل شيء بالعطش وكانت القريه التي

2:40:32يعيش فيها عزير تمضي يوما هادئا من ايام

2:40:35الصيف الذي تقل فيه الحركه وفكر عزير ان

2:40:39حديقته تحتاج الى الري كانت الحديقه بعيده

2:40:42والطريق اليها شاق تتوسطه مقبره كانت قبل

2:40:46ذلك مدينه عامره بسكانها ثم امتدت اليه يد

2:40:50الموت فذهب ضجيج الحياه وبقي صمت القبور

2:40:54وفكر عزير في نفسه ان اشجار حديقته لا بد

2:40:57انها تحس بالعطش وقرر ان يخرج ليسق وخرج

2:41:01العبد الحكيم الصالح احد انبياء بني

2:41:03اسرائيل من قريته والشمس في اول النهار

2:41:07ركب حماره وبدا رحلته ظل يسير حتى وصل الى

2:41:10الحديقه اكتشف ان اشجارها عطشه وارضها

2:41:14مشققه وجافه سق الحديقه قطف من حقل التين

2:41:18بعض ثمار

2:41:19واخذ من تكعيبه العنب بعض العنب ووضع

2:41:23التين في سله والعنب في سله وانصرف عائدا

2:41:26من الحديقه راح الحمار يسير في الحر وهو

2:41:29يحمل عزير وكان عزير يفكر اثناء سيره في

2:41:32مهامه التي عليه ان يؤديها غدا كان اول

2:41:34هذه الواجبات هو اخراج التوراه من مخبئها

2:41:37ووضعها في المعبد وتذكر كيف هجم الاعداء

2:41:40على القريه وجاء خبر هجومهم فاسرعوا يخفون

2:41:43التوراه ويخبئ وها حتى لا يعثر عليها

2:41:46الاعداء ويحرقها فكر ان عل عليه ان يحمل

2:41:49طعام الابقار اليها وفكر في ابنه الطفل

2:41:52وتذكر ابتسامته الحلوه حين يراه وراح يسرع

2:41:55في سيره ويستحث الحمار حتى قطع نصف الطريق

2:41:58ووصل الى المقبره كانت الحراره قد اشتدت

2:42:01لدرجه كبيره وكان الحمار قد تعب من السير

2:42:05وراح جسده المغطى بالعرق يلمع تحت اشعه

2:42:08الشمس فيبدو الحمار كما لو كان خارجا من

2:42:11النهر وتباطئ الحمار في سيره حين وصل الى

2:42:15المقابر وقال عزير لنفسه اهبط قليلا

2:42:18لاستريح واريح الحمار واتناول طعام الغداء

2:42:21وهبط عجير في احدى المقابر الخربه والمهد

2:42:25وكانت كل القريه مقابر خربه مهدمه اخرج

2:42:28صحنا كان معه وجلس في الظل ووضعه الى

2:42:31جواره وعصر في صحنه العنب ثم القى الخبز

2:42:35الجاف العصير واسند ظهره للحائط ومد قدميه

2:42:38قليلا وجلس ينتظر ان يفقد الخبز قساوته

2:42:42وجفافه وهو في عصير العنب وطاف العزير

2:42:45ببصره حوله وراح يتامل المنظر كل شيء صامت

2:42:49وميت وخراب البيوت تهدمت معظم جدرانها

2:42:53وبقيت اعمده هناك تتهيا للسقوط الاشجار

2:42:56القليله في المنطقه صفراء يقتلها العطش

2:42:59عظام الموتى الباقيه ممن دفنوا هناك تحولت

2:43:02الى ما يشبه التراب والصمت يعشعش في

2:43:05المكان وينشر اجنحته الساكنه على الارض

2:43:09واحس عزير بقسوه الموت وثقل الخراب فتساءل

2:43:13داخل نفسه ان يحيي هذه الله بعد موتها

2:43:17تساءل كيف يحيي الله هذه العظام بعد موتها

2:43:20وتحولها الى ما يشبه التراب لم يكن عزير

2:43:24يشك في ان الله سيحيي هذه العظام انما

2:43:27قالها تعجبا ودهشه ولم يكد عزير يقول

2:43:31كلماته حتى مات ارسل الله اليه ملك الموت

2:43:34عليه السلام فقبض روحه وتمدد الحمار في

2:43:38مكانه حين راى صمت صاحبه وسكون جسده وظل

2:43:42الحمار ممددا في مكانه حتى غربت الشمس

2:43:45وجاء الصباح وحاول الحمار ان ينهض وينصرف

2:43:48ولكن انه كان مقيدا وظل في مكانه لا

2:43:51يستطيع التخلص من قيده حتى مات من الجوع

2:43:54وتمدد الحمار على الارض جوار صاحبه

2:43:59واستبطئوا يبحثون عنه ذهبوا الى حديقته

2:44:02فلم يجدوه هناك عادوا الى القريه فلم

2:44:05يعثروا له على اثر وقرروا تكوين جماعات

2:44:08للبحث عنه وراحت هذه الجماعات تبحث في كل

2:44:11اتجاه فلم تجد عزيرا ولم تجد حماره وكانت

2:44:15هذه الجماعات تمر على المقابر التي مات

2:44:17فيها عزير ف تتوقف عندها ان كل شيء صامت

2:44:21هنا وميت ولو كان عزير موجودا لسمع صوته

2:44:25ثم ان هذه المقابر المهدمه تخيفهم ولهذا

2:44:28لم يبحثوا فيها بجديه ومرت ايام وايام

2:44:32ويائس الناس من عوده عزير وتاكد ابنائه

2:44:35انهم لن يروه مره ثانيه وعرفت زوجته انها

2:44:39ستحرم من رعايته لابنائه وحبه لها وجلست

2:44:42تبكيه طويلا غير ان الزمن بطبيعته يجفف

2:44:46الدموع كما يخفف الالم ومسح الناس دموعهم

2:44:50وبداوا ينسون عزيرا وينشغلون في مشاكل

2:44:53الحياه اليوميه ومرت السنوات نسي الناس

2:44:56عزيرا ما عدا اصغر ابنائه وامراه كانت

2:44:59تعمل شغاله في بيتهم كان عزير يعطف عليهم

2:45:03وكان عمرها 20 عاما حين خرج عزير من

2:45:06القريه ومرت عشر سنوات وع سنه 80 سنه 90

2:45:11سنه حتى انتهى قرن باكمله مرت 100 عام

2:45:15وشاء الله تعالى ان يستيقظ عزير ارسل الله

2:45:18اليه ملكا اضاء النور في قلبه ليرى كيف

2:45:21يبعث الله الموتى كان عزير ميت منذ 100

2:45:25عام وبرغم ذلك فها هو ذا يتحول من التراب

2:45:28الى العظام الى اللحم الى الجلد ثم يبعث

2:45:31الله فيه الحياه بالامر فينهض جالسا في

2:45:34مكانه جلس عزير في مكانه فرك عينيه استيقظ

2:45:39من موت استمر 100 عام تحول ببصره حوله

2:45:43فراى المقابر حوله وتذكر انه نام اه كان

2:45:47عائدا من حديقته الى القريه فنام في

2:45:50المقابر نعم هذا ما حدث تماما كانت الشمس

2:45:54تتهيا للغروب وكان قد نام في الظهيره قال

2:45:57لنفسه لقد نمت طويلا ربما من الظهير الى

2:46:01المغرب ساله الملك الذي امره الله بايقاظ

2:46:04كم لبثت ان الملك يساله كم ساعه نام

2:46:08واجابه لبثت يوما او بعض يوم قال له الملك

2:46:12الكريم بل لبثت 100 عام انت نائم منذ 100

2:46:15سنه ميت منذ 100 عام اماتك الله و بعثك

2:46:19لتعرف الجواب عن سؤالك حين تعجبت ودهشت من

2:46:23بعث الموتى احس عزير بالدهشه تنسحب من

2:46:26نفسه ويحل بدلها ايمان عميق بقدره الخالق

2:46:30قال الملك وهو يشير الى طعام عزير فانظر

2:46:33الى طعامك وشرابك لم يتغير نظر عزير الى

2:46:37التين فوجده كما هو لم يتغير لونه ولا

2:46:41طعمه ولم يفسد لقد مرت عليه 100 سنه فكيف

2:46:44بقي الطعام على حاله ونظر عزير الى الصحن

2:46:47الذي عصر فيه عنب ووضع فيه الخبز الجاف

2:46:51فوجده في حاله الذي تركه عليه كما هو ما

2:46:54زال شراب العنب صالحا للشرب وما زال الخبز

2:46:58ينتظر ان يفقد قساوته وجفافه وهو مغموس في

2:47:01عصير العنب وامتلى عزيز بالدهشه كيف تمر

2:47:04100 سنه على عصير العنب ويظل على حاله

2:47:07بغير تغيير بينما هو يتغير بعد ساعات

2:47:10ويفسد وكانما احس الملك ان عزير لم يصدق

2:47:14ما قاله ولهذا اشار الملك الى الحمار قال

2:47:17لعز و انظر الى حمارك ونظر عزير الى حماره

2:47:21فلم يجد غير تراب عظام حماره قال له

2:47:25الملاك هل تريد ان ترى كيف يحيي الله

2:47:27الموتى انظر الى الارض الى التراب الذي

2:47:30كان قبل ذلك حمارك نادى الملك باذن الله

2:47:34عظام الحمار فاجابت ذرات وراحت تتجمع

2:47:37وتتسابق من كل ناحيه حتى تكونت العظام امر

2:47:41الملاك العروق والاعصاب واللحم ان تتكون

2:47:44وراح اللحم يكسو عظام الحمار وعزير ينظر

2:47:47انتهى تكوين لحم فنبت فوقه الجلد والشعر

2:47:51وعاد الحمار كما كان لحظه الموت جسدا بغير

2:47:55روح امر الملاك باذن الله روح الحمار ان

2:47:58تعود اليه فعادت اليه ونهض الحمار واقفا

2:48:02رفع ذيله وبدا ينهق كان الحمار ميتا من

2:48:05الجوع هذه المره شاهد عزير هذه الايه

2:48:09الكبرى تقع امامه شاهد معجزه الله في بعث

2:48:12الموتى بعد تحولهم الى عظام وتراب قال

2:48:15عزير بعد ان راى المعجزه تقع امامه اعلم

2:48:19ان الله على كل شيء قدير نهض عزير وركب

2:48:22حماره وانصرف عائدا الى قريته كان الله

2:48:26سبحانه وتعالى قد شاء ان يجعل عزيرا ايه

2:48:29للناس ومعجزه حيه على صدق البعث وقيامه

2:48:33الاموات دخل عزير قريته ساعه الغروب ادهش

2:48:37التغير الذي وقع في القريه تغيرت البيوت

2:48:40والشوارع والناس والوجوه والاطفال لا يعرف

2:48:44احدا هنا ولا يعرفه احد خرج عزير من

2:48:47القريه وعمره 40 سنه ويعود اليها وعمره 40

2:48:51سنه عاد اليها كما خرج بعثه الله من موته

2:48:55كما كان عند موته شابا في الاربعين لكن

2:48:59قريته عاشت 100 عام فتهدم البيوت وتغيرت

2:49:03الشوارع والوجوه قال عزير لنفسه ابحث عن

2:49:06رجل عجوز او امراه عجوز تذكرني ظل يبحث

2:49:10حتى عثر على خادمته التي تركها في العش من

2:49:13عمرها كان عمرها الان 120 سنه تهدمت قواها

2:49:18وسقطت اسنانها وراح بصرها وكانت تشبه

2:49:21مجموعه من العظام المكسوه بالجلد سالها

2:49:24عزير ايتها العجوز الطيبه اين منزل عزير

2:49:27بكت المراه وقالت لم يعد احد يذكره خرج

2:49:31منذ 100 عام فلم يعد فليرحم الله قال عزير

2:49:35للمراه انني انا عزير الا تعرفينني لقد

2:49:38اماتني الله 100 عام وبعثي من الموت قالت

2:49:42المراه وهي لا تصدقه كان عزير مستجاب

2:49:45الدعوه ادعو الله لي ان ابصر وامشي لاراك

2:49:48اعرفك ودعا الله لها عزيرا ان تبصر وتمشي

2:49:52فرد الله اليها بصرها وقوتها فعرفت انه

2:49:55عزير واسرعت تجري في البلده كلها ان عزيرا

2:49:59قد عاد ودهش الناس وظنوا انها قد جنت ثم

2:50:02اجتمع المجلس الحكماء والعلماء وكان فيهم

2:50:05ابن ابن عزير كان ابوه قد مات وكان الحفيد

2:50:09في الثين من عمره وكان جده هو عزير في

2:50:12الاربعين من عمره اجتمع مجلس العلماء

2:50:14والحكماء واستمعوا لقصه عزير ولم يعرفوا

2:50:18هل يصدق قونه او يكذبون ه ثم ساله احد

2:50:21الحكماء نسمع من ابائنا واجدادنا ان عزيرا

2:50:24كان نبيا وكان قد اخفى التوراه حتى لا

2:50:27يحرقها الاعداء لو عرفت اين اخفى عزير

2:50:30التوراه لصدق انك عزير قال لهم هذا امر

2:50:33سهل انني اذكر التوراه جيدا واذكر اين

2:50:36خباتها وصاحبهم الى المكان الذي اخفى فيه

2:50:39التوراه واستخرجها وكانت الاوراق قد فسدت

2:50:42فجلس عزير يكتب لهم التوراه كما يذكرها

2:50:45مستعينا بما بقي منها وامنوا انه عزير قد

2:50:49اماته الله 100 عام ثم اعاده للحياه صار

2:50:52عزير ايه للناس ومعجزه وحين مات عزير نسجت

2:50:56الاساطير وغباء اليهود وجهلهم هذه الكلمه

2:51:00وقالت اليهود عزير ابن الله سبحان الله

2:51:03وتعالى علوا كبيرا قل هو الله احد الله

2:51:07الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا

2:51:11احد زكريا ويحيى عليهما السلام كان لهذا

2:51:15العصر طعم غريب الاف الاشياء المختلفه

2:51:18العارضه التي عاشت معا في صراع لا يهدا

2:51:21الايمان بالله يضيء المسجد العظيم في بيت

2:51:24المقدس على حين يعيش الكذب في سوق اليهود

2:51:28المجاور الذي يبعد خطوات عن المسجد وكعاده

2:51:32الدنيا كان كل شيء يتصارع مع ضده الخير

2:51:35والشر النور والظلام الحقيقه والكذب

2:51:39الانبياء والطغاه كل شيء كان يعيش صراعه

2:51:42من اجل البقاء وفي هذا العصر القديم كان

2:51:46هناك نبي وعالم عظيم يصلي بالناس كان اسم

2:51:50النبي زكريا عليه السلام اما العالم

2:51:53العظيم الذي اختاره الله للصلاه بالناس

2:51:55فكان اسمه عمران عليه السلام وكان عمران

2:51:59زوجا وكانت زوجته تتمنى ان تلد واشرق هذا

2:52:03الصباح على المدينه فخرجت زوجه عمران تطعم

2:52:06الطيور وشاهدت منظرا وقفت امامه طويلا

2:52:09تتامل كان هناك طائر يطعم ابنه الطفل في

2:52:13فمه ويسقيه وياخذه تحت جناحه خوفا عليه من

2:52:17البرد وذكر ها هذا المشهد بنفسها فتمنت

2:52:20على الله ان تلد ورفعت يدها وراحت تدعو

2:52:24خالقها ان يرزقها بطفل واستجابت لها رحمه

2:52:27الله فاحس ذات يوم انها حامل وملاها الفرح

2:52:31والشكر لله فنظرت ما في بطنها محررا لله

2:52:36اذ قالت امراه عمران رب اني نظرت لك ما في

2:52:39بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع

2:52:43العليم كان معنى هذا انها وعدت الله ان

2:52:47يكون ابنها خاد للمسجد طوال حياته يتفرغ

2:52:50لعباده الله وخدمه بيته وجاء يوم الوضع

2:52:54ووضعت الزوجه عمران بنتا وفوجئت الام كانت

2:52:58تريد ولدا ليكون في خدمه المسجد والعباده

2:53:02فلما جاء المولود انثى قررت الام ان تفي

2:53:05بوعدها لله برغم ان الذكر ليس كالانثى

2:53:08ودعت زوجه عمران قالت رب اني وضعتها انثى

2:53:13والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى

2:53:17واني سميت ها مريم سمع الله سبحانه وتعالى

2:53:21دعاء زوجه عمران والله يسمع ما نقوله وما

2:53:25نهمس به لانفسنا وما نتمنى ان نقوله ولا

2:53:28نفعل يسمع الله هذا كله ويعرفه سمع الله

2:53:32زوجه عمران وهي تخبره انها قد وضعته بنتا

2:53:36والله اعلم بما وضعت والله وحده الذي

2:53:39يختار نوع المولود فيخل ذكرا او يخلقه

2:53:42انثى سمع الله زوجه عمران تساله ان يحفظ

2:53:46هذه الفتاه التي سمتها مريم وان يحفظ

2:53:49ذريتها من الشيطان الرجيم واستجاب الله

2:53:52سبحانه وتعالى لدعاء زوجه عمران وام مريم

2:53:56تقبل الله مريم بقبول حسن وانبتها نباتا

2:54:00حسنا وشاءت رحمته ان تكون هذه الفتاه افضل

2:54:04نساء العالمين وان تكون اما لنبي يجيء

2:54:08ميلاده معجزه كميلاد ادم جاء ادم عليه

2:54:12السلام من غير اب ولا ام وجاء عيسى عليه

2:54:15السلام من غير اب جاء من ام ط هره لم

2:54:19تتزوج ولم يمسسها بشر اثار ميلاد مريم بنت

2:54:23عمران مشكله صغيره في مبدا الامر كان

2:54:26عمران قد مات قبل ولاده مريم واراد علماء

2:54:30ذلك الزمان وشيوخه ان يربوا مريم كان كل

2:54:33واحد يتسابق لنيل هذا الشرف ان يربي ابنه

2:54:37شيخهم الجليل العالم وصاحب صلاتهم وامامهم

2:54:41فيها قال زكريا اكفل انا هي قريبتي وزوجتي

2:54:45هي خالتها وانا نبي هذه الامه وا لاكم بها

2:54:49وقال العلماء والشيوخ ولماذا لا يكفلها

2:54:52احدنا ولا نستطيع ان نتركك تحصل على هذا

2:54:55الفضل بغير اشتراكنا فيه وكادوا يتخاصمون

2:54:58لولا ان اتفقوا على اجراء قرعه اي واحد

2:55:02يكسب القرعه هو الذي يكفل مريم ويربيها

2:55:05ويكون له شرف خدمتها حتى تكبر وهي تخدم

2:55:09المسجد وتتفرغ لعباده الله واجريت القرعه

2:55:13وضعت مريم وهي مولوده على الارض ووضعت الى

2:55:17جوارها اقلام الذين الين يرغبون في

2:55:19كفالتها واحضروا طفلا صغيرا فاخرج الطفل

2:55:22قلم زكريا قال زكريا حكم الله بان اكفل

2:55:26قال العلماء والشيوخ لا القرعه ثلاث مرات

2:55:30وراحوا يفكرون في القرعه الثانيه حفر كل

2:55:33واحد اسمه على قلم خشبي وقالوا نلقي

2:55:37باقلامنا في النهر من سار قلمه ضد التيار

2:55:40وحده فهو غالب والقوا اقلامهم في النهر

2:55:44فسارت اقلامهم جميعا مع التيار ما عدا قلم

2:55:47زكريا

2:55:48سار وحده ضد التيار وظن زكريا انهم

2:55:52سيقتنعون ولكنهم اصروا على ان تكون القرعه

2:55:55ثلاث مرات قالوا نلقي اقلامنا في النهر

2:55:58القلم الذي يسير مع التيار وحده ياخذ

2:56:02صاحبه مريم والقوا اقلامهم فسارت جميعا ضد

2:56:05التيار ما عدا قلم زكريا وسلموا لزكريا

2:56:09واعطوه مريم ليفل وبدا زكريا يخدم مريم

2:56:13ويربيها ويكرمها حتى كبرت كان لها مكان

2:56:17خاص تعيش فيه في المسجد كان لها محراب

2:56:20تتعبد فيه وكانت لا تغادر مكانها الا قليل

2:56:24يذهب وقتها كله في الصلاه والعباده والذكر

2:56:27والشكر والحب لله وكان زكريا يزورها

2:56:31احيانا في المحراب وكان يفاجا كلما دخل

2:56:34عليها بانه امام شيء مدهش يكون الوقت صيفا

2:56:38فيجد عندها فاكهه الشتاء ويكون الوقت شتاء

2:56:42فيجد عندها فاكهه الصيف ويسالها زكريا من

2:56:45اين جاءك هذا الرزق فتجيب و مريم انه من

2:56:49عند الله وتكرر هذا المشهد اكثر من مره

2:56:53كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها

2:56:56رزقا كان زكريا شيخا عجوزا ضعف عظمه

2:57:00واشتعلت راسه بالشعر الابيض وس انه لن

2:57:04يعيش طويلا وكانت زوجته وهي خاله مريم

2:57:07عجوزا مثله ولم تلد من قبل في حياتها

2:57:11لانها عاقر وكان زكريا يتمنى ان يكون له

2:57:14ولد يرث علمه ويصير نبيا ويستطيع ان يهدي

2:57:18قومه ويدعوهم الى كتاب الله ومغفرته وكان

2:57:21زكريا لا يقول افكاره هذه لاحد حتى لزوجته

2:57:25ولكن الله تعالى كان يعرفها قبل ان تقال

2:57:29ودخل زكريا ذلك الصباح على مريم في

2:57:31المحراب فوجد عندها فاكهه ليس هذا اوانها

2:57:35سالها زكريا يا مريم انا لك هذا قالت هو

2:57:39من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير

2:57:43حساب قال زكريا في نفسه سبحان الله قادر

2:57:47على كل شيء وان شب الحنين لهيبه في قلبه

2:57:51وتمنى الذريه وتذكرت رحمه الله زكريا فدعا

2:57:55الله نادى ربه نداء خفيا قال رب اني وهن

2:58:00العظم مني واشتعل الراس شيبا ولم اكن

2:58:02بدعائك رب شقيا واني خفت الموالي من ورائي

2:58:07وكانت امراتي عاقر فهب لي من لدنك وليا

2:58:11يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله ربي رضيا

2:58:15سال زكريا خالقه بغير ان يرفع صوته ان

2:58:19يرزقه طفلا يرث النبوه والحكمه والفضل

2:58:22والعلم وكان زكريا خائفا ان يضل القوم من

2:58:25بعده ولم يبعث فيهم نبي واستجاب الله

2:58:29تعالى لزكريا لم يكد زكريا يهمس في قلبه

2:58:33بدعائه لله حتى نادته الملائكه وهو قائم

2:58:37يصلي في المحراب ونادته رحمه ربه يا زكريا

2:58:41انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من

2:58:45قبل سميا فوجا زكريا بهذه البشرى ان يكون

2:58:49له ولد لا شبيه له ولا مثيل له من قبل احس

2:58:53زكريا من فرط الفرح باضطراب تساءل عن موضع

2:58:57الدهشه قال رب انا يكون لي غلام وكانت

2:59:01امراتي عاقر وقد بلغت من الكبر عتيا ادهش

2:59:05ان ينجب وهو عجوز وامراته لا تلد واجابته

2:59:09الملائكه ان هذه مشيئه الله وليس امام

2:59:12مشيئه الله الا النفاذ وليس هناك شيء يصعب

2:59:16على الله سبحانه وتعالى كل شيء يريده الله

2:59:19يامره بالوجود فيوجد وقد خلق الله زكريا

2:59:23نفسه من قبل ولم يكن له وجود وكل شيء

2:59:27يخلقه الله تعالى بمجرد المشيئه انما امره

2:59:31اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون امتلى

2:59:35قلب زكريا بالشكر لله وحمده وتمجيده وسال

2:59:38ربه ان يجعل له ايه او علامه قال الله

2:59:42ايتك الا تكلم الناس ثلاثه ايام الا رمزا

2:59:46واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار

2:59:49اخبره الله انه ستجيء عليه ثلاثه ايام لا

2:59:53يستطيع فيها النطق سيجد نفسه غير قادر على

2:59:57الكلام سيكون صحيح المزاج غير معتل اذا

3:00:00حدث له هذا ايقن ان امراته حامل وان معجزه

3:00:04الله قد تحققت وعليه ساعتها ان يتحدث الى

3:00:08الناس عن طريق الاشاره وان يسبح الله

3:00:11كثيرا في الصباح والمساء وخرج زكريا يوما

3:00:15على الناس وقلبه مليء بالشكر وارا ان

3:00:18يكلمهم فاكتشف ان لسانه لا ينطق وعرف ان

3:00:21معجزه الله قد تحققت فاو الى قومه ان يسبح

3:00:26الله في الفجر والعشاء وراح هو يسبح الله

3:00:29في قلبه بشرته الملائكه بابن سماه الله

3:00:33يحيى للمره الاولى نحن امام ابن لم يطلق

3:00:36والده اسمه عليه ولم تختر الام اسم طفلها

3:00:40وانما كان الله رب العالمين هو الذي سماه

3:00:44ومع هذا التشريف العظيم والتكريم البالغ

3:00:48بشره الله سبحانه وتعالى بان يكون ابنه

3:00:50يحيى مصدقا بكلمه من الله وسيدا وكريما

3:00:55وعظيما ونبيا من الصالحين كان زكريا يرتعش

3:00:59من الفرح وراحت دموعه تسيل على وجهه

3:01:02العجوز وتبلل لحيته البيضاء وهو يصلي لله

3:01:06شكرا على استجابته لدعوته ومنحه ابنه يحيى

3:01:10ولم يكن قد ولد بعد وكان موعد ولادته

3:01:14يقترب وجاء الربيع في فلسطين واشتدت خضره

3:01:18الارض واشتد صفاء السماء غسل القمر

3:01:20باشعتها الفضيه قمم الاشجار والحقول

3:01:24وتفتحت ازهار الورد والبرتقال وانتشر

3:01:27عطرها في الجو وغنى البلبل اغنيه تمتلئ

3:01:30بالفرح وامتلا الجو باحساس عميق بالجمال

3:01:34ولد يحيى عليه السلام سلام الله عليه يوم

3:01:39ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا كان ميلاده

3:01:43معجزه فقد جاء لابيه زكريا بعد عمر طال

3:01:47حتى يئس فيه الشيخ من الذريه وجاء بعد

3:01:50دعوه نقيه تحرك بها قلب النبي زكريا وجاء

3:01:54وسط عصر يمتلئ بقمم النقاء كما يمتلئ بقمم

3:01:58الطغيان وكانت مريم تمثل قمه النقاء في

3:02:01هذا العصر ان محرابها المعطر المغلق يكاد

3:02:04يضيء بكلمات الصلاه المستمره والذكر

3:02:07الخاشع والقلب الطاهر والمسجد يموج

3:02:10بالمصلين والذاكرين والمؤمنين وبعيدا عنه

3:02:13يدق ظلم اعلامه الخاطئه ولد يحيى عليه

3:02:17السلام فجاء طفولته غريبه عن دنيا الاطفال

3:02:20كان معظم الاطفال يمارسون الشقاوه اما هو

3:02:23فكان هادئا طيبا طوال الوقت كان بعض

3:02:26الاطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات وكان يحيى

3:02:29يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمه بها

3:02:33وحنانا عليها ويبقى هو بغير طعام او ياكل

3:02:37من اوراق الشجر او ثمارها وكلما كبر يحيى

3:02:40في السن زاد النور في وجهه وامتلا قلبه

3:02:43بالحكمه وحب الله والمعرفه والسلام وكان

3:02:47يحيى يحب القراءه وكان يقرا في العلم من

3:02:50طفولته فلما صار صبيا نادته رحمه ربه يا

3:02:54يحيى خذ الكتاب بقوه واتيناه الحكم صبيا

3:02:59صدر الامر ليحيى وهو صبي ان ياخذ الكتاب

3:03:02بقوه كتاب الشريعه رزقه الله الاقبال على

3:03:06معرفه الشريعه والقضاء بها بين الناس وهو

3:03:09صبي كان اعلم الناس واشدهم حكمه في زمانه

3:03:13درس الشريعه دراسه كامله ولهذا السبب اتاه

3:03:17الله وهو صبي كان يحكم بين الناس ويبين

3:03:21لهم اسرار الدين ويعرفهم طريق الصواب

3:03:24ويحذرهم من طريق الخطا وكبر يحيى فزاد

3:03:28علمه وزادت رحمته وزاد حنانه بوالديه

3:03:32والناس والمخلوقات والطيور والحيوانات

3:03:35والاشجار حتى عم حنانه الدنيا وملاها

3:03:38بالرحمه كان يدعو الناس الى التوبه من

3:03:41الذنوب وكان يغسلهم في نهر الاردن ليغسل

3:03:44انفسهم بعدها بالتوبه وكان يدعو الله لهم

3:03:48ولم يكن هناك انسان يكره يحيى او يتمنى له

3:03:51الضرر كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه

3:03:54وعلمه وفضله ثم زاد يحيى على ذلك بالتنك

3:03:59كان يخرج الى الجبال والحقول والصحراء

3:04:02فيمكث فيها شهورا متعاقبه يعبد الله ويبكي

3:04:06بين يديه ويصلي له وكان يحس بالانس في

3:04:09البراري ولا يهتم بطعامه فياكل من ورق

3:04:12الاشجار ويرد ماء الانهار ويتغذى بالجراد

3:04:17احيانا وياكل العشب احيانا اخرى وكان ينام

3:04:21في اي مغاره يجدها في الجبل او اي حفره

3:04:24يجدها في الارض واحيانا كان يدخل في الجبل

3:04:27فيجد فيه وحشه اسدا او نمرا او ذئبا وكان

3:04:31من فرط انشغاله في ذكر الله والصلاه لا

3:04:34ياخذ باله من الذئب او الاسد وكان الوحش

3:04:37ينظر اليه فيعرف ان هذا نبي الله يحيى

3:04:41الذي يعطف على المخلوقات ويدفئ بجناحه

3:04:45ويحكم بينها بعلمه وكان الوحش المفترس

3:04:48يخفض راسه ويقف يحرس يحيى وهو نائم حتى لا

3:04:51يوقظه احد واحيانا كان الذيب او الاسد

3:04:54يدخل عليه وهو ياكل فيشارك الذي دخل طعامه

3:04:59وكان يعطي الوحوش طعامه كله حنانا بها

3:05:02ويبيت هو بغير عشاء يكتفي بالصلاه والذكر

3:05:05غذاء لقلبه قبل جسده وياكل من اوراق الشجر

3:05:09ويبيت دامع العين ذاكر القلب محبا لله

3:05:13شاكرا نعمه حامدا فضله وكان يحيى اذا وقف

3:05:17بين الناس ليدعوهم الى الله ابكاهم من

3:05:19الحب والخشوع واثر في قلوبهم بصدق الكلمات

3:05:23لكونها قريبه العهد من الله وعلى عهد الله

3:05:26وجاء صباح خرج فيه يحيى على الناس امتلا

3:05:30المسجد بالناس ووقف يحيى بن زكريا وبدا

3:05:32يتحدث قال ان الله عز وجل امرني بخمس

3:05:36كلمات اعمل بها وامركم ان تعملوا بها ان

3:05:39تعبدوا الله وحده بلا شريك فمن اشرك بالله

3:05:43وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح

3:05:46يعمل ويؤذي ثمن عمله لسيد غير سيده ايكم

3:05:50يحب ان يكون عبده كذلك وامركم بالصلاه فان

3:05:54الله ينظر الى عبده وهو يصلي ما لم يلتفت

3:05:58عن صلاته فاذا صليتم فاخشع وامركم بالصيام

3:06:03فان مثل ذلك كمثل رجل معه سره من مسك جميل

3:06:07الرائحه كلما سار هذا الرجل فاحت منه

3:06:10رائحه المسك المعطر وامركم بالصدقه فان

3:06:14مثل ذلك كمثل رجل اسره الاعداء وكادوا

3:06:18يقتلونه فسالهم اريد ان افتدي نفسي منكم

3:06:21وانجو ودفع اليهم ماله فتركوه والصدقه

3:06:25تفتدي الانسان وتخلصه من ذنوبه وامركم

3:06:28بذكر الله عز وجل كثيرا فان مثل ذلك كمثل

3:06:32رجل طلبه اعدائه فاسرع لحصن حصين فاغلق

3:06:36عليه واعظم الحصون ذكر الله ولا نجاه بغير

3:06:40هذا الحصن انتهى يحيى من كلامه فهبط من

3:06:44المنبر وسار عائدا الى الصحراء هناك حيث

3:06:46تمتد الرمال وتلتقي بالافق وحيث لا صوت

3:06:50غير صوت الرياح وتنفس الاشجار واصوات

3:06:53اقدام وحوش الجبال هناك كان يحيى يقف وسط

3:06:56هذا الخلاء وياخذ في الصلاه والبكاء

3:06:59والذكر ووقع الصدام بين يحيى والسلطات

3:07:02الحاكمه في ذلك الوقت كان احد ملوك الزمان

3:07:05طاغيه ضيق العقل غبي القلب يستبد برايه

3:07:09وكان الفساد منتشرا في بلاطه وكان يسمع

3:07:12انباء متفرقه عن يحيى فيده لان الناس

3:07:16يحبون احدا بهذا هذا القدر وهو ملك ورغم

3:07:19ذلك لا يحبه احد وكان هذا الملك يريد

3:07:23الزواج من احدى قريباته التي تشتغل راقصه

3:07:26وكانت هذه القريبه لا تحل للملك كانت بنت

3:07:30اخيه وسال الملك يحيى هل يجوز له ان يتزوج

3:07:33بنت اخيه فقال يحيى عليه السلام لا يجوز

3:07:37وراح الملك يحدث يحيى بانه يريد الزواج

3:07:40منها وعلى يحيى ان يجد له فتوى ترضيه ورفض

3:07:43يحيى ان يوافق الملك على رغبته وقال له

3:07:46حكم الشريع وتركه وانصرف وزاد غضب الملك

3:07:50على يحيى وكانت الراقصه قد شاهدت يحيى وهو

3:07:53يحدث الملك واحست بنبل وجهه وجمال روحه

3:07:57وجلال شخصيته واحبته الراقصه وذهبت اليه

3:08:01في كهفه بالجبل وشاهدته يجلس منخرطا في

3:08:04الصلاه والبكاء راقبته وهو يصلي حتى فرغ

3:08:08القت بنفسها تحت قدميه وسالته ان يحبها

3:08:11كما تحبه قال يحيى ليس في قلبي مكان لحب

3:08:14غير الله نهضت المراه يائسه صرفت عنه وقد

3:08:18امتلا قلبها بكراهيته عادت الى قصر الملك

3:08:22كان العشاء قد انتهى وبدا الملك يشرب

3:08:24الخمر بدات تسقيه حتى احس ان راسه مثل

3:08:27بالونه ضخمه وانه سيطير بعد قليل هناك

3:08:31نهضت الراقصه واسرعت ترتدي ثياب الرقص

3:08:33وعادت الى الملك نظر الملك اليها واحس ان

3:08:37راسه يزداد تهويه ويخلو اكثر واكثر وبدات

3:08:41سالومي ترقص كان اسم الراقصه سالومي وكانت

3:08:44ترتدي سبع ثياب ملونه كل ثوب يختلف لونه

3:08:48عن الوان بقيه الثياب وكانت ترقص سبع

3:08:51رقصات وتخلع ثوبا مع كل رقصه وبدا العزف

3:08:55ودق الطبول وبدات المراه ترقص في الرقصه

3:08:58السادسه توقفت وكشرت وجهها وقالت للملك

3:09:02اريد ان اسال مولاي شيئا قال الملك

3:09:05المخمور الطاقيه كل شيء تطلبينه ساعطي لك

3:09:09الان قالت المراه اريد راس يحيى بن زكريا

3:09:13افاق الملك من شكره واحس الخوف قال لها

3:09:16وهو ارجح في مقعده اساليني شيئا اخر قالت

3:09:21اريد دم يحيى بن زكريا يجب ان يقتل هذا

3:09:24الرجل اذا كنت تحبني حقا فارسل اليه من

3:09:28يقتله وكانت هذه المراه في نهايه الامر

3:09:31رمزا للشر الاسود وقال الملك وهو يتناول

3:09:34كاسه الرابع بعد الاربعين اقتلوا يحيى بن

3:09:38زكريا قالت سالومي وهي تعود الى الرقص

3:09:40اقتلوه الان واصدر قائد الحرس الملكي امره

3:09:44الى فرسانه واسرع الفرسان الى سيوفهم

3:09:47خناجرهم وخيل وبدات رحلتهم بحثا عن يحيى

3:09:51هذا الوقت نفسه كان يحيى قد انتهى من غسل

3:09:54احد الاطفال في نهر الاردن وراح يمشط شعر

3:09:57الطفل ويربت على خده ثم دفعه الى ابويه

3:10:01بعدها سار نحو الجبال البعيد هناك بعد

3:10:04لحظات وصل الى المكان نفسه جنود الملك

3:10:08الذي يتلقى اوامره من الراقصات سال احد

3:10:11الجنود اين يحيى قالت ام الطفل لماذا

3:10:13تسالون عنه قال الجندي نريد ان نراه قال

3:10:16ابو الطفل سترون انقى قلب في الوجود واعظم

3:10:20الناس حنانا على الخلق ورحمه بهم قال جندي

3:10:23اخر نريده بسرعه فاين ذهب قالت ام الطفل

3:10:27هو هذا الرجل الطيب الذي يسير هناك واسرع

3:10:30الجنود نحوه وارتفعت الايدي الاثمه

3:10:32بالسيوف وهبطت على العنق النبيل وتشقق قلب

3:10:36الصخور حنانا على النبي العظيم وهو يمضي

3:10:39الى الشهاده المسيح عليه السلام انحدرت

3:10:43الشمس نحو الغرب حركت الرياح الهواء

3:10:46المعطره حول اشج التفاح وازهار البرتقال

3:10:49وانحدر العطر وبدا رحلته الى محراب مريم

3:10:52وهناك تسلل من نوافذ المحراب ونشر اجنحته

3:10:56حول الفتاه الخاشعه التي تصلي بغير ان

3:10:58يسمع صوتها احد واحست مريم ان الجو يمتلئ

3:11:02برائحه العطر فجاه وصلت اليها رساله

3:11:05الطبيعه فابتسمت وعادت تنخلط في صلاه

3:11:09عميقه تؤدي بها الشكر لله وحط احد طيور

3:11:13الكنار على شباك المحراب رفع منقاره لاعلى

3:11:16في اتجاه الشمس وفرد جناحيه ونفض المياه

3:11:20التي استحم فيها فتطاير الرذاذ الخفيف

3:11:22حوله وتذكرت مريم انها نسيت ان تسقي شجره

3:11:26الورد التي نبتت فجاه وسط صخرتين خارج

3:11:29المسجد انهت مريم صلاتها وخرجت من المحراب

3:11:32في طريقها الى الشجره لم تكد تتهيا للخروج

3:11:36حتى نادتها الملائكه يا مريم ان الله

3:11:39اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين

3:11:43توقفت مريم وازداد شحوب وجهها اضاء

3:11:46المحراب بكلمات الملائكه نوع من الضوء

3:11:49تبدو الشمس الى جواره مثل شمعه مطفاه ان

3:11:52مريم تشعر في الايام الاخيره بتغيير يشمل

3:11:56روحها وجسمها كله ليست عندها مراه لتنظر

3:11:59فيها لكنها تحس ان لون دم القوه والشباب

3:12:03ينسحب تاركا مكانه للون اكثر طهرا واعمق

3:12:07اصاله انها تحس الشحوب برغم انها لا تراه

3:12:12وتشعر بضعف بشري وقوه غير عاديه وكلما

3:12:15ازداد جسمها نحو زادت روحها قوه ملاها هذا

3:12:19الاحساس بالتواضع والعظمه وتسلل اليها

3:12:22الاشفاق من المسؤوليه العظيمه التي القيت

3:12:25على كتفيها الرقيقتين يا مريم ان الله

3:12:28اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين

3:12:32بهذه الكلمات البسيطه فهمت مريم ان الله

3:12:34يختارها ويطهرها ويختارها ويجعلها على راس

3:12:39نساء الوجود هذا الوجود والوجود الذي لم

3:12:42يخلق بعد هي اعظم فتاه في الدنيا وبعد

3:12:46قيامه الاموات وخلق الاخره وعادت الملائكه

3:12:49تتحدث يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي

3:12:53مع الراكعين كان الامر الصادر اليها بعد

3:12:56البشاره ان تزيد من خشوعها وسجودها

3:12:59وركوعها لله ونسيت مريم شجره الورد وعادت

3:13:03للصلاه لم تعد تحس انها صغيره وضعيفه وتقف

3:13:07وحدها في المحراب انما حست انها تضم قرص

3:13:10الشمس في قلبها وتشرب خصلات شعرها من ندى

3:13:14الحقول واحست ان الرحيق الذي يصع عد من

3:13:17سيقان اشجار التفاح يصعد في عروقها وتجمعت

3:13:21كل دموع الاطفال الابرياء في الدنيا

3:13:23وانحدرت دمعه واحده كبيره من عين العذراء

3:13:26وهي تصلي وكانت دمعتها الوحيده تضم مذاق

3:13:29اللبن وطراوه النسيم ومراره احزان البشر

3:13:33وملا قلب مريم احساس مفاجئ بان شيئا عظيما

3:13:36يوشك ان يقع كانت تحس ذلك احساسا غامضا

3:13:40منذ ايام ولكن احساسها يتاكد الان انحدرت

3:13:44الشمس نحو فراشها واستيقظ الليل جلس القمر

3:13:47على عرشه الفضي في السماء وحوله رعيته من

3:13:51السحاب الجميل الابيض وجاء منتصف الليل

3:13:54ومريم منهمك في الصلاه ثم انهت صلاتها

3:13:57وتذكرت شجره الورد فحملت بعض المياه في

3:14:00وعاء وخرجت لتسقيه كانت شجره الورد تنبت

3:14:03بين صخرتين في مكان يبعد عن المسجد خطوات

3:14:06وكان المكان مهجورا من الناس ولا احد

3:14:09يقترب منه كان المعروف انه معجوز لمريم

3:14:12لتصلي فيه او تتعبد اقتربت مريم من شجره

3:14:16الورد وسقتها ووضعت الوعاء ووقفت تتامل

3:14:19شجره الورد التي طال عودها الى الضعف في

3:14:22ليلتين وفجاه سمعت مريم صوت اقدام تستقر

3:14:26على الارض لم تسمع صوت اقدام تسير انما

3:14:30سمعت صوت اقدام تستقر على الحصا والرمل

3:14:32والتراب ملاها الخوف لحظه شعرت بانها ليست

3:14:36وحدها التفت الى جوارها فلم ترى شيئا ثم

3:14:40بدات عيناها تتعود ان الضوء فشاهدت يقف

3:14:43هناك ارتعشت مريم ونكست راسها رات على

3:14:47الارض خيالا طويلا وكان هذا غريب لدرجه

3:14:50كبيره فقد كان واقفا في ضوء القمر ولم يكن

3:14:54وراءه مصباح ليكون هناك خيال وقالت مريم

3:14:58لنفسها من يكون هذا الذي يقف هناك ان

3:15:01النظره السريعه التي القتها مريم على وجهه

3:15:04هي التي اثارت قلقها ان وجهه غريب لم تره

3:15:08من قبل وجبهته مضيئه اكثر من القمر وبرغم

3:15:12ان عينيه تشعان بالكبرياء والجلال فقد كان

3:15:15وجهه كله يعبر عن التواضع العظيم وبدا

3:15:19وجهه في النظره السريعه التي القتها عليه

3:15:21مريم كوجه رجل عنده كبرياء من يعبد الله

3:15:25منذ ملايين السنين وتساءلت مريم في نفسها

3:15:28عم من يكون وكانما قرا الغريب افكارها

3:15:31فقال السلام عليك يا مريم قالت مريم قبل

3:15:35ان ترد عليه السلام اني اعوذ بالرحمن منك

3:15:38ان كنت تقيا ارادت ان تحتمي في الله

3:15:41وسالته هل هو انسان طيب يعرف الله ويتقيه

3:15:45وابتسم الواقف هناك ابتسامه نقيه وعاد

3:15:48يقول انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما

3:15:52زكيا لم يكد الغريب ينتهي من كلمته حتى

3:15:56اضاء المكان بضوء غريب لا يشبه ضوء الشمس

3:16:00ولا ضوء القمر ولا ضوء المصابيح ولا

3:16:02الشموع ولا النار كان هناك نور شديد

3:16:05الصفاء وراح هذا النور يتجمع حول الواقف

3:16:08في شكل اجنحه راحت تزيد حتى ملات الافق

3:16:11حول مريم ودارت في راس مريم كلماته انما

3:16:15انا رسول ربك اه هذا سيد الملائكه الروح

3:16:20الامين جبريل عليه السلام وقد تمثل لها

3:16:23بشرا سويا رفعت مريم راسها وهي ترتعش

3:16:26فعالا كان الروح الامين يقف امامها في

3:16:29صورته البشريه تاملت مريم صفاء جبهته

3:16:32ونقاء وجهه وجلال عينيه صدق ظنها لديه

3:16:36كبرياء من يعبد الله ملايين السنين ثم

3:16:40تذكرت بقيه جملته فجاه لقد قال انه رسول

3:16:43ربها وانه جاء كي يهبها غلاما

3:16:47تذكرت مريم انها عذراء لم يمسسها بشر لم

3:16:51تتزوج ولم يخطبها احد ولم يمسسها انسان

3:16:54كيف تنجب بغير زواج قالت للروح الامين انا

3:16:58يكون لي غلام ولم يمسسني بشر قال الروح

3:17:02الامين كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله

3:17:06ايه للناس ورحمه منا وكان امرا مقضيا

3:17:10استقبل عقل مريم كلمات الروح الامين الم

3:17:13يقل لها ان هذا هو امر الله وكل شيء يهون

3:17:16اذا امر الله ثم اي غرابه في ان تلد بغير

3:17:19ان يمسها بشر لقد خلق الله سبحانه وتعالى

3:17:23ادم من غير اب او ام لم يكن هناك ذكر او

3:17:26انثى قبل خلق ادم وخلقت حواء من ادم فهي

3:17:30قد خلقت من ذكر وبغير انثى ويخلق ابنها من

3:17:33غير اب يخلق من انثى بغير ذكر والعاده ان

3:17:37يخلق الانسان من ذكر وانثى العاده ان يكون

3:17:40له اب وام لكن المعجزه تقع عندما يريد

3:17:43الله تعالى ان تقع عاد جبريل عليه السلام

3:17:46يتحدث ان الله يبشرك بكلمه منه اسمه

3:17:50المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا

3:17:52والاخره ومن المقربين ويكلم الناس في

3:17:56المهد وكهلا ومن الصالحين زادت دهش مريم

3:17:59قبل ان تحمله في بطنها لتعرف اسمه وتعرف

3:18:02انه سيكون وجيها عند الله وعند الناس

3:18:05وتعرف انه سيكلم الناس وهو طفل وهو كبير

3:18:08وقبل ان يتحرك فم مريم بسؤال اخر رات

3:18:11الروح الامين يرفع يده ويدفع الهواء في

3:18:14اتجاه مريم وجاءت نفخه الهواء مضيئه بنور

3:18:17لم تره مريم من قبل وتسلل هذا النور الى

3:18:20جسد مريم وملاه فجاه وقبل ان تسال مريم

3:18:23سؤالا اخر كان الروح القدس قد اختفى بغير

3:18:26صوت وهب الهواء البارد فارتعشت مريم احست

3:18:30ان عقلها سيهرب منها هروب الطير الخائف

3:18:32وعادت الى محرابها مسرعه وهناك اغلقت

3:18:35عليها الباب وانخرطت في صلاه عميقه وبكاء

3:18:38اعمق تحس الفرح والدهشه والاضطراب والسلام

3:18:42العميق وانها ليست وحدها لم تعد وحدها منذ

3:18:45ان انصرف الروح القدس عليه السلام وهي تحس

3:18:49انه لم يتركها وحيده حركت يده دفعه ملتها

3:18:53من النور هذا النور يتحول داخل بطنها الى

3:18:56طفل سيصبح عندما يكبر كلمه الله وروحه

3:18:59التي القاها الى مريم سيصبح عندما يكبر

3:19:02رسولا لله ونبيا رسالته هي الحب نامت مريم

3:19:07هذه الليله نوما عميقا وافاقت منه في

3:19:09الصباح لم تكت تفتح عينيها حتى فوجئت بان

3:19:12المحراب يمتلئ بفاكهه ليست هذه اوانها

3:19:15كانت الفاكه كهه اكثر مما ياتيها في

3:19:18العاده وادهش ذلك وتذكرت ما حدث لها امس

3:19:22قصه زيارتها لشجره الورد لقاءها بالروح

3:19:25القدس كيف نفخ الله فيها كلمته عودتها الى

3:19:29المحراب ثم نومها العميق قالت مريم لنفسها

3:19:32وهي تنظر الى الفاكهه الكثيره هل اكل وحدي

3:19:35هذه الفاكهه قال لها صوت ملائكي لست وحدك

3:19:38الان يا مريم انتما اثنان انت وعيسى يجب

3:19:42ان تاكلي جيدا وبدات مريم تاكل ومرت

3:19:46الايام كان حملها يختلف عن حمل النساء لم

3:19:49تمرض ولم تشعر بثقل ولا احست ان شيئا زاد

3:19:52عليها ولا ارتفع بطنها كعاده النساء كان

3:19:56حملها به نعمه طيبه وجاء الشهر التاسع

3:19:59فخرجت مريم ذات يوم الى مكان بعيد انها

3:20:02تحس ان شيئا سيقع اليوم لكنها لا تعرف

3:20:05حقيقه هذا الشيء قادتها قدماها الى مكان

3:20:08يمتلئ بالشجر والنخل مكان لا يقصده احد

3:20:11لبعده مكان لا يعرفه غيرها لم يكن الناس

3:20:15يعرفون ان مريم حامل وانها ستلد كان

3:20:18المحراب مغلقا عليها والناس يعرفون انها

3:20:21تتعبد فلا يقترب منها احد جلست مريم

3:20:23تستريح تحت نخله عظيمه مرتفعه وراحت تفكر

3:20:27في نفسها كانت تشعر بالم وراح الالم

3:20:30يتزايد ويجيء في مراحل متقاربه وبدات مريم

3:20:33تلد فاجاءها المخاض الى جذع النخله قالت

3:20:37يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ان

3:20:41الم الميلاد يحمل لنفس العذراء الطاهره

3:20:44الاما اخرى تتوقعها ولم تقع بعد كيف

3:20:47يستقبل الناس طفلها هذا وماذا يقولون عنها

3:20:51انهم يعرفون انها عذراء فكيف تلد العذراء

3:20:54هل يصدق الناس انها ولدته بغير ان يمسها

3:20:57بشر وتصورت نظرات الشك وكلمات الفضول

3:21:00وتعليقات الناس وامتلا قلبها بالحزن لم

3:21:04تكد مريم تنتهي من تمنيها الموت والنسيان

3:21:07حتى ناداها الطفل الذي ولد فناداها من

3:21:10تحتها الا تحزني نظرت مريم الى المسيح ما

3:21:13انبل وجهه لم يكن وجهه احمر جعدا مثل من

3:21:17يولد ولكنه كان ناعما وابيض وقد ارتسم

3:21:21عليه الطهر كان الطفل يرقد على حشائش

3:21:23الارض الخضراء ويتكلم يحدثها ان تكف عن

3:21:27حزنها ويطلب اليها ان تهز جذع النخله

3:21:30لتسقط عليها بعض ثمارها الشهيه فلتاكل

3:21:33ولتش وللتمتع بالسلام والفرح ولا تفكر في

3:21:37شيء فاذا رات من البشر احد فلتقل لهم انها

3:21:40نظرت للرحمن صوما فلن تكلم اليوم انسانا

3:21:44وال تدع له الباقي ونظر ت مريم الى المسيح

3:21:47بحب كان طفلا لم يزل مولودا منذ لحظات

3:21:51ولكنه يحمل مسؤوليه امه على كتفيه وظهر

3:21:54لمريم في وجه الطفل تعبير غريب تعبير من

3:21:58جاء الى العالم لا لياخذ منه شيء انما

3:22:01ليعطيه كل شيء ومدت مريم يدها الى النخله

3:22:04الضخمه ولم تكد تلمس جذعها حتى تساقط

3:22:07عليها رطب شهي فاكلت وشربت ولفت الطفل في

3:22:11ملابسها واسخه بقلبها واستسلمت لعذوبته

3:22:14النوم كان عقل مريم العذراء مث مثل طير لا

3:22:17يكف عن الطيران السريع والهبوط المفاجئ ان

3:22:20تفكيرها لا يكاد يستقر على غصن من اغصان

3:22:22السلام والراحه حتى يهتز ذهنها بشيء فيطير

3:22:26الهدوء وتعاني القلق ان تفكيرها كله يدور

3:22:29حول مركز واحد هو عيسى وهي تتساءل بينها

3:22:33وبين نفسها كيف يستقبله اليهود ماذا

3:22:36يقولون فيه ماذا يقولون عنها هل يصدق احد

3:22:40من كهنه اليهود الذين يعيشون على الغش

3:22:42والخديعه والسرقه هل يصدق احدهم وهو بعيد

3:22:45عن الس ان السماء هي التي رزقتها بطفل لقد

3:22:49حدثها المسيح يوم ولد الا تخاف ولا تحزن

3:22:52امرها ان تهز جذع النخله فلما فعلت تساقط

3:22:56عليها تمر شهي في غير اوان التمر واكلت

3:22:59وشربت وملاها السلام لكن موعد خلوتها

3:23:02ينتهي ولا بد ان تعود الى قومها فماذا

3:23:06يقول الناس لقد حدثها عيسى يوم ولد ان

3:23:09تقول للناس انها نظر للرحمن صومه وانها لن

3:23:12تكلم احدا من البشر لتترك له الباقي كان

3:23:15الوقت صرا حين عادت مريم وكان السوق

3:23:18الكبير الذي يقع في طريقها الى المسجد

3:23:21يمتلئ بالناس الذين فرغوا من البيع

3:23:23والشراء وجلسوا يثرثرون ويشربون النبيذ لم

3:23:26تكد مريم تتوسط السوق حتى لاحظ الناس انها

3:23:29تحمل طفلا وتضمه لصدرها وتمشي به في جلال

3:23:33وبطء تساءل احد الفضوليين اليست هذه مريم

3:23:37العذراء طفل من الذي تحمله على صدرها قال

3:23:40احد السكار هو طفلها ترى اي قصه ستخرج بها

3:23:44علينا وسقطت الكلمه من فم الرجل على الارض

3:23:47وكانت الارض موحله بسبب المطر العظيم الذي

3:23:50سقط ليله الامس وكان هناك عقول اشد اتساخا

3:23:54من وحل الارض عقول كهنه اليهود في البدايه

3:23:57حاصرتها الاسئله ابن من هذا يا مريم لماذا

3:24:00لا تردين هو ابنك قطعا كيف جاءك كيف ولد

3:24:04وانت عذراء يا اخت هارون ما كان ابوك

3:24:07امرئه سوء وما كانت امك بغيه لست من بيت

3:24:11سيء انت من بيت عريق لا اخوك ولا ابوك ولا

3:24:15امك كانوا هك وكانت الاتهامات تسقط عليها

3:24:18وهي مرفوعه الراس تومض عيناها بالكبرياء

3:24:21والامومه ويشع من وجهها نور يفيض بالثقه

3:24:25فلما زادت الاسئله وضاق الحال وانحصر

3:24:28المجال وامتنع المقال اشتد توكلها على ذي

3:24:31الجلال واشارت اليه اشارت بيدها لعيسى

3:24:35واندهش الناس فهموا انها ترجوهم ان يسالوه

3:24:39هو كيف جاء تساءلت الكهنه ورؤساء اليهود

3:24:42كيف يوجهون السؤال لطفل ولد منذ ايام هل

3:24:45يتكلم طفل في لفافته كيف نكلم من كان في

3:24:49المهد صبيا قال عيسى اني عبد الله اتاني

3:24:53الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما

3:24:57كنت واوصاني بالصلاه والزكاه ما دمت حيا

3:25:00وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا

3:25:04والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث

3:25:07حيا ولم يكد عيسى ينتهي من كلامه حتى كانت

3:25:11وجوه الكهنه والاحبار ممتقع وشاحبه كانوا

3:25:14يشهدون معجزه تقع امامهم مباشره طفل يتكلم

3:25:18في مهده طفل جاء بغير اب طفل يقول ان الله

3:25:22قد اتاه الكتاب وجعله نبي هذا يعني ان

3:25:26سلطتهم في طريقها الى الانهيار سيصبح كل

3:25:29واحد فيهم بلا قيمه عندما يكبر هذا الطفل

3:25:32لن يستطيع ان يبيع الغفران للناس او

3:25:35يحكمهم عن طريق ادعائه انه ظل السماء على

3:25:38الارض او باعتباره الوحيد العارفه في

3:25:41الشريعه شعر كهنه اليهود بالماسه الشخصيه

3:25:44التي جاءتهم بميلاد هذا الطفل

3:25:46ان مجرد مجيء المسيح يعني اعاده الناس الى

3:25:49عباده الله وحده وهذا معناه اعدام الديانه

3:25:53اليهوديه الحاليه فالفرق بين تعاليم موسى

3:25:56وتصرفات اليهود كان يشبه الفرق بين النجوم

3:25:59في السماء ووحل الطرقات وتكتم رهبان

3:26:02اليهود قصه ميلاد عيسى وكلامه في المهد

3:26:05واتهموا مريم العذراء ببهتان عظيم واسدل

3:26:08الستار مؤقتا على القصه وبرغم هذا كله فقد

3:26:12تسربت انباء قصه ميلاد عيسى الى الحاكم

3:26:15الروماني هيرودس كان هذا الحاكم كلبا من

3:26:18كلاب روما المخلصين وكان يحكم الفلسطينيين

3:26:22واليهود بقوه السيف ورعب الدماء وكثره

3:26:25الجواسيس والخوف كان يجلس في قصره ويشرب

3:26:28النبيذ حين وصلت اليه اخبار غامضه عن طفل

3:26:31ولد بغير اب طفل يقال انه تكلم في المهد

3:26:35وقال كلاما كثيرا يهدد سلطان روما ويقلق ل

3:26:39الكرسي من تحته وبالتالي تحت جسمه رودوس

3:26:42وجن جنون الحاكم الروماني وقذف بكاسه في

3:26:46وجه من يحدثه وامر بعقد اجتماع مفاجئ

3:26:49لكبار ضباطه وجواسيس وانعقد الاجتماع على

3:26:53الفور جلس هيرودوس بوجهه الاسود اللامع

3:26:56واجال بصره في جواسيسه وسال ما هي اخبار

3:27:00الطفل الذي تكلم في المهد رد مدير

3:27:02الجواسيس بقوله يبدو ان الموضوع غير صحيح

3:27:06لقد سمعنا شائعات حول طفل يقولون انه

3:27:09مبارك وانه صنع معجزه بكلامه وهو طفل

3:27:13واطلقنا رجالنا للبحث عنه فلم يعثروا عليه

3:27:16واتضح لنا من التحريات ان الموضوع مبالغ

3:27:19فيه قال اصغر الجواسيس بلغني من مصادر

3:27:23عليمه ان ثلاثا من حكماء المجوس جاؤوا

3:27:26وراء نجم راوه يلمع في السماء وان هذا

3:27:29النجم يشير لميلاد طفل معجزه طفل سيخلص

3:27:32شعبه سال الحاكم يخلص شعبه ممن قال

3:27:36الجاسوس لم يقل لرجالي وقد اختفى الحكماء

3:27:39الثلاث فلم يعثر احد لهم على اثر قال

3:27:43الحاكم كيف اختفوا وما هي حكايه هذا الطفل

3:27:46هل هناك مؤامره ضد روما قفز الحاكم من

3:27:49مقعده حيث جاء ذكر روما وبدا يتكلم وهو

3:27:52ثائر اريد راس الحكماء الثلاث اريد راس

3:27:55ذلك الطفل واريد معلومات ليست ناقصه

3:27:58والموضوع يزداد غموضا ايها الاغبياء قال

3:28:02مدير الجواسيس ربما كان الموضوع حلما تصور

3:28:05اليهود انهم راوه قال الحاكم ان رؤوسكم

3:28:08جميعا ستطير اسرع من الحمام اذا لم تحضروا

3:28:12الي القصه كامله لهذا الطفل ما هذه الفوضه

3:28:15تفضلوا انصراف انصرف رجاله وجواسيس وجلس

3:28:19الحاكم يفكر في الموضوع كان الموضوع يثير

3:28:22قلقه بشكل واضح لم يكن يهمه ان ينزل دين

3:28:26جديد للناس انما كان يهمه سلطان روما الذي

3:28:29يمثله هو وقرر الحاكم ان يستدعي كبير كهنه

3:28:33اليهود ليساله في هذا الموضوع وارسل ضباطه

3:28:37الخصوصيين لاحضار الكاهن لم تمضي ساعه حتى

3:28:40كان كبير كهنه اليهود ينحني امام الحاكم

3:28:43قال الحاكم اريد ان احدثك في موضوع يثير

3:28:46قلقي ايها الكاهن قال الكاهن اتمنى ان

3:28:49اخدم جلالتك قال الحاكم سمعت اخبارا

3:28:52متضاربه عن طفل ولد وتكلم في مهده وقال

3:28:55انه سيخلص شعبه ما هي حقيقه القصه قال

3:28:58الكاهن وهو يحس ان السؤال ينطوي على مصيده

3:29:01لا يعرفها بالتحديد هل تهتم جلالتكم

3:29:04بالديانه اليهوديه قال الحاكم لا اهتم

3:29:07بشيء غير سلطان روما اجب عن سؤالي ايها

3:29:10الكاهن كان الكاهن قد راى عيسى يتكلم في

3:29:13مهده وكان يفهم انه لو قال هذا فسوف يثير

3:29:17المتاعب لنفسه واختار ان يكذب نصف كذبه

3:29:20فقال للحاكم انه سمع عن القصه ولكنه يشك

3:29:23فيها سال الحاكم وفضوله يزداد هل تعرف ان

3:29:27هذه مؤامره ضد امن الدوله الرومانيه قال

3:29:30الكاهن هذا صحيح يا صاحب الجلاله قال

3:29:33الحاكم هل تدرك ان هذه خيانه قال الكاهن

3:29:36وهو يتراجع ارجو ان تتركني اصحح لجلالتكم

3:29:39فكره بسيطه ان هذه النبوءه قديمه صدرت

3:29:42عندما كان الشعب اسيرا في بابل منذ مئات

3:29:45السنين قال الحاكم هل هناك من يصدق هذه

3:29:47النبوءه الان هل تصدقها انت شخصيا هل رايت

3:29:51هذا الطفل الذي يقولون انه ولد بغير اب

3:29:54قال الكاهن هل يصدق سيدي الملك ان هناك

3:29:57انسانا يولد من غير اب هذه مجرد احلام قال

3:30:00الحاكم لا شيء يطرد النوم من عيون الحاكم

3:30:03غير احلام الشعب انصرف ايها الكاهن فاذا

3:30:07سمعت اي اخبار فدعني اعرفها قبل امراتك لم

3:30:10يكد الكاهن ينصرف حتى كان هيرودوس يفكر

3:30:13ماذا لو كان الكاهن يكذب فقد راى في عينيه

3:30:16وميض الكذب وهو يعرف هذا الوميض لانه كاذب

3:30:20هو الاخر ثم ما هي قصه الحكماء الثلاث

3:30:23الذين يتتبعون نجما هل هناك مؤامره ضد

3:30:26روما وهو لا يعرف صرخ الحاكم في كبير

3:30:29ضباطه ان يقبض على كل من سمع هذه القصه او

3:30:32شاهدها وان يبدا البحث عن عذراء ولدت طفله

3:30:35في هذا الوقت نفسه كانت مريم تخرج من

3:30:38فلسطين كلها الى مصر جاها في الليله

3:30:41الماضيه انسان لم تره من قبل القى عليها

3:30:44السلام وامرها امر احملي طفلك يا مريم

3:30:47واخرجي الى مصر سالت مريم بخوف لماذا كيف

3:30:51اخرج وحدي الى مصر كيف اعرف الطريق قال

3:30:55الغريب اخرجي تحرسك عنايه الله ان الحاكم

3:30:58الروماني يبحث عن طفلك لقتله سالت مريم

3:31:02متى اخرج قال الغريب الان لا تخافي شيء

3:31:06فانك تخرجين بنبي كريم وكل الانبياء

3:31:09يخرجهم قومهم من ديارهم وبلادهم هذا قانون

3:31:12من قوانين الحياه ان يطرد الشر انقم في

3:31:15ووجود لفتره ثم يعود الخير لعرشه اخرجي يا

3:31:19مريم وخرجت مريم الى مصر قطعت صحراء سيناء

3:31:23مع قافله كانت تتجه الى مصر صارت تحمل

3:31:26عيسى في نفس الطريق الذي سار فيه موسى من

3:31:28قبل حين ظهرت له النار المقدسه ونودي من

3:31:31جانب الطور الايمن وصلت الى مصر بعد رحله

3:31:34طويله شاقه وكانت مصر بخيرها الكثير

3:31:37وثقافتها القديمه وسلام اهلها واعتدال

3:31:40جوها خير مكان ينشا فيه عيسى وفي مصر عاش

3:31:44المسيح طفولته وصباه ثم جاء مريم نفس

3:31:47الغريب الذي امرها ان ترحل من فلسطين

3:31:50وامرها هذه المره ان تعود لفلسطين قال لها

3:31:53هلك الملك الظالم فعودي بابنك يا مريم جاء

3:31:57الوقت على الخير ليعتلي عرشه سيكون عرشه

3:32:00قلوب الفقراء والتع سء والصادقين عودي يا

3:32:04مريم خرج عيسى من بيته في طريقه الى

3:32:07المعبد اليهودي كان اليوم هو السبت لم يكن

3:32:10هناك بيت في فلسطين يستطيع ان يوقظ نارا

3:32:13او يطفئها او ان ينزع قشره ثمره ممنوع في

3:32:17هذا اليوم ان تعجن امراه عجينها او ان

3:32:20يغسل غلام كلبه او ان تضفر فتاه شعرها ولم

3:32:24يكن احد يستطيع ان يكتب حرفا او يمحو ما

3:32:27سبق ان كتب كان كل شيء ممنوع الا ان يمد

3:32:31رجل يده لينقذ بقره تغرق او خروفا وقع في

3:32:35حفره كانت هذه تعاليم الديانه اليهوديه في

3:32:38تصورهم وبرغم ان الناس كانوا يتبعون

3:32:41التعاليم الحرفيه لهذه الديانه فقد كانت

3:32:44القلوب تموج بالشر وتضطرب بالكراهيه كما

3:32:47كانت العقول موانئ تستريح فيها سفن

3:32:50الخرافات والاكاذيب وكان عيسى يعيش في

3:32:52فلسطين وكانه انسان من عالم اخر لم يكن

3:32:56فيه شيء ينتمي لتراب هذه الارض ان شعره

3:32:59الناعم الذي يصل الى كتفيه يبدو مغسولا في

3:33:02مياه سحابه لم تهبط الى الارض بعد وقدماه

3:33:05تمشيان على التراب فيمتلئ التراب برائحه

3:33:08عطر مجهول المصدر وملابسه المصنوعه من

3:33:11الصوف الفقير الخشن تبدو عليه اعظم بهاء

3:33:14من ملابس ملوك الرومان وكهنه المعبد وبرغم

3:33:17ان اليوم هو السبت فقد مد عيسى يده الى

3:33:20ثمار حقل واخذ منه ثمرتين اعطاهما لحمامه

3:33:23بيضاء كانت جائعه كان هذا التصرف في

3:33:26الديانه اليهوديه يعد خروجا على الديانه

3:33:28اليهوديه وكان عيسى يعرف ان الديانه

3:33:31الحقيقيه ليست هي طاعه الشكل الخارجي

3:33:33بينما القلب بعيد عن التواضع ولهذا السبب

3:33:36كان عيسى ينتزع قشور الثمار ويطعم

3:33:39المخلوقات يوم السبت وكان يشعل النار

3:33:42للعجائز حتى لا يقتلهم البرد وكان يزور

3:33:45المعبد يهودي كثيرا ويقف داخله ويتامل

3:33:48الكهنه والناس وصل عيسى الى المعبد ووقف

3:33:51داخله وطاف ببصره حوله ان حيطان المعبد

3:33:54صنعت من خشب الصندل ذي الرائحه المعطره

3:33:57والستائر من القماش الفاخر المنسوج بالذهب

3:34:00والمصابيح الفضيه تتدلى من السقف والشموع

3:34:03تملا المكان بالضوء وبرغم ذلك كان الظلام

3:34:06يملا القلوب وفي مكانه البعيد الذي وقف

3:34:09فيه كان عيسى يشبه نقطه الضوء الوحيده في

3:34:12المكان وكان الله قد امره ان يفرش هذا

3:34:15الضوء لاكبر عدد من الفقراء والتع سءء

3:34:17والحزانى طالت وقفه عيسى في المعبد كلما

3:34:21ادار بصره حوله وجد كهنه كان هناك 20 الف

3:34:25كاهن اسماؤهم مسجله في الهيكل يتعيش منه

3:34:29ويقبضون مرتباتهم وكانت حجرات المعبد

3:34:32تمتلئ بالالاف منهم في ملابس الحفلات

3:34:35هؤلاء هم اللاويون بقبعات المدببه وجيوبهم

3:34:40العريضه التي يحملون فيها كتب الشريعه

3:34:43وهؤلاء هم الفريسيون بملابس البنفسجيه

3:34:46الواسعه ذات الاطراف البيضاء المنسوجه

3:34:49بالذهب وهؤلاء هم خدم الهيكل الرسميون في

3:34:52ملابسهم البيضاء وكان عدد زوار الهيكل اقل

3:34:56من عدد الكهنه ورجال الدين وكان المعبد

3:34:59يمتلئ بالخراف والحمام الذي يشتريه زوار

3:35:02المعبد لتقديمه قرابين الى الله قرابين

3:35:05تحرق داخل المعبد فوق المذبح ولم يكن

3:35:08الفقراء يستطيعون شراء هذه الاضحيه ولا

3:35:11تقديم القرابين ولا دخول المعبد نفسه وقف

3:35:14عيسى وراح يفك بينه وبين نفسه لماذا

3:35:17يعرقون الحيوانات ويذهب لحمها دخانا في

3:35:20الهواء وهناك الاف الفقراء يموتون جوعا

3:35:24خارج المذبح لماذا يظنون ان الله يرضى

3:35:27عندما يتلطخ المذبح بالدماء لماذا يجب على

3:35:30الفقراء ان يستدين ليصرفوا نقودهم في شراء

3:35:33حيوانات الذبيحه ولماذا لا تصلح الا

3:35:36الذبائح التي يربيها الكهنه وماذا يفعل

3:35:39الكهنه بهذه النقود واخيرا اين مكان

3:35:43الفقراء في المعبد ان كل من هنا هنا

3:35:45اغنياء معهم نقود اليس غريبا ان يدخل

3:35:48الانسان بيت الله ومعه نقود انصرف عيسى من

3:35:52المعبد وخرج من المدينه كلها الى الجبل

3:35:55كان صدره يشتعل بغيره مقدسه على الحق وكان

3:35:59وجهه يزداد شحوبا ونقاء وحزنا على امتلاء

3:36:02الدنيا بالشرور ووقف عيسى فوق تلال

3:36:05الناصره وصف قدميه وبدا يصلي انحدرت دموعه

3:36:10من عينيه الى خديه الى الارض طالت وقفته

3:36:13واشتد بكاؤه كانت هناك بذره زهره تموت

3:36:17عطشا في الارض فشربت دموع المسيح وشقت

3:36:20طريقها الى الحياه وفي هذه الليله

3:36:23المباركه نزل فيها الانجيل على عيسى وصدر

3:36:26له امر ان يبدا بالدعوه الى ملكوت السماء

3:36:30انتهى الامر واغلق عيسى الصفحه الناعمه من

3:36:33حياته صفحه التامل والعباده وبدات رحلته

3:36:37الشاقه المليئه بالالم بدات رحلته للدعوه

3:36:40الى الله الى مملكه جديده ليست الشريعه

3:36:44فيها هي حروف الكلمات وليس الصدق فيها هو

3:36:47شراء الغفران بالذهب مملكه تقوم على

3:36:50التواضع والحب وهاتان كلمتان كانت حياه

3:36:54اليهود تخلو منهما تماما كانت الشريعه

3:36:57اليهوديه تنص على القصاص من ضربك على خدك

3:37:01الايمن فاضربه على خده الايمن وجاء المسيح

3:37:04فقال من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك

3:37:08الايسر اراد عيسى ان يقول لهم ان الشريعه

3:37:11ليست ان تنتقم لنفسك وتضرب وانما الشريعه

3:37:15الحقيق ان تسامح وتعفو وفوجئ اليهود بهذه

3:37:18الدعوه الجديده الى الحب فوجئوا بالمسيح

3:37:21وهو يدعو الى الله بطريقه تهدم دعوتهم

3:37:25وتجعل وجود كهنتهم شيئا لا معنى له افهم

3:37:29المسيح الناس ان الله يحب الفقراء

3:37:31والاغنياء الطيبين ويبغض الكبرياء والقسوه

3:37:34ويكره الشر والكذب ويمقت الخداع والغش

3:37:38افهمهم ان احدا لا يمكنه ان ينفذ الى رحمه

3:37:42الله الا اذا كان وديعا وطيبا يحب ناس كل

3:37:46الناس حتى الذين يكرهونه ويعادون وسط عصر

3:37:50مادي شديد الاهتمام بالغنى وسط عالم تسوده

3:37:54القسوه ويحكمه الجشع ظهرت دعوه المسيح

3:37:58كرده فعل مثالي عظيم السمو والنقاء وكان

3:38:02المسيح يعرف ان الناس لن يستطيعوا ان

3:38:05يصلوا الى القمه التي يشير اليها ويبشر

3:38:07بها ويتحدث عنها ولكن كان يكفيه ان يبذل

3:38:11كل واحد جهده في الصعود قليلا حتى ينجو

3:38:14ومثلما ععث الانبياء جميعا مزودين

3:38:17بالمعجزات فكانت معجزه نوح هي سفينته التي

3:38:20حملت المؤمنين ونجت بهم من الطوفان وكانت

3:38:23معجزه موسى هي شق البحر وتحول عصاه الى

3:38:26ثعبان كذلك بعث عيسى عليه السلام بمعجزات

3:38:30تتفق مع عصره وتليق به كانسان ولد من غير

3:38:34اب ولد بكلمه من الله كان عيسى مؤيدا بروح

3:38:38القدس فكلم الناس في المهد وكهلا وعلمه

3:38:42الله الكتاب والحكمه والتوراه والانجيل

3:38:45جيل واعطاه الرحمن قدره على ان يخلق من

3:38:48الطين كهيئه الطير باذن الله فينفخ فيها

3:38:52فتكون طيرا باذن الله وكان طرف ثوبه

3:38:55البسيط المتواضع اذا مس مريضا شفي هذا

3:38:58المريض وكان عيسى اذا وضع يديه فوق اكمه

3:39:02او ابرس شفي على الفور وكان يستطيع ان

3:39:05يخبر الناس بما يدخلونه في بيوتهم فهو اذا

3:39:09يرى بعينه وقلبه ما يخبئه الناس في بيوتهم

3:39:13وكان عيسى مؤيدا بمعجزه ها

3:39:15هي القدره على دعوه الموتى من قبورهم فاذا

3:39:19هم يخرجون احياء باذن الله وبهذه المعجزات

3:39:22كلها كان عيسى يدعو الناس الى عباده الله

3:39:26وحده لا شريك له الى تنقيه النفوس وتطهير

3:39:29القلوب وغسل الضمائر والدخول في ملكوت

3:39:32السماء ولم تعجب دعوته كهنه اليهود كما

3:39:36اثارت مخاوف السلطات الرومانيه المحتله

3:39:39كما جمعت ضده كل الاغنياء الظالمين ويوما

3:39:43بعد يوم كان عيسى يقف وحده مع الصيادين

3:39:46والفقراء والبؤساء ضد كل سلطات المجتمع

3:39:50وقواه الظالمه وبدات المؤامره تدبر له في

3:39:54الخفاء وقرر اليهود اخراجه واكتملت خيوط

3:39:57المؤامره وتاجل كل شيء الى الغد وجاء الغد

3:40:01ودخل عيسى الى المعبد ليدعو الناس الى

3:40:04عباده الله وكان كهنه اليهود قد احضروا

3:40:07امراه خاطئه تستحق الرجم تستحق ان تضرب

3:40:11بالحجاره حتى تموت وحين دخل عيسى سالوه

3:40:15الم تقضي الشريعه برجم الخاطئه قال عيسى

3:40:18بلى قالوا هذه المراه خاطئه نظر عيسى الى

3:40:22المراه ونظر الى الكهنه كان يعلم ان

3:40:24الكهنه اعظم خطا من المراه كان يعرف انهم

3:40:27اشد ظلما منها وكان الكهنه ينتظرون جوابه

3:40:32فاذا قال انها لا تستحق القتل فهو يقف ضد

3:40:35شريعه موسى وان قال انها تستحق الموت فقد

3:40:39هدم بنفسه شريعه الحب والتسامح التي جاء

3:40:42بها فهم عيسى المؤامره وابتسم فاضاء وجهه

3:40:46ونظر الى الكهنه وعاد ينظر الى المراه

3:40:49وقال لهم من كان منكم بلا خطيئه فليرمها

3:40:53بحجر ارتفعت كلمته وسط سكون المعبد تضع

3:40:57قانونا جديدا للحكم على الخطا ليحكم على

3:41:00الخطا من لا يخطئ لا يستحق احد من البشر

3:41:04الخطاه ان يدين غيره من البشر او يحكم

3:41:07عليه انما يحكم الله المنزه المتعال وحده

3:41:11والله ارحم الراحمين خرج عيسى من المعبد

3:41:14فاسر المراه وراءه اخرجت من ثيابها زجاجه

3:41:18من العطر الثمين ووقفت امام عيسى هوت على

3:41:22قدميه تقبلهما وتغسله بالعطر والدموع

3:41:25بعدما جففت قدميه بشعرها كان المسيح يمثل

3:41:29لها كما يمثل بالنسبه للملايين هذا الامل

3:41:32الاخير في الخلاص وتلك القدره اللام

3:41:35متناهيه على الرحمه وخرج وراء عيسى كبير

3:41:38كهنه اليهود وقف يشهد المنظر ويعجب بينه

3:41:42وبين نفسه من رحمه عيسى وسماحته ونظر عيسى

3:41:46اليه وساله دائن له مدينان احدهما مدين ب

3:41:50500 دينار والاخر ب 50 قال الكاهن نعم قال

3:41:54عيسى لم يكن مع اي واحد منهما ما يفي بدفع

3:41:58دينه وسامحه الدائن قال الكاهن نعم قال

3:42:02عيسى ايهما يكون اكثر حبا له قال الكاهن

3:42:07الذي سمحه في الاكثر قال عيسى حكمت

3:42:10بالصواب انظر لهذه المراه لقد دخلت انا

3:42:13بيتك فلم تقد د لي ماء لغسل وجهي ولكنها

3:42:17غسلت قدمي بالدمووع ومسحته ما بشعر راسها

3:42:21وكذلك لم تقبلني انت قبله واحده لكنها لم

3:42:24تكف عن تقبيل قدمي قلبك انت عظيم القسوه

3:42:28ولكنها تحمل قلبا يمتلئ بالحب ومن احب

3:42:32كثيرا غفرت له خطاياه استدار عيسى الى

3:42:35المراه وامرها ان تنهض من الارض وهو يقول

3:42:38اذهبي غفر الله لك خطاياك محمد صلى الله

3:42:43عليه وسلم تص ور عبد المطلب ان الشمس قد

3:42:46اشرقت وجاء الصباح واستيقظ فجاه ليجد نفسه

3:42:50في جوف الليل وقد اطبق على الصحراء

3:42:53الممتده سكون عظيم فتح بيده باب الخيمه

3:42:56فشاهد النجوم تلمع في السماء والدنيا ليل

3:42:59وعاد يغلق باب الخيمه وينام لم يكد يستسلم

3:43:03للنعاس العميق حتى عاد الحلم الى الظهور

3:43:06كان كل شيء واضحا هذه المره ان مخلوقا

3:43:09عظيما لم يره يامره بامر حاسم احفر زمزم

3:43:14سال عبد المطلب في الحلم وما زمزم وعاد

3:43:17الامر يصدر اليه في الحلم احفر زمزم لم

3:43:21يكد اخر صدا من اصداء الامر يختفي حتى كان

3:43:24عبد المطلب قد انتصب جالسا في فراشه وقلبه

3:43:27يدق نهض عبد المطلب وفتح باب الخيمه

3:43:31واندفع الى الصحراء العريضه ما معنى زمزم

3:43:34اضاء ذهنه فجاه بنور قادم من بعيد زمزم

3:43:38بئر لا بد ان تكون زمزم بئرا لكن لماذا

3:43:42يريد منه الهاتف ان يحفر بئرا ليس هناك

3:43:45جواب واحد عن هذا السؤال لكي يشرب منها

3:43:48الحجاج الذين يجيئون الى الكعبه لكن اي

3:43:51قيمه لهذه البئر بالذات هناك ابار كثيره

3:43:55يشرب منها الحجاج جلس عبد المطلب على رمال

3:43:58الصحراء في قلب الليل وراح يتامل النجوم

3:44:01ويفكر كانت هناك قصص قديمه تروى عن البئر

3:44:05التي انفجرت تحت قدم اسماعيل عليه السلام

3:44:08وكانت هناك قصه تقول ان هذا البئر قد طمرت

3:44:11وانسدت بفعل الزمن وان الابار التي حفرت

3:44:14لم تكن في مكان هذا البئر المبارك اشرقت

3:44:17الشمس على صحراء الجزيره العربيه فخرج عبد

3:44:20المطلب على الناس وحدثهم انه يريد ان يحفر

3:44:23بئرا في هذا المكان المحدد اشار بيده الى

3:44:26المكان فرفضت قريش ان المكان الذي اشار

3:44:29اليه يقع بين صنمين من الاصنام التي

3:44:31يعبدها الناس صنم اسمه اساف وصنم اسمه

3:44:35نائله وحاول عبد المطلب عبثا ان يقنع قومه

3:44:38بان يسمحوا له بحفر البئر فرفضوا كانوا

3:44:41يعلمون ان عبد المطلب لم يكن له سوى ولد

3:44:44واحد هو اذا رجل ليست له عصبيه وليس عنده

3:44:49اولاد يدافعون بالقوه عن راي ابيهم ويحمون

3:44:52تصرفاته وايامها كان كل شيء في بلاد العرب

3:44:56وسط القبائل يتم عن طريق العصبيات وحمايه

3:44:58الاهل انصرف عبد المطلب وهو حزين وقف امام

3:45:02الكعبه ونظر لله نظره قال اذا ولد لي عشره

3:45:06ابناء وبلغوا مبلغ الرجال وكبروا حتى

3:45:09استطاعوا حمايتي في حفر البئر فسوف اذبح

3:45:12احدهم عند الكعبه تضحيه وقربان كان قلب

3:45:15السماء مفتوحا لكلمته لم يكد عام واحد

3:45:19يمضي حتى وضعت زوجه عبد المطلب ابنها

3:45:21الثاني وكل عام يمر كانت تلد ولدا من

3:45:24الذكور حتى انتهت الاعوام العشره وصار عبد

3:45:28المطلب ابا لعشره اولاد ومر الزمن وكبر

3:45:32الاولاد وصاروا رجالا صار عبد المطلب صاحب

3:45:36عصبيه تمنع الاعداء عنه وتؤيده وحفر البئر

3:45:39في المكان الذي اشار اليه الهاتف وتهيا

3:45:42للتضحيه باحد اولاده وفاء ل القديم واجريت

3:45:46القرعه على ابنائه العشره فخرج اسم اصغر

3:45:49ابنائه وكان اسمه عبد الله لم يكد اسمه

3:45:53يظهر حتى ثار الناس ثوره شديده لا نترك

3:45:56عبد الله يذبح ابدا كان عبد الله اطيب

3:45:59انسان في الجزيره العربيه كلها كان وديعا

3:46:02كعيسى بن مريم شهما وقويا كموسى وعذب

3:46:06الصوت كداود طيب القلب كيحي بن زكريا كان

3:46:10رحيما بالحيوانات والاشجار والناس

3:46:13والمخلوقات ولم يكن قد قد اغضب احدا في

3:46:16حياته او رفع صوته على احد او كشر في وجه

3:46:19احد ان ابتسامته هي ارق ابتسامه في

3:46:22الجزيره العربيه وروحه هي اصفى روح في مكه

3:46:26وقلبه النبيل يشبه الجنه وسط صحراء القلوب

3:46:29القاسيه ولهذا ثار الناس جميعا حين جاءت

3:46:32عليه القرعه كي يذبح وقال شيوخ قريش

3:46:36ورؤساؤها نذبح ابنائنا بدلا منه ونفديه هو

3:46:39لن نجد احدا في طيبته لو ذبحناه ارجي

3:46:43الامر ودعنا نستفتح العرافه وفوجئ عبد

3:46:46المطلب بهذا الضغط عليه فارجا الامر وذهب

3:46:49الناس يستفتون العرافه قالت العرافه كم

3:46:52الديه عندكم اجابوا عشره من الابل قالت

3:46:56ارجعوا واحضروا عشره من الابل واجروا

3:46:59القرعه عليها وعلى عبد الله فاذا جاءت

3:47:01القرعه عليه فزيدوا الابل عشره واعيدوا

3:47:04القرعه وزيدوها عشرا فعشرات يرضى ربكم

3:47:08واجريت القرعه على عبد الله وعشره جمال

3:47:11عظيمه فجاءت عليه القرعه فزاد عبد المطلب

3:47:14عشره من الابل على العشره فجاءت القرعه

3:47:17عليه كذلك وظلوا يزيدون حتى وصل عدد الابل

3:47:21الى ماءه جاءت عليها القرعه اخيرا بعد عشر

3:47:24مرات وانهمرت دموع الناس فرحا بنجاه عبد

3:47:27الله وذبحت 100 ذبيحه عند الكعبه وتركت لا

3:47:32يصد عنها انسان ولا سبع كان عبد المطلب

3:47:35سعيدا بنجاه ولده عبد الله وقرر ان يزوجه

3:47:39افضل فتاه في الجزيره العربيه وخرج به

3:47:42يومها من الكعبه الى دار وهب وهناك خطب له

3:47:45امنه بنت وهب وهي فتاه عربيه في نقاء

3:47:48الزهور وطهاره السحاب وصارت امنه اكثر

3:47:52فتاه تلقيا للحسد في الجزيره العربيه الم

3:47:55تتزوج عبد الله بن عبد المطلب اشرف

3:47:58الفتيان واشجعهم في قريش اشعلت النيران في

3:48:01جبال مكه كلها ليهتدي اليها المسافرون

3:48:04والضيوف احتفالا بزواج عبد الله من امنه

3:48:07وذبحت الذبائح واطعم الناس الغرباء

3:48:10والفقراء والوحوش والطير ومكث عبد الله مع

3:48:13زوجته امنه شهرين اثنين في بيت العرس ثم

3:48:17اذن مؤذن للرحيل فخرج عبد الله الى رحلته

3:48:20مسافرا مع قافله قريش التجاريه الى الشام

3:48:23وكان اخر ما شاهدته منه امنه بنت وهب هو

3:48:27وجهه النبيل وهو يودعها قبل ان يرحل بعدها

3:48:31اختفى شبحه مع القافله وذابوا في الافق

3:48:34البعيد وكانت امنه بنت وهب لا تعرف انها

3:48:37تراه للمره الاخيره بعد شهرين اثنين من

3:48:40زواجه رحل بعد شهر واحد من رحيله زار

3:48:44اخواله من قبيله بني النجار في المدينه

3:48:46وهناك وضع جسده على الارض ومات مات عبد

3:48:50الله بن عبد المطلب وعمره 5 سنه انتشر خبر

3:48:54موته مقبض مؤلما كالحريق حتى اذا وصل

3:48:58الخبر الى زوجته امنه ان كفات العروس تبكي

3:49:01وتنحب وتسال سؤالا لم تعرف لحظتها جوابه

3:49:05لماذا فداه الله بمئه من الابل اذا كان قد

3:49:08قدر عليه الموت بعدها بقليل وتحرك في

3:49:11رحمها الجنين حركه خفيفه وعادت تبكي حين

3:49:14ادركت انها حامل بكت مرتين مره لنفسها

3:49:18ومره لهذا الطفل الذي مات ابوه قبل ان

3:49:21يولد ولم تكن امنه تعرف ان هذا اليتيم

3:49:24الذي يتحرك في بطنها يجب ان يكون يتيما

3:49:27يجب الا يبقى ابوه على قيد الحياه سيكون

3:49:30هذا اليتيم مسؤولا عن حمل الام اليتامى

3:49:33والفقراء والحزانى في الارض سيكون اخر

3:49:37انبياء الله ورسله الى الناس سيكون رحمه

3:49:40مهداه الى البشر ولا يعرف الرحمه الا من

3:49:43ذاق الحزن وعرف الالام وها هو ذا الطفل

3:49:47يتغذى قبل ان يولد من دماء الحزن العريق

3:49:50النبيل ذاته ومرت الايام ونفد دمع الام

3:49:53وجفت عيناها ولكن حزنها كان يشبه شجره

3:49:57تنمو مع العطش راح الحزن يكبر يوما بعد

3:50:00يوم ولم تكن تحس لدهشتها بثقل لهذا الجنين

3:50:04الذي تحمله في بطنها على العكس كانت تحس

3:50:07انها خفيفه تريد ان تطير في الهواء ولولا

3:50:10حزنها الذي يشدها للارض ما كانت هناك

3:50:13امراه اسعد منها هذا الحمل الغالي الخفيف

3:50:16في ميزان البشر الثقيل الكريم عند رب

3:50:18العالمين واقترب موعد ولادتها واقترب زحف

3:50:22ابرهه بجيشه من مكه كان ابرهه ملكا احمق

3:50:26من ملوك الحبشه وكان قد اعد جيشا عظيما

3:50:29مدججا بالسلاح ليستولي على الجزيره

3:50:32العربيه ويهدم الكعبه وكان جيش ابره يضم

3:50:35مجموعه من الفيل العظيمه الشرسه التي

3:50:38يستخدمها كما نستخدم نحن الدبابات هذه

3:50:40الايام وكان ابرها لم يهزم من قبل ذلك

3:50:43وجاءت الاخبار ان جيشه الجبار يقترب من

3:50:46مكه اصاب الخوف اهل مكه وهم اهلها بالخروج

3:50:50منها الى الجبال ثم وقع حادث بسيط توقفت

3:50:53الفيله ورفضت ان تتزحزح خطوه واحده الى

3:50:57الامام وكانت الفيله في مقدمه الجيش فتوقف

3:51:01الجيش كله سال ابره ماذا حدث فاجابه قواده

3:51:05ان الفي لا ترفض الحركه وصدر الامر بجلدها

3:51:09وضربها كي تتحرك ورفضت الفيله ان تتحرك

3:51:12حركه واحده اصاب رعب غير مفهوم وكانت

3:51:16ترتعش وهي في مكانها وتصرخ وانتقل الخوف

3:51:19من الفيله الى الجيش كله وسال احد الناس

3:51:23في مكه من يحمي الكعبه من ابره وجيشه ورد

3:51:26عليه عبد المطلب اليس هذا بيت الله للبيت

3:51:29رب يحميه وفتحت نافذه صغيره في الجحيم

3:51:33وخرجت منها طيور سوداء تحمل حجاره صغيره

3:51:37من سجيل وقال احد الملائكه للطيور ساتوقف

3:51:41فوق جيش ابره وعليكم تدمير الجيش وجاء

3:51:44اليوم الثالث على الجيش والفيله لم تزل

3:51:47تصرخ وترتعد وترفض الحركه واقبلت سحابه

3:51:51سوداء من بعيد واقتربت السحابه فاذا هي

3:51:55مجموعه من الطيور التي سدت ضوء الشمس

3:51:57وبدات الطيور ترمي حمولتها من حجاره

3:52:00الجحيم وهي حجاره كان لها اثر اعظم من

3:52:03الاثر الذي تحدثه القنابل الذريه في

3:52:06ايامنا ابيد الجيش وهلك وعاد ابرهه هاربا

3:52:10ولحمه يتساقط في الطريق حتى مات وتحول جيش

3:52:13الطغيان الى تراب تلعب به الرياح وحمى رب

3:52:17البيت بيته الحرام لحكمه عليا كان ميعاد

3:52:21ولاده النبي صلى الله عليه وسلم يقترب

3:52:23ووسط افراح مكه بنجاه المدينه والكعبه رات

3:52:27امنه بنت وهب حلما ذات ليله شاهدت نفسها

3:52:31تقف وحدها وسط الصحراء وقد خرج منها نور

3:52:34عظيم اضاء المشرق والمغرب وامتد حتى

3:52:37السماء واستيقظت امنه من نومها فلم تعرف

3:52:40تفسير رؤياها بعدها بايام في عام الفيل في

3:52:44وقت السحر من ليله الاثنين الثاني عشر من

3:52:47شهر ربيع الاول ولدت امنه بنت وهب طفلها

3:52:50اليتيم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب

3:52:54حفيد اسماعيل بن ابراهيم حفيد ادم كانت

3:52:57الدنيا تموت عطشا اليه قبل ان يولد كان

3:53:01عطشها الى الحب والرحمه والعداله لقد مرت

3:53:04الان حوالي 700 عام على ميلاد المسيح

3:53:07وابتعد المسيحيون فيها عن تعاليم الحب هجر

3:53:11اليهود وصايا موسى وعادوا لعباده ه هب

3:53:15وحين بدا واضحا ان قلب الدنيا قد اصيب

3:53:17بالجفاف نبع من المشرق فجاه ينبوع صاف من

3:53:21الايمان ارتوى منه نصف العالم وكانت معجزه

3:53:25كبرى ان يخرج هذا الينبوع الصافي من اعظم

3:53:28الصحراوات جفافا في الارض صحراء الجزيره

3:53:31العربيه الرمال تمتد صفراء حتى تلتقي

3:53:35بالافق خيام مكه في خيمه خشنه منها يولد

3:53:39طفل يتيم سيصبح فيما بعد مسؤولا عن ارواء

3:53:43عطش العالم الى العداله والحب والحريه

3:53:45والحق على مسافه خطوات من مكان مولده تملا

3:53:49الاصنام ساحه البيت العتيق وحول الكعبه

3:53:52التي بناها ابراهيم واسماعيل لتكون بيتا

3:53:55لله يعبد فيه وحده تملا تماثيل الالهه

3:53:58الحجريه والخشبيه المكان كله دليلا يشهد

3:54:02على سقوط العقل العربي وانحداره وبعيدا عن

3:54:05مكه كانت يثرب او المدينه تمتلئ باليهود

3:54:08الذين جاؤوها هربا من الرومان وحطوا

3:54:11كالذئاب على اخصب الارض واكبر التجارات

3:54:14وشيدوا مستعمراتهم مستغلين ضعف الوجود

3:54:17العربي وانقسامه على نفسه وكان علماء

3:54:20اليهود يتاجرون بالتوراه يخفون منها

3:54:23اوراقا ويظهرون اوراقا ويحرفون اوراقا

3:54:26ليزدادوا غن وثراء وعلى حين كان اليهود

3:54:29يعبدون الذهب ويجيدون التجاره ويتفننون في

3:54:32المؤامرات كان العرب يعبدون الحجاره

3:54:35ويجيدون القتال ويتفننون في قول الشعر

3:54:38وبعيدا عن مكان الميلاد كانت روما تشبه

3:54:41نصرا عجوزا فقد قوته وصار لا يهاجم الا

3:54:44الضعفاء وكان الرومانيون يعبدون القوه

3:54:47والى الشرق من شمال بلاد العرب كان الفرس

3:54:50يعبدون النار والماء ان النار تشتعل في

3:54:53معابدهم فيركع لها الناس وهناك بحيره ساوه

3:54:57التي تعتبر في نظرهم مقدسه اما كسر ملكهم

3:55:01فيجلس في ايوانه للحكم بين الناس فتمضي

3:55:04كلمته كالقضاء النافذ لا يناقشها احد ولا

3:55:08يردها احد وكان الفرس قد غلبوا الروم

3:55:11واليونان وصاروا اكبر القوى الموجوده في

3:55:14في الارض وبرغم قوتهم فقد كانت النار التي

3:55:17يعبدونها تكشف عن غباء القوه حين تخلع

3:55:21ثيابها وتقف عاريه بغير الحق كان الظلام

3:55:24يزداد في كل بقعه من الارض وتحولت الحياه

3:55:27الى غابه كئيبه يضرب فيها القوي الضعيف

3:55:31وينتصر فيها الشر على الخير ويعبد العقل

3:55:34فيها قطع الحجاره او يعبد الخوف الذي

3:55:37يلقيه الطغات في قلبه وفي هذا الجو ولد في

3:55:41خيام مكه طفل وفي نفس اللحظه التي ولد

3:55:44فيها هذا الطفل العربي انطفات النار

3:55:47المعبوده في معابد الفرس وجفت بحيره ساوى

3:55:50المقدسه وسقطت 14 شرفه من قصر كسره واحس

3:55:55الشيطان ان الما هائلا يمزق قلبه وكان هذا

3:55:58كله رمزا لبدايه كسار الشر في العالم

3:56:02وتحرير العقل البشري من سجن الخرافه

3:56:04واعادته الى الله وتحرك الرضيع المولود في

3:56:08مكه انطلقت الاخبار لجده ان حفيدك قد ولد

3:56:11واسرى عبد المطلب وحمل حفيده وراح يطوف به

3:56:15بالكعبه وهو يفكر في تسميته وحين جن عليه

3:56:18الليل جاءه نفس الهاتف القديم الذي امره

3:56:21بحفر زمزم وهمس له اثناء نومه اسمه محمدا

3:56:26يحمده من في السماء ويحمده من في الارض

3:56:29وفي اليوم الثاني سالت قريش عبد المطلب اي

3:56:32اسم ستسمي حفيدك قال محمد بن عبد المطلب

3:56:36سالته قريش لماذا تركت اسماء ابائك

3:56:39واجدادك قال عبد المطلب وهو يتذكر كلمات

3:56:42الهاتف اردت ان يحمده الله في السماء وان

3:56:45يحمده الناس في الارض وبرز الى الوجود

3:56:48اكثر الناس استحقاقا لحمد الله وثنائه

3:56:51عليه واكثر الناس استحقاقا لحمد الناس

3:56:54وشكرهم له برز الى الوجود هذا اليتيم

3:56:57العظيم الذي غادر ابوه الدنيا وهو لم يزل

3:57:00جنينا في الشهر الثالث من عمره واقبلت امه

3:57:03عليه تحتضنه في صدرها وتنتظر المراضع

3:57:06المقبلات من الباديه لارضاع اولاد الاشراف

3:57:09وتربيتهم وكان هذا الرضيع فقيرا فانصرفت

3:57:12عنه المراضع وفي اللحظه التي رضع فيها كل

3:57:15الاطفال الذين ولدوا معه كان محمد بن عبد

3:57:18الله يرقد جائعا في فراشه الخشن بغير ان

3:57:21يرضعه احد شاءت حكمه عليا ان يستقبل هذا

3:57:24الرضيع دنياه باليتم والجوع لكي يتذوق

3:57:28الام اليتامى والجائعين قبل ان يحمل اليهم

3:57:31الخلاص فيما بعد جاءت حليمه بنت ابي ذئيب

3:57:35ونظرت اليه كانت مرضعه فقيره ساءت احوالها

3:57:39في السنوات الاخيره سالت من ابوه قيل مات

3:57:43ابوه سالت هل جده غني قيل بالفقير قالت

3:57:47حليمه لنفسها سنوات فقيره تخلو من الخير

3:57:51فاي خير ستحمله الي ايها الرضيع الفقير لن

3:57:55اعود خاويه كما جئت ثم قالت لاهله ساخذ

3:57:58هذا اليتيم لم تدري حليمه انها دخلت من

3:58:01اوسع ابواب التاريخ حين مدت يدها واحتضنت

3:58:05رضيعها اليتيم لم تعرف انها كانت تحتضن

3:58:09سيد ابناء اتم ورحمه الله المهداه للبشر

3:58:13عادت ليمه الى اهلها وهي تحمل محمدا بن

3:58:16عبد الله كانت عاده اشراف العرب ان تربي

3:58:20المرضعات ابنائهم خمسه اعوام لم تقد حليمه

3:58:23تعود لاهلها به حتى انفتح لها خير الدنيا

3:58:27كله امتلات الارض بالخضره بعد الجفاف

3:58:30واثمرت اشجار التمر بعد ان كانت يابسه

3:58:33وبارك الله في الحيوانات فسمنت وراحت تدر

3:58:36اضعاف ما كانت تدره من اللبن وادركت حليمه

3:58:40ان هذا الخير قد جاء مع مجيء هذا الطفل

3:58:43المبارك فزاد حبها له وفي سن الخامسه من

3:58:47عمره وقع لمحمد بن عبد الله حادثه شق

3:58:49الصدر اصدرت المشيئه الالهيه حكمها النافذ

3:58:53للروح الامين جبريل ان يهبط الى محمد بن

3:58:56عبد الله ويشق صدره بالامر الالهي ويغسل

3:58:59قلبه بالرحمه ويجفف بالنور يومها صرخ

3:59:03الشيطان قائلا لنفسه لم يعد لي على قلبه

3:59:06سلطان سيكون عمله من الان الاستمرار في

3:59:09السمو لا مقاومه الهبوط وقالت الملائكه

3:59:12بعد ان غسل جبريل القلب محمد سيصل هذا

3:59:16الطفل الى مكانه لم يبلغها من قبله انسان

3:59:19ولن يبلغها بعده انسان تغيرت حياه الصبي

3:59:23بعد حادثه شق الصدر صارت افضل اوقاته تمضي

3:59:26في التامل والصمت وعرف وجهه لون الجد

3:59:30العذب الذي يميز وجوه كبار الرجال ومرت

3:59:34الاعوام وانتهت فتره بقائه مع حليمه وعاد

3:59:37صلى الله عليه وسلم الى امه عاش اياما مع

3:59:40امه التي كان حزنها على ابيه قد تجمد في

3:59:44ملامح الوجه اثرا رائعا لنبلش فافي تها

3:59:47ورات امه وفاء لذكرى ابيه الراحل ان تزور

3:59:51قبره بيثرب وكانت المسافه بين مكه ويثرب

3:59:54اكثر من 500 ك مت وسط صحراء قاسيه تخلو

3:59:58تماما من الحياه بعد هذه الرحله الشيقه

4:00:01عاش محمد بن عبد المطلب عند اخواله في

4:00:03المدينه شهر ثم عاد مع امه الى مكه وفي

4:00:07طريق العوده مرضت الام وكان المرض ثقيلا

4:00:10وسريعا فماتت بعد ايام وتركت محمد بن عبد

4:00:14الله طفلا في السادسه من عمره تركته وحيدا

4:00:17مع خادم مدهوش لطفل يفقد اباه وهو جنين

4:00:21ويفقد امه وهو ابن سته سنين سئل رسول الله

4:00:25صلى الله عليه وسلم ما طريقتك قال المعرفه

4:00:29راس مالي والعقل اصل ديني والحب اساسي

4:00:33وذكر الله انيسي والحزن رفيقي شرب من

4:00:37انهار الحزن العميق ليمنح الناس بعدها

4:00:40اشجار الفرحه والخلاص عاش محمد بن ع عبد

4:00:44الله في قلب الصحراء مستيقظ القلب صاحي

4:00:46الوجدان بين قوم من الغافلين والسكارى

4:00:49وعبده الاصنام وتجار الخمور والشعراء

4:00:52والمحاربين وشيوخ القبائل وجو الصحراء

4:00:56يزيد خمول الخامل ويزيد حده اليقضان كشعاع

4:01:00الشمس الذي ينمي الاشواك والورد معا وقد

4:01:04كان محمد بن عبد الله في طفولته صامتا

4:01:07معظم الوقت فلما كبرت سنه زاد صمته كان لا

4:01:11يتكلم الا اذا دعاه احد الى الكلام وكان

4:01:14لا يشارك الفتيان لهوهم ويفضل ان يجلس

4:01:17وعيناه على امتداد الرمال كان لسانه يتوقف

4:01:22وعقله يعمل كان يتامل في طفولته سجود قومه

4:01:26للاصنام ويعجب كيف يسجد العاقلون لحجاره

4:01:30لا تتكلم ولا تحس وكان مثل جده الاول

4:01:33ابراهيم ينطوي داخل اعماقه على احتقار

4:01:36عظيم للاصنام احتقار جعله لا يقترب منها

4:01:40ابدا غير ان قلبه الكبير كان ينطوي على ح

4:01:43حزن اعظم من حزن جده ابراهيم كان حزينا

4:01:47لان العقل الانساني كان يعبد الحجاره او

4:01:50الذهب او سلطان الحكام كان يستمع الى

4:01:53الناس ويتامل شؤون الحياه واحوال الجماعات

4:01:56ويلاحظ صراع الناس على الاشياء التافهه

4:01:59وتزداد دهشته ويعمق حزنه الا يعرف الناس

4:02:03انهم سيموتون لماذا يثيرون كل هذا الصراع

4:02:06ليكسبوا مزيدا من الشر في النهايه وكلما

4:02:09كبر في السن زاد زهده في الحياه وراحت

4:02:12سيرته تضيء في انحاء مكه انه لا يشبه احدا

4:02:16من الناس كان اذا جلس ياكل وجاء الحمام

4:02:20ترك طعامه للحمام كان الناس يضربون الكلاب

4:02:23حين تقترب منهم وهم ياكلون اما هو فقد كان

4:02:26ينتزع اللقمه من فمه ليطعم للكلاب والقطط

4:02:30والاطفال والفقراء وما اكثر الليالي التي

4:02:33باتها جائعا لانه اعطى طعامه لغيره وكان

4:02:36فقيرا لا بد ان يشتغل لكي ياكل واشتغل

4:02:40راعيا للاغنام وعمل في التجاره وسافر في

4:02:43قافله مع عمه ابو طالب الى الشام وعمره 13

4:02:47سنه ونظر في احوال الامم الاخرى فزادت

4:02:50دهشته لهذه الجاهليه ان الناس هم الناس في

4:02:53كل مكان وزمان صراعهم لا يهدا على المال

4:02:57وقتالهم لا يتوقف عن الملذات وكلما شاهد

4:03:00الناس يتخبطون زاد حزنه ورق قلبه واشتد

4:03:04تفكيره عمقا وفي بحار الصمت الموحشه حيث

4:03:08نشر محمد بن عبد الله اشرعتي كان لابد ان

4:03:12يلتقي بالحقيقه التي التقى بها من قبله كل

4:03:15انبياء الله ورسله وادرك محمد بن عبد الله

4:03:19ان لهذا الكون العظيم ربا واحدا لا اله

4:03:22غيره وعبد قلبه رب العالمين قبل ان يبعثه

4:03:26رب العالمين الى الناس وفي سن الشباب حين

4:03:30كان شباب مكه يتباهون بعدد الكؤوس التي

4:03:33شربوها من الخمر وعدد ابيات الشعر التي

4:03:36قالوها في النساء كان محمد بن عبد الله قد

4:03:39عثر على كهف هادئ في جبل عظيم وكانت اصفى

4:03:43اوقاته هي التي يقضيها في غار حراء كان

4:03:46يغوص في هذا الغار باعماق قلبه في الكون

4:03:49ويفكر في عظمه اسراره ورحمه خالقه وكان

4:03:53محمد بن عبد الله في الخم من عمره عندما

4:03:57تزوج خديجه وكانت هي في الاربعين من عمرها

4:04:00وكانت امراه ذات شرف ومال تعمل في التجاره

4:04:04فلما بلغها عنه انه اصدق الناس واعظمهم

4:04:07امانه واكرمهم اخلاقا ارسلت اليه ليخرج في

4:04:11مالها الى الشام تاجرا فخرج وعاد بربح

4:04:14عظيم فما تطلع الى مالها ولا الى جمالها

4:04:18ووقف بكرامته واستغنائك النبل والتجاوز

4:04:21وعرضت خديجه عليه الزواج فقبل ووقف عمه

4:04:25يخطب في حفل زواجه فقال ان محمدا لا يوزن

4:04:29به فتاى من قريش الا رجح به شرفا ونبلا

4:04:33وفضلا وعقلا وان كان في المال فقيرا فانما

4:04:37المال ظل زائل وعاريه مسترجعه واتاح له

4:04:41الزواج فرصه اكبر للتامل والان راد

4:04:44والتعبد وكان يمكث في غار حراء شهر رمضان

4:04:47كل عام ليفكر في الخالق وفي يوم من ايام

4:04:50شهر رمضان كان محمد بن عبد الله يجلس في

4:04:53غار حراء حين نظر امامه فراى جبريل على

4:04:56صورته التي خلقه الله عليها ومثلما ارتعد

4:05:00موسى امام النار التي خاطبه عندها الله

4:05:02وكان يجري فزعا ارتعد محمد بن عبد الله

4:05:05وجبريل يضمه الى صدره ويامره اقرا اقرا

4:05:09باسم ربك الذي خلق وبدات مرحله جديده في

4:05:13حياه النبي عليه الصلاه والسلام لم يكد

4:05:16يدعو الى الله حتى وقف المجتمع ضده وبدات

4:05:20الكراهيه تحاصره وهو يدافع عن نفسه بالحب

4:05:23والحق وجاء عام الحزن على مكه عام ماتت

4:05:28فيه خديجه زوج النبي وواحه واول من امن به

4:05:32ومات فيه ابو طالب حام النبي الذي يمنع

4:05:36الناس عن ايذائه وجربت قريش حصارها

4:05:39الاقتصادي فمنعت اهل مكه ان يبيعوا لمحمد

4:05:42او لاصحابه به او يشتروا منه حتى يموتوا

4:05:45من الجوع او تلتوي امعائهم منه وخرج النبي

4:05:49عليه الصلاه والسلام يوما ليصلي في المسجد

4:05:52فالقى الكافرون من قريش التراب على راسه

4:05:55وذبحوا احد الجمال واستخرجوا احشاءه

4:05:58الملوثه بالدم والقو على كتفيه وهو ساجد

4:06:02وبلغ الخبر ابنته فاطمه فاسرعت تجري

4:06:05وازاحت احشاء الجمل الملوثه عن كتفي النبي

4:06:08وهو ساجد وراحت تدافع عن ابيها في بيئه

4:06:11تعودت ان يدافع فيها الاب عن ابنته

4:06:14ويحميها وحز في قلب النبي حزن عظيم لانه

4:06:18صار الى وضع تدافع فيه عنه ابنته وحاصرت

4:06:22الاحزان هذا القلب النقي من كل جانب ويائس

4:06:26النبي من اهل مكه وقرر ان يخرج الى الطائف

4:06:30حيث تقطن قبيله ثقيف قال النبي في نفسه

4:06:34اذا كانت القلوب هنا قد تجمدت على الظلمه

4:06:37والباطل فلاخ الى ثقيف لدعوتها الى الله

4:06:41ربما هدى الله بي رجلا واحدا وذلك افضل من

4:06:45الدنيا وما فيها خرج الرسول وهو يعلم ان

4:06:48المسافه بين مكه والطائف تصل الى 50 ميلا

4:06:51وهي مسافه توهن اقوى الجمال والخيل

4:06:54والرجال غير ان النبي قطعها على قدميه

4:06:57ذهابا وعوده خرج من مكه وحيدا لم يقل

4:07:01لصديقه ابي بكر لم يقل لابنته فاطمه ومكث

4:07:05عشره ايام يتردد على المنازل والاسواق

4:07:08والبيوت وهو يدعو الناس الى الله فيرده

4:07:11الناس ردا غليظا ويسيئون اليه وجاء اليوم

4:07:15الاخير الذي قرر فيه ان يعود الى مكه ووقف

4:07:18النبي في الطائف ورجى من الناس ان يكتموا

4:07:20سر زيارته لهم حتى لا تزداد مكه شماته فيه

4:07:24وعداوه له ورفض اهل الطائف هذا الرجاء

4:07:28الاخير ولم يكتفوا بذلك انما صنعوا به شر

4:07:31ما يصنعه الانسان بالانسان سلطوا العيال

4:07:34والحمقى والاوغاد والاوباش فوقفوا صفين

4:07:37يرمونه بالحجاره وخرج النبي من الطائف

4:07:40والعيال والكبار يضربونه بالحجاره واصيب

4:07:44عليه الصلاه والسلام في قدميه فسالت منهما

4:07:47الدماء واضطره المطاردون الى ان يلجا الى

4:07:50بستان يملكه اثنان من اغنياء الطائف وجلس

4:07:54النبي واراح ظهره على حائط البستان وراح

4:07:57يمسح الدم عن قدميه ويسترد انفاسه ورجع

4:08:01العيال والحمقى الى ابائهم سعداء بما

4:08:03فعلوه ورفع النبي راسه الى السماء وجالت

4:08:07عيناه الحزينتين في زرقتها ثم دعا ربه

4:08:11اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقله حيلتي

4:08:15وهواني على الناس انت ارحم الراحمين وانت

4:08:19رب المستضعفين وانت ربي الى من تركتني الى

4:08:24بعيد يتجهم في وجهي ام الى عدو ملكته امري

4:08:28غير ان عافيتك هي اوسع لي اعوذ بنور وجهك

4:08:32الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر

4:08:35الدنيا والاخره ان يحل علي غضبك لك العتب

4:08:40حتى ترضى ولا حول ولا قوه الا بك ومرت

4:08:44الايام ومضى القلب العظيم المثقل بالحزن

4:08:47في دعوته وجهاده وكلما ازدادت حرب

4:08:49الكراهيه والعناد زاد القلب من جهده

4:08:52ورحمته وفي هذا الوقت حين بدا ان الناس قد

4:08:56تخلوا عن النبي تدخلت السماء ووقعت معجزه

4:08:59الاسراء والمعراج طاف النبي عليه الصلاه

4:09:02والسلام حول الكعبه وهو يدعو الله كان

4:09:05شاحب الوجه دامع العينين لم يكن يطوف ومعه

4:09:09احد كان وحده تماما وراح الكافرون

4:09:12والمشركون يرمونه بنظرات الكراهيه وهو

4:09:15يطوف ويدعو ونظر الله سبحانه وتعالى الى

4:09:19عبده راى انصراف الناس عنه وتجاهلهم

4:09:22وكراهيتهم للحق الذي يمثله فاراد سبحانه

4:09:26تمجيده وتشريفه وتكريمه ورفعه والتسرع

4:09:30واللطف به واصدر الله تبارك وتعالى امره

4:09:34الى الروح الامين جبريل عليه السلام ان

4:09:37يصحب عبده محمدا صلى الله عليه وسلم من

4:09:40المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم يصعد

4:09:43به الى السماء ليرى من ايات ربه الكبرى في

4:09:47بيت شريف وفقير من بيوت مكه كان النبي

4:09:51عليه الصلاه والسلام نائما وجاء منتصف

4:09:54الليل وصدرت الاوامر الصامته للسكون ان

4:09:57يفرد اجنحته على الصحراء وان يستعين

4:10:00بالسلام العميق وبلغ السكون غايه جلاله

4:10:03صمتت طيور الليل مدهوش واره ف سماعها

4:10:07وهدات الوحوش في الصحراء وارتعش قلبها

4:10:10بالحب وراحت مياه زمزم تسيل برف ق وبلا

4:10:14صوت وكانت الرياح تطير في صمت وقد توقفت

4:10:17عن الصفير وراحت هي الاخرى تستمع واهتز

4:10:21قلب الارض بالرحمه وجبريل يلمس الصحراء

4:10:24ويدخل بيت ام هانئ وقف جبريل عليه السلام

4:10:28ونظر للنبي بحب ايقظ حنان النبي ففتح

4:10:32عينيه ونهض من فراشه قال جبريل للنبي

4:10:36السلام عليك ايها النبي الكريم يريد الله

4:10:40ان ترى بعض اياته في الكون س جبريل وسار

4:10:44معه النبي خرجا من البيت وهنا شاهد النبي

4:10:48البراق مخلوق يشبه الطائر وله اجنحه كاجن

4:10:52احه النسر مخلوق صنع من البرق ولهذا سمي

4:10:56البراق انحنى البراق للنبي فركبه النبي

4:11:00ومعه جبريل وطار البراق انطلق كسهم من

4:11:04الضوء فوق جبال مكه ورمال الصحراء متجها

4:11:07الى الشمال اشار جبريل الى جبل سيناء

4:11:10فتوقف البراق قال جبريل في هذه البقعه

4:11:13المباركه كلم الله سبحانه وتعالى موسى

4:11:16عليه السلام وعاد البراق ينطلق حتى وصل

4:11:19الى بيت المقدس هبط النبي من هذه الطائره

4:11:22التي تسير اسرع من الضوء ملايين المرات

4:11:25ولا تتحول الى ضوء سار النبي مع جبريل

4:11:28ودخل بيت المقدس دخل المسجد فوجد كل

4:11:32انبياء الله ينتظرونه هناك بعث الله صور

4:11:35انبيائه من الموت وجمعهم في المسجد الاقصى

4:11:39قدم اليه الملائكه اناء فيه لبن واناء فيه

4:11:42خمر فاختار اللبن وشرب قيل له اخترت

4:11:46الفطره وسوف تختار امتك الفطره تلفت

4:11:50الانبياء بينهم وبين انفسهم ايهم يكون

4:11:54اماما لهم في الصلاه هل هو ادم ام نوح ام

4:11:57ابراهيم ام موسى وقال جبريل عليه السلام

4:12:01لمحمد ان الله يامرك ان تصلي بالانبياء

4:12:05ووقف الرسول وصلى بالانبياء لم تكن صلاه

4:12:09المسلمين قد فرضت بعد وعلمه الله صلاه

4:12:12الانبياء جميع فصلى بهم قرا لهم القران

4:12:15وبكى وهو يقراه وابكى خشوعه الانبياء وحين

4:12:20سجد الانبياء وراء امامهم سجدت الاشجار

4:12:23والنجوم انهت الصلاه فاختفى الانبياء عاد

4:12:27كل نبي الى السماء التي يعيش فيها خرج

4:12:30النبي من المسجد مع جبريل فركب البراق مثل

4:12:34سهم من الضوء ارتفع البراق الى اعلى الى

4:12:37اعلى مر على السماء الاولى فشاهد النبي

4:12:40ادم ونادى رب العالمين لير تفع عبدي اكثر

4:12:44وارتفع عبد الله محمد بن عبد الله تجاوز

4:12:48السماوات سماء سماء تجاوزها مكانا ماديا

4:12:51وتجاوزها مكانا روحيا كان يتهيا ليقف في

4:12:55الحضره الالهيه وكان يرتفع ويترقى روحيا

4:12:59في سرعه تقل عنها سرعه البراق تجاوز مكانه

4:13:02ادم عليه السلام الروحيه في السماء الاولى

4:13:05وتجاوز مكانه يحيى وعيسى عليهما السلام في

4:13:08السماء الثانيه ونادى رب العزه ليرتفع

4:13:11عبدي اكثر وارتفع عبد الله ونبيه اكثر

4:13:15واكثر تجاوز السماوات الثالثه والرابعه

4:13:18والخامسه والسادسه والسابعه وتجاوز الكون

4:13:22كله ماده وروحا وجوهرا وحقيقه وواقعا

4:13:27وحكما وراح يرتفع كان قد مر على القمر في

4:13:30السماء الدنيا ومر على الشمس وعلى النجوم

4:13:34وارتفع عنها سبع سماوات وارتفع عنها

4:13:37ملايين السماوات والسنوات الضوئيه وراح

4:13:40يرتفع اخيرا وصل الى سدره المنتهى وصل الى

4:13:45المكان المقدس الذي يسميه الله تعالى سدره

4:13:48المنتهى وهناك شاهد النبي جنه الماوى

4:13:52ونادى رب الجنه والنار ليرتفع عبدي اكثر

4:13:56وارتفع عبد الله محمد بن عبد الله صلى

4:13:59الله عليه وسلم اكثر نظر الى جبريل من

4:14:02خلفه فوجده يقف في مكانه مسبحا الله لم

4:14:06يكن جبريل الان على صورته البشريه التي

4:14:09شاهده عليها في الارض عاد الروح الامين

4:14:12عليه السلام الى صورته الملائكيه التي

4:14:15خلقه الله عليها وحدق النبي بعينيه وقلبه

4:14:19في جبريل وعظمته ما زاغ البصر وما طقه

4:14:23وعاد النبي يرتفع اكثر واكثر وراح النبي

4:14:26يرتفع حتى وقف بين يدي جبار السماوات

4:14:30والارض ورحمن الدنيا ورحيم الاخره هنالك

4:14:34وقف النبي في حضره خالقه يستمع قال الله

4:14:38تبارك وتعالى لمحمد ان الله وملائكته

4:14:42يصلون على النبي وسجد النبي خشوعا لربه

4:14:46وبكى من الفرح ذهبت احزان قلبه الى الابد

4:14:49وسكنه عصفور الفرح الازلي واصدر الله

4:14:53تعالى امره الى نبيه وفرض عليه الصلاه في

4:14:57هذا المكان الذي اضاء نور السماوات والارض

4:14:59بتجليه عليه صدر الامر بالصلاه يا محمد

4:15:03ستصلي خمس صلوات في اليوم وستمر امتك

4:15:07بالصلاه خمس مرات في اليوم ولهم ثواب 50

4:15:11صلاه هي نعمه كبرى نعمه كبرى انعم الله

4:15:15بها على الناس ان يسمح لهم بالوقوف بين

4:15:18يديه خمس مرات في اليوم ان يسمح لهم

4:15:21بمناجاته خمس مرات في اليوم ان يسمح لهم

4:15:24بالاتصال به خمس مرات في اليوم هي نعمه

4:15:28كبرى فرضت في لحظه ترقي النبي وصعوده في

4:15:31السماء لتكون صعودا الى الله بالروح خمس

4:15:35مرات في اليوم كان الموقف مزيجا من الجلال

4:15:38والمهابه والرحمه شاهد النبي وراى اشياء

4:15:42يعجز عن التعبير عنها وتفوق كل ما يحيط به

4:15:46فهم الانسان كلمه الله سبحانه وتعالى

4:15:49مباشره بغير وحي وبلا واسطه فاوحى الى

4:15:53عبده ما اوحى ما كذب الفؤاد ما راى بعد

4:15:57هذا التشريف والتعظيم عاد النبي الى

4:16:00البراق وركبه وانطلق عائدا الى الارض عاد

4:16:03فوجد فراشه لم يبرد بعد اغمض عينيه ونام

4:16:07قلبه هو الفرح وصدره يمتلئ بسكينه راضيه

4:16:12وفناء في الله مستطاب ومرت سنوات وسنوات

4:16:16قالت عائشه لاطفال يتصايحون ويلعبون خارج

4:16:19الدار اصمتوا فان رسول الله مريض هدا

4:16:23الاطفال واحس بخوف مفاجئ في اليومين

4:16:26الاخيرين لاحظوا ان رسول الله لا يلاعبهم

4:16:29كما كان يفعل لاحظ ان شحوبا غريبا يكسو

4:16:32وجه الرجل الذي كان يبتسم فيضيء وجهه

4:16:36كصفحه الذهب دخل اخر الانبياء الى بيته

4:16:39وقدماه لا تكادان تحملانه دخل بيته يستند

4:16:43الى ذراعي الفضل بن عباس وعلي بن ابي طالب

4:16:47كان يحس بالتعب والمرض ان الاثقال الهائله

4:16:50التي احتملها ظهره الشريف كانت اقوى من

4:16:53احتمال الجبال وهو رجل واحد لكنه حمل

4:16:57امانه عرضها الله تعالى في بدء الخلق على

4:17:00السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها

4:17:04واشفقن منها وجاء هو واحتملها كامله

4:17:08واداها كامله امانه التبليغ عن الله

4:17:12وامانه تنقيه العقل البشري من الاوهام

4:17:15والخرافه وامانه السجود لله وحده ارقد ته

4:17:19عائشه على فراشه الخشن ووضعت يدها على

4:17:23جبينه كان راسه يلتهب من الحمى قالت عائشه

4:17:27وعيناها تلمعان بالدموع بابي انت وامي يا

4:17:30رسول الله هل تحس بالالم وابتسم النبي

4:17:34ليطمئنها واستسلم للنعاس وانساب في ذاكره

4:17:37النبي تيار من الصور الحيه مر امام العقل

4:17:41موكب الذكريات ها هو ذا الوحي ينتزع عليه

4:17:44بالرساله في غار حراء اي خوف مشفق وسلام

4:17:48عميق احسه ما يومها ثم تغير المنظر وهبت

4:17:51زوبعه من الكراهيه وحملت ايدي الرياح

4:17:54رمالا وشائعات واتهامات والقت في وجهه وقف

4:17:58يبتسم بشفتيه وقلبه حزين وسط امواج

4:18:02الصحراء والوحده وعواصف الشقاء ايها الناس

4:18:05لا اله الا الله وحده قال كلمته برغم

4:18:10بساطه الكلمه فقد اثارت عليه الدنيا تحركت

4:18:14الاصنام العديده التي تملا الحياه وسلح

4:18:17نفسها بالظلام والحقد وسارت نحوه الراسات

4:18:21والحكام والنقود والذهب والاوضاع السائده

4:18:26واقادوقو

4:18:30للنبي منذ اللحظه التي قال فيها لا اله

4:18:34الا الله وحده استيقظ النبي من نومه فكان

4:18:38اول ما راه وجه عائشه وهي تتامله باشفاق

4:18:42وحب عاد النبي الى اخفائه فعاد تيار الصور

4:18:46ينساب في ذاكرته راى نفسه مطاردا ومحاصر

4:18:50يفكرون في قتله جماعه ليتفرغ دمه بين

4:18:53القبائل راى نفسه وهو يحدث علي بن ابي

4:18:57طالب ان ينام في فراشه ها هو ذا يخرج في

4:19:00جوف الليل جنود الخطيئه يقفون حول بيته

4:19:03بالسلاح انحنى على الارض واخذ حفنه من

4:19:06الرمال والقاها عليهم فالقى الله النعاس

4:19:09عليهم خرج امامهم وهم لا يشعرون ان سابت

4:19:13ايام الهجره الطويله الشاقه يوما وراء يوم

4:19:16كانت الشمس قريبه من الرؤوس والحر قاتلا

4:19:20والصداع عظيمه لكن صداع هذه اللحظات التي

4:19:23تقع بين اليقضه والنوم اشد واقسى ها هي ذا

4:19:27مطاردات الكفار له تبدا ها هو ذا ينزل الى

4:19:31الكهف المنخفض مع ابي بكر ليس معهما سلاح

4:19:34خرج وراءهما المشركون بالسلاح فارسل الله

4:19:38حمامه بيضاء وعنكبوت نشيطا الى الكهف صارت

4:19:42الحمامه ونسيج العنكبوت هما كل سلاح النبي

4:19:45باضت الحمامه ونسجت العنكبوت بيتها جاء

4:19:49المشركون ونظروا الى الكهف وتمتم كهف

4:19:52مهجور ثم انصرفوا انتصر ايمان نسيج

4:19:56العنكبوت اللين على حديد السيوف المسخه

4:19:59المشركه وهزمت بيضه الحمامه الهشه دروع

4:20:03الحديد الكافره ونجى النبي وصاحبه وانساب

4:20:07تيار الصور راى النبي نفسه يدخل المدينه

4:20:09بعد الهجره استقبله الانصار اكرم استقبال

4:20:13جاءهم وحيدا فنصه خائفا فامن وه جائعا

4:20:17فاطعمه مطاردا فالتفوا حوله وبدا بناء

4:20:21الاسلام في المدينه بدا بناء دولته بعد ان

4:20:24تم بناء انسان هذه الدوله الانسان اولا

4:20:28وبعد ذلك الدوله تغير المنظر واضطر الرسول

4:20:32الرحيم المسالم ان يحمل سيفه ويرتدي درعه

4:20:35ويستعين بالقوه دفاعا عن حق المؤمنين في

4:20:38البقاء مؤمنين وبدات المعارك بين المشركين

4:20:42والمؤمن

4:20:43كان عدد الكافرين والمشركين كبير وكان

4:20:46الذين امنوا اقليه وثار غبار المعارك

4:20:49واختلطت الرمال بالعرق بتطاير السهام

4:20:52وانعقدت سحائب الموت وحط طيور الرعب وسالت

4:20:56الدماء وانكسرت اسنان النبي في معركه حنين

4:21:00وجرح راسه ووقف يحارب ودمه ينزف دفاعا عن

4:21:04حق الانسان في الايمان بالله وكان الانصار

4:21:07قد انقذوه وقت الشده ووقفوا جانبه وقاتلوا

4:21:10معه وحين انتهى القتال وجاءت الغنائم

4:21:14قسمها رسول الله فاعطى كل الناس ما عدا

4:21:17الانصار وكانما احس الانصار ان رسول الله

4:21:20تجاهلهم فاستشعر الاسف وجمعهم رسول الله

4:21:24وقال لهم يومها لقد اعطيتهم

4:21:28لاحببت الانصار فقد تركتكم لايمانكم لا

4:21:32ياخذ المؤمن ثمن ايمانه في الدنيا الا

4:21:35ترضون يا معشر الانصار ان يذهب الناس الى

4:21:38بيوتهم بالغنم والجمال والنقود وتذهبون

4:21:41انتم برسول الى بيوتكم فوذي نفسي بيده لو

4:21:45ان الناس سلكوا طريقا وسلك الانصار طريقا

4:21:49لسلكت طريق الانصار ولولا الهجره لكنت

4:21:52امرئ من الانصار اللهم ارحم الانصار

4:21:55وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار بكى

4:21:59الانصار حتى ابتلت لحاهم وقالوا رضينا

4:22:02بالله ربا ورسوله قسما ثم انصرفوا وتفرقوا

4:22:07استيقظ النبي على صوت بكاء مكتوم لعائشه

4:22:10فتح عينيه ونظر في وجه

4:22:13وقاوم احساسه بالصداع والحمى والالم

4:22:16وابتسم يطمئنها وعاد يغمض عينيه وينعس مر

4:22:20امامه شريط المعارك الطويله بينه وبين

4:22:23جيوش الظلام وراى نفسه في نهايه الجهاد

4:22:26الشاق يدخل مكه كان اليوم مهيبا وجيش

4:22:29المسلمين ينحدر من جبال مكه كسيل لا يقف

4:22:32في طريقه شيء ان ع الاف رجل مؤمن مدججين

4:22:36بالسلاح ينحدرون الى مكه الكتائب تمر

4:22:40كتيبه بعد كتيبه وفرقه بعد فرقه حمل

4:22:44السهام والسيوف والفرسان والجنود ثم يمر

4:22:47رسول الله في كتيبته الخضراء وفيها

4:22:50المهاجرون والانصار لا شيء يظهر منهم غير

4:22:53حدقات العيون وباقي اجسادهم مغطاه بالدروع

4:22:57والسلاح ولمعت سيوف الحق وهي تستند الى

4:23:00القوه ووسط هذا الجيش العظيم الذي فتح مكه

4:23:04كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب ناقته

4:23:07وقد احنى راسه خشوعا لله حتى كادت تمس ظهر

4:23:11البعير الذي يركبه يومها تم تطهير الكعبه

4:23:15من الاصنام وارتفعت في المسجد الحرام كلمه

4:23:18الله تبارك وتعالى وعاد للبيت القديم مجده

4:23:22حيث كان بيتا يعبد فيه الله وحده استيقظ

4:23:26النبي فوجد نفسه وحيدا في الغرفه كان جسده

4:23:30يلتهب من الحمى والالم ونادى عائشه وطلب

4:23:33منها ان تاتيه بماء يتبرد به ماء كثير

4:23:37وراحت امهات المؤمنين نساء النبي يصبب ن

4:23:41الماء على رسول الله

4:23:42حتى اكتفى وخفت الحمى قليلا عن جسده راح

4:23:46ذهن النبي يفكر ما الذي نسي ان يقوله

4:23:49للناس لقد بلغهم كل شيء وعلمهم كل شيء

4:23:53وترك فيهم كتابا لا يضل بعده من يتمسك به

4:23:57ونعس الرسول قليلا راى نفسه في حجه الوداع

4:24:02ان هاتفا خفيا يشعره صلى الله عليه وسلم

4:24:05ان مقامه في الدنيا يوشك على النهايه وهو

4:24:09يستدعي معاذ بن جبل ويعلمه كيف يدع الناس

4:24:12الى الله وكيف يعرفهم دينهم ثم يخرج معه

4:24:16الى خارج المدينه يوصيه ومعاذ الراكب

4:24:19ورسول الله يمشي جوار ناقته يوصيه ويحدثه

4:24:23ويعلمه ان اولى الناس بي المتقون من كانوا

4:24:27وحيث كانوا كان النبي رحمه لكل الناس

4:24:30وصوره عليا من صور الاخاء والتواضع كان

4:24:34حاكما على المسلمين بالقران ولكنه كان

4:24:37يرفض ان يظهر في اي مظهر من مظاهر السلطان

4:24:40او الملك او الرئاسه كان يقول لاصحابه

4:24:44انما انا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله

4:24:48وخرج على جماعه من اصحابه فقاموا احتراما

4:24:51له فامرهم الا يقوموا له وكان اذا خرج

4:24:54للقاء اصحابه وتلاميذه جلس معهم في اخر

4:24:58مكان يجده وكان يمازح اصحابه ويخالط

4:25:01ويحدثهم ويداعب اطفالهم ويجلس في حجره

4:25:05ويجيب دعوه الكبير والصغير ويزور المرضى

4:25:09في اقصى المدينه ويقبل عذر المعتذر ويبدا

4:25:13من يلقاه بالسلام ويبدا اصحابه بالمصافحه

4:25:16فاذا جاءه احد وهو يصلي خفف صلاته وساله

4:25:21عن حاجته فاذا فرغ من قضاء حوائج الناس

4:25:24عاد الى صلاته وكان اكثر الناس تبسما

4:25:27واطيبهم نفسه وكان يخدم نفسه اذا دخل بيته

4:25:31ويخدم اهله فهو يغسل ثوبه ويرت ويحلب شاته

4:25:35ويصلح نعله ويسقي البعير وياكل مع الخادم

4:25:39ويقضي حاجه الضعيف والبائس والمسكين

4:25:42المحزون وبلغ من طيبه نفسه ورقه قلبه انه

4:25:46كان يترك احفاده يلاعبه اثناء صلاته ولم

4:25:50تنتشر رحمته على الانسان وحده وانما

4:25:53جاوزته الى الحيوان والطيور والاشجار كان

4:25:56يقوم بنفسه فيفتح بابه لقطه تلتمس عنده

4:26:00ملجا من البرد وكان يطعم الحيوانات بيديه

4:26:04ويسقيها ويرحمها ويقوم بنفسه على تمريض

4:26:07كلب مريض وكان يمسح لجواد بكم قميصه ولم

4:26:11يك يقطع شجره وامر جيوش المسلمين وهي تفتح

4:26:15الارض وتنشر عداله الاسلام الا يقاتلوا

4:26:18طفلا او شيخا او امراه او صبيا ولا يقطع

4:26:22شجره ولا يهدم بيتا وكان ينفق من ماله على

4:26:26الاخرين يطعم الاطفال والفقراء ويبيت وهو

4:26:29صائم وكان لا يدخر شيئا لغده وحين مات وهو

4:26:33في قمه مجده مات عليه الصلاه والسلام

4:26:36ودرعه مرهونه عند يهودي مقابل طعام اشتراه

4:26:40لاهل بيته فتح النبي عينيه وجد جبريل يقف

4:26:44عند راسه قال جبريل الصلاه والسلام عليك

4:26:48يا رسول الله ان ملك الموت يستاذن عليك لم

4:26:52يستاذن على بشر من قبلك ولن يستاذن على

4:26:55بشر من بعدك ان الله يخيرك بين الملك

4:26:58والخلود في الدنيا وبين لقاء وجهه قال

4:27:02محمد بل الرفيق الاعلى وافسح جبريل مكانه

4:27:06لملك الموت ودخل ملك الموت حجره النبي وهو

4:27:10يضع اجنحته ويصلي عليه

4:27:13كلمه عن الكتاب ومراجعه حمل كل نبي من

4:27:16انبياء الله تعالى الى الارض قبسا من نور

4:27:19الله والله نور السماوات والارض وليس

4:27:23الرجوع الى الله طرفا يحمل الى الانسان

4:27:25خلاصه وحده انما هو ضروره ينعدم بغيرها كل

4:27:29معنى للوجود والاطفال هم وجودنا القادم

4:27:32وما نعلمه لاطفالنا يؤثر عليهم كثيرا

4:27:35عندما يكبرون وهذا الكتاب محاوله لتقديم

4:27:39قصص الانبياء للاطفال نشرت القصص على

4:27:42امداد سته اشهر في مجله ميكي وكان رده فعل

4:27:45الصغار والكبار عليها هو الذي شجع على

4:27:48نشرها وسوف يبقى ما قاله الانبياء جديدا

4:27:51دائما وستزداد جدته كلما طعنت الحياه في

4:27:55السن واعترف ان قصص الانبياء قد استهوتني

4:27:58منذ الطفوله وهي تزيد اقترابا من قلبي

4:28:01كلما تقدمت في السن واذا كان جهدي في هذا

4:28:03الكتاب قد توقف عند جمع الشه المنثور في

4:28:06بطون الكتب وتقديمه في صياغه جديده فقد

4:28:09سيطر علي منهج محدد اثناء الك كتابه وتمثل

4:28:13هذا ان يكون تناول احداث القصص نابع من

4:28:15ارقى التصورات الاسلاميه واكثر التفسيرات

4:28:18احتراما وطبقا لهذا المنهج كان روح الايات

4:28:21القرانيه مرجعا اخيرا وكانت عصمه الانبياء

4:28:25اطارا حاكما طيله الوقت وكانت اساطير

4:28:27التوراه والحواديت المسماه بالاسرائيليات

4:28:30شيئا مرفوضا ومستبداً

4:28:42كما وردت في القران وفي اللحظات التي كانت

4:28:45مصلحه الفن فيها تتعارض مع مصلحه الحقيقه

4:28:48كنت انحاز للحقيقه برغم علم انني اضاف في

4:28:52الحساب النهائي الى رجال الفن لا رجال

4:28:54الحقيقه وقد رجعت بعد كتاب الله عز وجل

4:28:57الى الكتب التاليه تفسير القران الحكيم

4:28:59للاستاذ الامام الشيخ محمد عبده قصص

4:29:02الانبياء لابن كثير جزءان قصص الانبياء

4:29:06للشيخ عبد الوهاب النجار محمد والذين

4:29:09امنوا معه للاستاذ عبد الحميد جوود السحار

4:29:12مؤلفات دكتور عبد الحميد محمود مؤلفات

4:29:15الشيخ محمد الغزالي حياه محمد للدكتور

4:29:18محمد حسين هيكل الانسان الخالد فلتون

4:29:22اورسو ترجمه رمسيس جبراوي محمد لتوفيق

4:29:26الحكيم عبقريه المسيح لعباس محمود العقاد

4:29:30الاسلام في مؤلفات الغرب لعباس محمود

4:29:32العقاد محمد رسول الحريه للاستاذ عبد

4:29:35الرحمن الشرقاوي واخيرا كتاب في ظلال

4:29:39القران

Recently added transcripts

Browse the whole transcript library

This transcript was generated from the captions YouTube publishes for this video. Get the transcript of any YouTube video atfreeyoutubetranscribe.com, free, unlimited, no sign-up.